rss

إيجاز صحفي لوزير الخارجية ريكس تيلرسون

اردو اردو, English English, Français Français

مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية

22 آب/أغسطس 2017

 

الوزير تيلرسون: طاب يومكم جميعاً. ارتأيت التحدث قليلاً عن استراتيجية جنوب آسيا التي حددها الرئيس ترامب مساء البارحة في خطابه للأمة، ثم سأجيب عن البعض من أسئلتكم حول هذا الموضوع.

لقد قام الرئيس برأيي بعمل شامل إلى حد ما من حيث وصف النهج العسكري الجديد. وأعتقد أنّ النقطة الهامة في ذلك هي أنّ النهج قائم على الظروف بدلاً من نهج قائم على الوقت حدد مستويات الحد الأعلى للقوات والجداول الزمنية، وأعتقد أنّ الرئيس كان واضحاً جداً من أنّ ما سيكون مختلفاً هذه المرة هو أنه مكّن قادتنا العسكريين في الميدان من اتخاذ قرارات في الوقت المناسب وإجراء عمليات في ساحة المعركة استناداً إلى الظروف على أرض الواقع على ضوء خطط المعركة التي سيوافق عليها وزير الدفاع ماتيس. وسيغير ذلك الديناميكية على الأرض إلى حد كبير. هذه هي بعض التكتيكات التي استخدمت في الحملة الناجحة جداً لهزيمة تنظيم داعش في سوريا والعراق، لذا نأخذ الكثير من الدروس المستفادة من نجاحنا هناك وسوف نترجم هذه الدروس في أفغانستان.

سيستغرق ذلك بعض الوقت ريثما يخضع جيشنا لمجموعة جديدة من التدريبات مع بعض القوات الأفغانية. ستتابع القوات الأفغانية تولي القتال من خلال قواتها العسكرية والأمنية، ولكن نستطيع برأينا قلب المقاييس في ما كان معركة خاسرة في خلال العام ونصف العام الماضي أو ما شابه، وتحقيق استقرار الوضع على الأقل، كما نأمل أن نبدأ في رؤية بعض الانتصارات في ساحة المعركة من جانب القوات الأفغانية التي قاتلت بشجاعة شديدة، ولكنهم كانوا يقاتلون بأقل من القدرات الكاملة التي يمكن أن نقدمها لهم.

وعلى الجبهة الدبلوماسية، أظن أننا سنعتمد أيضاً دبلوماسية قائمة على الظروف. سنعمل على تكييف جهودنا مع التقدم الذي نشهده من جانب الحكومة الأفغانية، التي يجب أن تواصل جهود الإصلاح التي كنا نعمل عليها لبعض الوقت، وعلى وجه الخصوص، بذل جهود أكثر صرامة لمكافحة الفساد.

كانت الطرق والأساليب التي كنا نتبعها لتقديم بعض من مساعدتنا جزء من تحدي الفساد في بعض النواحي. لم نتحمل المسؤولية أمام أنفسنا برأيي من حيث ضمان أن تحقق برامج المساعدات والتنمية الخاصة بنا النتائج التي كانت تهدف إليها. وقد واجهت البيئة الأمنية بعض التحديات. يصعب كثيراً على العديد من عمال الإغاثة لدينا العمل في أفغانستان. وفي الوقت الذي تتحسن فيه البيئة الأمنية، نتوقع أن نعتمد نهجاً مختلفاً لكيفية تقديم التنمية والمساعدة التي تدعم الحكومة الأفغانية في إصلاحاتها أيضاً.

أظن أنّ الرئيس كان واضحاً لناحية أنّ هذا الجهد كله يهدف إلى الضغط على طالبان لكي تفهم أنها لن تنتصر في ساحة المعركة. قد لا ننتصر، ولكنكم لن تنتصروا. لذا علينا أن نأتي إلى طاولة المفاوضات في وقت معين ونجد سبيلاً لإنهاء هذا الأمر. هذا نهج إقليمي وجزء من السبب الذي جعل هذا الجهد يستغرق كل هذا الوقت هو أننا اخترنا عدم التركيز على أفغانستان فحسب، بل أجرينا مراجعة شاملة إلى حد ما لعلاقاتنا في باكستان وعلاقتنا مع الهند. ونرى أنّ هذا النهج يتطلب تكامل هذه الاستراتيجيات الثلاث كلها واستخدام باكستان والهند أيضاً للضغط على الوضع في أفغانستان.

ويمكن أن تلعب باكستان بصفة خاصة دوراً هاماً هنا، طبعاً لناحية جلب طالبان إلى طاولة المفاوضات. لقد عانت باكستان من أعمال إرهابية وعانى مواطنوها من أعمال إرهابية… وأعتقد أن هذه الأعمال كانت مروعة بقدر الهجومات التي شهدناها في أي مكان. ونحن على استعداد لمساعدة باكستان على التصدي للمنظمات الإرهابية داخل بلدها، ولكن يجب عليها… عليها أن تعتمد نهجاً مختلفاً هي أيضاً.

كانت العلاقات جيدة تاريخياً بين باكستان والولايات المتحدة، ولكن على مدى السنوات القليلة الماضية، حصل تآكل حقيقي في الثقة بين الحكومتين. لقد حدث تآكل في الثقة لأننا شهدنا أنه يتم منح ملاذ آمن للمنظمات الإرهابية داخل باكستان لتخطيط وتنفيذ هجمات ضد جنود أمريكيين ومسؤولين أمريكيين وتعطيل جهود السلام داخل أفغانستان. يجب أن تعتمد باكستان نهجاً مختلفاً، ونحن على استعداد للعمل معهم لمساعدتهم على حماية أنفسهم من هذه المنظمات الإرهابية، ولكن ينبغي أن نبدأ بإنهاء هجماتهم التي تعرقل جهودنا من أجل السلام. سنقوم بوضع شروط على دعمنا لباكستان وعلاقتنا معهم بحسب تحقيق نتائج في هذا المجال. نريد العمل مع باكستان بطريقة إيجابية، ولكن عليها أن تغير نهجها.

تبرز الهند كشريك استراتيجي إقليمي هام جداً مع الولايات المتحدة، وقد لعبت دوراً هاماً في دعم الحكومة الأفغانية، ولا سيما دعم اقتصادها. وقد قدمت الهند المساعدة الإنمائية. لقد قدموا مساعدات اقتصادية. وهم يستضيفون مؤتمراً اقتصادياً هاماً في الهند الأسبوع المقبل.

كل ذلك مهم لتحقيق الاستقرار في أفغانستان كدولة. جعل اقتصادها يعمل وتحقيق الاستقرار في البلد حتى يتمكن من توفير المزيد من الفرص للمواطنين. كل هذه عناصر لما سيؤدي إلى الاستقرار وإلى اتفاق سلام في نهاية المطاف. ولكنني أكرر أنّ الجهد هو جهد إقليمي. ينبغي الضغط على الأطراف لتفهم أنّ هذا القتال لن يؤدي إلى أي مكان، وقد حان الوقت لبدء عملية المصالحة واتفاق السلام، وقد تكون هذه العملية طويلة جداً.

وكما قال الرئيس، تستطيع أفغانستان أن تختار شكل الحكومة الذي يناسب احتياجات شعبها – طالما أنها ترفض الإرهاب ولا توفر أبداً أراض في البلاد كملاذ آمن للإرهابيين وتستوعب مختلف المجموعات الممثلة في أفغانستان، مثل الجماعات الإثنية وغيرها. كيفية تنظيم أنفسهم أمر متروك لهم. ولكن علينا أن ندرك أن ثقافتهم ثقافة قبلية ويستوعب تاريخهم طبيعة تلك العلاقات. ما من سبب يمنع أن يستوعب شكل الحكومة ذلك أيضاً.

لذلك نريد أن نيسر عملية سلام ومصالحة، وسنيسر لهم التوصل إلى استنتاج حول الطريقة التي يريدون أن يحكموا أنفسهم بها. هذا هو فعلاً جوهر الاستراتيجية.

وقبل الإجابة على أسئلتكم، أريد أن أتحدث عن نقطة واحدة بشأن كوريا الشمالية. أعتقد أنه يجدر الذكر أننا لم نشهد أي إطلاق لصواريخ أو أعمال استفزازية من جانب كوريا الشمالية منذ اعتماد مجلس الأمن القرار بالإجماع. وأود أن أشير إلى ذلك وأقر به. يسرني أن أرى أنّ النظام في بيونغ يانغ قد بيّن عن مستوى من ضبط النفس لم نشهده في الماضي. ونأمل أن تكون هذه هي بداية الإشارة التي كنا نبحث عنها والتي تبيّن استعداده لكبح جماح التوترات واستعداده لكبح جماح أعمالهم الاستفزازية، ولعلنا نشهد طريقاً يؤدي في وقت ما في المستقبل القريب إلى بعض الحوار. نحن بحاجة إلى أن نرى المزيد من الخطوات من جانبهم، ولكنني أريد أن أنوه بالخطوات التي اتخذوها حتى الآن. أعتقد أنه من المهم أن نشير إلى ذلك.

إذاً يسعدني أن أجيب على أسئلتكم الآن.

السيدة نويرت: سأدعو بعض الصحفيين من هنا. أرجو منكم أن تبقوا أسئلتكم قصيرة، فليس لدينا الكثير من الوقت اليوم. مات لي من أسوشيتد برس، سنبدأ معك.

السؤال: شكراً. سأكون موجزاً جداً. يبدو… لي على الأقل… أنه في ظل غياب مفهوم بناء الدولة الذي حدده الرئيس الليلة الماضية وما قلته للتو، الاختلاف الرئيسي – بخلاف الجدول الزمني للأمور العسكرية… الفرق الرئيسي بين هذا النهج الجديد والنهج القديم هو القضاء على ثلثي ما كان يعرف باستراتيجية التخلص والحفاظ والبناء. بعبارة أخرى، نحن نتخلص… أو أنتم تتخلصون، أنتم تحافظون، ولن نبني؛ أنتم ستقومون بالبناء. إذا كان هذا صحيحاً، ماذا يحدث لجهود مكافحة الفساد التي ذكرتها، والحكم الرشيد، ومكافحة المخدرات، وبرامج التعليم؟ ماذا سيحدث لها؟ وبشكل أكثر تحديداً، ما الذي سيعنيه ذلك بالنسبة إلى النساء والفتيات الأفغانيات اللواتي أكدت لهما إدارتان منفصلتان على مدى الأعوام الـ16 الماضية أنهما لن تتخليا عنهن؟

الوزير تيلرسون: حسناً، لا أريد أن أشير إلى أنه ثمة فارق كبير من حيث توقعاتنا لأداء الحكومة الأفغانية. وكما أشرت، لقد تم تحقيق خطوات تقدم هائلة في أفغانستان، سواء من حيث أعداد الملايين من الأطفال الذين يتلقون التعليم حالياً أو دور المرأة في الاقتصاد الأفغاني والذي تغير الآن تغيراً جذرياً. لا أتوقع التراجع في أي من ذلك. أعتقد أنّ ذلك أصبح جزءاً من هيكل الحكومة الأفغانية وجزءاً مما يتوقعه الشعب الأفغاني نفسه على ما أظن.

إذا عدت في الزمن سنوات عدة قبل كل هذا الاضطراب، كانت أفغانستان كذلك. كانت هذه طبيعة أفغانستان قبل 30 و40 و50 عاماً. لذلك أعتقد أنّ هذا جزء من ثقافتهم بالفعل، ونحن نريد أن ندعم ذلك.

ومن حيث استراتيجية التخلص والحفاظ، لا يزال هذا النهج يتمثل بتطهير المناطق ويمكن لقوات الأمن الأفغانية أن تحافظ على تلك المناطق، مما يمكن من تحقيق بعض النمو في الاقتصاد الأفغاني. جزء مما تواجه أفغانستان صعوبات بشأنه هو عدم سيطرتها على جزء من اقتصادها. إذن حتى تتمكن القوات من الحفاظ على المناطق وتحقيق استقرارها حتى لا تتخلى عن مزيد من الأراضي، وهي لا تزال تفقد الأراضي حتى اليوم، كما تعلمون جيداً. لذلك سيستغرق ذلك بعض الوقت. ولكن الهدف هو تحقيق الاستقرار ومن ثم نأمل أن تبدأ في استعادة السيطرة… نأمل أن تحتفظ القوات الأفغانية بالأراضي فيما تكتسبها… مع السماح للحكومة الأفغانية بمواصلة ما كانت ناجحة جداً فيه في ظل مساعدتنا الآن لسنوات عديدة وعدم التراجع عن أي من تلك المكاسب التي تحققت. وهذا… لا أظن أنّ هذا هو طموح الحكومة الأفغانية أو الشعب الأفغاني.

إذن سنواصل مساعدتهم على المستوى المؤسسي. وقد نتخذ نهجاً مختلفاً ولا ننفق الكثير من دولارات دافعي الضرائب الأمريكيين على الأرض وبناء المدارس وبناء البنى التحتية. ونحن نعتقد أننا سندعو جهات كثيرة للمساعدة أيضاً. نحن متواجدون هناك لتسهيل وجود طريق للمصالحة ومحادثات السلام وضمانه مع بدء هذا الضغط، ونعلم بالفعل أنه ثمة عناصر معتدلة معينة من حركة طالبان وستكون جاهزة برأينا وتريد المساعدة في تطوير وسيلة للمضي قدماً. وأكرر أنّ ذلك سيستغرق فترة من الوقت على أساس الظروف على الأرض.

السيدة نويرت: صحيح. أندريا ميتشل من أن بي سي.

السؤال: شكراً جزيلاً. معالي الوزير، لدي سؤال يشمل الجانب العسكري والجانب الدبلوماسي. من الجانب العسكري، ألن تعني قواعد الاشتباك الجديدة أنه على المدى القصير على الأقل، ستكون قواتنا أكثر عرضة للخطر إذ من المحتمل أن تقوم بغارات ليلية ضد طالبان مرة أخرى، ولن تكتفي بالتدريب بل ستقوم في الواقع بلعب دور أكثر نشاطاً لأن القوات الأفغانية ليست كلها على قدم المساواة هنا للرد على تقدم طالبان؟ ومن الجانب الدبلوماسي، لماذا لم يذكر الرئيس إعادة تسليح روسيا لطالبان، والتي كان الجنرال نيكولسون يتحدث عنها بصراحة؟ يبدو أنه ترك روسيا في منأى عن الخطر في كلمته. وهل لديكم عدد كاف من الأشخاص نظراً لعدم وجود معينين دبلوماسيين مؤكدين من ترامب في العديد من هذه المناصب في المنطقة؟

الوزير تيلرسون: حسناً، في ما يتعلق بجانب العمليات العسكرية، سأحيلك فعلاً إلى وزارة الدفاع للرد على ذلك، إلا أنني أعرف أن النهج سيكون كما قلت، شبيهاً بما حققنا بفضله النجاح في مكان آخر. وكما يصفه الوزير ماتيس، إنه نهج “من قبل، ومع، ومن خلال.” أعتقد أنّ هذا جزء من سبب حاجتهم إلى زيادة مستويات القوات حتى نتمكن من تنظيم ومساعدة الجيش الأفغاني ليقاتل بطريقة مختلفة على مستوى الكتائب، مع تقديم مشورة وثيقة على مستوى الكتيبة، والتمتع بقدرة استدعاء الدعم في الوقت المناسب بحسب الحاجة لضمان النصر بدلاً من الجمود أو الهزيمة.

وفي ما يتعلق بالتعليق حول روسيا، يمثل تسليح روسيا حركة طالبان انتهاكاً واضحاً للقواعد الدولية وقواعد مجلس الأمن الدولي. ولا شك في أننا نعترض على ذلك وننبه روسيا إليه. على أي جهة ترغب في تزويد الأسلحة أن تقوم بذلك من خلال الحكومة الأفغانية.

من حيث تأثيرنا على أرض الواقع، لدينا أفراد مختصون جداً وقادرون وذوو خبرة هناك الآن. *ما زال سفيرنا في أفغانستان في منصبه. تم ترشيح سفير في باكستان* ونأمل أن تنتهي عملية فحص هذا الشخص عما قريب. وحتى في المرحلة الانتقالية في أفغانستان وفترة انتقال السفير هايل، قمنا بترشيح السفير باس، وهو دبلوماسي متمرس جداً. كان رئيس… كان يدير السفارة في أنقرة في تركيا والتي هي مكان معقد جداً. إنه جاهز بشكل ممتاز لمواجهة هذا الوضع أيضاً.* ونحن نفكر في شخصين مختلفين لاستلام منصب الممثل الخاص إلى أفغانستان وباكستان. هذا المنصب شاغر حالياً. سيتم تعيين شخص من أصحاب الخبرة الطويلة جداً في هذا المنصب اليوم. لذلك نحن على استعداد للانطلاق مع أشخاص من ذوي الكفاءة العالية لدينا، ولست قلقاً على الإطلاق بشأن مستوى كفاءة الأشخاص العاملين على الموضوع أو خبرتهم. أنا واثق تماماً منهم.

السؤال: وماذا عن الهند؟

السيدة نويرت: حسناً. أنتقل إلى السؤال التالي. مارثا راداتز من أن بي سي… آي بي سي، عفواً.

السؤال: ما من مشكلة. معالي الوزير تيلرسون، أعلم أنك لا تريد التحدث عن الجيش، ولكنك كنت تستخدم بعض المصطلحات العسكرية وتتحدث على مستوى الكتائب وما إلى هنالك. أنا أعلم وأفهم لماذا لا تريد الإدارة التحدث عن التحركات التكتيكية، ولكن الاستراتيجية… ألا يستحق الشعب الأمريكي أن يعرف ما عدد أبنائه وبناته الذين سيعودون إلى أفغانستان في حرب استمرت نحو 16 عاماً؟

الوزير تيلرسون: حسناً، أعتقد… لا أريد التحدث بلسان الوزير ماتيس… أظن أنّ القصد هو أن تتمتع القوات برؤية عند اتخاذ القرار. أظن أنّ ما عبر عنه الرئيس وأوافق عليه بصدق هو أننا لن نشير إلى خططنا مسبقاً. لن نشير إلى أي زيادة أو تخفيض أو توقيت أي من ذلك. سيعتمد ذلك على الظروف على أرض الواقع. الطريقة الوحيدة لهزيمة عدو ذكي وحذق مماثل من الناحية التكتيكية هو أن نكون أذكياء وحذقين مثله. لم نكن نقاتل بهذه الطريقة.

السؤال: هل يمكن أن يشمل ذلك الإضرابات في باكستان؟

الوزير تيلرسون: لن أعلق على ما يمكن أن يتضمنه ذلك، ولكنّ الرئيس كان واضحاً بقوله إننا سنحمي القوات الأمريكية والجنود. سنقوم بمهاجمة الإرهابيين أينما كانوا، وقد حذرنا الناس الذين يأوون أو يوفرون ملاذاً آمناً للإرهابيين. كونوا حذرين. وسنعمل مع من يقدمون الملاذ الآمن ونطلب منهم تغيير ما يفعلونه ومساعدتنا لمساعدتهم. فبرأيي، أفضل… شعب باكستان أكبر مستفيد بعد الشعب الأفغاني نفسه من تحقيق الاستقرار والسلام في أفغانستان. ستستفيد باكستان أكثر من أي دولة أخرى.

السيدة نويرت: مارغريت برينان من سي بي أس.

السؤال: شكراً. معالي الوزير… أنا هنا. لقد قلت ألا شروط مسبقة للمحادثات. على وجه التحديد، هل تقول إن الولايات المتحدة لم تعد تتوقع من طالبان قبول الدستور الأفغاني وتحديداً حقوق المرأة؟ وفي ما يتعلق بباکستان، هل عبرتم بعبارات محددة… أم تنوون القيام بذلك… الإشارة إلى باكستان بعواقب أفعالها، سواء کانت عقوبات أو إسقاط مكانتها كحليف من خارج حلف شمال الأطلسي؟ أعني، ما الذي أعربتم عنه بالضبط أو تنوون الإعراب عنه؟

الوزير تيلرسون: حسناً، أجريت اتصالاً جيداً مع رئيس وزراء باكستان بعد ظهر الأمس لتحذيره مسبقاً عما سيسمعونه في خطاب الرئيس. وتطرقنا أيضاً إلى النقاط التي حدثتكم عنها اليوم. وسنعمل معهم بطريقة جدية وشاملة للغاية بشأن توقعاتنا والظروف التي تواكب ذلك. كل تلك الأمور التي ذكرتها الآن مطروحة للنقاش إذا لم تكن باكستان في الواقع راغبة في تغيير موقفها أو تغيير نهجها في كيفية تعاملها مع المنظمات الإرهابية العديدة التي تجد الملاذ الآمن داخل البلاد. وأكرر أنه من مصلحة باكستان أن تتخذ تلك الإجراءات.

عندما نقول إنه لا شروط مسبقة للمحادثات، أظن أننا نشير إلى أنّ ينبغي بحكومة أفغانستان وممثلي طالبان الجلوس معاً وحل المشكلة. لا ينبغي أن تحدد لهم الولايات المتحدة شكل ذلك الحوار بالتحديد وشروطه، وأظن أنّ هذا ما يعنيه الرئيس عندما يقول إننا لم نعد نقوم ببناء الأمة. نحن… حاولنا نقل بعض المبادئ والنماذج إلى مختلف أنحاء العالم وينجح ذلك أحياناً. ولا ينجح في كثير من الأماكن. لا نعرف ما سيحصل هنا. لا شك في أننا سنتواجد هناك لتشجيع الآخرين. ولكن على الحكومة الأفغانية وممثلي طالبان العمل من خلال عملية مصالحة بما يخدم احتياجاتهم ويحقق أهداف الشعب الأمريكي، وهي الأمن… لا ملاذ آمن للإرهابيين للعمل في أي مكان في أفغانستان، لا الآن ولا في المستقبل.

السيدة نويرت: توم روجان من ذو واشنطن إكزامينر.

السؤال: معالي الوزير، لقد ذكرت الشواغل المتعلقة بحماية القوة وتوجه السفير باس عما قريب إلى أفغانستان ومناقشات سراب. ولكن كيف ستجعلون شخصاً قادراً على الخروج من منطقة الخطر والتفاوض وظيفياً بشكل منتظم وعلى أساس أسبوعي مع أفراد من شبكة حقاني وماذا عن القلق بشأن حماية القوة؟

الوزير تيلرسون: حسناً، سيكون علينا تحسين البيئة الأمنية. ليس… ليست البيئة السائدة اليوم مناسبة لهذا النوع من الأنشطة. أنت على حق تماماً. لذلك، يتمثل جزء مما سنقوم به أولاً بالتأکد من استعدادنا للانخراط عندما تسمح الظروف لنا بالمشارکة. وهذا سبب أهمية باكستان في هذه المناقشة أيضاً. يمكن أن تسهل باكستان الكثير من تلك المناقشة.

ثمة لاعبون إقليميون آخرون يمثل لهم هذا الصراع بالذات وهذه الحالة غير المستقرة في أفغانستان أهمية كبيرة. لقد أجرينا مناقشات مع الصينيين حول الدور الذي يمكن أن يلعبوه. لقد أجرينا مناقشات مع الروس حول الدور الذي يمكن أن يلعبوه إذا اختاروا ذلك. ولا شك في أنّ اللاعبين الإقليميين في الخليج، الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، مهتمون جداً برؤية هذه المنطقة في أفغانستان قد استقرت أيضاً. لذلك ثمة شركاء كثر وأعتقد أنها ستلعب أدوار هامة من وقت إلى آخر. في نهاية المطاف، الأمر بيد الطرفين – الحكومة الأفغانية وممثلي طالبان.

السيدة نويرت: فيليسيا شوارتز من صحيفة وول ستريت جورنال.

السؤال: شكراً يا معالي الوزير. بالعودة إلى باكستان، حاول المسؤولون منذ فترة… الإدارات الديمقراطية والجمهورية… حاولت جعل الحكومة توقف… توقف منح ملاذ آمن لشبكة حقاني والجماعات الإرهابية. ما هو الحافز الذي تتمتعون به برأيك؟

الوزير تيلرسون: حسناً، أعتقد أنه من الواضح أنّ لدينا بعض النفوذ الذي تمت مناقشته من حيث مقدار المساعدات والمساعدات العسكرية التي نقدمها لهم ووضعهم كشريك من خارج حلف شمال الأطلسي. يمكن طرح كل هذه المسائل. ولكن في نهاية المطاف، يجب على باكستان أن تقرر ما هو في مصلحتها على المدى الطويل من وجهة نظر أمنية لها ولشعبها. وبصراحة تامة، فيما أقيم الوضع الراهن في باكستان، لو كنت حكومة باكستان، سأكون… ستساورني مخاوف متزايدة بشأن قوة طالبان والمنظمات الأخرى داخل باكستان، والتي يبدو أنها تنمو عدداً ووجوداً إلى حد أنها ستصبح في مرحلة ما تهديداً حقيقياً لاستقرار الحكومة الباكستانية ذاتها.

أظن أنهم بحاجة إلى التفكير في ما يحقق مصالحهم بشكل أفضل على المدى الطويل، وكيف يمكننا العمل معهم لتحقيق باكستان أكثر أماناً وأكثر استقراراً في العقود المقبلة. الأمر عائد إليهم برأيي. يجب أن يطرحوا هذا السؤال على أنفسهم. لماذا… لماذا ينجح هذا بالنسبة إليهم ولماذا سيكون هذا… سيستمر في دعم استقرارهم وبقاء حكومتهم في السنوات المقبلة، إذا استمرت في السماح لهذه العناصر بالنمو والحفاظ على وجودهم داخل باكستان.

السيدة نويرت: السؤال الأخير. مرحباً يا وكالة فرنس برس. مكتب الاستقبال هنا.

السؤال: شكراً. شكراً يا معالي الوزير. ألا تخشون من المقلب الآخر أن يزعزع الضغط الشديد على باكستان استقرار إسلام أباد، وربما في المنطقة بأسرها مع وجود طالبان أقوى في البلاد؟

الوزير تيلرسون: يشكل هذا الموضوع مصدر قلق، ولهذا أدليت بالتعليقات التي أدليت بها للتو، وأظن أنه من المهم أن تبدأ باكستان بالتفكير في قدرتها على احتواء هذه المجموعات أيضاً.

لهذا نتبع نهجاً إقليمياً. لن تغير الولايات المتحدة وحدها هذه الديناميكية مع باكستان. للهند وباكستان قضايا خاصة عليهما الاستمرار في العمل من خلالها، ولكن ثمة مجالات تستطيع فيها الهند حتى اتخاذ بعض خطوات التقارب* بشأن قضايا مع باكستان لتحسين الاستقرار داخل باكستان وإزالة بعض من أسباب تعاملهم مع هذه العناصر غير المستقرة داخل بلدهم.

وكما قلت، ثمة لاعبون إقليميون آخرون لديهم اهتمام قوي بباكستان. للصين مصلحة كبيرة في باكستان. يصب وجود مستقبل مستقر وآمن لباكستان في الكثير من مصالحنا. إنها قوة نووية. ولدينا مخاوف بشأن أسلحتها وأمن أسلحتها. ثمة مجالات عدة نعتبر أننا سنجري فيها حواراً مثمرة جداً وهي تخدم مصالحنا والمصالح الإقليمية أيضاً.

إذن هذا… أكرر، ليس هذا وضع تقول فيه الولايات المتحدة: “ما من أحد سوانا.” يقتضي نهجنا بجلب… كما قلت، يهدف هذا النهج الإقليمي إلى جمع كل المصالح الأخرى في هذا المجهود. كما فعلنا مع كوريا الشمالية وجمعنا هذا الجهد العالمي في كوريا الشمالية، أظن أننا نحاول في كثير من الأحيان تقطير هذه التحديات وصولاً إلى أن تصبح بين الولايات المتحدة وبلد آخر، ووحدنا نحن الاثنين قادران على حلها. علينا أن نوسع دائرة الاهتمام ونجلب الآخرين إلى الجهود أيضاً، وهذا ما سنفعله مع باكستان أيضاً.

# # #


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.