rss

كلمة الرئيس ترامب أمام الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة

हिन्दी हिन्दी, English English, Français Français, Português Português, Русский Русский, Español Español, اردو اردو

البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
19 أيلول/سبتمبر 2017

 

الساعة 10:04 صباحًا

السيد الأمين العام، السيد الرئيس، زعماء العالم، والمندوبون المحترمون: مرحبًا بكم في نيويورك. إنه لشرف عظيم أن أقف أمامكم هنا في مدينتي، ممثلًا للشعب الأميركي لأتحدث إلى كل شعوب العالم.

وفيما يواصل الملايين من مواطنينا المعاناة من آثار الأعاصير المدمرة التي ضربت بلدنا، أود أن أبدأ بالتعبير عن تقديري لكل زعيم في هذه القاعة ممن عرضوا المساعدة والعون. إن الشعب الأميركي قوي وقادر على النهوض مرة أخرى، وسوف ينهض من تلك المصاعب وهو أشد تصميمًا مما كان عليه من قبل.

ولحسن الحظ، فإن الولايات المتحدة تسير بشكل جيد منذ يوم الانتخابات في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. فسوق الأسهم وصلت إلى أعلى درجاتها على الإطلاق- وهذا مستوى قياسي. ومعدل البطالة وصل إلى أدنى درجاته خلال 16 عامًا، وبسبب إصلاح الإجراءات التنظيمية والإصلاحات الأخرى، أصبح لدينا عدد أكبر من العاملين في الولايات المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى. فالشركات أخذت تعود إلى بلدنا، وتخلق نموًا في فرص العمل، مثلما لم تشهده بلدنا منذ زمن طويل. وكما أُعلن مؤخرًا، فإننا سننفق حوالى 700 بليون دولار على الجيش والدفاع لدينا.

وفي وقت قريب جدًا سيصبح جيشنا في أقوى حالاته على الإطلاق. ولمدة تزيد على 70 عامًا، في أوقات الحرب والسلم، وقف زعماء وكبار رجال الدول، والحركات والأديان أمام هذه الجمعية العامة . ومثلي مثلهم، أعتزم أن أتناول بعض أهم التهديدات الخطيرة التي تواجهنا حاليًا، ولكن أيضًا الاحتمالات الرائعة التي تنتظر أن يُطلق لها العنان.

إننا نعيش في عصر الفرص الاستثنائية. فالاختراقات التي تحققت في مجالات العلوم والتكنولوجيا والطب أصبحت تعالج الأمراض وتحل المشاكل التي تصورت الأجيال الماضية أنه من المستحيل حلها.

لكن كل يوم يجلب أيضًا أخبارًا عن الأخطار المتنامية التي تهدد كل شيء وكل قيمة نعتز بها. إن الإرهابيين والمتطرفين جمعوا القوة وانتشروا في كل منطقة على وجه كوكب الأرض. إن الأنظمة المارقة الممثَّلة في هذه المنظمة لا تكتفي بدعم الإرهابيين، إنما هي تهدد الأمم الأخرى وحتى شعوبها نفسها، بأكثر الأسلحة دمارًا التي عرفتها الإنسانية.

إن السلطة والقوى السلطوية تسعى إلى هدم القيم، والأنظمة والتحالفات التي منعت النزاعات ونحت بالعالم نحو الحرية منذ الحرب العالمية الثانية.

إن شبكات الجريمة الدولية تتجَّر في المخدرات، والسلاح، والبشر؛ وتجبر على النزوح والهجرة بكثافة عددية؛ وتهدد حدودنا؛ وأحدث أشكال العدوان تستغل التكنولوجيا لكي تهدد مواطنينا.

ولنقولها ببساطة، إننا نلتقي هنا في وقت يتصف بكلٍ من الوعود الكبيرة والأخطار الكبيرة. والأمر كله متروك لنا فإما أن ننهض بالعالم إلى آفاق جديدة، أو أن نتركه ليهوي إلى واد سحيق.

إن الأمر في أيدينا، فهل نختار أن ننهض بالملايين من الفقر، وأن نساعد مواطنينا على تحقيق أحلامهم، وأن نتأكد من أن الأجيال الجديدة من الأطفال ستتربى في بيئة خالية من العنف والكراهية والخوف.

إن هذه المنظمة تأسست في أعقاب حربين عالميتين لكي تساعد في صياغة هذا المستقبل الأفضل. وهي استندت على رؤية أن الأمم المختلفة يمكن أن تتعاون لحماية سيادتها، والحفاظ على أمنها، وتعزيز ازدهارها.

وفي مثل هذه الفترة قبل 70 عامًا، وضعت الولايات المتحدة خطة مارشال لكي تساهم في إعادة إعمار أوروبا. وهذه الدعائم الثلاث الجميلة – هي دعائم السلام الثلاث: السيادة والأمن والازدهار.

إن خطة مارشال بُنيت على فكرة نبيلة مفادها أن العالم كله سيكون آمنًا عندما تكون الأمم قوية، ومستقلة، وحرة. وكما قال الرئيس ترومان في رسالته إلى الكونغرس حينذاك “إن دعمنا لإعادة إعمار أوروبا يتفق تمامًا مع دعمنا للأمم المتحدة. وإن نجاح الأمم المتحدة يعتمد على قوة استقلال أعضائها.”

وللتغلب على مخاطر الحاضر وتحقيق وعود المستقبل، يجب أن نبدأ بحكمة الماضي. إن نجاحنا يعتمد على تحالف الدول القوية والمستقلة التي تعتز بسيادتها وتستفيد منها لأجل تعزيز الأمن والازدهار والسلام لأنفسها وللعالم.

ونحن لا نتوقع أن تتبنّى الدول التي تتسم بالتنوع الثقافات نفسها أو التقاليد ذاتها أو حتى نظم الحكم عينها. ولكننا نتوقع من جميع الدول أن تلتزم بهذين الواجبين من الواجبات السيادية الأساسية: احترام مصالح شعبها وحقوق كل دولة أخرى ذات سيادة. هذه هي الرؤية الجميلة لهذه المؤسسة، وهذا هو أساس التعاون والنجاح.

فالدول القوية ذات السيادة تسمح للبلدان التي تتسم بالتنوع ولديها قيم مختلفة وثقافات مختلفة وأحلام مختلفة ليس فقط بالتعايش، بل تعمل معها جنبًا إلى جنب على أساس من الاحترام المتبادل.

إن الدول القوية ذات السيادة تسمح لشعوبها بتملُّك المستقبل وبالسيطرة على مصائرهم بأنفسهم. والدول القوية ذات السيادة تسمح للأفراد بالنجاح والازدهار في إعمار الحياة كما أراد الله.

في أميركا، نحن لا نسعى لفرض أسلوب حياتنا على أحد، ولكننا بدلًا من ذلك نجعل أسلوب حياتنا يتألق كمثال يراه الجميع. وهذا الأسبوع يمنح بلدنا سببًا خاصًا لتفخر وتعتز بهذا المثال. إننا نحتفل بالذكرى السنوية الـ 230 لدستورنا العزيز- أقدم دستور لا يزال يُستخدم في العالم اليوم.

لقد كانت هذه الوثيقة الخالدة، وما زالت، هي أساس السلام والازدهار والحرية للأميركيين ولملايين لا حصر لهم في جميع أنحاء العالم استمدت بلدانهم الإلهام من احترامها للطبيعة البشرية وكرامة الإنسان وسيادة القانون.

إن أعظم شيء في دستور الولايات المتحدة هو أول عبارة جميلة فيه. وهي، “نحن الشعب.”

لقد ضحّت أجيال من الأميركيين من أجل الحفاظ على وعد تلك الكلمات، ووعد بلدنا، وتاريخنا العظيم. في أميركا، الشعب يحكم، والشعب يقرر، والشعب هو صاحب السيادة. لقد انتُخِبتُ ليس لتولي السلطة، ولكن لإعطاء السلطة لمن تنتمي إليه، للشعب الأميركي.

وفي الشؤون الخارجية، نجدّد هذا المبدأ المؤسِس للسيادة. إن واجب حكومتنا الأول هو نحو شعبها ونحو مواطنينا – هو أن تلبي احتياجاتهم، وأن تضمن سلامتهم، وأن تحافظ على حقوقهم، وأن تدافع عن قيمهم.

وبوصفي رئيسًا للولايات المتحدة، سأضع أميركا دائمًا في المقام الأول، مثلكم تمامًا، فزعماء بلدانكم سيضعون بلدانكم دائمًا أولًا، وينبغي أن يفعلوا ذلك دائمًا. (تصفيق.)

وجميع القادة المسؤولين ملتزمون بخدمة مواطنيهم، ولا تزال الدولة بمفهومها الوطني هي أفضل آلية ووسيلة للارتقاء والنهوض بأحوال الإنسان.

ولكن توفير حياة أفضل لشعبنا يتطلب منا أيضًا أن نعمل معًا في وئام وثيق ووحدة متآلفة لخلق مستقبل أكثر أمنًا وسلامًا لجميع الناس.

وستكون الولايات المتحدة إلى الأبد صديقًا عظيمًا للعالم، وخاصة لحلفائها. ولكن لم يعد من الممكن أن يتم استغلالنا، أو إبرام صفقة أحادية الجانب حيث لا تحصل الولايات المتحدة على شيء في المقابل. وطالما أنني في هذا المنصب، فسأدافع عن مصالح أميركا قبل كل شيء.

ولكننا وإذ نفي بالتزاماتنا تجاه بلداننا، فإننا ندرك أيضًا أنه من مصلحة الجميع السعي إلى مستقبل يمكن فيه لجميع الأمم والبلدان أن تتمتع بالسيادة وتكون مزدهرة وآمنة.

إن أميركا تفعل أكثر من مجرد الكلام عن القيم المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. لقد دفع مواطنونا، ولا يزالون، الثمن المطلق للدفاع عن حريتنا وحرية العديد من الأمم الممثلة في هذه القاعة العظيمة. وإخلاص أميركا يُقاس في ساحات المعارك حيث قاتل شبابنا، رجالًا ونساءً، وقدموا التضحيات إلى جانب حلفائنا، من شواطئ أوروبا إلى صحاري الشرق الأوسط إلى أدغال آسيا.

إنه شرف أبدي ومفخرة دائمة للشخصية الأميركية، لدرجة أنه حتى بعد أن خرجنا نحن وحلفاؤنا منتصرين من أشد الحروب دموية في التاريخ، فإننا لم نسعَ إلى التوسع الإقليمي، أو نحاول المعارضة وفرض طريقة حياتنا على الآخرين. وبدلًا من ذلك، فقد ساعدنا في بناء مؤسسات على غرار هذه المؤسسة من أجل الدفاع عن السيادة والأمن والازدهار للجميع.

وبالنسبة لأمم العالم التي تتسم بالتنوع، فإن هذا هو أملنا. نحن نريد الانسجام والوئام والصداقة، وليس النزاع والشقاق. إننا نسترشد بالنتائج، وليس بالأيديولوجيات. فلدينا سياسة الواقعية المبدئية، وهي سياسة لها جذور في الأهداف والمصالح والقيم المشتركة.

وتلك الواقعية تدفعنا إلى مواجهة مسألة تواجه كل زعيم وأمة في هذه القاعة. إنها مسألة لا يمكننا الهروب منها أو تجنبها. هل سوف ننزلق في طريق الرضا الخادع، ونفقد القدرة على مواجهة التحديات والتهديدات وحتى الحروب، أم أن لدينا ما يكفي من القوة والاعتزاز لمواجهة تلك الأخطار اليوم، حتى يتسنّى لمواطنينا التمتع بالسلام والازدهار غدًا؟

إذا كنا نرغب في الارتقاء والنهوض بمواطنينا، وإذا كنا نطمح إلى نيل استحسان وتأييد التاريخ، فيجب علينا أن نفي بواجباتنا السيادية تجاه الشعب الذي نمثله بأمانة. وعلينا أن نحمي بلداننا ومصالحها ومستقبلها. يجب أن نرفض التهديدات للسيادة، من أوكرانيا إلى بحر الصين الجنوبي. يجب أن نتمسك باحترام القانون واحترام الحدود واحترام الثقافات، والمشاركة السلمية التي يسمح بها كل ذلك. ومثلما كان يقصد مؤسسو هذه الهيئة، يجب أن نعمل معًا وأن نواجه معًا أولئك الذين يهددوننا بالفوضى والاضطراب والإرهاب.

إن آفة كوكبنا اليوم هي مجموعة صغيرة من الأنظمة المارقة التي تنتهك كل مبدأ قامت عليه الأمم المتحدة. وهم لا يحترمون مواطنيهم ولا الحقوق السيادية لبلدانهم.

وإذا لم يقم الأخيار وهم كثرة، بمواجهة الأشرار، وهم قلة، فإن الشر سوف ينتصر. وعندما تصبح الشعوب والأمم التي تتحلّى بالأخلاق الكريمة متفرجين على أحداث التاريخ، فإن قوى التدمير لن تستجمع وتحشد سوى القوة والبأس.

لم يبدِ أحد احتقارًا لأمم أخرى ولخير ورفاهية شعبه أكثر من النظام الفاسد المنحرف في كوريا الشمالية. فهو مسؤول عن موت الملايين من الكوريين الشماليين جوعًا، وعن سجن وتعذيب وقتل وقمع عدد لا حصر له أكثر من ذلك.

لقد شهِدنا جميعًا ممارسة النظام للانتهاك القاتل عندما أعيد الطالب الجامعي الأميركي البريء، أوتو وارمبير، إلى أميركا فقط ليلقى حتفه بعد بضعة أيام. ورأينا ذلك في اغتيال شقيق الدكتاتور باستخدام الغازات المؤثرة على الأعصاب المحظورة في مطار دولي. ونحن نعلم أنه قام بخطف فتاة يابانية لطيفة تبلغ من العمر 13 عامًا من شاطئ في بلدها لاستعبادها كمعلمة لغة لجواسيس كوريا الشمالية.

وإذا لم يكن كل هذا يدل على الانحراف والشذوذ بما فيه الكفاية، فإن السعي المتهور لكوريا الشمالية الآن لحيازة الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية الموجّهة، هو أمر يهدد العالم بأسره بخسارة لا يمكن تصورها في الأرواح البشرية.

وإنه لمن المشين أن بعض الدول لا تتاجر فقط مع مثل هذا النظام، بل تقوم بالتسليح والتوريد وتقديم الدعم المالي لبلد يعرّض العالم لخطر النزاع النووي. لا توجد دولة على وجه الأرض لديها مصلحة في رؤية هذه العصابة من المجرمين وهي تسلّح نفسها بالأسلحة والصواريخ النووية.

إن الولايات المتحدة تمتلك قوة عظيمة وتتحلّى بصبر بالغ، ولكنها إذا اضطرت إلى الدفاع عن نفسها أو حلفائها، فلن يكون أمامنا خيار سوى تدمير كوريا الشمالية تمامًا. إن “رجل الصواريخ” في مهمة انتحارية لنفسه ونظامه. والولايات المتحدة جاهزة ومستعدة وقادرة، ولكن نأمل ألا يكون ذلك ضروريًا. وهذا ما تعنيه الأمم المتحدة؛ وهذه هي وظيفة الأمم المتحدة. دعونا نرى كيف يتصرفون.

لقد حان الوقت لكي تدرك كوريا الشمالية أن نزع السلاح النووي هو فقط مستقبلها المقبول. فقد أجرى مجلس الأمن الدولي مؤخرًا تصويتين حظيا بإجماع 15 صوتا مقابل لا شيء لاعتماد قرارات صارمة ضد كوريا الشمالية، وأود أن أشكر الصين وروسيا على الانضمام إلى التصويت بفرض عقوبات، مع جميع أعضاء مجلس الأمن الآخرين. شكرًا لجميع المعنيين.

ولكن يتحتم علينا أن نفعل أكثر من ذلك بكثير. لقد حان الوقت لكي تعمل جميع الأمم معًا لعزل نظام كيم حتى يتوقف عن سلوكه العدائي.

إننا نواجه هذا القرار ليس فقط في كوريا الشمالية. لقد مضى وقت طويل وآن الأوان لدول وبلدان العالم أن تواجه نظامًا متهورًا آخر، وهو نظام يتكلم صراحة عن القتل الجماعي، وتعهد بالموت لأميركا، والدمار لإسرائيل، والخراب لكثير من القادة والأمم في هذه القاعة.

إن الحكومة الإيرانية تخفي دكتاتورية فاسدة وراء ستار كاذب من الديمقراطية. فقد حوّلت دولة ثرية ذات تاريخ غني وثقافة واسعة إلى دولة مارقة منهكة اقتصاديًا تتمثل صادراتها الرئيسية في العنف وإراقة الدماء والفوضى. إن ضحايا قادة إيران وأطولهم معاناة هم في الواقع أفراد شعبها.

وبدلًا من استخدام مواردها لتحسين حياة الإيرانيين، فإن أرباحها النفطية تذهب لتمويل حزب الله والإرهابيين الآخرين الذين يقتلون المسلمين الأبرياء ويهاجمون جيرانهم العرب والإسرائيليين المسالمين. هذه الثروة، التي تنتمي بحق إلى الشعب الإيراني، تهدف أيضًا إلى دعم دكتاتورية بشار الأسد، وتغذية الحرب الأهلية في اليمن، وتقويض السلام في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

ولا يسعنا أن نسمح لنظام قاتل بمواصلة هذه الأنشطة المزعزعة للاستقرار في الوقت الذي يبني فيه صواريخ خطيرة، ولا يمكننا أن نلتزم باتفاق إذا كان يوفر في نهاية المطاف غطاء لبناء برنامج نووي. (تصفيق). لقد كانت صفقة إيران واحدة من أسوأ الصفقات التي أبرمتها الولايات المتحدة، وأكثرها تحيزًا لجانب واحد. وبصراحة، فإن هذا الاتفاق يشكّل إحراجًا للولايات المتحدة، وأنا لا أعتقد أنكم قد سمعتم آخره – صدقوني.

لقد آن الأوان لكي ينضم إلينا العالم بأسره في مطالبة الحكومة الإيرانية بإنهاء سعيها إلى الموت والدمار. لقد آن الأوان لأن يقوم النظام بتحرير جميع الأميركيين ومواطني الدول الأخرى الذين احتُجزوا ظلمًا والإفراج عنهم. وقبل كل شيء، يجب على الحكومة الإيرانية التوقف عن دعم الإرهابيين، والبدء في خدمة شعبها، واحترام الحقوق السيادية لجيرانها.

إن العالم بأسره يدرك أن شعب إيران الطيب يريد التغيير، وبخلاف القوة العسكرية الواسعة للولايات المتحدة، فإن الشعب الإيراني هو أكثر ما يخشاه قادة إيران. وهذا هو السبب الذي يجعل النظام يقيّد الوصول إلى شبكة الإنترنت، ويقوم بتحطيم الأطباق الفضائية، وإطلاق النار على المتظاهرين من الطلاب العزل، وسجن الإصلاحيين السياسيين.

إن الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد، وسوف يأتي اليوم الذي يواجه فيه الشعب الإيراني خيارًا عليه اتخاذه. هل سيواصلون السير على طريق الفقر وإراقة الدماء والإرهاب؟ أم سيعود الشعب الإيراني إلى جذور الأمة التي تبعث على الفخر كمركز للحضارة والثقافة والثروة حيث يمكن لشعبها أن يكون سعيدًا ومزدهرًا مرة أخرى؟  

إن دعم النظام الإيراني للإرهاب يتناقض بشكل صارخ مع الالتزامات الأخيرة للعديد من جيرانه لمحاربة الإرهاب ووقف تمويله.

ففي المملكة العربية السعودية في مطلع العام الماضي، تشرفتُ كثيرا بمخاطبة قادة أكثر من 50 دولة عربية ومسلمة. واتفقنا على أنه يجب على جميع الدول المسؤولة أن تعمل معًا لمواجهة الإرهابيين والتطرف المتأسلم الذي يلهمهم.

سوف نوقف الإرهاب الإسلامي المتطرف لأننا لا نستطيع أن نسمح له بتمزيق أمتنا، ولا تمزيق العالم بأسره.

يجب علينا أن نحرم الإرهابيين من الملاذ الآمن، والانتقال، والتمويل، وأي شكل من أشكال الدعم لأيديولوجيتهم الخبيثة والشريرة. وعلينا أن نطردهم من بلداننا. لقد حان الوقت لفضح ومساءلة البلدان التي تدعم وتمول جماعات إرهابية مثل تنظيم القاعدة وحزب الله وحركة طالبان وغيرهم ممن يذبحون الأبرياء.

إن الولايات المتحدة وحلفاءنا يعملون معًا في جميع أنحاء الشرق الأوسط لسحق ودحر الإرهابيين الفاشلين ووقف عودة ظهور الملاذات الآمنة التي يستخدمونها لشنّ هجمات على جميع شعوبنا.

ففي الشهر الماضي، أعلنتُ عن استراتيجية جديدة للانتصار في المعركة ضد هذا الشر في أفغانستان. ومن الآن فصاعدًا، فإن مصالحنا الأمنية هي التي ستحدد طول ونطاق العمليات العسكرية، وليس المعايير العشوائية والجداول الزمنية الاعتباطية التي وضعها السياسيون.

كما أنني أيضًا غيرتُ تمامًا قواعد الاشتباك في معركتنا ضد حركة طالبان والجماعات الإرهابية الأخرى. ففي سوريا والعراق، حققنا مكاسب كبيرة نحو هزيمة تنظيم داعش هزيمة دائمة. والواقع أن بلدنا قد حقق ضد داعش في الأشهر الثمانية الأخيرة أكثر مما كان قد حققه في مجمل سنوات عديدة.

إننا نسعى إلى خفض التصعيد في الصراع السوري، والتوصل لحل سياسي يحترم إرادة الشعب السوري. إن الأعمال التي اقترفها النظام الإجرامي لبشار الأسد، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية ضد مواطنيه – حتى الأطفال الأبرياء منهم- تصدم ضمير كل شخص محترم. ولا يمكن لأي مجتمع أن يكون آمنا إذا سُمح للأسلحة الكيميائية المحظورة بالانتشار. ولهذا السبب شنت الولايات المتحدة ضربة صاروخية على القاعدة الجوية التي شن منها الهجوم.

ونحن نقدر الجهود التي تبذلها وكالات الأمم المتحدة التي تقدم المساعدة الإنسانية الحيوية في المناطق المحررة من تنظيم داعش، ونشكر بصفة خاصة الأردن وتركيا ولبنان على دورها في استضافة اللاجئين من الصراع السوري.

إن الولايات المتحدة دولة عطوفة وقد أنفقت بلايين وبلايين الدولارات على المساعدة في دعم هذا الجهد. ونحن نسعى إلى اتباع نهج بالنسبة لإعادة توطين اللاجئين يهدف إلى مساعدة هؤلاء الأشخاص الذين يعاملون معاملة شنيعة، ويتيح لهم العودة في نهاية المطاف إلى بلدانهم الأصلية، ليكونوا جزءا من عملية إعادة البناء.

ومقابل تكلفة إعادة توطين لاجئ واحد في الولايات المتحدة، يمكننا تقديم المساعدة لأكثر من 10 لاجئين في منطقتهم الأصلية. ومن طيبة قلوبنا، فإننا نقدم مساعدات مالية للبلدان المضيفة في المنطقة، ونؤيد الاتفاقات الأخيرة لدول مجموعة العشرين التي ترمي إلى استضافة اللاجئين في مناطق قريبة من بلدانهم الأصلية قدر الإمكان. هذا هو النهج الآمن والمسؤول والإنساني.

وعلى مدى عقود من الزمان، تعاملت الولايات المتحدة مع تحديات الهجرة هنا في نصف الكرة الغربي. وقد علمنا أن الهجرة الغير خاضعة للرقابة، على المدى الطويل، غير عادلة على الإطلاق بالنسبة للبلدان المرسلة والبلدان المستقبلة.

أما بالنسبة للبلدان المرسلة، فإنها تقلل من الضغوط المحلية من أجل تحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي اللازم، وتفرغها من رأس المال البشري اللازم لتحفيز وتنفيذ تلك الإصلاحات.

وبالنسبة للبلدان المستقبلة، فإن التكاليف الكبيرة للهجرة غير الخاضعة للرقابة تتحملها أغلبية ساحقة من المواطنين ذوي الدخل المنخفض الذين كثيرا ما يتم تجاهل همومهم ومخاوفهم من قبل وسائل الإعلام والحكومة.

وأود أن أحيي عمل الأمم المتحدة في سعيها إلى معالجة المشاكل التي تدفع الناس إلى الفرار من ديارهم. إذ تقدم بعثات حفظ السلام التي تقودها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي مساهمات قيمة وجليلة في تحقيق الاستقرار في الصراعات الدائرة في أفريقيا. ولا تزال الولايات المتحدة تتصدر دول العالم في مجال المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الوقاية من المجاعة ومعونات الإغاثة في جنوب السودان والصومال وشمال نيجيريا واليمن.

وقد استثمرنا في تحسين الصحة وتوفير الفرص في جميع انحاء العالم من خلال برامج مبادرة الرئيس للحالات الطارئة (بيبفار)، التي تمول الإغاثة من الإيدز؛ ومبادرة الرئيس لمكافحة الملاريا؛ وبرنامج الأمن الصحي العالمي؛ والصندوق العالمي للقضاء على الرق المعاصر؛ ومبادرة تمويل المشاريع النسائية، وهي جزء من التزامنا بتمكين المرأة في جميع أنحاء العالم.

كما نتوجه أيضًا بالشكر -(تصفيق) – نشكر الأمين العام على اعترافه بضرورة إصلاح الأمم المتحدة إذا ما أريد لها أن تكون شريكا فعالا في مواجهة التهديدات للسيادة والأمن والازدهار. وفي كثير من الأحيان لم يكن تركيز هذه المنظمة على النتائج، بل على البيروقراطية والعمليات الإجرائية.

وفي بعض الحالات، اختطفت الدول التي تسعى إلى تقويض الأهداف النبيلة لهذه المنظمة النظم ذاتها التي يفترض أنها تعمل على النهوض بها. فعلى سبيل المثال، تشعر الأمم المتحدة بالحرج البالغ من مسألة أن بعض الحكومات التي لها سجلات فاضحة في مجال حقوق الإنسان تشارك في عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

والولايات المتحدة هي واحدة من أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة، ورغم ذلك فإننا ندفع 22 في المئة من الميزانية بأكملها وأكثر من ذلك. في الواقع، نحن ندفع أكثر بكثير مما يدرك أي شخص. إن الولايات المتحدة تتحمل عبئًا غير عادل من حيث التكلفة، ولكن، لكي نكون منصفين، إذا تمكنت فعلا من تحقيق جميع أهدافها المعلنة، ولا سيما هدف السلام، فإن هذا الاستثمار سيكون أمرًا جيدا.

هناك أنحاء كبيرة من العالم غارقة في الصراعات وبعضها، في الواقع، ينحدر نحو الهاوية. ولكن الأشخاص الأقوياء الحاضرين في هذه القاعة، تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعايتها، بمقدورهم أن يحلوا الكثير من هذه المشاكل الضارة والمعقدة.

ويأمل الشعب الأميركي في أن تتمكن الأمم المتحدة في يوم قريب من الدفاع عن الكرامة الإنسانية والحرية في جميع أنحاء العالم بقدر أكبر من المساءلة والفعالية. وفي الوقت نفسه، نؤمن بأنه لا ينبغي لأية دولة أن تتحمل نصيبًا غير متكافئ من الأعباء، سواء العسكرية أو المالية. بل يجب على دول العالم أن تضطلع بدور أكبر في تعزيز المجتمعات الآمنة والمزدهرة في مناطقها.

وهذا هو السبب الذي جعل الولايات المتحدة تقف في نصف الكرة الغربي ضد النظام الفاسد والمزعزع للاستقرار في كوبا، واحتضنت الحلم الدائم للشعب الكوبي بالعيش في حرية. وأعلنت حكومتي مؤخرا أننا لن نرفع العقوبات المفروضة على الحكومة الكوبية حتى تقوم بإجراء إصلاحات سياسية.

كما فرضنا عقوبات صارمة ومدروسة على نظام مادورو الاشتراكي في فنزويلا، الذي أوصل تلك الدولة التي  كانت ذات يوم مزدهرة إلى حافة الانهيار التام.

إن دكتاتورية نيكولاس مادورو الاشتراكية سببت للشعب الطيب في ذلك البلد ألمًا ومعاناة فظيعين. وقد دمر هذا النظام الفاسد دولة مزدهرة بفرض أيديولوجية فاشلة أدت إلى الفقر والبؤس في كل مكان تمت تطبيقها فيه. ولزيادة الطين بلة، فقد تحدى مادورو أبناء شعبه، وسرق السلطة من ممثليهم المنتخبين من أجل الاحتفاظ بنظام حكمه الكارثي.

إن أبناء الشعب الفنزويلي يتضورون جوعا وبلدهم ينهار. ويجري تدمير مؤسساتهم الديمقراطية. وهذه الحالة غير مقبولة تماما ولا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونتفرج عليها.

وكجار وصديق مسؤول، فإننا وكل الآخرين لدينا هدف. وهذا الهدف يتمثل في مساعدتهم على استعادة حريتهم واسترداد بلادهم واستعادة ديمقراطيتهم. وأود ان أشكر القادة في هذه القاعة على إدانتهم للنظام وتقديم الدعم الحيوي للشعب الفنزويلي.

وقد اتخذت الولايات المتحدة خطوات هامة لإخضاع النظام للمساءلة. ونحن مستعدون لاتخاذ المزيد من الإجراءات إذا ما واصلت حكومة فنزويلا مسارها لفرض حكم استبدادي على الشعب الفنزويلي.

من حسن حظنا أننا مرتبطون بعلاقات تجارية قوية وصحية بشكل لا يصدق مع العديد من بلدان أميركا اللاتينية المجتمعة هنا اليوم. وتشكل الروابط الاقتصادية فيما بيننا أساسًا حاسمًا للنهوض بالسلام والرخاء لجميع أبناء شعبنا ولجميع جيراننا.

إنني أطلب من كل بلد ممثل هنا اليوم أن يكون على استعداد لبذل المزيد من العمل للتصدي لهذه الأزمة الحقيقية. ونطالب بالاستعادة الكاملة للديمقراطية والحريات السياسية في فنزويلا. (تصفيق).

المشكلة في فنزويلا ليست أن الاشتراكية لم تنفذ بشكل سليم، ولكن المشكلة أن الاشتراكية تم تطبيقها بأمانة وإخلاص. (تصفيق). فمن الاتحاد السوفييتي إلى كوبا إلى فنزويلا، في أي بلد تم فيه تطبيق الاشتراكية أو الشيوعية الحقيقية، فقد جلبت له الكرب والدمار والفشل. إن أولئك الذين يبشرون بمبادئ هذه الأيديولوجيات التي لا مصداقية لها لا يسهمون سوى في استمرار معاناة الناس الذين يعيشون في ظل هذه الأنظمة الوحشية.

أميركا تقف مع كل شخص يعيش تحت نظام وحشي. واحترامنا للسيادة هو أيضًا دعوة إلى التصرف. وجميع الناس يستحقون حكومة تهتم بسلامتهم ومصالحهم ورفاهيتهم، بما في ذلك ازدهارهم.

ونحن في أميركا، نسعى إلى توثيق أواصر العلاقات بين شركات الأعمال التجارية مع جميع الدول ذات النوايا الحسنة، ولكن هذه التجارة يجب أن تكون عادلة وأن تكون متبادلة.

وعلى مدى فترة طويلة جدًا من الزمن، كان يقال للشعب الأميركي إن الصفقات التجارية المتعددة الجنسيات، والمحاكم الدولية غير الخاضعة للمساءلة، والبيروقراطية العالمية القوية هي أفضل وسيلة لتعزيز نجاحها. ولكن ما أن تدفق سيل هذه الوعود، حتى تلاشت ملايين الوظائف واختفت آلاف المصانع. كما قام آخرون بالاحتيال على النظام وخرقوا القواعد والطبقة المتوسطة العظيمة، التي كانت ذات يوم الأساس الوطيد للازدهار الأميركي، تم نسيانها وتركت خلف الركب، ولكنها لم تعد منسية ولن تنسى أبدًا مرة أخرى.

وفي الوقت الذي ستواصل فيه أميركا التعاون والتجارة مع الدول الأخرى، فإننا نجدد التزامنا بالواجب الأول لكل حكومة: واجب مواطنينا. وهذه الرابطة هي مصدر قوة أميركا ومصدر قوة كل أمة مسؤولة ممثلة هنا اليوم.

وإذا كان لهذه المنظمة أي أمل في التصدي بنجاح للتحديات التي تواجهنا، فإنها ستعتمد، كما قال الرئيس ترومان قبل نحو 70 عامًا، على “القوة المستقلة لأعضائها”. وإذا أردنا أن نغتنم فرص المستقبل وأن نتغلب على الأخطار الحالية معًا، فلا يمكن أن يكون هناك بديل عن الدول القوية ذات السيادة والمستقلة – دول متأصلة في تاريخها ومستثمرة في مصائرها؛ دول تبحث عن الحلفاء لمصادقتهم، وليس عن الأعداء لهزيمتهم. والأهم من ذلك كله، الدول التي هي مواطن للوطنيين، وللرجال والنساء الذين هم على استعداد للتضحية من أجل بلدانهم، ومواطنيهم، وفي سبيل كل ما هو أفضل في الروح الإنسانية.

وإذ نتذكر النصر العظيم الذي أدى إلى تأسيس هذه الهيئة، فإنه يتحتم علينا ألا ننسى أبدا أن الأبطال الذين حاربوا ضد الشر حاربوا أيضًا من أجل دول أحبوها.

فقد قادت الوطنية البولنديين إلى الموت من أجل إنقاذ بولندا والفرنسيين للقتال من أجل فرنسا الحرة، والبريطانيين ليقفوا أقوياء أشداء من أجل بريطانيا.

واليوم ، إذا لم نستثمر أنفسنا، وقلوبنا، وعقولنا في دولنا، إذا لم نبن أسرًا قوية، ومجتمعات آمنة، ومجتمعات صحية لأنفسنا، فلن يكون بمقدور أحد أن يفعل ذلك من أجلنا.

فلا يمكننا الانتظار لشخص آخر، أو لبلدان بعيدة عنا أو لبيروقراطيين في مناطق بعيدة- لا يمكننا أن نفعل ذلك. بل علينا أن نحل مشاكلنا، وأن نبني ازدهارنا ورخاءنا، وأن نؤمن مستقبلنا، وإلا سنكون عرضة للانحلال والهيمنة والهزيمة.

والسؤال الحقيقي بالنسبة للأمم المتحدة اليوم، وبالنسبة لأبناء الشعوب في جميع أنحاء العالم الذين يطمحون إلى تحقيق حياة أفضل لأنفسهم ولأطفالهم، هو سؤال أساسي: وهو هل ما زلنا وطنيين؟ هل نحب دولنا بما فيه الكفاية لحماية سيادتها والأخذ بزمام مستقبلها؟ هل نجلها بما فيه الكفاية للدفاع عن مصالحها، والحفاظ على ثقافاتها، وتأمين عالم مسالم لمواطنيها؟

لقد كتب جون آدمز، أحد أعظم الوطنيين الأميركيين، قائلا: إن الثورة الأميركية “نفذت قبل بدء الحرب. إذ كانت الثورة في عقول وقلوب الناس.”

كانت تلك هي اللحظة التي استيقظت فيها أميركا، عندما نظرنا حولنا وفهمنا أننا أمة. لقد أدركنا من نحن، وما هي الأمور التي نقدرها، وما الذي سنبذل حياتنا في الذود عنه. من اللحظات الأولى، القصة الأميركية هي قصة ما هو ممكن عندما يأخذ الناس بزمام مستقبلهم.

لقد كانت الولايات المتحدة الأميركية ولا تزال ضمن أعظم القوى الساعية للخير في تاريخ العالم، وأكبر المدافعين عن السيادة والأمن والازدهار للجميع.

ونحن الآن ندعو إلى استنهاض الأمم وإحياء أرواحها، وعزتها، وشعوبها، ووطنيتها.

والتاريخ يسألنا عما إذا كنا عند مستوى المهمة. وسوف تكون إجابتنا تجديد الإرادة، وإعادة اكتشاف العزم، وولادة الإخلاص والتفاني. إنه ينبغي علينا دحر أعداء البشرية وهزيمتهم وإطلاق العنان لطاقات وقدرات الحياة نفسها.

وأملنا هو وجود عالم من الدول الفخورة والمستقلة التي تتقيد بواجباتها، وتسعى إلى تحقيق الصداقة، وتحترم الآخرين، وتجعل القضية المشتركة تصب في المصلحة المشتركة للجميع: أي مستقبل من الكرامة والسلام لأهل هذه الأرض الرائعة.

هذه هي الرؤية الحقيقية للأمم المتحدة، والرغبة القديمة لكل الشعوب، والتوق الأعمق الذي يعيش داخل كل روح مبجلة.

فلتكن هذه مهمتنا، ولتكن هذه رسالتنا للعالم: سنقاتل معًا ونضحي معًا ونقف معًا من أجل السلام، من أجل الحرية، من أجل العدالة، من أجل العائلة، من أجل الإنسانية، وفي سبيل الله العظيم الذي خلقنا جميعًا.

شكرا لكم. حفظكم الله. وليبارك الله دول العالم. ويبارك في الولايات المتحدة الأميركية. شكرًا جزيلا. (تصفيق.)

###


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.