rss

رئيس هيئة الأركان المشتركة- مؤتمر صحفي في مؤتمر رؤساء أركان الدفاع، فورت بلفوار، فيرجينيا

English English

وزارة الدفاع
المتحدثون:
الجنرال جوزيف ف. دونفورد الابن
رئيس هيئة الأركان المشتركة
بريت ماكغورك
المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لهزيمة داعش
وزارة الخارجية
الكولونيل دايفد كيلي
الأركان المشتركة
المكان: فورت بلفوار، فيرجينيا
التاريخ: الثلاثاء 24 تشرين الأول/أكتوبر 2017

 
 

الجنرال جوزيف ف. دونفورد الابن: يسرني أن أراكم بعد هذه الفترة القصيرة.

اسمحوا لي أولاً… أظن أنكم جميعكم تعرفون المبعوث الخاص للرئيس. كان بريت ماكغورك معنا طوال اليوم. ومعنا الكولونيل دايفد كيلي هنا. دايف مسؤول عسكري رائع، ولكنه في الواقع من الأركان المشتركة. تحدثنا طيلة اليوم عن التحالف، لذلك طلبت من دايف الانضمام إلينا.

ان اليوم تاريخياً إلى حد ما برأيي. كان معنا ممثلون من أكثر من 75 بلداً، وكذلك من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وذلك لمناقشة تحديات التطرف العنيف. هذه هي المرة الثانية التي نقوم بمؤتمر مماثل. شاركت أكثر بقليل من 40 دولة في مؤتمر العام الماضي، وقارب العدد هذا العام الـ75. تحدثنا اليوم حرفياً عن مختلف أنحاء العالم واشتملت المناقشات على غرب أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا والشبكات التي تربط المنظمات المتطرفة العنيفة من نصف الكرة الغربي إلى جنوب شرق آسيا.

أعتقد أنّ بعض الاستنتاجات… الأول أننا نتعامل مع تهديد عابر للأقاليم، وسيتطلب ذلك عملاً جماعياً أكثر فعالية من جانب الدول المتضررة. كما تعلمون، شهدنا في سوريا والعراق ما يصل إلى 40 ألف مقاتل أجنبي من 120 دولة مختلفة، ويعطيكم ذلك فكرة عن مجموعة التحدثيات التي يمثلها تنظيم داعش. على الرغم من أننا تحدثنا اليوم في المقام الأول عن تنظيم داعش لأننا نعتبره أكثر سلالة فيروسية للتطرف العنيف، نتحدث في الواقع عن شبكة عسكرية نتوقع أن تكون دائمة للتعامل مع مختلف أشكال التطرف العنيف – داعش والقاعدة وأي تھدیدات عابرة للأقاليم.

من باب الاختصار، أظن أنّ الخلاصة الرئيسية هي أننا ندرك أنّ العمل الأكثر فعالية ضد هذه الجماعات هو العمل المحلي. ولكن ينبغي أن يكون هذا العمل المحلي مستنيراً بشأن طبيعة التهديد، وهو تهديد عابر للأقاليم، مما يجعل التعاون على الصعيد العالمي مهماً. وينبغي أن تكون جهودنا الدولية أيضاً مطلعة على المعلومات المحلية.

تحدثنا عن ثلاثة أمور تربط هذه الجماعات، أولها تدفق المقاتلين الأجانب، والثاني تدفق الأموال أو الموارد، والثالث هو السرد. من وجهة نظر الولايات المتحدة، وبصراحة بنظر هذه المجموعة العسكرية برأيي، نحن ندرك على المستوى الاستراتيجي أهمية قطع الاتصال بين هذه الجماعات في غرب أفريقيا. تحدثنا اليوم عن المواقع المختلفة التي تعمل فيها هذه المجموعات. ولكن ينبغي قطع النسيج الضام من خلال وظائف التمكين الثلاثة تلك، ثم تمكين القوات المحلية من التعامل مع هذا التحدي. هذا ما تحدثنا عنه اليوم، أي تمكين هذه الائتلافات المحلية من مواجهة هذا التحدي.

سأدع السيد ماكغورك يقدم تعليقاته لدقيقة أو اثنتين. ولكنكم أتيتم جميعاً إلى هنا في وقت متأخر من اليوم، لذا سنأخذ الوقت الكافي للإجابة على أسئلتكم. وبالنسبة إلى الشجعان الذين أتوا إلى هنا، سنتأكد من أن نجيب على أسئلة الجميع قبل أن تغادروا.

سأنتقل الآن إلى السيد ماكغورك. شكراً.

 بريت ماكغورك: بالتأكيد. سيدي الرئيس، إنه لشرف حقيقي أن أحضر هذا التجمع التاريخي لرؤساء الدفاع. كانت تلك أيضاً فرصة لاستعراض النقطة التي وصلنا إليها في الحملة الشاملة ضد داعش والتحدث إلى العديد من أعضاء التحالف هنا.

يشكل تحالفنا ضد داعش بطبيعة الحال مجموعة فرعية من المجموعة التي التقينا بها اليوم، ولكنه فعلاً أكبر تحالف من نوعه في التاريخ، ويضم الآن 69 دولة وثلاث منظمات دولية – الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والإنتربول وحلف شمال الأطلسي. حلف شمال الأطلسي هو أحدث عضو وانضم إلى التحالف في خلال قمة الحلف هذا الصيف بدعوة من الرئيس ترامب. كنت لتوي في بروكس وقدمت إحاطة إلى مجلس شمال الأطلسي، وكان الحلفاء الـ29 جميعهم مستعدين للمساهمة أكثر في الحملة الشاملة والاستجابة إلى دعوة الرئيس.

دعونا نتحدث عن بعض الإحصاءات في الحملة الشاملة. استعدنا الآن حوالى 90 ألف كيلومتر مربع. لم يعد تنظيم داعش يحتفظ إلا بآخر 10٪ من أراضيه. وقد حققنا حوالى ثلث هذه المكاسب، أكثر بقليل من ثلث تلك المكاسب الآن، في خلال العام الماضي. باتت الحملة أكثر تسارعاً بفضل العديد من العوامل المسرّعة التي أذن بها الرئيس في وقت سابق من هذا العام.

الأهم من ذلك أنّ داعش لم تسترد أي شبر من تلك الأراضي. نحن فخورون جداً بذلك. صمدت كل الأراضي التي استعدناها من التنظيم، وقد تم تحرير أكثر من 6,6 مليون شخص من داعش بشكل عام في هذه الحملة.

تحدثنا كثيراً اليوم عن الجهود التي يقودها المدنيون في الحملة، والتي تسير جنباً إلى جنب مع الجهود العسكرية. ولدينا جهود موازية لتحقيق الاستقرار والأعمال الإنسانية مع كل حملة عسكرية، وقد ساعد ذلك الناس للعودة إلى ديارهم. ففي العراق على سبيل المثال، عاد حتى الآن 2,3 مليون عراقي إلى ديارهم في المناطق المحررة من داعش. وبدأنا نرى توجهاً مماثلاً في سوريا.

وقد توقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا تقريباً. كان هذا العدد يبلغ 40 ألفاً قبل بضع سنوات فحسب وقد توقف تقريباً. كما أنّ المقاتلين الأجانب غير قادرين على الخروج من سوريا. ونحن نعتقد أننا خفضنا إيراداتهم إلى أدنى مستوى على الإطلاق، وتم قطع مصادر التمويل الخارجية عنهم بالكامل.

والأكثر إثارة للاهتمام هو أنني فكرت اليوم… كما قال الرئيس، قمنا بجولة صغيرة حول العالم، لأننا لا نهتم بالعراق وسوريا فحسب، على الرغم من أنّ هذين البلدين يشهدان الكثير من الأحداث. كان لدينا عروض مفصلة جداً حول العمليات ضد داعش في مراوي في منطقة الساحل. وتحدثنا عن كيفية تعقب المقاتلين الإرهابيين الأجانب في مختلف أنحاء العالم، والتأكد من إلقاء القبض عليهم إذا حاولوا عبور الحدود في محاولة لاستهداف وطننا. وتم تقديم عرض جيد جداً من المملكة العربية السعودية عن جهود هامة جداً اتخذتها لمكافحة الإيديولوجية وقيادة حملة مكافحة الرسائل في ذلك الجزء من العالم.

إذن كان الاجتماع مفيداً جداً ولحظة مؤكدة جداً برأيي في إطار حملتنا الشاملة ضد داعش، ونحن نتطلع أيضاً إلى الانتقال إلى مرحلة جديدة في المجهود العام.

السؤال: حضرة الجنرال، هل نستطيع أن نبدأ من النيجر لو سمحت؟ صدرت بعض التقارير اليوم عن أنّ بعثة عناصر الخدمة الأمريكية في النيجر قد تغيرت. كانوا يصبون إلى هدف مهم جداً، وكان من المفترض أن تنضم إليهم مجموعة عمليات خاصة أخرى ولكن ذلك لم يحصل ولكن تلقوا أمر المتابعة على أي حال. هل يمكنك التعليق على هذه التقارير أو تأكيدها؟

الجنرال دونفورد: الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أقوله هو ما ناقشناه الليلة الماضية، أي أنّ هذه الأسئلة التي تم تصميم التحقيق للكشف عنها. ومتى ننتهي… عندما ينتهي التحقيق، سنجيب على هذه الأسئلة ونتناول أي مسائل أخرى يتم طرحها.

السؤال: ولكن ألا يمكنك التعليق على وجه التحديد على ما إذا كانت البعثة قد تغيرت أم لا؟

الجنرال دونفورد: لا، لا أستطيع، لأن كل ما اطلعتم عليه في هذا الصدد مجرد تكهنات. ستتوفر لنا الحقائق عند الانتهاء من التحقيق وسنقوم بمشاركتها.

تعلمون أنّ موضوع النيجر حساس جداً بالنسبة إليّ كما ذكرت الليلة الماضية… أريد أن أكرر ذلك الآن. أول من نريد الجلوس معهم ومناقشة الحقائق هم الأسر، وذلك بمجرد اكتمال التحقيق. نريد أن نقوم بذلك مرة واحدة وبشكل صحيح. وبعد ذلك مباشرة، سنجمع فريق البنتاغون ونشارك الحقائق معكم ومع الشعب الأمريكي.

ولكن كما تعلمون، ثمة الكثير المعلومات التي تتكشف، البعض منها تكهنات والبعض الآخر حقائق. نريد أن نتأكد من فهم الرواية بأكملها وفهم ما حصل ضمن السياق ثم تقديم الحقائق للأسر. هم الجمهور الرئيسي الذي أستهدفه الآن. لديهم أسئلة مشروعة. لقد فقدوا أحباءهم ولديهم أسئلة مشروعة عما حدث وسنجيب على هذه الأسئلة. ثم سنجيب على مجموعة الأسئلة المطروحة، بما فيها سؤالك. سنجيب عليها بالكامل.

السؤال: هل يمكنني… سيد ماكغورك، هل تتابع بصفتك تحركات داعش في أفريقيا؟

السيد ماكغورك: يتمثل جزء من حملتنا بمحاولة تتبع حركة المقاتلين الأجانب وتدفقهم. في الواقع، كان لدينا مناقشة جيدة جداً اليوم حول كيف يمكننا أن نقوم بذلك على الصعيد العالمي وكيف نتشارك المعلومات بشكل أفضل، وكيف قمنا بالفعل كتحالف بوقف الهجمات من خلال محاولة ربط المعلومات. لذلك بالتأكيد أتابعها. ويتمثل الجهد في منطقة الساحل والذي كان جزءاً من المؤتمر اليوم، بمحاولة لمنع هذه التدفقات من المهاجرين التي تحاول الجماعات المتطرفة الاستفادة منها.

السؤال: إذن ما نوع التدفقات الذي تشهدونه مثلاً من العراق وسوريا نحو أفريقيا؟

السيد ماكغورك: توقف التدفق تقريباً في العراق وسوريا. لذا…

السؤال: أعني من يغادرون سوريا والعراق.

السيد ماكغورك: نعم، يمكنك أن تنظر… يكفي أن تنظر إلى دعاية داعش الخاصة. توقفوا منذ حوالى العام عن دعوة المهاجرين إلى المجيء إلى سوريا. دعوهم في ذلك الوقت إلى الذهاب إلى ليبيا. ثم توقفوا عن الدعوة إلى الذهاب إلى ليبيا. طلبوا منهم الذهاب إلى الفلبين، والآن لا يستطيعون الذهاب إلى الفلبين. لذلك بدأت الأماكن التي يستطيعون الذهاب إليها تنفذ.

الجنرال دونفورد: اسمحوا لي أن أتابع قليلاً لأنّ المهم في الموضوع ليس الأرقام فحسب في بعض الحالات، فربما عدد قليل من القادة والأفراد يضيفون الكثير إلى حالة التمرد. في حالة الفلبين على سبيل المثال، تلقينا موجزاً اليوم عن مراوي من نائب رئيس الدفاع للفلبين. ويقدرون أنّ نحو 30 مقاتلاً أجنبياً عادوا إلى الفلبين، إذن العدد قليل نسبياً.

كان الموضوع أنّ أعداداً صغيرة من قادة داعش يحاولون الاستفادة من التمرد المحلي. لذا نرى في أفريقيا عدداً من عمليات التمرد المحلية التي أعادت تسمية نفسها وتعهدت بالولاء لتنظيم داعش في خلال العام الماضي. يبحثون عن عدد صغير من قيادات المقاتلين الأجانب الذين قد يحاولون الوصول إلى ما نسميه ملاذات آمنة.

تمحور النقاش اليوم حول المعلومات وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول حركة هؤلاء الأفراد حتى نتمكن من إعداد القوات المحلية للتعامل مع التحديات المرتبطة بعودتهم. لا… حتى بالأمس، حصل تلميح إلى توقع رؤية تدفقات كبيرة من مقاتلي داعش القادمين من سوريا والعراق. لا نرى ذلك على الإطلاق. لا نرى أعداد كبيرة من المقاتلين قادمين من سوريا والعراق. الأرقام التي نراها في أماكن أخرى قادمة من سوريا والعراق هي أعداد صغيرة إلى حد ما.

أكرر أننا نتعامل فعلاً مع عمليات تمرد محلية إلى حد كبير ترتبط بالمال وترتبط بعدد صغير من المقاتلين الأجانب الذين تجمعهم الأيديولوجية. ولكن الأمر يتعلق فعلاً… في هذه المرحلة من الحملة، أعتقد أنّ الأمر يتعلق بمحاولة داعش الاستفادة من حركات التمرد الموجودة في مختلف أنحاء العالم، ثم جهودنا لمنع هذه الجماعات من الترابط فعلياً كونها فعالة في مشاركة التكتيكات والتقنيات والإجراءات والأموال والمقاتلين الأجانب وما شابه.

أعتقد أنّ ما قام به السيد ماكغورك وشركاؤنا على الأرض، شركاؤنا العراقيون على الأرض وشركاؤنا السوريون، ما قاموا به واستعادة الرقة والموصل هو أحد أهم الأمور التي تم تحقيقها، فإلى جانب حرمان العدو من الفضاء المادي، نجح أيضاً في تقويض مصداقية السرد، الذي هو أحد الممكنات الثلاثة التي ذكرتها. قلت إنّ ما حصل قد قوّض مصداقية السرد فإذا كنتم تذكرون، كان السرد يتمحور قبل عامين حول إنشاء الخلافة على الأرض وعالم إسلامي مثالي، وكانوا يحاولون تحفيز الشباب من مختلف أنحاء العالم للانضمام إليهم. وأعتقد أننا نستطيع اليوم… يمكننا القول بأمان أنّ هذا السرد لا يتمتع بمصداقية كبيرة.

السؤال: هل لي بسؤال متابعة يا سيدي؟

السؤال: لمتابعة…

الجنرال دونفورد: إليك ما سأقوم به. سأتوجه إلى اليسار، اتفقنا؟ هكذا…

السؤال: شكراً لك يا حضرة الجنرال. أنا لوكاس توملينسون من فوكس نيوز.

هل كان فريق القوات الخاصة الذي يضم 12 عنصراً يملك إذن ملاحقة داعش حول… في النيجر؟

الجنرال دونفورد: كانت قواعد عمل ذلك الفريق الذي يضم 12 عنصراً تتمثل بالإذن لهم بمرافقة القوات النيجيرية عندما تكون احتمالات المواجهة مع العدو غير محتملة. هذه هي القواعد التي يعمل بموجبها.

السؤال: ثمة تقرير يشير إلى أنهم كانوا يلاحقون زعيماً إرهابياً. هل هذا أمر غير صحيح؟

الجنرال دونفورد: أكرر أننا سنعرف كل تفاصيل الدورية عند اكتمال التحقيق. ما ذكرته لكم بالأمس وما سأقوله اليوم هو أننا نعرف ما كانت المهمة في البداية ونعرف ما كان التقييم في البداية ونعرف الإطار الذي تقوم قواتنا فيه بعملياتها في النيجر. لست على استعداد للتكهن بشأن ما حدث بعد ذلك لأنني أعتقد أنه من المهم أن نكمل التحقيق ونحدد الوقائع ونشارك الحقائق مع الأسر ثم معكم. وعندما نشارككم الحقائق، سنقوم بالرد على كل الأسئلة التي لديك. وسوف نتأكد من أن يتم الرد على هذه الأسئلة مع الأسر أولاً وقبل كل شيء.

السؤال: لدي سؤال للسيد ماكغورك. هل الاستراتيجية التي سمحت باستعادة كل تلك الأراضي من داعش في العراق وسوريا، هل هي بالأساس استراتيجية أوباما أم هل تغير شيء فيها في ظل هذه الإدارة؟

السيد ماكغورك: أظن أننا حققنا بعض الأهمية الكبيرة، الحملة تتحرك بشكل أسرع وأكثر كفاءة وأكثر فعالية. تم القيام بتغييرات هامة جداً من حيث وفود السلطات. لقد تم اتخاذ قرار مهم جداً اتخذه الرئيس في أيار/مايو بشأن كيفية تنفيذ حملة الرقة وسمح لنا ذلك القرار باستكمال عملية الرقة برأيي. أعتقد أنّ الحملة تتحرك بشكل أسرع وأكثر كفاءة وأكثر فعالية بسبب بعض التغييرات المهمة جداً التي أجريت في الاستعراض الاستراتيجي بقيادة الوزير ماتيس والفريق المشترك بين الوكالات بأكمله مع الوزير تيلرسون والرئيس.

عدت في الواقع… كنت في سوريا الأسبوع الماضي، ويمكنكم فعلاً أن تشعروا هناك بالزخم الذي يتزايد الآن. الدورات التدريبية التي نعقدها للقوات كاملة الحضور. لدينا عدد مجندين أكبر مما يمكننا تدريبه. إذن هذا زخم إيجابي فعلاً وتأثير كرة الثلج، لذلك نحن مسرورون من ذلك.

الجنرال دونفورد: بالإضافة إلى ما قاله السيد ماكغورك والذي أوافقه عليه، أود أيضاً أن أشير إلى استمرار تنمية قدرات شركائنا على الأرض. إذا نظرتم إلى مكانة العراقيين في خريف العام 2015 وقمتم بمقارنة قدراتهم القتالية بالعام 2017، سترون أنها تحسنت بشكل ملحوظ على مدى العامين الماضيين.

إذا نظرتم إلى مكانتنا في خريف العام 2015، كنا قد حددنا في مرحلة ما على ما أعتقد حوالى 175 شريكاً في سوريا كنا قد دربناهم وكانوا متاحين، وربما كان بعض المئات منهم متوفرين للقتال. لدينا الآن أكثر من 50 ألف شريك على الأرض، ونصف هؤلاء الشركاء من العرب. إذن نما عدد شركائنا على مر الزمن مقارنة بعملية صنع القرار، وبصراحة، أظن أنّ الزخم الذي تولد قد غذى النجاح الذي شهدناه في الرقة والموصل.

وما أود أن أضيفه أيضاً هو أنّ أحد مواضيعنا اليوم كان نقطة الانعطاف هذه. لم نصل إلى نهاية الحملة، وتم التشديد على ضرورة الإبقاء على التحالف الذي ساعد السيد ماكغورك في إنشائه… الحفاظ على هذا التحالف لفترة طويلة. للمرحلة التالية من الحملة القدر عينه من الأهمية… مرحلة التطهير، ومرحلة تحقيق الاستقرار، وتمكين قوات الأمن المحلية من المحافظة على الأمن الذي اكتسبناه.

السؤال: لدي سؤال متابعة واحد يا سيدي الرئيس. ما هي المرحلة التالية للتحالف بعد الرقة؟

الجنرال دونفورد: نعم، أعني، أولاً… تتمثل الخطوة الأولى بجهود تحقيق الاستقرار التي ساعد السيد ماكغورك على تنسيقها بين المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والاتحاد الأوروبي وغيرها من الجماعات. ويمكنه… يمكنه التحدث عن جهود تحقيق الاستقرار هذه. من الأهمية بمكان أن نلبي احتياجات الناس. علينا توفير احتياجاتهم الفورية في الرقة وأماكن أخرى كما فعلنا في الموصل. ومن الواضح أنّ البداية ستكون مع أساسيات المياه والغذاء والكهرباء.

أما الجزء الآخر الهام فيتمثل في مواصلة العمل مع شركائنا العراقيين للتأكد من استمرار تنمية قدراتهم. وبشكل مثالي، سيتمتعون في المستقبل القريب بقدرة تحقيق الاكتفاء الذاتي. وعندما أقول في المستقبل القريب، أتحدث عن المستقبل القريب من ثلاث إلى خمس سنوات. سيستغرق هذا الجهد بعض الوقت. ولكن هذه هي المرحلة المقبلة في العراق وسوريا.

تتمثل المرحلة التالية الأوسع نطاقاً بالنسبة إلينا بتوسيع نطاق تبادل المعلومات والاستخبارات، وتمت مناقشة هذا الموضوع كثيراً اليوم للتأكد من أننا قطعنا هذا النسيج الضام وقدرات التمكين التي أشرت إليها، أي المقاتلين الأجانب والموارد والسرد، ولكن بطريقة استراتيجية. ثم نتابع في مجالات مثل اليوم، بحيث أنّ المجال هو الساحل. تلقينا إحاطة عن هذا الموضوع. لقد تابعتم الأحداث في ليبيا طبعاً وتتبعونها في شرق أفريقيا مع بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال. لقد تحدثنا عن العراق وسوريا فحسب. ونواصل دعم شركائنا الأفغان على الأرض في أفغانستان فيما يتعاملون أيضاً مع داعش، وهم يمثلون أيضاً جزءاً أساسياً من كفاحنا ضد تنظيم القاعدة.

كما أننا نرى بعض المبادرات الواعدة جداً في جنوب شرق آسيا. لقد تحدثنا اليوم عن إندونيسيا والفلبين وماليزيا والتعاون معهم في مجال تبادل المعلومات. وكانت الجهود التي بذلت في مراوي طبعاً نتيجة لبعض الدعم الذي تلقته الفلبين.

أكرر أنّ كل ذلك يرمي إلى التأكد من استفادة الجهود المحلية والإقليمية من الإطار الذي وضعناه لبناء شبكة عالمية أوسع.

السؤال: سيدي الرئيس، أشكرك على وقتك اليوم وكذلك… في ضوء التحول بعيداً عن العراق وسوريا، أو على الأقل مناقشة النظر في أماكن أخرى عن كثب، وكذلك إعادة تسمية حركات التمرد المحلية كما رأينا في النيجر، هل جرت أي مناقشات اليوم حول التوسع في تلك المنطقة… فرق بحث وإنقاذ متقدمة أو ممكنات أمريكية إضافية أو سلطات إضافية أو أي شيء من هذا القبيل؟

الجنرال دونفورد: لا، أود أولاً أن أوضح أننا لا نحوّل تركيزنا بعيداً عن العراق أو سوريا بعد. أكرر أنّ إحدى النقاط التي تم طرحها عدة مرات اليوم هي ضرورة أن يحافظ التحالف على تركيزه على العراق وسوريا لفترة طويلة.

كان النقاش الوحيد بشأن الموارد الذي جرى اليوم هو أنّ لمجموعة الخمس في منطقة الساحل بعض المبادرات الواعدة جداً. تلقينا إحاطة عن الموارد المتاحة لديهم، ومن الواضح أنه ثمة بعض الموارد المالية المطلوبة. هذا ما تمت مناقشته. ولكن من الواضح أنّ المجموعة التي كانت هنا اليوم ليست في وضع يمكنها من مناقشة ذلك بالتفصيل. ولكن لم يجر أي نقاش حول قوات إضافية أو قدرات إضافية. ستكون أي محادثة مماثلة سابقة لأوانها.

السؤال: هل ترون أنه ثمة حاجة إلى نقاش مماثل عندما تنظرون إلى الأمور بأنفسكم؟

الجنرال دونفورد: لا. نحن نراقب العدو باستمرار. نراقب العدو فيما يتكيف. نحاول استباق الأمور وتوقع أين سيكون العدو غداً. هذا أمر مهم ونحن نتحين الفرص.

لا يتمثل الأمر بمجرد الذهاب إلى الأماكن التي ينتقل إليها العدو، بل بتوقع مقصده والتأكد من تهيئة الظروف لئلا يتلقى استقبالاً مريحاً عندما يصل الى هناك من قبل القوات المحلية. نحن ننظر باستمرار في ذلك ونجري تعديلات على حملتنا، ونقدّم توصيات للوزير والرئيس لإعادة ترتيب الأولويات وإعادة تخصيص الموارد عندما نحدد ضرورة ذلك.

السؤال: شكراً جزيلاً على هذه الإحاطة. لمتابعة سؤال سابق ولكي نكون واضحين، هل ترون داعش يتحرك نحو القارة الأفريقية والفلبين أو ليبيا… هل يبدو أنه يتحول الآن إلى القارة الأفريقية؟

الجنرال دونفورد: نعم، سأتجنب وصفه بالتحول الرئيسي لداعش. أظن أنّ داعش يحاول الاستفادة من التمردات المحلية الآن ليعيد تسمية نفسه. يحاول الحفاظ على الأهمية.

كانت الرسالة تتمثل قبل عامين بإقامة الخلافة على أرض الواقع، بينما تتمثل الآن ببقاء المقاتلين المحليين في أماكن تواجدهم وممارسة الإرهاب محلياً. لذلك يحاول داعش الحفاظ على أهميته من خلال الاستفادة من هذه التمردات المحلية والتحرك بشكل خاص في أماكن مثل ليبيا أو سيناء أو شرق أفريقيا كوجود أصغر بحسب الإحاطة التي تلقيناها اليوم من مجموعة الخمسة في الساحل. ولكنني لن… لن يكون من الدقيق القول إننا شهدنا تأثيراً كبيراً لداعش في أفريقيا أو تدفقاً كبيراً لقيادة التنظيم إلى تلك القارة. في الواقع، هذا هو بالضبط ما نحاول منعه من خلال إرساء فهم مشترك لإعداد هذه البلدان للتعامل مع التحديات المقبلة.

نريد أن نتأكد من ألا يتمتع داعش بأي ملاذ آمن، بأي بقعة على الإطلاق يتجه إليها بعد العراق وسوريا. ويكتمل ذلك طبعاً بجهودنا في العراق وسوريا للتأكد من إبادة العدو هناك وعدم السماح له بالمغادرة.

السيد ماكغورك: نعم، أنا… وجدت أنّ إحدى فوائد المناقشة اليوم كانت الحديث عن المنظمات المتطرفة العنيفة، وليس داعش فحسب. ففي منطقة الساحل على سبيل المثال، يرفع بعض الجماعات المتطرفة راية تنظيم داعش، بينما ينتمي البعض الآخر إلى تنظيم القاعدة أو بانتماءاته الخاصة. انضم جزء من بوكو حرام إلى داعش. ولكنهم جميعاً جزء من الأيديولوجية عينها.

حضر الجنرال ماكماستر وكان لدينا نقاش جيد جداً حول كيفية القضاء على الشبكة وكيفية تناول هذه المجموعات وتحليلها والبدء في قطع اتصالاتها بحيث لا تتمكن من الخروج من المنطقة المحلية والحصول على التمويل، كيف ستتحرك عندئذ؟

إذن النهج مماثل سواء كنا نتحدث عن داعش أو تنظيم القاعدة أو بوكو حرام. ولكن في ذلك الجزء من العالم، نريد أن نتأكد من احتواء تلك الجماعات لئلا تتمكن من التسلل إلى الشبكات الصغيرة واحتوائها في منطقة الساحل. وجدت النقاش الذي جرى بيننا اليوم حول ذلك جيداً جداً.

السؤال: والسؤال الثاني عن قطع النسيج الضام. ما معنى ذلك للجيش؟ هل يتم اعتبار ذلك استشارة ومساعدة؟ هل هو مكافحة الإرهاب أو عمل مباشر أو بعثات قتالية مباشرة أو ضربات من الطائرات بدون طيار؟ هل سيعتمد…؟

الجنرال دونفورد: أظن أنك تتحدث إلى حد كبير عن نهج الحكومة التي سوف تضطر للتعامل مع هذه الممكنات الثلاثة. الأول هو البعد العسكري، أي تبادل المعلومات والاستخبارات الذي نقوم به مع شركائنا. تم تصميم الشبكة العسكرية التي تحدثنا عنها اليوم للقيام بذلك وتكملة العلاقات الاستخباراتية الأوسع نطاقاً بين بلداننا وعلاقات إنفاذ القانون في بلداننا، وتقاسم المعلومات جزء من ذلك.

الإسهام الرئيسي الذي يقدمه الجيش لمواجهة السرد هو تمكين شركائنا من النجاح على الأرض، وهذا من أفضل الطرق لتشويه سمعة السرد.

وفي ما يتعلق بالموارد، أعتقد أنّ تبادل المعلومات والاستخبارات الذي نقوم به على المستوى العسكري-العسكري يسهم أيضاً في الحملة الأوسع نطاقاً.

ولكن في نهاية المطاف، لتحقيق النجاح… تقود وزارة الخارجية بطبيعة الحال حملة مكافحة الرسائل لدينا. كما تحدثنا اليوم عن الجهود التي يقودها السعوديون والتي من شأنها أن تساعد من خلال أصوات إسلامية ذات مصداقية لتشويه سمعة السرد.

لا أدري، ربما يرغب السيد ماكغورك في أن يضيف شيئاً. ولكن أكرر أنّ البعد العسكري يتمثل إلى حد كبير بتقاسم المعلومات بالإضافة إلى عملياتنا على أرض الواقع لنساهم في حملة مكافحة الرسائل.

السيد ماكغورك: … يتم تنظيم التحالف. هذا دعم عسكري ومكافحة للتمويل ومكافحة للمقاتلين الأجانب ومواجهة للرسائل وجهود لتحقيق استقرار الأعمال الإنسانية. هكذا نظمنا أنفسنا على الصعيد العالمي. أعتقد أنّ نهجنا في العراق وسوريا مكثف جداً ويمثل جزءاً كبيراً من الجهد. ولكن يمكن أن تنجح الأدوات عينها… وينبغي أن يكون الهجوم من الحكومة ككل واتخاذ نهج قائم على الشبكة. هذا ما ناقشناه اليوم.

السؤال: قد يقول البعض إنّ السرد…. وبينما… ما زال السرد لم… في كثير من الأماكن. أود… أود أن تتحدث عن ذلك قليلاً. وعلى وجه التحديد، ما أهمية أن تقود السعودية هذا الجهد…؟

الجنرال دونفورد: بالتأكيد. بالتأكيد. سأبدأ بالإجابة يا جيم ثم سيكون للسيد ماكغورك طبعاً ما يضيفه.

أعتقد أنك قد حددت بشكل صحيح أحد أصعب التحديات على الأرجح، ألا وهو مكافحة السرد. أود أن أقول إنني أشعر بالتشجيع. لست أشعر بالرضا، ولكنني أشعر بالتشجيع من كيف يترجم النجاح على أرض الواقع إلى تقويض لمصداقية السرد. أعتقد أنّ أعداد المقاتلين الأجانب التي تتدفق إلى المنطقة هي مؤشر على ذلك.

أجريت بعض الدراسات حول أعداد الشباب الذين يصبحون متشددين، ويبدو أنّ هذه الأرقام تنخفض. لا أستطيع إعطاء تفاصيل، ولكن ثمة طبعاً مؤشرات على أنّ عدداً أقل من الناس والشباب يصبحون متطرفين. أظن أنّ ذلك نتيجة تمكننا من إظهار حقيقة داعش. كانوا يقطعون رؤوس الكثيرين ويعاملون الناس بشكل مروع في الموصل والعراق، وقد ظهرت هذه الأخبار إلى العلن. عاد الشباب الذين كانوا في الواقع متحمسين للانضمام إليهم إلى أوطانهم الآن، واكتشفوا حقيقة داعش. أعتقد أنّ كل ذلك مفيد بشكل خاص.

وفي ما يتعلق بالسؤال عن الجهد الذي تقوده السعودية، أعتقد أنه ثمة 41 دولة ممثلة في تلك المبادرة، 41 دولة مسلمة. لا شك في أنّ الأصوات المسلمة ذات المصداقية هي أكثر الأصوات التي ستكون فاعلة لمواجهة سرد داعش ومكافحته وتشويه سمعته لإظهار حقيقته. يشجعنا ذلك كثيراً.

 قدموا لنا في العام الماضي إحاطة وكانت فعلاً على مستوى المناقشة. وقد أقاموا بالفعل هذا العام مركزاً في المملكة العربية السعودية. ونتوقع أن تبدأ مبادراتهم في خلال العام المقبل في الإتيان بثمارها. أعتقد أنّ تلك الدول الإسلامية الـ41 تتمتع بأكبر قدر من المصداقية لأخذ زمام المبادرة في مواجهة هذه الرسالة التي يحاول داعش نشرها. ولكن أكرر أنه من الصعب… رأيت بعض المؤشرات على الصعوبة التي يواجهها داعش لنشر رسالته.

السيد ماكغورك: هذا سؤال رائع. نحن نتبع الدعاية من أسبوع إلى آخر. إنها مثيرة للاهتمام بحق، فقبل ثلاث سنوات، كانت معظم الدعاية التي ينشرونها ذات رسالة إيجابية. كانت غالبية دعايتهم كذلك، وكانوا يقولون إنّ ما يحصل حركة تاريخية ويدعون الناس إلى الانضمام لهم والمجيء إلى ديارهم مع مشاهد رائعة للعائلات والأصدقاء. كان معظم الدعاية كذلك. وأعتقد أنهم نجحوا فعلاً في جذب الكثيرين وانضمت إليهم عائلات بأكملها لفترة من الزمن.

لم يعودوا يروا ذلك… لم تعد دعايتهم كذلك. باتوا الآن جاذبين للعناصر الإجرامية في مجتمعنا. بدلاً من الدعوة للانضمام إلى الحركة التاريخية، باتوا يدعون فجأة إلى الهجوم بالسكاكين والبنادق. اختلفت الأمور كثيراً. باتت الرسالة مختلفة جداً وموجهة إلى شريحة أصغر من أي مجتمع. لا تزال تشكل مشكلة كثيرة مع جهات إنفاذ القانون وقنوات الاستخبارات، ولكن ليس… لم يعد التنظيم قادراً على القيام بهذا الحشد الجماعي.

وثمة عنصر قائم على الرسائل الدينية في الدعاية، ولهذا من الحاسم بمكان أن تقود السعودية هذا النوع من المبادرات. لدينا مركز للرسائل يعمل على مدار الساعة مع مصر والإمارات العربية المتحدة. لدينا مركز للرسائل يعمل على مدار الساعة في ماليزيا. نهاجم الرسالة على الصعيد العالمي، ولكنها تختلف في الحقيقة اختلافاً كبيراً عن ماهيتها منذ ثلاث سنوات مقارنة بما نشروه. ولكننا سنتابع ذلك. سنتكيف مع أي أسلوب مضاد كلما غيّر التنظيم رسالته…

السؤال: سؤال سريع للكولونيل. الكولونيل كيلي، قلت… يضم التحالف حالياً 73 دولة. هل يمكن أن يصبح التحالف كبيراً جداً؟

الكولونيل دايف كيلي: أنا ضابط تبادل… مع الولايات المتحدة في الواقع في هيئة الأركان المشتركة، لذلك… عند العودة إلى أستراليا. أعتقد أنني أضيف تنوعاً في وجهات النظر إلى الأركان المشتركة، وهذا التنوع هو ما نبحث عنه في تخطيطنا وندفع بهذا الجهد قدماً. هل يمكن أن يصبح كبيراً جداً؟ لا أعتقد ذلك. وأعتقد أنّ للانضمام فاتورة… جزء من حل المشكلة.

الجنرال دونفورد: اسمحوا لي… دعوني أشدد على ذلك. أعتقد أنّ الكولونيل كيلي محق تماماً.

أولاً لا يحاول هذا التحالف والمجموعة التي تحدثنا عنها اليوم إنشاء منظمة أخرى. هذه إحدى النقاط التي أدليت بها في تعليقاتي الافتتاحية. نحاول جعل الجهود المحلية والإقليمية ومتعددة الأطراف أكثر نجاحاً. لا نحاول وضع هيكل أعلى من مجموعة الخمسة، مثلاً… أو ما یجري في بعثة الاتحاد الإفریقي في الصومال أو ما یجري في العراق وسوریا أو ما یجري في أفغانستان. نحاول جعل هذه الجهود المحلية والإقليمية أكثر فعالية عن طريق تبادل المعلومات والاستخبارات.

لذلك لا أعتقد أنه يمكن أن يكون كبيراً جداً. في الواقع، كلما كان أكبر، كان ذلك أفضل، لأن المزيد من الدول تنضم والمقابل للانضمام هو الحضور وتبادل المعلومات ليس إلا.

ولكن من حيث مقارنة هذا العام بالعام الماضي، لاحظت الفهم المشترك لطبيعة التهديد وهو أنه أكثر تطورا مما كان عليه قبل 12 شهراً. يجعل ذلك عملياتنا أكثر فعالية. وبصراحة، ينبغي أن يعود رؤساء الدفاع هؤلاء إلى ديارهم ويجروا محادثة فعالة مع قيادتهم السياسية للتأكد من أننا لا نتكامل عبر هذه الجهود فحسب، بل فيها أيضاً. نهج الحكومة بكاملها الذي يقوده السيد ماكغورك في سوريا والعراق هو نهج يجب أن يتم أيضاً في منطقة الساحل وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا.

وفي الواقع يا جيم، كان على الارجح أحد أهم ما خلصنا إليه اليوم هو جعل هذه المنظمات أكثر فعالية من ذي قبل، وذلك أولاً من خلال قطع هذا النسيج الضام، وثانياً إيجاد وسيلة أكثر فعالية لتبادل المعلومات والاستخبارات. هذه المجموعات مرتبطة وكلما قللنا ارتباطها دعمنا قوات الأمن المحلية أكثر ومنحناها القدرة على التعامل مع تلك التحديات، مما يجعلنا نقترب أكثر من نهاية المهمة. نهاية المهمة هي في الواقع بلوغ النقطة التي يمكن فيها التصدي للتحديات الأمنية في كل من البلدان أو المناطق المعنية إلى حد كبير من قبل قوات الأمن المحلية بأقل قدر ممكن من الدعم الدولي. أعتقد أنه سيكون ثمة قدر من الدعم الدولي المطلوب في العديد من هذه المواقع لبعض الوقت بالنظر إلى قضايا الحوكمة والقضايا الاقتصادية التي تواجهها ليس إلا. ولكن إيصال هذا الدعم إلى أدنى مستوى يجعله جهداً مستداماً.

ولقد تحدثنا عن هذا الموضوع أيضاً، وكون هذا النضال في الواقع نضال أجيال عدة، بمعنى أنّ الظروف الأساسية التي تغذي التطرف والإرهاب ستستغرق جيلاً للتصدي لها، ويجب أن يكون البعد العسكري مستداماً مع مرور الوقت. لذلك يجب أن تكون مستدامة من منظور عسكري، ومستدامة من منظور سياسي، ومستدامة من منظور مالي. أكرر أنه ينبغي التركيز إلى حد كبير على التأكد من أنّ القوات المحلية قادرة على التعامل مع ذلك بطريقة أكثر فعالية، وهذا ما يهدف إليه اليوم هذا التمثيل الكبير للبلدان.

السيد ماكغورك: لدي ما أضيفه. كانت معظم رسائلهم تخرج من الرقة التي كانت محورهم. هناك نسقوا كل شيء، هناك حضروا منتجاتهم. ما عادوا يستطيعون القيام بذلك. كانوا يقومون بالأمور بشكل مختلف جداً باستخدام البنية التحتية للمدينة في الرقة ويخططون للهجمات والمؤامرات ضدنا. هل تذكرون الجهادي جون؟ كان يجلس في مبنى سكني مع مئات من الناس حتى يتأكد من أنه لا يمكن استهدافه، وكان قراصنة الكمبيوتر يجلسون هناك ليحاولوا إلهام الناس لشن هجمات في مختلف أنحاء العالم. كانوا يستخدمون الرقة كمركز لهم، ولم تعد الرقة لهم الآن. تواجدهم في قرية صغيرة جداً في وادي الفرات يختلف كثيراً بالنسبة إليهم عن تواجدهم في الرقة. لم تعد منصة توجيه الرسائل في الرقة متاحة لهم.

الجنرال دونفورد: لننتقل إلى الصف الثاني.

الكولونيل رايدر: لدينا ما يكفي من الوقت لسؤالين آخرين.

الجنرال دونفورد: حسناً.

السؤال: مرحباً. لدي أولاً متابعة سريعة لمناقشتك حول التمردات المحلية التي غيرت تسميتها. هل يمكنك أن تعطينا تقديراً عن عدد المجموعات التي نتحدث عنها؟ وما مستوى اتصالها بداعش؟ هل نتحدث عن إعادة تسمية أو عن قدرة داعش على تمرير التكتيكات التي تعلموها في سوريا والعراق حول استخدام الطائرات التجارية بدون طيار لهذه الجماعات في مكان آخر؟

الجنرال دونفورد: هذا سؤال رائع. المسألة معقدة وتحتاج إلى وقت طويل للرد. ولكن سأحاول أن أعطيكم لمحة عامة.

تعهد العديد من الجماعات بالولاء لداعش. من المثير للاهتمام أنّ داعش كان يضع بعض المعايير الصارمة جداً للانضمام إلى التنظيم. كانت المعايير صارمة منذ 12 إلى 18 شهراً. توقف التنظيم عن فرض الشروط على المنظمات التي تريد أن تنضم إليه، وبالتالي لم نر الكثير من المؤهلات المطلوبة للانضمام إلى داعش. أعتقد أن هذا مؤشر.

ولكن من حيث المجالات العامة التي تحدثنا عنها اليوم… سأتكلم بشكل عام… بالتأكيد في غرب أفريقيا، يحاول داعش الاستفادة من التمرد المحلي. طبعاً نشهد تركزاً في ليبيا، ونحن نعطلهم على مدى العام الماضي هناك. نرى تركزاً لداعش في سيناء وتعمل مصر على الموضوع منذ بعض الوقت. وطبعاً ثمة تواجد أصغر لداعش في شرق أفريقيا. تحدثنا كثيراً عن وجود داعش في سوريا والعراق. ثمة تواجد أصغر لداعش، داعش في خوراسان ونتعامل معه في أفغانستان. وتحدثنا اليوم عن مراوي وجنوب شرق آسيا، حيث حاول داعش الحصول على موطئ قدم، على الرغم من أنّ نجاح الفلبين مؤخراً قد أثبط هذا الجهد. أنا أصف ذلك بمناطق جغرافية واسعة، وهذا يبرز جوهر حديثنا اليوم.

يمكنك طرح سؤال متابعة إذا أردت. تفضل.

السؤال: نعم، حسناً. إذن متى تستطيعون أن تقولوا على وجه التحديد إنه تمت هزيمة داعش، إذا قلتم ذلك على الإطلاق؟

الجنرال دونفورد: نعم، أعتقد… من وجهة نظرنا، تتحقق هزيمة داعش عندما يكف التنظيم عن العمل كمنظمة إرهابية عابرة للحدود، وعندما تستطيع قوات الأمن المحلية التعامل مع الجماعات التي قد تعرف عن نفسها كداعش. هذا برأيي معيار النجاح.

أريد أن أؤكد مجدداً اليوم – وكان ذلك جزءاً من نقاشنا – لا يقتصر الأمر على داعش. الموضوع هنا هو التطرف العنيف، وهذا أمر سنتعامل معه لبعض الوقت في المستقبل برأيي. ستظهر وجوه أخرى لداعش في المستقبل، وننوي الآن التأكد من أنّ أكثر الدول عرضة للخطر تتمتع بالقدرة على التعامل مع تلك التحديات في السنوات القادمة.

السؤال: كونر فينيغان من آي بي سي نيوز.

السؤال عن النيجر… هل يمكنكم أن تقولوا لنا إذا ما كانت وكالة الاستخبارات المركزية متورطة في أحداث النيجر أم لا؟

الجنرال دونفورد: يمكنني أن أقول إنه ليس لدي أي علم بتورط وكالة الاستخبارات المركزية. وإذا كان ثمة أي منظمات حكومية أخرى مشاركة، ربما يظهر التحقيق ذلك أو لا. لست متأكداً مما تلمح إليه ولكنني أستطيع تأكيد ذلك بشكل قطعي.

السؤال: متابعة سريعة على قضية النسيج الضام. أعلم أنك ذكرت نشر القوات وتبادل الاستخبارات. ولكن على وجه التحديد، هل يمكنك القول ما إذا كان سيتم نشر قوات جديدة في بلدان مختلفة مثل النيجر كجزء من هذه البعثات التدريبية أو…

الجنرال دونفورد: لا، نحن… أستطيع أن أقول إننا لم نجر مناقشات حول موارد إضافية في أي من هذه الجهود. أعتقد أنه من المنصف أن نقول إننا ما زلنا نركز الآن على الانتهاء من عملنا في العراق وسوريا. لا نحاول أن ننظر إلى الماضي. هذا جهدنا الرئيسي، التأكد من إنجاز المهمة بشكل صحيح والحفاظ على التحالف وإكمال المهمة. نقوم طبعاً بتقييم المرحلة التالية من المعركة. هذه نقطة انعطاف برأيي وتغيير كبير في الحملة.

ولكن أود أن أقول لكم إنّ لدينا حوار مستمر مع جميع قادتنا المقاتلين في محاولة لتوقع ما سيحصل والتأكد من إعادة ترتيب الأولويات وإعادة تخصيص الموارد للبقاء في الطليعة في النهاية. لدينا فرصة الآن للتنبؤ والبقاء في الطليعة. أعتقد أنه من الإنصاف القول إننا كنا في موقع رد الفعل قبل عامين. ونتيجة لما حدث في العراق وسوريا، لدينا فرصة لنكون في الطليعة أمام العدو. يمكن القول إنّ داعش في الحضيض الآن، وتتمثل مهمتنا بأن نتأكد ألا تخرج من ذلك المكان.

الكولونيل رايدر: لننتقل إلى قاسم وننهي الحديث هناك.

السؤال: تم تحرير الرقة بدعم من التحالف وملايين الدولارات من… وكذلك القوات الأمريكية على الأرض، ولكن قوات الدفاع الذاتى كرست انتصار الرقة لزعيم حزب العمال الكردستانى أوجلان. أعلم أنّ البنتاغون أدان هذا الأمر، ولكن ماذا تقولون إذا مكّن إيدلان أوجلان وإيديولوجية حزب العمال الكردستاني من انتصار الرقة؟ هل تتفقون مع هذا التقييم؟ وما هو رد فعلكم على هذه الأمور في الرقة؟

الجنرال دونفورد: نعم، أود أن أقول إننا نعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، ونقف مع حلفائنا الأتراك ونشاركهم في وصف حزب العمال الكردستاني كذلك.

السؤال: سيد ماكغورك، هل تحدثت إلى قوات الدفاع الذاتي حول عرض صور أوجلان في الرقة ورسائله في لقطات فيديو مباشرة داخل الرقة في خلال النصر…

السيد ماكغورك: نعم، كما قال الرئيس، أظن أننا تحدثنا بوضوح كبير حول هذه القضية وهذا العرض بالتحديد…

الجنرال دونفورد: دايفد، شكراً… دعوني أنهي الكلام بتوجيه الشكر. كان اليوم طويلاً، واضطررتم إلى اتخاذ طريق طويل وصولاً إلى فورت بلفوير، وأنا أقدر ذلك. أقدر ذلك فعلاً، والمجيء إلى هنا حدث مهم جداً أثناء حضور 75 دولة تعمل على تطوير فهم مشترك للقتال والالتزام المشترك للاستجابة بشكل جماعي. آمل أن يكون يومنا منتجاً وقد تجاوز اليوم توقعاتي من حيث نضج الحوار والالتزام المشترك من رؤساء الدفاع الذين جلسوا حول الطاولة لفهم بعد هذه القضية، واستكمل ذلك عرض السيد ماكغورك وعرض الجنرال ماكماستر. أعتقد أننا لم نتحدث عن البعد العسكري للمشكلة فحسب، بل أيضاً على نطاق أوسع عن الجهود التي تحتاج إليها الحكومة بأسرها والتي يجب أن تغطي الجميع لكي ننجح. لذلك شكراً على حضوركم.

السؤال: شكراً لكم.

(انتهى)


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.