rss

خطاب الرئيس ترامب في قمة الأعمال بمنتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)

Facebooktwittergoogle_plusmail
English English, Indonesian Indonesian, 中文 (中国) 中文 (中国), Français Français, हिन्दी हिन्दी, Português Português, Русский Русский, Español Español

نص خطاب الرئيس ترامب في قمة أبيك للأعمال
البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
10 تشرين الثاني/نوفمبر 2017
مركز المعارض أريانا دا نانغ
دا نانغ، فيتنام
الساعة 1:19 بعد الظهر بتوقيت منطقة جنوب شرق آسيا (الصين والهند)

 
 
 

الرئيس ترامب: إنه لمن دواعي الشرف أن أكون هنا في فيتنام – في قلب منطقة المحيطين الهندي والهادئ للتحدث أمام شعوب هذه المنطقة وقادة الأعمال فيها.

لقد كان هذا الأسبوع بالفعل أسبوعًا هامًا للولايات المتحدة في هذا الجزء الرائع من العالم. فانطلاقا من هاوايي، سافرنا، ميلانيا وأنا، إلى اليابان وكوريا الجنوبية والصين، والآن إلى فيتنام، لأكون هنا معكم جميعًا اليوم.

قبل أن نبدأ، أريد أن أتوجّه بالحديث إلى جميع المتضررين من إعصار دامري (Typhoon Damrey). الأميركيون يصلّون من أجلكم ومن أجل تعافيكم في الأشهر المقبلة. وقلوبنا موصولة مع الشعب الفيتنامي الذي يعاني في أعقاب هذه العاصفة الرهيبة.

تأتي هذه الجولة الخارجية في وقت مثير لأميركا. فموجة جديدة من التفاؤل تغمر جميع أنحاء بلدنا. إذ وصل النمو الاقتصادي إلى 3.2 في المئة، وما زال يواصل الصعود إلى أعلى. والبطالة في أدنى مستوياتها منذ 17 عامًا. وسوق الأسهم في أعلى مستوى له. والعالم كله ارتفعت معنوياته من جراء تجديد أميركا.

في كل مكان سافرتُ إليه في هذه الرحلة، كان من دواعي سروري تبادل الأخبار الجيدة عن أميركا. ولكن ما زادني سرورًا هو أنني حظيتُ بشرف نشر رؤيتنا من أجل أن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ منطقة حرة ومفتوحة- ومكانًا يمكن فيه للدول المستقلة وذات السيادة، بما لديها من ثقافات متنوعة وأحلام مختلفة كثيرة، أن تزدهر جنبًا إلى جنب، وتنجح وتنمو في حرية وسلام.

يسرني للغاية أن أكون هنا اليوم في منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، لأن هذه المنظمة تأسست للمساعدة في تحقيق هذا الغرض بالتحديد. إن أميركا تشعر بالفخر كونها عضوًا في مجتمع الأمم والبلدان المطلة على المحيط الهادئ. لقد كنا وما زلنا شريكًا نشطًا في هذه المنطقة منذ أن حصلنا في البدء على الاستقلال.

ففي العام 1784، أبحرت أول سفينة أميركية إلى الصين من الولايات المتحدة المستقلة حديثا آنذاك. وقد ذهبت محملة بالسلع والبضائع لبيعها في آسيا، ثم عادت مملوءة بالخزف والشاي. وأول رئيس لنا، جورج واشنطن نفسه، يملك مجموعة من أدوات المائدة من تلك السفينة.

وفي العام 1804، أرسل توماس جيفرسون اثنين من المستكشفين، لويس وكلارك، في بعثة استكشافية إلى ساحل المحيط الهادئ، حيث كانا في طليعة ملايين الأميركيين الذين اتجهوا غربًا ليعيشوا مصير أميركا المشهود عبر قارتنا الشاسعة.

وفي العام 1817، وافق الكونغرس في بلدنا على أول عملية نشر لسفينة حربية أميركية لتتواجد طول الوقت بمنطقة المحيط الهادئ. وسرعان ما ازداد هذا الوجود البحري الأوليّ إلى سرب من بضعة سفن، ثم إلى أسطول، لضمان حرية الملاحة للعدد المتزايد من السفن، في مواجهة أعالي البحار للوصول إلى الأسواق في الفلبين وسنغافورة، وكذلك في الهند.

وفي العام 1818، بدأنا علاقتنا مع مملكة تايلاند، وبعد 15 عامًا، قام البلدان بتوقيع معاهدة للصداقة والتجارة- وكانت أول معاهدة لنا مع دولة آسيوية.

وفي القرن التالي، عندما هددت القوى الاستعمارية هذه المنطقة، تصدت لها الولايات المتحدة بتكلفة كبيرة علينا. فقد فهمنا أن الأمن والازدهار يعتمدان عليها.

لقد كنا وما زلنا أصدقاء وشركاء وحلفاء في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لفترة طويلة، وسوف نكون أصدقاء وشركاء وحلفاء لفترة طويلة قادمة.

وبصفتنا أصدقاء في المنطقة لزمن طويل، فلم يكن هناك أحد أكثر سعادة من أميركا ليشهد ويساعد ويشارك في التقدم الاستثنائي الذي حققتموه على مدى نصف القرن الماضي.

إن ما قامت البلدان والاقتصادات الممثلة هنا اليوم ببنائه في هذا الجزء من العالم لا يمكن وصفه بأقل من أنه أمر خارق. إن قصة هذه المنطقة في العقود الأخيرة هي قصة ما هو ممكن حينما يملك الناس زمام مستقبلهم.

فقبل جيل واحد، كانت قلة من الناس فقط هم من يتصورون أن قادة هذه الدول والبلدان سيجتمعون هنا في دا نانغ لتوثيق عرى صداقاتنا وتوسيع نطاق شراكاتنا والاحتفال بإنجازات شعوبنا المدهشة.

لقد كانت هذه المدينة، في وقتٍ ما، موطنا لقاعدة عسكرية أميركية، في بلد فقد فيه العديد من الأميركيين والفيتناميين حياتهم في حرب دموية شديدة.

واليوم، نحن لم نعُد أعداء، وإنما أصدقاء. وهذه المدينة الساحلية صارت تعج بالسفن القادمة من جميع أنحاء العالم. والمعجزات الهندسية، مثل جسر التنين، ترحب بالملايين الذين يأتون لزيارة شواطئ دا نانغ المذهلة، وأضوائها الساطعة، وسحرها العتيق.

في أوائل حقبة التسعينيات من القرن العشرين، كان ما يقرب من نصف سكان فيتنام يعيشون على بضعة دولارات فقط في اليوم، وشخص واحد من كل أربعة لم يكن لديه كهرباء. أما اليوم، فالاقتصاد الفيتنامي المنفتح يُعدّ واحدًا من أسرع الاقتصادات نموًا على وجه المعمورة، فقد ازداد نموه بالفعل بأكثر من 30 ضعفا. كما أن الطلاب الفيتناميين يُصنفون من بين أفضل الطلاب في العالم. (تصفيق) وهذا أمر مثير للإعجاب.

هذه هي قصة التحول نفسه الذي لا يُصدق التي شهدناها في جميع أنحاء المنطقة. فالإندونيسيون يقومون منذ عقود ببناء مؤسسات محلية وديمقراطية لحكم سلسلة واسعة تتألف من أكثر من 13 ألف جزيرة. ومنذ تسعينيات القرن العشرين، استطاع سكان إندونيسيا انتشال أنفسهم من براثن الفقر ليصبحوا من أسرع الدول نموًا في مجموعة العشرين. وهي اليوم ثالث أكبر ديمقراطية على وجه الأرض.

والفلبين برزت كدولة تفخر بالروابط الأسرية المتينة والعائلات المتدينة. فعلى مدى 11عامًا متتالية، يقوم المنتدى الاقتصادي العالمي بتصنيف الفلبين في المرتبة الأولى بين الدول الآسيوية في سد الفجوة بين الجنسين وإدماج القيادات النسائية في حقل الأعمال التجارية وفي مجال السياسة. (تصفيق.)

ومملكة تايلاند أصبحت بلدًا فيه نسبة عالية من ذوي الدخول المتوسطة على مدى أقل من جيل واحد. وعاصمتها العريقة بانكوك صارت الآن المدينة التي يزورها أكبر عدد من الناس على وجه الأرض. وهذا أمر مثير للإعجاب الشديد. ليس هناك الكثير من الناس هنا من تايلاند. (تصفيق.)

وماليزيا قد تطوّرت بسرعة خلال العقود الأخيرة، وأصبحت الآن تُصنّف واحدة من أفضل الأماكن في العالم لممارسة الأعمال والمشاريع التجارية.

وفي سنغافورة، فإن المواطنين الذين وُلدوا لآباء وأمهات عاشوا على دخول لم تكن تتجاوز 500 دولار سنويًا قد أصبحوا من بين أعلى أصحاب الدخول في العالم- وهو تحول أصبح ممكنا بفضل رؤية لي كوان يو للحكم الصادق الرشيد وسيادة القانون. (تصفيق) والآن، ابنه العظيم يقوم بعمل رائع.

وكما لاحظتُ مؤخرًا في كوريا الجنوبية، فقد أخذ شعب تلك الجمهورية بلدًا فقيرًا مزقته الحرب، وخلال بضعة عقود من الزمن فقط حولوه إلى واحدة من أغنى الديمقراطيات على الأرض. واليوم يتمتع الكوريون الجنوبيون بدخول أعلى من مواطني العديد من بلدان الاتحاد الأوروبي. لقد سررتُ بقضاء بعض الوقت مع الرئيس مون.

والجميع يعرف إنجازات الصين الرائعة على مدى العقود العديدة الماضية. وخلال هذه الفترة – وهي فترة جرت فيها إصلاحات واسعة في السوق- شهدت أجزاء كبيرة من الصين نموًا اقتصاديًا سريعًا، وازدهرت الوظائف، ونهض أكثر من مليون مواطن من براثن الفقر. لقد غادرتُ الصين هذا الصباح، وكنتُ قد عقدتُ اجتماعًا مثمرًا حقا، وأمضيتُ وقتا رائعًا مع مضيفنا الكريم، الرئيس شي.

وكما رأيتُ في محطتي الأولى من هذه الجولة، فإننا نلمس في اليابان ديمقراطية تتسم بالنشاط والحيوية في أرض من العجائب الصناعية والتكنولوجية والثقافية. ففي أقل من 60 عامًا، قدمت تلك البلد المؤلفة من عدة جزر، 24 فائزًا بجائزة نوبل على ما قدموه من إنجازات في مجالات الفيزياء والكيمياء والطب والأدب وتعزيز السلام. (تصفيق). الرئيس آبي وأنا نتفق على الكثير.

وفي المنطقة الأوسع، فإن البلدان خارج منطقة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ تخطو خطوات واسعة أيضًا في هذا الفصل الجديد لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

تحتفل الهند بالذكرى السبعين لاستقلالها. وهي أيضًا دولة ديمقراطية ذات سيادة،- تفكروا في ذلك– إن عدد سكانها أكثر من بليون نسمة. إنها أكبر ديمقراطية في العالم. (تصفيق). ومنذ أن فتحت الهند اقتصادها، حققت نموا مذهلا وعالمًا جديدًا من الفرص للطبقة الوسطى الآخذة في التوسع. ويواصل رئيس الوزراء مودي العمل على لم شمل هذا البلد الشاسع المترامي الأطراف، وجميع سكانه، معًا كبلد واحد. وهو يعمل على تحقيق ذلك بنجاح كبير، في الواقع.

وكما نرى، في مواضع أكثر وأكثر في جميع أنحاء هذه المنطقة، فإن مواطني الدول المستقلة ذات السيادة، باتوا يسيطرون بقدر أكبر على مصائرهم ويطلقون العنان لإمكانات شعوبهم.

وقد سعوا لتحقيق رؤى العدالة والمحاسبة، وعززوا الملكية الخاصة وسيادة القانون، واحتضنوا نظما تقدر المثابرة في العمل والمشاريع الفردية.

فقد بنوا مشروعات تجارية، وبنو مدنا، وبنوا بلدانا بأكملها من الألف إلى الياء. وقد شارك العديد منكم في هذه القاعة في مشاريع البناء الوطنية العظيمة هذه. لقد كانت هذه المشاريع خاصة بكم من التأسيس إلى الإنجاز، ومن الأحلام إلى حقيقة واقعة.

وبفضل مساعدتكم، برزت هذه المنطقة برمتها- وما زالت تبرز- مجموعةً متألقة جميلة من الأمم، كل منها نجم ساطع بحد ذاته، لا يتبع أحدا- وكل منها، شعب، وثقافة، وأسلوب حياة، ووطن.

أولئك الذين عايشوا هذه التحولات منكم هم خير من يفهم أفضل من غيرهم قيمة ما حققتموه. كما أنكم تدركون أن وطنكم هو تراثكم، يتحتم عليكم دائما حمايته.

في عملية تنميتكم الاقتصادية، كنتم تسعون من أجل التبادل التجاري والتجارة مع الدول الأخرى، وأقمتم الشراكات على أساس الاحترام المتبادل ووجهتموها نحو تحقيق المكاسب المتبادلة.

وها أنا اليوم هنا لأعرض عليكم شراكة متجددة مع أميركا للعمل معًا من أجل تعزيز أواصر الصداقة والتجارة بين جميع دول منطقة المحيطين الهادئ والهندي، ونعمل معًا على تعزيز ازدهارنا وأمننا.

وفي صميم هذه الشراكة، فإننا نسعى إلى إقامة علاقات تجارية متينة متجذرة في مبدأي العدالة والمعاملة بالمثل. وعندما ترتبط الولايات المتحدة بعلاقات تجارية مع بلدان أخرى أو مع شعوب أخرى، نتوقع، من الآن فصاعدًا، أن يتبع شركاؤنا القواعد التنظيمية بكل صدق تمامًا كما نفعل نحن. ونتوقع أن تكون الأسواق مفتوحة بدرجة متساوية من كلا الجانبين، وأن القطاع الخاص وليس المخططون الحكوميون هو الذي يضع خطط الاستثمار ويوجهها.

وما يؤسف له أن العكس قد حدث لفترة طويلة جدًا وفي أماكن كثيرة جدًا. إذ منذ سنوات عديدة، فتحت الولايات المتحدة بشكل منتظم اقتصادنا بشروط محدودة، خفضنا أو أوقفنا التعريفات الجمركية وقلصنا الحواجز التجارية وسمحنا للسلع الأجنبية بالتدفق بحرية داخل بلادنا.

ولكن في الوقت الذي خفضنا فيه نحن حواجز السوق، لم تفتح البلدان الأخرى أسواقها لنا.

شخص من الحضور: (غير مسموع.)

الرئيس ترامب: إنه أمر مضحك. لا بد أنهم من المستفيدين. (تصفيق). من أي بلد أنت، يا سيدي؟

واحتضنت منظمة التجارة العالمية البلدان حتى وإن لم تتقيد بمبادئها المعلنة. وببساطة أقول، إن منظمة التجارة العالمية لم تعاملنا معاملة منصفة. إذ لا يمكن للمنظمات مثل منظمة التجارة العالمية أن تعمل كما يجب إلا إذا اتبع جميع الأعضاء القواعد واحترموا الحقوق السيادية لكل عضو. ولا يمكننا أن نحقق الأسواق المفتوحة إذا لم نكفل الوصول العادل إلى الأسواق. وفي النهاية، فإن التجارة غير العادلة تقوضنا جميعًا.

شجعت الولايات المتحدة المشاريع الخاصة، والابتكار، والصناعة. بينما استخدمت بلدان أخرى التخطيط الصناعي الذي تديره الحكومة، والمشروعات التجارية المملوكة للدولة.

وقد التزمنا بمبادئ منظمة التجارة العالمية بشأن حماية الملكية الفكرية وضمان الوصول العادل والمتكافئ إلى الأسواق. أما هم فقد انخرطوا في إغراق الأسواق بالمنتجات وبالسلع المدعومة من الدولة، والتلاعب بأسعار العملات، واتباع سياسات صناعية مفترسة.

وتجاهلوا القواعد التنظيمية من أجل استغلال الذين تقيدوا بالقواعد والأنظمة، ما تسبب في اختلالات هائلة في التجارة وتهديد أسس التجارة الدولية نفسها.

وهذه الممارسات، إلى جانب فشلنا الجماعي في الاستجابة لها، تضر بالعديد من الناس في بلدنا وفي البلدان الأخرى أيضًا. وبالإضافة إلى ذلك، جُرّدت الولايات المتحدة وبلدان عديدة من الوظائف والمصانع والصناعات. وضاعت فرص كثيرة للاستثمارات ذات المنفعة المتبادلة لأن الناس لم تكن باستطاعتهم الثقة في النظام.

ولا يمكننا بعد الآن أن نسمح بهذه التجاوزات التجارية المزمنة، ولن نتغاضى عنها. فعلى الرغم من سنوات من الوعود المنكوثة، قيل لنا إن الجميع سيتصرفون في وقت قريب بنزاهة ومسؤولية. وقد انتظر الناس في أميركا وفي جميع أنحاء منطقة المحيطين الهادئ والهندي قدوم ذلك اليوم. ولكنه لم يأت أبدًا، ولهذا السبب فإنني هنا اليوم، للتحدث بصراحة عن التحديات التي أمامنا والعمل من أجل مستقبل أكثر إشراقًا لنا جميعًا.

وقد قمت مؤخرًا بجولة ممتازة إلى الصين حيث تحدثت علنًا ومباشرة مع الرئيس شي حول الممارسات التجارية غير العادلة للصين والعجز التجاري الهائل الذي نتج عنها مع الولايات المتحدة. وأعربتُ عن رغبتنا القوية في العمل مع الصين لتحقيق علاقة تجارية تقوم على أساس عادل ومتكافئ حقًا.

فالاختلال التجاري الحالي غير مقبول. وإنني لا ألوم الصين أو أي بلد آخر، فهناك دول عديدة، على استغلال الولايات المتحدة في مجال التجارة. وإذا كان ممثلوهم قادرين على الإفلات من المحاسبة، فإنهم يقومون بواجبهم فقط. كنت أتمنى أن تكون الحكومات السابقة في بلدي قد رأت ما يحدث وفعلت شيئًا حياله، لكنها لم تفعل، أما أنا فسأفعل.

من اليوم فصاعدًا، سوف نتنافس على أساس عادل ومتكافئ. ولن ندع الولايات المتحدة تُستغَل بعد الآن. إنني سوف أقوم دائمًا بوضع أميركا أولا بنفس الطريقة التي أتوقع منكم جميعًا في هذه القاعة أن تقوموا بوضع  بلدانكم أولا. (تصفيق).

إن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع جميع القادة في هذه القاعة اليوم لتحقيق تجارة ذات منفعة متبادلة تخدم مصالح بلدانكم وبلدي. هذه هي الرسالة التي أود إيصالها هنا.

وسوف أقيم علاقات تجارية ثنائية مع أي دولة بمنطقة المحيطين الهادي والهندي تريد أن تكون شريكة لنا، وتتقيد بمبادئ التجارة العادلة والمتبادلة. وما لن نفعله بعد الآن هو الدخول في اتفاقات كبيرة تكبل أيدينا، وتسلب سيادتنا، وتجعل التنفيذ المُجدي أمرًا مستحيلا عمليًا.

ولكننا بدلا من ذلك، سنتعامل على أساس من الاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة. وسنحترم استقلالكم وسيادتكم. فنحن نريد منكم أن تكونوا  أقوياء ومزدهرين ومعتمدين على أنفسكم ومتجذرين في تاريخكم تتشعبون نحو المستقبل وهكذا سنزدهر وننمو معًا، في ظل شراكات ذات قيمة حقيقية ودائمة.

ولكن إذا كان لهذا- الذي أسميه حلم دول منطقة المحيطين الهادي والهندي- أن يتحقق، فإنه يجب علينا أن نضمن أن الجميع يتقيدون بقواعد اللعبة، وهم لا يفعلون ذلك في الوقت الراهن. فأولئك الذين يفعلون ذلك سيكونون أقرب شركائنا الاقتصاديين. أما أولئك الذين لا يفعلون فليكونوا على يقين من أن الولايات المتحدة لن تغض الطرف عن الانتهاكات أو الغش أو العدوان الاقتصادي. فتلك الأيام قد ولّت.

إننا لن نسمح بعد الآن بالسرقات الجريئة للملكية الفكرية. وسنتصدى للممارسات الهدامة التي تجبر شركات الأعمال التجارية على تسليم التكنولوجيا الخاصة بها إلى الدولة، وإرغامها على الدخول في مشاريع مشتركة مقابل الوصول إلى الأسواق.

سنتناول الدعم الضخم للصناعات المقدم من خلال المشروعات الكبيرة المملوكة للدولة. إن ذلك يحدث على الدوام.

إننا لن نلتزم الصمت فيما تستهدف الجهات الفاعلة التابعة للدولة الشركات الأميركية من أجل تحقيق مكاسب اقتصادية، سواء كان ذلك من خلال هجمات إلكترونية، أو تجسس على الشركات، أو غير ذلك من الممارسات المضادة للمنافسة. إننا سنشجع كل الدول على أن تعترض بصوت عال حينما تُنتهك المبادئ الأساسية للعدالة والمعاملة بالمثل.

إننا نعلم أنه من مصلحة أميركا أن يكون لها شركاء في جميع أرجاء هذه المنطقة وقد تحقق لهم الرخاء والازدهار ولا يعتمدون على أي طرف. إننا لن نتخذ قرارات بغرض استعراض القوة أو فرض الوصاية. إننا لن نطلب من شركائنا أبدًا التنازل عن سيادتهم، أو خصوصيتهم، أو حقوقهم في الملكية الفكرية، أو وضع قيود على تعاقداتهم مع جهات الإمداد المملوكة للدولة.

إننا سنعثر على فرص لكي يعمل قطاعنا الخاص مع قطاعكم الخاص ولكي تُخلق فرص العمل والثروة لنا جميعًا. إننا نسعى لأن يكون لنا شركاء أقوياء، وليس شركاء ضعفاء. ونسعى لأن يكون لنا جيران أقوياء وليس جيران ضعفاء. وقبل أي شيء، نسعى لأن تكون لنا صداقات، ولا نحلم بالهيمنة.

ولهذا السبب، فإننا نعدل تركيز الاهتمام في جهودنا من أجل التنمية. إننا ندعو البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوية إلى توجيه جهودهما نحو الاستثمار في البنية الأساسية العالية الجودة التي تشجع النمو الاقتصادي.

والولايات المتحدة ستؤدي أيضًا دورها. إننا ملتزمون بإصلاح مؤسسات تمويل التنمية بحيث تحفّز بشكل أفضل استثمارات القطاع الخاص في اقتصادنا، وتوفر بدائل قوية للمبادرات التي توجهها الدولة والتي تحمل معها قيودًا كثيرة.

وخلال السنوات الأخيرة تم تذكير الولايات المتحدة بأن الأمن الاقتصادي ليس متعلقًا بالأمن القومي فحسب، إنما الأمن الاقتصادي هو الأمن القومي. إنه مهم وحيوي (تصفيق) بالنسبة لقوتنا القومية.

وإننا نعلم أيضًا أنه لن يكون لدينا ازدهار دائم إذا لم نواجه التهديدات الخطيرة للأمن والسيادة والاستقرار التي يتعرض لها العالم كله في الوقت الراهن.

وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي وجهت كلمة للجمعية الوطنية في صول بكوريا الجنوبية وأهبت فيها بكل أمة مسؤولة أن تقف موحدة في التعبير عن أن كل خطوة يخطوها نظام كوريا الشمالية للحصول على مزيد من الأسلحة هي خطوة يخطوها نحو خطر أكبر وأكبر. إن مستقبل هذه المنطقة وشعبها ينبغي ألا يكون رهينة لأوهام الدكتاتور الزائفة حول الغزو العنيف والابتزار النووي.

علاوة على ذلك، ينبغي علينا أن نتمسك بالمبادئ التي استفدنا منها جميعًا، مثل احترام دور القانون (تصفيق) وحقوق الفرد، وحرية الملاحة والطيران، بما في ذلك خطوط الشحن المفتوحة. وهذه المبادئ، هذه المبادئ (تصفيق) تخلق الاستقرار، وتبني الثقة، والأمن والازدهار بين الدول المتشابهة التفكير.

ويجب أن نتعامل بشكل حاسم مع التهديدات الأخرى لأمننا ومستقبل أطفالنا، مثل تكتلات الجريمة المنظمة، والاتجار بالبشر، والمخدرات، وجرائم الإنترنت، والتوسع الإقليمي. ومثلما قلت في مرات عديدة سابقة: إن كل الشعوب المتحضرة يجب أن تتكاتف لإخراج الإرهابيين والمتطرفين من مجتمعاتنا، وتجريدهم من التمويل، والأراضي والدعم الأيديولوجي. وعلينا أن نوقف الإرهاب الإسلامي المتطرف.

فلنعمل معًا من أجل أن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ منطقة مسالمة مزدهرة وحرة. وإنني على ثقة من أننا، معًا، سنتمكن من حل كل مشكلة تكلمنا عنها اليوم، وأننا سنستطيع تجاوز كل التحديات التي تواجهنا.

وإذا نجحنا في هذا الجهد، وإذا اغتمنا الفرص المتاحة أمامنا ورسّخنا شراكتنا بقوة من أجل مصالح شعوبنا، فإننا، معًا، سنحقق كل شيء حلمنا به لدولنا ولأطفالنا.

وسننعم بعالم تكون دُوَلُه قوية ومستقلة وذات سيادة تزدهر في سلام، وبالتجارة فيما بينها. ستكون هناك أماكن حيث نستطيع بناء منازلنا وتستطيع فيه العائلات والمشروعات التجارية أن تنمو وتزدهر.

وإذا فعلنا ذلك، فإننا سننظر إلى الكون بعد نصف قرن من الآن، وسنتعجب من الكوكبة الجميلة من الأمم – كل منها مختلف، وكل منها فريد، وكل منها يتألق ساطعًا وزاهيًا في هذه المنطقة من العالم. ومثلما ننظر إلى النجوم في سماء الليل، فإن المسافة الزمنية ستجعل التحديات التي نواجهها والتي تحدثنا عنها اليوم تبدو صغيرة جدًا.

لكن ما سيبدو غير صغير– ما يبدو أنه غير صغير- ستكون الخيارات التي سيكون على كل دولنا اتخاذها لكي تظل نجومها ساطعة ومتألقة جدًا.

وفي أميركا، مثلما هو الحال في الدول التي اكتسبت ودافعت عن سيادتها، فإننا ندرك أنه لا يوجد شيء أغلى من الحق الذي وُلدنا به، استقلالنا العزيز، وحريتنا.

وهذه المعرفة هي التي كانت المرشد لنا طوال التاريخ الأميركي. إنها التي حفزتنا على التضحية والابتكار. وهذا هو السبب في أننا اليوم، بعد مئات السنوات من انتصارنا في الثورة الأميركية، ما زلنا نتذكر كلمات أحد المؤسسين لدولتنا وثاني رئيس للولايات المتحدة الأميركية، جون آدمز. وكرجل متقدم في السن، وقبل وفاته مباشرة، طُلب من هذا الوطني العظيم أن يقدم نصيحته في الذكرى الـ50 للحرية الأميركية المجيدة، فرد بقوله: الاستقلال إلى الأبد.

إنها مشاعر تتقد في قلب كل وطني وكل أمة. ومضيفونا هنا في فيتنام يعرفون تلك المشاعر ليس منذ 200 عام فحسب، وإنما منذ ألفي سنة. (تصفيق) كان ذلك حوالى العام 40 ميلادية حينما أيقظت الشقيقتان ترانغ “The Trưng sister ” (وهما قائدتان عسكريتان قادتا الثورة ضد الهيمنة الصينية على فيتنام)، روح شعب هذه الأرض. وحينئذ فقط، وللمرة الأولي، وقف الشعب الفيتنامي من أجل استقلالكم وعزتكم.

وفي الوقت الراهن، فإن الوطنيين والأبطال- (تصفيق)- في تاريخ دولتينا لديهم الإجابة والحل لكل المشكلات والأسئلة الكبيرة عن مستقبلنا وزماننا. إنهم يذكّروننا بمن نكون، وبما نحن مدعوون لتحقيقه.

ومعًا فإن لدينا القدرة على رفع شعبنا وعالمنا إلى آفاق عالية –عالية لم تتحقق قط.

فليكن اختيارنا مستقبلًا للوطنية، والازدهار، والعزة. ليكن اختيارنا الثروة والحرية على الفقر والعبودية. ليكن اختيارنا منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة المنفتحة.

وأخيرًا، نرجو ألا ننسى أبدًا أن العالم فيه أماكن عديدة –(تصفيق)- وأحلام عديدة، وطرق عديدة. لكن في العالم كله لا يوجد مكان أفضل من الوطن.

لذلك، فمن أجل الأسرة، ومن أجل الدولة، ومن أجل الحرية، ومن أجل التاريخ، ومن أجل جلال الله، احموا وطنكم، دافعوا عن وطنكم، وأحبوا وطنكم، اليوم وفي كل الأوقات. (تصفيق)

أشكركم. بارك الله فيكم. بارك الله في منطقة المحيط الهادئ. وبارك الله في الولايات المتحدة الأميركية، شكرًا جزيلًا. شكرًا لكم. (تصفيق)

انتهى           الساعة 1:51 بعد الظهر بتوقيت منطقة جنوب شرق آسيا (الصين والهند)


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات البريد الإلكتروني
للاشتراك للحصول على التحديثات أو للاطلاع على تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.