rss

تصريحات وزير الخارجية ريكس تيلرسون بشأن “اجتماع تحديات السياسة الخارجية للعام 2017 وما بعده” في منتدى المجلس الأطلسي ومنظمة كوريا للعام 2017

Français Français, English English, हिन्दी हिन्दी, Русский Русский, اردو اردو, Indonesian Indonesian

وزارة الخارجية الأمريكية
مكتب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية
للنشر الفوري
12 كانون الأول/ديسمبر 2017
العاصمة واشنطن
 

 

الوزير تيلرسون: حسناً، شكراً جزيلاً يا ستيفن على الترحيب الحار. يعرف أحدنا الثاني منذ فترة طويلة أيضاً، وفي المرحلة السابقة من حياتي، كنت غالباً ما أتشارك وجهات النظر حول ما كنت أراه في مختلف أنحاء العالم، وأحاول الحصول على بعض النصائح حول ما إذا كنت أميل نحو المسار الصحيح بأي اتجاه. وكانت النصيحة دائماً سليمة ومقدرة جداً. شكراً لك.

وأود أيضاً أن أشكر السفير تشو على المقدمة والترحيب. أقدر الفرصة للتحدث في منتدى المجلس الأطلسي ومنظمة كوريا للعام 2017، وسأغتنم هذه الفرصة لاستعراض الأشهر الـ11 الماضية. لذا سأقوم بجولة صغيرة على أشهر هذا العام. سوف أتطرق إلى عدد من القضايا وبعض المناطق الجغرافية، وآمل أن تصبح بذلك الكثير من تقاطعات السياسات الخارجية واضحة بالنسبة إليكم فيما أحدد أولويات الرئيس في مجال السياسة الخارجية. على حد قول ستيف هادلي لتوه، أعتقد أنّ العالم أصبح مترابطاً بحيث لا يمكن لأي جزء منه أن يعزل نفسه أو يقسّم قضايا سياسته الخارجية، لأنها تتداخل جميعها في مرحلة ما.

قد يتفاجأ البعض، على الرغم من أنه لا ينبغي أن يتفاجؤوا، أنّ أساس سياساتنا واستراتيجياتنا كلها… وتكتيكاتنا هي اعتراف واضح بأنّ إحدى المزايا التي تستفيد منها الولايات المتحدة في مختلف سياساتنا الخارجية هي أنّ لدينا عدد كبير من الحلفاء. حلفاء عدة منبثقون من التضحية المشتركة ومن القيم المشتركة، وجمهورية كوريا هي أكثر بلد ينطبق عليه هذا الوصف. من خلال تضحياتنا المشتركة في شبه الجزيرة والقيم المشتركة التي أدت إلى قيام كوريا الجنوبية المزدهرة النابضة بالحياة التي نراها اليوم. وكما أبرز الرئيس ترامب في تصريحاته أمام الجمعية العامة في سيول في رحلته الأخيرة إلى آسيا، الفرق شاسع عندما يزور المرء المنطقة المجردة من السلاح وينظر عبر المنطقة هذه على بعد أميال قليلة ليرى الفرق في القيم التي اعتمدتها جمهورية كوريا ونوعية الحياة التي حققتها هذه القيم للمواطنين الكوريين، وكذلك المساهمات في نوعية الحياة الدولية بالمقارنة مع الخيارات التي اعتمدتها قبل كوريا الشمالية.

ليس لأي من خصومنا هذه الأعداد الكبيرة من الحلفاء والتي تشكل قوة كبيرة للسياسة الأمريكية في مختلف أنحاء العالم. لا يتمتع أي من خصومنا بميزة مماثلة. إذن سأقوم بجولة… لن أقوم بذلك مشياً لأن ذلك سيستغرق وقتاً طويلاً، ولكنني سأركض قليلاً حول العالم. وسأتطرق طبعاً إلى الوضع مع كوريا الشمالية وعلاقاتنا مع الصين، وأيضاً إلى الجهود الرامية إلى هزيمة داعش، وجهودنا في العراق وسوريا على وجه الخصوص، وسياسات مكافحة الإرهاب الأوسع نطاقاً التي ننفذها عبر الشرق الأوسط، والتي انبثق الكثير منها عن قمة الرياض التاريخية التي عقدها الرئيس. ولكن كيف تجري مكافحة الإرهاب في أجزاء أخرى من العالم… في منطقة الساحل في أفريقيا وليبيا، ولكن أيضاً ما نراه حتى في آسيا في المنطقة في الفلبين ومينداناو.

سأتطرق إلى جنوب آسيا وسياسة الرئيس بشأن أفغانستان وباكستان والهند، والعلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي، وروسيا وجهودنا لإعادة العلاقات مع روسيا، ثم سأمر بسرعة كبيرة على عدد قليل من القضايا التي نتعامل معها في نصف الكرة الغربي. ولكنني أعتقد أنه لم يضع… تم تمرير الفكرة برأيي ولست… لن أكون آخر شخص يقدّر أنّ مجلس الأطلسي يستضيف فعالية خاصة بالشراكة الأمريكية مع كوريا الجنوبية، وأظن أنه تم توضيح الفكرة. ولكن هذا منطقي جداً برأيي فكما رأيتم، تحتاج مواجهة احتمال أن تكون كوريا الشمالية مسلحة نووياً وحدة وشراكات قوية تمتد عبر المحيطين الأطلسي والهادئ.

كانت هذه السياسة الأولى التي طلب الرئيس ترامب من وزارة الخارجية تطويرها ووضعها في اليوم الأول من توليه منصبه، في اعتراف واضح بأنه سيأخذ هذا التهديد على محمل الجد ولن يتركه بدون معالجة ولن يقبل بالوضع الراهن. يمثل ذلك وكان يمثل في الماضي التهديد الأكثر إلحاحاً لبلدنا، وسينهي ذلك عصر الصبر الاستراتيجي ويبدأ عصر المساءلة الاستراتيجية. والتهديد هو ببساطة أكبر من أن يتم تجاهله أكثر من ذلك.

سياستنا واضحة بالكامل في ما يتعلق بكوريا الديمقراطية، وهي نزع الأسلحة النووية بالكامل وبشكل يمكن التحقق منه من شبه الجزيرة الكورية. وهي سياسة يتشاطرها آخرون في المنطقة. وفي الواقع، هذه سياسة الصين أيضاً. وقد ذكرت روسيا أنّ هذه أيضاً سياستها. مع أننا نتشاطر هذه السياسة، تختلف تكتيكاتنا لتنفيذها قليلاً بين الأطراف في المنطقة. وكما رأيتم، يتمثل نهجنا بفرض عقوبات أكبر والمزيد من الضغط على النظام في كوريا الشمالية لإقناعهم بوقف برنامجهم الحالي لتطوير الأسلحة النووية وأنظمتهم التي يمكنهم من خلالها تسليم هذه الأسلحة وتغيير هذا المسار واختيار مسار مختلف.

لقد وضعنا الآن على مدى الأشهر العديدة الماضية المجموعة الأشمل من العقوبات الاقتصادية التي جمعت برأيي من خلال قراري مجلس الأمن الشاملين جداً، بدعم من الصين وروسيا بشكل خاص، وهذه دلائل واضحة على كيفية اعتبارهما التهديد خطراً.

وقد حظرت هذه العقوبات الآن مختلف صادرات الفحم من كوريا الشمالية ووضعت حداً لصادراتها من المنسوجات. كما وضعت حدوداً لتصدير العمالة الجبرية وستنهيها. كما حدت من واردات الوقود وخفضت كل الواردات مع كل إجراء يزيد الضغط على كوريا الشمالية.

نحن نعلم أنّ لهذه العقوبات تأثير على كوريا الشمالية، وهذا واضح من أسعار الوقود التي نشهدها لمواطني كوريا الشمالية، والتي قفزت في البداية 90% قبل أن تعود الآن إلى ارتفاع بقدر 50٪ فحسب. ونعلم أيضاً أنه ثمة حالات نقص قد بدأت تظهر، وعلى الرغم من ظهور بعض المنتجات التي كان يتم تصديرها في السابق على رفوف الكوريين الشماليين، بات ينبغي استهلاكها داخلياً الآن.

وتضاف العقوبات الدبلوماسية إلى ذلك، بحيث دعينا الدول في مختلف أنحاء العالم إلى التنفيذ الكامل للعقوبات الاقتصادية التي فرضها مجلس الأمن الدولي، وأيضاً إلى عزل النظام الكوري الشمالي لأكثر عندما تشعر برغبة القيام بذلك، من خلال بدعوة دبلوماسييهم وإغلاق مكاتبهم وجعل كوريا الشمالية تعرف أنها ستصبح معزولة أكثر فأكثر مع كل من هذه الاختبارات الاستفزازية.

طردت أكثر من 22 دولة دبلوماسيي كوريا الشمالية ليعودوا إلى بلادهم. قد لا يبدو ذلك مهماً بالنسبة إلى البعض، ولكن هذه إشارة هامة أخرى حتى بالنسبة إلى البلدان الصغيرة التي قد لا يكون لها الكثير من التأثير الاقتصادي. إذن نجد دولاً مثل بيرو وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع كوريا الشمالية هي الأخرى. ونحن نعلم أنّ النظام يلاحظ عودة السفير إلى بلده لأنه لا يمثل هذا المنصب في أماكن أخرى، مما يزيد من عزلتهم عن بقية العالم.

أكرر أنّ هذه كلها خطوات مهمة جداً لتعزيز فكرة في ذهن النظام مفادها أنه مع كل خطوة يأخذها، يعزل نفسه أكثر ولا يحسّن أمنه بل يستطيع تخفيضه. هذا مهم لنجاح كل هذه العلاقة الثلاثية القوية جداً القائمة بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا واليابان، وأساس الهيكل الأمني في ا​لمنطقة، وهيكل نواصل تطبيقه وممارسته معاً لنكون مستعدين لأي استجابة عسكرية محتملة قد تكون مطلوبة.

وقد تجاوز تطبيق هذه العقوبات الكيانات المباشرة، ولكننا فرضنا أيضاً عقوبات على أفراد وكيانات أخرى، بما في ذلك بعض المصارف في الصين وأماكن أخرى تسهل انتهاكات كوريا الشمالية لهذه العقوبات. إذن نحاول سد أي ثغرات وسبل تحاول كوريا الشمالية استغلالها لتجنب هذه العقوبات.

يمر الوقت ومع كل اختبار إضافي، تثبت كوريا الشمالية تقدم برنامجها. وأعتقد أنّ آخر اختبار للصواريخ البالستية يشير إلى أنهم يتمتعون طبعاً بالقدرة على مواصلة الدفع ببرنامجهم قدماً، ونتوقع أنهم يقومون بأمر مماثل بشأن عناصر أخرى من نظام الأسلحة النووية المتكامل. لذلك نحن بحاجة إلى أن تنضم كوريا الديمقراطية إلى طاولة المفاوضات. نحن مستعدون للحديث في أي وقت يرغبون فيه، ولكن عليهم أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات بهدف أنهم يرغبون في اعتماد خيار مختلف.

استعدادنا العسكري قوي في الوقت عينه. وبسبب هذا الوضع، أمر الرئيس مخططينا العسكريين بتوفير مجموعة كاملة من سيناريوهات الحالات الطارئة وهم مستعدون. وكما قلت للناس مرات عديدة، سأواصل جهودنا الدبلوماسية حتى يتم إلقاء أول قنبلة. سأثق بأننا سننجح، ولكنني واثق أيضاً بأنّ الوزير ماتيس سينجح إذا حان دوره في نهاية المطاف.

وفي ما يتعلق بالصين، تمثل كوريا الشمالية فعلاً أول تعامل لهذه الإدارة الجديدة مع الصين. كانت أول رحلة قمت بها في إلى الخارج إلى اليابان وكوريا الجنوبية والصين لإطلاق أول تفاصيل لهذه السياسة بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية، وهي نهاية الصبر الاستراتيجي. أعتقد أنّ ذلك كان مثمراً بطرق مختلفة، لأنه أتاح لهذه الإدارة إيجاد ما يمكننا العمل عليه مع الصين في أولى المبادلات معها. وعندما فهمنا أنّ سياساتنا متطابقة وأهدافنا متماثلة، بات لدينا منبر للتعامل معاً بطريقة إيجابية منذ البداية.

تم تحديد تاريخ العلاقات الأمريكية الصينية كما تعلمون جميعاً منذ الانفتاح التاريخي للعلاقة بزيارة نيكسون. وقد خدم ذلك الولايات المتحدة والصين بشكل جيد وخدم بقية العالم أيضاً بشكل جيد. ولكن الزمن تغير ورفعت الصين قوتها الاقتصادية. ومن نواح كثيرة، أبرزت دورة الألعاب الأولمبية الناجحة في بكين الصين إلى بقية العالم بشعور جديد بالثقة وبسبيل المضي قدماً.

أعتقد أنّ كلاً من الولايات المتحدة والصين يبحث الآن عما سيحدد العلاقات بين البلدين على مدى السنوات الخمسين المقبلة لأنّ العلاقة التي كانت تحددها سياسة “الصين الواحدة” والبيانات المشتركة الثلاثة قد خدمت الجميع بشكل جيد. برزت الصين كقوة اقتصادية في العالم، ومع أنها تحب أن تواصل وصف نفسها كدولة نامية لأنه ما زال لديها مئات الملايين ممن يحتاجون إلى الخروج من الفقر، فهي ليست دولة نامية بالمعنى التقليدي. اقتصادها كبير جداً ولا شك في أنّ لديها تأثير على الأسواق العالمية. ولكن مع بروز الصين، وقع عدد من التفاوتات بين العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وبين الصين والدول الاخرى ويتعين معالجتها.

إذن عملنا مع الصين في القمة الأولى مع الرئيس شي الذي جاء إلى مارالاغو. عملنا مع الصينيين لإيجاد طريقة لبدء تبادل للتفاهم في وجهات النظر على مستوى أعلى بكثير مما كان عليه في السابق. وكما يعلم الكثيرون، كان ثمة آليات حوار كثيرة جداً مع الصين على مدى السنوات العديدة الماضية. وأعتقد أنه كان لدينا 26 حواراً مختلفاً على مختلف المستويات عندما انضممت إلى وزارة الخارجية. كنا نعتبر أننا بحاجة إلى رفع هذه الحوارات إلى مستوى أعلى بكثير داخل حكومتينا لتقترب أكثر من صناع القرار النهائيين.

إذن أنشأنا أربعة حوارات رفيعة المستوى هامة مع تمثيل من جانبنا ومن الجانب الصيني قريب جداً من الرئيس ترامب وقريب جداً من الرئيس شي. ويقود الحوارات الأربعة وزراء من الحكومة من جانبنا ونظراء لنا من الجانب الصيني. ويرأس هذا الحوار الدبلوماسي والاستراتيجي الوزير ماتيس وأنا، ويهدف هذا الحوار فعلاً إلى استكشاف المجالات التي يمكننا أن نعمل معاً عليها والمجالات التي لدينا خلافات عليها، وتحقيق النتائج من خلال هذه العملية الاستكشافية مع مرور الوقت آملين أن تتيح لنا تحديد ماهية هذه العلاقة الجديدة. أما الحوارات الأخرى فهي الحوار الاقتصادي والتجاري، والحوار الخاص بإنفاذ القانون والإنترنت، والحوار الاجتماعي بين الشعبين. وقد اجتمعت الحوارات الأربعة طوال العام الماضي، وتم تصميمها لتكون موجهة نحو تحقيق النتائج، وتم الإبلاغ عن نتائج تلك المحادثات في قمة الرئيس ترامب في بكين في زيارته للدولة.

إذن في ما يتعلق بعلاقتنا مع الصين، لدينا الآن آلية نشطة جداً تمكننا من طرح قضايا معقدة. لدينا اختلافات، مثل بحر الصين الجنوبي، وبناء الصين للهياكل وعسكرتها، وتأثير ذلك على حلفائنا في المنطقة من حيث التجارة الحرة والمفتوحة. وكما قلنا للصينيين، نأمل أن نجد طريقة لتجميد هذا النشاط بالذات. ما زلنا ننظر في إمكانية عكس ذلك. ليس من المقبول أن يستمر تطوير هذه الجزر وبالتأكيد ليس لأغراض عسكرية.

وضعنا في جنوب شرق آسيا سياسة منذ وقت ليس ببعيد بشأن منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، وكان هذا مبنياً على خلفية بعض وجهات نظرنا بشأن سياسة الحزام الواحد، الطريق الواحد الصينية. بحسب فهمنا، تهدف هذه السياسة إلى مواصلة نموها الاقتصادي، ولا تسعى سياساتنا إلى احتواء النمو الاقتصادي الصيني. ولكن ينبغي أن يحصل النمو الاقتصادي الصيني برأينا ضمن نظام القواعد والمعايير الدولية، ويبدو أنّ سياسة الحزام الواحد، الطريق الواحد تريد أن تضع قواعدها ومعاييرها الخاصة. أود أن أقتبس تعليق الوزير ماتيس على هذه السياسة، فقد توجه إلى الصين بالقول: حسناً، للولايات المتحدة وبقية العالم العديد من الأحزمة والعديد من الطرقات، ولا يمكن أن يحدد بلد واحد ماهيتها. لذلك تعني منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة أنّ جميع البلدان تتمتع بإمكانية تحقيق النمو الاقتصادي والوصول بحرية للتجارة عبر المنطقة.

وكجزء من منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، رفعنا من مشاركتنا مع الهند. لطالما كان لدينا علاقة ثلاثية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ بين اليابان وأستراليا والولايات المتحدة، ونحن نعمل الآن لنرى ما إذا كانت ستصبح العلاقة رباعية لتشمل الهند بسبب أهمية الاقتصاد الصاعد في الهند أيضاً، وثمة شواغل أمنية وطنية مشتركة مع الهند برأيي.

بالانتقال سريعاً إلى حملة هزيمة داعش في العراق وسوريا، عندما تولى الرئيس منصبه، قام بتحول سياسي كبير في الحرب لهزيمة داعش في العراق وسوريا وأمر باستراتيجيات جديدة عدوانية ومكّن قادتنا العسكريين الميدانيين من تنفيذ قرارات ساحة المعركة بطريقة تتيح كسب الحرب في ساحة المعركة. وبعد تفعيل نهج وزارة الدفاع بالكامل والذي يقضي بالعمل من خلال الآخرين ومعهم ومن قبلهم ومع سلطاته، بدأ الجيش فعلاً بتحقيق مكاسب كبيرة. وكما نعرف، أعلن رئيس الوزراء العبادي مؤخراً هزيمة داعش في العراق. ما زلنا نحارب داعش في سوريا، ولكن تم إحراز تقدم كبير في هذا المجال.

وكنتيجة للنجاح العسكري، اضطررنا في وزارة الخارجية فعلاً إلى التحرك بسرعة للحاق بركب النجاح العسكري مع خطط دبلوماسية لما يلي هزيمة داعش، وقد نفذنا الكثير من ذلك من خلال التحالف الدولي لهزيمة داعش، وهو ائتلاف مكون من 74 عضواً يضم 68 بلداً ومنظمات مثل حلف شمال الأطلسي والإنتربول والاتحاد الأوروبي وغيرها.

وقد تم تحرير 7,5 مليون شخص من براثن داعش في العراق وسوريا حتى الآن، كما تم تحرير 95% من الأراضي التي كانت تخضع لخلافة التنظيم في السابق. تهدف جهودنا الآن إلى تحقيق الاستقرار في هذه المناطق بعد تحريرها لتجنب عودة ظهور داعش وكذلك تجنب عودة الصراعات المحلية بين مختلف المجموعات.

إذن يهدف عملنا مع وزارة الدفاع إلى إنهاء الصراع في ساحة المعركة وتحقيق الاستقرار في المناطق، وقد نجحنا بالعمل مع الأردن ومع روسيا في سوريا لإنشاء مناطق تجنب الاشتباك تمنع عودة ظهور حرب أهلية، وتهدف كلها إلى الدفع قدماً بالمحادثات بشأن سوريا في جنيف لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي يدعو إلى وضع دستور سوري جديد وإشراف الأمم المتحدة على الانتخابات التي سيصوت فيها جميع المغتربين السوريين. ويشمل ذلك تصويت السوريين النازحين بسبب القتال، سواء كان ذلك بسبب الحرب الأهلية أو بعد ذلك بسبب ظهور داعش.

وقد أصدر الرئيس ترامب والرئيس بوتين بياناً مشتركاً هاماً جداً على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في دانانغ في فيتنام، وأكد فيه الزعيمان التزامهما بهذه العملية باعتبارها الطريق إلى الأمام لضمان أن تكون سوريا موحدة وديمقراطية وكاملة وحرة. وقد انطلقت المحادثات في جنيف مجدداً بتمثيل للمعارضة بشكل تم إصلاحه. وقد طلبنا من روسيا أن تضمن مشاركة النظام في هذه المحادثات وكان النظام حاضراً. وعلينا أن نبقي الجميع على الطاولة الآن. وسنواصل العمل مع روسيا في المجالات التي نستطيعها وينبغي على سوريا مواصلة تعزيزها لتخفيف حدة العنف وتحقيق الاستقرار في المناطق والتوصل إلى قرار بشأن سوريا كنتاج لعملية جنيف.

اكتمل تحرير كل المناطق في العراق الآن، واستعدنا في كلتا الحملتين عاصمتي داعش، أي الموصل في العراق والرقة في سوريا. وأعتقد أنّ المشاركة المبكرة في العراق مع الدول العربية المجاورة كانت مهمة لمستقبل العراق الذي استمر أيضاً بحكومته الديمقراطية وأتاح الحفاظ على العراق كدولة موحدة. كانت مشاركة الجيران العرب في وقت مبكر مع تقدم الحرب لهزيمة داعش مهمة، وكذلك مع الزيارة التاريخية فلم يكن للعالم العربي علاقات مع بغداد منذ أكثر من ثلاثة عقود، وكان السعوديون أول من شاركوا وقاموا الآن بإنشاء محادثات اقتصادية ولجان استشارية. لقد أعادوا فتح معبرين حدوديين، واستأنفوا الرحلات بين بغداد والرياض، ووجهوا رسالة مهمة إلى العراقيين جميعاً يذكرونهم بأنّ العراقيين عرب وعليهم أن يعودوا إلى المشاركة والتوحد مع العالم العربي.

تم إنشاء مجالس استشارية مع السعوديين والعراقيين وسيستضيف الكويتيون مؤتمراً ثانياً لإعادة إعمار العراق في كانون الثاني/يناير، وكل ذلك يهدف إلى ضمان أن تفهم الحكومة في بغداد والعراقيون أنّ لديهم أصدقاء إلى الجنوب يريدون دعمهم وإعادة إعمار بلادهم وإعادة إنشائها.

والأهم من ذلك، نحن أيضاً… لطالما كانت السياسة تتمثل في أن يكون العراق موحد. وكما تعلمون، عطل الاستفتاء على الاستقلال الذي أجرته السلطات الإقليمية الكردية قبل بضعة أشهر هذه الوحدة. ونحن نعمل من خلال هذه العملية الآن بين بغداد وأربيل لضمان استمرار وحدة الطرفين، ونحن ندعم تجنب الاشتباك من الطرفين، وندعم إعادة المشاركة حول الدستور العراقي الذي لم يتم تنفيذه يوماً بالكامل. سنقف وقلنا إننا سنقف مع الأكراد لدعمهم في التنفيذ الكامل للدستور العراقي الذي سيتناول عدداً من المظالم التي يعاني منها الشعب الكردي منذ بعض الوقت عندما يتم تنفيذه بالكامل، ونأمل أن يؤدي ذلك إلى توحيد العراق.

في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب على نطاق أوسع، أود أن أذكركم مرة جديدة بالقمة التاريخية التي عقدها الرئيس في الرياض في المملكة العربية السعودية، حيث جمع 68 من قادة الدول الإسلامية من مختلف أنحاء العالم، وقال لهم إنّ أصوات التطرف العنيف تشكل مشكلة يستطيعون وحدهم حلها. لا تستطيع الولايات المتحدة حل هذه المشكلة. يمكننا المساعدة في ذلك، ولكن ينبغي أن يحلها قادة المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

وانبثق من هذه القمة التزامان مهمان: إنشاء مركز لمواجهة التطرف العنيف في المملكة العربية السعودية وإنشاء مركز لعرقلة شبكات تمويل الإرهاب. وقد تم إنشاء هذين المركزين الآن، وهما لا يعملان حالياً على هزيمة الإرهاب في ساحة المعركة فحسب، بل على مواجهته في الفضاء السيبراني. يضم مركز التطرف العنيف مجموعة كبيرة من الأفراد الذين يرصدون وسائل التواصل الاجتماعي بحثاً عن الرسائل لعرقلتها، وأيضاً لتطوير رسائل مضادة لمكافحة رسائل التطرف العنيف هذه.

هذا أمر مهم أيضاً وقد أجرينا هذه المحادثات مع السعوديين. عليهم إيصال هذه الرسائل إلى المساجد وإلى المدارس والمواد التعليمية المعتمدة في المدارس. ينشر السعوديون مواد جديدة الآن ويراجعون المواد. ولكن لدينا الكثير من العمل الذي علينا القيام به للتغلب على رسائل التطرف العنيف هذه.

مركز مكافحة تمويل الإرهاب هو أيضاً مؤسسة كبيرة لمساعدة وزارة الخزانة، ويرتبط بمصادر معلومات أخرى في مختلف أنحاء العالم لتتبع عمليات نقل الأموال حول العالم لدعم الأنشطة الإرهابية. أكرر أننا نستطيع الفوز في ساحة المعركة، ولكن إذا لم ننتصر في الفضاء السيبراني ولم نعطل قدرات الشبكات على إعادة تأسيس نفسها، نعلم أنها ستظهر في مكان آخر، كما رأيناها تظهر في ليبيا وفي مينداناو وفي منطقة الساحل.

تمثل الجهود الدولية الرامية إلى هزيمة داعش وهزيمة الإرهاب إحدى الأولويات العليا للرئيس، وينقلنا ذلك إلى سياسة جنوب آسيا وأفغانستان وباكستان والهند. كان النهج المتبع في هذه السياسة في الواقع نهجاً إقليمياً. لقد اتخذ الرئيس قراراً وأعلن سياسة مفادها أننا سنبقى في أفغانستان وسنظل مشاركين في الكفاح من أجل هزيمة الطالبان وسيحسّن الوقت والجهد الظروف. قال إنّ ذلك الالتزام ليس مفتوحاً. قال إنه ليس أبدياً، لذلك على حكومة أفغانستان أن تفهم أنّ عليها مواصلة رحلتها الإصلاحية والاستمرار في تهيئة الظروف التي ستشمل مختلف المجموعات العرقية داخل أفغانستان، بما في ذلك حركة طالبان للمشاركة في حكومة شرعية عندما تكون مستعدة لنبذ الإرهاب والتخلي عن القتال والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

إذن يهدف النهج القائم على الظروف إلى التأكد من أنّ الطالبان تعرف أنه لا يمكن تحقيق النصر في ساحة المعركة، وإنّ الطريق للمضي قدماً سيكون عن طريق المشاركة في عملية المصالحة والانضمام في نهاية المطاف إلى حكومة في أفغانستان.

تمثل علاقتنا مع باكستان جزءاً مهماً من النهج الإقليمي. للولايات المتحدة وباكستان تاريخ طويل من العلاقات الطيبة، ولكن تدهورت هذه العلاقة فعلاً على مدى العقد الماضي، ونحن منخرطون حتى الآن مع باكستان في محادثة لضمان وضوح توقعاتنا منهم. يشكل استقرار باكستان فعلاً موضع القلق بالنسبة إلينا. سمحت باكستان لعدد كبير من المنظمات الإرهابية بأن تجد ملاذاً آمناً داخل أراضيها، ويتزايد حجم هذه المنظمات ونفوذها. قلت في وقت ما لقيادة باكستان إنهم قد يكونون هدفاً، وقد وجهت هذه المنظمات انتباهها من كابول إلى إسلام أباد كهدف أفضل.

نريد العمل مع باكستان للقضاء على الإرهاب داخل حدودها أيضاً، ولكن يجب عليها أن تبدأ عملية تغيير علاقتها بشبكة حقاني والمنظمات الأخرى. أفهم أنّ هذه العلاقة ظهرت على الأرجح لأسباب وجيهة منذ عقد، ولكن يجب تغيير هذه العلاقة الآن لأنّ باكستان ستفقد السيطرة على نفسها كبلد إذا لم تكن حذرة. نريد أن نعمل معهم بطريقة إيجابية. نحن على استعداد لمشاركة المعلومات معهم ونريدهم أن ينجحوا. ولكننا لا نستطيع أن نواصل الوضع القائم الذي يسمح للمنظمات الإرهابية بأن تجد ملاذاً آمناً داخل باكستان.

أريد أن أتطرق قليلاً إلى العلاقة بحلف شمال الأطلسي وأوروبا بسرعة، وقد قام الرئيس برحلة مبكرة إلى تلك المنطقة أيضاً. أعتقد أنّ المهم هو أنّ تحالف الأطلسي قوي أكثر من أي وقت مضى، على الرغم مما قد يقوله الناس أو يكتبونه. لقد عدت للتو من أسبوع كامل في أوروبا، إذ أمضيت يومين في بروكسل وحلف شمال الأطلسي، وعقدت اجتماعات مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وزرت فيينا لحضور اجتماعات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ثم قضيت يوماً كاملاً في باريس. في كل مكان ذهبت إليه في الأسبوع الماضي وفي كل مشاركة، وجدت أنّ العلاقات ما زالت قوية جداً بين الولايات المتحدة ومختلف شركائنا وحلفائنا داخل أوروبا. ثمة وحدة كبيرة حول القضايا ذات الأهمية بالنسبة إلينا، وهي القضايا الأمنية والقضايا الاقتصادية والتجارية.

لدينا الكثير للعمل من خلاله، وكانت رسالة الرئيس إلى حلفائنا الأوروبيين أننا نقف إلى جانبهم. سنقف إلى جانبهم. ولكن بالنسبة إلى حلف شمال الأطلسي على وجه الخصوص، سنفي بالالتزام بموجب المادة 5، ولكن نتوجه لشركائنا في حلف شمال الأطلسي والدول الأعضاء فيه بالقول إنهم لا يستطيعون أن يطلبوا من الشعب الأمريكي أن يهتم أكثر بأمن مواطنيكم مما تهتمون أنتم به.

لذا كان الرئيس متطلباً جداً لناحية تقاسم الأعباء، ولا يستطيع الشعب الأمريكي ببساطة أن يتحمل نصيباً غير متناسب من هذا العبء للسنوات المقبلة، ويجب أن يكون الجميع مستعداً لتحمل حصته. ثمة اتفاقات في حلف شمال الأطلسي لتقدّم البلدان 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الإنفاق الدفاعي، ويمارس الرئيس الكثير من الضغوط على البلدان لتحقيق ذلك.

وقد حقق عدد من البلدان ذلك. بلغت عائدات حلف شمال الأطلسي وإنفاقه إلى حوالى 8% هذا العام، بينما حدد البعض الآخر التزامات وخطط لزيادة إنفاقها الدفاعي. وسيمنح ذلك حلف شمال الأطلسي وضعاً دفاعياً أقوى للتعامل مع التهديدات من الجنوب، وهو مجال طلبنا من الحلف التركيز عليه مع مكافحة الإرهاب، لأن الدول الأوروبية تشعر بأكبر آثار للهجرة بسبب داعش، وكذلك على التهديدات من الشرق، من روسيا، مما يقودني إلى روسيا.

أظن أنّ الرئيس كان واضحاً جداً بالقول إنه يعتبر أنه من المهم جداً أن يكون ثمة علاقة عمل بين الولايات المتحدة وروسيا. لا تجمعنا علاقة مماثلة اليوم. لقد تطرقت إلى المجالات التي نتعاون فيها في سوريا. ولكن غزو روسيا لأوكرانيا أمر لا يمكننا تقبله. وكما أوضحت للآخرين في أوروبا في الأسبوع الماضي، يتعلق الأمر بالبلدان التي تختار جانباً في الصراعات. أرادت روسيا أن تختار جانب بشار الأسد. اخترنا ألا نقوم بذلك. ولكن عندما يكون ثمة غزو لبلد آخر واحتلال لأراضيه، لا نستطيع أن نترك ذلك يحصل. هذا هو أساس نظام العقوبات الصارم جداً الذي فرضته الولايات المتحدة وأوروبا على روسيا نتيجة لهذا الغزو، ولن يتغير هذا النظام إلا بعد انتهاء غزو روسيا لأوكرانيا واستعادة أوكرانيا لوحدة أراضيها.

نحن منخرطون في محاولة كسر الوضع الجامد في شرق أوكرانيا لتنفيذ اتفاقات مينسك. وقد تجمدت هذه المحادثات عندما تولى الرئيس منصبه. في اجتماعاتنا الأولى… في أول لقاء لي مع الرئيس بوتين، سأل عما إذا كنا سنعيّن شخصاً للعمل مباشرة معه مع الكرملين لمعرفة ما إذا كان باستطاعتنا استئناف هذه المحادثات أو استئناف بعض التحركات. لقد عيّنت السفير السابق إلى حلف شمال الأطلسي كورت فولكر لأداء هذه المهمة. المهمة التي نعمل عليها… نحن نركز على شرق أوكرانيا لأنّ العنف لا يزال مستمراً هناك. حوادث الإصابات والوفيات بين المدنيين في العام 2017 أعلى من العدد في العام 2016، وارتفعت حوادث انتهاكات وقف إطلاق النار بنسبة 60%، وعلينا أن نخفف حدة العنف في شرق أوكرانيا. لذا تتمثل أولويتنا بإنهاء العنف ووقف أعمال القتل الجارية في شرق أوكرانيا، ونحن نعمل مع روسيا لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق حول تفويض قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة من شأنها أن تضع حداً لهذا العنف. ثم يمكننا أن ننتقل إلى العناصر الأخرى التي ينبغي تنفيذها.

يتعين على الحكومة في كييف القيام بالكثير من الأمور لمواصلة إصلاحاتها والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقات مينسك. ويتعين على روسيا أن تستخدم نفوذها على قوات المتمردين التي تدعمها في شرق أوكرانيا لإنهاء هذا العنف وإعادتنا إلى التقدم في إطار اتفاقات مينسك. سأعود إلى مسألة شبه جزيرة القرم. أعلم أنّ الرئيس بوتين أوضح أنها ليست مطروحة على طاولة المناقشة، ولكنها ستطرح في مرحلة ما. ولكننا نريد اليوم وقف العنف في شرق أوكرانيا ودعونا نرى ما إذا كنا نستطيع حل مشكلة هذا العنف.

نبحث عن تعاون ممكن في مجالات أخرى مع روسيا يكون لدينا فيها مصلحة مشتركة لمكافحة الإرهاب. ونحن نعلم أننا سنضطر إلى الاستمرار في التعامل مع الحرب الروسية الهجينة. لقد شعرنا بذلك في انتخاباتنا، ولدينا الآن تقارير من العديد من الدول الأوروبية التي تشهد آثار مماثلة. لا أفهم لماذا تعتقد روسيا أنه من مصلحتها تعطيل الانتخابات الحرة والنزيهة للبلدان الأخرى. ماذا تأمل أن تحقق؟ لا أفهم ذلك ولم يتمكن أحد من إجابتي على هذا السؤال. ولكننا نوضح أننا نراه ويجب أن ينتهي ويتوقف، فهو أيضاً يقف في طريق إعادة تشكيل علاقاتنا.

نحافظ على حوار نشط جداً مع نظرائنا الروس وحوار قوي جداً بين الطرفين وحوار دبلوماسي قوي جداً. لذا سنبقي هذا الحوار جارياً، ولكن كما قلنا لنظرائنا الروس، نحتاج إلى بعض الأخبار الجيدة. نحن بحاجة إلى أن يحدث شيء جيد في هذه العلاقة، ونحن لا نرى ذلك يحصل اليوم. نحن بالانتظار. نحن بالانتظار.

إذن أخيراً، في النصف الغربي من الكرة الأرضية، من الواضح أنّ الأمور التي كنا مهتمين بها هي الهجرة من أمريكا الوسطى ومن المكسيك، والمنظمات عبر الوطنية، وتجارة المخدرات على وجه الخصوص، والتي تدعم أيضاً الإتجار بالبشر. ولكننا نرى العديد من الفرص الأخرى مع أمريكا الوسطى والجنوبية. وقد أنشأنا حوارات قوية بين المنظمات عبر الوطنية مع المكسيك. نستضيف جولة أخرى هذا الأسبوع على المستوى الوزاري. واشتركنا في استضافة فعالية في ميامي هذا العام بشأن أمن أمريكا الوسطى وازدهارها، ونحن نعمل معاً على الوضع في فنزويلا من خلال منظمة الدول الأمريكية ومجموعة ليما.

يمكنني أن أتطرق إلى كوبا وبعض المناطق الأخرى، ولكننا لن ننفق الكثير من الوقت هناك. يسرني أن أتحدث عن هذه المسائل ضمن الإجابات على الأسئلة. وفي أفريقيا، تمحور تركيزنا على مجالين أساسيين: معالجة ظهور منظمات إرهابية محتملة في أفريقيا، وأيضاً معالجة الأزمة الإنسانية التي نواجهها في السودان ومناطق أخرى في أفريقيا.

إذن كان العام مشغولاً حقاً. من المثير للاهتمام بالنسبة إليّ أن البعض يريدون القول إنه ما من شيء يحدث في وزارة الخارجية لأنني أمشي في هذا المبنى الفارغ وأستمع إلى أصداء حذائي وأنا أسير في القاعات. كان لدي اجتماع عام هذا الصباح مع موظفي وزارة الخارجية ومختلف زملائنا في وزارة الخارجية. قمنا باستعراض هذا العام وتحدثنا عن إعادة هيكلة وزارة الخارجية. نعم، لدي مناصب شاغرة كثيرة، ولدي مرشحون لشغلها. أود تعبئة هذه المناصب فهذا يشكل فارقاً كبيراً.

ولكن أريد أن أؤكد على نوعية الأفراد والأشخاص المهنيين في وزارة الخارجية، وموظفي الخدمة الخارجية المهنيين، ومن خدموا كسفراء… هم مكرسون للبعثة ويتقدمون في هذه الأدوار. قد يشغلون مناصب كقائمين بالأعمال وقد استحقوا ذلك. يعالجون هذه القضايا بعمق فعلياً. كانوا داعمين لسياسات الرئيس وقاموا بما يتعين عليهم القيام به. أعلم أنّ هذا ليس سهلاً بالنسبة إلى الكثيرين منهم لأنهم كانوا ينفذون السياسات تحت الإدارة السابقة. نحن الآن ذاهبون في اتجاه مختلف. ولكنني أريد أن أؤكد على قدرتهم على التغير بسرعة وفهم أهداف الرئيس وأولوياته وسنعمل جاهدين على تحقيق تلك المهمة. هذا شيء يفهمه جميع من في وزارة الخارجية، وقد تحدثنا كثيراً عن ذلك صباح اليوم. لا يمكن أن أفتخر أكثر بإنجازاتهم. كل هذه القضايا التي تناولتها للتو… استعرضت وتطرقت إليها معكم. كان ثمة بعض المكاتب التي تعمل على هذا الموضوع طوال هذا العام لإعادة وضع سياسات الرئيس وتنفيذها. أنا واثق جداً بالفريق الموجود لدينا الآن، وسيصبح أقوى عندما نضيف المزيد من العناصر إليه.

سأتوقف عن الكلام الآن وأجلس مع ستيفن هادلي صديقي القديم، وسنجري محادثة عما يريد الحديث عنه، والذي قد يكون أكثر ما تريدون الحديث عنه. الشيء المهم الذي أود أن أقوله هو أنه مع ما استعرضته، يمكننا كتابة هذه المسائل على لوح ونجد أنّ كل مسألة مرتبطة بالأخرى. وهكذا الكثير من الناس… من المهم تقسيم المسائل عند التحدث مع الناس. لم يعد هذا العالم يفسح المجال لتجزئة المسائل. الأمور مرتبطة جداً وثمة الكثير من التقاطعات، والاعتراف بذلك مهم إذا كنتم ستحلون بعضها بشكل كامل ونهائي.

سيستغرق الأمر وقتاً أطول بقليل. إنه عمل صعب. ولكن هذه هي طبيعة الدبلوماسية اليوم في هذا العالم المعقد جداً الذي نجد أنفسنا فيه والذي ما زال يشهد الكثير من الصراعات. تقتضي مهمتنا بتهدئة بعض هذه الصراعات ووضع حد لها. أقول لموظفي وزارة الخارجية، وقد قلت للآخرين، أول سؤال أطرحه على نفسي كل صباح عندما أستيقظ: كيف يمكنني إنقاذ حياة اليوم؟ فقدت الكثير من الأرواح في الصراعات. شكراً لكم.

السيد هادلي: حسناً، كان ذلك رائعاً.

الوزير تيلرسون: يا لها من هرولة.

السيد هادلي: كان ذلك رائعاً، ومن الجيد أن نراك على مسرح تشرح سياسات هذه الإدارة. أسافر كثيراً في مختلف أنحاء البلاد وحول العالم، وهذه هي الأسئلة التي يطرحها الجميع: ما سياسة إدارة ترامب بشأن كذا وكذا؟ وقد قمت بتحديد هذه السياسات بطريقة مقنعة جداً، وعلي الاعتراف بإتقانك لهذه المسائل إذ تحدثت عنها كلها بدون نص معدّ مسبقاً. لذلك تهانينا، يسرني أن أراك تتواصل أكثر. يريد أن يسمع البلد والعالم ذلك ولا أحد يستطيع أن يقوم بذلك بشكل أفضل.

وأود أيضاً أن أشير إلى أنك تطرقت إلى قلب فكرة أنّ الإدارة لا تؤمن بالتحالفات. كانت هذه الفكرة تكبّل الإدارة منذ فترة وأعتقد أنك أوضحت كثيراً أنّ التحالفات مورد فريد لهذا البلد وتنوي استخدامه بشكل نشط جداً في دبلوماسيتك.

الوزير تيلرسون: صحيح.

السيد هادلي: من الواضح أنّ السجل بشأن داعش مثير للإعجاب. لدينا حوالى 15 دقيقة قبل أن يغادر الوزير، وهذا ليس الكثير من الوقت، وثمة عدد من الأسئلة التي طرحت. لذلك سأحاول جمع بعض هذه الأسئلة معاً…

الوزير تيلرسون: بالتأكيد.

السيد هادلي: … ربما سنطرح ثلاثة أو أربعة أسئلة ثم ندعك تغادر.

وبما أنّ هذا المؤتمر يركز على كوريا الجنوبية وآسيا، علينا أن نبدأ على الأرجح بكوريا الشمالية. لدي على الأرجح 10 أسئلة بشأن هذا الموضوع. تركز على أمرين أود أن أغطيهما: الأول، ما مدى تفاؤلك بشأن القدرة على تحقيق نزع السلاح النووي من خلال الدبلوماسية؟ وإذا كنت متفائلاً، متى نبدأ بالدبلوماسية؟ يعتبر البعض أنه ينبغي السماح للإدارة بتشديد الضغط على كوريا الشمالية وزيادة العقوبات والضغط على الصين لممارسة المزيد من الضغوط على كوريا الشمالية ومنع روسيا من أن تكون بديلاً لما قد تقطعه الصين. قد يكون هذا هو النهج الصحيح، ولكن من وجهة نظرك، متى نصل إلى المفاوضات؟ وهل ثمة أي شرط مسبق؟ وبطبيعة الحال، يشعر الناس بالقلق إزاء قول كوريا الشمالية إنها لن تجلس إلى طاولة للحديث عن نزع السلاح النووي، بينما يتمثل موقفنا في أنّ هذا الموضوع الوحيد الذي يستحق الحديث عنه.

كيف تتخطون ذلك؟ هل يمكنك أن تتحدث عن الكيفية التي قد تتكشف بها العملية الدبلوماسية؟

الوزير تيلرسون: حسناً، أود أولاً أن أقول إنّ الدبلوماسية جارية. كانت جارية. في الواقع، نظام العقوبات بأكمله وحملة الضغط جزء من الدبلوماسية. الدبلوماسية هي كيفية خلق تفاهم عند الكوريين الشماليين ليدركوا أنّ العالم لا يقبل ذلك، حتى يتسنى لهم فهم أنّ العزلة ستستمر ما داموا يواصلون ذلك. هذه هي الدبلوماسية في حد ذاتها، وكان القرار متعمداً جداً في بداية السياسة نفسها، غير أنّ مجرد التقاط الهاتف والاتصال بكيم جونغ أون في شباط/فبراير عندما كنا نقوم أولاً بتطوير ذلك والقول: “مهلاً، لا تروق لنا التجارب النووية التي تقومون بها. هل يمكننا الجلوس والتحدث،” ما كان سيجعل أي شخص يجلس إلى الطاولة.

أعتقد أننا أخذنا وجهة النظر ونظرنا في الجهود والمحادثات الماضية، وقد تطرق الرئيس إليها مرات عدة. نظرنا إلى ما جربه الآخرون وفشلوا فيه، وكان الكوريون الشماليون هم الأسياد دائماً في تحويل تلك المحادثات إلى لعبة، ولم يثبتوا يوماً أنهم جهة موثوق بها. لذلك قررنا أننا سنقوم بهذه الحملة المكثفة جداً من العقوبات هذه المرة، ولكن لن ينجح ذلك إلا إذا قمنا أولاً ببناء مشاركة دولية واسعة جداً. إذن لم يكن الأمر يتعلق بالولايات المتحدة وعدد قليل من البلدان الأخرى فحسب، بل كانت المشاركة واسعة النطاق جداً، وكان يجب أن تكون المشاركة نشطة من الصين وروسيا بطريقة جدية. وكانت هذه حقاً بداية المناقشات مع الصين، ويتوقف جزء كبير من قرار المضي قدماً على قول الصين إنها ستشارك. لقد شاركوا برأينا وينفذون العقوبات بشكل كامل. لهذا لديها تأثير.

يود الرئيس أن تقطع الصين إمدادات النفط. في المرة الأخيرة التي جلس فيها الكوريون الشماليون إلى طاولة المفاوضات، كان ذلك بسبب خفض الصين النفط. وبعد ثلاثة أيام، كان الكوريون الشماليون على طاولة الحوار. يشعر الرئيس أننا وصلنا حقاً إلى هذه المرحلة. لذلك يمارس الكثير من الضغوط على الصينيين لبذل المزيد من الجهود في ما يتعلق بالنفط.

متى تبدأ المحادثات؟ قلنا من الجانب الدبلوماسي إننا مستعدون للحديث في أي وقت تود كوريا الشمالية أن تتحدث فيه، ونحن مستعدون لعقد أول اجتماع بدون شروط مسبقة. دعونا نجتمع ودعونا… يمكننا أن نتحدث عن الطقس إذا أردتم. يمكننا أن نتحدث عما إذا كانت الطاولة ستكون مربعة أو مستديرة إذا كان هذا ما تودون معرفته. ولكن هل يمكننا أن نجلس على الأقل ونرى بعضنا البعض وجهاً لوجه؟ ثم يمكننا البدء في وضع خارطة طريق لما قد نكون على استعداد للقيام به في المستقبل. لا أعتقد… ليس من الواقعي أن نقول إننا سنتحدث إذا كان الطرف سيأتي إلى الطاولة مستعداً للتخلي عن برنامجه. لقد استثمروا كثيراً فيه، والرئيس واقعي جداً بشأن ذلك أيضاً.

إذن يتعلق الأمر فعلاً بكيفية بدء عملية المشاركة، لأننا نتعامل مع زعيم جديد في كوريا الشمالية لم يتعامل معه أي شخص. ومن الواضح أنه ليس مثل والده ولا مثل جده، ونحن لا نعرف الكثير عن ماهية التعامل معه. لهذا أعتقد أن توقعاتي لكيفية البدء مؤطرة حول معرفة من نظيري أولاً. يجب أن أعرف شيئاً عنه. يجب أن أفهم كيف يعالج المسائل وكيف يفكر. فالتوصل إلى اتفاق في المفاوضات كما نعلم جميعاً يعني الاستعداد للحديث عن الكثير من الأمور. دعونا نطرح الكثير من الأمور على الطاولة. ماذا تريدون أن نطرح على الطاولة؟ سنخبركم بما نريد طرحه على الطاولة. المهم أن نبدأ.

إذا كان ثمة أي شرط لذلك فهو أنه سيكون من الصعب التحدث إذا تقرر اختبار جهاز جديد في منتصف محادثاتنا. سيكون من الصعب الحديث إذا تقرر إطلاق النار مرة أخرى في منتصف محادثاتنا. لذا أعتقد أنھم یفھمون بوضوح أنه ينبغي أن تحصل فترة هدوء إذا أردنا التحدث. يجب أن يكون ثمة فترة من الهدوء أو سيكون من الصعب جداً إجراء مناقشات مثمرة.

لذا نواصل الإشارة إليهم أننا بحاجة إلى فترة من الهدوء. عليكم أن توجهوا إلينا إشارة بشأن رغبتكم في التحدث. الباب مفتوح. ولكننا سوف نحضر عندما تخبرونا أنكم على استعداد.

السيد هادلي: حسناً. اسمح لي بطرح سؤال ثان. يتم الحديث كثيراً عن استخدام القوة. وقال البعض إنّ احتمال استخدام القوة في النزاع في شبه الجزيرة يبلغ 40%. وأقول أحياناً إنّ حديث الناس بهذه الطريقة مؤشر على نجاح سياسات الرئيس، لأنه يقنع الناس حقاً بأنّ حل هذه المشكلة مهم فعلاً وهذا جزء من جذب انتباه كل من كوريا الشمالية والصين. من ناحية أخرى، عبر الكثيرون عن المخاوف ومواضع القلق، فعلى سبيل المثال، مع شخص مثل كيم جونغ أون الذي لا نعرفه والذي كان معزولاً جداً، وقد يظن في مرحلة ما أنّ الولايات المتحدة ستهاجمه عسكرياً فيستبق ذلك.

كيف تنظرون إلى هذه القضية واحتمال اللجوء إلى القوة العسكرية عندما نسمع من المتحدثين باسم الإدارة إنه ثمة خيارات عسكرية؟ عم يتحدثون؟

الوزير تيلرسون: حسناً، أعتقد أنّ أي جهد دبلوماسي ناجح من هذا النوع يجب دعمه بنوع من البديل العسكري، ولا يمكن أن يكون مجرد تهديد. يجب أن يكون بديلاً ذا مصداقية. وطلب الرئيس أيضاً من البداية أن يكون تهديد كوريا الشمالية المسلحة نووياً… أعلم أنّ كثيرين سألوا لماذا لا يمكن التعايش مع استراتيجية احتواء وقالوا إننا نتعايش مع استراتيجية مماثلة مع روسيا وكنا نتعايش معها مع الصين ومع آخرين. الفرق هو سلوك كوريا الشمالية السابق، من الواضح لنا أنها لن تستخدم حيازة الأسلحة النووية كرادع فحسب. سيصبح ذلك نشاطاً تجارياً بالنسبة إليهم. نرى بالفعل عناصر منه في السوق التجارية. وفي العالم الذي نعيش فيه اليوم وحيث يأتي التهديد الأعظم من الجهات الفاعلة غير الحكومية، لا يمكننا قبول ذلك بكل بساطة. لا يمكننا أن نقبل أمة بدون سجل ثابت من الالتزام بأي نوع من المعايير الدولية. هذا بالتأكيد ليس الحال مع الاتحاد السوفيتي ولا مع الصين ولا مع البلدان النووية الأخرى التي تمتلك أسلحة نووية. تتمتع هذه البلدان بتاريخ من التقيد بمعايير دولية معينة. ليس لدى كوريا الشمالية سجل مماثل. في الواقع، سجلها مخالف تماماً لذلك. لهذا أتفق مع الرئيس على تقييم أننا ببساطة لا نستطيع أن نقبل بأن تكون كوريا الشمالية مسلحة نووياً، وأعتقد أنّ هذا هو سبب سياسة البلدان المجاورة أيضاً.

لذلك من المهم أن يدعم بديل عسكري ذو مصداقية الجهد الدبلوماسي. ونعم، ثمة خيارات عسكرية متعددة تم تطويرها للتعامل مع الفشل من جهتي. لهذا أقول إننا سنعمل بجد لتجنب الفشل. يريد الرئيس ذلك وقد شجع جهودنا الدبلوماسية. ولكنني أعتقد أنه يتحمل أيضاً مسؤولياته لحماية الولايات المتحدة وحلفائنا من هذا النوع من التهديد الجدي، ويعتزم التأكد من أنها لا تملك سلاحاً نووياً يمكن أن يصل إلى الولايات المتحدة.

السيد هادلي: يداهمنا الوقت وما زال ثمة الكثير من المواضيع التي يمكن أن نتطرق إليها. سأتابع هذا الموضوع في محاولة لتغطيته بشكل مكثف وسأطلب منك التحدث عن مسألتين ثم سننهي الموضوع. أولاً الصين. قال عدد من الناس إنّ الصين تشعر بالقلق من انهيار النظام في كوريا الشمالية إذا ما تم فرض ضغوط كثيرة عليها. وهذا يعني أنّ اللاجئين سيمرون عبر الحدود، وربما تتحرك قوات الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إلى الأراضي الكورية الشمالية. تحدث كثيرون عن الحاجة إلى محادثة استراتيجية على مستويات عالية مع الصين لفهم ما ستقوم به الصين والولايات المتحدة وما لن تقوما به في تلك الحالات الطارئة.

تحدثت علناً عن بعض الأمور التي لن تحصل وأعتقد أنها كانت مطمئنة. ما التوقعات؟ هل العلاقة الأمريكية الصينية… لست أطلب منك أن تدخل في أي تفاصيل، ولكن هل العلاقة الأمريكية الصينية في نقطة تتيح إجراء هذا النوع من النقاشات؟ وثانياً، لم نتحدث عن روسيا، فمع ازدياد الضغط الذي تفرضه الصين على كوريا الشمالية وقطع الموارد عنها، يزداد احتمال تدخل روسيا لملء هذه الشواغر. هل تقف روسيا إلى جانكم في هذا الجهد؟ هل يمكنك التحدث قليلاً عن الدبلوماسية مع روسيا بخصوص كوريا الشمالية؟

الوزير تيلرسون: حسناً، اسمح لي أن أتناول المسألة الصينية أولاً. هذه إحدى القيم الحقيقية لهذه الحوارات الجديدة رفيعة المستوى والحوار الدبلوماسي والاستراتيجي الذي عقدته أنا والوزير ماتيس مع نظرائنا، وقد ضممنا فعلاً رئيس الأركان المشترك دونفورد، الجنرال دونفورد، ونظرائه من الصين أيضاً. هذه مواضيع هذه الحوارات، ونحاول أن نفهم أولاً مصداقية القلق الصيني حول تدفق الجماعي لللاجئين عبر الحدود في حال انهيار النظام. وتأخذ الصين خطوات للتحضير لمثل هذا الاحتمال. أعتقد أنهم يستطيعون إدارة هذه المسألة. لا أعتقد أنّ التهديد كبير بقدر ما قد راه الآخرون. لا أريد التقليل من أهميته، ولكنه ليس وضعاً لا يمكن السيطرة عليه. هم يتخذون بالفعل إجراءات تحضيرية لحدث مماثل.

وعلينا أيضاً أن نجري محادثات حول إمكانية حدوث شيء ما داخلياً في كوريا الشمالية، قد لا يكون ذلك شيء نتسبب به من الخارج… إذا ما انطلق نوع من عدم الاستقرار، الأهم بالنسبة إلينا هو تأمين تلك الأسلحة النووية التي سبق أن طوروها وضمان ألا يقع أي منها في أيدي أطراف لا نريدها. لقد أجرينا محادثات مع الصينيين حول كيفية القيام بذلك.

كانت الأمور الأربعة التي لن تحصل والتي أشرت إليها في تلك الرحلة الأولى إلى آسيا مقصودة: نحن لا نسعى إلى تغيير النظام، ولا نسعى إلى انهيار النظام، ولا نسعى إلى توحيد معجل لشبه الجزيرة الكورية، ولا نسعى إلى إيجاد سبب لإرسال قواتنا العسكرية إلى شمال المنطقة المجردة من السلاح. لقد أجرينا محادثات وقلنا إنه لو حدث شيء ما واضطررنا إلى تخطي الخطوط، أعطينا تأكيدات للصين بأننا سنعود إلى جنوب خط العرض 38 عندما تنتهي الظروف التي تسببت في حدوث ذلك. هذا هو التزامنا الذي قطعناه على أنفسنا.

هدفنا الوحيد هو نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية. واستناداً إلى ذلك ومن خلال هذه المناقشات، ربما نستطيع أن نخلق مستقبلاً مختلفا لشعب كوريا الشمالية لأن ما يعيشونه الآن هو وضع كئيب جداً.

وفي ما يتعلق بمشاركة روسيا، تؤيد روسيا بشدة قرارات مجلس الأمن الدولي. كان بإمكانها استخدام الفيتو ضدها. كان بإمكانها أن يحجبوا التصويت، ولكنها لم تفعل. وأعتقد أنه في ما يتعلق بتنفيذ العقوبات، ليس واضحاً لنا إلى أي حد يتم تنفيذها بالكامل. نحن نعلم أنه ثمة بعض الانتهاكات. ليس من الصعب أن نرى ذلك. نرى ما يحصل ولقد أجريت الكثير من المحادثات مع وزير الخارجية لافروف حول قضايا محددة نطلب أن يضعوا حداً لها، مثل العمل الجبري على وجه الخصوص. ثمة عدد كبير – حوالى 35 ألف كوري شمالي يعملون في روسيا حتى اليوم. تعاني روسيا من نقص في اليد العاملة. لديها تنمية اقتصادية في الشرق على وجه الخصوص. أفهم لماذا لديهم مصلحة اقتصادية في ذلك، ولكن ما يحصل يقوض أيضاً فعالية العقوبات. لذلك نحن نتحدث بالتحديد مع نظرائنا الروس حول ما نطلب منهم القيام به.

وبصفة عامة، كان مجلس الأمن مرة أخرى داعماً جداً للعقوبات. وقد أعربوا عن رأيهم حول مدى فعاليتها. ولكننا نحتاج إلى دعم روسيا. وعندما نصل إلى النقطة التي سنبدأ فعلياً في حل هذه المشكلة، سنحتاج إلى جميع البلدان المجاورة. وسيكون ذلك مهماً بشكل أساسي لحلفائنا في جمهورية كوريا، ولكن لليابان وروسيا والصين أيضاً، والجميع متواجد هناك للمساعدة في ضمان النجاح حول الحديث الدبلوماسي… حول المحادثات الدبلوماسية.

السيد هادلي: لقد وصلنا إلى نهاية برنامجنا. أود أن أشكر المشاركين والشركاء الكوريين، ومنظمة كوريا، ومجلس الأطلسي بطبيعة الحال. وأريد أن أشكر بشكل خاص الدكتور مييون أوه لعملها الرائع في تنظيم كل فعاليات اليوم. أود أن أشكركم جميعاً على حضوركم، ويرجى الانضمام إلي لشكر الوزير تيلرسون على حضوره معنا هذا المساء.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.