rss

إطلاق مبادرة التصدي للإرهاب المحلي

English English

بقلم شونا ويلسون
19 كانون الأول/ديسمبر، 2017

 

 

تواجه دول العالم في شتّى أرجاء المعمورة، من المملكة المتحدة إلى ماليزيا، التهديد من إرهابيين محليين، توجِّههم منظمات إرهابية أجنبية أو تكون مصدر إلهام لهم. ونتيجة لخسارات داعش الإقليمية الرئيسية والجهود الناجحة التي تبذلها المجموعة الدولية لتعزيز إجراءات الطيران وأمن الحدود وتحسين اساليب التحقيق والملاحقات القضائية المتعلقة بالإرهاب، فقد بدأ التنظيم يكيّف نفسه، وبدلا من جذب المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى منطقة الخلافة الفاشلة، يطالب تنظيم داعش بشكل متزايد أتباعه بمهاجمة أهداف سهلة مثل النوادي الليلية والمتنزهات في الدول التي يقيمون فيها، مستخدمين كل الوسائل المتاحة.

وبينما يصعب علينا أن نتنبأ بنسبة 100 في المائة من اليقين من يمكن أن يكون إرهابيا محليا، فإننا نستطيع رؤية بعض القواسم المشتركة بين المرتكبين. فعلى سبيل المثال، كان عدد كبير من هؤلاء الأفراد على رادار قوى إنفاذ القانون المحلية قبل أن ينفذّوا هجماتهم، غالبا بسبب تورطهم بمخططات إجرامية صغيرة النطاق أو انتهاكهم قوانين الهجرة. وفي كثير من الحالات، كان الأهل أو المدرسون أو الأخصائيون الاجتماعيون يلاحظون علامات التطرف والميل إلى العنف، ولطالما أبدوا قلقهم بشأن ما يمكن لهؤلاء الأفراد القيام به. بل إن البعض قام بالفعل بإبلاغ السلطات المحلية بشكوكهم، ولكن دون أن يتمّ اتخاذ أي إجراء للتدخل.

إن الولايات المتحدة والمملكة المغربية تقودان جهدا عالميا تحت مظلة المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب وبالشراكة مع المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون لمعالجة الإرهاب المحلي. وستقوم مبادرة التصدي للإرهاب المحلي، التي بدأت في الفترة من 15 إلى 16 نوفمبر / تشرين الثاني 2017 في مالطة، بمراجعة عدد من الثغرات العامة داخل الحكومات الوطنية والمحلية وفيما بينها والتي تعيق نجاحها في إحباط هذه الأنواع من المخاطر والمؤامرات. وستسلّط هذه المبادرة الضوء على السمات المشتركة بين المهاجمين وتحللها للمساعدة في وضع سياسات وبرامج استباقية.

لقد شارك في جلسة افتتاح فعاليات هذا الحدث (في مالطة) سبعون من المسؤولين الحكوميين والأكاديميين وممارسي العدالة الجنائية وممثلي المنظمات غير الحكومية، جاؤوا من 25 بلدا ليشاركوا خبراتهم والدروس المستفادة. وناقش المشاركون خصائص الإرهابيين المحليين ومؤشراتهم، إضافة إلى طرق عملهم واختيارهم للأهداف. واستعرضوا أيضا سبل تحسين تبادل المعلومات المتعلقة بالعدالة الجنائية ودرسوا دور الأسرة والمجتمعات المحلية ومقدمي الخدمات الاجتماعية في منع الإرهاب المحلي وكشفه. وتخلل هذا الحدث استعراض لبعض الدروس العملية المستفادة من الهجمات الأخيرة في كندا وفرنسا وإسبانيا. وساعد هذا التجمع من الخبراء والممارسين على وضع أساس للممارسات الجيدة غير الملزمة التي سيتم تطويرها خلال الأشهر التسعة القادمة. وستؤكد هذه الممارسات الجيدة على استراتيجيات شاملة ومتكاملة لمنع الإرهابيين المحليين واكتشافهم قبل الهجوم.

وستخوض ورشة العمل القادمة، المقرر عقدها في كانون الثاني/يناير 2018، في المزيد من التفاصيل، مناقشة كيف يمكن لأجهزة إنفاذ القانون وقادة المجتمعات المحلية والمعلمين والأخصائيين الاجتماعيين والأسر أن يعملوا سوية للتدخل مع الأفراد الذين تبدو عليهم علامات التطرف ومساعدتهم على التخلص من ذلك. لقد قدم العديد من المشاركين، خلال الحدث الافتتاحي لهذا النشاط، مجموعة من دراسات الحالات التي ساعدت فيها برامج التدخل بالفعل على احباط المؤامرات الإرهابية وقدمت خدمات كان أولئك الأفراد في أمس الحاجة إليها. والهدف من الاجتماع القادم هو صياغة بعض الممارسات الملموسة الجيدة بشأن برامج التدخل التي يمكن إبرازها في المنتج النهائي.

ولسوف تساعد هذه المبادرة والممارسات الجيدة التي ستنتج عنها في تحديث عدّة الأدوات العالمية اللازمة لمواجهة الإرهابيين غير المنظمين في منظمات إرهابية دولية ويديرون أمروهم بأنفسهم.
نبذة عن الكاتبة: شونا ج. ويلسون هي كبيرة مستشاري سيادة القانون في مكتب مكافحة الإرهاب التطرف العنيف في وزارة الخارجية الأميركية.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.