rss

تصريحات في إحاطة لمجلس الأمن الدولي بشأن إيران

English English

السفيرة نيكي هايلي
الممثلة الدائمة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة
بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك
19 كانون الأول/ديسمبر 2017
بحسب إلقائها
 

 

شكراً سيدي الرئيس. ما كان يمكن أن يأتي هذا النقاش في وقت أفضل.

صدرت تقارير صباح اليوم بأنّ المسلحين الحوثيين في اليمن أطلقوا صاروخاً آخر على السعودية. ووفقاً للحوثيين أنفسهم، استهدف الصاروخ اجتماعاً للقادة السعوديين في الرياض في منطقة مزدحمة بالمكاتب الحكومية. ولحسن الحظ، تم اعتراض الصاروخ قبل أن يصل إلى الهدف المقصود. ولكن حقيقة وقوع هذا الهجوم هي إشارة حمراء لهذا المجلس. ليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها الحوثيون صواريخ على المدنيين في إحدى بلدان مجموعة العشرين. ولن يكون الأخير إذا لم نتصرف.

وفي حين أننا لا نملك حتى الآن نظرة كافية عن هذا الهجوم بالذات، فإنه يحمل جميع السمات المميزة للهجمات السابقة باستخدام الأسلحة التي توفرها إيران. المسألة مسألة وقت قبل أن يضرب أحد هذه الصواريخ الهدف. إذا لم نتحرك، سنفوت فرصة منع المزيد من العنف من إيران.

هذا هو التقرير الرابع للأمين العام عن عدم امتثال النظام الإيراني الكامل للقرار 2231. وهو التقرير الأكثر تشاؤماً حتى الآن. ويشير هذا التقرير إلى أنّ إيران تقوم بشكل غير قانوني بنقل الأسلحة.

أعلم أنّ الكثير من الدول الأعضاء قد بذلت جهداً كبيراً في الاتفاق النووي مع إيران. ولكن ذلك لا ينبغي أن يجعلنا ننظر بطريقة أخرى إلى البنود غير النووية الخطيرة جداً مثل مبيعات الأسلحة، واختبار الصواريخ البالستية، ودعم الإرهاب. لقد تم تحضير هذا التقرير قبل الهجمات الأخيرة، ولكنه يشير إلى أدلة على المصدر الإيراني للصواريخ التي أطلقت من اليمن إلى السعودية هذا العام. ويلاحظ التقرير أنّ الأسلحة التي استولت عليها الولايات المتحدة من سفينة في خليج عمان كانت مماثلة لتلك التي سبق أن ضبطتها فرنسا والتي كانت الأمم المتحدة قد حددت أصلها الإيراني.

ويصف التقرير لوحة مفاتيح ثنائية اللغة بالإنجليزية والفارسية كانت جزءاً من نظام التوجيه للمركبة السطحية غير المأهولة المستخدمة ضد التحالف السعودي في اليمن. وكان ذلك مجرد واحد من عدة أدلة تشير إلى الصنع الإيراني لأنظمة التفجير والإرشاد الخاصة بالسلاح. ثمة الكثير من الأدلة بعد.

لقد بذلت الولايات المتحدة وشركاؤها جهوداً كبيرة لدعم تحقيق الأمين العام. شاركنا باستخباراتنا وأصرينا على استخدام أعلى معايير الأدلة والمنهجية. لذلك نرحب بهذا التقرير والأدلة التي يعرضها. واستناداً إلى استنتاجاته، اتخذت الولايات المتحدة خطوة غير عادية تتمثل في الكشف عن المعدات العسكرية التي تم انتشالها مباشرة من الهجمات العسكرية على شركائنا في المنطقة.

في الأسبوع الماضي، عرضنا هذه المعلومات في واشنطن. وقد أرسل ما يقرب من اثني عشر بلداً وفوداً للاطلاع عليها. يطلع عليها أعضاء الكونغرس الآن. وندعو مجلس الأمن بكامله لزيارة هذه المعلومات الضخمة والمثيرة عن انتهاكات إيران. المواد تتحدث عن نفسها، ولا يمكن إنكار الأدلة.

يشير تقرير الأمين العام إلى الحطام الناجم عن القذائف التي أطلقها المسلحون الحوثيون من اليمن إلى السعودية في تموز/يوليو وتشرين الثاني/نوفمبر من هذا العام. إن المخزونات الموجودة في المستودع في واشنطن تزيل أي شك في أنّ الصواريخ تأتي من إيران. وجاء الحطام الصاروخي الذي تم انتشاله في السعودية من صواريخ كيام. لدينا مؤشرات متعددة – كل شيء من عدم وجود زعانف الذيل على قاعدة الصاروخ، وفقط الصواريخ الإيرانية تفتقر إلى ذلك، وصولاً إلى شعار الشركة المصنعة للدفاع الإيراني المختوم على الجانب.

ينبغي أن يقلقنا نقل هذه الصواريخ من إيران وإطلاق النار من قبل مجموعة من المسلحين بشدة. ولكن ينبغي أن يقلقنا هدف 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 أكثر بعد. كان الهدف هو المطار المدني في الرياض. وكان من الممكن قتل مئات المدنيين الأبرياء. تخيلوا لو حصل ذلك في مطار جون كينيدي أو باريس أو بروكسل.

ويحتوي المستودع أيضاً على مواد من صواريخ موجهة مضادة للدبابات وإيرانية الصنع استخدمها الحوثيون لتدمير المباني، ومركبة جوية بدون طيار تعرف باسم طائرة بدون طيار من طراز كاميكاز، ومواد من قارب شارك-33 المتفجر. ولهذه القوارب رأس حربي داخلها يفجر ثقوباً واسعة بعرض ستة أقدام على جانبي السفن، مما يسفر عن مقتل وجرح العديد من الأفراد. كل هذه الأسلحة، المستردة من الهجمات والهجمات المخطط لها على بلدان مجموعة العشرين، كانت مصنوعة من قبل صناعات إيرانية مرتبطة بحرس الثورة الإيرانية.

لقد جعلنا هذه المعلومات علنية لأن سلوك إيران المزعزع للاستقرار لا ينفك يزداد. وسيستمر في النمو ما لم نرفع تكلفة تحدي المجتمع الدولي. يعتمد السلام والأمن الدوليان على العمل معاً لفضح الأعمال العدائية للنظام الإيراني والمساءلة عنها.

وستواصل الولايات المتحدة تقاسم ما نعرفه مع الأمم المتحدة والأطراف الأخرى لمكافحة هذا التهديد. ولكن جهد دولة واحدة ليس كافياً. وعلينا جميعاً أن نعمل بشكل تعاوني لفضح جرائم نظام طهران ونفعل كل ما هو مطلوب للتأكد من تبلغهم الرسالة. وإذا لم نفعل ذلك، ستجر إيران العالم إلى صراع إقليمي واسع.

واستناداً إلى انتهاكات تقرير الأمين العام، ثمة بعض الخيارات التي يمكننا استخدامها للضغط على إيران لضبط سلوكها. ويمكن لمجلس الأمن أن يعزز أحكام القرار 2231. ويمكننا أن نعتمد قراراً جديداً يوضح حظر جميع الأنشطة المتصلة بالقذائف التسيارية على إيران. ويمكننا أن نستكشف العقوبات المفروضة على إيران رداً على انتهاكاتها الواضحة للحظر المفروض على الأسلحة في اليمن. ويمكننا مساءلة الحرس الثوري الإسلامي عن انتهاكاته للعديد من قرارات مجلس الأمن. وفي الأيام المقبلة، سنواصل استكشاف هذه الخيارات وغيرها مع زملائنا. ويجب أن نتكلم بصوت واحد في التعامل مع التهديدات الإيرانية للسلام. وبينما نقوم بذلك، يجب أن نوضح أيضاً، كما أفعل الآن، أنّ الشعب الإيراني ليس هو المشكلة. الشعب الإيراني ضحية لحكومته.

وأود أن أضيف نقطة أخيرة بشأن الاتفاق النووي، خطة العمل الشاملة. يخصص تقرير الأمين العام حيزاً كبيراً للامتثال الإيراني للاتفاق النووي. وفي حين أنّ خطة العمل المشتركة بذاتها لا تهدف إلى التصدي مباشرة لسلوك إيران غير النووي، يجب أن نعترف جميعا بأن القرار 2231 يعالج هذا السلوك، وهو ما يتضح في تقرير الأمين العام. وبينما تواصل الولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة، يجب على المجتمع الدولي أيضاً أن يطالب بالتنفيذ الكامل للقرار 2231 من خلال الرد على الانتهاكات الخطيرة لإيران. ويجب ألا نسمح لأنفسنا بأن نحتجز رهينة للاتفاق النووي أو أن نعامل إيران بشكل مختلف عن أي بلد آخر ينتهك القرارات.

واليوم، استناداً إلى تقرير الأمم المتحدة، لدينا فرصة لمواجهة النظام الإيراني لأعماله التي تنتهك بوضوح قرارات مجلس الأمن. ويجب على المجتمع الدولي أن يثبت أننا ملتزمون بكفالة المساءلة عن الطيف الكامل لسلوك إيران الخبيث. ويجب على مجلس الأمن أن يتابع الانتهاكات الواردة في تقرير الأمين العام.

شكراً.

###


عرض المحتوى الأصلي: https://usun.state.gov/remarks/8227
هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.