rss

إحاطة صحفية من مسؤول رفيع في وزارة الخارجية حول سوريا 19 كانون الثاني/يناير 2018

English English

وزارة الخارجية الأمريكية
مكتب المتحدث الرسمي
للنشر الفوري
19 كانون الثاني/يناير 2018
عبر الهاتف

 
 
**مسودة غير منقحة**

المراقب: صباح الخير. شكرا يا سيد. صباح الخير للجميع وشكرا على الانضمام لنا في مكالمة الإحاطة لهذا اليوم حول سياسة الولايات المتحدة حول سوريا، وخصوصا حول مضامين حديث الوزير الذي جرى في كاليفورنيا في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ينضم لنا اليوم (مسؤول رفيع من وزارة الخارجية)، والذي سيشار إليه بالمسؤول الرفيع من وزارة الخارجية. وللتذكير، فإن مكالمة اليوم هي إحاطة وسيحظر نشرها حتى انتهاء المكالمة. وبهذا، أكون سعيد لأنقل الحديث إلى المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية لبعض التعليقات الافتتاحية الموجزة، وبعدها نفتح المجال للأسئلة. والرجاء أن تسألوا سؤال واحد كل مرة حتى نستطيع أن إفساح المجال لأكبر عدد من الصحفيين ممكن. شكرا. سيدي

المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: شكرا لك. أود أن افتتح كلامي بإعادة مختصرة للمواضيع الرئيسية حول سياسة سوريا، التي تناولها الوزير في تصريحاته. لكن سأعرج على هذه المواضيع مرة أخرى ولربما اذكرها بطريقة مختلفة، وبعدها يمكن أن تطرحوا الأسئلة حولها، وسأحاول الإجابة.

وأريد أن أتحدث عن الموضوع الذي أثار باعتقادي أكثر التعليقات بعد حديث الوزير، وهو وجودنا العسكري في سوريا. وسأبدأ بالنقطة التي شدد عليها الوزير، لأنها الجزء الأساسي لسياستنا هنا. إن وجودنا وأنشطتنا العسكرية تدعم سياستنا في سوريا بشكل عام من خلال ضمان الهزيمة الدائمة لداعش. وما الذي يعني هذا؟ يعني أن داعش مازالت موجدة. وأن حملتنا العسكرية على ما يسمى بالخلافة في وادي الفرات لم تنته بعد. هناك قتال عنيف ونحن نتحدث هنا. حيث أن عناصر داعش الموجودة في خارج وادي الفرات في الشمال السوري وفي شمال العراق أيضا، ونحن نتحدث الآن، قد اختارت عدم القتال والموت ولجأت إلى الخروج من مناطق القتال وإعادة التجمع. وهم ما زالوا يشكلون قوة مميته. ولديهم القدرة إلى نشر الفوضى وتعطيل محاولات إعادة الاستقرار والتحول السياسي في سوريا. ونحن نعتبر أن الهزيمة الدائمة لهذه القوة الخبيثة هو حاجة أساسية في العراق وسوريا ولأي تقدم مستقبلي.

الآن، ما هو التقدم المستقبلي؟ نحن نتحدث عن الانتقال السياسي، انتقال تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف طبقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. لماذا هذا مهم؟ هل هو هدف عقيم؟ حسنا، أنه مهم لأنه بدون انتقال سياسي في نظم الحكم في سوريا، فأن البلد كما هو متوقع سيصبح في المستقبل مصدر للتشدد والاخطار والتحديات. وستعود كما كانت في عام 2012 وما تبعها من سنوات، تحت مسمى داعش أو غيرها من المنظمات الإرهابية – مصدرا للعنف والتطرف والراديكالية. وتهدد الجوار السوري وأوروبا ووطننا. وهذا سبب أهمية الانتقال السياسي.

الآن، نحن نتطلع إلى قيادة الأمم المتحدة لهذا العملية، لكن الأمم المتحدة هي ليست بمفردها هنا. فهي تحظى بدعمنا الفعال. وهي تحظى أيضا بدعم الأطراف الرئيسية الأخرى في المنطقة وفي المجتمع الدولي. وهذه هي ليست تعابير بلاغية أو نظرية. أنها حقيقة واقعة. نحن نعمل مع الشركاء الرئيسيين الآن. نعمل مع الأمم المتحدة والممثل الخاص للأمم المتحدة، وكذلك مع روسيا إن تصرفت كشريك بناء. وهذا تحدي من صنع روسيا، لكننا نأمل أن تكون روسيا عنصر إيجابي في المساعدة في دفع النظام السوري إلى مشاركة جدية في جنيف مع المعارضة السورية لرؤية حدوث انتقال سياسي. هذا هو تحدي صعب لكنه أساسي بشكل مطلق للرؤية التقدم.

في الجانب العسكري، وفي الوقت الذي نعمل فيه على تحقيق هزيمة دائمة لداعش ونعمل على دعم الأمم المتحدة على صعيد الانتقال السياسي، نحن ندرك أيضا الحاجة لتحقيق أبسط مقومات الاستقرار. ونحن لا نتحدث هنا عن العراق في عام 2003 ولا على بناء دولة. وإنما عمليات أساسية لإزالة الألغام والمواد المتفجرة وإعادة الخدمات الأساسية التي من شأنها أن تسمح للسكان للعودة إلى ديارهم. وهذا عامل حاسم لأي استقرار أو انتقال سياسي وعودة السكان المهجرين داخل وخارج سوريا بشكل آمن إلى منازلهم. نحن نعمل على ذلك. ووجودنا العسكري في الشمال والشمال الشرقي يساعد إلى مواصلة جهود إحلال الاستقرار.

وأخيرا، الهم الآخر ألا وهو إيران وأنشطتها الخبيثة في وعبر سوريا. وما أقصد بـ “عبر سوريا” هو التمكين النوعي لتهديدات إيران وحزب الله في سوريا والخطر الماثل في لبنان. نحن قلقون من أنشطة إيران الخبيثة في المنطقة ككل. وعلى وجه الخصوص بوجودهم وأنشطتهم في سوريا. وهم يلعبون دور هدام هناك. ويدعون أنهم داعمون لاتفاقيات إطلاق النار. ولا حقيقة لذلك على الإطلاق. فهم يدعمون هذا النظام ويستمرون في الانخراط في نشاطات نعتقد أنها تمثل تحديا مستمرا يتجاوز هذا القتال ويتجاوز خطر داعش ويمتد إلى الدول الإقليمية – بما في إسرائيل والأردن، وحتى إلى مصالح الولايات المتحدة ومصالح أصدقائنا وحلفائنا، ومصالح المجتمع الدولي. ونحتاج إلى نهج قوي لمواجهة هذا الخطر.

وفي النهاية، نحن لسنا في معزل عن حلفائنا وأصدقائنا وداعمينا. وأريد أن أنتقل هنا إلى الشمال الشرقي. لقد أوضح الوزير جليا، كما هو الحال مع وزارة الدفاع، أن اللغة حول قوة أمن الحدود قد أسيئ صياغتها. نحن نعمل، ووزارة الدفاع تعمل على تقديم المساعدة والتطوير والتدريب لقوات الأمن المحلية، وهي قوات تتكون من عناصر مشكلة من جميع المجموعات الأثنية في الشمال وفي شمال شرق سوريا لتقديم الأمن بشكل أفضل لجهود إحلال الاستقرار، على أمل تقديم منصة آمنة في الشمال من أجل مشاركة إيجابية من جميع المجموعات الأثنية الكردية والعربية والأشورية وغيرهم في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في جينيف.

وليس هناك رغبة أو مغزى استراتيجي خارج هذا القصد، وليس هناك بالتأكيد أي تهديد لتركيا في تطوير وتدريب عناصر الأمن المحلية. وقد شرح الوزير هذا لنظيره التركي. ونحن سنستمر في الانخراط مع الحكومة التركية حول ذلك. ونتفهم تماما المخاوف التركية بشأن حزب العمال الكردستاني. وهي منظمة إرهابية. ونحن نقدر ذلك. لكن نحن بحاجة إلى تحقيق الاستقرار في الشمال، ونأمل كثيرا أن تعمل تركيا معنا ومع المجتمع الدولي بطرق نعتقد أنها ستحقق المصلحة التركية. وهذا هدف من شأنه أن يخدم الاستقرار والأمن الإقليميين بالمعنى الأوسع، وهدف تدعمه هذه الإدارة بكل تأكيد.

ومع هذه الكلمات الافتتاحية، أنا سعيد بتناول أسئلتكم.

المراقب: حسنا، شكرا يا سيدي. السؤال الأول، رجاءا.

المشغل: السؤال من الخط –

المراقب: جوش، تفضل.

المشغل: خطك مفتوح لنا يا جوش.

السؤال: مرحبا، شكرا يا رجال على هذه المكالمة. أنا أتساءل عن الزاوية التي وضعتهم أنفسكم بها من جهة أنكم في الحقيقة تحتاجون إلى خطر مستمر من داعش بشكل أو بآخر لتبرير كل شيء تفعلونه في سوريا، من جانب سياسي وبالدرجة الأساس من الجانب القانوني على حد سواء. أقصد أننا نتحدث في هذه المكالمة عن إحلال الاستقرار في بلد ما يزال في حرب أهلية والحد من نفوذ إيران وتمكين البلد من الاستمرار نوعا ما حتى الوصول إلى شكل من الانتخابات بعد عدة سنوات. هل هذا يتطلب منكم الاستمرار في القول أن هناك خر من داعش حتى بعد هزيمة التنظيم حتى يتسنى لكم تحقيق الأهداف الأخرى في سوريا، وهل هناك نقاش حول محاولة الحصول على نوع من التخويل الجديد لنا لنكون هناك لفعل كل هذه الأشياء التي تبدو من حيث الشكل أبعد من قتال منظمة إرهابية؟ شكرا.

المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: هذا افتراض خاطئ. أنظر، نحن لا نبحث عن ذريعة أو مبرر للبقاء في سوريا، ونحن لا نبني أي حقائق زائفة تستند على داعش. الحقيقة هي أن القتال ضد داعش مستمر. وهو قتال حقيقي، وليس مختلقا أو متخليا. أنه قتال قاس على جانبي النهر، سواء نظرت إلى منطقة أوساط وادي الفرات أو إلى المناطق المتبقية فيما يسمى بالخلافة. ونحن مستمرون في هذا.

وجود عناصر داعش المتماسك خارج حوض الفرات، وإعادة ظهورهم كخطر سياسي حقيقي، هو أمر حقيقي، وليس متخيل. لذا فأن التخويل باستخدام القوة العسكرية لعام 2001 و2002 هو أمر ماثل وذات صلة. ليس هناك اختلاق للظروف. وأنا بالتأكيد لن أذهب إلى التكهن في أمور افتراضية عن أي الصلاحيات تتوفر لدينا إذا اختفت داعش من الوجود. الحقيقة أنها موجودة على الأرض. وأن القتال سيستمر. والصلاحيات التي تخولنا هو مطابقة لما نقوم به.

المراقب: حسنا، شكرا لك. السؤال الثاني، رجاءا. نيك وادهامس من بلومبيرغ.

السؤال: مرحبا، شكرا لك. أود أن أسال عن قرار نقل السفارة إلى القدس. هل قمتم بإجراء أي نوع من المراجعة الأمنية للتحضير لأي رد ممكن لهذا القرار، وهل أنتم قلقون كذلك من أن القرار باستخدام المرفق القنصلي الحالي سيؤدي بالنهاية إلى نتيجة متحيزة للمفاوضات. شكرا جزيلا.

المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: دعني أفكك الموضوع وأفكك السؤال أولا. ما قرره الرئيس وما تفوه به هو أمران مختلفان: الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل والبت لنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس. كان ذلك قرار الرئيس. وقد قال وزير الخارجية، ضمن إطار قرار الرئيس، أن الوزارة تعمل على تنفيذ نية الرئيس فيما يتعلق بنقل السفارة. وهناك بعدان عند نقل أي سفارة في العالم، ولقد نقلنا سفارات من قبل من موقع فعلي إلى آخر في الماضي. وهو ليس بجديد أو فريد من نوعه في هذه الوضيعة.

والبعدان هما: الأول هو بناء سفارة دائمة ومناسبة. هذه هي عملية تستغرق الوقت في كل مكان في العالم. الوقت للتصميم والتنفيذ. وهي مسألة سنوات وليس أسابيع أو أشهر، والوزير قد تحدث في مناسبات عدة فيما يخص الإطار الزمني لعام لبناء مرفق دائم في القدس. إن تحدثت عن أي دولة في العالم، فستشير لك بنفس الإطار الزمني. لكن الجانب الآخر هو هل تستطيع أن يكون لديك مرفق مؤقت يلبي كل المتطلبات الأمنية الخارجية والمرفقية – السلام والأمن والعمل لموظفينا؟ هل يمكن فعل ذلك في إطار زمني أقصر من مشروع مبنى دائم؟

والقرارات بالنسبة للمسار الثاني هو – المرفق الموقت – هي متروكة للوزير، وهو لم يقوم بالبت بها لحد الآن. لذا ما تراه أو تقرأه أو تتحدث عنه هو مجرد تكهنات على قرارات لم يجري حسمها بعد. لكن لم يكن هناك أبدا – وأريد أن أكون واضحا جدا حول هذه النقطة – لم يكن هناك أبدا قصد سياسي لإبطاء موضوع نقل السفارة. كان التركيز على الدوام – كما شرح الوزير بوضوح، على تنفيذ قرار الرئيس بطريقة تضمن سلامة وأمن وفعالية أي مكان يشغله العاملون الأمريكيون والعاملون المحليون في القدس، أو في بعثة دبلوماسية في العالم.

المراقب. حسنا، السؤال التالي، رجاءا. ديف كلارك من وكالة الصحافة الفرنسية.

السؤال: أوه، مرحبا. اجل، حول نقطة سوريا، ذكر الوزير أيضا أنه لو انسحبت القوات في وقت مبكر، فإن ذلك سيساعد الأسد. هل يمكنك تصور وضع تترك فيه القوات الأمريكية الأسد في السلطة؟ الوجود العسكري الأمريكي استمر بـ 180 ألف جندي لمدة ثماني سنوات وعندا غادروا، رجعت القاعدة وتحول العراق سريعا إلى داعش وانتهينا حيث انتهينا. ما الفرق الذي يمكن أن يصنعه 3 آلاف جندي فيما يتصل بالهزيمة الدائمة لداعش؟

المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: دعني أتناول سؤالك الأول، وهو: هل رحيل الأسد، كما قرأت سؤالك، هو شرط لمغادرة القوات الأمريكية؟ لقد تحدثنا عن هدفنا المتمثل في دعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى بدء عملية سياسية ذات مصداقية في سوريا. ونعتقد بأن هذه عملية كغاية عملية معقدة الآن– وهي مسألة طويلة الأمد، وليس قصيرة الأجل، ينبغي لها أن تنتج انتخابات حرة ونزيهة تحت رعاية الأمم المتحدة، ونحن لا نعتقد أن الأسد يمكن أن يفوز. ولا نعتقد من وجهة نظر سياسية أنه ينبغي أن يكون هناك في نهاية المباراة. كما نحن لا نعتقد أنه من حيث سلوكه ونظامه يستحق البقاء في السلطة. وبالتالي السؤال الأول هو: ما هو هدف العملية السياسية؟ ماذا نفعل لمساعدة الأمم المتحدة في العمل مع روسيا، وكذلك العمل مع الأطراف الأخرى لرؤية هذه الخطوة تمضي للأمام؟

ولكي نربط نتائج تلك العملية بحضورنا الفعلي، فإن الوجود العسكري في سوريا مسألة مختلفة تماما، وهذا ليس الشيء الذي تحدث عنه الوزير أو وزير الدفاع على الإطلاق. ونحن موجودون لدحر داعش بطريقة دائمة. واعتراضكم بمقارنة الوضع العراقي في عام 2011 عندما غادرت القوات الأمريكية — وبالمناسبة، نحن ننتقد بشدة هذا القرار ونود عدم تكراره في حالة سوريا — وأن تعجيل رحيل القوات – يعاكس الوضع في سوريا . وأن ظهر داعش قد تم قصمه في الواقع،. بحيث إن ما يسمى “الخلافة” أصبحت جزء ضئيل، أضئل مما كان عليه حتى قبل ستة أشهر، بل قبل ثمانية أشهر.

وأن ما نحن عليه الآن هو البقية الباقية من داعش ، فضلا عن البقية الباقية من هذا الكيان التي لا تزال موجودة في حوض نهر الفرات. وهذه معركة سيخسرونها وسنكسبها. وهو ظرف مختلف تماما عما كان سائدا في العراق في تلك الفترة بين عام 2011 والظهور الكاسح لتنظيم داعش في فصلي الربيع والصيف لعام 2014. وهي حملة عسكرية ناجحة للغاية، لكنها لم تنته بعد. ولن نغادر حتى نكون مقتنعين بأن هذه الهزيمة هي نهائية، ونرى أنه هدف يمكن تحقيقه، وتم إنجازه.

ولكنني أود أن أتوقف لحظة للحديث عن العراق لأنك قد أثرت القضية. فإن الثغرات في تنظيم قوات الأمن العراقية التي ظهرت في عام 2014 – المتمثلة بالفتور وعدم الالتزام وكذلك انعدام إرادة الصمود – فقد تم التعامل معها ومعالجتها بطريقة ناجحة للغاية من خلال الجهود الأمريكية وجهود شركائنا في التحالف وكذلك الحكومة العراقية نفسها، في الفترة التي تلت كارثة أحداث عام 2014 وأوائل عام 2015. وأن قوات الأمن العراقية اليوم ليست مثلما كانت عليه في عام 2014. كما إنها قوة أفضل بكثير وذات دوافع أقوى، وحققت انتصارات في العراق التي توازي النجاحات التي حققناها ونأمل أن نستمر في تحقيقها بسوريا.

المراقب: حسنا. سيكون السؤال التالي لكارول موريلو من الواشنطن بوست.

السؤال: مرحبا. لقد أطلعت على بعض التقارير المبكرة  بأن الأتراك قد بدأوا يتقدمون في منطقة عفرين، وهذا أمر قاله الوزير تحديدا إنه يحث على ضبط النفس. وأن هذا الأمر من الواضح لا يسير بشكل جيد جدا، وأن العمل حول سوريا لكي تبقى بنفس الوضع الذي كانت عليه. وأتساءل كيف سيؤدي ذلك إلى الإضرار بما تحاولون القيام به هناك.

المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية:لقد رأيت مثلك للتو ملخصات لهذه التقارير نفسها، وليس لدي بصراحة أي تفاصيل عما يجري. ولكنني أستطيع أن أتكلم عن رأي الوزير حول المسألة بشكل عام. حيث نحن لا نعتقد أن عملية عسكرية، سواء في عفرين أو موجهة ضد قوات الدفاع الذاتي — أو بالأحرى قوات سوريا الديمقراطية ، أي قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشمال شرقي سوريا، تخدم قضية الاستقرار الإقليمي والاستقرار السوري، أو المخاوف التركية بشأن أمن حدودها. ولا يمكنني حقا التعليق أكثر من تلك النقاط العامة في غياب معلومات أكثر تحديدا حول ما يجري في الواقع.

ولكن نحن وشركاؤنا الآخرون في المجتمع الدولي كانوا متفقين تماما في رسائلنا إلى أعلى مستويات الحكومة التركية. بأننا نؤيدهم في مخاوفهم بشأن حفظ وتأمين الحدود التركية – السورية. كما نؤيدهم في مخاوفهم بشأن الإرهاب من حزب العمال الكردستاني في تركيا. ولكن نوع التهديدات أو الأنشطة التي قد تشير إليها هذه التقارير الأولية لا نعتقد أنها تصب في تقدم مصلحة أي من هذه القضايا. فهي مزعزعة للاستقرار.

المراقب: شكرا لك. سيكون السؤال التالي لكيلي أتوود من سي بي أس نيوز.

السؤال: مرحبا، شكرا جزيلا لكم. لدي فقط سؤالين سريعين لك.

الأول هو: أود أن أعرف بعض التفاصيل عما قامت به الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي أو نحو ذلك لتشجيع تقارب الأطراف للقدوم إلى طاولة المحادثات في الأسبوع المقبل في فيينا لحضور الاجتماعات التي يستضيفها دي ميستورا ومن سترسل الولايات المتحدة أليه.

ثم سؤالي الثاني هو: تقول وزارة الدفاع إنه في حالة تعليق العمليات ستواصل وزارة الدفاع تنفيذ عملياتها ضد تنظيم القاعدة وداعش، وأتساءل عما إذا كان هذا هو نفس الوضع بالنسبة لموظفي وزارة الخارجية الذين هم الآن موجودون في الميدان بسوريا، وإذا كانت ستستمر رغم تعليق الحكومة لها. شكرا لكم.

المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: وفيما يتعلق بالجزء الأخير من سؤالك، سوف أضطر إلى عدم الإجابة عن ذلك. فهذا قرار الإدارة ويفترض أن يتم إيقاف العمليات. ولا أستطيع حقا أن أعلق بطريقة أو بأخرى، وكاستثناء من تجربتي الخاصة في الماضي في مناطق القتال حيث، إذا استمر الجيش الأمريكي في العمل، فإن العناصر المدنية الأمريكية، سواء من وزارة الخارجية أو غيرها من الوكالات، تستمر في أداء وظائفهم جنبا إلى جنب معهم. فنحن لا نغادر.

وأما الجزء الأول من سؤالك، على الرغم من أننا – و “نحن” هنا تشير إلى وزير الخارجية وكبار المسؤولين الآخرين في هذه الوزارة، وكذلك في أماكن أخرى في حكومة الولايات المتحدة تعمل بشكل وثيق جدا، وعلى أساس يومي، مع الأمم المتحدة فضلا عن الممثل الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا،ومع أطراف أخرى في المنطقة وخارجها تشارك في دعم الأمم المتحدة لنرى أنه مهما كانت الطريقة التي تشرع فيها الأمم المتحدة في محاولة للتواصل مع الدعم الروسي، وكذلك في محاولة لإشراك النظام السوري في مناقشات سياسية ذات مصداقية في جنيف.

وأن هذه المسألة ذات أولوية عليا وأهمية قصوى للوزير شخصيا، وهي ذات أهمية لنا جميعا في الإدارة، وسنظل متواصلين بشكل يومي فعليا مع الأمم المتحدة لكي نؤكد أننا نبذل كل ما في وسعنا لتقديم الدعم العملي.

المراقب: حسنا، السؤال التالي لنيك شفرين من بي بي اس.

السؤال: شكرا جزيلا لك [المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية] لحضوركم والشكر موصل إلى [المراقب]، لتنظيم هذا المؤتمر. وأود فقط أن أعود إلى سؤال كارول ولا أسأل تحديدا عن ما نراه من عبور تركيا للحدود، ولكن السؤال الأكبر: لقد قلت أن عبارة “قوة الحدود” كانت خطأ، لذلك دعونا نسميها “الأمن الداخلي” ، لكن قوات سوريا الديمقراطية نفسها تقول ان القوة ستكون 30 الف شخص، وسوف يتم تدريبها كحرس حدود، وستكون اساسا أعادة تنظيم للقوة الكردية التي سيطرت على الرقة. أعني، لقد رأت تركيا هذا في المنطقة، كما تعلمون، ورأيت كلا الجانبين من الحدود مع اكتساب الأكراد المزيد من الحكم الذاتي وهي ترى أن ذلك يشكل تهديدا. لذلك هل تعتقد أن مجرد سوء فهم تركيا لنيتكم؟ وبالتالي، كيف تقنع تركيا بأن هذه القوة، مهما تسميها ، ليست تهديدا؟ مع جزيل الشكر.

المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: لقد أوضحنا ​​على مستويات رفيعة المستوى قدر الإمكان للحكومة التركية أنه لا ينبغي النظر إلى أي شيء نقوم به فيما يتعلق بالعناصر الأمنية في شمال وشمال شرق سوريا على أنه تهديد أو تحديا لتركيا أو إلى حدودها. بل هي عناصر مستمدة من جميع المجموعات العرقية في شمال سوريا، وليس الأكراد فقط، لتحقيق والمساعدة في تيسير الأمن المحلي الأساسي والذي يشكل عنصرا أساسيا من عناصر الاستقرار. وهذا الاستقرار بدوره عنصر إيجابي جدا في أي ترتيبات أمنية طويلة الأمد في الشمال، وهو يخدم الأغراض التركية في نهاية المطاف. وسنواصل شرح ما نقوم به فعليا، وما هي نوايانا، وما يحدث على الأرض لأنقرة. ونعتقد أن ما نقوم به لا ينبغي أن ينظر إليه على أنه تحديا أو تهديدا. فليس إعادة بناء أو أمداد لتلك القوات الكبيرة المطلوبة للقتال من منزل إلى منزل في الرقة. فتلك المعركة قد انتهت. وقد تغيرت طبيعة علاقتنا العسكرية بخصوص تقديم الدعم العسكري والأسلحة إلى قوات سوريا الديمقراطية، حيث تحولت طبيعة الامن والاحتياجات الأمنية في شمال وشمال شرق سوريا الآن إلى أغراض محلية وداخلية.

المراقب: حسنا، السؤال الأخير سيكون لجوناثان لانداي من رويترز. وأنا آسف يا جوناثان، لأنني لم أستجب لك في وقت سابق. وتفضل بالحديث الأن.

السؤال: لا داعى للقلق. أيمكنك سماعي؟

المراقب: نعم، تفضل بالكلام.

السؤال: رائع وشكرا لك. لقد أوضح الوزير أنه لم يعد هناك الآن أي التزام مفتوح الآن بنشر قواتنا الآن في سوريا في — شمال شرق سوريا — حتى دحر داعش، ولكن يبدو أيضا أنها لم تتحدد مهلة زمنية لاستمرار السيد الأسد – أي الاستمرار في السلطة. وأتساءل عما هي سياسة الولايات المتحدة الآن، لأننا شهدنا تراجعا في تلك الفترة بدءا من آخر إدارة — حيث كان الكلام تقريبا بأنه عليه الرحيل فورا ومن ثم كان خلال ستة أشهر، والآن يبدو أن هناك عدم تحديد وقت لأي مهلة زمنية. فهل يمكنك أن تتحدث عن رؤية الولايات المتحدة إلى متى سيبقى الأسد في السلطة؟ وما هو الدور الذي يؤديه، إن وجد، في عملية الانتقال السياسي؟

المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: اسمحوا لي أن أتكلم أولا عن التصريح الذي أدليت به في بداية سؤالك، لأنني أعتقد أنه يستحق توضيحا آخر. حيث أعاد الوزير في كلمته تأكيد ما أعلنه الوزير ماتيس والمتحدث باسم وزارة الدفاع في كانون الأول/ ديسمبر: إن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا سيكون قائما على الظروف وليس على أساس التقويم الزمني. وسنقاتل تنظيم داعش وستمنع عودة داعش — وهذا ما نسميه الهزيمة النهائية — فهي ستسهل الاستقرار وسنحاول تسهيل التحديات أمام الأمم المتحدة في جنيف لدعم العملية السياسية. حيث لا نود بوجود فراغ تخرج منه داعش أو أي من الجماعات المتطرفة الأخرى مرة أخرى. وهذا هو الغرض من وجودنا هناك. وهي مختلفة جدا عن استخدام مصطلحات مثل “الوجود المفتوح” أو “الحرب إلى الأبد”، وكذلك شعارات شعبية جدا، ولكن هذا ليس ما نتحدث عنه هنا.

والآن، حول مسألة الأسد وعما إذا كان رحيل الأسد عن السلطة كان أو ينبغي أن يكون شرطا مسبقا للمحادثات السياسية، بدلا من النتيجة المرجوة أو الضرورية للمحادثات السياسية. وأن الوزير قد تطرق في نيويورك بالخريف الماضي اثناء المناقشة مع أطراف من الأمم ذات التفكير المتشابه حول سوريا، وبدعم من تلك المجموعة المتشابهة التفكير، كيف تسير السياسة الأمريكية، وكذلك سياسة الدول المتشابهة التفكير، بشكل متوافق حول سوريا. وقال إن الاقرار بالواقع بالإصرار على أنه نظرا للتغيرات التي طرأت على الأرض في سوريا على مدار العام أو العامين اللذين سبقا صيف عام 2016، على رحيل الأسد قبل التمكن من إجراء مناقشة سياسية ببساطة ليست عملية أو واقعية. ويمكننا أن نطرح أسئلة، ولن أفعل ذلك، عما إذا كانت تصريحات الإدارة السابقة بشأن ذلك كانت واقعية أو لا. ولكن هذه الإدارة تركز على ما يمكن فعله على أرض الواقع.

وأننا بدعم كامل من المجتمع المتشابه في التفكير عبرنا عما هي الحاجة إلى عملية سياسية ذات مصداقية، وهي وسائل حاسمة وموثوقة، بقيادة الأمم المتحدة، وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 2254، الذي يدعمه الشعب السوري داخل سوريا وخارجها، والتي تقود إلى انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة. وينبغي أن تؤدي هذه العملية إلى رحيل هذا النظام. وأن هذه هي رؤية سياستنا. ولا نرى كيف يمكن للانتخابات الحرة والنزيهة أن تنتج أي نتيجة أخرى. ولكن هذه الحالة النهاية. كما إنها ليست شرطا مسبقا للعملية السياسية. وهذه هي السياسة التي أوضحها الوزير وغيره مما في الإدارة الآن منذ فترة طويلة. وهي ليست بأي شكل من الأشكال أمرا جديدا، إلا إذا كنت تود أن أعود إلى الإدارة السابقة، والتي هي الآن أصبحت من الماضي زمنيا.

المراقب: حسنا، شكرا لكم جميعا. ، وشكرا جزيلا على وقتك يا سيدي. بما أن المؤتمر قد أنتهى، فأن الحظر المفروض عليه قد تم رفعه الآن. وللتذكير من فضلكم، أشيروا إليه بوصفه المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية. اتمنى لكم عطلة نهاية اسبوع طيبة.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.