rss

تصريحات في اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا

English English

السفيرة نيكي هايلي
الممثلة الدائمة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة
بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك
23 كانون الثاني/يناير 2018
بحسب إلقائها

 
 

شكراً يا سيدي الرئيس.

دعتنا روسيا بدون إشعار تقريباً، ثم تقدمت بمقترح تأمل به أن تصرفنا عن المبادرة الفرنسية الجديدة لمحاسبة من يستخدمون الأسلحة الكيميائية. واليوم، لا تزال روسيا تقوم بأكثر ما تجيده متى يتعلق الأمر بالأسلحة الكيميائية. روسيا تتهرب من الوقائع.

تتمتع روسيا بالجرأة لإلقاء محاضرات على هذا المجلس حول كيفية وقف استخدام الأسلحة الكيميائية. أعرف أنني قلت هذا من قبل، ولكن يستحق الأمر التكرار. استخدمت روسيا في العام الماضي حق النقض ثلاث مرات، ثلاث مرات، لقتل آلية التحقيق المشتركة في سوريا. لقد قتلت روسيا بنفسها الآلية التي كلفناها بتحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. وينبغي لروسيا أن تنظر في المرآة قبل أن تجمعنا في مجلس الأمن للحديث عن الأسلحة الكيميائية.

بلغنا في وقت سابق من هذا الأسبوع تقريراً آخر يفيد بأنّ نظام الأسد قد استخدم غاز الكلور ضد شعبه، ووجب معالجة عشرات المدنيين بسبب الاختناق. كان الأطفال السوريون يشهقون محاولين التنفس فيما غاز الكلور يحيطهم. وبطبيعة الحال، ليس من قبيل المصادفة أن يكون هجوم غاز الكلور هذا الأسبوع قد وقع في المكان المحدد الذي يحاول نظام الأسد الاستيلاء عليه عسكرياً. ونحن نعلم أنّ نظام الأسد يلجأ إلى هذه الأساليب الوحشية عندما يريد استعادة الأراضي بدون أن يلي أي اعتبار للمدنيين الأبرياء.

ونحن نعلم أنّ روسيا تشيح بنظرها منذ سنوات بينما يستخدم أصدقاؤها السوريون أسلحة الحرب الخسيسة هذه. روسيا متواطئة في فظائع نظام الأسد. هل سيقول الاتحاد الروسي اليوم أي شيء عن المعاناة التي تسببت بها أساليب الأسد البربرية؟ هل سيحاسبون الأسد؟ بالطبع لا. لا يقومون أبداً بذلك.

من المناسب فعلاً أن تكون روسيا قد جمعتنا هنا في نفس اليوم الذي تطرح فيه مبادرة جديدة بشأن المساءلة عن استخدام الأسلحة الكيميائية في باريس. أطلقت فرنسا اليوم الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب عند استخدام الأسلحة الكيميائية. نحن نؤيد بقوة هذا الجهد، ونثني على فرنسا لقيادتها. لقد اجتمع أكثر من 25 بلداً متشابه التفكير لتبادل المعلومات عمن استخدموا الأسلحة الكيميائية والمحافظة على تلك المعلومات للتأكد من محاسبة الجناة.

ولكن لا تخطئوا الظن. ستواصل الولايات المتحدة، إلى جانب هذا المجلس، ملاحقة من استخدموا الأسلحة الكيميائية لضمان مساءلتهم عن فظائعهم.

تقول روسيا إنّ لديها مخاوف بشأن هذه المبادرة الفرنسية لتبادل الأدلة بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية. ليس هذا بمفاجئ. عارضت روسيا آلية التحقيق المشتركة لأنها جمعت حقائق عمن استخدموا الأسلحة الكيميائية في سوريا. وتشكك روسيا الآن في هذا الجهد الفرنسي لجمع الحقائق حول من استخدموا الأسلحة الكيميائية. ماذا يمكننا أن نستنتج؟ بكل بساطة، عندما لا تروق الوقائع لروسيا، تحاول تشتيت المحادثة، فالحقائق تقود مراراً وتكراراً إلى الحقيقة التي تريد روسيا إخفاءها، ألا وهي أنّ نظام الأسد لا يزال يستخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه.

وجهت روسيا اليوم مرة أخرى الكثير من الاتهامات المختلفة. وأكرر أنّ هذا ليس بمستغرب. كثيراً ما تطرح روسيا مزاعم مضللة لا أساس لها من الصحة لتشتيت الحوار بشأن الأسلحة الكيميائية. وفي الواقع، يحدث ذلك في كثير من الأحيان إلى حد دفعنا إلى توجيه خطاب مؤخراً إلى مجلس الأمن يضم تقييماً مفصلاً لادعاءات روسيا المضللة. الخطاب علني ومتاح لمن يريد الاطلاع عليه، ونحن نشجع الجميع على إلقاء نظرة عليه.

المختصر المفيد هو أنّ مجلس الأمن قد كلّف آلية التحقيق المشتركة مهمة تحديد هوية مستخدمي الأسلحة الكيميائية في سوريا. وعندما وجد المحققون أنّ داعش مسؤولة عن ذلك، كانت روسيا راضية عن الموضوع. ولكن عندما وجد المحققون أنّ نظام الأسد مسؤول، حاولت روسيا أن تجد أي عذر للتشكيك في التحقيق والتضليل للتشكيك في النتائج. ولكن لا تعمل التحقيقات المستقلة على هذا النحو. لا يمكن التشكيك في النتائج إذا لم ترق لك.

لذلك لن نقبل بأي اقتراح روسي يقوض قدرتنا على الوصول إلى الحقيقة أو يسيّس ما ينبغي أن يكون تحقيقاً مستقلاً ونزيهاً. إذا أرادوا العمل بحسن نية من أجل تحقيق هذا الهدف، نحن مستعدون على الفور لإعادة إنشاء آلية التحقيق بولايتها الأصلية المستقلة والنزيهة، ولكننا لن نقبل بأقل من ذلك.

ولكي نكون واضحين وضوح الشمس، تدعم الولايات المتحدة مساءلة أي طرف يستخدم الأسلحة الكيميائية. نتفق مع روسيا على أنه ينبغي مساءلة داعش عن استخدامها لهذه الأسلحة بحسب ما خلصت إليه آلية التحقيق المشتركة. ولكن الفرق بين الولايات المتحدة وروسيا هو أننا نعتقد أنه لا ينبغي أن يفلت أحد من العقاب. لا يجوز استخدام الأسلحة الكيميائية في أي حالة.

إذن تستطيع روسيا أن تواصل الحديث عن الأسلحة الكيميائية بقدر ما تريده، ويمكنهم طرح الموضوع في مجلس الأمن بقدر ما يريدون. نحن نرحب بالمناقشة.

لا يمكن خداع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي. ما زلنا ثابتين في متابعة مساءلة من يستخدمون الأسلحة الكيميائية. ونحن نقف ثابتين لبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على القاعدة التي تحظر استخدامها. وما زلنا ملتزمين إلى الأبد بالحفاظ على حقيقة ما فعله نظام الأسد في سوريا وما يستمر في القيام به للأسف.

شكراً لكم.


عرض المحتوى الأصلي: https://usun.state.gov/remarks/8262
هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.