rss

تصريحات في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن العنف في الشرق الأوسط

Facebooktwittergoogle_plusmail
English English, Français Français, हिन्दी हिन्दी, Português Português, Español Español, اردو اردو, Русский Русский

السفيرة نيكي هايلي
الممثلة الدائمة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة
بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك
15 أيار/مايو 2018

 

 

بحسب إلقائها

شكراً يا سيدتي الرئيس. تمت الدعوة إلى عقد جلسة اليوم لمناقشة مسألة العنف في الشرق الأوسط. كلنا قلقون بشأن العنف في الشرق الأوسط. تستنكر الولايات المتحدة فقدان الحياة البشرية، ولكن ثمة الكثير من العنف في مختلف أنحاء المنطقة. اسمحوا لي أن ألاحظ أنّ المعايير المزدوجة شائعة في هذه القاعة وهي بارزة أكثر من ذي قبل اليوم.

هاجمت القوات الإيرانية في الأسبوع الماضي مواقع إسرائيلية على مرتفعات الجولان بإطلاق صواريخ من سوريا. شكّل ذلك استفزازاً متهوراً وتصعيداً ينبغي وضع حدّ له. هذا مثال على العنف الإقليمي الذي ينبغي أن يستحوذ على اهتمامنا هنا في مجلس الأمن. وفي الأسبوع الماضي أيضاً، أطلقت القوات الإيرانية بالوكالة صواريخ على السعودية. لم تكن هذه المرة الأولى التي تقوم بها بذلك. هذا هو أيضاً العنف الإقليمي الذي ينبغي أن يستحوذ على اهتمامنا هنا في مجلس الأمن. قام إرهابيو حماس المدعومون من إيران في الأيام الأخيرة بالتحريض على هجمات ضد قوات الأمن الإسرائيلية والبنية التحتية. هذا هو العنف الذي ينبغي أن يستحوذ على اهتمامنا هو الآخر.

العامل المشترك بين كل هذه الأمثلة هو السلوك المزعزع للاستقرار للنظام الإيراني – وهو نظام يصر على الترويج للعنف في مختلف أنحاء الشرق الأوسط بينما يحرم شعبه من حقوق الإنسان الأساسية.

ترحب الولايات المتحدة بنقاش حول هذا العنف في الشرق الأوسط. نرحب بمناقشة الطرق التي يمكن من خلالها التعاون معاً لوضع حد لهذا العنف. ثمة كم قليل من النقاشات في مجلس الأمن حول وجود إيران المزعزع للاستقرار في سوريا وترويجها للعنف في اليمن ودعمها للإرهاب في غزة وتكديسها الخطير وغير الشرعي للأسلحة في لبنان.

ومع ذلك، في أذهان البعض، لم تتم الدعوة إلى عقد اجتماع اليوم لمناقشة أي من تلك الأمثلة على العنف في الشرق الأوسط. تمت الدعوة إلى عقد اجتماع اليوم لمناقشة العنف الذي يقترح البعض أنه مرتبط بافتتاح السفارة الأمريكية في القدس يوم أمس. يمثّل افتتاح السفارة سبباً للانخراط في العنف بالنسبة إلى البعض. كيف هذا مبرر؟

على غرار ما قاله الرئيس عندما أعلن عن القرار في ديسمبر/كانون الأول، ليس لموقع سفارتنا أي تأثير على الحدود المحددة للسيادة الإسرائيلية في القدس أو حل الحدود المتنازع عليها. ليس له أي تأثير على الأماكن المقدسة في القدس ولا يحكم مسبقاً على ما يمكن للأطراف التفاوض عليه في اتفاق للسلام. لا يقوض الموقع احتمالات السلام بأي شكل من الأشكال. ومع ذلك، ما زال يفترض أن يكون سبباً للعنف بالنسبة إلى البعض.

ولكن دعونا نتذكر أنّ منظمة حماس الإرهابية تحرض على العنف منذ سنوات وقبل وقت طويل من أن تقرر الولايات المتحدة نقل سفارتنا.

قامت منظمات إخبارية متعددة في الأيام الأخيرة بتوثيق تحريض حماس في غزة. أفادت أنّ خرائط حماس وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي تبيّن أسرع الطرق للوصول إلى المجتمعات الإسرائيلية في حال تمكن المتظاهرون من تخطي السياج الأمني. وأبلغت عن رسائل حماس عبر مكبرات الصوت والتي تحث المتظاهرين على اقتحام السياج، زاعمين خطأ أنّ الجنود الإسرائيليين يفرون بينما هم لا يفعلون ذلك في الواقع. وتستخدم حماس مكبرات الصوت عينها لحث الحشود على “الاقتراب أكثر! الاقتراب أكثر!” من السياج الأمني.

هاجمت حماس معبر كيرم شالوم، وهو أكبر نقطة دخول إلى غزة للوقود والغذاء والإمدادات الطبية. هم مصممون إلى هذا الحدّ على جعل حياة الشعب الفلسطيني بائسة. يشعلون قنابل مولوتوف مربوطة بطائرات ورقية ويحاولون إيصالها إلى إسرائيل للتسبب بأكبر قدر ممكن من الدمار. وعندما سُئل إرهابي بالأمس عن سبب وضعه الصليب المعقوف على طائرته الورقية المشتعلة، أجاب: “يفقد اليهود صوابهم عند ذكر هتلر.”

هذا هو ما يعرض سكان غزة للخطر. لا يخطئنّ أحد، فحماس مسرورة بنتائج البارحة.

أسأل زملائي هنا في مجلس الأمن، من منا سيقبل بهذا النوع من النشاط على حدوده؟ لا أحد. لن يتصرف أي بلد حاضر في هذه القاعة بقدر أكبر من ضبط النفس مما فعلته إسرائيل. في الواقع، تشير سجلات العديد من البلدان الحاضرة هنا اليوم إلى ممارسة قدر أقل بكثير من ضبط النفس.

من يشيرون إلى رابط بين العنف في غزة وموقع السفارة الأمريكية مخطئون بشدة. بدلاً من ذلك، ينبثق العنف ممن يرفضون وجود دولة إسرائيل في أي مكان. هذا الحافز – تدمير دولة عضو في الأمم المتحدة – غير شرعي إلى درجة أنه لا يستحق وقتنا هنا في مجلس الأمن بخلاف الوقت الذي يستغرقه التنديد به.

يشكل افتتاح سفارتنا في القدس بالأمس سبباً للاحتفال بالنسبة إلى الشعب الأمريكي. كان نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به. إنه يعكس إرادة الشعب الأمريكي وحقنا السيادي في تحديد موقع سفارتنا، وهو حق يطالب به جميع الحاضرين في هذه القاعة لبلدهم. والأهم من ذلك، يعكس نقل سفارتنا إلى القدس أيضاً حقيقة أنّ القدس هي عاصمة إسرائيل. كانت عاصمة إسرائيل منذ تأسيس الدولة وهي العاصمة القديمة للشعب اليهودي. ما من اتفاق سلام معقول قد لا تبقى القدس بموجبه عاصمة لإسرائيل. يجعل الاعتراف بهذه الحقيقة السلام أكثر قابلية للتحقيق وليس أقل.

الولايات المتحدة مستعدة لدعم مفاوضات السلام واتفاق السلام بشتى الطرق. لا نريد أي شيء أكثر من السلام، سلام يتمتع فيه الناس من مختلف الأديان بحرية العبادة في القدس. سلام تحترم فيه حقوق الناس جميعهم وتكون الآفاق المستقبلية للناس جميعهم مشرقة. لن يتحقق ذلك السلام إلا إذا كان متجذراً في الوقائع التي يختار الكثيرون إنكارها. لقد عزز إجراء الولايات المتحدة بالأمس الواقع والرغبة في السلام. نتمنى بصدق أن تنضم إلينا دول العالم في سعيها لتحقيق سلام موثوق وواقعي ودائم.

في الختام، أود أن أستغنم الفرصة للاحتفال بالذكرى السنوية السبعين لاستقلال إسرائيل. أهنئ في مجلس الأمن الدولي وبالنيابة عن الشعب الأمريكي أصدقاءنا في إسرائيل على الإنجاز الرائع المتمثل بسبعين عاماً من الاستقلال. حقق شعب فخور من بدايات متواضعة وبائسة رؤية النبي أشعيا بنور الأمم. نرجو أن تكون السنوات السبعين القادمة مليئة بالقوة والأمل والسلام.

شكراً.


عرض المحتوى الأصلي: https://usun.state.gov/remarks/8431
هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.