rss

وزير الخارجية مايك بومبيو بشأن النهضة الاقتصادية في الولايات المتحدة

English English, Français Français, हिन्दी हिन्दी, Русский Русский, اردو اردو

وزارة الخارجية
مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية
للنشر الفوري
18 حزيران/يونيو 2018
تصريحات
نادي ديترويت الاقتصادي
ديترويت، ميشيغان

 
 

السيد غريغوريان: أرغب من وقت إلى آخر أن أبرز التاريخ المذهل للمتحدثين في نادي ديترويت الاقتصادي القائم منذ 84 عاماً، ويمثّل اليوم أحد تلك الأيام. معالي الوزير بومبيو… لقد انضممت الآن إلى قائمة متميزة من ثلاثة وزراء خارجية آخرين قد شرفوا منبر نادي ديترويت الاقتصادي. اسمح لي بأن أذكر هؤلاء الوزراء الثلاثة: وزير الخارجية دين راسك في أيلول/سبتمبر 1964 وأيلول/سبتمبر 1957 والوزير هنري كسنجر في نوفمبر 1975 والوزير جورج شولتز في أيار/مايو 1984 وتموز/يوليو 1987. يسعدنا أن نستضيفك اليوم يا معالي الوزير بصفتك وزير الخارجية الرابع الذي يلقي تصريحات في نادي ديترويت الاقتصادي. تهانينا وشكرا لك.

وأخيرا ترون أيضا على الشاشات أحد العناصر الأكثر شعبية في برنامجنا، ألا هي جلسة أسئلة الجمهور والإجابات، ونعم، وافق الوزير على الإجابة على أصعب أسئلتكم حتى. إذن تجدون التعليمات على الشاشة وعلى طاولاتكم. يمكنكم استخدام هواتفكم الذكية وطرح الأسئلة. وستصل هذه الأسئلة إلى رئيس الجلسة الذي أنا على وشك أن أجعله يبدأ العمل. ليس جيري أندرسون غريبا على أي منا في هذه القاعة. إنه رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “دي تي إي إينيرجي” DTE Energy، ولكن الأهم بالنسبة إلينا جميعا في الغرفة هو أنه رئيس نادي ديترويت الاقتصادي، ونحن نقدر قيادته وأنا أيضا أقدرها. ليس من الضروري أن أخبركم أن جيري وشركة “دي تي إي إينيرجي” مسؤولون عن العديد من الأمور العظيمة التي تحدث في المدينة والمنطقة والبلاد.

سيداتي سادتي، يسرني أن أنقل دفة الكلام إلى السيد جيري أندرسون.

السيد أندرسون: شكرا لك يا ستيف. مساء الخير يا معالي الوزير وأعضاء النادي والضيوف الكرام. بصفتي رئيسا لمجلس إدارة نادي ديترويت الاقتصادي، يسعدني أن أكون مضيفكم اليوم، ونشكرك جميعا يا معالي الوزير على اختيارك مدينة ديترويت لزيارتها وإلقاء تصريح بشأن السياسة.

أدى مايك بومبيو قسم الولاء كوزير للخارجية في 26 أبريل 2018. شغل سابقا منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية من يناير 2017 إلى أبريل 2018. كان الوزير بومبيو يخدم ولايته الرابعة كعضو في الكونغرس من مقاطعة كانساس الرابعة قبل انضمامه إلى إدارة ترامب. وعمل في خلال عضويته في الكونغرس في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، وكذلك لجنة الطاقة والتجارة ولجنة مجلس النواب المختارة بشأن بنغازي.

أسس الوزير بومبيو قبل خدمته في الكونغرس شركة “ثاير للفضاء” التي شغل منصب الرئيس التنفيذي فيها لأكثر من عقد من الزمان. وأصبح لاحقا رئيسا لشركة “سنتري الدولية”، وهي شركة متخصصة في تصنيع معدات حقول النفط وتوزيعها وخدماتها.

تخرج الوزير بومبيو أولا في دفعته في الأكاديمية العسكرية الأمريكية في وست بوينت في العام 1986، وخدم كضابط في سلاح فرسان يقوم بدوريات عند الستار الحديدي قبل سقوط جدار برلين. كما خدم مع السرب الثاني في فرقة الفرسان السابعة في فرقة المشاة الرابعة في الجيش الأمريكي.

تخرج الوزير بومبيو بعد ترك الخدمة الفعلية من كلية الحقوق في جامعة هارفارد، حيث كان محررا لمجلة هارفارد للقانون. وهو أيضا من مواطني ولاية كاليفورنيا ونحن سعداء جدا بحضوره معنا هنا اليوم في ديترويت.

لذا يرجى الانضمام إلينا للترحيب الحار بالوزير بومبيو في نادي ديترويت الاقتصادي.

الوزير بومبيو: شكرا. شكرا لك يا جيري، وشكرا لنادي ديترويت الاقتصادي لاستضافتي. يسعدني أن أتواجد معكم. يشعرني ما يحدث مع تويتر في الأعلى بتوتر شديد. أجد أنه من الغريب أن يتم ذكر اسمي في نفس العبارة مع أشخاص مثل روسك وكسنجر وشولتز ويدفعني ذلك إلى التواضع ويدفعني كل يوم لأحاول أن أؤدي وظيفتي بطريقة تشرف بلادنا كخدمة كل واحد منهم.

قبل مجيئي إلى هنا… عندما تم تحديد موعد الخطاب في الأساس، كنت ما أزال مدير وكالة الاستخبارات المركزية. كان ذلك عندما قبلت الدعوة في الأساس، لذلك كانت تصريحاتي عن التجسس والاقتصاد. سأعود إلى ذلك، ولكن دوري مختلف قليلا اليوم وعلني أكثر بقليل. ستلاحظون أنني التزمت بالألوان هنا في ميشيغان. لم أرتد اللون الأزرق أو الأخضر، بل اللون الأحمر، والذي هو محايد هنا بحسب ما فهمت. كنت أواجه الوضع عينه مع عائلتي بين الجيش وقوات البحرية وكنت أرتدي دائما اللونين الأسود والذهبي.

يتفهم الرئيس ترامب بشكل جوهري أننا نحتاج إلى القوة هنا في الوطن لتحقيق أهداف سياستنا الخارجية وأن المجتمعات المزدهرة مثل المجتمع هنا في ديترويت قوة مضاعفة حقيقية لنا في مختلف أنحاء العالم. يعرف أن القوة في الخارج مستحيلة بدون قوة في الوطن. أنا متحمس للتحدث إليكم اليوم عما تقوم به وزارة الخارجية وكيف نلعب دورنا لمساعدتكم في خلق الثروة وكيف نساعد الشركات والعائلات الأمريكية، وربما الأهم من ذلك السبب الذي يجعل ذلك مهماً في الدور الذي ألعبه اليوم.

أعلم أنكم عند سماعي أتحدث عن الطريقة التي سنساعدكم بها… تتعجبون عندما يقول لكم شخص من الحكومة إنه هنا للمساعدة. أفهم ذلك. كنت أعمل في القطاع الخاص لمعظم حياتي كما ذكر جيري، معظم حياتي كشخص راشد. قمت بإدارة شركتين صغيرتين. كانتا شركتي تصنيع. ولكنني كنت قبل ذلك أفضل موظفة في الشهر مرتين في باسكن روبنز. كانت أمي فخورة بي فعلا. لم يعتبر أحد أن ذلك رائع سوى أمي.

اعتمدت الشركات التي بنيناها على قاعدة عملاء قوية أمريكية وعالمية. قامت أول شركة ببيع قطع الغيار إلى بوينغ وغلفستريم ولوكهيد وسيسنا ورايثيون وكافة مصنعي هياكل الطائرات. أصبحت الشركة تحقق أكثر من 100 مليون دولار في السنة من الصفر تقريبا، وكانت كل من تلك الشركات تبيع منتجاتها بدورها في مختلف أنحاء العالم.

كان من عملوا معي في شركة “ثاير للفضاء” أمريكيين حقيقيين. غالبا ما كان لديهم وظيفة ثانية في مزرعة حيث كانوا يحلبون الأبقار أو يعملون في الأرض أو يشغلون مخرطة أو مطحنة. أستطيع قول الشيء عينه عن شركة حقول النفط التي قمت بإدارتها. كنا نبيع القطع الميكانيكية والسلع الفولاذية للحفارات والمضخات والخطافات وما شابه.

أخبركم هذه القصة اليوم وهذا الجزء من حياتي لأنه أساسي لفهمي كيف تحتاج وزارة الخارجية إلى تمكين الولايات المتحدة لتكون قوية والسياسة الخارجية الناجحة. لا أخبركم بذلك لأنني أبحث عن وظيفة. لدي كل العمل الذي يمكنني توليه اليوم، أؤكد لكم ذلك. ولكنني أريدكم أن تعرفوا أنني أعتبر أن العناصر الاقتصادية لما تقوم به وزارة الخارجية لا تظهر كثيرا ولكنها مهمة بقدر الأعمال الأخرى.

عندما تسمعون عن وزارة الخارجية في غالبية الأحيان، تكون الجهود الاقتصادية جهودا بذلناها في مختلف أنحاء العالم – في كوريا الشمالية أو إيران أو إفريقيا – ولكن في الواقع، لطالما كانت الدبلوماسية الاقتصادية دائما مركزية في مهمة وزارة الخارجية عندما يتم القيام بها بشكل صحيح.

يعني ذلك أننا نستخدم القوة الأمريكية والجبروت الاقتصادي والتأثير كأداة للسياسة لمساعدة الولايات المتحدة على تحقيق مصالحها وتعزيز قيمنا حول العالم. وإذا قمنا بذلك بشكل صحيح، سيعود ذلك بدوره بالازدهار في بلادنا. نحن نبني العلاقات التي تخلق فرص العمل وتحافظ على الشركات الأمريكية وتحفز النمو الاقتصادي هنا في داخل البلاد. نحن نبذل قصارى جهدنا لتحديد السلوك الاقتصادي غير المنصف أيضا وكسر الحواجز التي تحول دون دخولنا السوق حتى تتمتع شركاتنا بفرص عادلة ومتبادلة للبيع في الأسواق في مختلف أنحاء العالم.

يعود هذا الأمر إلى وقت طويل. لقد ذكرت ثلاثة من العظماء. كتب وزير الخارجية توماس جيفرسون في العام 1790 أن حماية التجارة الأمريكية في البحر الأبيض المتوسط كانت مركزية بالنسبة إليه وأشار إلى أنها كانت تعاني بسبب هجمات قراصنة شمال أفريقيا على سفننا التجارية. المشكلة مختلفة بعض الشيء اليوم ولكن ما زالت سرقة أغراضنا تشكل تحديا مركزيا للولايات المتحدة.

يخدم أكثر من 200 موظف في مكتبنا الاقتصادي اليوم، بالإضافة إلى 1,500 موظف اقتصادي في السفارات في مختلف أنحاء العالم. لكل واحد من هؤلاء مهمة التأكد من أننا لا نزال نمتلك الاقتصاد الأقوى والأكثر ديناميكية في العالم بأسره. نأمل أن نتمكن من مساعدتكم بهذه الطريقة أيضا. نرحب بزيارتكم أثناء سفركم في مختلف أنحاء العالم. سنشارككم الأفكار بشأن العمل هناك. سنساعدكم في مواجهة التحديات التنظيمية في تلك الأماكن أيضا. تتمثل مهمتنا فعلا بمساعدة الشركات الأمريكية على تحقيق النجاح في مختلف أنحاء العالم.

لدينا شركاء في الدائرة التجارية الخارجية في وزارة التجارة والتي تقوم بعمل مماثل. آمل بجد أن تستفيدوا من هذا المورد الذي وفرتموه أنتم، دافعو الضرائب الأمريكيون.

معنا مثال رائع حاضر هنا في القاعة معنا اليوم. تعمل سفارتنا في نيكاراغوا بالتوازي مع وزارة التجارة مع شركاء محليين، “أنظمة فليكس للبناء” Flex Building Systems. التقيت بعدد قليل منكم في الخلف في مكان ما هناك… هذه شركة من ميشيغان تقوم بتصنيع منتجات الإسكان الجاهزة. نحن فخورون بالعمل مع شركة “فليكس”. لقد وفروا حلول إسكان سريعة وبأسعار معقولة في أعقاب عدد من الكوارث الطبيعية وساعدوا في بناء المدارس والعيادات والمستشفيات في المناطق النائية من أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي وإفريقيا. أنا سعيد بحضوركم جميعا هنا اليوم. هذا مثال جيد على عمل وزارة الخارجية مع رواد الأعمال لحل المشاكل بنجاح وخلق الثروة هنا في الولايات المتحدة.

إذا نجحنا في القيام بذلك، تعزز الدبلوماسية الاقتصادية أمننا القومي أيضاً. تشير استراتيجية الرئيس ترامب إلى أن الأمن الاقتصادي يوازي في الواقع الأمن القومي. الأمنان مترادفان كما وصفهما. إن التأكد من أن كل واحد منكم يتمتع بفرصة القيام بأفضل ما يجيده أمر حيوي لخلق الرخاء الذي يعزز أمننا وحرياتنا.

تقوي الدبلوماسية الاقتصادية أيضا التحالفات في مختلف أنحاء العالم. شهدت على ذلك عندما قمت بإدارة شركتي الصغيرتين. يعرف العالم أن الاقتصاد الأمريكي هو الأكبر والأكثر تأثيرا، وبصراحة، يعرف العالم أنه الأكثر إبداعا في العالم. يحسدنا حلفاؤنا وخصومنا عليه. هذا الجبروت الاقتصادي إحدى أهم الأدوات وإحدى أهم العناصر بحسب خبرتي أثناء سفري في مختلف العالم. كنت لأتمتع بتأثير أقل بكثير لولاه. يتيح لنا هذا الجبروت تحفيز حلفائنا للتوجه نحو الأهداف المشتركة والحفاظ على التزامنا تجاهها.

فريقنا في إدارة ترامب ملتزم بالدبلوماسية الاقتصادية. لقد تحدثت مع الرئيس حول هذا الموضوع مرات عدة. يذكرني دائما بأن المهمة الأولى هي خلق فرص العمل وتوليد الثروة هنا في الولايات المتحدة. ولكن علينا المشاركة على المستوى الدولي بغرض تحقيق ذلك. ولكن قبل أن أتحدث معكم عن هذا الموضوع، أريد أن أتحدث عن السجل المحلي الذي قمنا ببنائه الآن في حوالى 17 شهرا: ما يقرب من 3 ملايين وظيفة، منها أكثر من 300 ألف وظيفة في مجال التصنيع – وكان ذلك مهما بالنسبة إلي وإلى هذه المدينة العظيمة. تم خلق أكثر من 300 ألف وظيفة جديدة في مجال البناء أيضا، وبلغت البطالة أدنى مستوى لها منذ أبريل 2000. ولقد تخلصنا أيضا من 22 تنظيم قديم مع كل تنظيم جديد. يساعد ذلك مزارعي الكرز وصانعي السيارات هنا في ميشيغان، ومنتجي الطاقة في أماكن مثل كنساس، وكل صاحب عمل بين الولايتين بصراحة. تركت التخفيضات الضريبية 3,2 تريليون دولار في أيديكم وليس مع الحكومة. يعتقد 67٪ من الأمريكيين أن الآن وقت مناسب لإيجاد وظائف. عدد فرص العمل المتاحة أكبر من عدد الباحثين عن عمل. نحن بحاجة إلى الاستمرار في تنمية الوظائف والاستمرار في خلق قوى عاملة تستطيع دعمها.

سمعتكم تتحدثون عن هذا التقدم الاقتصادي هنا في ديترويت نفسها. تشيرون إليه على أنه نهضة وتجديد هنا في ديترويت. يجب أن تفخروا كثيرا بذلك. تشهد أنحاء الولايات المتحدة كلها ذلك برأينا ونحن نشهد على بيانات تدعم هذا الاعتقاد. نعتقد أن هذا أمر مهم بالنسبة إلى الشركات، ولكنه أهم بالنسبة إلى الرجال والنساء الذين تحدثت إليهم، والذين يرتدون اليوم نعال الشاطئ، ولكنهم سيبدؤون عما قريب بالبحث عن وظيفة صيفية أو أول وظيفة في المدرسة الثانوية في مجال التجارة أو يحملون شهادتهم الجامعية للبحث عن عمل في مكان ما هنا في الولايات المتحدة. وزارة الخارجية ملتزمة بخلق الفرص لهم.

لقد مررت بقائمة إنجازات الرئيس لأن ما أقوم به كل يوم يكملها. لم تكن أي من هذه المبادرات مركزية لوزارة الخارجية. ولكنني أعرف ما يلي. أعرف أنه إذا لم تسنح لكم جميعا فرصة لبيع السلع في الخارج وشراء المكونات من الخارج أيضا، فإن سيتضاءل هذا النمو ونحن ببساطة لا نستطيع أن نسمح بحدوث ذلك. نحتاج إلى نمو اقتصادي هائل للحفاظ على أسلوب حياتنا بوجود ديون بقيمة 21 تريليون دولار.

سبق أن شهدت على ذلك. شهدت على ذلك… شهدت على ذلك في منصبي الحالي وشهدت على ذلك في منصبي السابق كمدير لوكالة الاستخبارات المركزية أيضا. طبيعة اقتصادنا الديناميكية نموذج يتبع وهي تعلم الآخرين في مختلف أنحاء العالم. ليس نموذجنا النموذج الذي تم تبنيه في أنحاء مختلفة. بصراحة، لم تعتمد بعض الاقتصادات الأكثر نجاحا اليوم نموذجنا، ولكنني على ثقة من أنها ستقوم بذلك. ستقوم بذلك لأن الرأسمالية والطبيعة الديناميكية للولايات المتحدة ضرورية للنجاح الاقتصادي. يمكنكم تجنب ذلك لفترة من الوقت، ولكن في نهاية المطاف، لا يمكن أن تحدث الديناميكية والإبداع والابتكار الذي يتبع ذلك إلا في بيئة سياسية تشبه بيئتنا، وتشهد على الإنصاف والفرص لكل فرد لتحقيق النجاح.

أريد أن أتحدث عن مجموعة من الطرق التي تشارك وزارة الخارجية في هذا الموضوع من خلالها. نحن نعمل أولا على الحفاظ على السيادة الأمريكية على الساحة الاقتصادية العالمية. إذا لم تشارك الحكومة الأمريكية ضمن مشاركة اقتصادية دولية قوية، سنخسر لبلدان مثل الصين. ولكن لا يمكن أن نخسر أبدا سيادتنا الاقتصادية للقيام بذلك. توضح لنا تجربة “بريكسيت” المستمرة مع الاتحاد الأوروبي أنه يصعب استعادة الاستقلال الاقتصادي متى تم التخلي عنه. كما يبين أن السياسات الاقتصادية التي تقوم على مركزية السلطة تقلل من قدرة السوق الحرة على تكوين الثروات وتحقيق نجاح كل من المستهلكين والشركات على حد سواء.

ثانيا، تقع على عاتق وزارة الخارجية مسؤولية أساسية تضمن فتح الأسواق. حققنا منذ تولينا المنصب العديد من النجاحات في كسر الحواجز، ولكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل.

على سبيل المثال، وافقت كوريا الجنوبية على السماح لعدد أكبر من صادرات السيارات الأمريكية – وهي أولوية طويلة لشركات السيارات الرئيسية الثلاث هنا في ديترويت – وتتناول مخاوف أخرى بشأن الترتيب التجاري بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. دفعنا الأرجنتين إلى إعادة فتح سوق لحم الخنزير لمنتجي الولايات المتحدة والذي تم إغلاقه أمامهم منذ العام 1992. بشكل عام، نحن مقتنعون أننا نريد الوصول إلى المنتج الأمريكي ومتى نوفر الوصول إليه، أنا واثق من أن الأمريكيين سيتفوقون على منافسينا في كل مرة تقريبا.

ثالثا، نحن نعمل بجد لجذب الاستثمارات الدولية إلى هنا في الولايات المتحدة. كان الكثير منا يعتمد عليها، بما في ذلك شركتي الصغيرة. نحاول جعل السعوديين يستثمرون أكثر في الولايات المتحدة كجزء من محاولاتنا مع المملكة. حصل الرئيس في خلال الرحلة الأولى مليارات الدولارات الجديدة القادمة من الخارج إلى الولايات المتحدة. وعندما تأتي هذه الأموال، نحصل على استثمارات القطاع الخاص من الولايات المتحدة في الوقت عينه.

رابعا، سنستفيد من موارد الطاقة الأمريكية الوفيرة. هذه ميزة نسبية هائلة. من المنطقي أن نستفيد منها وأن نوفر الاحتياطات الغزيرة التي لم نكتشفها فحسب، بل حددنا أيضا كيف ننتج منها بسعر اقتصادي يمكن أن ينافس في أي مكان في العالم. لقد قمنا بذلك في أماكن مثل داكوتا الشمالية وأوهايو وبنسلفانيا وغيرها الكثير. تمثل زيادة صادراتنا في الواقع أمرا أساسيا لأمننا. إذا تمكنا من التصدير إلى أوروبا، سنجبر روسيا على التراجع. وسيحصل الأمر عينه مع الصين إذا تمكنا من التصدير إلى آسيا.

لقد رأينا دبلوماسية الطاقة تعود بالنفع على شركات مثل “شينيير” Cheniere التي تصدر الغاز الطبيعي إلى أكثر من 24 بلداً من ميناءها في لويزيانا، كما خلق ما يقرب من ألف وظيفة مباشرة وأكثر من 100 ألف وظيفة غير مباشرة.

لقد قدمنا ​​أيضا مساعدة فنية من الناحية الأخرى إلى البلدان التي تفضل استخدام منتجات الطاقة الأمريكية أكثر من البلدان الأخرى التي قد تصبح تابعة لها وتستخدم منتجاتها بطريقة لا تحقق مصلحة بلدها.

أخيرا، نحن نتعامل بحزم مع الممارسات الأجنبية التي تضر بالولايات المتحدة. وسواء كان ذلك يهدد قيادتنا التكنولوجية من خلال سرقة الملكية الفكرية أو نقل التكنولوجيا القسري، نحن حازمون لضمان حماية الملكية الأمريكية. يعلم الجميع اليوم أن الصين هي الجاني الرئيسي في هذا المجال. يحصل ذلك على مستوى غير مسبوق. مستوى السرقات غير مسبوق. كنت مع الرئيس شي ليلة الخميس، وذكرته بأن هذه ليست منافسة عادلة.

كما تواصل جهات صينية أعمال النشاط السيبراني، مما يشير إلى أنهم لا يأخذون المواد عن طريق نقل التكنولوجيا القسري أو سرقته عن طريق التعاقد فحسب، بل يرتكبون سرقة صريحة. يتحمل كل منا مسؤولية كبيرة للعمل على وقف هذه الأعمال.

الاستثمار الصيني منتشر في مختلف أنحاء العالم هو الآخر… هذا أمر مرحب به، ولكننا نحتاج إلى التأكد من أنه لا يأتي بشروط تمنح مزايا للصين في سوقنا أو تجارتنا. إلى الحد الذي تنخرط فيه الشركات الصينية في سلوك لا تشارك فيه الشركات الأمريكية أبدا، تكون تستخدم الاستثمار لممارسة النفوذ السياسي والسيطرة على الدول المتنافسة، ولكن الدبلوماسية الأمريكية عليها التزام بذل قصارى جهدها للرد.

لقد شهدتم على ذلك مع بعض قرارات الرئيس ترامب الخاصة بالتعريفات. لقد سمحت الولايات المتحدة بتشويه إطار التجارة الحرة لفترة طويلة بما يفيد الدول الأخرى وليس الولايات المتحدة. تذكروا أن دبلوماسيتنا تعطي الأولوية للعمال الأمريكيين والشركات الأمريكية.

لست أتحدث عن الصين فحسب. قال الرئيس ترامب بوضوح إنه ينبغي إعادة النظر بشكل أساسي في العلاقات التجارية غير المتكافئة مع مجموعة السبع. عليهم خفض حواجزهم التجارية. عليهم قبول الخضار ولحم البقر والفاكهة من الولايات المتحدة ومنتجاتنا المصنعة. لا ينبغي أن تكون هذه الحواجز غير الجمركية موجودة إذا أريد تحقيق تجارة حرة وعادلة.

فكرة العدل هذه مجرد مبدأ أخلاقي بسيط. وكما رأيتم في مجموعة السبعة، أوضح الرئيس ترامب أننا سنسر بتعريفة 0٪ على كل منتج. نحن سعداء بالقضاء على الإعانات كلها. سنشعر بسعادة غامرة إذا تم رفع الحواجز غير الجمركية بالكامل. إذا قامت كل دولة بذلك، سنحذو حذوها كذلك وأنا واثق من أن الولايات المتحدة ستنمو بذلك.

لقد شهدتم على هذه الفكرة عينها متى تعلق الأمر بتأمين أمتنا أيضا. يتحدث الرئيس كثيرا عن تقاسم أعباء الأمن القومي. لقد شهدنا على ذلك أيضا في حالة كوريا الشمالية ورأينا حلفاءنا يردون. ما كان يمكن أن يحصل جهد الرئيس ترامب الأسبوع الماضي في سنغافورة بدون دبلوماسية اقتصادية حقيقية. لقد حشد الرئيس ترامب كافة دول العالم للضغط على كوريا الشمالية بطريقة جعلتها تبدأ بإعادة النظر في أمنها الخاص والتوصل إلى فكرة أن نظام أسلحتها النووية ليس غطاء أمنياً، بل ما قد يهدد قيادتها والنظام في الواقع. بين ذلك نجاح الدبلوماسية الاقتصادية.

لا يزال يتعين القيام بالكثير من العمل. سأعمل جاهدا على ذلك في الأيام والأسابيع القادمة. ولكننا حددنا الظروف التي تمكن شعب كوريا الشمالية أيضا من تحقيق النجاح الاقتصادي. وعلى حد قول الرئيس، لا يأتي المستقبل الأكثر إشراقا لكوريا الشمالية على حساب أي شخص، بل يفيدنا جميعا.

ثمة تاريخ طويل لتحقيقنا النجاح. نحن ننسى أمورا مثل خطة مارشال. لقد قدمنا ​​110 مليارات دولار إلى أوروبا – وكان هذا المبلغ منذ فترة طويلة. قمنا بذلك لمساعدة شركائنا الأوروبيين عندما احتاجوا إلى المساعدة. ولكن مر 70 عاما على تلك الأيام وعلينا التأكد من أن نعيد تقييم كل من تلك العلاقات حتى نتمكن من الاستمرار في إجراء تجارة مذهلة مع كندا وأوروبا لسنوات مقبلة.

سترون إذا نظرت من حولكم أنه ثمة من انتقد بعض التعريفات. ولكن اسألوا أنفسكم: هل كانت الصين لتسمح للولايات المتحدة بالتصرف على النحو الذي تصرفت فيه الصين مع الولايات المتحدة؟

لنأخذ صناعات الألمنيوم والصلب الخاصة بهم على سبيل المثال. تنتج الصين الفولاذ والألمنيوم بطريقة تتجاوز الطلبات المحلية إلى حد بعيد. لا يريدون إيقاف هذا الإنتاج، وبالتالي يتم تصدير المنتج. يصل المنتج الزائد إلى هنا إلى الولايات المتحدة بأسعار لا تستطيع الشركات الأمريكية المنافسة عليها.

هذا درس الاقتصاد 101، وقد أقر بلدان عدة ذلك. ويعمل الرئيس ترامب الآن على إعادة تحويل هذا التوازن.

كان الزعماء الصينيون في خلال الأسابيع القليلة الماضية يدعون الانفتاح والعولمة، ولكن ذلك أشبه بدعابة. لنكن واضحين: هذه أكثر حكومة اقتصادية مفترسة تعمل ضد بقية العالم اليوم. هذه مشكلة ينبغي معالجتها منذ وقت طويل.

في ما يتعلق باتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا) والمكسيك، يعمل الرئيس بجد على هذا الموضوع. أنا واثق من أننا سنبرم صفقات ستفيد للمكسيك وصفقة تفيد كندا وصفقات مذهلة للعمال الأمريكيين. تغيرت أمور كثيرة في خلال الـ24 عاماً منذ وضع اتفاقية نافتا لأول مرة، وهدفنا هو تحقيق نتيجة تعيد التوازن إلى هذا الوضع. سنقوم بتسوية ساحة المنافسة لصناعة السيارات الأمريكية وغيرها من القطاعات، مما يحفز التصنيع هنا وليس هناك.

لا شك في أن هذه المسألة تهمكم كثيرا هنا في ميشيغان، فهي تمثل 23% من مختلف إنتاج السيارات. تعمل فرقنا للتفاوض على “نافتا” بشكل وثيق مع نظرائنا الكنديين والمكسيكيين، ويحدوني أمل كبير في أن نعلن في الأسابيع القادمة أننا توصلنا إلى اتفاقات أعتقد سيعتبرها العالم أفضل بكثير للاقتصاد العالمي. أنا متفائل بطبيعتي، ويتطلب عملي ذلك مني أيضا. وأعلم أن عملكم كذلك.

أصبحت هذه المنطقة التي كانت موطنا لترسانة الديمقراطية في الحرب العالمية الثانية تمر في أوقات صعبة بعض الشيء، ولكن ما زال يمكن إيجاد حل للأمور. ولكننا نشهد على هذا النمو الجديد ونراه في كل مدينة كبيرة في الولايات المتحدة. نحن نؤمن بكم في إدارة ترامب. نحن واثقون من أنه إذا تمكنا من مساعدتكم للوصول إلى الأسواق وتحقيق التوازن التجاري، سيحقق الناس هنا في ديترويت النجاح.

سأختتم كلامي بما يلي: ثمة فرصة لكل شركة صغيرة في الولايات المتحدة. ثمة فرصة للوصول إلى مكان لم ولن تره مطلقا أو لم تعرفه أبدا. أنا مقتنع من أننا لو أحسنا القيام بعملنا في وزارة الخارجية، ستتمكنون أنتم أيضا من القيام بذلك. وستقومون بذلك بطريقة تفيدكم أنتم وشركتكم وعائلتك، وهذا رائع.

ولكن أهم شيء هو أنك ستقوم بذلك لأجل من حولكم ومن أجل مجتمعك. هذا هو ما يدفعنا قدماً كل يوم في وزارة الخارجية لقيادة الفريق الاقتصادي بطريقة توفر الدبلوماسية الأمريكية في كل مكان في العالم، فيتمكن الاقتصاد الأمريكي من أن يستمر في كونه منارة في مختلف أنحاء العالم كما دائماً.

شكرا. شكرا على السماح لي بالمجيء إلى نادي ديترويت الاقتصادي. يشرفني فعلا أن أتواجد معكم اليوم ويسعدني أن… كنت أقول ذلك… سأجيب على أسئلة عن أي موضوع. بت أقول أي شيء الآن. لذا أشكركم. شكرا.

السيد أندرسون: حسنا. معالي الوزير، تلقينا بعض الأسئلة قبل التصريحات أو أثناءها، وليس من المفاجئ أنه نظرا لوجود صناعة السيارات في ديترويت كما ذكرت، وحقيقة تدفق الكثير من تجارة البلاد مع كندا عبر حدودنا المشتركة هنا، طرحت العديد من الأسئلة حول المفاوضات التجارية والتعريفات الجمركية وتأثيراتها على العلاقات. سأحاول تلخيص هذه الأسئلة بسؤالك عن وجهة نظرك حول تأثير المفاوضات التجارية وفرض الرسوم الجمركية على العلاقات مع كندا. كان هذا السؤال الأول على الأرجح، ولكن كان أسئلة مماثلة عن حلفائنا المقربين في أوروبا وعن الصين.

الوزير بومبيو: أنا مقتنع… تحدثت مع نظيرتي الكندية صباح اليوم كريستينا فريلاند. أعتقد أنها موافقة. وأنا مقتنع بأنه عند استكمال المفاوضات التجارية، ستزيد الكميات وتزيد الدولارات وتتسع رقعة حرية التجارة بين الولايات المتحدة وكندا. أنا مقتنع تماما بذلك. لقد شهدت على العمل الذي يجري. كان ثمة بعض الأمور القديمة وقد يكون السبب القدم أو أن الزمن يتقدم ببساطة وقد لا تتناسب بعض الأمور مع بيئة اليوم والرئيس مصمم على محاولة تصحيحها. سأردد الكلام عينه عن أوروبا والمكسيك أيضا. سأشير إليها بعبارات مماثلة بهذه الطريقة.

ولكن يعود السبب أيضا برأيي إلى أن علاقاتنا معهم أعظم من علاقاتنا الاقتصادية مع تلك البلدان. عندما تحدثت إلى كريستيا، تحدثنا بالتأكيد عن التعريفات الجمركية والأمور التي نفكر جميعا فيها، ولكننا نعمل جنبا إلى جنب في أوكرانيا. لديهم عناصر يعملون معنا في أفغانستان. عرضت المساعدة في جهودنا في كوريا الشمالية. كان الكنديون مهمين جدا في ذلك المجال. أود تكرار الشيء عينه بشأن الأوروبيين والمكسيكيين. ليست علاقتنا محددة بالتجارة فحسب، لذا أنا واثق جدا من أنه عند استكمال هذه المفاوضات التجارية، ستستمر العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة وكندا وبين الولايات المتحدة وشركائنا الأوروبيين على حالها كما استمرت للسنوات السبعين مع أوروبا.

السيد أندرسون: عظيم. ليس من المفاجئ أننا تلقينا أيضا عددا من الأسئلة المتعلقة بالقمة الأخيرة مع كوريا الشمالية. سأقوم بدمج سؤالين، هل سينبغي عقد قمة متابعة للبناء على نتائج الاجتماعات الأخيرة مع كوريا الشمالية وترسيخها؟ وما هو منظور الروس والصينيين بشأن العلاقات الأمريكية المستجدة مع كوريا الشمالية؟

الوزير بومبيو: اسمح لي بالإجابة على السؤال الثاني أولا. عندما توجهت إلى بكين بعد سنغافورة، تحدثت مع نظيري الروسي هذا الصباح عند الساعة 08:15 صباحا، وهم متحمسون لهذه الفرصة. كوريا الشمالية قريبة منها في نهاية المطاف. لطالما صرحوا في أنهم يرغبون في القضاء على تهديد الانتشار والتهديد النووي في كوريا الشمالية، ولكن لم يكن ثمة قوة دافعة لقيادتهم. لذلك أنا متأكد من أن مصالحنا تتباعد في أماكن محددة ولكن ثمة فرصة أساسية لإعادة تشكيل كيفية تفكير كوريا الشمالية عن نفسها ومكانتها في مجتمع الدول… كل من روسيا والصين متفقتان بشكل تام مع جهودنا.

أما في ما إذا كانوا بحاجة إلى قمة أخرى، يصعب معرفة الإجابة. ما زال يتعين القيام بالكثير من الأمور بين الآن وموعد القمة الثانية. بدأ فريقي بذلك بالفعل. سأعود على الأرجح بعد فترة لن تطول جدا. ما زال يتعين القيام بالكثير من العمل. لا يزال يتعين علينا أن نبني مختلف الأمور التي تكمن وراء الالتزامات التي تمت في ذلك اليوم في سنغافورة. كنت هناك في القاعة مع الرئيس كيم. كانت تلك المرة الثالثة التي أقابل فيها الرئيس كيم. مرتين في بيونغ يانغ وهناك في سنغافورة الآن. لقد أوضح التزامه بنزع السلاح النووي ببلاده بالكامل. هذا كل شيء، أليس كذلك؟ لسنا نتحدث عن نظم الأسلحة فحسب بل عن كل شيء.

تعهد الرئيس في مقابل ذلك بالتأكد من تغيير اتفاقية الهدنة وتقديم الضمانات الأمنية التي يحتاج إليها الرئيس كيم. لا أعرف ما إذا أتيحت لكم فرصة مشاهدة الفيديو الذي عرضه الرئيس ترامب للرئيس كيم في ذلك اليوم في الاجتماع، ولكنه يوضح ما يمكن أن تكون عليه كوريا الشمالية: الشواطئ الجميلة، ومكان رائع وناجح. ما زال يتعين علينا القيام بالكثير من العمل، ولكن الرئيس ترامب ملتزم بتحقيق ذلك الجزء من الاتفاقية أيضا. وإذا تمكنا من إنجاز هذين الأسلوبين بطريقة متناسبة، نكون قد قللنا من التهديد العالمي الذي صور الولايات المتحدة والعالم كشيطان على مدى عقود.

السيد أندرسون: عظيم، شكرا لك. سأنتقل إلى قارة أخرى الآن. يبدو أن أفريقيا تتطور وتتحول بسرعة. علاوة على ذلك، تؤكد الصين أنها تسيطر على القارة. سبق أن واجهت القارة هي الأخرى مشاكل كبيرة مع الجماعات المتطرفة. بالنظر إلى كل ذلك، ما الدور الذي يمكن للولايات المتحدة أن تلعبه في القارة؟

الوزير بومبيو: كانت رحلتي الأخيرة كمدير لوكالة الاستخبارات المركزية في الواقع إلى أفريقيا. لقد سافرت إلى ستة بلدان في عدد أيام مماثل تقريبا، وواجهت كلا من تلك المشاكل، بصراحة: خطر حركة الشباب وتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي والعمل على المسائل الاقتصادية وفي أجزاء أخرى من البلاد؛ ثم في جيبوتي، يتم بناء مبنى صيني بجوار ميناء مفيد جدا، ومن المؤكد أنه سيتم تصميمه في النهاية ليكون منشأة عسكرية صينية.

إذن أرى تحديين عند النظر إلى أفريقيا. التحدي الأول هو أنه إلى الحد الذي يوجد فيه تطرف إسلامي يهدد الولايات المتحدة، لدينا التزام الذهاب والقضاء عليه وحماية الوطن. ولكن الثاني هو فرصة. أرى نموا اقتصاديا هائلا. سيكون نمو الناس هناك أكبر من أي مكان آخر على أساس نصيب الفرد والنسبة المئوية من أي مكان آخر في العالم في خلال العقد أو العقدين القادمين. النمو الاقتصادي متخلف، ولكن ثمة مجالات نعتقد أننا نستطيع مساعدتهم فيها للتقدم بسرعة.

كما نعلم جميعا، هذه القارة مفاجئة. عندما يكون للبلدان فيها اقتصادات صغيرة، تستطيع النمو بمعدل 8 و10 و14% سنويا. ليس هذا بأمر غير مسبوق. إذا كنا نستطيع وضع البنى الأساسية التي نعرفها جميعا، مثل حكم القانون وحقوق الملكية وبعض الفهم المركزي لكيفية حصول النمو الاقتصادي، أنا واثق من أن هذا النمو سيتم بنموذج يشبه الغرب أكثر مما يشبه الصين. إذا نظرتم إلى ما تقوم به الصين هناك، لوجدتم أن الكثير من الأموال تتدفق إلى هناك، ولكن القادة أصبحوا يتصرفون بذكاء حياله. يأتي هذا المال بسعر لا يدور حول التجارة والأسواق، بل التدخل في نهاية الأمر عندما يحين وقت ممارسة النفوذ السياسي. يهتم القادة الأفارقة بذلك ويدركونه بشدة ويبحثون عن بدائل. يوفر الوجود الأمريكي – ليس وجود الحكومة فحسب بل وجودكم أيضا – فرصة حقيقية لإعادة رأس المال لكم والحصول على عائد الاستثمار الخاص بكم وتحقيق مصالح لأفريقيا تتوافق مع مصالح الغرب أكثر مما تتوافق مع الصين.

السيد أندرسون: عظيم. حسنا، تحدثت الأخبار عن موقف آخر يتعلق بفنزويلا وتم طرح سؤال بشأنه، ألا وهو: ما زالت فنزويلا تكافح مع مشاكل هائلة، اقتصادية وسياسية على حد سواء. هل ثمة سبيل عملي للمضي قدما في هذا المجال؟

الوزير بومبيو: هذا تحد كبير. كانت فنزويلا قصة نجاح اقتصادي عظيمة في خلال الأربعين سنة الماضية. لذلك لن أتوقع مرة أخرى، ثمة الكثير من المخاطر. أثبت نظام مادورو أنه عنيد وقادر على الحفاظ على السلطة وإلحاق أضرار هائلة بالشعب الفنزويلي. لقد بذلنا قصارى جهدنا للسماح لأمريكا الجنوبية والوسطى بأخذ زمام المبادرة في الاستجابة لهذه الأزمة، وقمنا بحث فنزويلا على العودة إلى وضع يبدو أكثر ديمقراطية مما هي الحال عليه اليوم. لقد استخدمنا بعضا من سلطة العقوبات لدينا – سلطة العقوبات الاقتصادية – لتسهيل هذا الموضوع، وهذا على الأرجح أفضل دور تلعبه الولايات المتحدة. يطالبون بإعادة تجديد المؤسسات الديمقراطية والسماح لأمريكا الجنوبية والوسطى بأخذ زمام المبادرة للاستجابة إلى ما يحصل.

السيد أندرسون: هذا السؤال شخصي أكثر من الأسئلة الأخرى ويتعلق بدورك. أنت تشغل هذا المنصب منذ فترة قصيرة نسبيا. هل حصلت أي مفاجآت؟ وكيف تقارن بين تحديات قيادة وزارة الخارجية وقيادة وكالة الاستخبارات المركزية؟

الوزير بومبيو: نعم، إنهما مختلفتان تمام الاختلاف. بادئ ذي بدء، عندما كنت مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية، لم أر يوما آلة تصوير وكنت سعيدا بذلك. كان الدور مختلفاً بالكامل.

الوظائف مختلفة جوهريا بين المنصبين، ولكن تحدي القيادة ليس مختلفا بشكل كبير. ليس الأمر مختلفا كثيرا عن تحدي القيادة الذي واجهته عندما كنت أدير شركة “ثاير للفضاء” أو “سنتري الدولية”. إن تولي المنظمات الكبيرة وجعلها تفهم نية القائد ومن ثم منح موظفي تلك المنظمات القدرة والسلطة اللازمة لتحقيق الأهداف… كنت محظوظا جدا في المنصبين، في وكالة الاستخبارات المركزية وفي وزارة الخارجية الآن. معي أشخاص قادرون بشكل لا يصدق. ترسل الولايات المتحدة بعضا من أفضل شبابها للعمل في كل من هذه المؤسستين. شكرا لكم على ذلك.

تتمثل وظيفتي كقائد لهم بالتأكد من أنهم يفهمون بوضوح ما يحاول الرئيس ترامب تحقيقه، وكيف أحاول في المقابل تنفيذ أهداف السياسة الخارجية للرئيس. أحاول أيضا التخلص من البيروقراطية، ومحاولة القيام بذلك أشبه بشكل من أشكال الفن في المؤسسات الحكومية، ولكن أحاول التخلص من البيروقراطية بطريقة تمكن هؤلاء من تحقيق الأهداف بالفعل بالنيابة عن الولايات المتحدة إذ يدركون ما نحاول تحقيقه ونترك لهم القيام بذلك بكل مواهبهم. ليس تحدي القيادة مختلفا عما كان عندما كنت أدير شركة “ثاير للفضاء”. كان أصغر بكثير من هذين التحديين، ولكنه أعدني لذلك.

لقد تحدثت عن العنصر الآخر في وزارة الخارجية. نحن موزعون في مختلف أنحاء العالم، ويراقب العالم كيف تتصرف الولايات المتحدة. أذكر موظفينا… أتيحت لي فرصة للتحدث مع فريقنا في سيول وفريقنا في بكين، وكذلك الفريق في سنغافورة، وذكرتهم بأن العالم يراقبهم. لدينا سياسات وثمة أمور نحاول إنجازها، ولكن بينما نقوم بكل من هذه المهام، يراقب العالم سلوكنا. هل نقول الحقيقة؟ هل نتصرف بلطف؟ هل نعامل كل إنسان بالكرامة التي يستحقها؟ هذه مجموعات قيم أمريكية أساسية، وإذا قمنا بذلك، سيكون للخير الذي نقوم به أثناء محاولة تطبيق قيم الولايات المتحدة ومصالحها حول العالم وتحقيقها فائدة طبيعية ويظهر أفضل ما تتمتع به الولايات المتحدة. ولا يختلف ذلك بصراحة في منصبي الحالي عما كان أثناء إدارتي وكالة الاستخبارات المركزية، ولكنه مختلف تماما عنه في القطاع الخاص.

السيد أندرسون: سنختتم بسؤال دولي أقرب قليلا من بلادنا وهو عن كوبا. لكوبا الآن أول رئيس غير كاسترو منذ عقود عدة. هل ما زلت تعتقد أننا سوف نقترب أكثر من كوبا؟ كيف ترى أن هذه العلاقة تتطور؟

الوزير بومبيو: صحيح، ليست شهرته كاسترو، ولكنك ما كنت لتعرف ذلك من النظر إلى سياساته وخططه. لذلك لا أرى أي تغييرات كبيرة في الحكومة الكوبية. ولكنني مع ذلك أرى فرصة كبيرة. أعتقد أنه بمرور الوقت وبفعل قربها من الولايات المتحدة وطبيعة البشر هناك، أعتقد أننا… أعتقد أننا سننتهي في نهاية المطاف في مكان أفضل بكثير مع كوبا. لطالما تمحور السؤال حول سرعة ذلك ومدى سرعة تحقيق ذلك والأدوات المناسبة لتعزيز ذلك وجعله محتملاً أكثر. لقد أوضح الرئيس ترامب أنه يريد منا القيام بذلك، فهو يريد منا أن نشارك بأساليب تزيد من قدرة الكوبيين العاديين لاستغنام الفرص المتوفرة لدينا جميعا في الولايات المتحدة، سواء كانت الحريات الاقتصادية أو الحريات السياسية. ما زال يتعين علينا القيام بالكثير من العمل اليوم.

السيد أندرسون: سأختتم بذلك جلسة الأسئلة والإجابات ولكنني أريد أن أنهي كما بدأت وأشكركم على مجيئكم اليوم إلى ديترويت. كان خطابك رائعا وسرنا سماعه. نقدر لك ذلك كثيرا. شكرا جزيلا.

الوزير بومبيو: عظيم. شكرا جزيلا لكم جميعا.

السيد غريغوريان: سيداتي سادتي، معالي الوزير بومبيو. تشرفنا بحضورك يا معالي الوزير. شكرا لاختيارك ديترويت لإلقاء خطابك. نقدر لك ذلك بالفعل. شكرا على قيادتك يا جيري أندرسون. سيداتي سادتي، نستطيع الاستمرار في جلب قادة العالم إلى هنا كما فعلنا اليوم بفضل دعمكم لنادي ديترويت الاقتصادي. شكرا جزيلا. انتهى الاجتماع.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.