rss

الدكتور جيم غرين كبير العلماء لدى وكالة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا)

English English, Français Français, हिन्दी हिन्दी, اردو اردو, Русский Русский

إيجاز عبر الهاتف
19 حزيران/يونيو 2018

 
 

المنسق: تحية للجميع من المركز الإعلامي الأمريكي-الأوروبي في بروكسل. وأود أن أرحب بالمشاركين في الاتصال من أنحاء أوروبا وكذلك آسيا والشرق الأوسط وكما أشكركم جميعا على انضمامكم إلى هذه المناقشة.

ويسعدنا اليوم أن ينضم معنا كبير العلماء بوكالة ناسا الدكتور جيم غرين من فيينا، حيث سيناقش الدكتور غرين البحث عن الحياة خارج الأرض في النظام الشمسي، فضلا عن حملة استكشاف وكالة ناسا ودور الولايات المتحدة في مؤتمر الأمم المتحدة لاستكشاف الفضاء (يونيسبيس+50) الذي سيعقد في فيينا من 18 إلى 21 حزيران/ يونيو.

نشكر الدكتور غرين لتخصيصه هذا الوقت من أجل التحدث معنا هذا اليوم.

وسنبدأ مؤتمر اليوم بتصريحات افتتاحية من الدكتور غرين، ومن ثم سننتقل إلى أسئلتكم. وسنحاول الحصول على أكبر عدد ممكن منها اثناء الوقت البالغ 30 دقيقة تقريبا. وأن مؤتمر اليوم على سبيل التذكير رسمي وعلني.

وسأنقل دفة الحديث عند هذه النقطة إلى الدكتور غرين.

الدكتور غرين: شكرا جزيلا لكم.

ما أود القيام به هو إعطاء الجميع إحاطة وجيزة عما كانت تفعله وكالة ناسا في المقام الأول على مدار السنوات العشر الماضية.

لقد شرعنا في نهج نبحث من خلاله عن الحياة خارج الأرض. وإننا نحاول حقا الإجابة عما نعتبره أحد الأسئلة الأساسية التي تريد البشرية أن تعرفها، وهو: هل نحن موجودون وحدنا؟

والمفهوم المطروح، أنه إذا كان بإمكاننا العثور على الحياة في مناطق أخرى، على كواكب أو أقمار مختلفة، أو حتى على كواكب حول نجوم أخرى، فينبغي أن تكون الحياة موجودة في كل مكان في النظام الشمسي.

وينبغي الآن أن أخبركم عن الواقع الحالي، حيث أننا لم نجد الحياة خارج الأرض، لكننا نحرز تقدما هائلا في محاولة فهم أين سنذهب للبحث عنها وما هي العلامات التي تحتاج إلى البحث عنها، وما وجدنا لحد الآن.

لقد طلبنا من علماء الأحياء الفلكية لدينا منذ حوالي 15 سنة أن يعرفوا أبعاد الحياة. والسبب لقيامنا بذلك هو أننا نريد أن نبني معدات يتم إطلاقها بالمركبات الفضائية من أجل إجراء تلك المقاييس التي يمكن أن تعطينا أجوبة محددة عن الحياة.

كانت نتيجة هذا السؤال العائد من علماء الأحياء الفلكية مخيبة للآمال. فتعريف الحياة هو أولا: إنها تقوم بعملية الأيض، ثانيا: أنها تتكاثر، ثالثا: أنها تتطور. ويعود السبب لخيبة الأمل هو أننا لسنا قادرين حقا على بناء معدات لجعل هذه المقاييس الثلاثة وهي سمات الحياة كما يعرفها علماء الأحياء الفلكية لدينا.

وقمنا بإلقاء نظرة جيدة على الجانب الأول من ذلك وهو: الحياة يجب أن تجري عملية الأيض. ويعني ذلك أنه بامتصاص الماء والمادة يمكن أن تذوب المادة ويتم استخراج الطاقة وكما يتم استخدام الماء لاستخراج النفايات. ويصبح الماء بالتالي عنصرا أساسيا في هذا التعريف للحياة.

وقد بدأنا منذ حوالي عشر سنوات بعملية تسمى “اتبع الماء”. حيث إذا استطعنا الذهاب إلى مواقع في نظامنا الشمسي يوجد الماء بها في شكل سائل، أو موجود في صورة سائلة في الماضي، فربما تكون الحياة موجودة اليوم أو يمكن أن تكون قد نشأت وتوجد في الماضي.

وأنا هنا الآن لأبلغكم بما تعلمناه. حيث قمنا على مدى السنوات العشر الماضية بعمل عدد هائل من المقاييس وأكملنا بالفعل ما سأقول عنه إلقاء نظرة على جميع الأشياء الرئيسية في نظامنا الشمسي. وقد نظرنا، مع الانتهاء من الآفاق الجديدة للطيران قرب كوكب بلوتو (New Horizons fly-by of Pluto)، إلى جميع الكواكب الرئيسية، والعديد من الكواكب الصغيرة جدا بالحجم وكذلك العديد من الأقمار حول هذه الكواكب العملاقة.

ما نكتشفه من هذه البيانات هو أنه يمكننا تصميم نموذج لما حدث لهذه الأجرام السماوية مع مرور الوقت. وتبين أنه من المهم للغاية القيام بذلك.

فكوكب الزهرة، كما نعرفه اليوم، غير قابل للسكن. حيث أن سطحه حار بدرجة كافية لإذابة الرصاص. كما أن ضغطه عالي جدا. وأن الذهاب إلى أعماق المحيط يتطلب بنية تحتية ضخمة لكي تكون قادرة على تحمل ضغوط الكسر في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة.

أما المريخ، من ناحية أخرى، فهو أكثر تصحرا، ويكاد يكون كوكب شبيه بالصحراء مع جو رقيق للغاية.

لكن كيف يبدوان اليوم. فما اكتشفناه من خلال إجراء المتابعة التي قمنا بها هو أن كلا من الزهرة والمريخ والأرض في ماضيها كانت كلها كواكب زرقاء. وكانت عوالم المحيط جميعها فيها. وكان كل شيء بها يشبه الأرض في الماضي أكثر من أي وقت مضى.

كما يبدو الآن أن كوكب الزهرة ربما كان أول كوكب قابل للسكن في النظام الشمسي مع وجود كمية كبيرة من الماء على سطحه. وأنها على مدار ثمان مئة مليون سنة الماضية قد مرت بتأثيرات هائلة المدى للاحتباس الحراري مما كون الكوكب بالشكل نعرفه اليوم. فهل كانت الحياة موجودة على كوكب الزهرة في الماضي؟ يبدو بالتأكيد أنه يحتوي على كل الخصائص، سواء من حجم الكوكب أو نوع المواد الموجودة عليه وكذلك المحيطات التي توقعنا أن نجدها عليه. لكنه تطور حاليا بشكل مختلف جدا.

وكان ثلثا نصف الكرة الشمالي في المريخ بالمثل تحت الماء. وبعض الأماكن في الواقع على عمق أكثر من ميل. كما كان لدى المريخ في الواقع أنظمة مناخية مثل المطر وكذلك الغيوم والغطاء الجليدي والمحيطات الضخمة لفترة زمنية طويلة. لكنها خضعت لتغيير المناخ السريع في وقت مبكر من تاريخها. حيث كان كوكبا أزرق قد يصل إلى 800 مليون سنة — بما يكفي لبدء الحياة على هذا الكوكب أيضا.

نأتي الآن إلى إدراك أن ما حدث على كوكب الزهرة يمكن أن يحدث على الأرض. وما حدث على سطح المريخ يمكن أن يحدث على الأرض. وأننا بحاجة إلى فهم هذه الكواكب في حد ذاتها بالإضافة إلى إثارة فهم ما إذا كان من الممكن أن يكونوا قد أقاموا حياة في الماضي أو ربما يعيشون اليوم.

ونكتشف أيضا أن هناك جزءا مذهلا آخر من نظامنا الشمسي يمكن أن يكون به عوالم صالحة للسكن، وهذا أبعد من مدار كوكب المريخ. حيث تحتوي هذه الكواكب العملاقة على أقمار، ولا نتوقع أن تكون الحياة على هذه الأقمار، التي اعتقدنا لفترات طويلة من الزمن أنها عبارة عن أجسام أكثر جليدية، مجمدة إذا شئت، وبدون مياه سائلة قد حدثت بها أو مسكونة. لكننا الآن نكتشف أن العديد من هذه الأقمار هي في الواقع ذات عوالم محيطات مع قشرة جليدية. فنحن نرى القمر يوروبا، وهو قمر لكوكب المشتري، ونعتقد الآن أن المحيط في هذا القمر، تحت القشرة الجليدية، فيه ربما ضعف حجم المياه مما لدينا هنا حاليا على كوكب الأرض، ومع ذلك فإن حجم هذا القمر لكوكب المشتري يساوي حجم قمرنا الذي يدور حول الأرض.

كما نكتشف عندما ندخل أكثر في النظام الشمسي بأن كوكب زحل لديه عدد من العوالم الجليدية وكذلك عالم المحيطات، إن شئت ، حسب ما نسميه اليوم، لأننا نجد تحت قشور الجليد ما نعتقد بوجود كمية كبيرة من المحيطات والمياه هناك.

ويوضح قمر إنسيلادوس على سبيل المثال هذا الارتباط بالمياه من خلال الشقوق حيث أن فتحات المياه من هذه الشقوق تتدفق من القمر في جميع أوقات اليوم وجميع النقاط في مداره. كما إنها تخلق بالفعل حلقة جديدة كليا حول زحل تسمى حلقة حرف أي (E) والتي تتكون من جسيمات جليدية.

وقمر آخر رائع جدا في كوكب زحل وهو القمر تيتان. فتيتان من حيث الحجم في الواقع أكبر من كوكب عطارد. كما أن له غلافه الخاص الذي هو في الغالب من غاز النيتروجين، وهو الجسم الوحيد الآخر إلى جانب الأرض في النظام الشمسي مع وجود السائل على سطحه. لكن السائل ليس بماء، بل إنه غاز الميثان. وإن بعض بحيرات الميثان فيه في الواقع أكبر من البحر الأسود.

كما يوجد في قمر تيتان ما نطلق عليه الدورة الهيدرولوجية، باستثناء الماء، من الميثان، حيث تتبخر المحيطات ويجري نقل هذا البخار، وهي تمطر الميثان حاليا في نصف الكرة الجنوبي من تيتان وتخلق بحارا جديدة كما نعرفه اليوم.

وأن أحد الأسباب التي تجعل من مهمة تيتان مهمة للغاية للنظر فيما إذا كان هناك مكان للبحث عن الحياة ليس مثلنا، فسيكون قمر تيتان لأن السائل الذي سيشارك في عملية الأيض لن يكون الماء، ولكن يمكن أن يكون الميثان السائل.

هذه أماكن مثيرة حقا وتعلمنا الكثير جدا منها. حيث لدينا بعثات مستقبلية تذهب إلى المريخ. ونفكر أيضا في كيفية الذهاب إلى كوكب الزهرة والتحري ما إذا كان يحافظ على الحياة اليوم. وكلك مهمات أخرى نخطط من خلالها للذهاب إلى قمر يوربا. ولدينا أيضا مهمات نفكر من خلالها بالعودة إلى قمر تيتان ونظام زحل. وهذه المهمات كلها تحقق تقدما هائلا ونحن نمضي قدما بها.

وأن البشر الآن بالإضافة إلى ذلك يلعبون دورا في دراسة النظام الشمسي. فنحن الآن نمضي قدما في مفهوم الانتقال من مدار الأرض المنخفض إلى ما نسميه الفضاء ما بين الأرض والقمر. وهذا هو المجال حول القمر الذي يمكننا التحري عنه ويمكن أن نتعلم العيش والعمل على سطح الكواكب وأن السطح الأول سيكون القمر. وسيتم ذلك قبل أن نذهب في الختام إلى المريخ.

كل هذه الوقائع مثيرة حقا لبرنامج الفضاء لدينا. ونحن نعمل بجد لمواصلة تحقيق تقدم هائل. كما لدينا دعم هائل من الشعب الأمريكي والإدارة والكونغرس ونحن نمضي قدما بها.

وأعتقد أنه علي مع وصولنا لتلك النقطة أن افتح باب تلقي الأسئلة.

المنسق: شكرا جزيلا على هذه التصريحات. وسنبدأ الآن جزء السؤال والجواب في مؤتمر اليوم.

سؤالنا الأول يأتي من محمد عطية الذي يتصل من مصر.

السؤال: أنا محمد عطية من جريدة بلدنا اليوم

وأود أن أسأل أن كان هناك أي نوع من الحياة على المريخ بعد اكتشاف المواد العضوية على هذا الكوكب؟

الدكتور غرين: سؤال جيد حقا. شكرا لك.

إن أحدث مجموعة من الملاحظات التي قدمها المسبار كيوريوسيتي عن المريخ مثيرة للغاية. فما اكتشف المسبار هو وجود جزيئات الكربون المعقدة. ويمكن للحياة تكوين هذه الجزيئات عن طريق العديد من الطرق. وقد تم تكوينها في الواقع بشكل طبيعي. ولا نعلم إن كان ذلك ولكننا مستمرون في إجراء هذا البحث.

وكان مصاحبا لتلك المقاييس أيضا مقاييس المسبار للميثان الذي يتسرب عبر سطح الكوكب. وهذا الأمر الآن مثير للغاية لأن 95 في المائة من جميع الميثان الموجود هنا على الأرض يتم تكوينه بواسطة البيولوجيا وبواسطة والحياة. وابتداء من الميكروبات إلى النمل الأبيض إلى الأبقار إلى البشر. وعلى الرغم من أن الميثان يمكن أن يتولد بطريقة غريبة، وبعبارة أخرى بدون الحياة، فإنه من المحير أن نعتقد أنه قد توجد حياة تحت سطح المريخ.

ما نكتشفه هنا على الأرض عندما ندرس كمية الكتلة الحيوية على الأرض التي ترتبط بهذا الموضوع، هي كما يلي: علماء الفلك الأحيائيون ذهبوا إلى أعماق الأرض وذهبوا إلى أماكن بعيدة جدا هنا على الأرض من حيث درجة الحرارة والجفاف، وفي كل مكان يذهبون إليه ويجدون الماء، فأنهم يجدون الحياة. وأن التقدير الحالي في الواقع هو وجود كتلة حيوية تحت أقدامنا أكثر من المشي على سطح هذه الأرض أو النباتات. وهذا يخبرنا أنه عندما تكون هناك بيئات قاسية، فأن الحياة تنتقل إلى الصخور. وقد تكون هناك بالفعل حياة على كوكب المريخ اليوم، لكنها تحت السطح.

المنسق: شكرا لك.

وأما بالنسبة إلى السؤال التالي، فسننتقل إلى سؤال قدمه مسبقا محرر العلوم في مجلة أندكس في كرواتيا نيناد ياريك داوينهاور حيث يظهر العلم لمركز بيو للأبحاث أن قسما كبيرا من الأمريكيين يقدرون أهمية استكشاف الفضاء. كما لدى ناسا مجموعة كبيرة من المهمات المختلفة، ولكن عند تقييم تسعة منهم، يقول معظم الأمريكيين إنهم مهتمون للغاية بالبعثات القريبة من الأرض، ويقولون إن مراقبة النظام المناخي ورصد الكويكبات وغيرها من الأجسام القريبة من الأرض للتصادم المحتمل يجب أن تكون أولوية قصوى.

هل الاهتمام بالفضاء العميق والمخلوقات الفضائية يتضاءل في الولايات المتحدة؟ هل يمكنك التعليق من فضلك؟

الدكتور غرين: عندما تطرقت إلى ذلك قبل فترة وجيزة للغاية، وكانت هذه دراسة مهمة للغاية، حيث يقوم مركز بيو للأبحاث بعمل جيد للغاية في الحصول على استنتاجات الدراسة. وما نكتشفه هو أن دراسة الكواكب وقابليتها للعيش مهم للأرض. كما أنه مهم لتطور الأرض وتطور مناخنا.

كما ذكرت، فأن كوكب الزهرة منذ حوالي 700 مليون سنة فقط بدأ بتأثير ظاهرة الاحتباس الحراري، وأصبح الآن غير صالح للسكن. ونحن نريد أن نفهم ما الذي أحدث ذلك. وما هي عناصر كوكب الزهرة التي سمحت بحدوث ذلك؟

ما يحدث على سطح المريخ مناسب أيضا. حيث لا يوجد في المريخ حاليا مجال مغناطيسي والرياح الشمسية تزيل الغلاف الجوي. وتنتهي معظم المحيطات المبخرة على سطح المريخ في الواقع بالخروج من الغلاف الجوي والرياح الشمسية، حيث تكتسح الغازات المبخرة، ولا تعود أبدا. كما نعتقد أن السبب الرئيسي يرجع إلى فقد المريخ لمجالاته المغناطيسية وفقدان حمايته.

وكلما ندرس الأرض، نعرف أن المناخ يتغير، وإن علماء الكواكب أستطيع أن أخبركم يرون بأن المناخ على الأرض لم يفعل شيئا سوى التغيير، ونعتقد أن الأمر لا يتعلق بالتغيير، بل يتعلق بمعدل التغيير والعوامل المساهمة هي التي تجعل هذا الأمر.

وعندما ننظر إلى المجال المغناطيسي للأرض، نرى اتجاهات المجال لبدء عملية التقليب. كما نعلم أن مجال الأرض قد انقلب عدة مرات في الماضي. ولا نعرف بالضبط كيف أو لماذا يحدث ذلك. كما نعرف أن انقلاب المجال، عندما يحدث ذلك، ويذهب المجال المغناطيسي للأرض إلى الصفر تقريبا كما نعتقد أن تيارات عميقة داخل القلب تتدحرج على القطبين وتبدأ في التحرك في الاتجاه المعاكس مما يخلق المجال الجديد.

لذلك سيكون هناك وقت عندما يكون المجال المغناطيسي للأرض قد تبدد وسيبدو مثل المريخ، وستكون بالتالي عرضة لتعرية الرياح الشمسية أيضا.

وإن ما نعلمه عن المريخ مهم بالنسبة إلى الأرض، وما نتعلمه عن كوكب الزهرة مهم أيضا بالنسبة لكوكب الأرض. وهذه تعطينا وجهات نظر جديدة وهامة يجب علينا مواصلتها. كما أعتقد أنه يتناسب تماما مع رغبة الجمهور في القدرة على دراسة الأرض وتغيراتها.

المنسق: شكرا لك.

وأما بالنسبة للسؤال التالي، سننتقل إلى بيتر مورفاي الذي يتصل من مجلة هيتيك المجرية

السؤال: صباح الخير يا دكتور غرين. سؤالي يتعلق بجانب آخر مثير في نظامنا الشمسي. حيث وفقا للتقرير الأخير الصادر عن بنك غولدمان ساكس، فأن الشركات الخاصة تتطلع إلى الدخول في سباق الذهب الجديد. فماذا تفكر ناسا في هذا الأمر؟ وهل تخطط لدخول هذا السباق؟ هل هي معقولة ماليا وقانونيا؟ شكرا لكم.

الدكتور غرين: دعني أرى ما إذا كان بإمكاني إعادة صياغة سؤالك. أن هناك مجموعة متنوعة من الشركات في الولايات المتحدة التي تتنقل تجاريا في الفضاء، وكيف تتفاعل ناسا معها؟

السؤال: نعم بالضبط.

الدكتور غرين: حسنا. نحن سعداء للغاية بالشركات الأمريكية التي تواجه التحديات ولكن أيضا تستفيد من فوائد التنقل خارج هذا الكوكب وتطوير القدرات التي يمكن الاستفادة منها بطرق عديدة مختلفة، مما يسمح لوكالة ناسا بالفعل بشراء هذه الخدمات وبالتالي إنفاق أموال إضافية لدينا بدلا من الحفاظ على البنية التحتية الخاصة بنا، ولكن في الواقع استكشاف مناطق أخرى. والذهاب إلى القمر ثم إلى المريخ.

وأنه هذا الأمر أصبح مثيرا حقا حيث تأتي المؤسسات التجارية الآن ونحن نعمل معهم وأعتقد بشكل جيد جدا. ولدينا، سأعطيكم مثالا واحدا، المركبة سبيس أكس (SpaceX). حيث تهتم سبيس أكس تماما بمواصلة استكشاف النظام الشمسي ودعم توصيل المواد وفي النهاية نقل البشر إلى المحطات الفضائية، وكذلك الذهاب إلى المريخ. ونحن في مناقشات معهم، ولدينا اتفاقات قانون الفضاء التي هي الصلة الصحيحة التي نحتاج إلى القيام بها.

ويعد هذا الأمر مرة أخرى مثيرا للغاية وكما تخطط وكالة ناسا للاستفادة الكاملة من هذه الشركات.

المنسق: شكرا جزيلا لك.

وأما بالنسبة إلى السؤال التالي، سننتقل إلى سؤال أرسله ساندشار  خاميدوف من صوت أمريكا في روسيا مسبقا. فما هو تقييمك لإعلان الرئيس ترامب يوم الاثنين عن وزارة الدفاع والبنتاغون لتأسيس قوة فضائية، والقوة الفضائية باعتبارها الفرع السادس للقوات المسلحة من أجل السيطرة في الفضاء؟

الدكتور غرين: لقد تفاعلت وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) باعتبارها وكالة فضاء مدنية دائما مع وزارة الدفاع لدينا، وسيستمر هذا التفاعل بغض النظر عن الطريقة التي تنظم بها وزارة الدفاع نفسها.

وأعتقد لذلك من هذا المنظور بأن ناسا ستواصل العمل في ذلك المكان وتقديم المعلومات والخدمات التي قد تحتاجها وزارة الدفاع.

المنسق: شكرا لك.

سيكون سؤالنا التالي من غيدو لافرانتشي الذي يتصل عن مجلة الدبلوماسي.

السؤال: دكتور غرين، شكرا جزيلا لك على تحديثات المعلومات.

سؤالي سيكون على ميزانية ناسا. حيث إنه لها حسب مقاييس الميزانية حصة من الميزانية الفيدرالية، أي من الميزانية الإجمالية للولايات المتحدة. وقد كانت في أدنى مستوى تاريخي في السنوات القليلة الماضية، حيث شملت 0.5٪ فقط من الميزانية الفيدرالية، بانخفاض عن الأرقام المرتفعة في الماضي.

فكيف تخطط في هذه الحالة، إذا كنت تخطط لمحاولة عكس هذا الاتجاه وإقناع السياسيين والأميركيين عموما باستثمار المزيد في علوم الفضاء؟ شكرا لكم.

الدكتور غرين: أعتقد أنك تشرح كيف تغيرت ميزانية ناسا من خلال النظر في كيفية استثمار وكالة ناسا، أو كيف استثمرت البلاد في ناسا في الستينات، في الاندفاع الكبير للذهاب إلى القمر.

وينبغي بالطبع أن تدرك أنه في الستينات من القرن الماضي، لم يكن لدى وكالة ناسا كهيئة مبتدئة أي قدرات أو منشآت، وبدأت في الحقيقة في تطوير الصواريخ اللازمة. وقامت الولايات المتحدة لذلك باستثمارات كبيرة للحصول على هذه التقنيات.

ما يجري منذ ذلك الحين في الواقع والآن بعد أن أصبح لدينا بنية تحتية هو أن وكالة ناسا تقوم باستخدامها. وانخفضت ميزانيتها من حيث حصتها مع الناتج القومي الإجمالي عن فترة الستينيات نتيجة لذلك. ولكن الإدارة في الواقع تدعم بشدة أنشطة وكالة ناسا وتقترح للكونغرس ميزانية تبلغ حوالي 20 مليار دولار — وهي أعلى ميزانية خلال أكثر من عشر سنوات من نشاط وكالة ناسا. ولم يكتف الكونغرس على مدى السنوات القليلة الماضية بهذا فحسب بل إنه أضاف أيضا تمويلا إضافيا.

وأعتقد من منظور وكالة ناسا لذلك، أننا نبلي بلاء حسنا. حيث نقوم باكتشافات هائلة.  كما نستفيد من الاستثمار الأولي الذي حققته البلاد في برنامج الفضاء. وأعتقد أن مستقبلنا مشرق للغاية.

المنسق: شكرا لك.

وأما بالنسبة للسؤال التالي سننتقل إلى مارلو هود من وكالة الصحافة الفرنسية.

السؤال: مرحبا دكتور غرين. شكرا جزيلا على اتاحتك الفرصة لهذه الأسئلة.

لقد أشرت في إشارة إلى تغير المناخ الكبير، حيث قلت إننا ندرك الآن أن ما حدث على كوكب الزهرة والمريخ يمكن أن يحدث على الأرض، وهو ما يقودني إلى التساؤل، لقد كانت ناسا دائما في طليعة الأبحاث الفضائية حول تغير المناخ البشري المنشأ، وأتساءل فقط ما إذا كان بإمكانك أن تخبرنا ما إذا كان ذلك لا يزال يمثل أولوية كبيرة اليوم كما كان في الماضي

وسؤال محدد جدا حول ما ذكرته على جزيئات الكربون المعقدة التي اكتشفها مسبار كيوريوسيتي. فهل من الممكن أن يكون هناك نوع من التحديد لجزيئات الكربون التي من شأنها أن تسمح لك أن تقول بشكل قاطع أن أصولها كانت إما قائمة على الحياة أو حدثت بشكل طبيعي؟

الدكتور غرين: اسمحوا لي أن أقسم سؤالك الأول إلى أجزاء. حيث إن برنامج علوم الأرض التابع لناسا في الواقع يتمتع بصحة لا تصدق وسنستمر في رصد وإجراء ملاحظات مهمة بشكل استثنائي للأرض ومناخ الأرض ومحيطاتها والدورة الهيدرولوجية والعديد من الجوانب الأخرى للأرض المهمة للدراسة وتوفير هذه المعلومات إلى صناع السياسة فيما يتعلق بما يفعلونه بعد ذلك بتلك المعلومات.

وأما الجزء الثاني من سؤالك حول الجزيئات العضوية المعقدة التي وجدها مسبار كيوريوسيتي تساعد حقا في دعم الخطوة التالية الرئيسية التي تأخذها ناسا، وهذا هو بالنسبة لنا لنكون قادرين على تحديد ما إذا كانت الحياة قد كونت فعليا تلك التي نحتاجها لإعادتها إلى المختبر هنا على الأرض.

وتقوم وكالة ناسا لذلك بتطوير مهمة نطلق عليها حاليا مارس 2020. وإن مركبة روفر ستتحرك نحو حفر الصخور وتكون سلسلة من العينات التي نخطط لإعادتها إلى الأرض ودراستها هنا في نهاية العقد المقبل. وسنحدد ومن خلال المختبرات التي طورناها والقدرات التي لدينا اليوم، والتي تتجاوز بكثير أي شيء يمكننا وضعه على مركبة روفر، بالعودة إلى تاريخ العينات زمنيا في الماضي هي أفضل طريقة لتحديد ما إذا كان لدى المريخ حياة في الماضي وربما حياة اليوم.

المنسق: شكرا لك. سننتقل مجددا إلى سؤال تم طرحه مسبقا من سيموني فالسيني من غاليلو جيرونال دي سيانزا في إيطاليا. يسألون: بصرف النظر عن أكثر الأهداف الواعدة مثل قمر يوروبا وكوكب المريخ، هل هناك كواكب أخرى أو أجرام سماوية في نظامنا الشمسي تبشر بإخفاء أشكال الحياة خارج كوكب الأرض؟ هل لديك خطط لاستكشاف هذه المواقع؟

الدكتور غرين: سؤال عظيم. هناك العديد من الأماكن التي لم نصل إليها بشكل لا يصدق. كما تعلمون، أجرام أورانوس ونبتون العملاقة، لم يكن لدينا وجود في الواقع بتلك المدارات لهذه المواقع لفترات طويلة من الزمن، والتي ستمكننا من دراستها، ولكننا نعتقد أنه ربما توجد عوالم المحيط هناك.

فقمر تريتون، على سبيل المثال، قمر ضخم لكوكب نبتون، والذي هو في الواقع أكبر من بلوتو، ونعتقد أن حزام أجسام كويبر الذي تم التقاطه يشبه كثيرا بلوتو بطرق عديدة، وربما يكون به قشرة تحت الجليد. ونعتقد أن بلوتو يفعل ذلك الآن.

وكلما نظرنا إلى الجزء الخارجي من نظامنا الشمسي في الواقع، فكلما أدركنا أن الماء في شكل سائل قد يكون جزءا لا يتجزأ من العديد من هذه الأقمار التابعة، وبالتالي قد يكون لديه في الواقع فرص لوجود الحياة.

المنسق: شكرا لك.

وسننتقل في السؤال القادم إلى أندراس توث من 444 المجرية.

السؤال: شكرا لك.

الدكتور غرين، كيف ستحسن المهمة القادمة ليوروبا كليبر التابع لناسا من فهمنا لقمر المشتري، يوروبا وكيفية تحديد ما إذا كان صالحا للسكن؟ شكرا لكم.

الدكتور غرين: يجري بناء كليبر اليوم. لديها مجموعة من المعدات التي هي معقدة بشكل لا يصدق وأقوى مما كان عليه كاسيني. حيث خططنا باستخدام رادارها الذي يخترق الجليد للنظر في سمك تلك القشرة الجليدية من خلال العديد من الرحلات الجوية التي سنقوم بها عندما تدور المركبة الفضائية حول كوكب المشتري ثم تلتقي مع القمر يوروبا.

ونعتقد الآن أن القشرة الجليدية ستكون ضعيفة للغاية في بعض الأماكن. وأنها رقيقة بما فيه الكفاية وربما سيكون لديها الشقوق حيث ينبع أيضا السخانات. كما اتضح أن الملاحظات الأخيرة التي قام بها مسبار هابل تشير إلى أن يوروبا، وهو قمر ضخم حول حجم قمرنا، يحتوي بالفعل على سخانات ماء تتدفق، تصب على السطح وتعيد تسطيح القمر نفسه.

وعند فتح الشقوق بالإضافة إلى ذلك فإنه يدفع أيضا الأغطية الجليدية تحت الأغطية الجليدية الأخرى. وهذا مماثل للتشكيل التكتوني للصفائح هنا على الأرض والتي تسمح بتداول المواد الضرورية للحياة حتى تكون قادرة على النمو وتوفير الغذاء والعناصر الأخرى.

وأن خطتنا لذلك هي العثور على الأعمدة، والانتقال من خلال الأعمدة، والبحث عن أماكن لإسقاط الاجسام النازلة، وفي النهاية تقع في صدع وتدخل في محيط يوروبا.

المنسق: شكرا لك.

وسننتقل الآن إلى إنصاف باصيروف من مجموعة روسيا سيغدونيا الإعلامية.

السؤال: صباح الخير يا سيد غرين. لديّ سؤالان ولكنني لست متأكدا مما إذا كنت الشخص المناسب لتوجيههم إلى ذلك. ولكن على أي حال، هناك مشروع، بوابة المنصة المدارية ليونار، التي من المقرر أن تكون منطقة تعاون مستقبلي لروسيا والولايات المتحدة الأمريكية. وإن السؤال هو، بأي مرحلة أصبح هذا المشروع الآن، وهل تخططون دعوة علماء روس للعمل في هذا المشروع؟ وفي أي الأماكن؟ وماذا سيكون عملهم.

والسؤال الثاني هو هل لدى “ناسا” خطط لدعوة رواد فضاء روس لطيران التجارب الأولى على مكوك الفضاء أوريون بعد الانتهاء من هذا المشروع؟

الدكتور غرين: أشكرك على سؤالك. والواقع أن البوابة هي أحد العناصر المهمة لبرنامج استكشاف الإنسان التابع لناسا والذي سيتيح لنا العيش في الفضاء والعمل في الفضاء غير المربوط بالمدار الأرضي المنخفض.

وأصبحت هذه القدرة الخاصة الآن تمتلك محركات متطورة تسمح للعديد من الأنشطة التي سنقوم بها على سطح القمر بأن يتم تشغيلها عن بعد بواسطة رواد الفضاء في البوابة. وسيمكن ذلك من ممارسة ما سنفعله على المريخ.

وتتم مناقشة البوابة بالعديد من الطرق على المستوى الدولي حاليا. حيث تعرب العديد من الدول عن اهتمامها بالانخراط في البوابة في أجزاء وجوانب مختلفة منها. ولم تصدر أي إعلانات حتى الآن بشأن ما ستفعله الوكالات، لكنني أعتقد أنك سترى خلال العام القادم العديد من هذه الأسئلة التي تطلبها سيتم الإجابة عليها بشكل نهائي.

المنسق: سننتقل الآن إلى سؤال طرحته مسبقا أيونا أليادي من ارمي فويس اليوناني.

السؤال: ما هو الإطار الحالي للتعاون مع وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) بشأن المرسلات المستجيبة لمعلومات الفضاء الخارجي من خلال الأقمار الصناعية؟

الدكتور غرين: اسمحوا لي أن أذكر أن أيسا ووكالة ناسا قد تعاونا طويلا جدا في مجال البث الإذاعي. ويتيح هذا التعاون كمثال على ذلك من استخدام أطباق الإيسا لتتبع الأقمار الصناعية التابعة لوكالة ناسا وكذلك أطباق وكالة ناسا على الأرض لتتبع الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية. واستمر هذا الترتيب القائم منذ عدة عقود. كما إنها طريقة رائعة لمشاركة القدرات والمرافق. ونحن نقدر حقا قدرة أيسا على العمل معنا بهذه الطريقة.

وخلاصة القول هي أن هذا النوع من التعاون يعزز حقا برامجنا الفضائية. كما تسمح هذه الإمكانيات التي طورناها في الوقت الحالي بشكل مشترك فعليا بوكالة واحدة بمساعدة وكالة أخرى أثناء حالات الطوارئ في المركبات الفضائية.

كما أعتقد أن هذا النوع من التعاون الدولي سيستمر بالتأكيد، ولدينا بالفعل العديد من الأمثلة للتعاون التي نقدرها حقا [بهذا] من خلال هذا المنهج. وأعتقد لذلك أنه سيستمر.

المنسق: شكرا لك. وكان هذا السؤال الأخير ضمن الوقت المتاح لسوء الحظ.

فهل لدا الدكتور غرين أي ملاحظات ختامية تود أن تدلي بها؟

الدكتور غرين: أقدر حقا الفرصة لإخباركم ببعض الأشياء الجديدة والمثيرة التي اكتشفناها. وهذه الأشياء لن تظهر في المناهج الدراسية لسنوات عديدة، ومع ذلك فنحن نحقق الكثير من التقدم الجديد والسريع، وإنها حقا فرصة رائعة بالنسبة لي أن أعبر عن بعض هذه المعلومات حول ما نفعله والسماح لكم بطرح بعض الأسئلة للحصول على المزيد من التفاصيل.

شكرا لك على تخصيص هذا القدر من وقتك.

المنسق: أود أن أشكرك، دكتور غرين، على انضمامك إلينا. وأشعر أنه كان بإمكاننا أن نبقيك هنا طوال اليوم بأسئلتهم. كما أود أيضا أن أشكر جميع الصحفيين لدينا على المشاركة وعلى أسئلتكم.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.