rss

الرحلة إلى الأرض الحرام

English English, اردو اردو, हिन्दी हिन्दी

 بقلم “مارك غرين”، 17 تموز/يوليو 2018

تتقاسم الولايات المتحدة وبنغلاديش تاريخا طويلا من الشراكة والتعاون والصداقة، والوكالة الأمريكية للتنمية الخارجية على الأخص لديها جذور ضاربة في بنغلاديش. وأثناء وجودي في دكا في الشهر الماضي، أخبرني الكثير من البنغلاديشيين أنهم يتذكرون الأيام التي تلت الاستقلال مباشرة في عام 1971 عندما تلقوا المساعدات الغذائية التي تحمل شعار الوكالة.

لقد تغيرت الأمور منذ ذلك الحين. إذ مرت بنغلاديش بفترة نمو كبيرة وهي مصممة أن تكون من بلدان الدخل المتوسط بحلول عام 2021. والولايات المتحدة تقف بجانب بنغلاديش في رحلتها نحو التنمية، وسنستمر بالعمل بشكل وثيق معها في مجالات الصحة العالمية والأمن الغذائي إلى جانب التنمية الاقتصادية والحكم الديمقراطي.

وبالطبع، فنحن نتعاون معهم لمعالجة المأساة المستمرة والتي رأيتها شخصيا في رحلتي إلى البلد في شهر أيار/مايو. حيث هرب أكثر من 700 ألف إنسان منذ 25 آب/أغسطس من عام 2017 من العنف الاثني في بورما والتجأوا إلى بنغلاديش. وتعتبر هذه الهجرة الجماعية الآن واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية التي تواجه العالم.

أطفال الروهينغا على الحدود (آنا سلاتري، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية)

ودعمنا للمتضررين هناك من جراء هذه الأزمة هو بمثابة صداقة حقيقية. والعالم مدين لبنغلاديش بالشكر على ترحيبها السخي لهؤلاء الناس المحاصرين. ولم يكن هذا الترحيب بلا ثمن، وبالأخص للمجتمعات المحلية في بنغلاديش التي تعيش بالقرب من منطقة كوكس بازار التي أصبحت تؤوي الآن أكبر مخيم للاجئين في العالم.

“نحن نقر جميعا أنه يجب تحديد حل طويل الأمد، لكن في الوقت الحالي فأن بقاء هذه العوائل على قيد الحياة هو يعتمد على العون والمساعدة من المجتمع الدولي”.

إحدى الذكريات القوية من رحلتي الحالية هي من خارج مخيم كوتوبالونغ. حيث قدنا أنا وفريقي إلى معبر حدودي يعيش فيه آلاف الناس في مخيم مؤقت في منطقة تعرف بـ “الأرض الحرام” – خارج السياح الحدودي البورمي المشيد حاليا، لكن ليس رسميا داخل بنغلاديش.

في منطقة الحدود، مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، الثالث من اليسار، وهو يستمع إلى حرس الحدود من بنغلاديش عن الأمواج البشرية الهاربة من العنف في راخين نحو بر الأمان في بنغلاديش. (آنا سلاتري، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية)

وقد التقينا بعد من حرس الحدود البنغلاديشيين، وكان فريق مثير للأعجاب ومكلف بمهمة جسيمة. وقد تحدثت لفترة طويلة مع عقيد وصل إلى المخفر قبل أسابيع فقط من تدفق اللاجئين في آب/أغسطس من العام الماضي.

وقد أخبرني أنه استيقظ في ذلك اليوم على صوت إطلاق النار والانفجارات. وعندما نظر إلى الخارج رأى مئات الناس وهم يهربون. ومن دون توفر تعليمات من مشرفيه، اتى رد العقيد بأكثر الطرق الإنسانية الممكنة. إذ قام بالترحيب بالناس الجازعين.

وكان يعرف أنه قد عرض علمه إلى الخطر، لكنه سمع انفجار الألغام الأرضية وشاهد الدخان من القرى المحترقة وهو يتصاعد في سماء الليل. كان يعرف أن تعاطفه هو الفارق بين الحياة والموت للكثير من الناس.

والولايات المتحدة تثني على هذا العقيد وعلى حرس حدود بنغلاديش والذي يعملون بلا كلل على الحدود والعديد من الأبطال البنغلاديشيين المغمورين في الخطوط الأمامية لهذه الأزمة والذين بكرمهم وطيبة قلوبهم ينقذون أرواح الناس كل يوم.

عن الكاتب: مارك غرين هو مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الخارجية. تابعوا حسابه على تويتر على @USAIDMarkGreen.

تعزز جهودنا للتنمية مصالح الشعب الأمريكي عن طريق تحسين الأمن العالمي والرفاهية والاعتماد على الذات.

ملاحظة المحرر: نشر هذه المقال أولا في منشور الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بعنون 2030: القضاء على الفقر المدقع في هذا الجيل على موقع ميديم.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.