rss

تصريحات في جلسة إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا

Facebooktwittergoogle_plusmail
English English, Русский Русский, Français Français

السفيرة نيكي هايلي
الممثلة الدائمة للولايات الامريكية لدى الأمم المتحدة
بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك
11 أيلول/سبتمبر 2018

 

كما ألقيت

أريد أن أبدأ بالطبع بشكركم جميعا على تعازيكم وأمانيكم القلبية. أنتم إخوتي وأخواتي. وأعتقد أن هذا هو السبب عندما نتحدث عن شيء مثل سوريا، فإننا نكون متحمسون للغاية له – لأننا نعرف الشعور بالألم ونعلم ما هي المعاناة ونشعر الإحباط عندما نرى أمورا تحصل ولا نستطيع السيطرة عليها.

لقد تم عقد هذه الجلسة لغرض مناقشة محادثات أستانا للبحث في حل سلمي في سوريا. ونحن نرحب بهذا الفرصة لمناقشة فرص الحل الدبلوماسي في سوريا. لكن دعونا ألا نهدر الوقت في التضليل وحرف الأنظار والأكاذيب الصارخة التي يستخدمها نظام الأسد وشركائه الروس والإيرانيين باستمرار لتشوية هذه الجلسات.

دعونا نتحدث عن الحقائق على الأرض في سوريا. فقد شهد العالم في هذا الشهر تصعيد عسكري واضح في إدلب. وقد نفذت القوات الجوية لنظام الأسد وروسيا أكثر من مئة غارة. واستخدموا البراميل المتفجرة والصواريخ والمدفعية. وهم يستهدفون المستشفيات والمرافق الطبية، وينفذون “ضربات مزدوجة” وحشية على المتطوعين المدنيين أمثال ذوي الخوذ البيضاء. ولأولئك المستمعين الذين لم يسمعوا بـ “الضربات المزدوجة”، فالمقصود بها تلك الضربات التي تحصل عندما تنفذ القوات الموالية للنظام ضربة على منطقة ما وتنتظر بضع لحظات لوصول المسعفين لتنفذ ضربة أخرى على نفس المكان. وهو تكتيك مقزز يليق بالإرهابيين وليس بالجيوش المحترفة.

ووفقا للأمم المتحدة، فقد نزح أكثر من 30 ألف شخص جراء الضربات المستمرة. وقد سمعنا الكثير من الكلام اليوم، لكننا لم نرى أفعالا توحي إلى أن روسيا وإيران والأسد هم مهتمون بالحل السياسي. كل من نرى هو تصرفات جبناء في حملة عسكرية دموية على إدلب.

لقد تعلمت تركيا هذا الدرس في الأسبوع الماضي عندما التقت بروسيا وإيران. وقد ارادت تركيا منها الموافقة على وقت إطلاق نار في إدلب، لكنهما رفضا الطلب التركي. واستمر النظام في هجماته الوحشية.

ولم تعد الولايات المتحدة منذ زمن تصدق بكلام روسيا وإيران بأنهما يكترثان بحماية المدنيين في إدلب من المزيد من العنف. ومهما كان نوع الأسلحة والأساليب المستخدمة، فأن الولايات المتحدة تعارض أي تصعيد للعنف في إدلب. وينبغي على كل عضو في مجلس الأمن أن يشعر بنفس الشيء.

لقد حان الوقت لأن تتوقف روسيا من إضاعة الوقت فيما يتعلق بالسلام في سوريا. فقد أتيحت الفرصة لروسيا وإيران لإظهار مصداقيتهما كلاعبين بناءين في سوريا. لكن ماذا فعلوا بهذه الفرص؟ لقد خلقا مناطق خفض للتصعيد عبر سوريا وقاما بانتهاكها بشكل ساخر ومنظم ووحشي.

حيث قاما في شهر شباط من انتهاك منطقة خفض التصعيد في الغوطة. ثم نقضت روسيا بشكل سافر التزامها الذي قطعه الرئيس بوتين للرئيس ترامب بالالتزام بترتيب الهدنة في جنوب غرب سوريا. والآن في إدلب، فأنهما يخرقان آخر منطقة متبقية مما يعرف بمناطق خفض التصعيد.

هذه ليست أفعال أطراف تريد السلام بحسن نية. وهي ليست طريقة لتظهر التزامك بحماية حماية حياة المدنيين. وليست طريقة لإقناع الولايات المتحدة وبقية الدول لتمويل جهود إعادة الإعمار في سوريا. وأكرر فأنه من السخف للولايات المتحدة والدول الأخرى أن تنظر في طلبات روسيا وحلفائها بأن يقوم العالم بتمويل جهود إعادة الإعمار في في سوريا بينما تقوم الضربات الجوية الروسية بدك إدلب في تصعيد لهجوم عسكري جديد.

إن روسيا وإيران الأسد يقومون بهدم إدلب ويطلبون منا أن نبحث السلام. لكن إليكم الحقيقة: لقد فشلت أستانا. لقد فشلت في وقف العنف أو الدفع بالحل السياسي.

وسنعرف أن نظام الأسد وممكنيه هم جادون تجاه عملية سياسية للسلام في سوريا، ليس عندما يكرروا الوعود الجوفاء ولكن حين يتوقف العنف، وعندما تتوقف الضربات الجوية والهجمات البرية، وعندما يسمحون للأمم المتحدة في تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة للمدنيين ويسمحوا لهم بحرية الحركة للهرب من الحصار المحدق، وعندما يعملون معنا في ملاحقة الإرهابيين الحقيقيين وليس في خلق المزيد منهم باستهداف المدنيين الأبرياء، وعندما نرى تقدما لا رجعة فيه من خلال محادثات جنيف بقيادة الأمم المتحدة للوصول إلى انتقال سياسي بما يتماشى مع القرار 2254، وعندما نرى نهاية التأثير الإيراني على الأحداث في سوريا بشكل كامل.

لن نسمح لإيران عبر واجهة مسار أستانا من اختطاف مستقبل الشعب السوري، ولن تتجاهل الولايات المتحدة وبقية المجتمع الدولي دور إيران في هجمات الأسد المجرمة على المدنيين.

كما أود أن أكرر ما قلته في الأسبوع الماضي إلى النظام السوري وأي جهة تفكر في استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا، وهو أن الولايات المتحدة ستنفذ ما ذكرناه بأننا سنرد على استخدام الأسلحة الكيمياوية. ونحن نلتزم بهذا التحذير.

إن لدى روسيا القدرة على وقف الكارثة المحدقة بإدلب. لديهم القدرة على وقف القتل. ولديهم القدرة على إقران أقوالهم حول السلام بالأفعال عبر العمل في جنيف لتحقيق الانتقال السياسي في سوريا.

ونحن نعتبر أي هجوم على إدلب هو تصعيد متهور للصراع. وإذا استمر الأسد وروسيا وإيران بهذا الطريق الذي هم عليه الآن، فإن العواقب ستكون وخيمة. وسيحملهم العالم المسؤولية. ولن يغير أي عدد من اجتماعات مجلس الأمن من ذلك.


عرض المحتوى الأصلي: https://usun.state.gov/remarks/8597
هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.