rss

صريحات الوزير ماتيس في قمة حوار المنامة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية

English English

تصريحات الوزير ماتيس في قمة حوار المنامة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية
27 تشرين الأول/أكتوبر 2018 – الساعة 12:01 ظهرا بتوقيت شرقي الولايات المتحدة
المتحدث: وزير الدفاع جيمس ماتيس والمدير التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية جون شيبمان
27 تشرين الأول/أكتوبر 2018

 
 

وزير الدفاع جيمس ماتيس: شكرا يا دكتور شيبمان، معاليكم، سيداتي سادتي. يسرني فعلا أن أعود إلى هنا إلى قمة حوار المنامة، وأتوجه بشكر خاص إلى وزير خارجية البحرين على ضيافته التقليدية والكريمة المعهودة. وأود استعمال عبارات سفير أمريكي سابق إلى المملكة المتحدة ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميرال ويليام كرو، الذي قال، وأنا هنا أقتبس كلامه “برهنت البحرين مرارا وتكرارا على أنها أحد أقوى المحكمين للسلام والاستقرار في المنطقة.” لذا شكرا جزيلا للبحرين على قيادتها المستمرة في هذا المجال.

تمثل استضافة حوار المنامة برأيي مثالا رئيسيا على قيادة البحرين وتوضح أن حجم أراضي الدولة لا يحدد أثر التزامها بالأمن الإقليمي. هذه النسخة الرابعة عشر من هذا المنتدى الجدير بالاهتمام وهو يجمع الملتزمين بصياغة مستقبل أفضل وتبادل الأفكار وأفضل الممارسات من مختلف أنحاء الشرق الأوسط والعالم.

نحن مدينون بالشكر للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ولكامل شعب هذه المملكة على فرصة العمل معا من أجل السلام. رحت أفكر قبل النوم الليلة الماضية في ما عبرت عنه عبارات ملك الأردن لنا جميعا على العشاء في تلك التصريحات القصيرة جدا والموجزة جدا التي تليت علينا بالنيابة عنه.

لقد قال إنه لا يمكن أن يكون الأمل أحادي الجانب عند العمل من أجل السلام المستدام. يجب أن نعمل معا لنوفر الأمل للجميع عند الاضطلاع بمسؤوليتنا الجماعية. وأعتقد أن إحلال السلام واجب علينا تجاه الجيل التالي، وأريد أن أعبر عن آرائي اليوم بشأن الدور الأمريكي في الشرق الأوسط المتغير بروحية الأمل متعدد الأطراف.

أعتقد أن الأهم من ذلك هو أنني أتيت لأستمع إلى وجهات نظركم، فعلى الرغم من أنني أزور هذه المنطقة بشكل متكرر، يعيش كثيرون منكم هنا وأنا مستمع جيد. أسجل الملاحظات عندما يكون لديكم أفكار. إذن سأتحدث لبضع دقائق ثم أترك متسعا من الوقت لطرح الأسئلة. أتطلع إلى الاستماع إلى أسئلتكم وخصوصا آرائكم حول كيفية تعزيز التعاون معا لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة.

اليوم، وعلى حد تعبير وزير الخارجية السابق جورج شولتز، “العالم غارق في التغيير.” يقع الشرق الأوسط في قلب بيئة أمنية متزايدة التعقيد تتأثر بعودة المنافسة القوية على السلطة والتهديدات الدائمة من الجهات الفاعلة التي تسعى إلى تقويض النظام الدولي القائم على القواعد.

في حين أن البعض لا يشاركنا رؤيتنا لمنطقة آمنة ومزدهرة ومستقرة، تبقى الولايات المتحدة ملتزمة بذلك. أنا هنا اليوم، والولايات المتحدة موجودة هنا في الشرق الأوسط، ونحن ملتزمون بالعمل جنبا إلى جنب مع الشركاء متقاربي التفكير لتعزيز الاستجابات الدولية الدائمة والديناميكية للتحديات الإقليمية.

نحن ندرك أن الشرق الأوسط المستقر يدعم عالما مستقرا. لا يحترم عدم الاستقرار أي حدود وطنية، بل ينمو وينتشر إذا ترك بدون رادع. هذه المنطقة حاسمة بالنسبة إلى الاقتصاد الدولي. قد لا تحتاج الولايات المتحدة إلى نفط الشرق الأوسط لاقتصادها الداخلي، ولكن أسواقنا تعتمد عليه بشكل كبير، وإذا ما وضعنا العوامل الاقتصادية جانبا، يستحق سكان هذه المنطقة السلام تماما مثل أي شعب آخر.

لا تسعى الدول المتقاربة التفكير المتواجدة هنا اليوم إلى الحرب أو الصراع، ولكن لا يمكننا تجاهل التأثير الخبيث والسلوك المزعزع للاستقرار الذي تنتهجه المنظمات المتطرفة العنيفة والنظام الإيراني الخارج على القانون، وأنا أقتبس بذلك عبارات لوزير الخارجية الأمريكي بومبيو مؤخرا.

لذا أكرر اليوم أن الولايات المتحدة ضد نشر إيران للأسلحة التقليدية المتقدمة وتوفيرها للمساعدات المالية والتقنية للمقاتلين القاتلين وسط إرهابيين بالوكالة وغيرهم في المنطقة. يظهر تأثير ذلك في اليمن وسوريا ولبنان والعراق وحتى هنا في مملكة البحرين.

تواصل إيران في اليمن تصدير الصواريخ والأنظمة الجوية بدون طيار إلى المقاتلين الحوثيين، مما يمثل انتهاكا للقيود التي فرضتها الأمم المتحدة. أطلق الحوثيون على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية أكثر من 100 صاروخ نحو المملكة العربية السعودية، بما في ذلك ضد أهداف مدنية مثل مطار الملك خالد الدولي.

تدعم إيران الصراع في اليمن وتطيل أمده وتوسع نطاقه وتزيد المعاناة الإنسانية وتهدد مجالات مائية بالغة الأهمية وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام المستدام. بالإضافة إلى ذلك، إن استخدام قيادة القاعدة لإيران كملاذ آمن معترف به على نطاق واسع بين المتطرفين أمر غير مقبول للمجتمع الدولي وغير منطقي لما هو في مصلحة الشعب الإيراني المسكين المجهد بنظام يركز على خلق الفوضى والعنف خارج حدوده.

نحن نعارض السلوك الإيراني غير الآمن أو حتى المتهور في المجال البحري، مثل الهجمات التي قام بها الحوثيون بأسلحة زودها بهم الإيرانيون في تموز/يوليو على الشحن الدولي في باب المندب. تعرقل هذه السلوكيات حرية الملاحة وتعطل الأمن البحري والتجارة الدولية. نحن نقف ضد قيام إيران بالهجمات الإلكترونية المدمرة والمكلفة ضد الدول والشركات السيادية.

نحن نعارض اختباراتها ونشرها لأنظمة الصواريخ بما يتعارض مع التفويضات الدولية ونشر هذه التهديدات على نحو غير مسؤول في سوريا ولبنان واليمن وأماكن أخرى. لا تقلل حقيقة عمل النظام الإيراني من خلال قوات بالوكالة من ذنبه ولن تقلل من مساءلة المجتمع الدولي له.

لن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي محاولة يقوم بها النظام الإيراني للحصول على سلاح نووي. وكما أوضح الرئيس ترامب، تدرك الولايات المتحدة أن النظام الإيراني لا يتكلم بالنيابة عن الإيرانيين الذين يحق لهم العيش والازدهار في منطقة آمنة تنعم بالسلام.

يشعر النظام الإيراني الذي يتجاهل احتياجات مواطنيه بالحرية في التصعيد والشروع في صراعات مكلفة لا تخدم مصلحة أحد. لا يرمز أي شيء إلى الأنشطة الإيرانية الخبيثة في الشرق الأوسط أكثر من دعم نظام الأسد القاتل. فهذا الدعم إلى جانب استخدام روسيا المتكرر لحق النقض (الفيتو) لقرارات مجلس الأمن الدولي هو السبب الرئيسي لبقاء الأسد في السلطة.

تثبت انتهازية روسيا واستعدادها للتغاضي عن أنشطة الأسد الإجرامية ضد شعبه عدم التزامها الصادق بالمبادئ الأخلاقية الأساسية. وأوضح اليوم أن وجود روسيا في المنطقة لا يمكن أن يحل محل التزام الولايات المتحدة الطويل الأمد والمستمر والشفاف تجاه الشرق الأوسط. هذه حقيقة أكررها اليوم بدون تحفظ.

نحن نقف مع شركائنا الذين يفضلون الاستقرار على الفوضى ونؤيد وحدة الجهود بين جيوش دولنا استجابة للتهديدات والتحديات المشتركة، فالوحدة هذه هي القوة الحقيقية لتحقيق السلام وصونه. أصدرت الولايات المتحدة هذا العام أول استراتيجية دفاعية وطنية لها منذ أكثر من عقد من الزمان.

بالإضافة إلى إعطاء الأولوية للتهديدات التي نواجهها في المشهد المعقد اليوم، تسلط الاستراتيجية الضوء على الأهمية الحاسمة لتعزيز التحالفات والشراكات القائمة وإقامة علاقات جديدة مع الدول متقاربة التفكير. منطقنا بسيط، فالدول التي لديها حلفاء وشركاء تزدهر بينما تندثر التي تعتبر الآخرين تابعين لها أو معالين على حسابها ينبغي استغلالهم.

ثمة فرصة هائلة للتعاون مع من يشاركوننا رؤيتنا لعالم يسوده السلام والازدهار والحرية، سواء داخل هذه المنطقة أو في خارجها، وحتى في خضم التحديات الحالية. عالم تدعمه سيادة القانون في الدول عينها وعلى الصعيد الدولي.

لم أقاتل أبدا ضمن تشكيلة أمريكية محضة على مدى أكثر من أربعة عقود في الزي الرسمي. خدمت دائما في ائتلافات في معظم الحالات إلى جانب قوات من دول مجتمعة هنا اليوم. لقد أوضحت لي هذه التجارب أننا أقوى عندما نعمل معا، ويمكننا أن نرد بشكل أفضل على السلوك الخبيث عندما نكون موحدين، وفي حال وقوع نزاع، يمكننا إنهاءه بسرعة أكبر عندما نتعاون.

على حد قول ونستون تشرشل ذات مرة، ثمة شيء واحد أصعب من القتال مع الحلفاء، وهو القتال من دونهم. قد نختلف حول العديد من المسائل أحيانا، إلا أن الجهود الرامية إلى إحلال السلام أقوى عندما نعمل معا لبناء شراكات منتجة وموثوقة ومرنة. ليس الأمر سهلا دائما، ولكنه ضروري، بل هو عمل نبيل.

نرى في هذا الإطار مسارا نحو الاستقرار يبدأ بهيكل أمن إقليمي فعال، هيكل يزيد التعاون وقابلية التشغيل البيني ويبني مؤسساتنا الدفاعية وينسق تبادل المعلومات ويدعم القرار السياسي المتناغم.

إن حل المناقشات الداخلية بين شركاء دول مجلس التعاون الخليجي أمر حيوي لتحقيق هذه الرؤية. نضعف بدون هذه النقاشات أمننا في وقت يحتاج فيه المبعوث الخاص إلى اليمن مارتن غريفين وإلى سوريا ستافان دي ميستورا وخليفته إلى دعمنا الكامل والمحايد وسيحتاجون إليه أكثر في هذا الوقت.

لهذا السبب تدعم الولايات المتحدة المناقشات الجارية لاستكشاف تشكيل تحالف استراتيجي شامل في الشرق الأوسط، ألا وهو تحالف “ميسا”. مفهوم يولد هنا في هذه المنطقة ويجمع بين مختلف الشركاء من أجل مواجهة التحديات المشتركة بشكل فعال ومنتج.

تلتزم الولايات المتحدة بالعمل مع الحلفاء والشركاء في مختلف أنحاء المنطقة وعبرهم ومن خلالهم لجعل هذا المفهوم حقيقة واقعة وتعزيز الردع من الأعمال العدائية. إن قوة التعاون واضحة وكل ما أنجزناه وما زلنا نحققه معا لمواجهة سلوك زعزعة الاستقرار من المجالات البحرية والسيبرانية والجوية والصواريخ ولمكافحة الانتشار ومكافحة الإرهاب.

تحققت نجاحات نعرفها. ستواصل الولايات المتحدة العمل في المجال البحري إلى جانب دولكم لضمان حرية الملاحة وعبور المياه الدولية. ولا بد لي أن أشير هنا إلى قيادة البحرية البحرينية في وقت سابق من هذا العام للفرقة المشتركة لمكافحة القرصنة 151 خارج منطقة الخليج.

يبقى أسطولنا الخامس الموجود هنا في البحرين وشركاؤنا في التحالف البحري عازمين على تصميمنا على إبقاء البحار خالية من التدخل غير القانوني والإتجار غير المشروع بالأسلحة والمخدرات والبشر عن طريق القيام بدوريات في هذه المياه والقيام بعمليات أمنية بحرية مشتركة للسماح بالاستخدام التجاري السلمي من قبل جميع الدول المشاركة في الأنشطة القانونية.

في المجال السيبراني، ستواصل وزارة الدفاع مشاركة الدروس السيبرانية التي تعلمناها شركائنا فيما نعمل معا لتعزيز صمودكم ضد الهجمات السيبرانية المدمرة على الأنظمة الحساسة. وعلاوة على ذلك، نحن على استعداد لدعم شركائنا وحلفائنا إذا هاجمتهم جهات فاعلة شريرة في المجال السيبراني.

وفي المجال الجوي والصاروخي، ستواصل الولايات المتحدة تعزيز دفاعات الشركاء من خلال مشاركة أفضل تقنياتنا التي تسمح لهذه الدول بالدفاع عن سكانها. وسنساعد في تعطيل الانتشار الخبيث للصواريخ والتقنيات ذات الصلة وتحديد الفرص لتعزيز جهود مكافحة الأنظمة الجوية بدون طيار والمشاركة بها والاحتفاظ بطائرات قادرة في الجو والبحر في المنطقة للكشف عن العدوان وردعه والتصدي له إذا لزم الأمر.

ينبغي أن أشير هنا إلى أن العديد من الدول على خط المواجهة تواجه تهديدات جوية وصاروخية وقد شاركت معنا دروسها المستفادة القيمة، لذلك من الواضح أن هذا جهد مفيد للطرفين. يعمل مركزنا المشترك للعمليات الجوية في قطر مع ممثلين من 17 دولة كحارس لمراقبة التهديدات الجوية والصاروخية في المنطقة.

وسنواصل العمل مع الأطراف الأخرى لتعزيز الدفاع الصاروخي على نطاق أوسع. ففي هذا المجال وتماما كما في العديد من المجالات الأخرى، لا تستطيع أي دولة حماية سكانها بمفردها عندما تستطيع الصواريخ المرور بسرعة عبر العديد من الحدود لضرب أهدافها. وفي مجال مكافحة الانتشار، لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع شركائنا لضمان أن تبقى أسلحة الدمار الشامل بعيدة عن أيدي الجهات الفاعلة غير المسؤولة والمزعزعة للاستقرار التي من المرجح أن تستخدمها.

سنعمل عبر مختلف أنحاء المنطقة لتعزيز قدرات شركائنا وحلفائنا الإقليميين لمواجهة التهديدات الإرهابية المستمرة والناشئة وتبادل المعلومات الاستخبارية بينما تعمل 14 دولة على تعزيز الإرهاب وتزدري سيادتكم وتسعى لتقويض الاستقرار الإقليمي سعيا لتحقيق أيديولوجياتها الراديكالية.

يواصل التحالف الدولي لهزيمة داعش ضمن هذا السعي تحقيق خطوات حاسمة من خلال العمل معا لدعم الجيش العراقي. لقد حرروا الأراضي التي كان داعش يسيطر عليها وقد تقلصت نسبة أراضي الخلافة الفعلية في سوريا إلى أقل من 2% نسبة للتي كان التنظيم يسيطر عليها في السابق.

ولكن لم تنته المعركة بعد ويجب ألا نكتفي بما تحقق. سيواصل التحالف المكون من 17 دولة استئصال بقايا داعش في سوريا وسيوسع المجال لدبلوماسيينا للتفاوض على السلام طويل الأمد في ذلك البلد الذي مزقته الحرب والذي لا يزال الأسد في السلطة فيه بسبب دعم روسيا والنظام الإيراني.

سنواصل الكفاح ضد المتطرفين طالما أنهم يشكلون خطرا واضحا وشاملا على أمننا ومصالحنا، ولكن الصراع السوري يتطلب حلا سياسيا ونحن نقدر جهود شركائنا التي لا تكل والتي تهدف إلى توجيه عملية جنيف في إطار قرار مجلس الأمن رقم 2254.

نحن ندرك إلى أقصى الحدود التضحيات التي قدمها العديد من شركائنا وما زالوا يقدمونها ضمن هذا الجهد للتعامل مع آثار عنف الأسد ضد شعبه. لقد أدركت أمتنا أن أي ساحة قتال تمثل أيضا مجالا إنسانيا للأبرياء العالقين في الحرب.

أثني على الدول التي وفرت ملاذا آمنا لملايين اللاجئين وتصدت في الوقت عينه وبشكل استباقي للتطرف بين الشعب السوري المشرد والضعيف، وأذكر بشكل خاص تركيا والأردن ولبنان. أشكركم على جهودكم المستمرة لتعزيز الاستقرار والحد من المزيد من المعاناة الإنسانية بين من عانوا كثيرا جدا لوقت طويل جدا.

تسعى الولايات المتحدة أيضا إلى تعزيز شروط السلام في نزاع اليمن. نحن نسعى جاهدين لبناء قدرات قوات الأمن اليمنية الشرعية وتعزيز القدرات الدفاعية لشريكنا الإقليمي كخطوة نحو تحقيق الاستقرار. أكرر دعم الولايات المتحدة لحق شريكنا في الدفاع عن نفسه ضد هجمات الحوثيين التي توفر إيران الأسلحة لها ضد أراضيه ذات السيادة، وندعو في الوقت عينه إلى إنهاء القتال بشكل عاجل.

أعود إلى كلام ملك الأردني ليلة أمس سعيا لتحقيق هذا الهدف الهام والضروري، نحن ندعم بقوة جهود المبعوث الخاص مارتن غريفيث المحترمة لضمان التوصل إلى حل سياسي للحرب. يجب أن تنتهي كافة الحروب في نهاية المطاف ومأساة اليمن تتفاقم يوما بعد يوم. لقد تم قضاء ما يكفي من الوقت على القضايا الثانوية وحان الوقت الآن للمضي قدما لوقف هذه الحرب.

يجب أن نبدأ التفاوض على جوهر القضايا في تشرين الثاني/نوفمبر ويجب أن تحل المساومة محل القتال ويجب أن يحصل الناس على السلام للشفاء. تقف الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) وأقوى دول العالم، والتي ظلت ملتزمة ببناء قوات أمن وطنية قادرة على الدفاع عن شعبها ضد التهديدات لشعبها وسيادتها.

أجرى كلا البلدين انتخابات هذا العام على الرغم من توقع الخبراء المزعومين عدم حصول ذلك في وجه الإرهاب. عندما شكك المشككون في العراق وأفغانستان، ساد الشعب في مواجهة كل ذلك وفي مواجهة جهود الإرهاب. ربما لم تكن الانتخابات كاملة، ولكن ساد الناس على الرغم من الصعاب.

قاتلت القوات الدولية جنبا إلى جنب مع القوات العراقية والأفغانية على مدى سنوات عديدة. ونحن نشهد كل يوم التضحيات التي تقدمها القوات المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في أوطانهم. وسيواصلون المسار الصعب والطويل نحو السلام في أوطانهم إذا استمر المجتمع الدولي واقفا إلى جانبهم في هذا الجهد.

عندما يمكن سماع الأصوات المعارضة في عملية سياسية تتكيف مع ثقافة كل دولة وتسمح بمعارضة سلمية لأنها تمنح صوتا للجميع وحقوق الإنسان للجميع، تصبح الدولة أكثر أمنا. عندما يتمكن الناس من التحدث ويتم الاستماع إليهم عندما يدعون للسلام واحترام الجميع، لا يتم تبني الرسالة الإرهابية لممارسة الكراهية والعنف.

وبناء على اهتمامنا المشترك بالسلام واحترامنا الراسخ لحقوق الإنسان، ينبغي لمقتل جمال خاشقجي في منشأة دبلوماسية أن يعنينا جميعا إلى حد كبير. وكما قال وزير الخارجية الأمريكي بومبيو، لا تتسامح الولايات المتحدة مع هذا النوع من العمل الوحشي لإسكات الصحفي السيد خاشقجي من خلال العنف.

يقوض تقاعس أي دولة عن الالتزام بالمعايير الدولية وحكم القانون الاستقرار الإقليمي في وقت يحتاج إلى ذلك الالتزام إلى أقصى درجة، وكما أشار الرئيس ترامب، سنكشف ماذا حصل. لقد أشرنا إلى ذلك في إطار شكل حكومتنا الديمقراطي في الولايات المتحدة ودعا الرئيس ترامب إلى إشراك الكونغرس في هذه المسألة.

نظرا لخطورة هذا الوضع، سأواصل التشاور مع رئيسنا ووزير خارجيتنا فيما ينظران في تداعيات هذا الحادث في إطارنا الاستراتيجي الأوسع. سنحافظ على ضروراتنا المزدوجة كما ذكر وزير الخارجية بومبيو، والمتمثلة في حماية الولايات المتحدة ومصالحنا ومحاسبة المسؤولين عن عملية القتل هذه.

سبق أن ألغى وزير خارجيتنا التأشيرات وسيتخذ إجراءات إضافية مع توضح ما حصل. ما زالت مصلحة الولايات المتحدة الأمنية مع شركائنا العرب والإسرائيليين في هذه المنطقة قائمة، ولم يقل احترامنا للشعب السعودي، وهو احترام تعزز في العام 1945 عندما التقى الرئيس فرانكلين روزفلت والملك السعودي بن سعود على ظهر السفينة الأمريكية الحربية كوينسي.

نحن نحافظ على شراكة قوية بين الشعبين وندرك أنه ينبغي أن يترافق احترامنا مع الشفافية والثقة كما أشار إليه الرئيس ترامب ووزير الخارجية بومبيو والقادة الأوروبيون أيضا. هذان المبدآن أساسيان لضمان استمرار التعاون والالتزام، ونحن ملتزمون.

يجب أن تتواصل الشفافية والأمن للجميع في هذه المنطقة وهذا ضروري لنتمتع بشرق أوسط آمن ومزدهر. وأود أن أكرر كلام ملك الأردن من الليلة الماضية وأقول إن “الاستقرار والثقة يسيران جنبا إلى جنب.”

نحن أقوى عندما نعمل معا من أجل السلام. الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة العمل مع حلفائنا وشركائنا عبر المنطقة وعبرهم ومن خلالهم. بالعمل إلى جانبكم، سنعزز جهودكم الرامية إلى تحسين نظام أمن إقليمي متكامل يشمل جميع شركائنا في المنطقة، نظام سكون بمثابة آلية شاملة لحل الصراعات والحفاظ على السلام في المستقبل.

أتطلع إلى العمل معكم عن كثب اليوم لمكافحة التأثير الخبيث بالشراكة لمواجهة سلوك زعزعة الاستقرار بالتعاون، فبدون هذا التعاون، لا نعزز إلا من يعتبرون مخطئين أن أمنهم ينبثق من انعدام أمن الآخرين محليا أو دوليا.

لقد قال الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان يوما إنه لا يمكن ضمان السلام الدائم من خلال قوة السلاح وحده، فالتبادل المفتوح للأفكار يمثل أمننا الأعظم في نهاية المطاف. والآن انطلاقا من ذلك، أتطلع إلى هذا التبادل المفتوح للأفكار فيما أجيب على أسئلتكم. شكرا جزيلا لكم سيداتي وسادتي.

السيد جون شيبمان: شكرا جزيلا يا معالي وزير الدفاع على هذا البيان الرائع. لدينا ثلاثة أو أربعة أشخاص يرغبون في الكلام، وأعلم أن آخرين سيرغبون في ذلك أيضا. تأكدوا من الالتزام بالخطوات الثلاث. إذا واجهتم أي مشكلة، ارفعوا يدكم وسوف يساعدكم أحد موظفي المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.

ولكن أولا من الإمارات العربية المتحدة، الدكتورة ابتسام الكتبي.

السؤال: شكرا لك يا جون.

سأطرح السؤال باللغة العربية لو سمحت.

السيد شيبمان: تفضلي.

شكرا جزيلا. أعتقد أننا سنأخذ عددا أكبر من الأسئلة. لا شك في أن مسألة التعامل مع استراتيجية إيران الخاصة بالعمل مع وعبر ومن خلال الحلفاء والأطراف الفاعلة غير الحكومية والميليشيات في هذه الحالة مسألة مهمة.

فرانسوا هايزبورغ.

السؤال: شكرا لك يا جون. ﺷﮐرا ﻟك سيد ماتيس ﻋﻟﯽ تصريحاتك. جيم، أود أن أضغط عليكم بشأن مسألة العلاقات الأمريكية التركية وعلى نطاق أوسع حول دور تركيا وأمن المنطقة في أعقاب مقتل خاشقجي في اسطنبول. لقد اتخذت تركيا موقفا حازما في هذا الشأن.

لقد أطلقت تركيا أيضا سراح مواطن أمريكي. في ظل هذه الظروف، كيف تنظرون إلى مستقبل دور تركيا كحليف في حلف الناتو وحليف للولايات المتحدة وكقوة إقليمية تتفاعل مع الولايات المتحدة، بشكل خاص في سوريا وأيضا هنا في الخليج ولا سيما من خلال العلاقة الدفاعية بين تركيا وقطر. شكرا لكم.

السيد شيبمان: شكرا، ومن مملكة البحرين، الدكتور مجيد العلوي.

السؤال: أشكرك وأشكر وزير الدفاع على هذا الالتزام القوي بالسلام والأمن في المنطقة. عندي سؤال. هل تعتقد أن إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى هناك يساهم في أمن الشرق الأوسط واستقراره؟

السيد شيبمان: شكرا لك، وسآخذ سؤالا بعد في هذه الجولة، من الدكتور تشونغ مين لي.

السؤال: شكرا على بيانك يا معالي الوزير.

تشكل الجهود الأميركية للسيطرة على البرنامج النووي الإيراني حجر الزاوية في سياسة عدم الانتشار التي تنتهجها إدارة ترامب في الشرق الأوسط، ولكن بعد الانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة، ما هي التداعيات على المفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية الجارية والرامية لجعل كوريا الشمالية خالية من الأسلحة النووية؟ وقد أعلنت الولايات المتحدة أيضا انسحابها للتو من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى، فكيف سيؤثر ذلك على وضع القوات الأمريكية عبر المناطق الساحلية الأوراسية، بما فيها الشرق الأوسط؟ شكرا لكم.

الوزير ماتيس: لم يقل أحد إن الأمر سيكون سهلا، ولكن هذا هو بالضبط سبب مجيئي إلى المنامة لأن هذا عمل شاق. بالنسبة إلى السؤال الأول من الإمارات العربية المتحدة، يتمثل هدفنا بجعل إيران توقف هجماتها المحسوبة على الآخرين. أكرر أننا لا نعتبر أن النظام الإيراني يتحدث بالنيابة عن الشعب الإيراني. نحن نعرف أنه ثمة… يعلم جميعنا في هذه القاعة أنه ثمة أشخاص في إيران يريدون السلام والازدهار والتجارة ويريدون أن يتمكن أطفالهم من الذهاب إلى الجامعات في بلدان أخرى والعودة إلى الوطن لينعموا بالحرية التي تمتعوا بها عندما كانوا في دول أخرى.

إذا استطعنا أن نرى إيران تنضم مجددا إلى مجتمع الأمم بمسؤولية وبدون وكلاء تسلحهم لنشر الأذى والقتل في مختلف أنحاء المنطقة وفي أماكن أخرى، ستتغير العقوبات حتما ولكن يجب أن يكون تغيرها قائما على أساس الظروف. لا يمكن أن يعتمد على الأمل أو على بعض الخداع أو الإنكار.

نحن نعرف ما تقوم به إيران وأدعوكم جميعا إلى زيارة واشنطن حيث ثمة حظيرة للطائرات… نعم، نحتاج إلى حظيرة طائرات لعرض أمثلة لما جمعناه من مختلف أنحاء المنطقة من صواريخ إيرانية وزوارق متفجرة وتجهيزات أخرى للحرب والقتال وليس للسلام.

إذن بناء على الجهود المبذولة لمحاولة إعادة إيران إلى التوافق مع القانون الدولي والمبادئ الدولية، ستروننا عندئذ وفقط عندئذ على استعداد لتلبية توقعات إيران. نحن لا نقبل ما تقوم به إيران اليوم، وردا على أسئلة من زميلنا الكوري، تمثل السيطرة على البرامج النووية ومنع انتشار تلك البرامج مسؤولية دولية.

كما تعلمون، لدينا قواعد دولية حول هذا الموضوع، لذا أعتقد أن هذا هو جانب الغروب في خطة العمل الشاملة المشتركة والتي أشارت إلى أننا نعتبر أنه من المقبول أن تحصل إيران على سلاح نووي وهذا تاريخ البدء في ذلك. يمكنك القيام بذلك بعد عامين.

هذا هو ما وجب أن نتعامل معه وهذا في حد ذاته يمنح مصداقية أكبر لما نقوم به في شبه الجزيرة الكورية، إذ نعمل مرة أخرى من خلال المجتمع الدولي، ولكننا نتحمل مسؤولية قيادة هذا الجهد لضمان عدم انتشار هذه الأسلحة ولنسيطر عليها حتى لا نواجه وضعا أسوأ فيما نحاول تقليل عدد الأسلحة في العالم.

في ما يتعلق بمعاهدة القوى النووية المتوسطة المدى، نحن نعمل بتعاون وثيق مع حلفائنا الأوروبيين وكنا نتشاور معهم حتى يوم أمس، وسنواصل التعاون عن كثب مع المعاهدة وآثارها على الأمن الأوروبي.

ينبغي أن نتذكر نقطة مهمة هنا وهي أنه ثمة إدارتان أمريكيتان، واحدة ديمقراطية والأخرى جمهورية، قد عملتا لما يقرب من خمس سنوات لتعيد روسيا الامتثال. دعونا لا ننسى أن دولتين فحسب قد وقعتا على هذه المعاهدة وإحداهما لا تمتثل لها منذ سنوات. لقد التقينا دبلوماسيا ولم تكن المعاهدة منتجة على مدى إدارتين.

علينا أن نعترف بحقيقة الأمور في نهاية المطاف، مما يعني أنه علينا أن نعترف أننا نبتعد عن السيطرة على الأسلحة، ولكن لا ينبغي أن تكون السيطرة على الأسلحة مجرد حبر على ورق. يجب أن تتمثل في إجراءات، لذا أعتبر أن ذلك يعزز مستوى الالتزام لأننا لا نصول ونجول حول قضايا عدم الامتثال ونشيح بنظرنا وكأن كل شيء على ما يرام.

بالنسبة إلى العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، تركيا حليف في حلف شمال الأطلسي وعبر هذه الفترة العصيبة ومع بدء التوترات بسبب كم العنف في سوريا… تذكروا أن هذا هو مصدر التوترات التي نواجهها اليوم. فيما نتعامل مع هذه القضايا، أقمنا التحالف العسكري الذي يبقى قويا جدا والاتصالات في إطاره مفتوحة جدا وشفافة وموثوق بها. حتى في القضايا الأوسع، لدينا الكثير من القواسم المشتركة مع حليفنا في حلف شمال الأطلسي، ثم لدينا قواسم مشتركة في مجالات غير مألوفة وهذه ليست أمور تستطيع السيطرة عليها بكل بساطة.

لدينا بعض القضايا المزعجة جدا، ولكنني أعتبر أن دور تركيا فيما نمضي قدما وبحسب التقدم الذي أشرت إليه في مجالين رئيسيين يتمتع بقدر أكبر من القوة لنجتمع مرة أخرى حول تلك القضايا التي اختلفنا عليها ونحن ملتزمون بذلك.

دكتور العلوي، في ما يتعلق بالبحرين، كان الأمر يتعلق بالمساهمة في الاستقرار، سواء كان إعلان نقل السفارة إلى القدس قد ساهم في الاستقرار أم لا.

أعتقد أن الأهم هو التزامنا بعملية السلام في الشرق الأوسط. هذه هي المسألة المهمة.

لدينا قنصلية في القدس منذ فترة طويلة وأنا لا أقلل بهذا الكلام رمزية نقل سفارتنا إلى القدس، إلا أن ذلك لم يهدف بأي حال من الأحوال إلى إبطاء عملية السلام، بل إظهار حقيقة ماهية القدس. وتمثل أيضا برأيي جزءا لا يتجزأ من كيفية المضي قدما في الوضع الفلسطيني ونحن نضمن لهم الأمل الذي أشار إليه الملك الأردني ليلة أمس، إذ قال إنه لا يمكن أن يكون الأمل أحادي الجانب، بل ينغي أن يكون متعدد الأطراف وأن يشمل المستقبل، مستقبلا أفضل للشعب الفلسطيني.

وفي هذا الصدد، لا أعتقد أن نقل السفارة إلى هناك يلغي بأي شكل من الأشكال التزامنا بتوفير مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني. لا نزال ملتزمين بذلك. يدور نقاش روتيني في واشنطن العاصمة حاليا على أعلى المستويات حول كيفية دفع الشعبين قدما نحو السلام والاستقرار ومستقبل إيجابي.

السيد شيبمان: شكرا جزيلا. سأتلقى جولة أخرى من الأسئلة، ثلاثة أو أربعة أسئلة أخرى. الأول من توبياس إلوود، وكيل وزارة الدفاع البرلماني في المملكة المتحدة. توبياس.

السؤال: معالي الوزير، يسعدني أن أراك هنا تعيد تأكيد طاقات الولايات المتحدة في هذه المنطقة.

لقد تحدثت عن تآكل النظام القائم على القواعد وقدمت أمثلة على مدى تعقيد عالمنا وخطورته والتحديات من الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية. يبدو أننا لم نعد في حالة حرب، ولكننا بالتأكيد لا نعيش في سلام. نحن نعيش تقريبا في صراع مستمر.

سؤالي عن المنظمات التي ربما قد أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية، سواء كانت حديثة وسواء كانت قادرة على التعامل قانونيا مع التحديات التي نواجهها والهجمات الكثيرة التي تحدث والهجمات السيبرانية وما إلى ذلك. يمكن القول إنها تخالف المادة الفرعية الخامسة من منظور حلف شمال الأطلسي ومجلس الأمن الدولي الذي نتطلع جميعا إليه ونريد دعمه في جهوده لمحاسبة الدول بسبب حق النقض.

هل آن الأوان كي تنظر الدول ذات التوجهات المتقاربة إلى هذه المنظمات التي نلجأ إليها لمساءلة الدول المارقة وتحدثيها؟

السيد شيبمان: شكرا لك.

ومن دولة الإمارات العربية المتحدة، رشا الجندي.

السؤال: نعم. من فضلك، معالي الوزير ماتيس، أريد أن أسأل عما إذا كان ثمة صيغة تتعلق بعملية السلام في اليمن، وبخاصة عندما تحدثت عن التنازلات التي ينبغي القيام بها للتوصل إلى السلام هناك وعن دعم الإيرانيين للحوثيين. هل تعتقد أن دول الخليج قادرة على دعم خطة سلام والقيام في الوقت عينه بتحقيق الأمن والمحافظة عليه في وجه هجمات الحوثيين، وبخاصة السعودية؟ شكرا لك.

السيد شيبمان: شكرا لك.

وبيتسي ماثيسون المقيمة هنا في البحرين.

السؤال: صباح الخير. شكرا لك على تصريحاتك يا معالي الوزير.

نؤمن هنا في مملكة البحرين بقوة بأن الحرية الدينية هي أساس التعايش السلمي لكل الناس. أنا نائبة رئيس مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي الذي أنشأه جلالة الملك حمد هذا العام. وكتب أيضا وثيقة قوية جدا ومنطقية إلى أبعد حد تحت مسمى “إعلان مملكة البحرين” تدعو إلى الحرية الدينية والتعايش السلمي للجميع.

معالي الوزير ماتيس، لقد ذكرت شيئا مهما جدا، ألا وهو أنه على الأمم التي تنعم بالاستقرار والسلام أن توفر للناس حق الوقوف والدعوة إلى السلام، ونحن نرى أن جرائم الكراهية في ارتفاع حول العالم، وبخاصة جرائم الكراهية الدينية. لذا ندعو الجميع ونسأل الولايات المتحدة، هل ستعملون مع مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي؟ هلا تقرؤون وتعتمدون وترددون كلمات جلالته في مملكة البحرين التي تدعو إلى توفير هذا الحق لجميع الناس؟

إلى أي مدى اعتبرتم ذلك سلاحا آخر؟ لديكم أسلحة نووية ولقد تحدثنا عن التهديدات السيبرانية ولكن غالبا ما ننسى السرطان الخبيث المتمثل في إيديولوجية الإرهابيين السامة الذين سمحنا أن تكون أصواتهم أعلى من أصواتنا؟ شكرا لكم.

السيد شيبمان: شكرا لك. سآخذ سؤالين بعد.

نبيل فهمي من مصر؟ تفضل يا نبيل.

السؤال: شكرا لك يا معالي الوزير ماتيس.

لدي تعليق سريع وسؤال. لا بد لي من القول إنني لا أتفق مع تفسيركم بأن نقل السفارة إلى القدس لا يؤثر على التعبير عن التزامكم بعملية السلام في الشرق الأوسط، وبخاصة وأنكم أغلقتم القنصلية في القدس الشرقية ونقلتموها إلى سفارتكم.

ولكن سؤالي هو، هل يمكن أن تشرح قليلا دور الولايات المتحدة في الوضع في ليبيا، وهي منطقة أخرى تمثل مشكلة في الشرق الأوسط؟ شكرا لك يا سيدي.

السيد شيبمان: شكرا لك.

وأخيرا من الولايات المتحدة، الدكتورة مارا كارلين.

السؤال: شكرا لك يا معالي الوزير ماتيس.

بالنظر إلى تركيز استراتيجية الدفاع الوطني على الصين وروسيا وفي ضوء الخطوات الأخيرة، مثل إزالة حاملة طائرات من الخليج وأنظمة دفاع صاروخية رئيسية، هلا تشاركنا وجهة نظركم في إعادة تشكيل الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط؟

الوزير ماتيس: لا تصبح الأسئلة أسهل، أليس كذلك؟

أولا، يسعدني أن أراك هنا يا توبياس. أود الإشارة إلى أن دور المملكة المتحدة ما زال رئيسيا. نائب قائد الأسطول الأمريكي الخامس هنا في البحرين ضابط في البحرية الملكية. يظهر ذلك التعاون الذي تمارسه العديد من الدول، إذ كما قال ولي العهد الإماراتي لي، هذه المنطقة حاسمة بالنسبة إلى الاقتصاد الدولي ونحتاج إلى دعم دولي للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

وكانت المملكة المتحدة في طليعة الجهات التي تقدم هذا النوع من الالتزام، ليس على المستوى العسكري فحسب، ولكن أيضا على المستوى الدبلوماسي والكثير من المستويات الأخرى، بما في ذلك التعاون الطبي الذي يسمح بتبادل تكنولوجيا الطيران الأكثر تقدما والتكنولوجيا الطبية. لا بد أنكن تتساءلون عن سبب ذكري لذلك. لأنه من المهم أن نطرح هذه المشكلة دائما لمعالجتها بشكل حقيقي وتحقيق الأمن والاستقرار. لا نود الاكتفاء بطرح المسألة. وكانت المملكة المتحدة الدولة ذات وجهة النظر الأكثر نضجا في هذا الشأن.

ولكن فيما يتعلق بمنظمات ما بعد الحرب العالمية الثانية، انبثقت الأمم المتحدة من بريتون وود ورأينا صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. لقد تم تصميم هذه المنظمات من أجل الأشخاص اليائسين ولئلا يتحول الحرمان الاقتصادي إلى أتباع موسوليني. كانوا يستطيعون اللجوء إلى المقرض كملاذ أخير.

انبثقت منظمات وهياكل أخرى، فهل نحتاج إلى تحديثها؟ طبعا، ينبغي قبولها. نسمح الآن لأهلنا بالاستثمار في الولايات المتحدة، ولحكومتنا بالاستثمار بشكل أساسي ومختلف مع مساعداتنا الخارجية، بدلا من أن تضيق ذلك. يتيح لنا ذلك معالجة احتياجات العالم المتغير الذي نراه على نطاق أوسع.

إذن نعم، يجب تحديثها ولكن يجب أن نتذكر المبادئ الأولى. لماذا لدينا صندوق النقد الدولي؟ لماذا لدينا البنك الدولي؟

بينما نقوم بتحديث هذه المنظمات، علينا أن نتذكر مرة أخرى كلام ملك الأردن الممتاز الليلة الماضية، يجب أن نكون قادرين على زرع الأمل. لا نريد أن يشعر الناس باليأس ثم يتساءلون عن سبب ضلالهم.

إذن علينا أن نعمل معا على ذلك من خلال العديد من الدول في المنطقة التي كانت سخية جدا وتحاول مساعدة الآخرين، سواء في مجال اللاجئين أو التعليم أو ما إلى هنالك أو الدعم الاقتصادي. أعتقد أنه يجب الاستمرار في تحديث كافة هذه المنظمات، مما يعني أنه علينا تحديد مشاكل يومنا هذا. لن نقوم بتحديث المنظمات بشكل مناسب إذا لم نحدد المشاكل بشكل جيد.

فيما يتعلق بالصيغة لليمن، هذا سؤال ممتاز. أجرينا الكثير من المحادثات سيداتي سادتي. كانت… استمرت لبعض الوقت.

كدنا نجمع الجميع ثم تراجع أحد الأطراف… تم الحديث عن القضايا الثانوية في اليمن لفترة طويلة بما فيه الكفاية. حان وقت الذهاب إلى الجوهر. والسؤال مناسب تماما لهذا الوقت، وهو يسأل عن الصيغة.

يتمثل الجزء الأول من الصيغة بأننا نضمن أن تكون الحدود منزوعة السلاح لئلا يشعر الناس بأن عليهم نشر قوات مسلحة على طول الحدود. يجب ألا يكون على الحدود أحد سوى الجمارك وشرطة الحدود لتسريع تدفق البضائع والناس ذهابا وإيابا بشكل قانوني.

ويتمثل الجزء الثاني على ما أعتقد بنزع السلاح على نطاق واسع. لا حاجة للصواريخ في أي مكان في اليمن في الوقت الحالي. لن يغزو أي بلد اليمن. سنعود إلى الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة، حكومة تعيد الأوطان التقليدية للشعوب التقليدية ليتواجد الجميع في مناطقهم، بدون الحاجة إلى السيطرة على أجزاء أخرى من البلاد. وينبغي السماح للدبلوماسيين بتأدية عملهم الآن، ولكن يجب أن تبدأ الصيغة برأيي على طول هذين الخطين.

وإذا فعلنا ذلك، أعتقد أن الحوثيين سيجدون أيضا… سيجدون أن الوقت مناسب للمشاركة مع المبعوث الأممي الخاص مارتن غريفيث وضباطه الجيدين لتحقيق ما هو في مصلحتهم الفضلى وما يوافقون على أنه في مصلحتهم الفضلى، ألا وهو تمتعهم في منطقتهم بدرجة من الحكم الذاتي أو القدرة على التآزر معا وجعل أصواتهم مسموعة. لا يحتاجون إلى أي مساعدة من إيران للقيام بذلك. تستطيع الأمم المتحدة أن تضع هذا الإطار والصيغ، طالما أن ذلك لا ينطوي على مهاجمة خارج حدودها ولا نرى إيران تستخدم دولا أخرى كطرق سريعة بدلا من احترام سيادتها واستخدامها كطرق سريعة لنشر أسلحتها المزعزعة للاستقرار لتعطيل الحركة التجارية في الخليج أو إطلاق الصواريخ على أهداف مدنية في المملكة.

كان رأيك عظيما يا سيدتي بشأن تصريح جلالته حول التسامح الديني، وأود أن أشير إلى شيء معروف جيدا لمن هم على دراية بالمنطقة، ولكن لطالما تمتعت البحرين بهذا المستوى من التسامح عند تعبير الناس عن حميمية أي دين بالنسبة إليهم. وفيما يتعلق بجرائم الكراهية، أعتقد أننا نفقد صلتنا الأساسية تجاه بعضنا البعض كشعب. نحن نفقد الإحساس بالهدوء والمصير المشترك على هذا الكوكب.

لماذا يصبح الناس أكثر قبلية ولماذا يتجلى ذلك بعبارات الدينية، أعتقد أننا بحاجة إلى النظر إلى دول مثل البحرين والقول إن هذه ليست الطريقة التي كانت عليها لسنوات عديدة. أنا أعرف الملك والتقيت به للمرة الأولى في العام 1996، أود أن أقول إن أسلوبه العقلي الإصلاحي في مقاربة كيفية استماعه إلى شعبه جزء من طريقة إيجادنا سبيلا للخروج من هذه القبلية المتزايدة وهذا النوع من الحوار الذي لا يساعد على نحو متزايد، أي ما أسميته جرائم الكراهية. ثمة جرائم الكراهية وخطاب الكراهية أيضا.

ولكنني أعتبر هذه المسألة مهمة جدا ويمكنك طبعا الاعتماد على التزامنا بالعمل مع المركز وهذا يتفق مع ما أقامه جلالته مع المركز ويتفق مع ما تمثله الولايات المتحدة. نحن ندعم ذلك بدون تحفظ.

ردا على سؤال نبيل، أتفهم أنك لا تتفق مع وجهة نظري بشأن نقل سفارتنا وأفهم ذلك. ولكن لو نظرت إلى إجراءاتنا، لرأيت أن هذا ليس بتحرك منفرد. راقب تحركاتنا الأخرى فيما نحاول القيام بما حاول الرئيس كلينتون القيام به وكاد أن ينجح.

أذكر الجميع أننا كنا قريبين إلى أقصى حد من تحقيق السلام عندما غادر ياسر عرفات. رأينا الملك السعودي يطرح خطة سلام في أوائل العام 2000. نحن نعلم أنه يمكن أن تتقدم هذه المسألة لو عمل أشخاص ذوو نوايا حسنة معا. الشعب الفلسطيني بحاجة إلى ذلك ونحن والرئيس ترامب ندعم هذا الجهد.

في ليبيا، أود أن أذكر عودة السفير بوده إلى الخدمة هذا الأسبوع، إذ كان لديه وضع أسري مع والده ووجب أن يهتم به عندما تقاعد من وزارة الخارجية. لقد عاد. نحن نعمل مع شركائنا الأوروبيين والشمال أفريقيين بشكل خاص حول الوضع في ليبيا وسنواصل القيام بذلك.

أكرر أنه علينا أن نجد طريقة لإنهاء الصراع. ليس لدي أي أفكار جيدة للقيام بذلك الآن، ولكنني أعتقد أن الأشخاص المناسبين يعملون على ذلك لتحديد المبادئ الإطارية اللازمة في المستقبل.

وردا على السؤال الأخير حول استراتيجية الدفاع الوطني والتركيز على الصين وروسيا، عندما أراجع مسؤوليتي، كثيرا ما أرى أن الجوانب العسكرية ليست سوى جزء من الحل. وفي كثير من الأحيان، إذا سألتني عن وظيفتي الحقيقية، لقلت إنني وزير الدفاع وأنا مسؤول عن الخيارات العسكرية والتعاون مع شركائنا وحلفائنا.

ولكن تتمثل مهمتي الحقيقية بمحاولة الحفاظ على السلام أو ما يبدو سلاما لمدة سنة أخرى وشهر آخر وأسبوع آخر ويوم آخر، حتى يتمكن الدبلوماسيون من القيام بمسؤولياتهم. وأعتقد أنه وجب أن ندرك في الوقت الحالي أن الزمن قد تغير وأن روسيا قد اختارت طريقا مختلفا بالشراكة مع أوروبا وحلف شمال الأطلسي.

كان لدينا ذات يوم سبب موضوعي للاعتقاد بأننا قادرون على الاستمرار في هذا المسار. ولكن ما حصل في سوريا وشبه جزيرة القرم وسالزبوري… للأسف قد جعلنا ندرك ذلك الواقع.

الوضع مختلف جدا مع الصين، وأود أن أشير إلى أن المنافسة الاستراتيجية لا تعني العداء. لقد التقيت بنظيري في بكين قبل شهر والتقيته مرة أخرى في سنغافورة منذ أسبوع. سيأتي إلى واشنطن الأسبوع القادم لمواصلة مناقشاتنا.

أؤكد لكم أننا ملتزمون بالتعاون مع الصين وروسيا حيثما أمكن ولكننا لن نتنازل عن حرية الملاحة. لن نتنازل عن القانون الدولي ولا تستطيع أي دولة تغيير قانونها الدولي الخاص. يجب أن يتم ذلك بالتعاون إذ يتواجد جميعنا في هذا الكوكب.

إذن عملنا معهم على هذه القضايا ولكن بحسب الظاهر من وجودي هنا اليوم، لم يكن ذلك من خلال عدم الاهتمام بتحالفاتنا وشراكاتنا هنا في الشرق الأوسط. الشرق الأوسط حاسم للاقتصاد العالمي. لقد كان الشرق الأوسط مصدرا للكثير من النزاعات التي فاقت الحد وسنظل ملتزمين به ولن ندير ظهرنا له بأي شكل من الأشكال.

لم تحول هذه الإدارة التركيز بصراحة. نحن لا نحرك تركيزنا بعيدا عن المنطقة أو باتجاهها. نحن ببساطة نوسع كيفية النظر إلى العالم بدون أن نفقد أي تركيز هنا، وأعتقد أنكم سترون ذلك في أعمالنا هنا في المستقبل. لن يكون لديكم أي شك في أننا ملتزمون بشدة هنا وملتزمين بشدة مثل الدول الأخرى الممثلة هنا اليوم.

السيد شيبمان: شكرا جزيلا لك يا معالي الوزير ماتيس على قيادتك الأنيقة لكافة الأسئلة الاستراتيجية والتي أظهرتها اليوم. وأعتقد أن جميعنا في هذه القاعة نتمنى لكم كل الخير في مهمتكم الدائمة للجمع بين الإستراتيجية الهادئة والدفء الإنساني. شكرا جزيلا لك.

الوزير ماتيس: شكرا لكم.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.