rss

الموضوع: نقل النظام الإيراني للأسلحة إلى المجموعات الوكيلة والتطوير المستمرّ للصواريخ

Facebooktwittergoogle_plusmail
English English

إيجاز صحفي في مركز الصحافة الأجنبي/ طاولة مستديرة مع الممثل الخاص لإيران برايان هوك
الخميس، 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2018،
10:00 صباحا بتوقيت الساحل الشرقي

 

ميسّر الجلسة: صباح الخير أيها السيدات والسادة، وشكرا لانتظاركم.

أصحاب السعادة، أعضاء السلك الدبلوماسي، والصحفيون الكرام، يسعدنا أن نرحّب بالممثل الخاص هوك، الذي سيطلعنا اليوم على عرض للعتاد العسكري الإيراني. سنبدأ أولا بتصريحات يدليها السيد هوك، تليها الأسئلة. هذا الحدث علني ويمكن للصحافة أن تنشره. والآن اسمحوا لي أن أعطي المجال إلى الممثل الخاص السيد هوك ليبدأ بتصريحاته. شكرا لكم.

السيد هوك: صباح الخير، وأشكركم جميعًا على حضوركم. أودّ بداية أن أشكر الوزير ماتيس والرجال والنساء في قواتنا المسلحة على خدمتهم الشجاعة لأمتنا وجعل هذا العرض ممكنا. كما أريد أن أعبّر عن تقديري لأعضاء السلك الدبلوماسي من عدة دول، بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان وإسرائيل والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وهولندا وإيطاليا والبحرين والإمارات العربية المتحدة واليمن وأفغانستان.

أود أيضاً أن أرحب ترحيباً خاصاً بسعادة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة يوسف العتيبة والسفير رون ديمر من إسرائيل. وسعادة الشيخ عبد الله بن راشد آل خليفة سفير البحرين. إن الولايات المتحدة تقدّر عاليا شراكاتنا مع كلّ من الإمارات العربية المتحدة والبحرين وإسرائيل، وأشكركم جميعا على حضوركم اليوم.

في كانون الأول / ديسمبر من العام الماضي، وقفت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي لتبيّن المخاطر التي يشكّلها نشر إيران الخطير للصواريخ عبر الشرق الأوسط، وسلّطت الضوء على كيفية قيام إيران بتوفير الأسلحة بشكل غير قانوني للمسلّحين الحوثيين في اليمن، الذي شكّل، ولا يزال يشكّل، انتهاكًا واضحًا لقرارات الأمم المتحدة. وتحدّثت السفيرة أيضا عن التهديد الذي تمثلّه هذه الأسلحة للسلام والأمن، وعن المدنيين الأبرياء الذين وقعوا في مرمى النيران المتبادلة.

واليوم، تكشف الولايات المتحدة عن أدلّة جديدة على نشر إيران للصواريخ بشكل مستمرّ. لا يزال التهديد الإيراني ينمو ونحن إن فشلنا في التصرف فسوف نزيد من خطر التصعيد في المنطقة ككل. في الفترة التي انقضت منذ تصريحات السفير هالي، زادت إيران من دعمها للمقاتلين الحوثيين، كما ازداد دعمها للأنشطة الإرهابية في جميع أنحاء العالم، وتوسّعت في جهودها الرامية إلى تقويض الاستقرار الإقليمي.

وقد توسّع مخزون هذا الاستعراض منذ شهر كانون الأول/ديسمبر. وكان ذلك دأب إيران الساعية إلى إيصال المزيد من الأسلحة إلى أيدي عدد متزايد من عملائها، بغض النظر عن المعاناة التي يسببها ذلك. لقد حظرت العديد من قرارات الأمم المتحدة إيران من تصدير الأسلحة لعقد من الزمان. وقد بدأت هذه القيود في عام 2006 بموجب قراري مجلس الأمن 1737 و1747، اللذين شاركت شخصيا في التفاوض عليهما. وقد استمرّ الحظر في عام 2015 بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 2231. هذا العرض والبنود التي أضفناها إليه إنما يكشف عن نظام خارج عن القانون ويصدّر الأسلحة كيفما يشاء.

سنكشف اليوم عن صواريخ “صيّاد C2” أرض-جو الإيرانية، التي ترونها خلفي. تمّ تصميم هذا الصاروخ وتصنيعه في إيران، وتصف الكتابة باللغة الفارسية على جانبه بأنه “الصاروخ الصياد”. إن وجود الكتابة الفارسية الواضحة على الصاروخ هي طريقة إيران في القول إنهم لا يمانعون في أن يُضبَطوا وهم ينتهكون قرارات الأمم المتحدة. صاروخ صياد 2C هو واحد من نظامين متطابقين تمّ اعتراضهما من قبل المملكة العربية السعودية في اليمن في وقت سابق من هذا العام. وأراد الإيرانيون تسليم هذه الصواريخ إلى الحوثيين، الذين كانوا سيستخدمونها لاستهداف طائرات التحالف على بعد 46 ميلًا. وبالنظر إلى استخدام الحوثيين المتهور للأسلحة المتقدمة الأخرى التي قدّمها لهم الإيرانيون، فإن هذه الصواريخ تشكل خطرا واضحا وشاملا على الطيران المدني في المنطقة.

كما نكشف أيضا عن الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات. معروض أمامي الآن نوعان من ثلاثة أنواع من الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات التي تنتجها إيران وتحولها، وهما صاروخ طوفان وصاروخ طوسان. وقد تمّ ضبط أحد الصواريخ من طراز طوفان المضافة حديثًا في مخبأ للأسلحة على متن مركب شراعي في بحر العرب، كما تمّ العثور على الآخر من قبل المملكة العربية السعودية خلال غارة في اليمن.

صاروخ طوسان المعروض هنا هو أيضاً جديد، وهو واحد من خمسة صواريخ تمّ ضبطها في مخزن للأسلحة من قبل القوات السعودية في اليمن. تعزّز هذه الصواريخ قدرات الحوثيين وتزيد من حدة الصراع في اليمن.

كما تمّ إضافة صواريخ فجر إلى المعرض، وترونها هنا بجوار القذائف الموجّهة المضادة للدبابات. لقد استولى الجيش الوطني الأفغاني على هذه الأسلحة في هلمند، قرب حقل قندهار الجوي، من حركة طالبان، التي تقدّم لها إيران الدعم المادي منذ عام 2007، كما أن هذه الصواريخ نفسها كانت قد استخدمت من قبل حماس في الماضي.

إلى يساري نظام جوي جديد من دون طيّار، شاهد 123. ولدينا حطام من شاهد كانت قوات التحالف في أفغانستان قد حصلت عليه بعد تحطّمه، وكذلك مكونات شاهد التي تم اعتراضها في اليمن في أوائل عام 2018. صمِّم هذا النظام الصاروخي في الأساس لإجراء عمليات الاستطلاع والمراقبة السرية، مما يعرّض القوات الأمريكية وقوات التحالف للخطر. هناك العديد من الأسلحة الصغيرة الجديدة من أصل إيراني مدرجة هنا، مثل بنادق قنص وآر بي جي وأشباه الكلاشينكوف والقنابل اليدوية، وقد تمّ تقديمها لنا من قبل البحرين، حيث أعطت إيران هذه الأسلحة للجماعات المسلحة الشيعية لتنفيذ هجمات ضد الحكومة. وأودّ هنا أن أشكر وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على التزامه بكشف نشاطات النظام الإيراني.

في عام 2016، دعا القائد الأعلى للحرس الثوري الإيراني سعيد قاسمي البحرين علناً بأنها إقليم إيراني وقال إن إيران قاعدة هي قاعدة، وأقتبس هنا، “لدعم الثورة في البحرين”. هذه إذن صورة مصغرة عن كيف تزعزع إيران الاستقرار في الشرق الأوسط بالضبط. ولكن الولايات المتحدة تقف إلى جانب البحرين لحماية سيادتها، وسنواصل العمل معاً لتحديد شحنات الأسلحة في المنطقة واعتراضها. إن هذا التعاون المستمر مع البحرين، التي تعد مقرّا للأسطول الأمريكي الخامس، أمر حاسم لسلامة المنطقة.

أريد أن أسلط الضوء أيضاً على القطع التي حصلنا عليها من صاروخ قيام الإيراني الذي أطلقه الحوثيون على السعودية، والذي كشفت عنه السفيرة هايلي في كانون أول/ديسمبر الماضي. لقد كان هذا الصاروخ يستهدف المطار المدني في الرياض، وهو مطار لبلد من مجموعة العشرين يسافر عبره عشرات الآلاف من الناس كل يوم. تخيّلوا صاروخا بهذا الحجم وهذه القوة يصيب طائرة مدنية أو محطة الركاب الأولى في المطار.

توضح الأسلحة الجديدة التي نكشف عنها اليوم حجم الدور الإيراني الهدّام في جميع أنحاء المنطقة، ويمكن لنفس النوع من الصواريخ المعروضة هنا اليوم أن يهبط في سوق عام في كابول أو مطار دولي. وكما يقول ضحايا الهجمات التي نُفِّذت في البحرين بواسطة بعض الأسلحة هنا، فإن النظام الإيراني يستخدم السلاح لتصدير الثورة وإطالة أمد الأزمات وتحقيق الموت وتسبيب المعاناة. أدوات السياسة الخارجية لطهران موجودة أمامكم اليوم، ولا تزال طهران عازمة على زيادة مقدرة هذه الأسلحة على الفتك والوصول إلى أبعد ما يمكن من أجل تعميق وجودها في جميع أنحاء المنطقة.

ولهذا السبب من المهم بشكل خاص أن نتخلّص من الصراعات المتصاعدة في أماكن مثل اليمن. لقد دعا كل (من وزير الخارجية) بومبيو و(وزير الدفاع) ماتيس إلى وقف إطلاق النار في اليمن، والولايات المتحدة ملتزمة بالجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث. ليس لإيران مصلحة مشروعة في اليمن، فهي لا تسعى سوى إلى توسيع دائرة نفوذها وإنشاء ممر للسيطرة الشيعية. على الرغم من أن الإعلام لم يقصّر في الكشف عن دور إيران في اليمن، فإن الثابت أن إيران قد فاقمت الكارثة الإنسانية وأطالت أمد الصراع. لقد قامت إيران بتمويل وتسليح وتدريب الحوثيين، الأمر الذي سمح لهم بمواصلة القتال إلى أبعد مدى لم يعد له أي معنى على الإطلاق.

لقد قدّمت الولايات المتحدة وشركاؤنا في الائتلاف مليارات الدولارات لمساعدة اليمنيين، بينما لم تقدّم إيران سوى الأسلحة والمقاتلين. واليوم فقط أطلق المتمردون الحوثيون صواريخ أخرى على السعودية. وليست هذه الضربة سوى مثال على الأجندة التي يتّبعها الحوثيون بالشراكة مع إيران لزعزعة الاستقرار. إنهم يتصرّفون بهذه الطريقة حتى في الوقت الذي يبذل فيه المبعوث الأممي الخاص مارتن غريفيث أقصى جهد، من خلال دعمنا الكامل، للجمع بين الأطراف لإجراء المحادثات.

مناص لنا، في الأشهر المقبلة، من أن نحرص على ألا يكون لإيران دور إيران كطرف سياسي شرعي في اليمن. سيستغلّ رجال الدين في طهران أيّ فرصة للحصول على موطئ قدم في اليمن، وهو المكان الذي لا يوجد لإيران أساسا أي شأن به، فلم يكن هناك تاريخياً ارتباط ديني بين الشيعة الإثني عشرية في إيران والحوثيين في اليمن، الذين هم من الشيعة الأوائل، بل إن السلطات الدينية الإيرانية كانت على الدوام ترفض الاعتراف بالشيعة الزيدية.

فقط تخيلوا ما سيبدو عليه اليمن في المستقبل إذا ما استقرت إيران فيه بشكل راسخ ودائم. نعرف بالفعل كيف ينتهي هذا الفيلم، ولا يمكننا مشاهدة نسخة جديدة من حزب الله اللبناني تظهر ببطء في شبه الجزيرة العربية. منذ نهاية عام 2006، زوّدت إيران حزب الله بالآلاف من الصواريخ والقذائف والأسلحة الصغيرة. واليوم لدى حزب الله أكثر من 100 ألف قذيفة أو صاروخ في مخزونها. وإذا ما سمح لإيران بالعمل بحرية مماثلة في اليمن، يمكننا أن نتوقع لبننة اليمن. لقد أطلق الحوثيون صواريخ إيرانية المنشأ على الرياض بمدىً يُقدَّر بنحو 560 ميلاً، وموّلت إيران الحوثيين بمئات الملايين من الدولارات منذ اندلاع النزاع، وبمساعدتها المستمرة، سيزيد خطر الحوثيين وستتوسّع قدراتهم بشكل مضّطرد.

تستطيع إيران أن تستخدم مثل هذا العامل المكتشف حديثا كوكيل لقوّتها وتاجر أسلحة لها لتهديد حلفائنا وشركائنا في المنطقة وتعريض الاستقرار الذي عملنا جاهدين لتحقيقه في الخليج للخطر. كما يمكنها أن تخلق تحدّيات في مضيق باب المندب بنفس الطريقة التي تستخدم بها طهران قربها من مضيق هرمز. وتشير التقديرات إلى أن 4.5 مليون برميل نفط يومياً تمرّ عبر باب المندب يوميا، بينما يتدفق نحو 17 مليون برميل يومياً عبر مضيق هرمز. لقد هدّدت إيران مرارًا لسنوات عديدة بإغلاق مضيق هرمز. أطلقوا يد إيران في اليمن تهدّد بإغلاق كل من المضائق والقيام بأعمال عدوانية بحرية مع الإفلات من العقاب. والحال أنه كما ينبغي علينا تقييد التوسع الإيراني في سوريا ومرتفعات الجولان وفي العراق، لا بدّ لنا من أن نمنع إيران من ترسيخ نفسها في اليمن.

وأود الآن أن أوضّح لكم مدى استثمار النظام الإيراني في اختبار القذائف وتطويرها. إن هذا الاستثمار في ازدياد مضطرد. لم تقلّ سرعة عمليات إطلاق القذائف التي نفذها النظام بعد تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني في كانون الثاني/يناير 2016، بل أجرت إيران العديد من عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية وعمليات الإطلاق الفضائية منذ ذلك الوقت حيث تواصل إعطاء الأولوية لتطوير الصواريخ كأداة من أدواتها لنشر الثورة. ونقدّر أن إيران قد أطلقت في كانون الثاني/يناير من عام 2017 صاروخا متوسّط ​​المدى، يعتقد أنه خرمشهر، ويمكن لهذا الصاروخ أن تحمل ما يزيد عن 500 كيلوغرام كما يمكن استخدامه لحمل الرؤوس الحربية النووية، بنطاق قد يصل إلى أكثر من 1200 ميل، وهو ما يكفي لاستهداف بعض العواصم الأوروبية. إن استمرار إيران في تطوير صواريخها إنما يضع أوروبا في نطاق هذه الصواريخ.

وتمتلك إيران أكبر قوة صواريخ باليستية في المنطقة، حيث يوجد أكثر من 10 أنظمة صاروخية ذاتية الدفع إما في مخزونها الحالي أو قيد التطوير، وسوف تتحوّل أيّ بيئة تستطيع فيها إيران أن تعمل بحرية إلى قاعدة متقدّمة للصواريخ لمثل هذه الأنظمة ولأنواع كثيرة أخرى من الأسلحة التي ترونها هنا اليوم. هذا يهدد إسرائيل وشركاء آخرين، وبخاصّة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وفي هذا الشهر فقط، انهمرت الصواريخ على إسرائيل كالمطر من الأراضي التي تسيطر عليها حماس، الشريكة الفلسطينية لإيران، وفي لبنان، لدينا أدلة على أن إيران تساعد حزب الله على بناء منشآت لإنتاج الصواريخ، بينما تشير التقارير الموثوقة في العراق إلى أن إيران تنقل الصواريخ الباليستية إلى مجموعات المليشيات الشيعية. يأتي هذا في الوقت الذي نفّذت فيه هذه الميليشيات هجمات استفزازية على المنشآت الدبلوماسية الأمريكية في بغداد والبصرة في أيلول/سبتمبر والتي نعرف أن إيران لم تفعل شيئًا للتوقف.

كما تقوم إيران بضخّ النقود والقوات في مناطق النزاع لدعم وكلائها من بلاد الشام إلى شبه الجزيرة العربية. وقد أمدّت نظام الأسد بـ 4.6 مليار دولار على شكل ائتمانات، وقدّمت أكثر من 100 مليون دولار للمجموعات الفلسطينية بما في ذلك حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، وهي تدير ما يصل إلى 10 آلاف مقاتل من الشيعة في سوريا، بعضهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 سنة.

وبينما يسعى العالم إلى تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط، نعمل على وقف التقدم الذي حققته إيران ووكلاؤها خلال السنوات القليلة الماضي، مستخدمين، في واقع الحال، النطاق الكامل لسلطات العقوبات لدينا لتحميل إيران كلفة حقيقية باهظة. في شهر تموز/يوليو من عام 2017، فرضنا عقوبات على 18 من الأفراد والكيانات الرئيسية لدعم برنامج إيران للصواريخ البالستية، وفي كانون الثاني/يناير، أدرجت الولايات المتحدة أربعة كيانات إضافية على قائمة العقوبات. وفي شهر أيار/مايو، قمنا بإدراج خمسة إيرانيين لتقديمهم الخبرة الصاروخية للحوثيين. وكان هؤلاء الأفراد مسؤولين أيضًا عن نقل الأسلحة إلى اليمن بالنيابة عن قوة القدس.

وبينما نعاقب نشاط إيران الصاروخي ونقل الأسلحة، فإن ضغطنا الاقتصادي أوسع نطاقا بكثير. في وقت سابق من هذا الشهر، أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات المتبقية التي كانت الصفقة الإيرانية رفعتها، وقد كان ذلك أكبر عمل على الإطلاق يتمّ في يوم واحد ويستهدف النظام الإيراني. لقد عادت عقوباتنا إلى التطبيق على أكثر من 700 من الأفراد والكيانات والسفن والطائرات، وتجعلنا حملة العقوبات هذه في موقف أقوى بكثير في مواجهة التهديدات التي فصّلتها لكم اليوم. ولسوف تستمرّ حملة الضغط القصوى لدينا حتى يقررّ النظام الإيراني تغيير سياساته التدميرية. النظام الإيراني امام خيارين: يمكنه أن يغيّر سياساته، أو يمكنه الاستمرار في مراقبة اقتصاده وهو ينهار.

لقد شكَل النظام الإيراني على مدار 39 عامًا الأحداث في المنطقة من خلال عمليات نقل الأسلحة غير القانونية والعملاء والإرهاب – الثلاثي القاتل. لقد أوضح الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة لن تتسامح بعد الآن مع الحالة الراهنة. ونحن نسعى للتوصّل إلى صفقة جديدة وشاملة مع إيران تتناول المجموعة الكاملة من أنشطة إيران المدمّرة في المنطقة. وكما قال الوزير بومبيو في خطابه الذي أعلن فيه عن استراتيجيتنا الجديدة في أيار/مايو، يجب على إيران أن تتوقف عن اختبار الصواريخ وتكثيرها وأن تتوقف عن إطلاق وتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية وأن تتوقف عن دعم الميليشيات في لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن. تحتاج إيران لأن تبدأ في التصّرف كدولة عادية وأن تتخلّى عن لقبها كأكبر راع للإرهاب في العالم.

وقد التقيت بصفتي الممثل الخاص لإيران مع شركاء وحلفاء في جميع أنحاء العالم لمشاطرة هذه الشواغل التي شاركتها معكم اليوم وشرح أهداف حملة الضغط التي نمارسها. إن معظم البلدان التي أقابلها تشاطرنا تقييمنا للتهديد الإيراني، وإنني أدعو أيّ شخص يقف موقف المتفرّج إلى زيارة هذا السلاح لعرض الأدلة على أنفسهم. وقد قامت وفود من حوالي 70 بلدا بزيارة هذا المعرض، ونحن نرحب بالمزيد.

ولكن على الرغم من هذا الدليل الواضح، لا تبدو جميع البلدان مقتنعة بالحاجة إلى اتخاذ إجراء. ولا يزال الكثير منها يقف على الهامش، مجادلا بأن الوقت الآن ليس وقت الضغط على النظام. بيد أن هذه المقاربة هي التي مكّنت وستواصل تمكين طهران من توسيع وجودها في المنطقة لتصبح قوة أكثر تدميراً في الشرق الأوسط، ناهيك عن أوروبا. لقد خلق المناخ الدولي الحالي توقعات منخفضة بشكل غير مقبول للنظام في طهران. وإذا كان ثمّة من يقول إن مطالب الولايات المتحدة من النظام الإيراني تبدو كثيرة للغاية، فذلك لأن أنشطة إيران الخبيثة كثيرة للغاية، ولئن بدت مطالبنا غير واقعية، فذلك لأن توقعات العالم منخفضة للغاية. لا يمكننا ببساطة أن نبدي إعجابنا بالتهديد الإيراني بعد الآن.

إن لدى الولايات المتحدة رؤية إيجابية للشرق الأوسط، حيث تحتفظ كل دولة بالحق في الدفاع عن نفسها. لكن لا يمكن لأي نظام خارج عن القانون، مثل النظام الموجود في طهران، أن يقوّض بحرية سيادة الدول الأخرى. هذه ليست سياسة خارجية. إنها رعاية الدولة للإرهاب الثوري. ولعل أفضل خدمة يسديها النظام الإيراني للشرق الأوسط احترام حكم القانون والالتزام بالمعايير والالتزامات الأساسية ورفض الإرهاب.

الأمر متروك الآن للمرشد الأعلى للقيام بشيء خارج عن طبيعته والتصرّف لما فيه مصلحة الشعب الإيراني. هل من الأفضل أن نظلّ معزولين عن العالم كمنبوذ دولي أو أن نستفيد ونزدهر من الاندماج في المجتمع الدولي؟ لا ينبغي أن يكون هذا الخيار صعبًا. لا يوجد شيء نبيل في جرّ أمة كبيرة وفخورة إلى الحضيض.

إن للشعب الإيراني إرثا غنيا وثقافة تعود إلى كورش الكبير، وهم يستحقّون حكومة تمثل مصالحهم وليس فقط مصالح زعمائهم الفاسدين. يمكن بسهولة استخدام هذه الغرفة لعرض القطع الأثرية من التاريخ الفارسي أو الفنانين المعاصرين المشهورين من إيران، ولكن بدلاً من ذلك لا نرى سوى القذائف والصواريخ والأسلحة الصغيرة. لقد اختار النظام الديني في إيران هذا الطريق، لكن الشعب الإيراني ليس مضطرا لأن يتبعه في ذلك. وإذا ما غيّرت طهران من سياساتها، فإن مستقبلا أفضل ينتظر الشعب الإيراني.

يوضح لنا التاريخ بوضوح أن أمريكا ليس لها أعداء دائمون. فطوال تاريخنا، غالباً ما يصبح الأعداء الذين مزقهم الصراع أفضل حلفاء لنا، متحدين في سلام، كما يمكن أن تشهد بذلك اليابان وغيرها. ونحن نأمل في مستقبل مشابه لذلك مع الشعب الإيراني. الخيار الآن هو ما ستفعله حكومتهم. شكرا لكم.

ميسّر الحوار: شكرا جزيلا لك. لدينا الوقت لبعض الأسئلة. هل لي أن أطلب منكم أن تنتظروا الميكروفون، وأن تذكروا اسمكم والوسيلة الإعلامية التي تمثلونها؟ وأيضا من فضلكم، ولكي نتمكن من الحصول على أكبر عدد ممكن من الأسئلة، ارجو الاكتفاء بسؤال واحد. وسأقول أيضًا إنه إذا كانت لديكم أسئلة فنية حول المعدات، فقد نأخذها في وقت لاحق. وسنبدأ مع رويترز من فضلك.

سؤال: إدريس علي من رويترز. تمّ إطلاق أحد الصواريخ التي ذكرتها هنا بعد خمسة أيام من تقديم السفيرة هايلي لعرضها في العام الفائت. ما هي الفائدة برأيكم في عرض هذه الأسلحة علانية؟ وكيف تردّون على المنتقدين الذين يقولون إن هذه مجرد لعبة سياسية ودعائية تزيد في الواقع من حدة التوتر في المنطقة؟

السيد هوك: لم أسمع أي أحد يقول إن هذه لعبة سياسية. إن هدفنا ببساطة وضع صواريخ إيران والأسلحة الصغيرة والقذائف والطائرات بدون طيار في وضح النهار. لقد سقط الصاروخ ذلك الصاروخ الذي تراه هناك مباشرة بجوار مطار الرياض الدولي، ومن المهم للغاية بالنسبة للدول أن ترى بأم عينها أن هذا تهديد خطير ومتصاعد. إن ما يفصلنا عن صراع إقليمي كبير هو هجوم صاروخي واحد. لقد كنا محظوظين جدًا لأن هذه الصواريخ في أغلب الأحيان لم تصل إلى الهدف المقصود. ولكن لا يمكن اعتماد الحظ كاستراتيجية، والمجتمع الدولي بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد للسيطرة على انتشار الصواريخ الإيرانية.

لقد خلقت الاتفاقية النووية الإيرانية مناخًا جعل إيران بطريقة ما تبدو وكأنها تتوافق مع كل أنواع القواعد والمعايير، ما دامت

تمتثل لصفقة منع الانتشار التي تحقّ مكاسب متواضعة ومزايا مؤقتة.

حقيقة الأمر هي أنه أثناء تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني، وسّعت إيران من تهديداتها للسلام والأمن في مجال من المجالات تقريباً: الإرهاب، تمويل الإرهاب، الهجمات السيبرانية، العدوان البحري، وانتهاكات حقوق الإنسان. وهكذا نحن الآن خارج تلك الصفقة مما يعطينا قدرا كبيرا من الحرية والقدرة على معالجة كامل مجموعة التهديدات الإيرانية للسلام والأمن.

ومن ثم فإن حملتنا للضغط التي وضعها الرئيس ووزير الخارجية قد أثمرت بالفعل عن فوائد ملموسة للغاية: الأولى أنها ستحرم النظام من الإيرادات التي يحتاجها لزعزعة استقرار الشرق الأوسط وإرهاب الدول الأخرى. نحن بحاجة لتجفيف مصادر التمويل أمام هذه المليشيات. الأمر الثاني الذي تحقّقه هذه الحملة هو أنها تخلق ضغوطاً على النظام للعودة إلى طاولة المفاوضات حتى نتمكّن من التوصل إلى صفقة جديدة وأفضل لا تتصدّى للتهديد النووي الذي تعرضه إيران فحسب، بل تتناول أيضاً النطاق بأكمله: الإرهاب والتهديد النووي والعدوان السيبراني والعدوان البحري، أي المجموعة بأكملها. ونحن واثقون جدا من أن لدينا الاستراتيجية الصحيحة مع الدبلوماسية المناسبة.

ميسّر الحوار: نادية، من فضلك.

سؤال: شكرا. نادية البلبيسي من قناة العربية. الآن وأنت تظهر لنا دليلاً موسعاً على تورّط إيران، ما هي الآلية التي لديكم لمنع هذه الأسلحة من الوصول إلى وكلاء إيران ولا سيما الحوثيين في اليمن؟ وماذا لديكم من وسيلة في الدول الحليفة مثل العراق، على سبيل المثال؟ لقد قلت للتو أن هناك أسلحة تمرّ من خلال الميليشيات الشيعية في العراق، والعراق حليف وثيق للولايات المتحدة.

السيد هوك: حسنا.

سؤال: شكرا.

السيد هوك: الآن وقد عادت عقوباتنا إلى مكانها الصحيح، سيركّز الرئيس ووزير الخارجية بحزم على تطبيق هذه العقوبات، ونحن نبذل كل ما في وسعنا لردع وتجنب التهرب من العقوبات. إن جميع مراكزنا الدبلوماسية في المنطقة، ولا سيما في الشرق الأوسط وأوروبا، تضع استراتيجيات لكشف التهرب من العقوبات ومنعها، وهذا يشمل انتشار الصواريخ، شحنات الصواريخ التي وصفتها.

والأمر أيضا يتناول المال إلى حدّ كبير. إن 80 في المائة من إيرادات إيران تأتي من صادرات النفط. لقد أقصينا أكثر من مليون برميل من النفط من قائمة الصادرات الإيرانية، وسيزداد هذه العدد من البراميل في وقت قريب جدًا. وبالتالي، فإن حملة الضغط القصوى الخاصة بنا إنما تركّز على الاقتصاد. نحن بحاجة أيضا إلى استعادة القدرة على الردع. وتساعد هذه الشاشة اليوم على تثقيف الناس حول هذا التهديد الواضح والحاضر الذي نواجهه. ونحن نحثّ جميع الدول، وخاصة الاتحاد الأوروبي، على تحريك العقوبات ضدّ الصواريخ عبر الاتحاد الأوروبي حتى نتمكن من البدء في إدارة خطر نشوب صراع إقليمي يمكن أن يسببه انتشار الصواريخ.

ميسّر الحوار: اسمحوا لي أن آخذ سؤالا من صوت أمريكا، من فضلك.

سؤال: مرحبًا، أنا فرهاد بولادي من القسم الفارسي في صوت امريكا. سؤالان: أولاً، هل هناك المزيد من الإجراءات التي تمنع السلطات الإيرانية من وقف أنشطتها الخبيثة؟ إذا كنت تستطيع أن تجيب عن ذلك بإيجاز من فضلك، سواء أكانت من وزارة الخزانة أو من البنتاغون. وما هي الرافعة التي تملكونها لإقناع الآخرين بالانضمام إلى حملة الضغط الأقصى ضد إيران؟ شكرا لكم.

السيد هوك: حسناً، بالنسبة للسؤال الأول، نحن لا نقدم إشعارًا مسبقًا بشأن عقوباتنا. هذا شيء يتم الاحتفاظ به عن كثب لحين الإعلان عنه. ما يمكنني قوله هو أنه منذ أن أعدنا فرض عقوباتنا في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، قمنا بالفعل بجولتين من التصنيفات تستهدف الأفراد والكيانات الذين يحاولون التهرب من العقوبات، وقد عملنا بشكل وثيق مع الوزير منوشين في وزارة الخزانة بخصوص هذه الجهود. لذا، نعم، سيكون هناك المزيد من العقوبات. لقد قمنا بالفعل بجولتين منذ أن استعدنا العقوبات التي تم رفعها بموجب الاتفاق النووي الإيراني.

فيما يتعلق بالرافعة، أعتقد أننا حققنا نجاحًا كبيرًا حتى الآن في فرض ضغط اقتصادي يدفع الاقتصاد الإيراني إلى مكان سيجبر النظام فعليًا على اتخاذ القرار: هل ميزان الكلفة-الفائدة من السلوك الثوري في صالحهم؟ إن سياستنا في الشرق الأوسط تقوم على عكس توازن القوى لمصلحة أصدقائنا وشركائنا. لقد حققت إيران نجاحا طيبا على مدى سنوات عديدة، وتمكنت من ذلك جزئيا بفضل التغطية التي وفرتها الصفقة النووية الإيرانية.

ولذا أعتقد أننا الآن في وضع أفضل بكثير مع شركائنا الإقليميين، شركاء الولايات المتحدة. وقد كان لدينا تعاون هائل من الشركات الأوروبية، حيث أعلنت أكثر من 100 شركة كبرى أنها ستنهي أعمالها في إيران. والحال أنه إذا كان عليك أن تختار بين ممارسة الأعمال التجارية في الولايات المتحدة أو في إيران، فسيكون هذا أسرع قرار ستتخذه كمدير تنفيذي. ولذا فقد كنا سعداء للغاية بالتقدم الذي أحرزناه حتى الآن بشأن عقوباتنا.

ميسّر الحوار: دعوني أعطي الدور لوكالة فرانس برس، وبعدها سآخذ سؤالا أخيرا من هنا.

سؤال: شكرا. توم واتكينز، من أ ف ب. هل يمكنك شرح بعض الشيء عن توقيت عرض اليوم؟ لماذا الآن، لماذا اليوم؟ كما تعلم، من الواضح أن هناك قدرا هائلا من الانتقادات في وسائل الإعلام مؤخرا حول المملكة العربية السعودية. هل في هذا محاولة لتغيير السردية قليلاً، أم يمكنك التحدث عن سبب قيامك بذلك مرة أخرى؟ شكرا لكم.

السيد هوك: حسنًا، نحن نقوم بذلك مرة أخرى لأن مخزوننا قد توسّع. إنها فقط طبيعة هذا النظام، فبينما يواصل هذا النظام سياسته الخارجية العدوانية والثورية، فإننا نعترض المزيد والمزيد من المعدات. ولكننا في مرحلة ما، نأمل في ألا تعمل هذه الغرفة على بناء مخزونها. نحن بحاجة إلى تقليل المخزون هنا. وهكذا إن الأمر مردّه فقط حملة إيران لتصدير الأسلحة في انتهاك لحظر الأمم المتحدة عبر الشرق الأوسط.

من حيث التوقيت، لا يوجد أي شيء يربط بين هذا العرض وما يحدث في المملكة العربية السعودية. لقد أدلى وزير الخارجية ووزير الدفاع بشهادتهما أمام الكونغرس أمس، وكانا قد أجريا نقاشا مطوّلا حول المملكة العربية السعودية. ونشر الوزير بومبيو مقالة رأي في صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم أمس تشرح فيها سياستنا. واليوم، بالطبع الأمر مرتبط بذلك. لقد تمّ اعتراض العديد من الصواريخ الموجودة هنا من قبل المملكة العربية السعودية، وهو ما يوضّح مدى التهديد الذي تتعرّض له ومدى التهديد الذي تتعرض له الإمارات والبحرين وإسرائيل بسبب هذه الأنواع من الأسلحة، سواء أكان في سوريا أم لبنان أم العراق أم اليمن. ونحن بحاجة للحصول على جدية حول متابعة هذه الأشياء.

ميسّر الحوار: إذن، آخر سؤال لنا من قناة الحرة.

سؤال: هشام بورار، قناة الحرة. لدي سؤال، ولكني أريد أولا متابعة سؤال وكالة فرانس برس. إلى أي مدى يضرّ تصويت الأمس في مجلس الشيوخ لإيقاف دعم المملكة العربية السعودية في اليمن جهودكم للحد من هذه الأنشطة الإيرانية؟

أما سؤالي فهو: تحدثتم عن المخاطر المتراكمة إذا فشلتم في التصرف. كيف سيكون ذلك؟ هل سيبدو مثل ضربة عسكرية في وقت ما؟ وبالنظر إلى أنكم جربت العقوبات والضغط الأقصى، هل يمكن لأي شيء أقلّ من ضربة عسكرية ضد إيران أن يمنع إيران من مواصلة انتشارها؟

السيد هوك: فيما يتعلق بالسؤال الأول عن اليمن، إن التخلي عن اليمن في الوقت الراهن سيؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة وبمصالح شركائنا في الشرق الأوسط. نحن الآن في اليمن نقوم بتنفيذ ثلاث مهام حيوية: نحاول مساعدة التحالف في محاربة المقاتلين الحوثيين المدعومين من إيران، ونقوم بقطع دابر القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ونقوم بدعم المصالح الأمريكية – فنحن نحمي الأمريكيين الذين يعملون في المملكة العربية السعودية أو يعبرون الممرات المائية الاستراتيجية حول اليمن.

نحن بالتأكيد نريد تعزيز شروط السلام في اليمن. لدينا عدد من الأهداف التي يمكن وصفها بأنها تعمل في مسارات متوازية. لقد تحدّث الوزير ماتيس عن الحاجة إلى بناء قدرات قوات الأمن اليمنية الشرعية. نحن بحاجة إلى تعزيز القدرات الدفاعية لشركائنا الإقليميين. نحن بحاجة إلى دعم حقّ شركائنا في الدفاع عن أنفسهم ضد هجمات الحوثيين المدعومة من النظام الإيراني. وفي الوقت نفسه، ندعو إلى إنهاء عاجل للقتال، ونأمل أن تحضر جميع الأطراف المشاورات في الشهر المقبل في السويد في إطار المساعي الحميدة لممثل الأمم المتحدة الخاص مارتن غريفيث.

ما هو الجزء الثاني من سؤالك؟

سؤال: السؤال الآخر الذي تحدثت عنه، إذا كانت المخاطرة تتراكم فعلاً إذا فشلتم في التصرف…

ميسّر الحوار: الرجاء الانتظار حتى يتم تثبيت الميكروفون، يا سيدي.

سؤال: … هل يتخذ ذلك شكل ضربة عسكرية؟ هل الذهاب إلى الحرب مع إيران خياراً إذا ما أخفقت العقوبات وسياسات الضغط القصوى حتى الآن في كبح إيران ومنعها من تهريب الأسلحة إلى هذه الميليشيات؟

السيد هوك: بعد هجمات الميليشيات الشيعية على منشآتنا الدبلوماسية في البصرة وبغداد، أصدر الرئيس بيانا وعد بتحرك سريع وحاسم إذا تعرض أي من منشآتنا الدبلوماسية أو دبلوماسيينا للهجوم أو الإصابة. وهكذا كنا واضحين جدا مع النظام الإيراني بأننا لن نتردد في استخدام القوة العسكرية عندما تكون مصالحنا مهددة. أعتقد أنهم يفهمون ذلك. أعتقد أنهم يفهمون ذلك بوضوح شديد. أعتقد أنه في الوقت الحالي، بينما لا يزال الخيار العسكري أمامنا على الطاولة، فإننا نفضّل استخدام جميع الأدوات المتاحة لنا دبلوماسياً. وكما قلت من قبل، فإن الخروج من الصفقة الإيرانية قد منحنا قدراً كبيراً من الحرية الدبلوماسية للتعامل مع المجموعة الكاملة من التهديدات الإيرانية.

وهكذا تجدنا نعمل عن كثب مع شركاء حول العالم. لقد كان لدينا فرق مبعوثين من وزارتي الخارجية والخزانة التي زارت كما أعتقد أن ما يقرب من 40 دولة إلى الآن، وهذا يساعد على شرح نظام العقوبات الذي لدينا ومقاصده. وكم كنا سعداء بالتقدم الذي أحرزناه حتى الآن. لا يزال أمامنا بالطبع الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، وأحد الرسائل التي نقدمها باستمرار هو أن الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني لا يمكن أن يأتي على حساب الاستقرار الإقليمي، وأن مجرد امتثال إيران للاتفاق لا يعني أن كل شيء آخر على ما يرام. وكما نرى هنا اليوم وهذا الصاروخ الذي يقف ورائي، فإن هذا يمثّل تهديدا خطيرا ومتصاعدا يجب أن نفعل أكثر من أجل التصدي له.

شكرا جزيلا.

ميسّر الحوار: شكرا. هذا هو اختتام مؤتمرنا الصحفي. أودّ أن أشكر الممثل الخاص هوك وأريد أيضا أن أشكر وزارة الدفاع ومضيفينا هنا في قاعدة أناكوستيا-بولنغ المشتركة. إذا كان بإمكاني أن أطلب من وسائل الإعلام أن تبقوا في مقاعدكم رجاء للحظة، فسنقدم لكم بعض التعليمات، ومن ثم يمكننا السماح للسل الدبلوماسي بالمغادرة شكرا لكم.


عرض المحتوى الأصلي: https://www.state.gov/r/pa/prs/ps/2018/11/287661.htm
هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.