rss

تصريحات القائم بأعمال المندوب الدائم في جلسة مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سوريا

English English, Русский Русский

بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة
السفير جوناثان كوهين
القائم بأعمال الممثل الدائم
نيويورك
26 شباط/فبراير 2019

 

الكلمة كما أُلقيت

أشكركم، سيدي الرئيس، وأشكر أيضا السيدة غيلاني على الإيجاز التي تقدّمت به وعلى العمل الهام الذي يقوم به مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وشركائكم لدعم الشعب السوري.

سيدي الرئيس، إننا نثني على عمل مكتب التنسيق والشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) لتيسيرها أكبر قافلة مساعدات إنسانية في سوريا خلال عملية التسليم المشتركة الناجحة بين الهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة في 6 شباط/فبراير من دمشق إلى مخيم الركبان. كما تحيي الولايات المتحدة الشجاعة والعمل المتفاني للقائمين على المجال الإنساني الذين نفذوا بشجاعة عملية التسليم لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى السوريين الذين هم في أمس الحاجة.

ومع أن هذه القافلة نجحت في تحقيق هدفها المتمثل في توفير الدعم الفوري لسكان الركبان، فإن المساعدات المذكورة لن تدعم السكان أكثر من 30 يومًا تقريبًا. ولذلك، فإن الولايات المتحدة تحثّ نظام الأسد والاتحاد الروسي على تسهيل وصول قافلة إنسانية جديدة من الهلال الأحمر العربي السوري والأمم المتحدة إلى مخيم الركبان قبل نهاية شهر آذار/مارس.

إن باستطاعة نظام الأسد والاتحاد الروسي، إذا أرادا، ضمان أن تتمكن الأمم المتحدة من تقديم مساعدات إنسانية غير مقيدة إلى مخيم الركبان طالما كان هناك مدنيون ضعفاء في هذا الموقع.

السيد الرئيس، إن الولايات المتحدة لم تُعِقْ، ولن تعيق، أي انسحاب طوعي، ولطالما دافعت عن حرية الحركة للنازحين في جميع أنحاء سوريا. ونحن نبقى ثابتين في دعمنا للعودة الآمنة، الطوعية، الكريمة، والواعية من مخيم الركبان. وتصرّ الولايات المتحدة على أن يتم تنسيق أي عملية لترتيب المغادرة مع الأمم المتحدة وأن تعكس المبادئ الإنسانية.

وتحقيقا لهذه الغاية، فقد أخذت الولايات المتحدة علما بقبول الأمم المتحدة لجميع الجهود التي ستخفف من معاناة النازحين في مخيم الركبان، بما في ذلك مبادرة نقطة التفتيش الروسية – ما دامت تلك المبادرات تسمح بعودة آمنة وطوعية وكريمة وواعية حقا. تتطلع الولايات المتحدة إلى مواصلة التنسيق مع الأمم المتحدة وروسيا وشركاء آخرين لوضع خطة لدعم العودة الطوعية والواعية من مخيم الركبان التي يمكنها أن تعالج احتياجات السكان على المدى الطويل على أفضل وجه.

وتدعو الولايات المتحدة جميع الأطراف، بما في ذلك روسيا ونظام الأسد، إلى ضمان الالتزام بالشروط الخمسة التالية التي تعتبر حدّا أدنى عند المغادرة من الركبان: الأول ، أن يتمّ تنسيق أي تخطيط مع الأمم المتحدة والسماح للأمم المتحدة بمراقبة الحركات والإشراف عليها وضمان أن تتماشى المغادرة مع المعايير الإنسانية؛ ثانياً، منح المهجَّرين داخليا إمكانية الحصول على المعلومات المتعلقة بخيارات المغادرة المحتملة ومعلومات دقيقة عن الظروف، بما في ذلك الظروف الأمنية، في مكان العودة المفضل لديهم؛ ثالثاً، تقديم الضمانات ضدّ الاعتقال والاحتجاز التعسفيين؛ رابعاً، تقديم شرح واضح لمتطلبات التجنيد العسكري للأشخاص المهجّرين داخلياً الذين يقررون المغادرة؛ وخامسا، أن يستمرّ تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى أولئك الذين لا يرغبون في مغادرة الركبان.

سيدي الرئيس، إن الركبان ليس سوى مثال واحد على الظروف الإنسانية القاسية والصعبة التي يواجهها الملايين من الناس في جميع أنحاء سوريا. وإنما يقع على عاتق النظام بموجب القرار 2165 الالتزام بتمكين الأمم المتحدة وشركائها التنفيذيين من إيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري ودون عوائق. ومن غير المقبول أن يواصل نظام الأسد عرقلة وصول الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى إلى الغوطة الشرقية واليرموك ودرعا.

عندما لا يستطيع المدنيون الاعتماد على نظام الأسد وحلفائه للسماح للأمم المتحدة بتقديم مساعدات إنسانية مستمرة وغير مقيدة إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، فمن الواضح أن الظروف لا تساعد على العودة المستمرة والطوعية وأن الوقت ما يزال غير مناسب بالنسبة للمجتمع الدولي لدعم جهود إعادة الإعمار في المناطق التي يسيطر عليها النظام في سوريا في غياب خطوات لا رجعة فيها نحو حل سياسي للصراع.

سيدي الرئيس، إننا نشعر بالقلق أيضاً إزاء ارتفاع عدد النازحين داخلياً الذين فروا من آخر معاقل داعش، التي تتمسك بها في وادي نهر الفرات الأوسط. نشكر شركاءنا الذين يستمرون في توفير مأوى إضافي ورعاية طبية ومساعدة غذائية حاسمة لتلبية احتياجات النازحين في أماكن مثل الهول وعبر شمال شرق سوريا. كما نرحب بالإعلان الأخير من رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بأن حكومة العراق مستعدة للمساعدة في تسهيل إعادة المواطنين العراقيين من سوريا.

ستواصل الولايات المتحدة العمل مع شركائنا في اتحالف الدولي على جهود تحقيق الاستقرار في شمال شرق سوريا لمنع عودة داعش، الآن بعد انهيار سيطرتها على المنطقة.

وأخيراً، فيما يتعلق بالوضع في منطقة إدلب، سيدي الرئيس، تشعر الولايات المتحدة بالقلق إزاء الزيادة الأخيرة في قصف النظام لمحافظة إدلب والذي أدى إلى تحرّك نحو 20 ألف شخص باتجاه الحدود التركية. وتكرّر الولايات المتحدة دعوتها جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار بوساطة تركية روسية من أجل منع تصعيد خطير للنزاع وكارثة إنسانية. إن وقف إطلاق النار أمر حيوي لحماية ثلاثة ملايين مدني ولحماية حدود حليفنا في الناتو، تركيا.

أشكرك، سيدي الرئيس.


عرض المحتوى الأصلي: https://usun.state.gov/remarks/8943
هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.