rss

كلمة السفير كوهين في جلسة مجلس الأمن الدولي حول الوضع السياسي في سوريا

English English, Русский Русский

السفير جوناثان كوهين
القائم بأعمال الممثل الدائم
بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك
28 شباط/فبراير 2019

 

الكلمة كما أُلقيت

أشكركم، سيدي الرئيس، وأشكر أيضا المبعوث الخاص بيدرسن على وجوده هنا اليوم. إن الولايات المتحدة تهنِّئكم بمناسبة تعيينكم في منصبكم الجديد وترحب بكم في جلسة مجلس الأمن هذه للاستماع إلى إيجازكم الأوّل كمبعوث خاص للأمم المتحدة من أجل سوريا. ونحن نتطلع إلى العمل معكم من أجل إيجاد حلّ سياسي للصراع السوري من خلال التنفيذ الكامل للقرار رقم 2254
.
إن الولايات المتحدة ثابتة في التزامها بتحقيق تسوية سياسية سلمية للصراع السوري، وفقا للقرار رقم 2254. سيدي الرئيس، ينضمّ إليّ اليوم الممثل الخاص لوزير الخارجية الأمريكي للمشاركة في سوريا، صديقي العزيز السفير جيم جيفري، للتأكيد على عزم الولايات المتحدة وشعورها بالحاجة الملحّة حيال تنفيذ الخطّة المقرّرة في القرار رقم 2254 من أجل تحقيق انتقال سياسي في سوريا، والتي ما زال يماطل بها الاتحاد الروسي وأنصارُه، على الرغم من أن المجلس اعتمد القرار 2254 بالإجماع قبل ثلاث سنوات.
سيدي الرئيس، إن الولايات المتحدة تؤيّد جهود المبعوث الخاص لعقد لجنة دستورية ذات مشروعية ومصداقية ومتوازنة. إننا ما زلنا مستعدين لدعم تشكيل لجنة دستورية بمجرد اقتناع الأمم المتحدة بأن عضوية هذه اللجنة وتركيبتها وأنظمة عملها الداخلي متوازنة. ونؤكّد مرة أخرى أنه يجب أن تكون اللجنة متوازنة بين المجتمع المدني والمعارضة وممثلي النظام لتلبية معايير المصداقية.

وترحّب الولايات المتحدة، في الوقت ذاته، بخطة المبعوث الخاص بيدرسن لاستكشاف مبادرات محتملة أخرى ضمن إطار “السلال الأربع”، بما في ذلك الإصلاح الدستوري والحاجة إلى استعدادات موثوقة لإجراء انتخابات حرّة ونزيهة تديرها الأمم المتحدة.

بالإضافة إلى ذلك، سيدي الرئيس، من الواضح أن العنف يجب أن يتوقّف من أجل التوصّل إلى حلّ سياسي. ولعلّ إحدى أفضل الطرق التي يمكن للمجلس أن يدعم بها جهود المبعوث الخاص بيدرسن على المسار السياسي هي ضمان خلق بيئة أمنية مستقرّة ليس فقط في إدلب، بل في جميع أنحاء سوريا. وهذا بالطبع يتطلّب من نظام الأسد وحلفائه دعم دعوات القرار 2254 الخاصّة بوقف إطلاق النار الشامل على مستوى البلاد.

لذلك، نرى من الضروري أن يضاعف أعضاء مجلس الأمن جهودهم نحو هدفنا المشترك المتمثل في تهدئة الصراع العسكري في سوريا من أجل خلق بيئة آمنة وهادئة إلى جانب عملية سياسية تحترم إرادة الشعب السوري.

ولتحقيق ذلك، تحثّ الولايات المتحدة بقوّة جميع الأطراف من أجل الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل إليه بوساطة تركية روسية في إدلب. إننا نشعر بقلق عميق من زيادة الضربات الجوية والنشاطات العسكرية الأخرى في منطقة إدلب.

السيد الرئيس، لا يمكن استخدام الإرهاب ذريعة لاستهداف المدنيين. لذلك، تطلب الولايات المتحدة من كافّة الأطراف وقف إطلاق النار في إدلب لضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في محافظة إدلب وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

وكما أكدنا مراراً عديدة منذ الإعلان عن اتفاقية وقف إطلاق النار بوساطة تركية روسية، نكرّر أن هذه الاتفاقية ضرورية جدّا لحماية ما يقرب من ثلاثة ملايين مدني يقيمون في إدلب، التي شهد خلالها السوريون انخفاضا كبيرا في الضربات الجوية ووفيات المدنيين منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أيلول/سبتمبر من عام 2018.
ومرة أخرى، نكرّر ما سبق وردّدناه في هذا المجلس لشهور عديدة من أن أيّ عملية عسكرية كبرى في إدلب ستكون تصعيدًا متهورًا للنزاع وستؤدي إلى كارثة إنسانية أبعد بكثير مما شهدناه خلال هجمات النظام السابقة على الغوطة الشرقية وحلب وحمص. يجب على المجتمع الدولي إيجاد طرق لتهدئة النزاع بما في ذلك الحفاظ على وقف إطلاق النار في إدلب من أجل إنقاذ الأرواح وتوفير مساحة للعملية السياسية.

السيد الرئيس، إن القرار رقم 2254 يدعو أيضاً الأطراف إلى إطلاق سراح الأفراد المحتجزين تعسفاً، لا سيما النساء والأطفال.

إن الجهود المبذولة لإطلاق سراح المعتقلين، بمن في ذلك المختطفين والمفقودين، الذين يحتجزهم نظام الأسد وجماعات المعارضة السياسية السورية لم تكن كافية تحت مظلة أستانا. ولا شكّ أن التقدّم في إطلاق سراح المعتقلين والمفقودين يعتبر خطوة مهمّة نحو بناء الثقة اللازمة لتحقيق حلّ سياسي، وهو مكوّن حيوي في الحلّ السياسي المنشود بموجب القرار 2254.

سيدي الرئيس، سيصادف الشهر القادم الذكرى الثامنة لبداية الصراع السوري. وتعتقد الولايات المتحدة أنه لا يمكن التوصّل إلى حلّ سياسي في سوريا إلا من خلال التنفيذ الكامل للقرار رقم 2254. وسنواصل دعم جهود الأمم المتحدة والمبعوث الخاص بيدرسن لتحقيق هذا الهدف.
أشكركم، سيدي الرئيس.


عرض المحتوى الأصلي: https://usun.state.gov/remarks/8947
هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.