rss

إيجاز صحفي هاتفي مع براين هوك و فيكتوريا كوتس حول إيران

English English

إيجاز صحفي هاتفي
8 أيار/مايو 2018


 

ميسّرة الجلسة: تحية للجميع من مركز الإعلام الأوروبي الأمريكي في بروكسل. أود أن أرحب بمشاركينا الذين اتصلوا بنا من جميع أنحاء العالم وأشكركم جميعًا للانضمام إلى هذه المناقشة.

يسرنا اليوم أن ينضمّ إلينا من واشنطن متحدثان. المتحدث الأول لدينا هو براين هوك، الممثل الخاص للولايات المتحدة لإيران، وكبير مستشاري السياسة لوزيرة الخارجية. كما تنضمّ أيضًا فيكتوريا كوتس، نائبة مساعد الرئيس والمديرة الأولى لشؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي. يناقش السيد هوك والسيدة كوتس إنجازات السياسة الأمريكية منذ الانسحاب من خطة العمل المشتركة الشاملة قبل عام. نشكركما على قضاء بعض الوقت للتحدث معنا اليوم.

سنبدأ نداء اليوم بكلمات افتتاحية، ثم نحاول الإجابة على أكبر عدد ممكن من الأسئلة خلال الوقت الذي لدينا. ونذكّركم بأن مكالمة اليوم قابلة للنشر.

وبهذا، أحيل الكلمة إلى السيد هوك لإبداء الملاحظات الافتتاحية.

السيد هوك: شكراً جزيلاً لكاثي. شكرًا للجميع للانضمام إلى المكالمة.

قبل عام مضى، أعلن الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستتوقف عن مشاركتها في الصفقة النووية الإيرانية. بعد ذلك بوقت قصير وفي غضون أسابيع قليلة من قرار الرئيس، قدّم الوزير بومبيو استراتيجية جديدة جريئة لمعالجة الحالة الإيرانية والتصدي بشكل شامل لتهديدات إيران للسلم والأمن، و – الأهم من ذلك – منع إيران من امتلاك سلاح نووي. لن نكون أبداً رهينة للابتزاز النووي للنظام الإيراني، ونحن خارج الصفقة في وضع أفضل بكثير يمكننا من معالجة النطاق الكامل لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار.

إن الاستراتيجية الجديدة التي أطلقناها بعد فترة وجيزة من انسحاب الرئيس من الصفقة تحتوي على الكثير من المبادرات الجديدة والجهود الجديدة، ونحن نرى أن ذلك قد بدأ يترك أثرا إيجابيا.

لقد فرضنا أشدّ العقوبات على هذا النظام الإيراني، وأدرجنا قيد العقوبات ما يقرب من 1000 فرد وكيان منذ بداية تسلّم هذه الإدارة مهامّها. لقد خفّضنا صادرات إيران من النفط إلى مستويات غير مسبوقة وتوقفنا عن إصدار إعفاءات نفطية لأولئك الذين يستوردون النفط الإيراني، مما يعني أن مشتريات الخام الإيراني ستصل حدّ الصفر.

كما شدّدنا القيود النووية التي تعيق قدرة إيران على إعادة تشكيل برنامج الأسلحة النووية السابق، وتمنع إيران من تقصير الوقت الذي تستغرقه لإنتاج مواد انشطارية لصنع سلاح نووي.

أعتقد أنك رأيت إعلان النظام أنه يعتزم توسيع برنامجه النووي. إن في ذلك تحدّيا للأعراف الدولية ومحاولة لإبقاء العالم رهينة. ولسوف نبحث تهديد إيران بتجديد العمل النووي عن كثب. من السابق لأوانه التكهن بالأهمية التقنية لأي أنشطة نووية قبل أن نرى ما يحدث، إن حدث أي شيء.

وهكذا عندما تنظرون إلى ما نحن فيه الآن، بعد مرور عام، ترون أننا ما زلنا ملتزمين بحرمان النظام من جميع السبل للوصول إلى سلاح نووي. وسنستمر في ممارسة أقصى قدر من الضغط على النظام حتى يتخلى عن طموحاته المزعزعة للاستقرار. وإننا ندعو المجتمع الدولي إلى محاسبة النظام الإيراني على تهديده بتوسيع برنامجه النووي.

ويمكنني القول إننا قمنا بعمل جيد في العام الماضي لزيادة العزلة الدبلوماسية لإيران، بينما تقدّم عدد متزايد من الحلفاء والشركاء في تلك الفترة لمواجهة العدوان الإيراني معنا. لقد عملنا مع دولٍ من كل قارة تقريبًا لتعطيل العمليات الإيرانية المارقة لشحن النفط. وأصدر الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة ضدّ كيانات إيرانية رداً على مؤامرة إرهابية تم إحباطها العام الماضي، كما ردّت دول أخرى إلى إرهاب إيران وتهديدات الإرهاب من خلال استدعاء السفراء وطرد دبلوماسيين إيرانيين وإنهاء العمل بدخول دول الاتحاد بدون تأشيرة وحرمان شركة الطيران الإيرانية ماهان إير من حقوق الهبوط.

وكما هو موضّح في المطالب الاثني عشر الواردة في خطاب وزير الخارجية في 21 أيار/مايو – وأود أن أذكركم فقط أن الثلاثة الأولى من تلك المطالب تتعلق ببرنامج إيران النووي – سنواصل ممارسة أقصى قدر من الضغط على النظام حتى يغيّر قادته سلوكهم. يجب عليهم أن يشرعوا في التصرف بشكل أكثر شبها بسلوك دولة طبيعية وأقلّ شبها بالقضية الثورية. إنهم بحاجة إلى احترام حقوق الشعب الإيراني. ونحن ملتزمون بالوقوف مع الشعب الإيراني، وردع تهديدات إيران للسلام والأمن وحرمان النظام من الإيرادات التي يحتاجها لتمويل سياسته الخارجية. إننا في طريقنا إلى جعل سياسة إيران الخارجية باهظة التكاليف.

والآن سأنقل الكلمة إلى فيكتوريا كوتس. دكتورة كوتس، لو سمحت.

دكتورة كوتس: شكرًا لك براين. يسعدني أن أشارككم في هذا اليوم بعد كل العمل الشاق الذي تمّ تنفيذا لاستراتيجية الرئيس.

أردت فقط أن أشير إلى أنه قبل عام كان ثمّة من يعتقد بقوّة في الحكمة التقليدية القائلة بأن مجموعة من الأمور ستحدث إذا ما قررت الولايات المتحدة الانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة(JCPOA)، وكانوا يؤكّدون أن الولايات المتحدة ستكون معزولة وأن عقوباتنا من جانب واحد ستكون غير فعالة وأن الاستثمارات سوف تتدقّق إلى إيران، مما سيجعلنا بلا حول ولا قوة.

اليوم، هدف الرئيس ترامب المعلن لاستراتيجيتنا تجاه إيران هو إحداث تغيير جذري في سلوك النظام الإيراني بحيث لا يعود يشكّل تهديدا للولايات المتحدة وحلفائنا وحرمان إيران من امتلاك سلاح نووي. وسنرى ما إذا كانت طهران ستختار مستقبلاً مليئا بالفرص والازدهار للشعب الإيراني، أو أنها ستضاعف من سياساتها الفاشلة التي سادت خلال الأربعين عامًا الماضية والتي أوصلتها إلى هذا الطريق المسدود، إلا أن الرئيس أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الولايات المتحدة تحتفظ بقوّة اقتصادية غير مسبوقة يمكن أن تشلّ الاقتصاد الإيراني في نهاية المطاف إذا لم تغيّر مسارها.

إن توجيهات الرئيس هي مواصلة زيادة هذا الضغط من خلال إجراءات مثل تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية أجنبية ورفع الإعفاءات عن صادرات النفط الإيراني ليصل إلى مستوى الصفر، حتى تضطرّ طهران إلى التفاوض بشروط مواتية للولايات المتحدة، أو تختار بين البقاء على قيد الحياة أو تصدير الإرهاب، ذاك أن إيران لن تكون قادرة على القيام بالأمرين معا.

إن العروض التي قدّمها الرئيس ترامب للقاء النظام الإيراني صادقة، وهو يأمل أن يقبلوا بها فيبدأوا في بناء مستقبل أفضل يستحقه شعب إيران.

يمكننا الآن فتح المجال أمام الأسئلة.

منسّقة الجلسة: شكرا لكما على هذه الملاحظات. سنبدأ الآن فقرة الأسئلة والأجوبة من مكالمة اليوم.

سؤالنا الأول من دينا عيسى من جريدة الاتحاد في الإمارات العربية المتحدة.

سؤال: سؤالي هو حول تعليقك، سيد براين هوك، حول الحركة الإيرانية لصواريخها الباليستية إلى الخليج وإعلان الولايات المتحدة بعد ذلك بأنها سترسل حاملة طائرات. ما هو تعليقك، أو كيف يؤثر هذا على استقرار المنطقة؟

السيد هوك: كان لدينا دلائل على استعداد إيران المتزايد للقيام بعمليات هجومية ضدّ القوات الأمريكية ومصالحنا في الشرق الأوسط، وكانت لدينا مؤشرات على تهديدات متعدّدة موثوقة من قبل القوات الإيرانية، فقمنا بإعادة تحديد مواقعنا العسكرية وفقًا لذلك.

لقد قمنا بنشر حاملة الطائرات الضاربة أبراهام لنكولن والقوّة الضارية لإرسال رسالة واضحة إلى النظام الإيراني، وهي أن أي هجوم على المصالح الأمريكية أو على مصالح حلفائنا سوف يتمّ مواجهته بالقوة. إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى الحرب مع إيران، لكننا مستعدون للدفاع عن القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

إذا اختار النظام الإيراني تصعيد سلوكه العنيف الراهن، فإن الولايات المتحدة ستردّ عليه.

أود أن أضيف فقط أني وجدت بعض الناس يربطون تهديدات إيران بتصنيفنا للحرس الثوري الإسلامي. ولعلّ هذا التصنيف أحد الأسباب وراء حدوث ذلك، فبعد أن أدرجنا الحرس الثوري كمنظمة إرهابية أجنبية كان ردّ إيران التهديد بمزيد من الإرهاب، وهو ما يثبت وجهة نظرنا. هذا نظام يصرّ على التصرف كنظام إرهابي، وإذا لم تتفّق معهم فإنهم يهدّدون بمزيد من الإرهاب. وكما قلت قبل قليل في هذه المكالمة، نحن لن نعطي إيران حق النقض (الفيتو) على أمننا القومي، وسنواصل العمل مع الحلفاء والشركاء في المنطقة وخارجها لاستعادة الردع ضد مجموعة التهديدات التي يتعرض لها السلام والأمن الذي يقوم بها هذا النظام.

د. كوتس: أودّ فقط أن أضيف إلى ذلك، يا براين، أن هذا المأزق الذي نجد أنفسنا فيه الآن والذي سألت عنه دينا ليس جديدا البتّة. لقد كانوا يفعلون ذلك لمدة 40 عامًا. بدأوا بأخذ دبلوماسيينا كرهائن. يمكنكم العودة إلى 1983، تفجير ثكنات المارينز في بيروت. هذه هي الأداة المختارة لفن الحكم. لذا فإن ربط حلقة ما من سلسلة العنف المهدّدة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني ليس منطقيًا.

ميسّرة الجلسة: شكرا جزيلا لك.

يأتي سؤالنا التالي من توماس نيلس الذي يعمل مع راديو ARD في ألمانيا.

سؤال: مرحبا من برلين. كيف يحدث أن العالم بأسره تقريبًا، على الأقل معظم أوروبا إضافة إلى الصين وروسيا وما إلى ذلك، لا يرون أي انتهاك للمعاهدة، بما في ذلك وكالة الأمم المتحدة في فيينا، وفقط السيدات والسادة في واشنطن هم الذين يرون ذلك ويؤكّدونه، وربما يدعم ذلك بعض الدول من غير الأعضاء في المعاهدة مثل إسرائيل أو نحو ذلك. ألا يعني هذا أن مطلبكم الحقيقي في واشنطن هو تغيير النظام في طهران؟

السيد هوك: ربما لم تطلع على التصريحات التي أدلى بها الرئيس ونائب الرئيس ووزير الخارجية. لقد قلنا مرارا عديدة إننا نسعى إلى تغيير سلوك النظام. صحيح أن إيران كانت تمتثل لهذه التقارير، ولكن هذا أقلّ ما يمكن توقّعه، وكنا سنُفاجأ في الحقيقة لو أنها لم تمتثل. لقد تمّ وضع سقف منخفض جدا للامتثال في الصفقة النووية الإيرانية لدرجة أننا نتوقع منهم أن يظلوا في حالة امتثال.

قد تتغيّر حساباتهم في مرحلة ما، ولكن تلك الصفقة كانت صفقة رائعة بالنسبة لهم حصلت فيها إيران على أكثر مما قدمتا. لقد كانت صفقة غير متكافئة. إنها خطة متواضعة، إنها خطة عدم انتشار ذات فوائد متواضعة ومؤقتة.

وأودّ أن أذكّر الجميع بأن صفقة إيران كانت ستبدأ في الانتهاء بعد 18 شهرًا، حيث تنتهي صلاحية أول بنود الاتفاق وهي حظر الأسلحة وحظر السفر على الأشخاص المدرجة أسماؤهم في قرار مجلس الأمن رقم 2231. ثم يلي ذلك سلسلة منتظمة من رفع القيود عن إيران. لذلك من الخطأ القول إن الصفقة النووية الإيرانية حلّت المشكلة النووية الإيرانية. إنها في الحقيقة تؤخّر معالجة المشكلة. لقد كان رأيُنا أن هذه الصفقة قدّمت لإيران طريقًا متسامحا للحصول على سلاح نووي، ولذلك قرّرنا الخروج من الصفقة. ونحن نعتقد الآن أننا – ونحن خارج الصفقة – في وضع أفضل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي من خلال هذا النهج الجديد الذي نتخذه.

د. كوتس: ليس لدي أي شيء أضيفه. أود فقط أن أشير إلى أن خطّة العمل المشتركة الشاملة ليست معاهدة.

السيد هوك: وهذا أيضا. بعض الناس لا يعرفون هذا ولا أعرف لماذا. إنها ليست ملزمة قانونا. إنها خطة سياسية. إنه التزام سياسي تعّهد به قبل أربع سنوات رئيس لم يعد في منصبه، ولكن ليس لها صبغة قانونية. إذا نظرت إلى قرار مجلس الأمن رقم 2231، فهو غير ملزم قانونًا. وهناك أشياء أخرى في ذلك ليست ملزمة قانونًا. على سبيل المثال، حظر السفر وتجميد الأصول وحظر الأسلحة. هذه وغيرها لا تزال تعمل. لكن هذه ليست معاهدة. إنها ليست اتفاقا. كل ما عليك فعله هو إلقاء نظرة على الاسم: خطة العمل الشاملة المشتركة، ولقد كنت في اجتماع مع وزير الخارجية ظريف حيث أوضح هو للجميع في الغرفة أن الخطة ليست اتفاقًا، بل مجرد خطة. لأنهم لم يتمكنوا من الاتفاق على وصفها بأنها اتفاقية. وردّنا على ذلك هو أنها إذا كانت مجرّد خطة، فالخطط يمكن أن تتغيّر.

منسّقة الجلسة: شكرا لك.

ننتقل في لسؤالنا التالي إلى باراك رافيد مع القناة 13 في إسرائيل.

سؤال: مرحبا براين. مرحبا فيكتوريا. لدي سؤالان.

أولاً، ما نوع العقوبات الجديدة التي تخطّط الإدارة لها من أجل مواصلة حملة الضغط، إن وجدت؟ والسؤال الثاني، يهدّد الإيرانيون بأنه إذا لم تستجب القوى العالمية الأخرى لمطالبهم خلال 60 يومًا، فقد يجددون تخصيب اليورانيوم إلى 20 بالمائة، إذا كان هذا هو ما ستفعله إيران خلال 60 يومًا، فهل ستفكر الولايات المتحدة في استخدام خيار عسكري لمنع الإيرانيين من تخصيب ما يصل إلى 20 بالمائة؟

السيد هوك: ثمّة الكثير من الافتراضات هناك. ربما سأبدأ بالسؤال الأول. إننا لا نعلن مطلقًا عن عقوباتنا بشكل مسبق، لأن ذلك سيكون بمثابة تحذير للناس الذين نعتزم استهدافهم. أعتقد أن من المعروف أن حملتنا من أجل الضغط الاقتصادي الأقصى قد بدأت للتو. والقادم أعظم كما كنا نقول ذلك لبعض الوقت. وفقط في الأسابيع القليلة الماضية شدّدنا القيود النووية وفرضنا عقوبات نووية وأدرجنا الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس كمنظمة إرهابية أجنبية، ولم نعلن عن المزيد من الإعفاءات في مجال شراء النفط الإيراني. إن ذلك الأمر وف يستمرّ، ولذلك أعتقد أنه يمكنك توقع ذلك.

كما قال وزير الخارجية بومبيو، يمكن لإيران أن تبدأ في التصرّف كدولة طبيعية أو يمكنهم مراقبة اقتصادهم وهو ينهار. هذا هو الخيار الذي يمكنهم القيام به فقط.

بالنسبة للسؤال الثاني، أودّ فقط أن أقول إنه من السابق لأوانه التكهن. الآن لدينا نوايا فقط ولكن ليس تصرفات. نحن على اتصال وثيق مع أصدقائنا وحلفائنا، ومن المؤكد أننا نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد، وكما قلت سابقًا، لن نكون أبداً رهائن للابتزاز النووي للنظام. وسنتطلع عن كثب إلى ما إذا كانوا سيتابعون إعلانهم، فسوف ننظر عن كثب لمعرفة ما إذا كان هذا سيؤدي إلى تقصير مهلة السنة الواحدة الزمنية المحددة لإيران. علاوة على ذلك، لن أعطي أي تكهّنات.

د. كوتس: أودّ التأكيد فقط على أن المرحلة التي نمرّ بها الآن هي مرحلة جديدة من الضغط المتزايد. شيء واحد لا يمكنك قوله عن استراتيجية الرئيس هنا هو أنها متهورة بأي شكل من الأشكال. لقد استغرق الرئيس عاما كاملا بعد تسلمه منصبه في دراسة الصفقة، ليتيح لأصدقائنا وحلفائنا أن يبيّنوا سبب الاحتفاظ بها، قبل أن يقرّر أن الأمر لا يستحقّ ذلك. ثم كانت المرحلة التدريجية لمدة ستة أشهر تلتها ستة أشهر أخرى من الإعفاءات على شراء النفط من إيران. وهكذا تجد أن هذه العملية قد استمرت لبعض الوقت، ثمّ بدأنا في تشرين الثاني/نوفمبر إعادة فرض عقوباتنا الأحادية الجانب التي كان قد تمّ تخفيفها أو التنازل عنها بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة.

وما نقوم به الآن هو خطوات إضافية لم تتمّ تجربتها من قبل. هذا ما نعنيه بالضغط الأقصى. وأعتقد أن الرئيس كان واضحاً للغاية أنه عندما يتعرض أمن الشعب الأمريكي للخطر، فإنه يحتفظ بالحق في أن يضع كل الخيارات على الطاولة.

منسّقة الجلسة: شكرا لك.

في سؤالنا التالي ننتقل إلى ستيفن إيرلانغر في صحيفة نيويورك تايمز.

سؤال: شكرا. سؤال لبرايان هوك، لو سمحتم.

أتفهم نيتكم، كما تقول، في حمل إيران على تغيير سلوكها في الكثير من المناحي خارج إطار خطة العمل المشتركة الشاملة، أي تغيير ما تسمونه بالأنشطة الخبيثة وما إلى ذلك، كما أوضحت. في العام الماضي، فهل رأيت أي إشارة على الإطلاق إلى أن إيران تغير سلوكها في هذه الجوانب؟ شكرا لكم.

السيد هوك: نعم رأينا. في صحيفة نيويورك تايمز في مارس/ آذار، كان هناك مقال كتبه بن هابارد بعنوان “العقوبات تحدّ من دعم إيران في معارك الحلفاء”، وفيه استشهاد بأقوال من مقاتلين شيعة، بأن ” الأيام الذهبية قد ولّت ولن تعود أبدًا”، كما يقول أحد المقاتلين المدعومين من إيران في سوريا. لقد فقد ثلث راتبه وغير ذلك من المزايا، وهو يضيف إن “إيران ليس لديها ما يكفي من المال لمنحنا”.

وكما قالت صحيفة نيويورك تايمز، ولا تأخذوا كلامي أنا، فإن “حلفاء إيران عبر الشرق الأوسط يظهرون علامات على وجود ضغوط مالية”.

هذا أمر جيد. في آذار/مارس، وجه زعيم حزب الله حسن نصر الله نداءً علنياً لأول مرة في تاريخهم للتبرّعات. وهذا نتيجة للضغط الذي نمارسه، فنحن نضغط كثيرًا على عائدات إيران.

وسأقدّم لك مثالًا آخر. خفّضت إيران ميزانيتها العسكرية بنسبة 10 في المائة من عام 2017 إلى عام 2018. وتخفّض ميزانية الدفاع في 2019 و2020 بنسبة 28 في المائة، بما في ذلك خفض بنسبة 17 في المائة في ميزانية الحرس الثوري. ونحن نرى قاسم سليماني يواجه صعوبة في تمويل عملياته ونراهم يتحوّلون إلى تهريب النفط. وقد قمنا بتفكيك بعض حلقات تهريب النفط وسوف نواصل القيام بذلك.

لقد عملنا مع دول أخرى على تجريد ناقلات النفط الإيرانية – 75 ناقلة نفط حتى الآن فقدت علمها الذي تبحر تحته، وهو أمر مزعج للغاية أن تفقد ناقلة نفط علمها.

بشكل عام، لقد حرمنا النظام من مليارات الدولارات من العائدات الضائعة، وهذا هو المال الذي كان سينفقه على حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني والحوثيين في اليمن. إنهم لا يملكون نفس القدر من المال الذي اعتادوا عليه. ولهذا السبب نعتقد أنه من مصلحة المجتمع الدولي الانضمام إلينا في حملة الضغط هذه، لأنها تُحدث فرقًا بالفعل.

د. كوتس: أود فقط أن أضيف أنه يمكنك معرفة الكثير عن أي نظام من خلال معرفة كيف وأين يخصّص موارده، وخاصة أن الموارد، كما بيّن برايان بالتفصيل، باتت محدودة للغاية. وأعتقد بالتأكيد بعد الفيضانات التي وقعت هناك والتي عرض فيها وزير الخارجية المساعدة، ولم يتعافوا منها حتى الآن، تأتي الآن مشكلة الجراد المحتملة هذا الصيف والتي يمكن أن تكون ضارة لإمدادات الغذاء. هناك الكثير من الأماكن التي يمكنهم أن يخصّصوا فيها الموارد ولكنهم لا يفعلون ذلك.

لكنني أعتقد، كما أشار برايان، أن تخفيض ميزانية الدفاع وقيود الإمدادات على وكلائهم الإرهابيين أمر جيد للعالم.

منسّقة الجلسة: شكرا لك. أعتقد أن لدينا وقت لسؤال واحد فقط وسيكون ذلك من احتشام شاهد من قناة “العربية” باللغة الإنجليزية.

سؤال: مرحبا وشكرا على الإحاطة الإعلامية. سؤال للسيد برايان هوك.

في وقت مبكر من هذا المساء، تمّ تحذير البنوك والمستثمرين الأوروبيين من التعامل مع الآلية ذات الأغراض الخاصة لتسهيل التجارة بغير الدولار مع إيران. هل ترى موقفًا أوروبيًا ثابتًا من ذلك؟

السيد هوك: لن أتحدث نيابة عن الأوروبيين وأشرح عن موقفهم. يمكنني فقط تقديم بضع ملاحظات.

لا نرى أي طلب من الشركات على آلية ذات أغراض خاصة. تمنح عقوباتنا الدول الأوروبية خيارًا، وهو خيار يمكنهم القيام به بحرية، وهم يعرفون ذلك. يمكنهم إما الوصول إلى الأسواق الأمريكية والنظام المالي الأمريكي، أو التعامل مع إيران. هذا ليس قرارًا صعبًا بالنظر إلى تفوّق حجم للسوق الأمريكية بالنسبة لسوق طهران.

لذلك نحن لا نرى أي مصلحة للشركات في الآلية ذات الأغراض الخاصة. نحن نعلم أن هناك اهتمامًا أوروبيًا بالحفاظ على الحوافز الاقتصادية لإبقاء إيران في الصفقة، لكننا لم نعد في الصفقة بعد الآن، وبالتالي لم يعد هذا مصدر قلق لنا. نحن نركّز بشدة على مجمل التهديدات التي تقدمها إيران.

نتوقع تمامًا — أنا أيضًا لست واثقًا تمامًا من أن هذه الآلية ستنطلق أبدا لأنه يجب أن تكون هناك صورة معكوسة مثبتة على الجانب الإيراني من هذا، وإيران لا ترغب في الامتثال لـ FATF لأنهم يريدون إبقاء القطاع المالي في الظلام عمدا. إنهم لا يريدون أن يكون الناس قادرين على متابعة حركة الأموال لديهم. لهذا السبب لم يمتثلوا لـ FATF ولهذا السبب تمّ فصلهم عن نظام المراسلة المالية لـ SWIFT، لأنهم ليسوا في حالة امتثال. إنهم يديرون اقتصادًا مظلمًا حيث يسيطر الحرس الثوري على ما يصل إلى نصف الاقتصاد. إنه الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم.

لذا أود أن أتساءل عما إذا كان النظام يقرر أنه يريد أن يكون شفافًا وأن يدير فعلا الآلية ذات الأغراض الخاصّة. لا نرى رغبة كبيرة عليها، ولا أعتقد أن احتمالات حدوثها مرتفعة للغاية.

د. كوتس: أنا أتفق مع ذلك. لا أعتقد أنه ضروري ولكنني أردت التأكيد على النقطة الأخيرة لبرايان حول ظلام الاقتصاد الإيراني. كان هناك استثمار أجنبي واحد مباشر في إيران في الربع الأول من عام 2019، وهذا ليس واقعا جيدًا لممارسة الأعمال التجارية. وهذا هو بالتأكيد خطأ النظام الذي لا يسمح للشعب الإيراني بتطوير نوع الاقتصاد الذي يجب أن يتمتع به.

السيد هوك: سأضيف شيئا أيضًا، لا أستطيع أن أتذكر آخر مرة قمت فيها بتفقده، ولكن إذا نظرتم إلى إجمالي حجم التجارة في الاتحاد الأوروبي، فإن إيران ليست حتى بين أعلى 30 دولة تتاجر مع الاتحاد الأوروبي، الذي يتاجر مع كازاخستان أكثر مما يفعل مع إيران. إنه ليس سوقا مهمّا. والشركات الأوروبية تفضل التعامل مع الولايات المتحدة بدلاً من التعامل مع إيران، فالتعامل معنا أسهل والمنطق الاقتصادي سهل للجميع.

ميسّرة الجلسة: شكرا لكم جميعا. لسوء الحظ، كان هذا هو السؤال الأخير الذي أتاحه لنا الوقت.

دكتور كوتس أو السيد هوك، هل لديك أي كلمات ختامية تودّان عرضها؟

السيد هوك: لا شيء بالنسبة لي.

د. كوتس: كلا، أعتقد أننا قلنا ما لدينا.

ميسّرة الجلسة: شكرًا جزيلاً لكلا المتحدثين على انضمامك إلينا. وشكراً لجميع الصحفيين على المشاركة وعلى أسئلتكم.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.