rss

تصريحات الإيجاز الشهري للمساعدات الإنسانية إلى سوريا في مجلس الأمن الدولي

English English, Русский Русский

بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
السفير جوناثان كوهين
الممثل الدائم بالوكالة
لبعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك
28أيار/مايو،2019


 

كما ورد

شكرا سيدي الرئيس وشكرا لمساعد الأمين العام مولر على إيجازك المهم هذا اليوم.

سيدي الرئيس، قام نظام الأسد، بمساعدة حلفائه العسكريين في الجو وعلى الأرض، بشن حملة تأديبية ضد الشعب السوري على مدى السنوات الثمانية الماضية. وأدت هجمات النظام إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، ودفع ملايين الأشخاص إلى الفرار من هجمات الأسلحة الكيمياوية والغارات الجوي وكذلك القصف المدفعي العنيف فضلا عن الاعتقالات التعسفية والتجويع.     

وقام نظام الأسد خلال بعض لحظات الصراع الأكثر دموية بتقديم خيار بائس لسكان شرق حلب والغوطة الشرقية وكذلك مضايا والمعظمية وحمص، أما بالاستسلام للنظام أو التجويع. ويعد تكتيك الحصار جزء لا ليس فيه من استراتيجية الأسد للبحث عن حل عسكري للصراع بدلا من التفاوض على حل سياسي من خلال المساعي الحميدة لمكاتب الأمم المتحدة. ومن سوء حظ ملايين من السكان في داخل سوريا أن يستمر استخدام الأسد للتجويع كتكتيك.    

ولا يوجد مثال أوضح لاستراتيجية النظام المتمثلة في التجويع والاستسلام أكثر من نموذج مخيم الركبان. إذ أن الظروف الإنسانية تبعث على الأسى نتيجة لرفض النظام للسماح للأمم المتحدة في تقديم المساعدات بشكل منتظم لألاف الأشخاص الذين يعيشون هناك. وجاء العديد من هؤلاء إلى الركبان هربا من هجمات النظام على المدنيين في قراهم وبلداتهم.  

لقد مضى مائة سنة واحد عشر يوما منذ وصول أخر مساعدة إنسانية إلى الركبان في أوائل شباط/فبراير. وكان من المفترض بعد مائة وأحد عشر يوم أن تستمر أخر عملية تسليم لمعونة الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري في شباط/فبراير لمدة 30 يوما.

وقام نظام الأسد وبدعم عسكري من روسيا بفرض حصار حول المخيم وأيضا منع عمليات التوصيل التجارية المنتظمة للتجهيزات التي هم بأمس الحاجة إليها، بالإضافة إلى منع قوافل المساعدات التابعة للأمم المتحدة من الوصول إلى الركبان.

سيدي الرئيس، ليس لدى سكان الركبان سوى خيارات قليلة للبقاء على قيد الحياة. ونحن نعرف هذا الأمر من خلال الرسائل التي نسمعها من السكان أنفسهم. كما ليس لديهم ما يكفي من الغذاء ويموت الأطفال بسبب سوء التغذية والأدوية والمرافق الطبية وأن مجهزي الرعاية الصحية في المخيم قلائل. كما إن نظام الأسد ومنذ 22 نيسان/أبريل قد رفض طلبات من الأمم المتحدة لقافلة مساعدات إنسانية ثالثة، وكان يمكن للنظام أن يوافق بسهولة على القافلة في يوم غد. كما إن الولايات المتحدة مستعدة لتسهيل توصيل أي شحنات. ونحن نعلم أن الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري يمكنها تقديم المساعدة اللازمة لأنهم قاموا مرتين بذلك من قبل.   

وإن الولايات المتحدة هذا اليوم تجدد دعواتها لنظام الأسد من أجل الموافقة على قافلة ثالثة إلى مخيم الركبان على الفور. وتشعر الولايات المتحدة بقلق عميق من أن رفض النظام المستمر للسماح بوصول المساعدات إلى الركبان قد أجبر السكان على مغادرة المخيم تحت تهديد التجويع. وإن خلق الظروف الإنسانية القاسية بحيث تضطر الأسر للاختيار بين البقاء في مكان آمن نسبيا أو إطعام أطفالهم الجائعين ليس خيار إنسانيا وذلك لأنه يجبر المدنيين الأبرياء وهي كذلك ليس طريقة مقبولة للتسبب بعمليات مغادرة من المخيم.    

وأتوقع أن يستهد المدافعون عن النظام بالحرب على الإرهابيين كمبرر شامل لهذه الإجراءات القاسية. وإن المجلس موحد بشأن الحاجة إلى مكافحة الإرهاب، لكن هذا الأمر ليس ترخيصا لتجويع المدنيين ولا لتفريغ ملاذ مدني آمن من السكان.  

كما يجب أن تتم أي عملية العودة برؤية كاملة للأمم المتحدة وإمكانية وصولها إليها لضمان أن تكون عمليات المغادرة من المخيم آمنة وكريمة وطواعية وبمعلومات كاملة. ولا يمكن وصف عملية إجبار الناس على مغادرة المنطقة من خلال منع الطعام عنهم باي شيء أخر غير تجويع الناس للاستسلام من أجل تقديم رواية زائفة إضافية بإن الحرب قد انتهت، أو أن العودة إلى الديار قد أصبحت آمنة. وهذا الأمر بالنسبة للعديدين لا يمكن أن يكون ابعد عن الحقيقة.    

سيدي الرئيس، إن الأمم المتحدة قد أبلغت مجلس الأمن أن التصعيد العسكري الأخير للنظام والقوات الروسية في إدلب وشمال حماة تسبب في نزوح إضافي وقلل من قدرة الأمم المتحدة وشركائها على تقديم المساعدات الإنسانية. وتؤكد الولايات المتحدة مرة أخرى أن التنفيذ الكامل لاتفاق سوتشي في أيلول/سبتمبر 2018 ضروري لحماية أرواح المدنيين ومنع المزيد من النزوح القسري. كما يجب على سوريا والنظام تأكيد الالتزام مرة أخرى بتنفيذ وقف إطلاق النار في سوتشي لسنة 2018 وإعادة فرض خفض التصعيد الكامل للقتال في إدلب على الفور. ويجب على الأطراف في ساحة الميدان ضمان وصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود التي آذن بها القرار رقم 2449 إلى السكان في إدلب، بما في ذلك المنطقة المنزوعة السلاح.     

سيدي الرئيس، لا تزال الولايات المتحدة تشعر بالقلق من الغارات الجوية المستمرة ضد مرافق الرعاية الصحية وطواقم العمل الصحي في شمال غرب سوريا. ويحظر القانون الدولي الهجمات الموجهة ضد المنشآت الطبية المحمية وتشكل تحدي للعديد من قرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار رقم 2165 وكذلك القرار رقم 2268 والقرار 2449. كما يجب أن تكون هناك محاسبة للقوات والقادة الذين خططوا ونفذوا مثل هذه الضربات.   

وسيدي في الختام، إن الولايات المتحدة لا تزال تشعر بقلق عميق إزاء تأثير أي استخدام إضافي للأسلحة الكيمياوية، بما في ذلك غاز الكلور، على الوضع الإنساني في شمال غرب سوريا حيث تزداد الظروف سوءا. كما إن الولايات المتحدة وحلفائها تراقب الوضع في شمال غرب سوريا عن كثب وسوف يستجيبون بسرعة وبشكل مناسب لاي استخدام أخر لنظام الأسد للأسلحة الكيمياوية.    

وإن النزاع في سوريا ومع احتفال مجلس الأمن بالذكرى السنوية العشرين لإضافة حماية المدنيين في النزاعات المسلحة إلى جدول أعماله يعد الصاع في سوريا أحد الأمثلة الصارخة على الفشل في في حماية المدنيين. وعلينا أن نفعل المزيد لضمان التنفيذ الكامل للقانون الدولي الإنساني الذي دعت إليه هذه الهيئة مرارا وتكرارا. كما إن شعب سوريا يعتمد عليها.   

أقدم شكري الجزيل لكم على الاهتمام.


عرض المحتوى الأصلي: https://usun.state.gov/remarks/9087
هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.