rss

إيجاز صحفي مع مساعد وزير الخارجية في مكتب الشؤون الأفريقية السفير تيبور ب. ناغي والمبعوث الخاص إلى السودان وجنوب السودان السفير دونالد بوث

English English

14 حزيران/يونيو 2019


 

مدير الحوار: أحيي الجميع من وزارة الخارجية الأمريكية. أود أن أرحب بالمشاركين معنا الذين اتصلوا من مختلف أنحاء العالم وأشكركم جميعا على انضمامكم إلى هذه المناقشة.

يسرنا أن ينضم إلينا اليوم من أديس أبابا مساعد وزير الخارجية في مكتب الشؤون الأفريقية السفير تيبور ب. ناغي والمبعوث الخاص إلى السودان الذي تم تعيينه مؤخرا السفير دونالد بوث. شكرا على الوقت الذي تخصصانه للتحدث معنا اليوم.

سنبدأ اتصال اليوم بتصريحات افتتاحية من السفير ناغي ثم ننتقل إلى أسئلتكم. سنحاول الإجابة على أكبر عدد ممكن من الأسئلة في خلال الوقت المتاح لنا. اتصال اليوم مسجل من باب التذكير.

أترك الكلام الآن للسفير ناغي.

السفير ناغي: شكرا جزيلا على هذه المقدمة. ستكون تصريحاتي الافتتاحية أطول قليلا من العادة في خلال الإيجازات الهاتفية المماثلة، لذا أعتذر مسبقا ولكنني سأشارككم معلومات أكثر بالنظر إلى كافة هذه الأحداث.

أود أن أذكر الجميع في البداية بهدف الولايات المتحدة فيما يتعلق بالسودان لأنني أعتقد أنه من المهم التركيز على ذلك.

تسعى الولايات المتحدة إلى أن يكون ثمة حكومة بقيادة مدنية يقبلها الشعب السوداني في نهاية هذه المرحلة الانتقالية. أرغب في التشديد على ذلك.

سافرت أنا والسفير بوث إلى السودان قبل يومين واجتمعنا بأعضاء من الحكومة وبأعضاء من المجلس العسكري الانتقالي وطبعا بأعضاء من قوى الحرية والتغيير وبأفراد من المجتمع المدني. وتحدثنا أيضا مع بعض الأشخاص الذين تعرضوا لأعمال وحشية في خلال الأحداث المروعة التي وقعت في 3 حزيران/يونيو وما بعده.

أوضحنا العديد من النقاط الرئيسية في خلال الاجتماع برئيس المجلس العسكري الانتقالي وسأكرر بعضا من هذه النقاط الآن.

أود أيضا أن أشير إلى أنه لو استخدمنا عبارات دبلوماسية، كانت تلك المحادثة صريحة ومباشرة قدر الإمكان وسأكتفي بهذا القدر من الكلام. لقد قمنا بتبادل الآراء ومن الواضح أننا لم نتفق على بعض النقاط الرئيسية.

بحسب وجهة نظرنا، ذكرنا أن أحداث 3 حزيران/يونيو قد شكلت منعطفا بمقدار 180 درجة عن كيفية سير الأحداث، إذ ترافقت مع أعمال القتل والاغتصاب والنهب على أيدي أفراد قوات الأمن.

تؤمن الولايات المتحدة بقوة بأنه ينبغي إجراء تحقيق مستقل وموثوق به، وأود أن أشدد على عبارتي “مستقل” وموثوق به”، أي تحقيق يحاسب من يرتكبون هذه الأحداث الفظيعة. وكما قلت، تحدثنا مع بعض الضحايا، بمن فيهم مواطن أمريكي تعرض لإطلاق النار وكانت الروايات مروعة ومقنعة جدا.

أود أيضا أن أشير إلى إن رئيس المجلس العسكري الانتقالي كان مصمما على أنه ستكون ثمة مساءلة وقال إن وفاة سوداني واحد تفوق ما يمكن القبول به، لذلك نأمل طبعا أن يتم إجراء تحقيق مماثل.

سألوني أيضا عن سبب التركيز الكبير على السودان في الوقت الذي تعاني فيه أجزاء كثيرة أخرى من العالم من مآس أسوأ. الأمر مثير فعلا للاهتمام وهذا ما يجعل المجتمع الدولي يركز على السودان إلى هذا الحد، فالجميع كان متفائلا حتى 3 حزيران/يونيو. كانت الأحداث تتقدم في اتجاه موات بعد 35 عاما من المآسي في السودان. ولكن تغير العالم بدون أن يتوقع أحد ذلك في 3 حزيران/يونيو. لقد انتقلت الأمور من الناحية الإيجابية إلى السلبية قدر الإمكان.

ثمة موضوع رئيسي آخر وهو المفاوضات مع المجلس العسكري الانتقالي. أريد أن أشدد مرة أخرى هنا على دور الولايات المتحدة. يتمثل دور الولايات المتحدة في دعم جهود الاتحاد الأفريقي، اسمحوا لي أن أشدد على كلمة “دعم”، وكذلك دعم جهود الاتحاد الأفريقي في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد). يترأس رئيس الوزراء الإثيوبي أبي حاليا هيئة “إيغاد” ونحن ندعم وساطتها لأننا نريد أن نكون داعمين لتحقيق الهدف الذي ذكرته في البداية.

وفيما يتعلق بالوساطة، نحن نعتقد أن كلا الوسيطين مؤهلين بشكل بارز. الدكتور لابوت هو وزير خارجية موريتانيا السابق والوزير درير هو وزير سابق وسفير وقد شغل مناصب كثيرة في إثيوبيا. أنا أعرف الوزير درير منذ أكثر من 30 عاما.

ما الغرض من الوساطة؟ لماذا لا نلجأ إلى التفاوض المباشر بين الطرفين؟ لا يثق الطرفان الواحد بالآخر على الإطلاق وتنبهوا إلى أن ذلك يمثل تغييرا كبيرا عن الوقت الذي بدأت فيه الأحداث وعندما كان كل طرف يعتبر الثاني شريكا له. عندما تم تأسيس المجلس العسكري الانتقالي في البداية، اعترضت قوى الحرية والتغيير على بعض من أعضاء المجلس، وجاء الرد بتغيير هؤلاء الأعضاء. ولسوء الحظ، تطورت الأمور ولم يعد أي طرف يثق بالآخر بأي شكل من الأشكال، لذلك نحن نتفق ونعتقد أنه ينبغي أن يكون ثمة وسيط بينهما.

ذكرنا موضوع آخر وهو أنه بعد أحداث 3 حزيران/يونيو، دعت قوات الحرية والتغيير إلى عصيان مدني واسع النطاق وكان ذلك في الواقع أهم ورقة يمكن أن يلعبوها. واعتقدنا أنه سيكون لإنهائهم العصيان المدني بشكل طوعي تأثير إيجابي وأن المجلس العسكري الانتقالي سيبادل ذلك ببعض الخطوات الإيجابية. وكانت إطلاق سراح كافة المعتقلين من تلك الخطوات التي اقترحناها، ولكن رد المجلس العسكري بالقول إنه لم يعد ثمة محتجزين. اقترحنا أيضا سحب القوات من الخرطوم لأن المرور عبر الخرطوم يؤكد على تواجد كثيف للقوات في المدينة، واقترحنا أيضا… وجدنا أن هذه الخطوات ستكون إيجابية.

ثمة أمر جديد ذكرته في البداية أيضا، والسفير دون بوث حاضر معي الآن. حتى 2 حزيران/يونيو تقريبا، لم أكن متأكدا من أننا بحاجة إلى مبعوث خاص. ولكن بعد 3 حزيران/يونيو، أصبحت مقتنعا تمام الاقتناع بحاجتنا إلى مبعوث خاص ليركز على السودان فحسب والدفع بهذه العملية قدما، وكذا كان رأي قيادة وزارة الخارجية. إذن إنه حاضر معي الآن. سيزور الخرطوم وكافة عواصم الأطراف المعنية الأخرى. لم أكن أمزح بالكامل عندما قلت إن مكتبه سيكون في الواقع على متن إحدى طائرات الخطوط الجوية الإثيوبية. سيكون مكتبه هناك بالفعل.

وفيما يتعلق بالخطوات التالية، ما زلنا نؤمن بشدة بهذه الوساطة، وكما سبق أن ذكرت، نحن ندعم جهود كل من الاتحاد الأفريقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي في هذا الصدد.

ينبغي أن نركز أيضا على أن الاتحاد الإفريقي قد دعا إلى تحديد عملية انتقالية بحلول 30 حزيران/يونيو، وهذا التاريخ يقترب بسرعة. علينا أن نشير أيضا إلى أنه ثمة مفسدين من الطرفين، ولكن ليس لدي تفاصيل ذلك بشكل فعلي. لقد اقترب الجانبان عدة مرات من التوصل إلى اتفاق ولكن ألغي ذلك في كل مرة بسبب سلطة معينة أو أي سبب آخر. إذن ثمة مفسدين من الجانبين وينبغي أن يتنبها إلى من ليس له مصلحة في نجاح هذه العملية.

ثمة سيناريوهات محتملة لكل هذه المسألة بصراحة، أحدها إيجابي، وهو النتيجة المرجوة. ثمة اتفاق على عملية انتقالية وهذه العملية تتواصل. وفي نهاية هذه المرحلة، ثمة حكومة بقيادة مدنية يقبلها الشعب السوداني.

وثمة بعض السيناريوهات المحتملة التي ستكون سلبية جدا بصراحة. يمكن أن نصل في نهاية المطاف إلى ما يشبه الفوضى السائدة في ليبيا أو الصومال، وآخر ما تريده مصر هو ليبيا أخرى على حدودها الجنوبية. وآخر ما تريده إثيوبيا هو صومال آخر على حدودها الشمالية الغربية.

وستمثل عودة النظام القديم أحد السيناريوهات السلبية الأخرى، وهذا أمر آخر لا يريده أي طرف استنادا إلى مناقشاتنا.

ويمثل استمرار المجلس العسكري الانتقالي في الحكم أحد السيناريوهات السلبية الأخرى. نحن نشجع بشكل إيجابي كلا الطرفين على عدم السعي إلى حل أحادي. على سبيل المثال، إذا حاول المجلس العسكري الانتقالي تنظيم انتخابات من جانب واحد، سيكون من الصعب جدا أن يثبت أي طرف في المنطقة مصداقيتها. وأنا أعني أي طرف بكل ما للكلمة من معنى. والأمر سيان إذا حاولت قوى الحرية والتغيير تشكيل حكومة من جانب واحد. ستكون كل هذه الإجراءات سلبية جدا.

وأريد أيضا التأكيد على أن الولايات المتحدة تواصل التواصل والتنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية المعنية في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، وستكون هذه إحدى المهام التي سيضطلع بها السفير بوث وآخرون. سيتم عقد سلسلة من المؤتمرات والفعاليات الأخرى في المنطقة وأماكن أخرى وسنشارك على مستوى متعدد الأطراف. وسنشارك أيضا بشكل ثنائي لأن المجتمع الدولي متحد في رغبته في الحصول إلى حكومة بقيادة مدنية في السودان تحقق رغبات الشعب السوداني كما سبق أن ذكرت. ولا أنفك أشدد على الشعب السوداني، الشعب السوداني، الشعب السوداني، لأن هذا ما يريدونه. هذا ما يستحقونه بعد 35 سنة من الديكتاتورية.

سأكتفي بهذا القدر من الكلام وأتيح طرح الأسئلة.

مدير الحوار: شكرا جزيلا لهذه التصريحات. سنبدأ الآن جزء الأسئلة والإجابات من اتصال اليوم.

يأتي سؤالنا الأول من لقمان أحمد من بي بي سي الإخبارية العربية.

السؤال: شكرا لك على هذا الإيجاز.

عقد المجلس العسكري الانتقالي مؤتمره بالأمس وقال إن الولايات المتحدة قد قدمت لهم النصح وإنه لا يأخذ كافة هذه النقاط بعين الاعتبار.

سؤالي هو، إذا واصل المجلس العسكري الانتقالي إجراءاته السابقة ورفض التفاوض مع المعارضة واتخذ تدابير أحادية الجانب، هل تنظر الولايات المتحدة في أي عقوبة أو تدابير للضغط على المجلس؟

السفير ناغي: لن أدخل في أي تفاصيل ولكن المجتمع الدولي بأكمله معني بهذه المسألة. سيتخذ المجتمع الدولي قرارا على المستوى الثنائي ومتعدد الأطراف بشأن كيفية الاستجابة. تقول الولايات المتحدة دائما إن كافة الأدوات المتاحة تظل مطروحة وسنقرر متى وكيفية استخدامها. سأكتفي بقول ذلك في هذه المرحلة.

مدير الحوار: شكرا لك.

ننتقل لسؤالنا التالي إلى سفارة الولايات المتحدة في أديس أبابا حيث ثمة مجموعة تستمع إلى الإيجاز. تفضل لو سمحت.

السؤال: أنا بول شوم من صحيفة واشنطن بوست.

لقد ذكرت أن المجتمع الدولي متحد حول هذه المسألة. انتشرت مخاوف كثيرة بين المحتجين بشأن أن مصر والسعودية والإمارات ستعطي الاستقرار الأولوية على حساب أي شيء آخر. وأيضا، هل تتوقعون أي عنصر ديمقراطي للحكومة المستقبلية بقيادة مدنية في السودان؟ شكرا.

السفير ناغي: ماذا تقصد بالعنصر الديمقراطي؟

السؤال: هل سيكون نظام الحكم ديمقراطيا، إذ يمكن أن يكون الحكم استبداديا في ظل حكومة مدنية أيضا. لقد اكتفيت بالقول إننا نحث على التوصل إلى حكومة مدنية.

السفير ناغي: لا يسعني الخوض في تفاصيل الإشارات السياسية خلف ذلك. نحن ندعم الوساطة في هذه المرحلة وندعم هذه النتيجة واسعة النطاق، وفي نهاية المطاف، سيكون الشعب السوداني الحكم على ذلك.

وفيما يتعلق بنوايا الأطراف الأخرى في هذه الأحداث، ثمةالكثير من الشائعات طبعا. أوصينا قوى الحرية والتغيير أيضا بالتواصل مع مختلف البلدان التي لديها مصالح في السودان، ويمكنني أن أؤكد لكم أن تلك البلدان منفتحة جدا على التواصل مع قوى الحرية والتغيير لأن أفضل طريقة للتخفيف من الشائعات والتصدي لها هي إجراء محادثات مباشرة صريحة ومنفتحة، وهكذا تتوقف الكثير من هذه الشائعات.

مدير الحوار: شكرا.

سؤالنا التالي من مايكل تانتوه من موقع allAfrica.com.

السؤال: طاب يومكم. أنا مايكل تانتوه من موقع allAfrica.com.

سؤالي هو التالي. ثمة شعور جيد في أفريقيا في الوقت الحالي… ما يحدث في الجزائر… وزيمبابوي والآن السودان. الانتفاضة الشعبية… وإذا نظرنا إلى إفريقيا ككل، سنجد أن شعوب إفريقيا، وبخاصة في بلدان وسط إفريقيا التي لديها قادة… مثل الكاميرون. المزيد من الاحتجاجات الشعبية والانتفاضات وما شابه.

لقد أصبح هذا اتجاها سائدا، وأعتقد أنه شيء تقوم الولايات المتحدة وغيرها…

السفير ناغي: لو سمحت. لست أفهم جوهر السؤال. أنت تتحدث بسرعة كبيرة وخطك يتقطع. هلا تبطئ وتشير إلى جوهر السؤال.

السؤال: حسنا.

لقد أصبحت الانتفاضات الشعبية والإطاحة بالدكتاتوريين ثم الحاجة إلى جهة جديدة لتولي المسؤولية نوعا من الاتجاه السائد في إفريقيا الآن. يمكننا أن نأخذ الجزائر على سبيل المثال والانتخابات في زيمبابوي والسودان الآن.

إذا نظرنا إلى أفريقيا ككل، لدينا قادة يستطيعون… وتتحمل الشعوب في الواقع مسؤولية تحقيق المزيد من السلامكما يحدث. أليس…

صوت: عفوا. أنا كريس ميد من السفارة الأمريكية لدى الاتحاد الأفريقي. هلا تطرح سؤالك من فضلك. ما هو سؤالك؟

السؤال: نعم. ما التدابير الوقائية التي تستطيع الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي وربما دول أخرى أيضا اتخاذها للتأكد من ألا يستمر ذلك؟

السفير ناغي: بحسب ما فهمت، أنت تسأل عما يستطيع الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي القيام به لوقف تولي الجيش السيطرة عندما تحدث الانتفاضات الشعبية، أليس كذلك؟

السؤال: هذا سؤالي بالضبط. شكرا.

السفير ناغي: لقد حصل حدثان من هذا النوع مؤخرا، وعلي أن أثني على الاتحاد الأفريقي الذي كان استباقيا إلى حد كبير. إما الاتحاد الأفريقي نفسه أو الهيئات الإقليمية.

تذكروا ما حدث في غامبيا. لقد حاول جامع قلب نتائج الانتخابات وتدخلت الإيكواس بسرعة وتم عكس ذلك.

وفي آخر مثالمع ما حدث في السودان، قام الاتحاد الأفريقي بتعليق عضوية السودان كرد على ما حصل، والاتحاد الأفريقي…لا يسعني التحدث باسم الاتحاد الأفريقي، ولكنني أعرف أن لديه أدوات أخرى يستطيع أن يطبقها إذا تدهورت العملية أكثر أو توقفت.

مرد ذلك إلى مسألة أكبر ذكرتها أيضا عن الأشخاص الذين يبقون في الحكم لعقود وعقود وعقود، والزعماء الذين ينتهي بهم المطاف إلى أن يكونوا أكبر سنا بمقدار أربعة أضعاف متوسط ​​عمر السكان أو خمسة أضعاف في بعض الحالات. ومرد ذلك إلى تسونامي الشباب الضخم الذي تحدثت عنه في خطاباتي، وينبغي على القادة الأفارقة تلبية رغبات الشباب وطموحاتهم أو ينتهي بنا المطاف إلى حالات الفوضى هذه. لقد شهدنا ذلك في زيمبابوي ونشهد أشياء فظيعة ورهيبة تحدث في الكاميرون الآن لسوء الحظ وقد تحدثت عن ذلك مؤخرا.

إذن هل هذا هو الاتجاه السائد؟ الاتجاه الذي أود دعمه حقا هو الاتجاه الإيجابي. ما حدث في إثيوبيا العام الماضي مع رئيس الوزراء آبي وما يحدث الآن أخيرا في جمهورية الكونغو الديمقراطية مع الرئيس تشيسيكيدي وما يحدث في أنغولا مع الرئيس لورنسو. إذن ثمة بالتأكيد تحول كبير يحصل الآن، ويقف العديد من هذه البلدان عند مفترق طرق. لهذا ينبغي أن يواصل المجتمع الدولي المشاركة ودعم التغيير الإيجابي.

مدير الحوار: شكرا.

ننتقل إلى سؤال أرسلته ناديا شارترز من قناة العربية في الولايات المتحدة مسبقا. يقول السؤال: إلى أي مدى ستقوم الولايات المتحدة بحث الجيش السوداني على نقل السلطة إلى المدنيين باستخدام مبدأ الثواب والعقاب؟

السفير ناغي: كما قلت في تصريحاتي الافتتاحية، يتمثل دور الولايات المتحدة في أن تدعم من يشاركون بشكل مباشر. خلاصة القول هو أن الشعب السوداني نفسه هو أكثر الأطراف المعنية هنا. لا يسع للولايات المتحدة أن تكون أكثر اهتماما من الشعب السوداني نفسه. ثم تأتي الدول المجاورة والاتحاد الأفريقي طبعا.

كما سبق وقلت، تتمتع الولايات المتحدة بترسانة من الأدوات الإيجابية والسلبية على حد سواء، ونحن نحتفظ تماما بحق استخدامها بحسب ما نراه مناسبا للمساعدة في تحقيق هذا الهدف الذي ذكرته في بداية هذا الإيجاز.

مدير الحوار: شكرا.

ننتقل إلى توماس ويلسون من فايننشل تايمز.

السؤال: مرحبا، طاب يومكم.

زرت الخرطوم هذا الأسبوع وأجريت مقابلة مع أحد أعضاء المجلس العسكري الانتقالي، الجنرال… أخبرني أن المجلس قد صور الهجوم على… الأسبوع الماضي بواسطة طائرة استطلاع. لقد صوروا الحادث بأكمله. هل كانت الولايات المتحدة تعرف بوجود هذا التصوير؟ وهل سيطلب من السودان تقديم التصوير للمحققين الدوليين بما أنه سيبين بالتأكيد حقيقة عمليات القتل التي وقعت؟ شكرا.

السفير ناغي: قيل لنا أيضا إنه ثمة فيديوهات وأدلة أخرى. خلاصة القول هنا هي أنه في حال إجراء تحقيق من قبل سلطة مستقلة ذات مصداقية، سينظر هذا التحقيق طبعا في مختلف أنواع الأدلة لتحديد المسؤولية وبيان الجدول الزمني وإظهار الجناة والضحايا والأحداث وما شابه.

لذا لن تقوم الولايات المتحدة بإدارة هذه العملية. لهذا من المهم أن يتم إجراء تحقيق ذي مصداقية يمكن التحقق منه، ولا شك في أن المجتمع الدولي سيحصل على النتائج، وكذلك السلطات السودانية التي تقول إنها تريد مساءلة الجناة بشكل كامل.

مدير الحوار: شكرا.

ننتقل إلى هبة نصر من سكاي نيوز عربية.

السؤال: أريد أن أسأل أولا… أعتذر، فاتتني بداية الإيجاز. أريد أن أعرف ما إذا كان الاتصال للحديث عن خلفية الموضوع أم مسجل. وأريد أن أسأل أيضا، عندما تدعون كافة الأطراف إلى المفاوضات، هل تدعون الجيش والمعارضة على حد سواء؟ ما هي الخيارات المتاحة لكلا الطرفين إذا لم تنجحوا في ذلك؟

السفير ناغي: خيارات ماذا؟

السؤال: ما هي خيارات الولايات المتحدة للمضي قدما للتوصل إلى حل سياسي في السودان؟

السفير ناغي: هذا الإيجاز مسجل. يؤسفني أنك فوت التصريحات الافتتاحية. لقد ذكرت هدف الولايات المتحدة بشكل عام، ولكنني أوضحت أهمية الوسطاء لأن الولايات المتحدة لا تلعب دورا مباشرا قياديا. ليست الولايات المتحدة من يقود زمام الأمور في هذا الموضوع. يتمثل دورنا بدعم الاتحاد الأفريقي و”إيغاد” ورئيس الوزراء آبي رئيس “إيغاد” والوسيطين المؤهلين تأهيلا عاليا. وقلت إن دور الوساطة بالغ الأهمية برأينا بسبب انعدام الثقة الشديد بين الطرفين.

لا شك في أن الولايات المتحدة ستراقب هذه العمليةوالنتيجة عن كثب. نريد أن ندعم ذلك إلى حد كبير وأن ينتهي الأمر بمرحلة انتقالية مقبولة ثم بحكومة بقيادة مدنية يدعمها الشعب السوداني في نهاية المطاف.

مدير الحوار: شكرا.

ننتقل إلى جوليا ستيرز من صحيفة وول ستريت جورنال.

السؤال: ما ردكم على المواطنين على الأرض وبعض المحللين الذين يقولون إن الولايات المتحدة تأخرت نسبيا عن المشاركة في العملية الدبلوماسية هنا؟

والأهم من ذلك، ما ردكم على من يقولون إنه لا ينبغي بالدبلوماسيين الأمريكيين أن يجتمعوا بالمجلس العسكري أو أن يعترفوا به كحكومة شرعية؟ ثم تاريخهم مع جرائم الحرب في دارفور وما رأيناه الأسبوع الماضي.

السفير ناغي: لدي بعض التعليقات في هذا السياق.

أود أولا القول إنني أشك في أن الولايات المتحدة تأخرت في هذه العملية. لا أعتقد… قلائل هم من يدركون كل ما قمنا به لإشراك الجميع في مناقشاتنا.

لا نرسل قائمة يومية بأنشطتنا ومحادثاتنا. كما سبق أن ذكرت، كانت العملية تمضي قدما حتى 2 حزيران/يونيو. كان التفاؤل سائدا وكان ثمة نتيجة مرغوبة مطروحة. واتخذنا مسارا مختلفا تماما بمجرد أن تبدل الوضع.

لقد استخدمت كلمة “الاعتراف” ولكننا لا نعترف بأنظمة فردية. أعتقد أنه من المهم أن نشير إلى أن للولايات المتحدة علاقات مع الدول، ويتعين علينا التعامل الآن مع المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير.

ذكرت في تصريحات سابقة إنهما بدآ ضمن علاقة شراكة ولكن تدهورت الأمور لسوء الحظ. أصبحوا الآن خصوما إلى حد ما للأسف، ولكنهم أخصام يتعين عليهم العمل معا من خلال الوسطاء لتحقيق هذه النتيجة المرغوبة.

لذلك أعارض بشدة القول إن الولايات المتحدة تدخلت متأخرة. لن تقوم الولايات المتحدة بحل كل مشاكل العالم من خلال تولي زمام الأمور. نعتقد اعتقادا راسخا أن الاتحاد الأفريقيو”إيغاد” ورئيس الوزراء آبي هم الشركاء المناسبون. ثمة مجموعة من الدول الأخرىالصديقة للسودان. لقد عقد عدد من الاجتماعات وسيستمر ذلك في المستقبل القريب. وكما قلت، نحن نركز على النتائج في نهاية المطاف، على النتيجةالتي ستكون مفيدة للمنطقة والعالموالأهم من كل ذلك، لشعب السودان.

مدير الحوار: لدينا سؤال من أوبا شاجو من iRadio وهو يستمع عبر السفارة في جوبا.

السؤال: سؤالي هو كيف سيفيد تدخل الولايات المتحدة في الأزمة السودانية شعب جنوب السودان، ولا سيما اتفاق السلامة الذي قدمه السودان، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الاتحاد الأفريقي قد علق عضوية السودان؟

السفير ناغي: لقد فهمت السؤال، ومن الواضح أن هذا يمثل مصدر قلق إذ علينا أن نتأكدكمجتمع دوليمن ألا تؤثر الأحداث في السودان على العملية الجارية في جنوب السودان بشكل سلبي. لذا كن مطمئنا إلى أن الجميع مدركين لذلك. في الواقع، لقدناقشنا الموضوع أيضا مع أعضاء في الحكومة في السودانومع شركائنا الذين يتابعون عملية السلام في جنوب السودان. إذن نعم، نحن قلقون أيضا لأننا لا نريد أن تؤثر الأحداث في السودان على العملية في جنوب السودان بشكل سلبي. ولكن أعود مرة أخرى إلى الحديث عن بعض النتائج. إذا تدهور الوضع السوداني إلى حالة من الفوضى، فلا شك في أنه سيكون لذلك تأثير سلبي كبير على العملية في جنوب السودان.

ما زالت وجهة نظر الولايات المتحدة هي أنه ينبغي على الأطراف في جنوب السودان تنفيذ اتفاق السلام بدون تأخيروالمضي قدما. دعونا لا ندع الأحداث في السودان تؤثر عليها بطريقة سلبية.

مدير الحوار: شكرا جزيلا. لسوء الحظ، كان هذا السؤال الأخير الذي لدينا ما يكفي من الوقت للإجابة عليه.

هل لأي منكما تصريحات ختامية يا سعادة السفيرين ناغي وبوث؟

السفير ناغي: الشيء الوحيد الذي أود أن أضيفه هو أنني مسرور لأننا تمكنا من إعادة السفير دونالد بوث إلى هذه المهمة. الأمر مثير للاهتمام لأننا هنا في أديس أبابا معا الآن، وشغل كل منا منصب السفير لدى إثيوبيا في السابق. يشرفني ويسعدني أن أعمل مرة أخرى مع السفير دونالد بوث.

مدير الحوار: شكرا لكما يا سعادة السفيرين ناغي وبوثلانضمامكما إليناوشكرا للجميع على المشاركة وطرح الأسئلة


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.