rss

تصريحات في إيجاز لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع الإنساني في سوريا

English English

السفير جوناثن كوهين
الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بالإنابة
بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك
29 آب/أغسطس 2019

 

بحسب إلقائها

شكرا سيدتي الرئيسة وشكرا للمبعوث الخاص بيدرسون ومساعد الأمين العام لوكوك على الإيجاز. أكرر كلام وزير الخارجية بومبيو في هذه القاعة الأسبوع الماضي وأقول إننا نقدر فرصة استخدام هذا المجلس لمواجهة التحديات المعقدة في الشرق الأوسط. قليلة هي الأماكن التي تمثل اليوم تحديات أكثر مما تمثله سوريا.

أعادت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية التأكيد في تقريره المنشور مؤخرا على وجود حوالى ثلاثة ملايين سوري في منطقة إدلب الكبرى – مما يمثل حوالى 20 بالمئة من السكان المتبقين في البلاد، وذلك على الرغم من نفي الأسد وداعميه لذلك. ويمثل الأطفال أكثر من نصف السكان هناك.

ويشير التقرير إلى مقتل أو جرح مئات المدنيين بسبب الغارات الجوية والقصف منذ شهر أيار/مايو، كما تشير التقديرات إلى فرار أكثر من 400 ألف شخص من منازلهم هربا من أعمال العنف.

تتحرك أغلبية النازحين الساحقة إلى مناطق كثيفة السكان على الحدود التركية في شمال محافظة إدلب حيث تعمل المساعدات الإنسانية فوق طاقتها.

وتتواصل الهجمات التي يشنها نظام الأسد وروسيا وحلفاؤهما في شمال غرب سوريا، كما أنها ازدادت في الأسابيع الأخيرة. ولا ينفك عدد المدنيين القتلى والمصابين والنازحين يتزايد فيما يتسبب نظام الأسد وحلفاؤه بأضرار مدمرة للبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمنشآت الطبية ومرافق المياه.

ليس من مبرر لذلك على حد تعبير مساعد الأمين العام لوكوك بشكل جازم منذ قليل. لقد تفرجنا على فصول هذه القصة تتكشف مرة أخرى عندما خطفت غارة جوية موجهة في حي معرة حرمة في جنوب إدلب حياة عاملين إنسانيين ومسعف وسائق سيارة إسعاف. واستمر العمل البربري بمقتل متطوع من الخوذ البيضاء سارع إلى إسعافهم في واحدة من الغارات الجوية المزدوجة الشهيرة.

شهد الأسبوع الماضي أعمال عنف متزايدة وسيطر النظام في خلاله على بلدة خان شيخون – وهي البلدة التي وقعت ضحية هجوم النظام بالسارين في نيسان/أبريل 2017 والذي سقط حوالى مئة شخص ضحيته.

تدعم الولايات المتحدة الدعوة إلى حل يعالج الوضع في إدلب.

سيدتي الرئيسة، ننظر إلى هذه الهجمات ونشعر أنه من المستحيل أن نصدق أن النظام السوري وروسيا صادقين في الادعاء بعدم السعي إلى حل عسكري لهذا الصراع. نحن نعترض على الهجوم الذي شنه نظام الأسد وحلفاؤه تحت ذريعة شن عمليات لمكافحة الإرهاب. نحن نعرف ماهية عمليات لمكافحة الإرهاب ولكن ما نشهد عليه ليس بمكافحة للإرهاب، على الرغم من أننا نتفق على واقع وجود مشكلة إرهابية في إدلب، ولكنه مجرد ذريعة لمواصلة الحملة العسكرية العنيفة ضد من يرفضون قبول نظام الأسد كما هو.

لذلك ندعو الأمم المتحدة إلى التحرك بسرعة مع مجلس التحقيق المسؤول عن التحقيق في الهجمات على المنشآت الطبية في شمال غرب سوريا.

سيدتي الرئيسة، لا يقتصر الوضع القاسي في سوريا على إدلب. لم يعد أكثر من ستة ملايين نازح بعد إلى منازلهم في مختلف أنحاء البلاد بسبب استمرار العنف. ويعيش ملايين آخرون في خوف دائم على سلامتهم وأمنهم ويفتقرون أيضا إلى الضروريات الأساسية ويحتاجون إلى سبيل يجنون فيه المال لأنفسهم وأسرهم.

تدعو الولايات المتحدة أعضاء المجلس كافة وشركاءنا الإقليميين إلى التأكد من أن تمتع الأمم المتحدة بالقدرة على إيصال شحنات المساعدات بحرية عبر الحدود ومن خلال كافة المعابر الحدودية المتفق عليها وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2449. لا بديل عن العمليات عبر الحدود وهي مهمة بمكان الآن لأننا نشهد على تدهور الوضع الإنساني في إدلب.

نواصل الدعوة إلى وصول المساعدات الإنسانية إلى مخيم الركبان بشكل كامل وإيصال المساعدات الحاسمة بشكل فوري، وكذلك إلى تمكين النازحين من مغادرة المناطق التي لجؤوا إليها بطريقة آمنة وطوعية وكريمة والتوجه إلى المناطق التي يختارونها إذا ما كانوا يرغبون في ذلك. نحن لا ندعم عمليات الترحيل القسري.

من المهم أن يسمح النظام السوري أيضا بوصول الوكالات الإنسانية بانتظام إلى كافة النازحين المحتاجين، بمن فيهم المتواجدين في مخيم الركبان.

إن الإخفاقات المتكررة من جانب ضامني أستانا في الحفاظ على وقف إطلاق النار بين نظام الأسد وجماعات المعارضة على غرار ما حصل منذ أسبوعين قد أثبتت أن شكل المباحثات غير قادر على منع أعمال العنف أو تحقيق مكاسب جوهرية بشكل فعلي للتوصل إلى حل سياسي وتنفيذ المطالب الأخرى لقرار مجلس الأمن رقم 2254، مثل إطلاق سراح المعتقلين.

سيدتي الرئيسة، تدعم الولايات المتحدة بقوة جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا لإنشاء اللجنة الدستورية، والتي ينبغي أن تقودها وتطلقها الأمم المتحدة كجزء لا يتجزأ من قرار مجلس الأمن رقم 2254.

إن عجز ضامني أستانا عن الوفاء بتعهدهم تشكيل اللجنة الدستورية في خلال العامين الماضيين دليل على رضا النظام وروسيا عن استخدام شكل المباحثات هذا لإبطاء التقدم السياسي. نحن ندعو أعضاء مجموعة أستانا إلى وقف محاولتهم العقيمة الرامية إلى الاستيلاء على العملية السياسية ودعم مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا بالكامل عوضا عن ذلك.

التزمت الولايات المتحدة ونظراؤنا الأتراك في 7 آب/أغسطس بإنشاء مركز مشترك للعمليات وتنفيذ هذه الآلية الأمنية في شمال شرق سوريا. نحن نعتقد أن هذه الآلية ستكون وسيلة قابلة للتطبيق لتأمين الحدود واستقرارها وضمان الاستمرارية في جهود التحالف الدولي لهزيمة داعش.

تقف الولايات المتحدة إلى جانب تركيا في الدعوة إلى الحفاظ على اتفاق سوتشي للعام 2018 بين تركيا وروسيا في أيلول/سبتمبر الماضي.

سيدتي الرئيسة، نحن ندعو كافة أعضاء هذا المجلس للمساعدة في ضمان صمود الجهود الرامية إلى إنشاء منطقة لتخفيف التصعيد مصحوبة بوقف لإطلاق النار في مختلف أنحاء سوريا، وبخاصة في إدلب وشمال حماة. لا يمكن تحقيق أي تقدم على المسار السياسي ما لم يتم الوفاء بهذه الشروط.

لا سبيل للمضي قدما طبعا بدون تعاون نظام الأسد وروسيا، ونحن ندعوهما إلى وضع حد لأعمال العنف في سوريا والانضمام إلى المجتمع الدولي في عملية تحقق الاستقرار النهائي في البلاد.

نكرر أيضا الدعوة التي وجهتها الولايات المتحدة وأعضاء المجلس الآخرون في خلال اجتماعنا الأخير بشأن المعتقلين لدى نظام الأسد وندعو للإفراج الفوري عن المدنيين الأبرياء المحتجزين في سجون النظام ومنح الكيانات الدولية المحايدة والمستقلة إمكانية الوصول إلى مراكز الاعتقال، وذلك من أجل البدء ببناء الثقة المتبادلة وأساسا للمصالحة ضروريا لتحقيق سلام دائم.

وسنواصل حتى ذلك الحين ممارسة الضغط بكل الوسائل المناسبة لعزل هذا النظام القاتل الفاسد وحلفائه.

شكرا.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.