rss

تصريحات في إيجاز لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع الإنساني في سوريا

English English

السفيرة كيلي كرافت
الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك
19 أيلول/سبتمبر 2019

 

 

بحسب إلقائها

شكرا سيدي الرئيس.

شكرا حضرة الأمين العام على التحديث المقلق ولكن الضروري بشأن الوضع الإنساني في سوريا.

اسمحوا لي أولا أن أثني على المنظمات والأفراد الذين يقدمون المساعدات لحياة الملايين من السوريين. عملهم بطولي والولايات المتحدة تدعمهم بقوة.

ولكن في الوقت عينه، يؤسفني أن هذا المجلس يستمع مرة أخرى إلى تقارير عن استهداف نظام الأسد وحلفائه للمنشآت الطبية ومقتل المدنيين وحرمان العاملين في المجال الإنساني من الوصول إلى السكان اليائسين.

لا يمكن أن يستمر “العمل كالمعتاد” في خلال هذه الجلسات الشهرية، بل ينبغي أن يحاسب هذا المجلس النظام وحلفاءه على الفظائع التي يرتكبونها، وعلينا ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى حيثما تدعو الحاجة في سوريا.

كان عدد القتلى مروعا في إدلب في خلال الأشهر الأربعة الماضية كما بلغنا، إذ قتل أكثر من ألف شخص، بمن فيهم 304 أطفال على الأقل و164 امرأة و30 عاملا في المجال الإنساني، وسقط حوالى ألفي جريح. المدنيين البالغ عددهم 1089 قتلوا بين نيسان/أبريل وآب/أغسطس على يد قوات النظام السورية وحلفائها بحسب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت.

لقد أعلن نظام الأسد عن وقف لإطلاق النار في 30 آب/أغسطس من جانب واحد، ولكن لم يوفر ما يسمى بـ”وقف إطلاق النار” سوى غطاء ليعيد النظام تجميع صفوفه وتنظيمها ويرتاح قبل الهجوم التالي، تماما على غرار عمليات وقف إطلاق النار التي سبقت.

استأنف النظام أيضا ممارسته الدنيئة – ولكن المألوفة – بشن هجمات تلحق الضرر بمرافق الرعاية الصحية، وقد أصابت غارة من مدفعية النظام مشفى كيوان في إدلب في 13 أيلول/سبتمبر، ليكون المركز الطبي الثاني والخمسين الذي تعرض للاستهداف في الأشهر الخمسة الماضية. إن تأثيرات هذه الضربات مروعة على المدى القصير، ولكن آثارها الدائمة كارثية وستستمر لأجيال عدة. وقد تعرض مركز للخوذ البيضاء في سفوهن للتدمير في 12 أيلول/سبتمبر.

ترحب الولايات المتحدة بقرار الأمين العام إنشاء لجنة للتحقيق في الهجمات التي دمرت المنشآت الإنسانية في شمال غرب سوريا وبتحديد الأمم المتحدة أعضاء اللجنة لإدارة هذا الجهد المهم الرامي إلى المساءلة. ونحن على استعداد لدعم عمل اللجنة ونشجع كافة الدول الأعضاء على أن تحذو حذونا.

بالإضافة إلى ذلك، ندعو الأمين العام إلى نشر تقرير اللجنة النهائي للعلن. يعد الاستهداف المتعمد للمدنيين والمواقع المدنية انتهاكا للقانون الإنساني الدولي – وبخاصة عندما هؤلاء الأشخاص والمواقع في مناطق “منزوعة السلاح” رسميا. سيساعد إصدار تقرير علني بشكل كبير على مساءلة الأطراف المسؤولة.

يجب أن يوقف نظام الأسد وروسيا عمليات القصف التي تسببت في جرح المدنيين ومقتلهم وتدمير البنية التحتية المدنية. ما من حل عسكري لهذا الصراع وقد كررت الولايات المتحدة ذلك مرارا.

فيما يتعلق بمخيم الركبان، نحن نثني على الأمم المتحدة وشركائها لإكمالهم مهمتهم التقييمية وتقديم الإمدادات الحيوية لحوالى 15 ألف سوري نازح.

نحث نظام الأسد وروسيا على السماح بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل مستمر إلى مخيم الركبان من دمشق وإبقاء الطرق التجارية المؤدية إلى المخيم مفتوحة طالما يختار المدنيون البقاء فيه.

يجب أن تكون عودة النازحين واللاجئين في سوريا واضحة وآمنة وطوعية وكريمة. ونحن نحث كافة الأطراف بشدة على العمل مع الأمم المتحدة لضمان توافق مقترحات العودة مع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن النزوح الداخلي وتلقي النازحين كافة المعلومات ليتمكنوا من اتخاذ قرارات واضحة بشأن حركتهم وسلامتهم.

ما زلنا نشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن نظام الأسد قد احتجز الآلاف من السوريين العائدين ويواصل إلقاء القبض على المدنيين وتعذيبهم، بمن فيهم من وقعوا على اتفاقات المصالحة معه. ونحن ندعو إلى وضع حد لممارسات الاحتجاز القاسية لنظام الأسد.

نرحب بجهود أعضاء هذا المجلس الرامية إلى وقف الكارثة الإنسانية التي تتكشف في إدلب. ونحن نؤيد بشدة القرار الذي صاغته الكويت وبلجيكا وألمانيا لتحقيق هذا الهدف، والذي يتضمن وقفا فعليا للأعمال العدائية المستمرة في إدلب وسيحمي المدنيين ويوفر تدابير المساءلة اللازمة. وينبغي أن يدعم كافة أعضاء المجلس مسودة القرار هذه.

أخيرا، إن الجهود التي يبذلها أعضاء المجلس الآخرون للترويج لقرار منفصل يحرم الشعب السوري من وقف إطلاق نار كامل لن توقف معاناة السوريين ويجب ألا تتلقى أي دعم من أعضاء هذا المجلس. أود بالتأكيد أن أؤمن بأنكم ستنضمون جميعا إلي للوقوف مع الشعب السوري من خلال دعم القرار الوحيد الذي سيضع حدا لضربات النظام المستمرة.

شكرا.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.