rss

تصريحات في إيجاز مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا

English English

السفير كيلي كرافت
الممثل الدائم
لبعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك
30 أيلول/سبتمبر، 2019

 

كما ورد

شكرا لك سيدي الرئيس،

نرحب بإعلان الأمين العام بإن لجنة التفاوض السورية والنظام السوري قد توصلتا إلى اتفاق بشأن لجنة ستقوم بصياغة دستور موثوق به ومتوازن وشامل. ويجب أن يعكس هذا الدستور تطلعات جميع السوريين، داخل البلاد وخارجها.

لن يتحقق السلام الدائم بسهولة أو بسرعة. فهو يتطلب الالتزام والعمل الجاد وجهود مضنية على مدى فترة زمنية طويلة.   

الولايات المتحدة آخذا هذا الأمر بالاعتبار وتود تقديم شكرها للمبعوث الخاص بيدرسن، على التزامه وجهده خلال فترة الواحد والعشرين شهرا الماضية في المساعدة على تشكيل اللجنة الدستورية.    

كما أود أن اشكر شركائنا في المجموعة المصغرة، مصر وفرنسا وألمانيا والأردن والسعودية والمملكة المتحدة، فضلا عن تركيا وروسيا لمساعدتنا في اتخاذ هذه الخطوة المشجعة. وأوجه كلمة شكر خاصة لقيادة وأعضاء لجنة التفاوض السورية على تعاونهم، حتى عندما واجه مؤيدوهم هجمات وحشية. 

وأكدت مجموعة سوريا المصغرة في يوم الخميس الماضي على دعمها الواسع لجهود المبعوث الخاص لتنفيذ القرار رقم 2254. وقد شجعنا الأمم المتحدة على عقد هذه اللجنة ونؤكد من جديد إيماننا بإنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع. كما أود انا ان أكرر أنه لا يوجد حل عسكري للصراع.

إن تشكيل اللجنة هو خطوة تاريخية أولى ملموسة في عملية سياسية لحل الأزمة السورية. لكن إذا كنا صادقين، فنحن نعلم إنه يوجد عمل شاق أمام أطراف الصراع وقادة المجتمع المدني الذين سيتم تكليفهم بصياغة دستور سوري جديد وفقا للقرار رقم 2254.

وأجد من الضروري أن يدعم المجلس بقوة جهودهم وكذلك جهود المبعوث الخاص لعقد الاجتماع الأول للجنة في 30 تشرين الأول/أكتوبر. عندما يجتمع أعضاء اللجنة يجب ان يكونوا قادرين على العمل بأمان، بدون أي تهديد عند تغيير نتائج عملهم. 

كما إنه من المهم أن تشارك جميع الأطراف، بما في ذلك المعارضة والنظام وقادة المجتمع المدني بحسن نية في الأيام المقبلة، بهدف ضمان تمثيل الطموحات المشروعة لجميع السوريين.

وإذا كان هناك طرف واحد قد فشل فشلا ذريعا في التصرف بحسن نية فهو إيران. أمر غريب أن تجلس هذه الدولة المسؤولة عن الكثير من المذابح في سوريا، ومعظم الصراعات في الشرق الأوسط، أمام هذا المجلس بالذات اليوم وتلقي لنا محاضرات حول طريق السلام في سوريا.

وإذا كانت إيران ترغب فعلا في المساهمة في العملية السياسية وفقا للقرار رقم 2254، فعليها أن تغادر سوريا وتزيل ميليشياتها وفروعها المرتبطين بها دون تأخير.  

وأود أيضا أن أكون واضحة فيما يتعلق بالنقطة التالية، إذ يجب على نظام الأسد وحلفاؤه ألا يستخدم إطلاق اللجنة الدستورية كذريعة لإيقاف العملية السياسية والسعي إلى حل عسكري للصراع. حيث يجب أن يتوقف العنف في إدلب فورا ودون قيد أو شرط. هذا سيحمي المدنيين الأبرياء ويحسن فرص التوصل إلى حل سياسي على الأرض.

وأشرت في مستهل تصريحاتي إلى أن السلام الدائم يتطلب الالتزام والعمل الجاد. 

لكنه يتطلب أيضا أن نقول الحقيقة حول ما حدث، وما زال يحدث، في سوريا. وهذا هو الجانب من السلام الذي يؤسفني أن ألاحظ أن النظام لا يبدوا مرتاحا له. 

إن عمليات القصف، يا زملائي أعضاء المجلس، تواصل ترويع النساء والرجال والأطفال الأبرياء في إدلب. وقد أدت حملة النظام إلى نزوح أكثر من نصف سكان سوريا. كما أضطر الألاف من الأمهات والآباء السوريين إلى دفن أطفالهم، وهو مصير لا ينبغي أن يعاني منه أحد الوالدين.      

إن الاتفاق على تشكيل لجنة دستورية من المؤكد خطوة مشجعة. ولكن هناك العديد من الأحياء التي تم قصفها والعديد من الأرواح التي زهقت، لا يمكننا اليوم ان نتصرف  كما لو أن الأهوال التي تعرض لها الشعب السوري لم تحدث.

لا يمكن لهذا المجلس تصديق رواية الأحداث التي يفضلها البعض بإن عملنا قد أنتهى تقريبا. فالولايات المتحدة على سبيل المثال سوف تواصل قول الحقيقة حول الفظائع التي ارتكبها هذا النظام، وكذلك ما يجب القيام به لتصحيح الأخطاء التي تم ارتكابها ضد الشعب السوري.  

وأود أن أنهي بياني هذا اليوم من خلال مشاركة قصة قصيرة. إذ تشرفت الأسبوع الماضي بلقاء أمينة خولاني، وهي المؤسس المشارك في جمعية “أسر من أجل الحرية” وهي امرأة شجاعة جداً.      

وقد شعرت بقلق عميق إزاء ما شاطرته معي: إذ أن ما يقرب من 128,000 شخص يواجهون الاحتجاز التعسفي. وهذه الممارسة غير مقبولة ويجب على نظام الأسد إطلاق سراح المعتقلين والسماح للمراقبين الدوليين بالوصول إلى مراكز الاحتجاز.

لكن بالرغم من شعوري بالأسى بسبب رواية أمينة، قامت قصتها بإلهامي كثيراً. فهي تدافع بإخلاص وسعادة وبلا هوادة من أجل كرامة جميع السوريين. وبينما نسعى للمضي قدماً نحو السلام في سوريا، آمل أن يشاركني المجلس هذه المشاعر. 

شكرا لكم.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.