rss

تصريحات في مناقشات مجلس الأمن الدولي حول السلام والأمن في أفريقيا

English English

تصريحات في مناقشات مجلس الأمن الدولي حول السلام والأمن في أفريقيا
الممثل الدائم
لبعثة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك
7 تشرين الأول/أكتوبر، 2019

 

كما ورد

شكرا سيدي الرئيس. وأقدر مشاركة الأمين العام ومؤتمرات الإيجاز التي قدمها ضيوفنا الثلاثة. كما أود أن ابدأ بقراءة مقطع لفت انتباهي في نهاية الأسبوع الماضي: 

“هناك إجماع واسع على أن منع نشوب الصراعات أو إدارتها أو حلها في أفريقيا يتطلب أن يعمل الأفارقة أنفسهم في دفة القيادة ويوجهون عمليات السلام للمضي قدماً وأن يعملوا مع المتخاصمين المحليين لتحقيق المصالحة. ويمكن للأطراف الخارجية مثل الولايات المتحدة تقديم المساهمة من خلال توفير الدعم للمضي قدماً بعملية البحث عن السلام، ولكن لا يمكن فرض السلام من الخارج. بيد أن النزاعات في أفريقيا لها تداعيات دولية واضحة من خلال تدفقات اللاجئين والأضرار البيئية، على سبيل المثال، ومن ناحية إنسانية محضة. كما يوجد إجماع واسع على أن القول المأثور “درهم وقاية خير من قنطار علاج” ينطبق بشكل خاص على النزاعات في أفريقيا”.  

وهذه الكلمات لم تكتب مؤخرا. بل لم يتم كتابتها هذا العام، أو حتى هذا العقد. هي من تقرير معهد الولايات المتحدة للسلام لسنة 1994 حول منع الصراعات في أفريقيا. ما زلنا وبعد خمسة وعشرين سنة نناقش ذات الموضوع ؟ فهل سنستمر في إجراء نفس الحديث؟ وهل نحن راضون عن ذلك؟

يجتمع المجلس عمليا كل أسبوع لمناقشة مناطق العالم المتأثرة بالصراع وعدم الاستقرار. ولكن نقوم في كثير من الأحيان بإصدار بيانات وفرض عقوبات وإنشاء لجان وكذلك إنشاء بعثات لحفظ السلام لمعالجة النزاعات بعد نشوبها.  

ويبدوا لي إننا وصلنا متأخرين قليلا. وإذا كانت هناك رسالة واحد أود أنقلها ، فهي أن هناك ما يمكن لهذا المجلس أن يفعله، وعليه القيام به لمعالجة النزاع قبل نشوبه.    

هناك أربعة إجراءات يمكننا القيام بها قبل النزاع. أولا، يجب أن نستخدم القرارات والبيانات لاستهداف محركات الصراع. إذ تحتاج قراراتنا إلى تنظيم إجراءات محددة موجهة نحو جذور الأسباب، وليس مجرد تجميع كلمات لطيفة على الورق.  

ثانيا، يجب أن نستخدم أنظمة الإنذار المبكر والأدوات التحليلية الموجودة تحت تصرفنا لإثراء مناقشاتنا وزياراتنا الإقليمية.  وسنضمن عند القيام بذلك توجيه تركيزنا على المناطق التي يمكن أن ينشب فيها الصراع، وليس فقط حيث يوجد بالفعل.   

كما ذكر الزميل من ولاية كنتاكي جورج كلوني في تصريحات حول جنوب السودان في الشهر الماضي “إذا كنت لا تهتم” بمشاكل دولة معينة، “فإن مشاكلها ستاتي على عتبة دارك”. وإنه على حق تماما. ثالثا، بما إن البلدان المجاورة تتحمل في كثير من الأحيان أعباء التداعيات الناجمة عن الصراع، يجب علينا زيادة التنسيق مع الهيئات الإقليمية والإقليمية الفرعية

ويجب على مجلس الأمن في الختام أن يواصل دمج المرأة والأمن في جميع أعماله. كما ذكرنا الرئيس ترامب في تصريحاته أمام الجمعية العامة، فإن الدول التي تمكن المرأة تكون أكثر ثراءً وأمانًا وأكثر استقرارا من الناحية السياسية. إذ إن مشاركة المرأة الحقيقية في عمليات السلام ستترجم إلى اتفاقات سلام أكثر استدامة. ومثلما نوهت السيدة ليبراتا مولامولا “إذ أردت القيام بشيء، فأمنحه للمرأة”. 

إن الولايات المتحدة متحمسة لرؤية دولة مثل النيجر تعمل بشكل استباقي لمنع نشوب صراع عنيف. إذ أن النيجر وباستخدام الموارد المحلية والمساعدة الدولية أحرزت تقدما في منع المتطرفين العنيفين من التحرك بحرية على طول حدودها مع مالي. كما تمكنت من إدارة التوترات العرقية-الإقليمية بحذر لحرمان الجماعات الإرهابية من مجموعات جديدة من المجندين المحتملين داخل حدودها. ونحن نتطلع إلى العمل عن كثب مع النيجر لتسليط الضوء على تلك الممارسات الجيدة عندما ينضمون إلى المجلس في كانون الثاني/يناير.    

كما ينبغي أن يركز هذا المجلس على المزيد من الدول مثل بوروندي والكاميرون حيث تهدد الانقسامات الاجتماعية والحكومات الضعيفة الاستقرار فيها. ويمكن أن تؤدي الانتخابات القادمة إلى تفاقم التوترات السياسية والمخاطر الأمنية. فيجب علينا زيارة المواقع الساخنة والتركيز عليها بشكل علني من أجل تسليط الضوء بشكل استباقي على المناطق التي قد تنحدر إلى صراع. وقد فعلنا ذلك فعليا، إلى حد كبير، في جمهورية الكونغو الديمقراطية.    

إن الولايات المتحدة من جانبها ملتزمة التزاما عميقا بالاستقرار والأمن على المدى الطويل في أفريقيا. وهذه ليست مجرد كلمات لنا. بل إنها الحقيقة الأساسية لخياراتنا المالية والسياسية.

يركز جزء كبير من مشاركتنا الثنائية في القارة على الدبلوماسية الوقائية. إذ إن الولايات المتحدة شرعت في برنامج بقيمة 13.5 مليون دولار في بوركينا فاسو لمنع النزاع. وسيسافر وفد أمريكي إلى بوركينا فاسو في وقت لاحق من هذا الشهر لتطوير البرامج إلى جانب الحكومة والمجتمع المدني والشركاء المحليين والدوليين الآخرين.

كما تستثمر الولايات المتحدة ملايين الدولارات في المساعدة الإنمائية كل عام لاستكمال جهودنا الدبلوماسية. ونقدم التمويل والمساعدة التقنية إلى العشرات من البلدان الأفريقية لتطوير الحكم المسؤول وكذلك تشجيع النمو الاقتصادي الشامل ودعم الجهود المحلية للبحث عن بدائل سلمية للنزاع.

وقد قدمنا مساعدة تقنية مماثلة إلى الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والعديد من الدول الأعضاء كجزء من دعمنا لنظام الإنذار المبكر القاري”.  

سيدي الرئيس، لقد أجرينا نفس الحديث حول هذه القضية لفترة طويلة لأن نهجنا في حل المشكلات يكون في كثير من الأحيان رد فعل مفرط. وقد يكون هذا هو الحال ببساطة لأن عمل منع نشوب النزاعات أمر صعب، بل ومرهق. وأنا لا أنكر ذلك، ولكن هذا هو العمل الصحيح المطلوب الذي يجب القيام به. أي القيام بالعمل الذكي. كما إنه العمل المطلوب من المجلس القيام به، وليس مجرد الحديث عنه. 

شكرا لكم.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.