rss

أن تكون قائدا مسيحيا

English English

وزير الخارجية مايكل ر. بومبيو
الجمعية الأمريكية للمستشارين المسيحيين
خطاب
فندق غايلورد أوبريلاند في ناشفيل في ولاية تينيسي
11 تشرين الأول/أكتوبر 2019

 

الوزير بومبيو: صباح الخير للجميع. صباح الخير. صباح الخير. شكرا. شكرا. صباح الخير. صباح الخير للجميع. شكرا للدكتور كلينتون على هذا التقديم الكريم. يسعدني أن أكون معك ومع زوجتك جولي. يشرفني أن أكون معكم ومن الجيد ألا أتواجد في واشنطن اليوم. كنت سأقدم لكم النصح، لتعقدون مؤتمركم هناك العام القادم ربما، ثم فكرت في المسألة فوجدتها فكرة سيئة. ولكن ستستفيد واشنطن كثيرا من حماسكم وحبكم.

أردت أن أستفيد من الفرصة أيضا لأنقل… تحدثت مع الرئيس البارحة وأخبرته أنني قادم إلى هنا، فذكرني أن ولاية تينيسي هي التي قادته للفوز بالانتخابات. قلت إنني أعرف ذلك وطلب مني أن أنقل لكم تحياته وحبه وتقديره لاهتمامكم بالناس في مختلف أنحاء العالم.

أردت أن أكلمكم عن سبب تواجدي هنا. أنا وزير الخارجية وأمضي معظم وقتي في السفر حول العالم، ولكنني أردت أن آتي إلى هنا لأنني أقدر مهمتكم كثيرا. وعندما سنحت لي فرصة التحدث مع تيم بشأن فرصة القدوم والتحدث إليكم، تحمست كثيرا.

نحن نتشارك بعض الأمور، فنحن نتحدث مع الناس في الأوقات الصعبة. نجد أنفسنا وسط نزاعات ونحاول التوسط فيها وتحديد أسبابها الرئيسية. نحاول التخفيف من النزاعات. وعند التفكير في المهام التي تتولونها، نراها مشابهة إلى حد كبير للدبلوماسية التي نتشارك فيها أنا وفريقي كل يوم.

جميعنا يعمل في مهن يكثر فيها التعاطي مع الناس وجميعنا يستهدف القلوب والعقول لتغيير السلوكيات. وكوننا مؤمنين يجعلنا نستنجد بحكمة الله ليساعدنا لننجح ونكون قوة للخير في حياة الناس.

أعلم أنني سأدفع بقولي هذا الكثير من الإعلاميين إلى الامتعاض عندما يسمعون أنني أطلب من الله توجيهي في عملي. ولكنني أؤكد لكم أن هذه الفكرة ليست بجديدة، مع أنني أحب ادعاء أنني أبتكر الأفكار. أحب هذا القول للرئيس لينكولن الذي قال: “لقد جثوت على ركبتي مرات كثيرة بفعل قناعتي الكبيرة بأنه ما من خيار آخر أمامي.”

سأستفيد من الوقت المخصص اليوم للتفكير في معنى أن يكون المرء قائدا مسيحيا، قائدا مسيحيا في ثلاثة مجالات:

المجال الأول هو الجهوزية. كيف يبين المرء نفسه أمام العالم؟ المجال الثاني هو الحوار والكلام. كيف نتشارك مع الآخرين في مختلف أنحاء العالم؟ والمجال الثالث هو القرارات، القرارات التي نتخذها. كيف نتخذ الخيارات؟ على أي أساس؟ ما القاعدة التي نستند إليها لاتخاذ هذه القرارات؟ هذه هي الأمور التي تواجهونها في عملكم كل يوم. هذه هي أمور تواجهها وزارة الخارجية والرئيس ترامب وعلى كل منا أن يواجهها.

وبصراحة، لا ينصب تركيزي على أن أكون قائدا فحسب. لقد تعلمت أن أكون قائدا عند أي مستوى ممكن خلال الوقت الذي قضيته في ويست بوينت وخلال تجاربي الأخرى، ولكنني أريد أن أتكلم اليوم عن ماهية أن يكون المرء قائدا مسيحيا. لقد تعلمت ذلك من خلال تجربة مختلفة تمام الاختلاف. تجربة مع الله وإيماني الشخصي الخاص بالمسيح.

ليس عليكم أن تعترفوا بذلك اليوم، ولكنني على غرار الكثيرين، كنت أذهب إلى الكنيسة في صغري ولكن لم تكن علاقتي بالله مهمة بالنسبة إلي، لأنني كنت أريد أن أشارك في الرابطة الوطنية لكرة السلة. ولكن عندما كبرت وبدأت في الأكاديمية العسكرية الأمريكية، كان ثمة شابين أعلى مني بدرجة وقد دعياني إلى دراسة إنجيلية. أن يشرحا لي كلام الله. وبعد الدراسة والتلمذة معهما، ساعداني لأبدأ مسيرتي مع يسوع.

وسنحت لي مذاك فرصة أن أتولى مناصب قيادية مختلفة. كنت نقيبا في الجيش الأمريكي في وحدة سلاح الفرسان. وقمت بإدارة شركتين صغيرتين في ولايتي الأم كانساس. وشغلت منصب عضو في الكونغرس وحاولت أن أبذل قصارى جهدي لتمثيل سكان جنوب وسط كانساس. ثم عملت كمدير لوكالة الاستخبارات المركزية وأتمتع الآن بامتياز مذهل لخدمة الرئيس ترامب كوزير الخارجية السبعين. أعرف أنه الرئيس الخامس والأربعون، مما يعني أن عدد من يتوالون على منصبي أعلى بكثير.

لقد كان المسيح مركزيا في حياتي أنا وزوجتي سوزان. لقد كنت شماسا في كنيستي في ويتشيتا وكنت أدرس أنا وزوجتي سوزان الصف الخامس في مدرسة يوم الأحد، وكان ذلك درسا مذهلا لي عندما توليت منصب وزير الخارجية. ولكن خلال تلك الفترة، رأينا أيضا كم التحديات التي تواجهونها كل يوم.

تشرفت بالقيام بذلك إلى جانب زوجتي المسيحية المذهلة سوزان وابني نيك الذي يبقيني متواضعا. نعم، لقد ذكرني بالتواضع. كنت على وشك النزول من الطائرة منذ فترة عند الثالثة صباحا. نسيت أين كنت ولكنه أرسل لي رسالة قصيرة. كان الوقت مختلفا هنا على الساحل الشرقي وقد أرسل لي رسالة قصيرة وقال: “لقد كنت على وشك السقوط يا أبي.” لم يكن قلقا علي بل على الولايات المتحدة. لم يكن يريد إحراج الولايات المتحدة. كم الحكمة القيادية الذي يناله المرء ليس بقليل عندما يربي مراهقا، أؤكد لكم ذلك.

إذا صلاتي اليوم هي أنه بغض النظر عن الفهم الذي اكتسبته في هذه الفرص المختلفة التي أتيحت لي، آمل أن أتمكن من مشاركتكم اليوم بعض هذه النعم والتي تعلمت بعضها بصعوبة طبعا فتبارككم في عملكم أيضا.

نعلم جميعا أنه قبل أن يتمكن المرء من مساعدة الآخرين، ينبغي أن يتبع النهج الصحيح. أصل بذلك إلى النقطة الأولى التي أردت التحدث عنها، وهي الجهوزية. بأي طريقة نقارب كلا من هذه التحديات وكل الأمور التي نراها في العالم؟ كيف تمثل صورة جيدة عن القيادة المسيحية؟

يدعونا الكتاب المقدس إلى أن “نتطور عن طريق تجديد طريقة تفكيرنا.” أنا أحتفظ بالكتاب المقدس مفتوحا على مكتبي وأحاول أن أقضي بعض الوقت في قراءته كل صباح. أحتاج إلى أن أتعامل مع الحقيقة كل يوم. ويتمثل جزء من هذه الحقيقة بالتواضع، كما يذكرني ابني. يقول سفر الأمثال “بالتواضع حكمة”.

تسنح لي كل يوم فرصة أن أكون متواضعا بما أنني وزير الخارجية، لأنني أرى العمل العظيم الذي يقوم به فريقي. على غرار الكثيرين منكم، أواجه أيضا مشاكل معقدة جدا وأحتاج إلى الحكمة لمحاولة اتخاذ القرارات الصحيحة. علي الاعتراف بما لا أعرفه وأن أحاول تعلمه وأطرح الأسئلة التي قد يجدها الآخرون واضحة وأن أكون غير محرج وأن أقبل الاستنتاجات عندما يتم تقديم الحقائق التي قد تتعارض مع أي فكرة مسبقة قد تكون لدي.

هذه الجهوزية هي في الواقع من واجبي. من واجبي تجاه الشعب الأمريكي أن أتابع النتائج بناء على تحليل صادق للحقائق أثناء تقديمها. نحن نعرف ذلك أيضا ونراه في حياتنا. قد يعيق الفخر ذلك، ولكن تأتي الحكمة من الجهوزية المتواضعة.

أريد أن أذكر أمرا إضافيا عن الجهوزية، ألا وهو المسامحة. أحب قصة الابن الضال في الكتاب المقدس. يعود الابن إلى المنزل خائفا إذ يعرف أنه أخطأ التصرف ولكن والده يركض إليه مع ذلك. يركض إليه ليرحب بعودته.

يعرف الأشخاص الذين يعملون معي ذلك أيضا. معايير التميز عالية بالنسبة إلي. أحملهم المسؤولية وأمنحهم السلطة. أحدد هذا المستوى العالي من المعايير لأننا نواجه الكثير للحفاظ على سلامة الشعب الأمريكي بحيث لا يمكننا قبول أي شيء أقل من ذلك.

ولكن عندما يحصل إخفاق ويخطئ المقربون مني، لا أسحب منهم مسؤولياتهم. لا أخرجهم من الاجتماعات. أبقيهم في المجموعة وأستمر في إعطائهم عملا مهما. هذا ما يقوم به المسيح من أجلنا فعلينا القيام بالشيء نفسه.

يجب أن نتذكر جميعا… يجب أن نتذكر جميعا أننا خدم غير مثاليين نخدم ربا مثاليا يسامحنا باستمرار وكل يوم. يواصل توظيفنا… يواصل توظيفنا للقيام بعمل أعلى. وعملي في وزارة الخارجية، كما هو الحال بالنسبة لمن يعملون إلى جانبي، هو خدمة الولايات المتحدة كل يوم.

ويقودني ذلك إلى المجال الثاني للقائد المسيحي، ألا وهو الحوار. كيف نتكلم ونتعامل مع الآخرين.

أود أن أعود إلى سفر يعقوب قليلا: “ليكن كل إنسان مسرعا في الاستماع، بطيئا في التكلم.”

هذا درس تعلمته في الجيش من شخص يدعى الرقيب أول بريتر وتذكرته خلال مقابلة لي اليوم. كنت ملازما أولا. كنت قد وصلت لتوي إلى ألمانيا بعد أن أمضيت أربع سنوات في ويست بوينت، وكنت متحمساً جداً. خرجت إلى بلدة صغيرة جدا في فسحات الشرق الأقصى في ألمانيا الغربية ووجدت جنديا عجوزا يدعى الرقيب أول بريتر. ذهبت إليه فقام بتحيتي لأنني كنت الضابط وهو الضابط غير المفوض. رحبت به وقال: “أيها الشاب، ستؤدي جيدا إذا سكت لبعض الوقت.” لقد استعمل في الواقع صفة لن أستخدمها ضمن هذا الحضور المهذب.

استمعت إلى كلامه آنذاك وما زلت. أتعامل كل يوم مع زعماء أجانب يجلسون معي على الطاولة أو في غرفة وأحاول أن أفهم ما الذي يريدونه. ما هي أهدافهم لشعوبهم؟ كيف تستطيع الولايات المتحدة تقديم المساعدة بطريقة تجعل الولايات المتحدة والأشخاص الذين أتحمل مسؤولية الحفاظ على سلامتهم… بطريقة تعطي الأولوية للولايات المتحدة وتساعد بالنيابة عن الشعب الأمريكي؟

أتذكر أثناء تواجدي معهم أن العلاقات السليمة تعتمد على الإصغاء بشكل كامل. يعني الاستماع الجيد أكثر من مجرد الاستماع، بل عو عدم التسرع في الحكم قبل سماع كل جانب حول حقائق معينة. ويتجلى ذلك بوضوح في سفر الأمثال الذي يقول: “الأول في دعواه محق فيأتي رفيقه ويفحصه.”

يأتي أعضاء فريقي إلى مكتبي في كثير من الأحيان ويخالفونني الرأي باحترام. تكون أفكارهم مختلفة عن أفكاري أو عن بعضهم البعض غالبا في الواقع. ينبغي أن أتأكد من أن أستمع وأتفحص كل موقف قبل أن أقول إنه صحيح أو خاطئ أو إن الحقيقة في مكان ما بين هذه الآراء.

أنا متأكد من أنكم تختبرون ذلك. أنا متأكد من أنكم تختبرون ذلك في أبحاثكم أو دراساتكم أو الإرشاد الذي تقومون به عند توجيه أشخاص يتنازعون حول خلاف ما، سواء كان ذلك ضمن زواج أو في الكنيسة أو مع الأسرة. دعونا نتأكد من أننا نفهم الحقائق. عندما يتحقق ذلك، يمكننا أن نبدأ بالمضي قدما والشفاء وحل المشاكل.

بعد جمع البيانات، أشعر أنني مهيأ لأبدأ بالتحدث عن حقائق أساسية وبسيطة وصغيرة. تشير الرسالة إلى أهل كولوسي إلى ذلك بالقول: “ليكن كلامكم كل حين بنعمة مصلحا بملح لتعلموا كيف يجب ان تجاوبوا كل واحد.” أعرف أن هذا جزء جوهري مما يقوم به الكثيرون منكم، سواء كان ذلك بتوجيه من تحادثونهم للرجوع إلى حقيقة الكتاب المقدس أو بإيقاظهم بقوة ليتجاوزوا محنهم.

لقد أدركت ذلك في الحياة. قول الحقيقة ليس مجرد محادثات خاصة بالنسبة إلي. هذا ما أحاول القيام به علنا عند وضع سياسة الرئيس ترامب الخارجية للحفاظ على سلامة الأمريكيين وأمنهم.

لقد قالت هذه الإدارة الحقيقة بطرق عدة لم تنتهجها الإدارات السابقة. على سبيل المثال، في ما يتعلق بمخالفة الصين القواعد واستبدادها وما يجعل من جمهورية إيران الإسلامية معتديا وليس ضحية ولماذا نعلم في قلوبنا أن الولايات المتحدة قوة للخير في العالم.

وأقول بشكل خاص الحقيقة عن الحالة المزرية للحرية الدينية في مختلف أنحاء العالم. تفتخر الولايات المتحدة بتاريخ الحرية الدينية فيها، ونريد أن نبقيها هنا. ولكن يعيش أكثر من 80٪ من البشر حول العالم في مناطق تشهد قمعا للحرية الدينية أو إنكارا كاملا لها.

الحزب الشيوعي الصيني… بينما نجلس هنا اليوم في هذه المنشأة الجميلة في ناشفيل، يقوم الحزب الشيوعي الصيني باحتجاز وإساءة معاملة أكثر من مليون مسلم من الأويغور في معسكرات اعتقال في سنجان. إنها المنطقة الغربية للصين. تتخذ صفحات كتاب 1984 لجورج أورويل حياة هناك.

إذا يتم إلقاء القبض على القساوسة المسيحيين اليوم وضربهم واحتجازهم بصورة غير قانونية في جمهورية إيران الإسلامية. ينبغي أن نتحدث عن هذا الموضوع.

لقد خرب تنظيم داعش المناطق المسيحية في شمال العراق التي تشرفت بزيارتها، وهذا جزء من نهج أكبر لاضطهاد المسيحيين في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

إذا الحقيقة… لقد قلنا الحقيقة خلال العامين الماضيين. استضفنا اجتماعات وزارية. دعونا زعماء من مختلف أنحاء العالم للاجتماع الوزاري بشأن الحرية الدينية في وزارة الخارجية. لقد أطلعنا العالم على هذا النقص وعلى النجاح الذي تحققه الدول عند منح الأفراد كرامتهم الإنسانية الأساسية لممارسة إيمانهم أو عقيدتهم أو اختيار عدم الإيمان إذا أحبوا، وذلك في مختلف أنحاء العالم.

لقد استضفنا أكبر مؤتمر لحقوق الإنسان في تاريخ الولايات المتحدة الصيف الماضي وكان مذهلا بحق. اجتمع فيه قادة روحيون من مختلف أنحاء العالم في منشأتنا الجميلة في غرب واشنطن العاصمة للتحدث عن أهمية الحرية الدينية.

واتخذنا قرارا في الولايات المتحدة هذا الأسبوع وفرضنا قيودا على منح التأشيرات للمسؤولين عن بعض انتهاكات حقوق الإنسان في الصين والتي مازالت مستمرة حتى اليوم.

ومنعنا شركات أمريكية من تصدير بعض المنتجات إلى شركات التكنولوجيا الصينية التي تعزز حصول انتهاكات حقوق الإنسان هذه. قمنا بذلك بتوجيه من الرئيس ترامب لسبب بسيط، ألا وهو أننا نعلم أن الأمريكان لا يرغبون في أن تقوم شركاتهم ببناء آلات لدولة مراقبة استبدادية.

ما زال ينبغي القيام بالكثير من العمل وأطلب منكم اليوم أن تصلًوا من أجل عملي الرامي إلى حماية الحرية الدينية.

اسمعوا، سأكون صريحا معكم، يحتاج العالم إلى سماع هذه الحقيقة. ومعكم وأنتم ترفعون الصوت لهذا الغرض، أنا واثق من أنه يمكننا تحسين كرامة الإنسان للأفراد في مختلف أنحاء العالم.

إليكم الآن فكرتي الأخيرة بشأن القيادة المسيحية. أريد أن أتحدث عن كيفية اتخاذنا للقرارات، للقرارات الفردية في حياتنا الشخصية وحياتنا العائلية والقرارات الأخرى أيضا.

لنبدأ ببعض أصعب القرارات على الإطلاق والتي تتعلق بالمال. أعلم أنك جميعا تدركون ذلك كمستشارين مسيحيين. أنا على استعداد للمراهنة على أن ميزانية مؤسستي أعلى بقليل من ميزانيتكم، على الرغم من أنكم مجموعة كبيرة. ولكن بغض النظر عما إذا كان الأمر يتعلق بالمسائل المالية الخاصة بعائلتكم أو كنتم مسؤولين عن حماية أموال دافعي الضرائب وضمان أن تكونوا مضيفين جيدين، كما أنا اليوم، يدعونا الكتاب المقدس إلى أن نكون مخلصين في قيادتنا لأي شيء لنا شرف توليه، بغض النظر عن كون الكم قليلا أم كثيرا. يجب أن نكون مخلصين في كل ظرف.

فكروا في هذا المثال الشهير. الخادم “الجيد والمخلص” استخدم ما لديه بحكمة.

في العام الماضي… ويواجهني هذا الموضوع مرات عدة. جاءت مجموعة من مكتبي العام الماضي وقالت “مايك، لدينا هذا المشروع الذي نريد العمل عليه. سينفق عشرات الملايين من الدولارات. إليك كيفية تقديم ذلك وهذا الوضع النهائي الذي نسعى إليه.” ومثلما تفعلون في حياتكم اليومية فيما… والجزء الإيماني من حياتكم أيضا، سألت مجموعة من الأسئلة البسيطة حول ما إذا كان ذلك سيمثل استخداما مسؤولا لأموال الشعب الأمريكي؟ هل سنخلق قيمة للشعب الأمريكي؟

أذكر أن الفارق كان بسيطا في هذه الحالة بالذات وكان القرار صعبا. قررت في النهاية أن إنفاق هذه الموارد هو أمر مناسب وأن نضع مجموعة من المؤشرات التي تضمن تقديمنا نتيجة جيدة للشعب الأمريكي. أنا متأكد من أنكم… ثمة قساوسة كثيرون هنا… تتخذون أيضا قرارات بشأن كيفية إنفاق الأموال التي تساهم بها رعاياكم للرب بسخاء. وأعلم أنكم تبذلون قصارى جهدكم لرعيتكم ولكنيستكم أيضا. وستقومون بذلك وأنتم تتذكرون مبدأ القيادة المسيحية المهم هذا، هذه الدعوة إلى الأمانة.

نحن ندرك أن القرارات هي مسألة أولويات في كثير من الأحيان. لقد تحدثت للتو عن قرار واحد اتخذناه في وزارة الخارجية. وهذا يعني أنه لا يمكن إنفاق هذه الموارد في أي مكان آخر. لقد حددنا أولوية. وأنا ممتن لأن دعوتي كمسيحي لحماية الكرامة الإنسانية تتداخل مع التزام الولايات المتحدة منذ قرون عدة بالمهمة عينها في سياستنا الخارجية في مختلف أنحاء العالم.

غالبًا ما تتم جدولة يومي وفقا لمواعيد مدتها 15 دقيقة. أحصل بين الحين والآخر على نصف ساعة راحة وأسمع بين الحين والآخر بعض موسيقى العبادة الجميلة التي تمكنت من الجلوس معكم لسماعها. يجب أن يتعمد كل منا تحديد الوقت لمتابعة مهمة الدفاع عن كرامة الإنسان.

أنا فخور بأن أقول إن الرئيس ترامب قد سمح لوزارة الخارجية بالقيام بذلك. لقد طالبنا بذلك في الواقع.

ستحاول المنظمات الدولية من وقت إلى آخر دس عبارات في وثائقها تدعي فيها أن الإجهاض حق من حقوق الإنسان. ولن نقبل ذلك أبدا. لقد عملنا بجد لإيجاد كل دولار قد يخدم هذه الغاية وعملنا بلا كلل وبتنا قريبين كثيرا اليوم من النجاح والقضاء على ذلك.

نواجه أيضا حالات إتجار بالبشر في مختلف أنحاء العالم. نحن نكشفها ونحاربها.

وجد جهاز الأمن الدبلوماسي لدينا في وقت سابق من هذا العام امرأة شابة وسحبها من حالة إتجار بالبشر في مكان قريب من هنا في دالاس في ولاية تكساس. تم فصل هذه الشابة عن والدتها، تم إرسال الفتاة من غينيا إلى الولايات المتحدة عندما كانت طفلة صغيرة.

كانت تعمل ما بين 12 و16 ساعة في اليوم على مدار الأسبوع بدون تقاضي المال. كانت تطهو وتنظف وتهتم بخمسة أطفال لعائلة ثرية في تكساس. لم يكن يسمح لها بارتياد المدرسة ولم تكن تتلقى الرعاية الطبية ولم يسمح لها باللعب مع الأطفال الباقين في الحي.

تحملت هذه الشابة البؤس الشديد لمدة 16 عاما حتى نجت بمساعدة الجيران المعنيين.

المغزى من هذه القصة هي أن قضيتها لفتت انتباه وزارة الخارجية الأمريكية. أصبحنا المحقق الرئيسي في القضية وتعقب أحد أعواننا والدة هذه الفتاة الشابة التي كانت تتوق لرؤيتها مرة أخرى. تمكنا من نقلها إلى تكساس للإدلاء بشهادتها في المحاكمة. حضرت لتؤكد هوية الفتاة ولتقول “هذه ابنتي.”

تم في النهاية زج الجناة في السجن لفترة طويلة. وتعمل الفتاة اليوم من أجل الحصول على شهادة التنمية العلمية العامة وتلقي المشورة والعيش حياة رائعة.

هذه الانتهاكات للحريات الأساسية والكرامة الإنسانية التي تحدثت عنها اليوم مثل الاضطهاد الديني والإتجار بالبشر والقمع السياسي… إنها تترك ندوبا عميقة.

وأنا متأكد من أن بعضا منكم… وبخاصة من أتوا من الخارج اليوم… أنا متأكد من أنكم تقدمون المشورة لأشخاص يتعالجون من هذا النوع من الصدمات.

نستخدم أنا وفريقي في وزارة الخارجية دبلوماسيتنا كل يوم لإصلاح كافة الظروف التي سمحت لهذه الشرور بالتفاقم.

يواجه آخرون هذه الشرور في أماكن أقرب وهي أماكن لا تكون الآثار العاطفية فيها أقل فظاعة مثل حالات سوء المعاملة أو الوباء الأفيوني، على سبيل المثال لا الحصر.

ولكن بغض النظر عما يواجهكم، أدعو الله أن تساعدوا من تعرضوا للأذى ليبقوا محاطين بكلمة الله. من خلال الحفاظ على التواضع. من خلال إظهار المسامحة. من خلال الاستماع باهتمام وبعناية وعمق. من خلال عدم التسرع في الحكم في الأمور المعقدة. من خلال الاهتمام. من خلال استخدام الوقت بشكل جيد.

أدعو الله ألا تقوموا بهذه الأمور بدافع قوتكم بل على حد قول القديس بولس، بالاعتماد على “القادر على فعل ما هو أكبر من أي شيء نستطيع أن نطلبه أو نتخيله.”

سأذكركم في صلواتي فيما تقومون بعمل الله وأتمنى أن تذكروني بينما أتولى قيادة الدبلوماسية الأمريكية.

شكرا لانضمامكم إلي اليوم. بارككم الله وبارك الولايات المتحدة الأمريكية. شكرا لكم جميعا


عرض المحتوى الأصلي: https://www.state.gov/being-a-christian-leader/
هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.