rss

تصريحات للرئيس ترامب بشأن الوضع في شمال سوريا

English English

البيت الأبيض
23 تشرين الأول/أكتوبر 2019
قاعة الاستقبالات الدبلوماسية
11:41 صباحا بتوقيت شرقي الولايات المتحدة


الرئيس: شكرا جزيلا. أبناء وطني الأمريكان، أحييكم من البيت الأبيض اليوم لأعلن عن نجاح كبير حققناه نحو تحقيق مستقبل أفضل لسوريا والشرق الأوسط. لقد طال الوقت.

لقد رأيتم وقف إطلاق النار الذي توصلنا إليه قد صمد خلال الأيام الخمسة الماضية على طول الحدود السورية، وقد صمد بشكل ممتاز بما يتجاوز معظم التوقعات. وأبلغت الحكومة التركية إدارتي في وقت مبكر من صباح اليوم بأنها ستوقف القتال وهجومها في سوريا وتجعل وقف إطلاق النار دائما. وسيكون دائما فعلاً. ومع ذلك، يمكن تعريف كلمة “دائم” في تلك المنطقة من العالم على أنها مشكوك فيها إلى حد ما ونحن نتفهم ذلك جميعا. ولكنني أعتقد أنه سيكون دائما.

وأصدرت بالتالي تعليمات لوزير الخزانة برفع كافة العقوبات التي تم فرضها في 14 تشرين الأول/أكتوبر ردا على تحركات تركيا الهجومية الأصلية ضد الأكراد في المنطقة الحدودية الشمالية الشرقية لسوريا. وبالتالي، سيتم رفع العقوبات ما لم يحصل شيء لا يسرنا.

الولايات المتحدة هي من توصلت إلى هذه النتيجة، وليس أي طرف آخر ولا أي دولة أخرى. الأمر بسيط جدا. نحن على استعداد لتحمل اللوم وأيضا لتنسب إلينا الأمور الجيدة. يحاولون القيام بذلك منذ عدة عقود. لقد جاء آخرون للمساعدة منذ ذلك الحين ونحن نرحب بجهودهم. تقدمت بلدان أخرى للمساعدة ونعتقد أن ذلك أمر مذهل. يجب أن تتحمل دول المنطقة في نهاية المطاف مسؤولية مساعدة تركيا وسوريا على مراقبة حدودهما. نريد أن تشارك دول أخرى في ذلك.

لقد قمنا بتأمين الحماية للنفط، وسيبقى بالتالي عدد صغير من القوات الأمريكية في المنطقة التي فيها نفط. سنحميها وسنقرر ما الذي سنفعله به في المستقبل.

على أي حال، نحن نحقق من خلال التحركات التي قمنا بها منطقة أكثر هدوءا واستقرارا بين تركيا وسوريا، بما في ذلك منطقة آمنة تمتد على 20 ميلا. إن مصطلح “منطقة آمنة” مثير للاهتمام. هذا هو المصطلح الذي نستخدمه. نأمل أن تصبح تلك المنطقة آمنة. لقد قتل الآلاف في تلك المنطقة على مر السنين. ولكن يتم السعي لجعلها منطقة آمنة منذ عدة عقود وأعتقد أننا حققنا شيئا قويا سيصمد.

يتقاتل كل من تركيا وسوريا وكافة مجموعات الأكراد منذ قرون. لقد ساعدناهم كثيرا وقمنا بعمل رائع لهم. ونحن نغادر الآن. لقد طال الوقت. كان من المفترض أن نبقى هناك لمدة 30 يوما، وكان ذلك منذ حوالى 10 سنوات. كنا سنبقى 30 يوما ونحن الآن على وشك المغادرة. كان من المفترض أن تحصل الأمور بسرعة ثم نغادر. وكانت الأمور سريعة بالفعل إلا أنهم بقوا لمدة 10 سنوات تقريبا. لندع الآخرين يقاتلون على تلك الأرض الملطخة بالدماء منذ وقت طويل.

أود أن أشكر نائب الرئيس بنس ووزير الخارجية بومبيو على قيادتهما للوفد الأمريكي بنجاح كبير إلى تركيا قبل عدة أيام مع مستشار الأمن القومي أوبراين. أريد أن أشكرهم كثيرا. لقد تفاوض الوفد الأمريكي على وقف إطلاق النار الأصلي لمدة خمسة أيام والذي مكن المقاتلين الأكراد من المغادرة بأمان. لقد أوصلهم إلى نقطة تمكنوا من المغادرة منها بصراحة. لقد مكنهم من الخروج والتحرك لمجرد بضعة أميال في اتجاه مختلف بعض الشيء. إذاً مكنهم وقف إطلاق النار من القيام بذلك.

لقد تم إنقاذ عدد لا يحصى من الأرواح نتيجة لمفاوضاتنا مع تركيا، وتم التوصل إلى هذه النتيجة بدون إراقة قطرة دم أمريكي واحدة. لم تقع أي إصابات. لم يطلق الرصاص على أحد ولم يقتل أحد.

لقد تحدثت للتو مع الجنرال مظلوم وهو رجل رائع والقائد الأعلى لأكراد قوات سوريا الديمقراطية. وكان ممتنا جدا لما قامت به الولايات المتحدة. كان ممتنا إلى أبعد الحدود. وأكد لي الجنرال مظلوم أن داعش تخضع لحصار ومراقبة صارمين جدا وأنه تتم حماية مرافق الاحتجاز بقوة. لقد فر عدد قليل منهم… عدد قليل نسبيا، وأعيد القبض على العدد الأكبر من هؤلاء.

أنا متأكد أيضا من أنه سيصدر بيانه عما قريب. أجرينا محادثة رائعة. لقد أنقذنا حياة الكثيرين من الأكراد وهو يدرك ذلك. كانت الحرب ستكون مروعة وغير طويلة على الأرجح. وأنا سعيد جدا بمشاركتنا في هذه المسألة، وهذا شعور نائب الرئيس ووزير الخارجية وكافة أعضاء فريقنا الآخرين. حققنا شيئا ممتازا من خلال التمسك بوقف إطلاق النار هذا. من المميز بحق أن نتمكن من التوصل إلى وقف لإطلاق النار بعد حرب صعبة جدا لفترة قصيرة جدا.

قواتنا في أمان وكان كم الألم والمعاناة من القتال الذي استمر ثلاثة أيام مسؤولا بشكل مباشر عن قدرتنا على التوصل إلى اتفاق مع تركيا والأكراد ولم يكن من الممكن تحقيقه بدون هذه الفورة قصيرة الأجل.

نحن نحتفظ بحق إعادة فرض عقوبات قوية، بما في ذلك التعريفات الجمركية المتزايدة على الصلب وكافة المنتجات الأخرى القادمة من تركيا إذا تخلفت تركيا عن الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك حماية الأقليات الدينية والعرقية، ولكننا نعتقد أنها ستفي بها بالفعل.

بتنا اليوم قوة اقتصادية كبيرة كما لم نكن يوما، والأهم من ذلك هو ألا مثيل لها. قوتنا الاقتصادية أقوى مما كانت عليه في أي وقت مضى ووضع منافسينا ليس جيدا.

نتوقع أيضا أن تلتزم تركيا بالتزامها تجاه داعش. ستكون تركيا بالمرصاد كمساند للأكراد الذين يراقبونهم إذا ما حصل أي شيء.

نناشد أيضا الدول الأوروبية لتسترد المقاتلين الذين أسرتهم الولايات المتحدة وتعيدهم إلى بلدانهم للسجن والمحاكمة. لم تكن أوروبا حتى وقت قريب تستجيب فعلا للقيام بما ينبغي منذ فترة طويلة. هذه هي الآن فرصتهم للتحرك.

هزمت القوات الأمريكية 100٪ من خلافة داعش خلال العامين الماضيين. نشكر قوات سوريا الديمقراطية على تضحياتها لهذا الجهد. لقد كانوا مذهلين. ويجب على تركيا وسوريا ودول أخرى في المنطقة العمل الآن لضمان عدم استعادة داعش أي أراض. هذه منطقتهم وعليهم الحفاظ عليها. عليهم الاهتمام بها.

دعا بعض النقاد السياسيين إلى تدخل عسكري أمريكي آخر ردا على هجوم تركيا في سوريا. رأيي مخالف. ولكن كان وقف التوغل بالقوة العسكرية سيتطلب نشر عشرات الآلاف من القوات الأمريكية ضد تركيا – التي هي حليف لنا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ودولة طورت الولايات المتحدة معها علاقات جيدة جدا، بما في ذلك مع الرئيس أردوغان.

نفس الأشخاص الذين شاهدتهم وقرأت مقالاتهم وهم يقدمون النصح للولايات المتحدة هم الأشخاص الذين كنت أشاهدهم وأقرأ مقالاتهم لسنوات عدة. هؤلاء هم الذين أوصلونا إلى فوضى الشرق الأوسط ولكنهم لم يتحلوا بالرؤية أو الشجاعة لإخراجنا منها. يكتفون بالكلام.

كم عدد الأمريكيين الذين يجب أن يموتوا في الشرق الأوسط جراء هذه النزاعات الطائفية والقبلية القديمة؟ بعد كل الدماء والثروات الثمينة التي ضحت بها الولايات المتحدة في صحاري الشرق الأوسط، أنا ملتزم بمتابعة مسار مختلف، وهو المسار الذي يؤدي إلى النصر للولايات المتحدة.

قمنا بالكثير من الأمور التي اعتبرها الجميع مستحيلة من خلال الكثير من العمل. يؤكد إعلان اليوم مسار عملنا مع تركيا والذي تم الاستهزاء به منذ مجرد أسبوعين. ويقول الناس الآن: “يا لها من نتيجة رائعة. تهانينا.” من المبكر جدا تهنئتي ولكننا قمنا بعمل جيد وأنقذنا الكثير من الأرواح.

والأهم من ذلك أننا تجنبنا تدخلا عسكريا مكلفا آخر قد يؤدي إلى عواقب وخيمة بعيدة المدى. كان يمكن أن يموت الآلاف.

قالت الإدارة الأخيرة: “يجب أن يرحل الأسد.” كانوا يستطيعون تحقيق هذه النتيجة بسهولة ولكنهم لم يفعلوا. رسموا في الواقع خطا أحمر قويا جدا ووهميا… لا بد أنكم تذكرون جميعا الخط الأحمر الوهمي. تعرض الأطفال للقتل بالغاز ولكنهم لم يحترموا التزامهم إذ مات أطفال آخرون بنفس الطريقة المروعة. ولكنني وفيت بالتزاماتي من خلال 58 صاروخ توماهوك.

لا تزال القوات الأمريكية على الأرض في سوريا بعد ثماني سنوات طويلة دفع فيها الرئيس أوباما لتغيير النظام بشكل سيئ. لقي أكثر من نصف مليون شخص حتفهم وأصيب مئات الآلاف بجروح فظيعة ونزح ملايين السوريين الآخرين. الوضع حقا كابوس من البؤس.

لقد شهدنا مأساة على نطاق هائل في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. لقد أنفقنا 8 تريليون دولار على الحروب في الشرق الأوسط ولم نرغب يوما في الفوز بها. ولكن بعد أن تم إنفاق كل هذه الأموال وخسارة كل تلك الأرواح والإصابات الجسيمة في صفوف الشبان والشابات، بات الشرق الأوسط أقل أمانا واستقرارا وأمنا مما كان عليه قبل بدء هذه الصراعات.

نفس من يضغطون من أجل هذه الحروب هم في الغالب من يطالبون الولايات المتحدة بفتح أبوابها أمام هجرة غير محدودة من المناطق التي مزقتها الحرب واستيراد الإرهاب وتهديده إلى بلادنا. ولكن لم يكن ذلك ممكنا بعد اليوم. تدرك إدارتي أن أمن الهجرة يساوي الأمن القومي.

أوضحت في خلال فترة ترشحي للرئاسة أننا نحتاج إلى مقاربة جديدة للسياسة الخارجية الأمريكية، على ألا تسترشد بأيديولوجية بل بالتجربة والتاريخ والفهم الواقعي للعالم.

نحن نبني القوة العسكرية الأمريكية بشكل لم يسبق له مثيل، إذ نستثمر 2.5 تريليون دولار فيها منذ انتخابي. ولكننا لن نستنزف. لن يحدث ذلك مرة أخرى. لن يسمح باستنفاذ جيشنا مرة أخرى بأخذه ليقاتل في مناطق من العالم لا ينبغي أن نكون فيها.

يجب أن نلزم القوات الأمريكية بالقتال عندما تكون المصلحة الوطنية الحيوية على المحك وعندما يكون لدينا هدف واضح وخطة للانتصار وسبيل للخروج من الصراع. هذا ما يتعين علينا فعله. نحن بحاجة إلى خطة النصر. وحده الفوز متاح أمامنا. يجب أن يتمثل أساسنا بالخطة الصحيحة فيكون النصر وحده ممكنا بعد ذلك. لا يستطيع أحد أن يهزمنا. لا يستطيع أحد أن يهزمنا.

أود أن أجدد الشكر لكافة أعضاء الفريق الأمريكي الذي ساعد في التوصل إلى وقف إطلاق النار في سوريا وأنقذ الكثير من الأرواح إلى جانب الرئيس التركي أردوغان، وهو رجل أعرفه جيدا ورجل يحب بلده. إنه يقوم بالشيء المناسب لبلاده برأيه وقد نلتقي في المستقبل القريب جدا.

كما أود أن أشكر الجنرال مظلوم على تفهمه وقوته العظيمة وكلماته المذهلة التي وجهها لي اليوم، لي بصفتي أمثل الولايات المتحدة، لأنه يعلم أننا أنقذنا عشرات الآلاف من الأكراد. ونحن لا نتحدث على المدى الطويل بل على المدى القصير. نحن نتحدث عن شيء كان يحصل في الوقت عينه وتم التخطيط له لفترة طويلة بصراحة.

لا تتمثل مهمة جيشنا بمراقبة العالم. يجب على الدول الأخرى أن تتقدم وتقوم بدورها ولكن ذلك لم يحدث. إن الانفراج الذي تحقق اليوم هو خطوة حاسمة في هذا الاتجاه.

شكرا جزيلا، وبارك الله الولايات المتحدة. شكرا. شكرا.

انتهى

11:56 صباحا بتوقيت شرقي الولايات المتحدة


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.