rss

تصريحات في نقاش مفتوح في مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك الملف الفلسطيني

English English

السفيرة كيلي كرافت
الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك، ولاية نيويورك
28 تشرين الأول/أكتوبر 2019

 

بحسب إلقائها

شكرا سيدتي الرئيسة.

هذه واحدة من أكثر المسائل تعقيدا التي يتعين على المجلس أن يناقشها، لذلك أود أن أشكر المنسق الخاص على جهوده حسنة النية وعلى الآراء المنصفة التي يقدمها خلال هذه الإيجازات.

قبل مناقشة موضوع اليوم، أود أن أذكر بإيجاز الحدث الهام الذي حصل خلال عطلة نهاية الأسبوع. وكما ذكر الرئيس ترامب، “بات العالم مكانا أكثر أمانا” بعد العملية التي قامت بها قوات العمليات الخاصة الأمريكية والتي أسفرت عن مقتل البغدادي. أود أن أتوجه إلى الجنود النساء والرجال الأمريكان وفرق استخباراتنا وشركائنا الذين نفذوا هذه المهمة بلا أي شائبة وأشكرهم على جهودهم لتطبيق العدالة ضد زعيم داعش.

ركزت في تصريحاتي حول هذه المسألة الشهر الماضي إلى حد كبير على إسرائيل التي تلقى قدرا غير متناسب من اهتمام الأمم المتحدة عندما يتعلق الأمر بمناقشة السلام والأمن في الشرق الأوسط. هذا الاهتمام سلبي وغير منصف، ففي العامين الماضيين، كان ثمة حوالى 20 قرارا في الجمعية العامة ينتقد إسرائيل بشكل ضمني أو صريح.

أود أن أستغل تصريحاتي اليوم لألقي الضوء على جهة يتم انتقادها أقل بكثير من إسرائيل ولم يسبق لهذا المجلس أو الجمعية العامة أن تفحصا سلوكها بشكل جدي. إنها حركة حماس وهي منظمة إرهابية تضطهد الشعب الفلسطيني في غزة من خلال التخويف والعنف الصريح وتحرض على العنف ضد إسرائيل. حركة حماس هي واحدة من أكبر العقبات التي تعترض سبيل السلام الحقيقي والازدهار للفلسطينيين وسبيل حل هذا الصراع. لو كانت هذه المنظمة تهتم فعلا بالسلام، ينبغي أن تقوم بدراسة سلوك حماس عن كثب.

تظهر حماس قلة احترام كبيرة للمبادئ الديمقراطية. عبَر سكان غزة المحبطون في الأشهر الأخيرة عن معارضتهم لظروف العيش التي لا تطاق التي فرضها حكم حماس، فقامت هذه الأخيرة بضرب المتظاهرين السلميين بوحشية وداهمت المنازل واحتجزت المنظمين والصحفيين الذين يدافعون عن مستويات معيشية أفضل. أنا أدين هذا السلوك ويجب أن ندينه جميعنا.

إن التجاهل الذي تظهره حماس لإرادة الشعب الفلسطيني وحقوقه لا يقابله سوى تجاهل لحياة الأبرياء. نعلم جميعا أن حماس تطلق الصواريخ على إسرائيل بشكل عشوائي، وقامت بذلك مئات المرات في العام 2019. ولكن من المهم أن نفهم ما يعنيه ذلك على المستوى الإنساني. غالبية الصواريخ التي أطلقتها حماس غير موجهة، مما يعني أن هذه الصواريخ القاتلة قد تصيب صفا مليئا بالأطفال بقدر ما يمكن أن تصيب أهداف عسكرية.

هل يمكنكم أن تتصوروا خوف الأمهات الإسرائيليات اللواتي يعرفن أن أطفالهن قد يقضين وقتهم في المدرسة وهم يركضون من الملعب إلى الملجأ أو خوف الآباء الفلسطينيين الذين يعرفون أن الصواريخ غير الموجهة تمر فوق المنازل التي ينام فيها أطفالهم؟ أنا أدين هذه الهجمات العشوائية ويجب أن ندينها جميعنا.

وإذا كان ثمة أي شيء أسوأ من هجمات حماس على المناطق المدنية، فهي طريقة تعاملها مع الأطفال الفلسطينيين على أنهم بيادق في لعبة سياسية. تشجع حماس القاصرين على الانضمام إلى أعمال الشغب عند السياج الأمني كل يوم جمعة، على أمل أن تندلع أعمال العنف ويصاب الأطفال أو يقتلون نتيجة لذلك، مما يغذي بالتالي آلة الدعاية الخاصة بالحركة. لا يمكن التفكير في نهج مخز وساخر أكثر من هذا. هذه إساءة معاملة للأطفال بشكل واضح وبسيط، وأنا أدينها وعلينا أن ندينها جميعا.

زملائي أعضاء المجلس، تقع علينا مسؤولية قول الحقيقة حول حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والجهات الفاعلة المسلحة الأخرى في غزة، تماما كما يجب أن نقول الحقيقة حول منتهكي حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم. إن الصمت في هذه الحالة أشبه بالعمل المخالف للمبادئ ويمثل إهانة للشعب الفلسطيني.

لذا آمل أن تصدح أبواق حقيقة ما قلناه عن حماس ذات يوم في هذه القاعة وقاعات الأمم المتحدة. يعتمد السلام الدائم في الشرق الأوسط والمستقبل الأفضل لكافة الفلسطينيين على ذلك.

شكرا.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.