rss

بيان الولايات المتحدة: الحوار الإنساني في الجمعية العامة للأمم المتحدة

English English

كورتني ر. نيمروف
ممثلة الولايات المتحدة بالإنابة لدى مجلس الشؤون الاقتصادية والاجتماعية
بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك، ولاية نيويورك
16 كانون الأول/ديسمبر 2019

شكرا سيدي الرئيس.

أصدرت الأمم المتحدة منذ أسبوعين تقرير النظرة الإنسانية العالمية لعام 2020، والذي رسم صورة واقعية للتحديات والمعاناة الإنسانية التي نحتاج إلى معالجتها في العام المقبل.

تتزايد الاحتياجات الإنسانية في خضم اتجاهات مقلقة، مثل الصراعات الطويلة والمعقدة التي تمثلها سوريا التي تشهد اليوم عامها التاسع من الحرب الأهلية، والتشرد السكاني واسع النطاق نتيجة للتطرف العنيف، والذي ما ننفك نشهده في العراق، وزيادة الهجمات ضد العاملين في المجال الإنساني في حالات الطوارئ كما يحصل في جنوب السودان. وتتفاقم الاحتياجات أيضا بسبب الصدمات المناخية الشديدة في بلدان مثل تشاد والنيجر، فضلا عن تفشي الأمراض المعدية الكبير في أماكن مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال سوء الإدارة والعنف والقيود المفروضة على المجتمع المدني في بلدان مثل زيمبابوي وفنزويلا يتسبب بانعدام الأمن الغذائي وتفاقم الأزمات الإنسانية.

يشير تقرير النظرة الإنسانية العالمية إلى أن 168 مليون شخص سيحتاجون إلى المساعدات الإنسانية والحماية في العام 2020، بمقدار 36 مليون شخص إضافي عن تقرير النظرة العالمية الذي صدر في كانون الأول/ديسمبر 2018. وستحتاج الأمم المتحدة والشركاء إلى 28.8 مليار دولار للوصول إلى ما يقرب من 110 مليون شخص من أضعف الفئات. إن الولايات المتحدة هي أكبر جهة مانحة إنسانية في العالم وقد ساهمت بأكثر من 9,3 مليار دولار في العام 2019. ويمثل هذا الرقم حوالى ثلث الـ28,1 مليار دولار التي طلبتها الأمم المتحدة العام الماضي وأكثر من 43 بالمئة من إجمالي الأموال المقدمة للاحتياجات الإنسانية حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

لا يزال اليمن يمثل أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ولا تزال الاحتياجات مرتفعة أيضا في سوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال والسودان وجنوب السودان وفنزويلا. كان ثمة العديد من خطط الاستجابة الإنسانية التي تعاني من نقص التمويل في العام 2019، بما فيها فنزويلا (لم يتم تمويل إلا 25 بالمئة) وسوريا (لم يتم تمويل إلا 36 بالمئة) وهايتي (لم يتم تمويل إلا 29 بالمئة). ويؤكد ذلك على الحاجة إلى زيادة تقاسم الأعباء بين المانحين. نحن مطمئنون لرؤية الجهات المانحة الأخرى تزيد مساهماتها، ولكننا نحث الآخرين مع ذلك على زيادة الجهود والقيام بالمزيد لمواجهة الاحتياجات المتزايدة والمعاناة.

ستواصل الولايات المتحدة مساعدة الناس في وقت الحاجة. تستجيب الولايات المتحدة في المتوسط ​​لأكثر من 65 كارثة كل عام (أكثر من واحدة في الأسبوع) في أكثر من 50 دولة، إذ تقدم المساعدة للمتضررين من الكوارث المفاجئة – مثل الزلازل والبراكين والفيضانات – والأزمات البطيئة الحدوث، مثل حالات الجفاف والصراعات. إن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية هي أيضا أكبر مزود للمساعدات الغذائية في العالم. ولدى الولايات المتحدة قدرات لا تمتلكها أي جهة أخرى في العالم وتفتخر باستخدامها في حالات الطوارئ الإنسانية لمن يحتاج إليها.

بالإضافة إلى زيادة الموارد المالية وعدد الشركاء الذين يتشاركون في العبء المالي، يجب أن نواصل تحسين كفاءة جهودنا الإنسانية وفعاليتها، وذلك جزئيا من خلال دعم الإصلاحات في النظام الإنساني الدولي. ويشمل ذلك ضمان الاتساق بين جهودنا الإنسانية وجهود بناء السلام والتنمية، وتمكين الجهات الفاعلة المحلية، وتحسين الشفافية، وتحسين تقييمات الاحتياجات المشتركة والحيادية. ويجب أن نضغط أيضا على الحكومات وأطراف النزاع للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي. ويشمل ذلك عملنا طويل الأمد لإبقاء العواقب الإنسانية للأزمات مثل اليمن وسوريا على جدول أعمال مجلس الأمن. وفي هذا الصدد، لن تسمح الولايات المتحدة وشركاؤنا أبدا بإسكات أصوات من يعانون أو نسيانهم.

يسر الولايات المتحدة أن تشارك في رعاية القرار بشأن سلامة العاملين في المجال الإنساني وأمنهم وحماية موظفي الأمم المتحدة. ويوجه هذا القرار رسالة مهمة تعبر عن القلق والتضامن إلى العديد من الشجعان الذين يخاطرون بأرواحهم لتقديم المساعدات الإنسانية لملايين الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها.

وقع في الأشهر التسعة الأولى من العام 2019 وحدها 825 اعتداء على العاملين في المجال الصحي ومرافق الرعاية الصحية، مما أسفر عن مقتل 171 شخصا. وتعكس الهجمات الموجهة ضد المدنيين في النزاعات المسلحة، بما في ذلك العاملين في المجال الإنساني، تجاهلا قاسيا للحياة الإنسانية وللقانون الإنساني الدولي.

نحن ندعم هذا القرار بفخر ونقدم خالص شكرنا ودعمنا لكافة العاملين في المجال الإنساني والذين يعملون في العديد من أخطر الأماكن في العالم. نحن ممتنون لخدمتهم الاستثنائية ورحمتهم. وندعو الدول الأعضاء إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وتعزيز حماية العاملين في المجال الإنساني.

تدعم الولايات المتحدة أيضا ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي وتدين استغلال النساء والفتيات في حالات الطوارئ. ولكننا نود التأكيد على أن الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية ينبغي أن تركز على تعزيز الصحة والوقاية، بما يتماشى مع التشريعات والسياسات الوطنية، وليس على الإجهاض. لذلك اقترحنا تعديلات على الفقرتين 58 و59 المتعلق بالشؤون الإنسانية (A/74/L.34).

واقترحنا أيضا تعديلا على الفقرة 62 من قرار الكوارث الطبيعية (A/74/L.31) لمعالجة هذه الأمور.

سيدي الرئيس، لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة التزاما راسخا بدورنا متعدد الأوجه كقائد في العمل الإنساني والدبلوماسية في مختلف أنحاء العالم. وسنواصل السعي إلى تحسين التنسيق وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل فعال للملايين الذين يحتاجون إلى الإغاثة من الصراع والمآسي الأخرى في مختلف أنحاء العالم.

ونطلب أن يكون هذا البيان جزءا من السجل الرسمي للاجتماع.

وشكرا.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.