rss

تصريحات في إيجاز لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في جنوب السودان

English English

السفيرة كيلي كرافت
ممثلة الولايات المتحدة الدائمة
بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك، ولاية نيويورك
17 كانون الأول/ديسمبر 2019

 

شكرا للممثل الخاص شيرر والسفيرة ورونيكا على إيجازيكما. وسعادة السفيرة ورونيكا، اسمحي لي أن أهنئك وفريقك على قيادة للجنة الأمم المتحدة الخاصة بالعقوبات المفروضة على جنوب السودان على مدى العامين الماضيين. لقد كانت خبرتكم وتفانيكم مفيدين جدا لهذا المجلس.

كما سبق وقلت، يتمحور العمل هذا الشهر حول تقييم واضح للملفات التي يهتم بها المجلس. لذلك اسمحوا لي أن أكون واضحة وأقول إن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يفقدان الثقة في تمتع قادة جنوب السودان بالإرادة لتوجيه بلادهم نحو السلام والأمن الحقيقيين. نحن نفقد الثقة في أنهم يتشاركون المصالح الفضلى مع شعبهم الذي يدعو إلى السلام وسط أزمة إنسانية مدمرة ناجمة عن الصراع. لقد زار هذا المجلس جوبا لدعم تنفيذ اتفاق السلام، ولكن قادة جنوب السودان ألقوا لوم عرقلة التقدم بعضهم على البعض الآخر وفشلوا في التأكيد علنا على التزامهم بوقف إطلاق النار. واتفق الطرفان مرة أخرى على تمديد المرحلة السابقة للمرحلة الانتقالية من اتفاق السلام. ولكن كان التقدم المحرز محدودا في الشهر الذي تلا ذلك.

على الرغم من التزام الأطراف بالترتيبات الأمنية وتوحيد الجيش، تشير تقارير موثوق بها عن قيام الحكومة والمعارضة بتجنيد الأفراد. ولا تزال المباني المدنية محتلة، وذلك من قبل القوات الحكومية في المقام الأول. لا تزال جوبا منطقة عسكرية. وقد رفضت الحكومة رفضا قاطعا تقديم أي تنازلات استجابة للدعوة إلى إجراء مشاورات بشأن عدد الولايات وحدودها. وتقوم الحكومة بالترويج للمسؤولين المتهمين بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وإعادة تعيينهم ردا على دعوات المساءلة، وتواصل القوات المسلحة ارتكاب أعمال فظيعة من العنف الجنسي والاجتماعي، بما في ذلك انتهاكات ضد الأطفال. وتسود العتامة المالية ويتم تجاهل مشورة الخبراء استجابة لنداءات التمويل الشفاف لاتفاقية السلام. وقد وافق المجلس التشريعي لجنوب السودان مؤخرا على ميزانية قد تسمح بزيادة الإنفاق على [بدلات] الرعاية الصحية لأعضاء البرلمان بدلاً من ميزانية الرعاية الصحية للبلد بأكمله. وتواصل الأطراف منع المرأة من المشاركة الفعالة والهادفة في عملية السلام على الرغم من الأحكام التي تضمن المشاركة الكاملة للمرأة في تشكيل حكومة انتقالية. وقد باتت قدرة الجهات الفاعلة الإنسانية على الوصول إلى المحتاجين محدودة بشكل متزايد. سلامتهم مهددة ولا تزال العوائق البيروقراطية قائمة وكل ذلك في وقت تتسبب فيه الفيضانات الهائلة في تفاقم انعدام الأمن الغذائي. هذا النقص في التقدم شبه شامل.

ومع ذلك، لا يزال بإمكان قادة جنوب السودان تشكيل حكومة انتقالية شاملة بحلول نهاية فترة المئة يوم. ونشير إلى البيان الصادر عن قادة جنوب السودان اليوم والذي يعيدون الالتزام فيه بتشكيل حكومة وحدة بحلول منتصف شباط/فبراير. ونتطلع نحن وشعب جنوب السودان إلى ترجمة هذه البيانات إلى نتائج ملموسة. يمكن أن يوفر الاتفاق الحالي السلام والاستقرار الذي دعا إليه شعب جنوب السودان بوضوح إذا ما تم تنفيذه بالكامل. وستكون المشاركة الإقليمية ضرورية أيضا وأريد أن أشيد بجهود جنوب أفريقيا بالتعاون مع المبعوثين الخاصين للهيئة الحكومية للتنمية (الإيقاد) وكينيا، وكذلك مع اللجنة المشتركة للرصد والتقييم المعاد تشكيلها، بغرض جمع الأطراف لمناقشة مسألة عدد الولايات وحدودها. ولكن مع ذلك، يجب على الدول الأعضاء في المنطقة محاسبة قادة جنوب السودان أيضا على الفشل في اتخاذ مزيد من الخطوات نحو السلام بغرض إحراز تقدم حقيقي. ففي نهاية المطاف، ستعاني المنطقة برمتها إذا انهارت العملية الحالية وسيحتاج إسكات المدافع في جنوب السودان إلى أكثر من مجرد خطابة واهية.

علاوة على ذلك، يبين العنف في منطقة الولايات الاستوائية وأعالي النيل والبحيرات استمرار الحاجة إلى بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان لحماية المدنيين والقيام بدوريات في مختلف مناطق البلد. يجب أن تسمح الأطراف للبعثة والوكالات الإنسانية بالوصول الكامل إلى كافة المناطق بدون تأخير. يسهل وصول الجماعات المسلحة وقوات الأمن إلى الأسلحة والعنف المستمر وهي مستعدة لجرح المدنيين وحتى قتلهم، مما يبرر فرض حظر قوي على الأسلحة ونظام للعقوبات يستهدف الجهات الفاعلة والكيانات التي تهدد السلام والاستقرار في جنوب السودان. وإذا لم يتمكن قادة جنوب السودان من تنفيذ الأحكام الأساسية لاتفاقهم، يجب أن ينظر المجلس في نظام عقوبات أقوى وموسع. ويبدو في الواقع أن التهديد بالعقوبات وتنفيذها من بين الإجراءات الوحيدة التي تقنع الأطراف بإحراز تقدم. زملائي الأعزاء، فيما نركز هذا الشهر على مصداقية المجلس، نجد أن مصداقية قادة جنوب السودان على المحك اليوم – مصداقية إرادتهم السياسية ومصداقية عملية السلام هذه. تقدم الولايات المتحدة اليوم دعمها الكامل لشعب جنوب السودان ونأمل ألا يخذل القادة هناك بلادهم. وشكرا.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.