rss

الممثل الخاص لشؤون سوريا والمبعوث الخاص للتحالف الدولي لهزيمة داعش السفير جيمس جيفري مع دنيز كيليسلي أوغلو من قناة NTV (تركيا)

English English

وزارة الخارجية الأمريكية
مقابلة
جيمس ف. جيفري، الممثل الخاص لشؤون سوريا والمبعوث الخاص إلى التحالف الدولي لهزيمة داعش، أنقرة، تركيا
12 شباط/فبراير 2020

 

 سؤال: لقد أنهيت كل لقاءاتك مع المسؤولين الأتراك، ونحن نعلم أنها فوضى [عقدة]، ولذلك نتساءل: هل قدّمت أي شيء للمسؤولين الأتراك قد يغير الأمور، توصية لتغيير قواعد اللعبة؟

السفير جيفري: لقد ناقشنا أولاً كيف يمكن لحلف الناتو أن يساعد، هناك اجتماع لوزراء الدفاع في الناتو يجري الآن في بروكسل وقد يكون مفيدًا. ساعد حلف الناتو الدفاع التركي في الجنوب، على سبيل المثال، قدم بطاريات باتريوت في الماضي، ولديه الآن واحدة متمركزة في الجنوب في انجرليك.

لكن أول ما فعلناه هو مقارنة ملاحظاتنا على الأساس القانوني والدبلوماسي للوضع في إدلب، حيث تتّفق الولايات المتحدة تمامًا مع تركيا حول شرعية وجودها وتبرير الأعمال التي تقوم بها تركيا للدفاع عن مصالحها الوجودية ضدّ تدفق اللاجئين والتعامل مع الإرهاب وإيجاد حلّ للنزاع السوري الرهيب مع نظام الرئيس الأسد الذي يرتكب جرائم حرب. ونحن نتفهّم وندعم هذه المصالح المشروعة لتركيا، التي لها قوات في سوريا وتحديداً في إدلب.

من الواضح أن القوات التركية، مثلها مثل قواتنا اليوم، لها الحق في الدفاع عن نفسها عند الهجوم. لقد هاجمتهم القوات السورية في إدلب وقد ردّوا على ذلك. نحن نتفهم ذلك، وننظر، كحلفاء في حلف الناتو، كيف يمكننا المساعدة في ضمان حصول تركيا على المعلومات التي تحتاجها، وضمان أن تكون معدّاتنا التي ننقلها إلى تركيا تعمل بشكل جيد. والتأكد من التنسيق بين جهودنا الدبلوماسية. فنحن أيضًا لدينا قوّات في سوريا، كما أننا نقود إلى ذلك عددًا كبيرًا من الدول في محاولة لإيجاد حلّ دبلوماسي للنزاع بأكمله. على أن تركيزنا اليوم كان في المقام الأول على إدلب وعلى مخاطر تزايد الاعتداءات من جانب الأسد والروس.

سؤال: لقد ذكرت بطاريات الباتريوت. نحن نعلم أن ذلك الأمر كان في صلب المفاوضات بين تركيا والولايات المتحدة، هل هذه هي البطاريات؟ يعني هناك تقدّم في هذا المجال؟

السفير جيفري: لا، ما أقوله هو أن الناتو لديه مجموعة باتريوت في إنجرليك، ولم أعد أذكر من أين جئنا بها ولكنها من إحدى دول الناتو الأوروبية. لذا فإن الناتو كان مفيدًا لتركيا ولا يزال مفيدًا لتركيا. ووزير الدفاع أكار موجود في بروكسل الآن مع وزير دفاعنا إسبر ووزراء دفاع دول الناتو الأخرى الذين يبحثون سوية كيف يمكن أن يكون الناتو مفيدًا، وسنرى ما سينتج عن ذلك.

سؤال: أود أن أسأل عن الدعم الذي يمكن أن تقدّمه الولايات المتحدة. لقد تحدّثت عن ذلك للتو، ولكنني أودّ أن أسأل عن المزيد من التفاصيل. على الرغم من أن روبرت أوبراين قال إنه لن يكون هناك، أعني أن العملية العسكرية لن تكون خيارًا، بعد اجتماعاتكم، ماذا يمكن أن تساعد الولايات المتحدة في هذا الشرط إلى تركيا؟ الخيار العسكري؟ هل العمل العسكري خيار؟ أو بعض العناصر الأخرى؟ ما هي تلك؟

السفير جيفري: حسنًا، كما قال مستشار الأمن القومي أوبراين عندما سئل عما سنفعله، فقد استبعد التدخل العسكري. كما تعلم، نحن نقيّد أيضًا عمل قوّات الأسد في أماكن أخرى، مثل التنف في جنوب سوريا. ونحن نفعل ذلك لأن لدينا مصلحة مهمة للغاية في محاربة داعش، ولكننا أيضا نساعد على الحفاظ على الاستقرار ونشكّل، في الوقت نفسه، مصاعب عسكرية للنظام.

الشيء الآخر المهم هو أن النظام استخدم الأسلحة الكيمياوية بشكل متكرّر في إدلب وحولها في السنوات الثلاث الأخيرة. لقد أدى ذلك إلى قيامنا مرتين – والمرّة الثانية بمساعدة فرنسية وبريطانية – بشنّ ضربات عسكرية ضدّ النظام. لقد أبلغْنا نظام الأسد بأنه إذا تمّ استخدام الأسلحة الكيميائية مرة أخرى في إدلب أو في أي مكان آخر، فسننظر بجدية شديدة إلى إمكانية القيام بعمل عسكري.

سؤال: كيف يمكن للعالم أن يثق بالولايات المتحدة؟ لأننا رأينا في الماضي أن النظام السوري استخدم الأسلحة الكيماوية، وكانت تلك خطوة أخرى ضدّ الخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة، وكما رأينا، لم يحدث شيء. ماذا –

السفير جيفري: حسنًا، بدأت الأمور تحدث. مرّة في عام 2017، ثم مرة أخرى في عام 2018، والحقيقة أننا بعد أشهر تحقّقنا من أن النظام استخدم كمية محدودة من الأسلحة الكيماوية دون وقوع إصابات خطيرة جنوب إدلب مباشرة، أعتقد في محافظة اللاذقية، وقد حذّرنا النظام من ذلك. ونحن نراقب النظام عن كثب. نحن قلقون جدًا بشأن برامج الأسلحة الكيماوية للنظام، وسوف نبقيهم تحت الضغط فيما يتعلّق بذلك أيضًا.

سؤال: حسنًا. أنت تقول إن تركيا حليفتكم في حلف شمال الأطلسي وأنكم تريدون التعاون معها في غرب الفرات. لكننا نعرف أن الولايات المتحدة نفسها، وعلى نقيض حليفها في الناتو، تدعم وحدات حماية الشعب في الجزء الشرقي من الفرات. أنا أطرح هذا السؤال، ما السبب في حصول زيارتك على ردود أفعال كبيرة من المجتمع التركي. ألا تعتقد أن سياسة الولايات المتحدة متناقضة في هذا الميدان؟

السفير جيفري: كلا، نحن موجودون في سوريا، في كلّ من التنف في الجنوب حيث لا توجد قوات سوريا الديمقراطية أو قوات حماية الشعب الكردية وفي الشمال حيث يشكلون جزءًا كبيرًا من القوات الشريكة لمحاربة داعش. لا يزال داعش يشكّل تهديدا خطيرا. ولا يوجد بلد آخر عانى من هجمات داعش أكثر من تركيا، سوى العراق وسوريا حيث بدأت نشاطها من جديد عامي 2013 و2014. مطار إسطنبول وأنقرة وعدة مدن على طول الحدود، كلّها تعرّضت لهجمات فظيعة من داعش. كما أنكم قمتم بعمليات عسكرية ناجحة ضد داعش على وجه الخصوص في [الباب]، ونحن هنا للقتال مع السكان المحليين في الشمال الشرقي الذين يأتون من شتّى الفصائل والجماعات ضدّ داعش ونحن مستمرّون في مواصلة هذه المعركة حتى نتأكّد من الانتهاء من داعش إلى الأبد.

والآن، لدينا اتفاق مع تركيا بشأن عملية نبع السلام، التي جرت في شهر تشرين الأول/أكتوبر. لقد عملنا مع تركيا لوقف إطلاق النار في هذا الجزء. واحترمنا دورنا في العملية، بينما قامت تركيا بدورها. ونحن ننسّق بشكل وثيق في الشمال الشرقي مع الجانب التركي.

سؤال: لكن بقدر ما نعلم في هذا الاتفاق، كان من المفترض أن تنسحب وحدات حماية الشعب من تلك المنطقة، ولكن لا تزال موجودة. أقصد ما هي المستجدّات في هذا الوضع؟

السفير جيفري: لقد انسحبت وحدات حماية الشعب من المنطقة. انسحبت بحلول اليوم الخامس، في 22 تشرين الأول/أكتوبر. أما المشاكل التي يتحدّث عنها الجانب التركي فتتعلّق بالاتفّاق الذي قمتم به في سوتشي مع بوتين على بقية الشمال الشرقي والذي دعا أيضًا إلى انسحاب قوات حماية الشعب الكردية على بعد 30 كم جنوبًا، ونحن لا نتابع ذلك عن كثب لأننا لسنا جزء من ذلك الاتفاق، رغم أننا نفهم من الجانب التركي أنه لم يتمّ تنفيذه.

سؤال: إذاً أنت تقول إن منطقة الاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة هي خلية من إرهابيي وحدات حماية الشعب. هل هذا صحيح؟

السفير جيفري: يمكنني أن أقول إننا نفذنا التزاماتنا بموجبها. أنا دائمًا حذر عند الحديث عن منطقة كبيرة كهذه من تقديم أي تقرير عن وجود أو عدم وجود مجموعة من الأشخاص داخل هذه المنطقة، ولكن بشكل أساسي انسحبت وحدات حماية الشعب من تلك المنطقة. نعم.

سؤال: لأن المسؤولين الأتراك قالوا إنهم ما زالوا هناك.

 

السفير جيفري: حدثت بعض الهجمات هناك وشاهدنا تلك الهجمات، لكن لا توجد مجموعة أو وحدة أو قوة منظمة من وحدات حماية الشعب في تلك المنطقة.

سؤال: حسنًا. لنتحدث عن إدلب. كيف كانت اجتماعاتك اليوم؟ كيف يمكنك أن تصفها؟ ما هو الموضوع الرئيسي بالنسبة لك؟ أقصد هل تعتقد أن تركيا والولايات المتحدة ستعملان معًا؟

السفير جيفري: لدينا أهداف جيوستراتيجية وثيقة للغاية مع تركيا في المنطقتين اللتين لديكم قوات فيهما في الوقت الحالي، في ليبيا وسوريا. مرة أخرى، لا أرغب في الدخول في تفاصيل بعض هذه المحادثات لأننا ما زلنا في مرحلة ما قبل اتخاذ قرارات جديدة، لكن قبل كل شيء، لدينا تحليل متقارب للوضع بين الجانب التركي والجانب الأمريكي حول هذه المشاكل.

ثانياً، نحن ملتزمون بمواصلة التنسيق الوثيق وتبادل المعلومات لتكون مفيدة.

ثالثًا، كلانا قلق جدًا من دور روسيا في ليبيا وفي سوريا عمومًا، وفي الهجوم على إدلب. لقد أوضحنا لنظرائنا الروس أن هذا النشاط غير مقبول. إنه ينتهك قرار الأمم المتحدة رقم 2254 الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار على مستوى البلاد. وقف إطلاق النار في سوتشي الذي تفاوضت عليه تركيا مع روسيا في أيلول/سبتمبر 2018 هو في سياق قرار الأمم المتحدة، ومن ثم هو من وجهة نظرنا وثيقة دبلوماسية قانونية وصحيحة، يتمّ انتهاكها من قبل نظام الأسد بدعم من الروس والإيرانيين.

سؤال: حسنًا، أود أن أتحدث قليلاً عن موقف الروس من ذلك. نعلم أن الولايات المتحدة وروسيا تتحدثان عن قضية إدلب. في إحدى خطبك، قلت إننا قدمنا ​​عرضًا للروس. حثثناهم على قبول حل شاملّ خطوة بخطوة لإدلب.

السفير جيفري: ليس لإدلب، ولكن لكلّ سوريا.

سؤال: كل سوريا. حسنا. ما هو الحل خطوة بخطوة الذي تفكرون فيه في الولايات المتحدة؟

السفير جيفري: المسألة بسيطة للغاية. وهي متضمَّن في قرار الأمم المتحدة رقم 2254. إنها العملية الدستورية حيث اتخذنا خطوة صغيرة للغاية بعد مقاومة كبيرة من قبل الأسد. وهي تقوم على انتخابات حرّة ونزيهة تشرف عليها الأمم المتحدة في جميع أنحاء سوريا وتشمل جميع اللاجئين بمن فيهم الأشخاص هنا (في تركيا)، لتشجيعهم على العودة في ظل حكومة جديدة، بنهج جديد تجاه شعبها. وتقوم على وقف إطلاق النار على كامل الأرض السورية. وتقوم على أساس التعاون الوثيق بيننا جميعا في مجال مكافحة الإرهاب. أدمج ذلك مع الحل النهائي للصراع، عندها تستطيع كلّ القوّات العسكرية التي دخلت البلاد بعد عام 2011 عند اندلاع النزاع العودة إلى ديارها، بما في ذلك قوّات الولايات المتحدة. هذا مهمّ بالنسبة لنا، ولا سيما لأننا قلقون بشأن القوات الإيرانية الموجودة في سوريا والتي تهدّد المنطقة بأسرها بصواريخها بعيدة المدى.

سؤال: حسنًا، أودّ أن أتحدث قليلاً عن قلق أنقرة الرئيسي بشأن تدفق اللاجئين نحو تركيا. إنها قضية مهمة. وتركيا تصر على منطقة آمنة بالقرب من الحدود. على سبيل المثال، أنتم تتحدّثون مع الروس. هل يمكنكم إقناع روسيا لتكون على الأقل موافقة على مبدأ المنطقة الآمنة؟ وهل تحدّثتم عن ذلك خلال اجتماعاتكم اليوم؟

السفير جيفري: بالطبع. لقد سمعت تصريحات الرئيس إردوغان أمام البرلمان اليوم بعد أن تحدث مع الرئيس بوتين. هذا هو بالضبط ما أخبرنا به المسؤولون الأتراك. لقد حدّدوا بالضبط ما قاله الرئيس إردوغان للشعب التركي والبرلمان التركي. وهذا بالنسبة لنا يتوافق مع روح ونصّ اتفاقية سوتشي في أيلول/سبتمبر 2018، ونحن نفهم سبب قلق تركيا الشديد بشأن استعادة هذا التوازن، لأن هنالك الآن ثلاثة ملايين شخص محشورون في منطقة صغيرة جداً حول مدينة إدلب وعلى الحدود التركية، ويمكن أن تحدث كارثة إنسانية في أي وقت. لقد فعلت تركيا الكثير، أكثر من أي دولة أخرى، للتعامل مع اللاجئين من سوريا وللتعامل مع الآثار الإنسانية لهذا الصراع الرهيب. لكنّ تركيا وحدها لا تستطيع التعامل فجأة مع ثلاثة ملايين لاجئ قادمون عبر حدودها. لديه كل الحق في ضمان عدم حدوث ذلك، ونحن هنا لكي نرى كيف يمكننا مساعدة الأتراك على تنفيذ هذا الحق.

سؤال: المال قضية مهمة. بالطبع القضية العسكرية مهمّة، ولكن المال قضية أخرى أيضًا. رأيت خلال بعض التقارير بعد اجتماعاتك مع [براين كولين]، وقد قال إن على المجتمع الدولي فعل المزيد.

هل سيكون هناك ربما أي مؤتمر في المستقبل القريب ناقشته مع المسؤولين الأتراك؟

السفير جيفري: لقد عقدنا ثلاثة مؤتمرات مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة حول الوضع الإنساني في سوريا، آخرها كان في بروكسل، أعتقد في آذار/مارس من العام الماضي. وقد حضرت المؤتمر كما فعل نائب الوزير أونال من الجانب التركي.

إننا نحثّ الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على عقد مثل هذا المؤتمر مرة أخرى هذا العام. نحثّ المجتمع الدولي على مواصلة مساهماته. لقد تجاوزت هذه المساهمات أكثر من 30 مليار دولار، دون احتساب تركيا أو الأردن أو لبنان باعتبارها دول الخطّ الأول لتلقّي اللاجئين، ولكن من بقية العالم، وقد قدّمت الولايات المتحدة منها أكثر من 10 مليارات دولار للتعامل مع أزمة اللاجئين هذه.

لذلك فكر في هذا. فكر فيما كان على تركيا القيام به. فكر فيما يجب أن يفعله المجتمع الدولي بمبلغ 30 مليار دولار. كل ذلك بسبب سوريا، ولم يقبل الأسد وروسيا حلاً وسط لهذا الصراع المستمرّ منذ عام 2011. لقد خلّقوا هذه الفوضى. الآن علينا جميعًا التعامل مع الآثار الإنسانية المترتبة عليه. لقد حان الوقت لوقف هذا. لقد أوضحنا هذه النقطة مرارا وتكرارا للروس. كل ما يمكنني قوله هو أنهم لا يستمعون إلينا ولا يبدو أنهم يستمعون إلى تركيا. لا يبدو أنهم يستمعون إلى أي شخص آخر.

سؤال: أريد أن أسأل عن موقف روسيا. ليس فقط روسيا، ولكن أيضًا الموقف الإيراني. لأن بعض الناس يجادلون كيف يمكن أن تقوم القوّات بضرب الجنود الأتراك رغم وجود روسيا. لماذا أسأل هذا السؤال، لأنه يوجد صراع أو بعض الخلافات بين روسيا وإيران على الساحة السورية. ولقد كنتُ في طهران بالأمس وتحدثتُ مع المسؤولين الإيرانيين، وعلى خلاف ما يقوله الكثير، يقول المسؤولون الإيرانيون إن قواتهم لم تُكسر بعد وفاة قاسم سليماني.

إذن ماذا تريد أن تقول عن هذا الصراع؟ هل ترى هذا النوع من الإشارات؟ هل تعتقد أن روسيا لا تستطيع ممارسة الكثير من الضغط على الأسد بعد الآن؟ وإذا كان الأسد سيجاري إيران، فكيف ستتغلب الولايات المتحدة وتركيا على ذلك؟

السفير جيفري: أولاً وقبل كل شيء، لدى تركيا طرق خاصة بها للتواصل مع إيران أفضل مما لدينا. نحن نرى أن هنالك اختلافًا في الأهداف وفرقًا في الوسائل بين إيران وروسيا في سوريا. لكن الشيء الأكثر أهمية هو أن إيران وروسيا قد انضمتا إلى نظام الأسد لتحقيق نصر عسكري، وهما تتجاهلان قرار الأمم المتحدة 2254، وتتجاهلان المصالح والرؤى والأسئلة الوجودية المتعلقة بالدول الثلاث أو الأربع أو الخمس المجاورة. لديك لبنان وتركيا وإسرائيل والأردن والعراق. وعلى الرغم من ذلك، فإن الروس والإيرانيين يضغطون من أجل حل عسكري. يبدو أنهم جميعا متحدون في ذلك.

ما الذي يحدث بعد ذلك بين هذه الدول الثلاث، لا نعرف. لكن مهمتنا في الوقت الحالي هي إقناعهم بأنهم لن يحقّقوا نصرًا عسكريًا وأن كلّ هذا القتل والقصف للمدنيين عبث لأنهم لن ينهوا وجود أي شخص آخر من سوريا قبل أن يكون هناك حلّ سياسي لهذا الصراع.

سؤال: هل تعتقد – نحن نعرف أن هناك صدامًا عسكريا كبيرًا حقًا. فكيف يمكن إذاً التحوّل إلى الحلّ السياسي؟ أعني أنه يبدو صعباً للغاية من الآن فصاعدًا.

السفير جيفري: أعتقد أن أياً من القوى الكبرى التي شاركت عسكريًا في سوريا، ولا أحسب إيران كقوة كبرى بل هي دولة إرهابية إجرامية مثلها مثل نظام الأسد، بل أقصد روسيا والولايات المتحدة والأعضاء الآخرون في الائتلاف الدولي لهزيمة داعش وإسرائيل وتركيا، كما لاحظت، كانت حريصة جدًا على تجنّب المواجهة فيما بينهم عسكريًا بشكل مباشر. أعتقد أن هذا سيستمرّ. وأعتقد أنه عندما ترى روسيا مع إيران والأسد أنهم لن يحققوا أي تقدم إضافي دون الدخول في صراع معنا في التنف في الجنوب، على سبيل المثال، أو مع سلاح الجو الإسرائيلي أو تركيا، فإنهم سيدركون أن الوقت قد حان للعودة إلى طاولات التفاوض في جنيف وحلّ هذا النزاع بالطريقة التي من المفترض أن تكون من خلال العمل الدبلوماسي، ومن خلال إرادة الشعب السوري.

سؤال: ماذا يحدث إذا لم يتمّ ذلك؟ أعني إذا لم يتصرف الأسد بشكل جيد، وذهب أبعد من ذلك. هل تعتقد أنك ترى حربا في المنطقة؟

السفير جيفري: لا أعتقد أنه ستكون هناك حرب في المنطقة لأنني أعتقد كما قلت أن اللاعبين الرئيسيين الأربعة، الدول الجادّة المنخرطة في سوريا، وهي روسيا والولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل، هي حذرة جدا على الصعيد العسكري، وهذا يشمل روسيا في هذا الصدد.

لذلك يجب علينا أن ننتظر لنرى. غير أن هذا الأمر في نهاية المطاف ليس وضعا مستقرا بالنسبة للأسد. انظر أين هو. ثلاثون في المئة من بلاده ليست تحت سيطرته. لديه الإيرانيون يقومون بتنفيذ عملياتهم الخاصة ضدّ دول الجوار. وقد هرب نصف السكان إما إلى تركيا أو الأردن أو لبنان أو إلى أوروبا، قرابة ستة ملايين شخص. وفرّ ستة ملايين آخرين إلى مناطق داخل سوريا مثل إدلب أو الشمال الشرقي أو الشمال الغربي هربا من براميله المتفجّرة وقواته العنيفة. واقتصاده في حالة خراب.

فقد انخفض سعر الليرة السورية إلى أكثر من ألف ليرة مقابل الدولار. لم يروا هذا في سوريا أبدا من قبل. اقتصاده في حالة من الفوضى. لا أحد سوف يعيد هذا الاقتصاد مرة أخرى. روسيا وإيران ليس لديهما المال. ولن يساعد الغرب والعالم العربي حتى نتوصّل إلى حلّ سياسي. لذلك سوف نترك هذا الضغط السياسي والاقتصادي يزيد على النظام.

ولعلك لاحظت أنهم لم تتم دعوتهم إلى جامعة الدول العربية. ليسوا موضع ترحيب في برلمانات العالم بأسرها. سنبذل قصارى جهدنا لضمان استمرار ذلك، كي لا ينسى أحد ما يحدث لشعب حلب ولأهالي إدلب.

سؤال: دعني أسألك، وهذا سيكون سؤالي الأخير. ما هو موقفكم من [كلام غير مسموع]. لقد ذكرت مرات عديدة أنكم على ما يرام إذا ما بقي في السلطة. ما هو موقف الولايات المتحدة من الآن فصاعدا، إذا أخذتم بالاعتبار كلّ ما قام به؟

السفير جيفري: ننظر إلى قرار الأمم المتحدة رقم 2254 وما نسميه التاريخ التشريعي والاتفاقيات التي أبرمناها نحن والروس وتركيا ودول أخرى في مجموعة متنوعة من الاجتماعات الدولية حول سوريا منذ عام 2012. وهي توضح أن الجميع، أن المجتمع الدولي بأسره في إطار 2254، يتوقّع قيام حكومة سورية لا تشنّ حرباً على شعبها وتحمل مسؤولية جرائم الحرب ضدّ شعبها. وهذا يخلق بيئة ترحيب للاجئين للعودة، بدلاً من التجربة الرهيبة التي عاشها بعض اللاجئين الذين عادوا، وهم قلّة. دولة لا تستخدم الأسلحة الكيمياوية أو غيرها من أسلحة الدمار الشامل ضدّ شعبها أو ضدّ جيرانها. دولة لا تدعم الإرهاب من مختلف الأنواع أو تسمح بنموّه على أراضيها، ودولة لا تدعم أجندة إيران الإرهابية وغيرها في جميع أنحاء المنطقة. ولا تهدّد بأي حال المصالح الوجودية لجيرانها، وعلى رأسهم تركيا. هذا ما نحتاجه من الحكومة السورية.

إذا تمكّن الأسد من تحقيق ذلك، فسنخضعه للاختبار. لا أعتقد أنه يستطيع ذلك، لكن موقفنا الرسمي ليس تغيير النظام بل تغيير السلوك.

سؤال: حسنًا. شكراً جزيلاً للسفير جيمس جيفري لانضمامك إلينا وعلى وقتك وإجاباتك.

السفير جيفري: شكرا جزيلا لك.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.