rss

إيجاز خاص للسفير جيمس جيفري والسفير ساترفيلد حول إدلب

English English, Русский Русский

وزارة الخارجية الأمريكية
للنشر الفوري
إيجاز خاص عبر االهاتف
السفير جيمس جيفري
الممثل الأمريكي الخاص لسوريا والمبعوث الخاص إلى التحالف الدولي ضد داعش
والسفير الأمريكي في تركيا ديفيد ساترفيلد
10 آذار/مارس، 2020

 

المنسق:] سنبدأ المؤتمر بتصريحات افتتاحية من متحدثينا ومن ثم نتحول إلى الأسئلة. وسنبذل أفضل ما لدينا لتلقي أكبر عدد ممكن ضمن الوقت المتاح، والذي هو عبارة عن 30 دقيقة تقريبا.

إن مؤتمر اليوم للتذكير رسمي وعلني. وسأحول دفة الحديث عند هذه النقطة إلى ضيوفنا. 

السفير جيفري: جزيل الشكر، شكرا لكم جميعا على إجراء الاتصال. نحن هنا اليوم في بروكسل للتحدث مع المسؤولين في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي حول استمرار الأزمة في إدلب على الرغم من وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي. فإدلب هي النقطة المحورية للصراع السوري بأكمله منذ سنة 2011، حيث يسعى نظام الأسد، المدعوم من إيران وروسيا، إلى تحقيق انتصار عسكري في تحد لنهج المجتمع الدولي، وهي تسوية تفاوضية بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 2254، والتي وافق عليها الجميع في مجلس الأمن، بما في ذلك روسيا، في كانون الأول/ديسمبر، 2015.   

نركز الآن، أولا وقبل كل شيء، على الكارثة الإنسانية، حيث تكدس حوالي ثلاثة ملايين ونصف المليون من اللاجئين، أو النازحين داخليا، في حوالي نصف محافظة إدلب، وكثير منهم قريب جدا من الحدود التركية، الذين يخاطرون بالعبور عبر تركيا وزعزعة استقرار تركيا، وربما الانتقال إلى أوروبا إذا لم يستمر وقف إطلاق النار. ونحن لذلك نبذل قصارى جهدنا للعمل مع الاتحاد الأوروبي والعمل مع الناتو لرؤية الخطوات الأمنية والإنسانية وكذلك الاقتصادية والدبلوماسية التي يمكن اتخاذها، أولا وقبل كل شيء، لضمان بقاء وقف إطلاق النار دائما، وثانيا أنه يمكننا البدء في تحريك جميع الأطراف إلى تسوية تفاوضية.    

أنقل دفة الحديث إلى ديفيد

السفير ساترفيلد: أود فقط أن أسلط الضوء على واقع وحجم التحدي الذي يواجهه المجتمع الدولي، ولاسيما أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وتركيا على وجه التحديد. إذ أن قرار روسي متعمد لبدء حملة في إدلب، وهي أخر منطقة خفض التصعيد موجودة حاليا، تم اتخاذه للتأثير بشكل أساسي على وجود أكثر من ثلاثة ملايين مدني برئ، معظمهم من النساء والأطفال. من وجهة نظر روسيا فإن إجبار حركة المدنيين ونزوحهم من ديارهم في ظل ظروف صعبة للغاية نحو الحدود التركية، هذا الأمر سيجبر تركيا على اتخاذ قرارات مواتية للطموحات الروسية لاستعادة منطقة إدلب لصالح النظام والتأثير الذي تتركه، من خلال استعادة إدلب، هي نهاية قدرة المجتمع الدولي على رؤية التنفيذ الكامل للقرار رقم 2254 أو الوضع الذي يوجد فيه أي موقف ضد العدوان الروسي.         

أؤكد أنه عدوان روسي، لان النظام السوري بمفرده لا يمكنه القيام بهذه الحملة. ويتم تمكين هذا الأمر، في جميع الأوقات، من خلال النشاط الجوي والأرضي الروسي، ولكن بشكل خاص في المجال الجوي. تواجه تركيا هذه الحالة مواجهة مباشرة الآن، لكن أوروبا ككل، تواجه التحدي الذي يفرضه ما يصل إلى 3 ملايين نازح ينتقلون بطريقة مضغوطة بشكل متزايد، كما أشرنا من قبل، على الحدود التركية. لابد من القيام بما هو ممكن في هذه اللحظة لتحقيق الاستقرار، بطريقة دائمة، لوقف إطلاق النار المتفق عليه في موسكو بتاريخ 5 آذار/مارس، لوضع حد للتوغلات الإقليمية. لن يكون هناك منطقة آمنة، ولا منطقة أمنية، إذا لم يكن هناك وقف دائم لإطلاق النار. 

إن السجل المحزن لسوريا على مدى العاميين الماضيين هو وقف إطلاق النار مع الضمانات الروسية والتي لم تكن عمليات وقف إطلاق النار. وهي كانت توقفات مؤقتة للتعاملات ريثما تستعد روسيا لشن حملة جديدة. لا يجب أن يكون هذا الأمر هو الحال في إدلب.

المنسق: شكر جزيلا لكما على هذه التصريحات. وبالنسبة للذين يستمعون منكم في بلده، إنه السفير جيفري الذي تكلم في البداية ومن ثم تبعه السفير ساترفيلد.   

سننقل دفة الحديث لكم، إذ سنتحول إلى أسئلتكم.

سيكون سؤالنا الأول من حسين حياتسيفر من جمهورييت التركية. تفضل بالحديث.  

السؤال: مرحبا، سؤالي موجه للسيد جيفري. إذ نعلم أن تركيا طلبت من الولايات المتحدة إرسال بطاريات صواريخ باتريوت الدفاعية لتحسين قدراتها على الدفاع الجوي في تصعيد إدلب. وكانت هناك تقارير في الآونة الأخيرة تفيد بأنك تضغط على البنتاغون لإرسال صواريخ باتريوت الدفاعية إلى تركيا لمساعدتها على صد هجوم الحكومة السورية في إدلب، لكن البنتاغون كان يرفض ذلك. وقد صرح وزير الخارجية التركي مؤخرا بأن تركيا لا تزال ترغب في نشر صواريخ باتريوت بالقرب من حدودها السورية كجزء من عملية السياج الفعال للناتو. واليوم أنت في بروكسل لزيادة مساعدات الناتو لهواجس تركيا الأمنية من إدلب. فهل هناك أي احتمال بأن ترسل الولايات المتحدة أو أي حليف أخر من حلف الناتو المزيد من صواريخ باتريوت إلى تركيا كجزء من عملية السياج الفعال؟ وهل هناك خلاف داخل الإدارة الأمريكية حول هذه المسالة؟ شكرا لكم.        

السفير جيفري: أقدم شكري الجزيل لك. في البداية، كانت مقالة بوليتيكو خاطئة تماما في التفاصيل وبعض النقاط الأساسية التي أوضحتها، لكنني سأضع ذلك جانباً. بالطبع نحن نبحث عن طرق يمكننا من خلالها مساعدة تركيا. ونحن هنا لهذا السبب. وتركيا وبموجب المادة 4 من ميثاق حلف الناتو دعت دول الناتو إلى دعمها، ونحن نعمل مع دول الناتو الأخرى لمعرفة الخيارات المتاحة.  

هناك بطاريات باتريوت للناتو من إسبانيا، وبطارية واحدة موجودة الآن في تركيا، وكانت هناك عمليات نشر مختلفة لقوات الناتو منذ سنة 2012 في تركيا استجابة للأزمة السورية. ونحن ننظر إلى ما يمكن أن يفعله الناتو. وكل شيء مطروح على الطاولة. وسنرى ما سيحدث بعد ذلك، وما يريد حلفائنا طرحه على الطاولة، ومن ثم سنرى ما يمكن للولايات المتحدة أن تفعله لدعمهم.

شكرا لكم.   

المنسق: حسنا، شكرا جزيلا لك.

سنأخذ سؤال تم طرحه علينا مسبقا. وهو يأتي إلينا من إليا توختر من صحيفة داي راينفالتس الألمانية. والسؤال هو: “ماذا يمكنك أن تقول بخصوص الوجود ومشاركة القوات الإيرانية ووكلائها في إدلب؟”     

السفير جيفري: سأجيب على هذا السؤال، أنا جيفري. تتمثل احدى المخاطر الرئيسية التي تواجه المنطقة من هذه الأزمة الرهيبة في مشاركة القوات الإيرانية، ليس فقط في دعم نظام مجرم الحرب نظام الأسد، ولكن أيضا في نشر أنظمة صواريخ بعيدة المدى وأنظمة أسلحة أخرى لتهديد شركائنا وحلفائنا مثل تركيا وإسرائيل والأردن وكذلك تهديد مواقعنا العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط كما راينا مؤخرا في العراق. وقد لاحظنا أن هذه القوات أصبحت ضالعة بشكل مباشر في القتال في إدلب، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن قوات الجيش السوري شبه انهارت تحت وطيء الهجوم التركي في الأسابيع القليلة الماضية. وهذا مؤشر أخر على أن إيران تقود محورها في سوريا، ليس فقط لدعم نظام الأسد، وهو أمر سيء بما فيه الكفاية، ولكن تحاول توسيع أجندة الهيمنة الخاصة بها في جميع أنحاء شمال بلاد الشام، وهذا أمر تعارضه الولايات المتحدة تماما.     

المنسق: شكرا جزيلا لك. سيكون سؤالنا التالي من ديغر أكال من قناة دوتشه فيله التركية. تفضل بالحديث. 

السؤال: سيادة السفير جيفري، هل تتوقع تركيا ردا من الناتو بشأن الطلب المقدم في 28 شباط/فبراير. وما الطلبات التي انتم على استعداد لدعمها وما هي التحديات التي تواجهها في تلبية طلب تركيا؟ وقد تناولت بالتفصيل موضوع المساعدات الإنسانية. وأعلن الاتحاد الأوروبي عن شروط مسبقة للمساعدات الإنسانية لإدلب. ويريد الأوروبيون ضمانات أمنية. وذكر أردوغان أن تركيا بدأت بالفعل في أعمال بناء منشآت ما وصفه بالمنطقة الآمنة. فما هي وجهة نظر الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بشروط إنشاء منطقة آمنة ومعونة إنسانية؟ شكرا لكم.

السفير جيفري: شكرا لك. وهذه ثلاث أسئلة منفصلة عن بعضها: هي المنطقة الآمنة والمساعدة العسكرية والمساعدة الإنسانية. ودعني ابدأ بالمساعدة الإنسانية.

لقد كان الإتحاد الأوروبي كريما للغاية، وكذلك الولايات المتحدة كأكبر مانح فردي للأزمة السورية حيث تم الالتزام بأكثر من 10.6 مليار دولار منذ بداية الأزمة، بما في ذلك 108 ملايين دولار أخرى تعهدت بها سفيرتنا في الأمم المتحدة كيلي كرافت والسفير ساترفيلد الأسبوع الماضي على الحدود مع إدلب. هناك دائما بعض المشكلات الفنية والإدارية التي تنطوي على عملية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود. وهناك إجراءات روتينية، لكن لا أعتقد أن هناك مشكلة. كما أنني متأكد من أن الاتحاد الأوروبي سيقدم المساعدات الإنسانية الموعودة. حيث قاموا بذلك في الماضي. وقد قدموا المئات، المئات من المبالغ باليورو إلى أهالي إدلب. وسوف يواصلون القيام بذلك. ولست قلقا بشأن ذلك.     

وفيما يتعلق بما يمكن أن يقدمه الحلف لتركيا، لنقول، منطقة آمنة محددة على نطاق واسع، أي وقف دائم لإطلاق النار ومنطقة آمنة للسكان الموجودين الآن في إدلب للبقاء هناك، وهو ما يريده الجميع. سيتطلب ذلك تحليلا للتهديدات العسكرية التي تشكلها الحكومة السورية وروسيا، وكما ناقشنا للتو، إيران. ثانيا، قدرات تركيا، وثالثا ما يمكن أن تفعله دول الناتو بشكل فردي وربما كتحالف، لأن هناك بعض قرارات التحالف العسكرية بشأن عمليات النشر للمساعدة في حماية تركيا. وسوف نقيم هذه الأمور. وهناك أيضا أشياء يمكن للولايات المتحدة القيام بها من تلقاء نفسها. لدينا اتفاقيات أسلحة كبيرة مع تركيا ونبحث في كيف يمكننا أن نساعد في ذلك.

شكرا لكم  

المنسق: شكرا جزيلا لكم، وتم طرح السؤال التالي علينا مسبقا، ويأتي السؤال إلينا من عيسى المرزوقي من بلومبيرغ الشرق. ولديه ثلاث أسئلة. السؤال الأول: “لماذا رفضت الولايات المتحدة دعم التصويت الأخير في مجلس الأمن لصالح الاتفاقية التركية الروسية الأخيرة؟ السؤال الثاني:” كيف ستدعم الولايات المتحدة تركيا في حالة حدوث مواجهات في سوريا بين تركيا والحكومة السورية؟” السؤال الثالث: “لماذا تشعر الولايات المتحدة بالقلق إزاء تزويد روسيا لتركيا ببطاريات أس-400؟ 

السفير ساترفيلد: أنا السفير ساترفيلد، وسأجيب عن الجزء الأخير من سؤالك فيما يخص تركيا ومنظومة اس-400

لقد أوضحت حكومة الولايات المتحدة ومن خلال كل القنوات المتاحة لنا، بما في ذلك فرق الإيجاز في تركيا منذ خريف سنة 2017، محذرة من أن اقتناء أكثر أنظمة الدفاع الجوي الروسية تطورا، اس-400، لا يتوافق بشكل أساسي مع التزامات تركيا باعتبارها عضو في أتحاد الشركاء الخاص بطائرة اف-35، ولا يتوافق مع دور تركيا كشريك في حلف الناتو. ويجب أن يكون هناك حل لمشكلة منظومة اس-400 من أجل حل جميع المسائل التي أثارها هذا الفعل بالكامل. ونأمل أن يحدث ذلك.

السفير جيفري: حسنا، أنا جيم جيفري. فيما يتعلق بمداولات مجلس الأمن بشان وقف إطلاق النار، أولا وقبل كل شيء، اسمحوا لي أن أوضح أن الولايات المتحدة ترحب بوقف إطلاق النار هذا كخطوة مهمة ومحتملة نحو وقف دائم لإطلاق النار واتخاذ قرار سياسي بموجب القرار رقم 2254، والذي يدعو إلى وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد. وإن ما حدث في مجلس الأمن، وينبغي أن أتحدث بالعموم لأن هذه المشاورات ليست للعامة، وهو إننا وبلدان أخرى تلقينا نصا قدمه الروس إلى مجلس الأمن. ونحن وبلدان أخرى كان لدينا أسئلة حول هذا النص. كما أشرنا إلى أننا لم نسمع من الأتراك. لم يقم الأتراك بتحرير هذا النص ولم نكن مرتاحين لهذا النص بالذات في ذلك الوقت. وهذا كل ما في الأمر.  

والسؤال الأخير هو كيف سيكون حال المساعدة الأمريكية لتركيا في حالة نشوب مواجهات بين تركيا والحكومة السورية، مرة أخرى، وقمت بتغطية السؤالين الأخرين الذين تمت الإجابة عليهم.

شكرا لكم

المنسق: شكرا جزيلا لك. وسيكون سؤالنا التالي من ستيف إيرلانغر من صحيفة نيويورك تايمز. فليتفضل السيد بالحديث.

السؤال: شكرا للسفيرين. أحاول أن أجد طريقة لطرح السؤال بطريقة للحصول على جواب معين، وهو: هل تعتقد، أو لماذا تعتقد بأن روسيا ونظام الأسد لديهم مصلحة في وقف إطلاق نار دائم في إدلب؟ 

السفير جيفري: ستحصل يا ستيف على جواب واضح لذلك. لا نعتقد أن لديهم أي مصلحة في وقف إطلاق نار دائم في إدلب. وقد خرجوا لتحقيق نصر عسكري في جميع أنحاء سوريا. وهدفنا جعل ذلك الأمر عسيرا عليهم للقيام بذلك من خلال مجموعة متنوعة من الإجراءات الدبلوماسية والعسكرية وغيرها. وإحداها، على سبيل المثال، أننا حظرنا بشكل أساسي استخدام الأسلحة الكيمياويةـ والتي كانت تكتيكا مفضلا للنظام السوري في إحراز تقدم، لأنهم يعلمون أننا، وربما مع العديد من حلفائنا، سنرد بطريقة عسكرية قاسية جدا على ذلك. 

ثانيا، لدينا أسباب أخرى، وهي قتال داعش، حيث قامت الولايات المتحدة وقوات التحالف في أجزاء من سوريا بقتال التنظيم. وهذا تعقيد للحكومة السورية. وعليهم أن يأخذوا ذلك في الاعتبار.      

أخيرا، هناك عقوبات أمريكية، وهناك عقوبات الاتحاد الأوروبي وكذلك هناك حظر على أي مساعدة لإعادة إعمار لإرجاع الدولة مرة أخرى، ولن نتهاون في كل هذا ولن يقوم الاتحاد الأوربي بذلك في محادثتنا هنا حتى يجلس الروس والحكومة السورية فعليا ويتحدثون حول التسوية السياسية التي تنطوي على وقف إطلاق النار، ليس فقط في إدلب، ولكن في جميع أنحاء البلاد. ونحن لذلك ننتظر منهم أن يردوا علينا.   

السفير ساترفيلد: مرحبا ستيف، أنا ديف ساترفيلد. اسمحوا لي أن أذهب خطوة ابعد فيما قاله جيم للتو. لماذا يجب أن نعتقد أن النظام لديه أي نية في رؤية بقاء مواطنيه في إدلب؟ الجواب حول هذا الأمر هو كلا. فنحن نعلم نية النظام في إجبار هؤلاء السكان، مثل غيرهم من السوريين، على مغادرة البلاد بشكل دائم. ولا يوجد احتمال لعودة اللاجئين لسوريا. وقد بذل النظام كل ما في وسعه فيما يتعلق بالعودة المحدودة التي حدثت في مخيم الركبان، والعودة التي حدثت بطريقة محدودة من لبنان وأماكن أخرى، بإرسال رسالة واضحة للغاية: “أنت غير مرحب بك، لا ترجع لسوريا”.   

ولذا فإن الجميع محقون تماما في ألا يكونوا مشككين فحسب، بل في عدم تصديق نية النظام والنية الروسية.

المنسق: شكرا جزيلا لك. سيكون سؤالنا التالي من ديوغو غوفين من تركيا. تفضل بالحديث.

السؤال: إنه من دواعي سروري التحدث مع السادة السفراء، والسيد ساترفيلد لأول مرة. وأود أن افهم كيف تقيم الرسائل الأخيرة الواردة من أنقرة، ولاسيما بخصوص منظومة أس-400؟ فأردوغان من جهة يؤكد أنهم لن يفعلوا ذلك، ولن يتراجعوا وسيبدأ العمل بها بحلول نيسان/أيريل. وإن أردوغان من جهة أخرى وقبل دقائق قليلة فقط من الإيجاز قال مرة أخرى إن شرط حلف الناتو والولايات المتحدة هو عدم تنشيط منظومة اس-400. فهل تعتقد أن هناك قضية تضارب بين البيانين حول ذلك؟ وهل أنت أكثر تفاؤلا بشأن مواقف تركيا من اس-400؟     

السفير ساترفيلد: يجب عليك الرجوع إلى الحكومة التركية للتوضيح حول بياناتها ومواقفها. وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، فقد كنا واضحين وثابتين للغاية. إذ نود المضي قدما في علاقة أمنية اقتصادية قوية مع تركيا. كما إن الرئيس ترامب ملتزم بذلك، لكن لكي تتقدم العلاقة الأمنية إلى الأمام كما نرغب، وكما ترغب الحكومة التركية، وأعتقد كما يرغب حلف الناتو، سيكون هناك حاجة إلى الوصول لحل لقضية منظومة اس-400.

المنسق: شكرا جزيلا لك. سيكون سؤالنا التالي من جينفر هانسلر من سي أن أن. تفضلي بالحديث. مرحبا جينفر، هل أنت معنا هنا؟ سي أن أن؟

المشغل: أعتقد أنها انسحبت من قائمة الانتظار. 

المنسق: علينا في تلك الحالة التحول إلى أونور أنت من بلومبيرغ نيوز التركية. تفضل بالحديث.

السؤال: شكرا لك. سؤالي هو عن الآثار المترتبة على شراء تركيا لمنظومة اس-400، والتي تحدث عنها السيد ساترفيلد. فهل تعتقد أن قانون مكافحة أعداء الولايات المتحدة من خلال العقوبات (CAATSA) سيطرح على أعضاء الكونغرس أو أي مكان أخر في الكونغرس في وقت لاحق من هذا الشهر إذا لم تتراجع تركيا عن هذا القرار؟ 

وسؤالي الثاني بشأن إدلب ووقف إطلاق النار الذي اتفقت عليه كل من تركيا وروسيا في الخامس من آذار/مارس. هل هناك خطة بديلة للولايات المتحدة إذا انهار وقف إطلاق النار ووجدت تركيا نفسها وجها لوجه مع القوات المدعومة من روسيا، مثل إنشاء منطقة حظر الطيران في المنطقة؟ شكرا لكم.   

السفير ساترفيلد: هذا أنا السفير ساترفيلد. وسأجيب عن سؤال منظومة اس-400 وقانون مكافحة أعداء الولايات المتحدة من خلال العقوبات.

كما تعلم الحكومة التركية، فإن تعليقاتي مبنية على ما قيل لنا من قادة الكونغرس، من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء. وقد أوضحوا لنا أنهم قد ابلغوا الحكومة التركية مباشرة مؤخرا في مؤتمر ميونيخ بأنه نعم، إذا لم يكن هناك حل لقضية منظومة اس-400، وعلى الرغم من وجود دعم لدور تركيا في إدلب وكذلك في ليبيا في التصدي للتحركات الروسية، إلا أنه بدون قرار حول منظومة اس-400، فإن احتمالية تطبيق إحالة التشريعات التي تتضمن تطبيق إلزامي لقانون مكافحة أعداء الولايات المتحدة من خلال العقوبات سوف يحدث في مرحلة ما في المستقبل غير البعيد.     

السفير جيفري: هذا أنا جيم جيفري. شكرا على العودة لوقف إطلاق النار. كما قلنا في الإجابة على سؤال ستيف إيرلانغر، لا نعتقد أن الروس أو السوريين جادون بشأن وقف إطلاق النار على المدى الطويل. وهذا لا يعني أنه لن يكون لدينا وقف اطلاق نار طويل الأمد. لا يزال هذا الأمر هو هدفنا، وهذا ما نعمل عليه. بادئ ذي بدء، نلاحظ أنه لو لم يكن الأداء العسكري القوي للجيش السوري وقوات المعارضة، وكذلك لو لم يكن رد الفعل الدولي، الدبلوماسي والإعلامي وغيره، قويا، تجاه الهجوم الروسي السوري، فلا نعتقد أننا سنخصل على وقف إطلاق النار في المقام الأول.       

وهدفنا إذاً إجراء جرد مع زملائنا الأوروبيين وحلف شمال الأطلسي في بروكسل هنا حول الخطوات العسكرية والدبلوماسية

والاقتصادية والعقوبات والإعلام وخطوات التواصل التي يمكننا اتخاذها لتشجيع روسيا وسوريا على عدم القيام بما نعتقد تريد أن تفعل، وهو انتهاك لوقف إطلاق النار، ودفع ثلاثة ملايين لاجئ عبر الحدود. فإذا تجاهلوا تحذيراتنا وتجاهلوا تحضيراتنا ومضوا قدما في ذلك، فسنرد بعد ذلك بأسرع ما يمكن في المشاورة مع حلفائنا الأوروبيين وحلف الناتو في رزمة من العقوبات وردود الفعل الأخرى.

المنسق: شكرا جزيلا لك على ذلك.

وسيكون سؤالنا التالي من كارول موريلا من صحيفة واشنطن بوست. تفضلي بالحديث.

السؤال: شكرا جزيلا لك، كنت أتسال عما إذا كنت قد رأيت أي دليل يشير إلى أن فايروس كورونا موجود وينتشر بين السكان المحليين في إدلب، وحتى إذا لم يكن كذلك، فهل هذا الوباء يعقد جهود التوصل إلى حل هنا؟ شكرا لكم. 

السفير جيفري: شكرا جزيلا على هذا السؤال. لم نر أي انتشار للفايروس بين السكان في إدلب. لدينا عيون محدودة هناك بالطبع من خلال المنظمات غير الحكومية لتقديم المساعدات الإنسانية، لكن حتى الآن، لم نر أي منها. سنقوم بوظائفنا كمسؤولين حكوميين بغض النظر عن حالة فايروس كورونا. وهذه تعليمات من السلطات العليا ونحن ننفذها.

المنسق: شكرا جزيلا لك.

لدينا سؤال قدمه إلينا مارتن رابيف من دي مورخن البلجيكية، والسؤال هو “انتهت حرب البوسنة باتفاقيات دايتون. فما هي احتمالات التوصل إلى اتفاق مماثل للسلام وإعادة الاستقرار في شمال سوريا؟ وهل يمكن لحلف الناتو و/أو الخوذات الزرق التي لديها تفويض من مجلس الأمن الدولي أن يلعب دورا في توفير درع للمناطق الإنسانية العازلة ومناطق حظر الطيران؟      

السفير جيفري: سأجيب عن ذلك. أنا جيمس جيفري. بادئ ذي بدء، تم وضع قرار الأمم المتحدة رقم 2254، الذي ذكرته قبل قليل، والذي تم سنه عبر التفكير في البوسنة والعديد من الصراعات الأخرى. كما يتم رؤية وقف إطلاق النار مثلما تحقق لنا في دايتون، والذي صادف أني عملت عليه، ومن ثم نشر قوات حفظ السلام ونشر المنظمات المدنية الدولية للمساعدة في إعادة الإعمار وكذلك عملية سياسية للتوفيق بين الجانبين، وهذا هو الأساس في التوجه نحو القرار رقم 2254، والذي ندعمه بشدة. 

كيف سننفذ ذلك– بمجرد توفر الإرادة لحل وسط، وهي مسالة الخبرة الدبلوماسية والاستشارة الفنية والوضع على أرض الواقع. ولكن بالتأكيد كل ما أوصيت به سيكون على طاولة العمل.

السؤال الرئيسي هو ليس كيف يمكننا تنفيذ حل وسط. وإنما السؤال الرئيسي هو كيف يمكننا إقناع الجانب الأخر، أي نظام الأسد في دمشق وبوتين في موسكو وآية الله في طهران، على الموافقة على وقف إطلاق النار. وهذه هي المهمة الماثلة أمامنا.     

المنسق: شكرا جزيلا لك.

وسيكون سؤالنا التالي من أحمد رسلان. تفضل بالحديث. 

السؤال: نعم لدي أربعة أسئلة ولكني سأختصر قدر الإمكان. وأود في السؤال الأول أن أسال عن سبب استخدم حق النقض الفيتو الأمريكي ضد اتفاقية إدلب.

والثاني هو: هل تواجه تركيا وضعا وانقسامات صعبة تمنع تقديم مساعدات حقيقية لها خارج إطار التصريحات والبيانات.

وهل تعتقد أنه لو قلنا أن شهر العسل التركي الروسي قد انتهى فهل ستعود العلاقات الأمريكية التركية إلى ما كانت عليه في السابق؟

والسؤال الرابع هو، إذا وافقت الولايات المتحدة على تقديم مساعدات إلى تركيا، فأي نوع من المساعدات سيكون؟ هل تحدثتم عن ذلك، وهل سيكون النوع العسكري من ضمنه؟

السفير جيفري: جيم جيفري، وسأخذ السؤال الأول والرابع.  كما شرحت للتو. لم يكن هناك تصويت. ونرحب بوقف إطلاق النار في موسكو بتاريخ 5 آذار/مارس. كانت المشكلة في مجلس الأمن هي أن روسيا قدمت نصا يحتوي على لغة لا يمكن التحقق منها. ولم نسمع من الجانب التركي حول ما تم التفاوض عليه هناك. ولم نتمكن من التحقق من النص مع الأتراك، ولذلك كان لدينا نحن ودول أخرى بعض الأسئلة ونتيجة لذلك لم يصدر مجلس الأمن بيانا. يحدث هذا الأمر طوال الوقت في مناقشات قضايا الأمن السرية. 

وفيما يتعلق بالمساعدات الأمريكية، نحن ننظر إلى الطرق المتنوعة التي يمكننا من خلالها مساعدة تركيا استنادا إلى الموقف، لكنني أود أيضا أن أوكد على هذا الموضوع التقليدي لإدارة ترامب، وذلك لسبب وجيه، ماذا يمكن لحلفاء الناتو أن يقدموا. إذ أن هناك 28 منهم، أو27 إذا رفعت الولايات المتحدة من الحسابات. هم لديهم ناتج محلي إجمالي أكبر من بلدنا وهم أقرب كثيرا إلى الوضع هنا في أوروبا. فمن غير المعقول بالنسبة لنا لذلك أن نكشف ما الذي سيقدمونه عندما نقرر كيف يمكننا تقديم المساعدة.          

السفير ساترفيلد: أنا السفير ساترفيلد. إن مصطلح “شهر العسل مع روسيا يعود لك”. ولم تستخدم أي من الحكومة الأمريكية ولا الحكومة التركية ذلك المصطلح. تركيا جزء من حلف الناتو، وإنها جزء من أوروبا، وفي نظرنا من الغرب. يوجد لدى روسيا مصالح في تركيا ومن خلال تركيا. ونحن جميعا نفهم ذلك. والحكومة التركية تتفهم ذلك. لكن شهر العسل لم يكن موجودا على الإطلاق، ولم يكن من الممكن توضيح الواقع البارد للنوايا الروسية، وهو التناقض بين الوعود الروسية والأفعال الروسية، لجميع الحكومات المعنية، بما في ذلك الأتراك.  

وأود أن أشير إلى شمال شرق سوريا حيث فشلت روسيا منذ خريف السنة الماضية في أداء أي من وعودها في سوتشي تجاه تركيا، بالإضافة إلى الكذب الروسي المستمر فيما يتعلق بوقف إطلاق النار والترتيبات المتعلقة بإدلب.  

المنسق: شكرا جزيلا لك.

سيكون سؤالنا التالي هو سؤالنا الأخير. ويبدوا أن جينفر هانسلر من شبكة سي أن أن قد اتصلت مرة أخرى. تفضلي بالحديث يا سيدتي.

السؤال: هل تسمعيني هذه المرة؟

المنسق: نعم.

انتهاكات؟

السفير جيفري: لقد فاتني الجزء الأخير

المنسق: هل يمكنك–

المشارك: من يتم اعتبارهم مسؤولين عن أي انتهاكات لوقف إطلاق النار

السفير جيفري: نعم، أنا جيمس جيفري. بادئ ذي بدء، أعتقد أنه يمكنك أن تنسى القوات البرية. فالقوات البرية ليست سوى تدبير متطرف، بشكل عام، في هذه الأمور، وقد اثبتت تركيا باقتدار أنها وقوات المعارضة قادرين على السيطرة على الأرض بأنفسهم. والمشكلة هي الوضع الجوي، وهذا ما ننظر إليه. 

نعتمد أولا فيما يتعلق بالمحاسبة على الأمم المتحدة. وكان الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش مفيدا للغاية. وقد استدعى مجلس تحقيق للنظر في الوضع في إدلب. ونحن نتوقع أن يتم الإعلان عن نتائجه قريبا جدا. وقد كان لدينا عدد من مؤسسات الأمم المتحدة ومنظماتها ومجموعات الدراسة التي تشير مرارا وتكرارا إلى انتهاكات القانون الإنساني وانتهاكات قوانين الحرب التي ارتكبها نظام الأسد، وفي بعض الحالات الروس. ونحن نطرح هذا الأمر في مجلس الأمن. كما نطرح هذا الأمر في مكان أخر في الأمم المتحدة. وسنستمر في القيام بذلك، وفي حالة أي انتهاكات لوقف إطلاق النار، سنبذل قصارى جهدنا لإدراجها في التوثيق الواسع والعميق بشكل استثنائي للإجراءات الروسية والسورية التي تصل في بعض الحالات إلى مستوى جرائم حرب. 

المنسق: شكرا جزيلا لك. كان هذا السؤال هو السؤال الأخير. أود معرفة ما إذا كان لدينا، لدى أي من المتحدثين أي تصريحات ختامية يرغبون في الإدلاء بها؟ حسنا، أود في هذه الحالة أن اشكر السفير جيفري والسفير ساترفيلد على الانضمام إلينا وأن اشكر جميع الصحفيين على خط الاتصال لمشاركتكم في الإيجاز وعلى طرح الأسئلة.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.