rss

البيان الوطني الأمريكي لوفد الولايات المتحدة في الدورة الرابعة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة

English English

البيان الوطني الأمريكي لوفد الولايات المتحدة في الدورة الرابعة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة
بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مكتب الإعلام والدبلوماسية العامة
للنشر الفوري
20 آذار/مارس 2020

البيان الوطني الأمريكي لوفد الولايات المتحدة في الدورة الرابعة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة: الاحتفال بإنجازات المرأة في الولايات المتحدة وفي الخارج

اكتسبت النساء الأمريكيات حق التصويت منذ مئة عام وهذا إنجاز تاريخي في مسار كفاح المواطنين الأمريكان جميعهم لتحقيق المشاركة الكاملة وعلى كافة مستويات الحياة في بلادنا. لقد غير دور المرأة النشط في الحياة السياسية والعامة الأمريكية القطاعات الاقتصادية والسياسية والأمنية في أمتنا بشكل جذري. نحن نعرف أن الدول التي تمكن النساء من المشاركة بشكل كامل في مجتمعاتهن مزدهرة وناجحة أكثر لأننا نعيش هذا الواقع كل يوم. وبمناسبة الدورة الرابعة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة وبموجب اتفاقنا على الإعلان السياسي للجنة المعنية بوضع المرأة، من المهم بمكان أن نحتفل بإنجازات المرأة في أمتنا والعالم ونشير إلى العمل الهائل المتوجب القيام به في المستقبل.

نحن فخورون بأن الولايات المتحدة في طليعة النهوض بتمكين المرأة في البلاد والخارج. لقد استفادت النساء الأمريكيات من الازدهار الاقتصادي الحالي في بلادنا أكثر من أي مجموعة أخرى. يتخرجن من الجامعات والكليات بأعداد تاريخية ويتمتعن بتزايد الأجور بمعدل أعلى ويعانين من نسبة بطالة منخفضة. في الواقع، وصل معدل البطالة بين النساء إلى أدنى مستوياته منذ العام 1953، وهو أدنى مستوى منذ 66 عاما مع نسبة 3,4 بالمئة. تشهد البلاد اليوم ازدهارا اقتصاديا للنساء، وذلك بفضل السياسات المؤيدة للنمو التي نفذها الرئيس ترامب، بما في ذلك الإصلاح الضريبي وإلغاء القيود التنظيمية والتركيز على توفير تدريب للقوى العاملة وتوسيع نطاق ريادة الأعمال وتسوية الفرص بين الجنسين عبر قطاعات الصناعة الأمريكية. من المذهل أن النساء شغلن أكثر من 70 بالمئة من 2,1 مليون وظيفة جديدة تم إنشاؤها في العام 2019. تحقق النساء الفوز، مما يعني أننا جميعا نفوز.

اجتمع الرئيس ترامب والكونغرس مؤخرا لتوفير إجازة عائلية مدفوعة الأجر لمدة 12 أسبوعا لموظفي حكومتنا الاتحادية. تتولى الحكومة الاتحادية هذه المسألة الآن، ونعتقد أن هذا القانون سيحدد معيارا جديدا في اقتصادنا ويشجع أصحاب العمل الآخرين على تقديم مزايا مماثلة تسمح لكل أمريكي بحرية التمتع بالكرامة في العمل والقدرة على رعاية أسرته. بالإضافة إلى ذلك، ضاعف الرئيس ترامب بالعمل مع الكونغرس الائتمان الضريبي للأطفال، بحيث قدم متوسط مبلغ 2200 دولار سنويا لما يقرب من 40 مليون أسرة. لقد دافعنا أيضا عن أكبر توسيع على الإطلاق لمنح رعاية الأطفال للحكومات الولائية، مما أدى إلى قيام 17 ولاية بتخفيض قوائم الانتظار أو إلغائها، مما يوفر للعائلات وصولا أفضل إلى رعاية الأطفال عالية الجودة.

نجد وزارة العمل الأمريكية في طليعة المسائل الاقتصادية والخاصة بالتوظيف والعمل في بلادنا. يحتفل مكتب المرأة التابع لوزارة العمل الأمريكية هذا العام بالذكرى المئوية للخدمة كمصدر للأبحاث والبيانات والإحصائيات والمناصرة والابتكار للنساء العاملات والمسائل المؤثرة التي يهتممن بها. يمثل مكتب المرأة صوتا قياديا عهد إليه تمثيل احتياجات المرأة العاملة في مسار السياسة العامة.

تمثل الولايات المتحدة قدوة للعالم في مجال تمكين المرأة، بحيث يلعب تمكين المرأة الاقتصادي دورا حاسما في بناء مجتمع مزدهر ومستقر يتمتع بتنمية مستدامة بالفعل. أنشأ الرئيس ترامب مبادرة المرأة العالمية للتنمية والازدهار، وهي أول نهج شامل للحكومة الأمريكية لجعل مشاركة المرأة الكاملة والحرة في الاقتصاد العالمي حقيقة واقعة. تركز مبادرة المرأة العالمية للتنمية والازدهار على ثلاث ركائز، ألا وهي تزويد النساء بتدريب ذي جودة على تنمية القوى العاملة والمهارات وتوسيع ريادة الأعمال وإمكانية الوصول إلى رأس المال وتعزيز بيئة تمكينية تزيد من التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال تقليل الحواجز وتعزيز الحماية في السياسات والقوانين والأعراف الاجتماعية لتسهيل مشاركتها في الاقتصاد. تزدهر البلدان عندما تسافر المرأة بحرية وتتملك الممتلكات بشكل منصف وتتمتع بالوصول المتكافئ إلى الائتمان  وتعمل في كل قطاع من قطاعات الاقتصاد وتتاح لها إمكانية الوصول إلى المؤسسات على قدم المساواة مع نظرائها من الذكور. تهدف مبادرة المرأة العالمية للتنمية والازدهار إلى التأثير بشكل إيجابي على 50 مليون امرأة بحلول العام 2025، وقد بلغت مبادرة المرأة العالمية للتنمية والازدهار في عامها الأول 12 مليون امرأة حول العالم.

نحن نؤمن بالحق في الحياة والكرامة المتأصلة لكل إنسان وبكرامة العمل ومسؤوليته. يسرنا أن الإعلان السياسي للجنة وضع المرأة قد تضمن إشارات قوية إلى التمكين الاقتصادي للمرأة هذا العام. لقد رأينا ما يحدث في مجتمعنا عندما تكون المرأة قادرة على المشاركة الكاملة في الاقتصاد وأن تصبح رائدة أعمال وتشكل بيئة تمكينية تعزز الفرص. ستواصل الولايات المتحدة دعم النمو الذي يقوده القطاع الخاص وريادة الأعمال والإصلاح القانوني الذي يوسع الفرص الاقتصادية للمرأة، ونتطلع إلى العمل مع الشركاء الذين يرغبون في إطلاق العنان لإمكانات النساء غير المستغلة وغير المقدرة في اقتصاداتهن.

ليس تعزيز مشاركة المرأة في الجهود المبذولة لاستعادة الأمن وتمكين نمو الديمقراطية وتطبيق سيادة القانون ودعم التنمية الاقتصادية مسائل تتعلق بالمرأة فحسب، بل هي قضايا أمن قومي حيوية للتقدم البشري. نحن فخورون بأنه عندما وقع الرئيس ترامب على قانون المرأة والسلام والأمن للعام 2017، أصبح ذلك أول تشريع مستقل وشامل من نوعه على مستوى العالم. وقاد البيت الأبيض من خلال هذا القانون استراتيجية الحكومة الأمريكية للمرأة والسلام والأمن التي تعمل على تعزيز مشاركة المرأة الهادفة في مختلف جوانب منع النزاعات وإدارتها وحلها في الخارج، فضلا عن التعافي بعد الصراعات، بينما تعالج أيضا الآثار السلبية للصراعات على النساء والفتيات. يعتمد تنفيذنا لاستراتيجية البيت الأبيض بموجب قانون المرأة والسلام والأمن على مزيج فريد من الأدوات والمساهمات والتنسيق عبر وزارات الخارجية والدفاع والأمن الداخلي الأمريكية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. نحن نقوم بتحديث المساعدات الخارجية وتطوير أدوات وسياسات جديدة لزيادة مشاركة المرأة الهادفة في صنع القرار في القطاعين السياسي والأمني وتحديث التدريب لمنح دبلوماسيينا وخبراء التنمية وأفراد الأمن والدفاع المعرفة والموارد التي يحتاجون إليها لدمج قانون المرأة والسلام والأمن بشكل فعال في عملهم اليومي.

يؤكد تنفيذنا الاستراتيجي لاستراتيجية قانون المرأة والسلام والأمن أيضا على ضرورة إقامة الشراكات والعمل العالمي الجماعي، مما يعزز جهود الولايات المتحدة. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2000، دعمت الولايات المتحدة بفخر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325، والذي اعترف بالمساهمات الأساسية للمرأة في منع النزاعات وحلها. وفي هذا العام وبينما نحتفل بالذكرى السنوية العشرين للقرار، تظل الولايات المتحدة ملتزمة بتوسيع دور المرأة في إرساء السلام والأمن والازدهار العالمي والحفاظ عليها من خلال شراكات ثنائية ومتعددة الأطراف. يجب علينا تعزيز مشاركة المرأة الهادفة على المستويات كافة، بدءا من اتخاذ القرار حتى الاستجابة للأزمات، باعتبار المرأة جانبا أساسيا لمنع النزاعات وحلها. ولهذا شعرنا بخيبة أمل لأننا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق في الإعلان السياسي بشأن إدراج إشارة مباشرة إلى قرار مجلس الأمن رقم 1325 أو ذكراه السنوية العشرين.

من المهم أن نسلط الضوء أيضا على التحديات التي تواجهها النساء والفتيات حول العالم وتقديم توصيات محددة للتصدي لهذه التحديات. كثيرا ما يتم تثبيط عمل النساء ومنعهن من المشاركة الاقتصادية بشكل فعال، بما في ذلك من خلال المسؤوليات غير المتناسبة لرعاية الأسرة. غالبا ما تكون النساء والفتيات هدفا لأعمال العنف، سواء في حالات السلم أو النزاعات، وذلك كضحايا وناجيات من الاعتداء والإتجار بالبشر والجرائم القائمة على الجنس وأشكال أخرى من الاستغلال. تواجه النساء والفتيات ذوات الاحتياجات الخاصة حواجز بيئية وجسدية وسلوكية لا يواجهها نظرائهن من غير ذوي الاحتياجات الخاصة. تتمتع النساء والفتيات ذوات الاحتياجات الخاصة بمستويات أقل من التعليم، ويزداد احتمال تعرضهن للبطالة مرتين إلى ثلاث مرات، وغالبا ما يتعذر عليهن متابعة المسارات المهنية والحياة التي يرغبن فيها بسبب عدم إمكانية الوصول إلى بيئاتهن ومجتمعاتهن. لدينا في الولايات المتحدة حماية قانونية للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك النساء والفتيات ذوات الاحتياجات الخاصة، كما من خلال قانون الأمريكيين ذوي الاحتياجات الخاصة على سبيل المثال، والذي يحتفل بذكراه الثلاثين هذا العام. لا يزال بإمكاننا فعل المزيد لضمان إدراج كافة النساء والفتيات ذوات الاحتياجات الخاصة بشكل كامل ومتساو في كل المجتمعات في مختلف أنحاء العالم.

تمثل القوانين والمؤسسات العادلة عناصر حاسمة في المجتمعات المنصفة، وعلينا أن ندرك أيضا أن الحكومة وحدها لا تدفع بالمجتمع إلى الأمام على طريق المساواة والاعتماد على الذات، إذ يلعب أصحاب المصلحة الآخرون أيضا أدوارا حاسمة – وغالبا ما تكون رائدة – في الدفاع عن حقوق الإنسان للجميع وإعمالها، بما في ذلك النساء والفتيات. تعتبر عناصر مجتمعنا – عائلاتنا والمنظمات العامة والخاصة وغير الربحية، بما في ذلك المنظمات الدينية والأوساط الأكاديمية ومنظمات الأعمال ووسائل الإعلام – منصات مهمة لتمكين المرأة وكانت أنظمة دعم حاسمة لمساواة المرأة على مدار العقود. لقد لعب المجتمع المدني دورا حيويا في بكين قبل 25 عاما، ولا يزال شريكا مهما لنا جميعا. ولهذا شعرنا بخيبة أمل إذ تمت إزالة بعض الإشارات إلى هؤلاء المساهمين وأصحاب المصلحة المهمين من النص النهائي للإعلان السياسي. وستواصل الولايات المتحدة دعمها القوي للمجتمع المدني، بما في ذلك من خلال الترويج لمجموعة متنوعة من وجهات النظر حول التحديات المهمة التي نواجهها في النضال المستمر لتعزيز تمكين المرأة والمساواة.

إن الولايات المتحدة ملتزمة بالتركيز على المجالات التي نعتقد أنها يمكن أن تحقق فيها أكبر قدر من التقدم وأن يكون لها أكبر الأثر في حياة النساء الأكثر احتياجا إلى الدعم والحماية. ثمة أساس قوي للعمل المنسق بشأن قضايا مثل التمكين الاقتصادي للمرأة وجدول أعمال قانون المرأة والسلام والأمن، ونحن نشجع شركاءنا في المجتمع الدولي على العمل معنا للبناء على مجالات الاتفاق هذه ومواصلة البحث عن مجالات جديدة يمكن بناء التعاون عليها. لقد سررنا أن قانون المرأة والسلام والأمن قد تمكن من التركيز هذا العام على المجالات التي نحن متفقون عليها إلى حد كبير بدلا من التركيز على عدد صغير من القضايا الخلافية التي لا تتمتع بتوافق مفيد. نأمل أن يكون هذا هو نموذج التعاون للمضي قدما، وسنعمل مع كافة الشركاء الراغبين في ضمان أن تكون السنوات الخمس والعشرون القادمة فترة من الإنجازات غير المسبوقة للنساء، وبالتالي للعالم.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.