rss

التصريحات الواردة في إيجاز مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن وباء كوفيد-19 (عبر نظام مؤتمرات الفيديو)

English English

بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
السفيرة/ كيلي كرافت
الممثل الدائم
بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
نيويورك – نيويورك
9 إبريل 2020

شكرًا لك خوسيه، ونرحب بزميلنا الجديد من تونس. تسرُّنا رؤيتك اليوم.

أعتقد أنني بحاجة إلى التأكيد أولًا على أهمية التوضيح بأنني عندما أنظر للشاشة وأرى جميع الممثلين الدائمين متواجدين هنا اليوم، فهذا يعبِّر للعالم عن مدى أهمية يومنا هذا وحقيقة عمل الأمين العام بكل جد واجتهاد، وأعلمُ من خلال خبرتي الشخصية أيها الأمين العام بأنك متاح على الهاتف دومًا أيًا كان النطاق الزمني وأيًا كان المكان في العالم، فأنت تؤدي دورك كبطل يمثل كل شخص لا يمكنه إيصال صوته خلال أزمة كوفيد-19 هذه، وأعلمُ عن جهودك المذهلة التي أحدثت فارقًا عظيمًا للتخفيف من حدة هذا الفيروس في أماكن قد لا نسافر إليها أو نراها أبدًا، فقد أنقذتَ العديد من الأرواح وأنا مدينةٌ لك بالامتنان، كما نودُّ الإثناء من أعماق قلوبنا على العديد من وكالات الأمم المتحدة التي تقوم بدور حيوي في دعم مكافحة انتشار كوفيد-19 والتصدي له خلال الأسابيع القليلة الماضية.

نعلمُ الآن بأن هذا الفيروس لا يعرف حدودًا، وهذا يعني أننا نواجه تحديًا عالميًا حقيقيًا، وبجانب تأثيره على الصحة عالميًا، نجد أن كوفيد-19 له تأثير اجتماعي واقتصادي هائل على العالم أجمع، وهذا يعني أن مواجهة التحدي الماثل أمامنا تحتاج لاتخاذ إجراءات عالمية وتضامن دولي وتوحيد للأهداف.

تؤكد الولايات المتحدة اليوم مجددًا على الحاجة للشفافية الكاملة ومشاركة البيانات والمعلومات الخاصة بالصحة العامة داخل المجتمع الدولي، والطريقة الأكثر فعالية لاحتواء هذا الوباء هي جمع البيانات الدقيقة على أساس علمي وتحليل منشأ الفيروس وخصائصه ومدى انتشاره، ولا يمكننا التأكيد أكثر من ذلك على مدى أهمية هذه الطرق.

تعَبِّر الولايات المتحدة عن بالغ أسفها إزاء حالات الوفيات والإصابات والعواقب الوخيمة الأخرى جراء هذا الفيروس، ونعَبِّر عن عميق قلقنا بشأن كيفية تأثير هذا الوباء على الرعاية الصحية والعاملين ضمن أطقم المساعدات الإنسانية حول العالم، وأودُ أن أعبر عن امتناني الشخصي لهؤلاء الذين يعرضون حياتهم للخطر لإنقاذ الآخرين، فهذه هي الخدمة الأعظم على الإطلاق.

كبَّدَنا كوفيد-19 أكثر من مجرد خسائر مادية في كل مجتمعاتنا، فنحن نرى بالفعل تأثير هذا الوباء، وسنستمر في صلواتنا والحفاظ على أعيادنا المقدسة وطقوسنا، وقد اضطر العديد حول العالم للتضحية بالفعل، وهذا الأمر سيستمر للأسف. علينا الاهتمام بإيجاد طرق للمجتمعات للصلاة والتماس السلوى خلال هذه الأوقات العصيبة ولذا، نرحب بجهود الأمين العام لتقديم الاستشارات والدعم لموظفي الأمم المتحدة وشركائهم على الصعيدين المحلي والوطني من المشاركين في التصدي لهذا الوباء.

بعضكم قد سمع بالفعل عن حديث وزير الخارجية الأمريكي بومبيو الأسبوع الماضي عما تقوم به الولايات المتحدة للتصدي لهذه الأزمة داخليًا وخارجيًا، وأودُ التأكيد مجددًا على أن إدارة ترامب تعمل جاهدةً لإعادة آلاف الأمريكيين إلى وطنهم، كما أنها تقود في الوقت نفسه مواجهة الوباء العالمية إنسانيًا وصحيًا، ونعمل في جميع أنحاء العالم مباشرةً مع الحكومات والسلطات المحلية والمنظمات الدولية والجمعيات الأهلية والقطاع الخاص وغيرهم ممن يواجهون ميدانيًا للتخفيف من حدة انتشار كوفيد-19 وآثاره الطويلة الأمد. وفَّرَت الولايات المتحدة بالفعل ما يقرب من 500 مليون دولار أمريكي في صورة مساعدات دولية صحية وإنسانية لمكافحة كوفيد-19 في أكثر من 64 دولة ولازالت مستمرة، وسنخصص 2 مليار دولار أمريكي إضافية في صورة مساعدات أجنبية لإنقاذ الأرواح.

ومع ذلك، وبالرغم من أن سخاء دافعي الضرائب الأمريكيين سيحدث فارقًا كبيرًا خلال الأسابيع والشهور القادمة، إلا أنني أودُ التأكيد على ضرورة التزام المجتمع الدولي بالحفاظ على التزاماته المالية تجاه الأزمات الإنسانية الحالية، فهذه الاحتياجات لن تختفي بسبب هذا الوباء، بل إنها في الحقيقة ستتزايد كلما انتشر الفيروس. الفئات السكانية الضعيفة تعتمد علينا الآن أكثر من أي وقت مضى.

ندرك إعلان الأمين العام عن خطة الاستجابة الإنسانية العالمية بالتنسيق مع الأمم المتحدة، ونشجع جميع الوفود لدعم التصدي لوباء كوفيد-19، وندعو جميع أطراف النزاعات أيضًا إلى التخلي عن الاعتراض التعسفي على المساعدات والخدمات الإنسانية، وندعوهم أيضًا إلى اتخاذ تدابير ملائمة أخرى لضمان عدم إعاقة تقديم المساعدات والخدمات الإنسانية بلا مبرر، وذلك وفقًا للقانون الدولي خاصةً القانون الإنساني الدولي. نحن ملتزمون باستغلال جميع الوسائل المتاحة لتقليل الأضرار الاقتصادية والاجتماعية جراء الوباء، وإعادة النمو الاقتصادي العالمي، والحفاظ على استقرار السوق، وتعزيز القدرة على الصمود. لدينا مخاوف بشأن تأثير كوفيد-19 على البلدان النامية القابلة للتأثر بالوباء والبلدان الأقل نموًا خاصة في إفريقيا والدول الجزرية الصغيرة.

في الأيام المقبلة، علينا الرصد الواعي لحركة الوباء لتوقع المناطق الساخنة التالية والحد من الأضرار، ونحتاج على وجه الخصوص لسرعة المشاركة بالدروس المستفادة وأفضل الممارسات التي طبقتها البلدان التي تعاملت بالفعل على نطاق واسع مع هذا الوباء.

إن المناطق التي تواجه الوباء لأول مرة أو تلك المعرضة لخطر استفحال المرض، عليها أن تتحلى بالقدرة على الاستفادة مما لدينا من حكمة جماعية لذا، يعتمد نجاح وقف انتشار هذا الفيروس على التزام كل منا في العمل معًا بحسن النية لأن أنظار العالم تتجه إلى كل من المتواجدين في هذا المجلس، وعلينا التصرف لإنقاذ الأرواح، فهذه مسؤولية رهيبة وستتحملها الولايات المتحدة.

شكرًا لكم.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.