rss

تصريحات في إيجاز لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في الشرق الأوسط (عبر مؤتمر هاتفي)

English English

السفيرة شيريث نورمان شاليت
نائبة ممثل الولايات المتحدة الدائم بالإنابة
بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك، ولاية نيويورك
23 نيسان/أبريل 2020

 

شكرا سيدي الرئيس وشكرا للسيد ملادينوف على إيجازه. أهلا بعودتك إلى الدار الافتراضي الذي يعمل المجلس فيه منذ بضعة أسابيع. نقدر كيف أنك تواصل وفريقك العمل لمعالجة هذا الصراع بشكل منصف، وبخاصة في هذه الفترة المضطربة، وهذا أمر مهم جدا.

لقد رأينا أن وباء فيروس كوفيد-19 يؤثر على الحياة في مختلف أنحاء العالم استنادا إلى الكثير من نقاشات هذا المجلس، وهو لا يقف عند أشخاص أو حدود. ولكن فيما يتركز اهتمامنا عن حق على المهمة الفورية المتمثلة بوقف انتشار الفيروس، لا يسعنا أن ندع أهدافنا الفورية تلقي بظلالها بشكل كامل على الهدف طويل الأمد المتمثل بتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وهذا هو محور تركيز الإيجاز اليوم. أريد أن أركز تصريحاتي اليوم على نقطة واحدة على ضوء هذا الهدف طويل الأمد، ألا وهي ما يلي: إن القيادة الفعلية في وقت الأزمات هي التحلي بإرادة اتخاذ الخيارات الصعبة ولكن الصحيحة للشعب الذي تخدمه – وليست هذه الخيارات بسهلة ولا تندرج ضمن محاولة إبقاء الأمور على حالها، إلا أنها تحسن من وضع أكثر من يحتاجون إلى مساعدتنا. واستنادا إلى هذه الفكرة، أريد أن أذكر بعض الخيارات التي شهدناها مؤخرا والتي تبين عن قيادة فعلية.

تعاني إسرائيل مع أكثر من 13 ألف حالة إصابة بفيروس الكورونا وثمة أكثر من 300 حالة في الضفة الغربية و15 في غزة بحسب ما فهمناه. وغزة ضعيفة بشكل خاص أمام هذا الفيروس بالنظر إلى بنيتها التحتية الطبية المحدودة واقتصادها الهش. وينبغي أن تبقى محاربة هذا الوباء النقطة المحورية التي تركز عليها السلطات في المناطق. ولكن حتى فيما تحارب السلطات هذا الوباء، نشهد شيئا ملفتا، ألا وهو طريقة إظهارها القيادة الفعلية – قيادة تضع السياسة جانبا وتأخذ خيارات جريئة لصالح الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني.

شجعتنا رؤية إشارات النية الحسنة والإنسانية والوحدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وقد تم إسلاط الضوء على الكثير من هذه الإشارات صباح اليوم. لقد قامت إسرائيل بتدريب أربعة فرق من العاملين الفلسطينيين في قطاع الرعاية الصحية على الاستجابة لفيروس كوفيد-19 وأنشأ القادة الإسرائيليون والفلسطينيون غرفة تحكم افتراضية مشتركة لفيروس كوفيد-19 لتعزيز التنسيق والتواصل بينهم. بالإضافة إلى ذلك، تقوم إسرائيل حاليا باختبار علاجات لفيروس كوفيد-19 كان لها نتائج مبكرة مشجعة. نحن نثني على كل من هذه الجهود. تم توجيه دعوات موحدة لإجراء المزيد من الحوارات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في كثير من اجتماعات المجلس حول هذا الموضوع، إذ أننا نؤمن بأن الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق تقدم فعلي ودائم. ونشهد في خضم هذه الأزمة أدلة تدعم اعتقادنا هذا.

تلتزم الولايات المتحدة بمساعدة القادة على اتخاذ خيارات تنقذ الأرواح وتصون الكرامة الإنسانية. وقد أعلنا مؤخرا على 5 ملايين دولار من المساعدات للمستشفيات والأسر الفلسطينية لتلبية الاحتياجات الفورية لمحاربة فيروس كوفيد-19، وذلك ضمن مساهماتنا الأوسع لمحاربة الوباء في مختلف أنحاء العالم. وسنواصل تقييم كيف تستطيع المساعدات الأمريكية استخدام موارد دافعي الضرائب الأمريكيين بأكثر السبل فعالية وكفاءة، إلا أنني أريد أن أكون واضحة لناحية التزامنا باتخاذ القرارات الصحيحة – وهي خيارات تنقذ الأرواح وتصون الكرامة الإنسانية في كل مكان. وعلى ضوء الخطوات التي تم اتخاذها مؤخرا لتأليف حكومة طوارئ وطنية، تأكدوا من أن إسرائيل تستطيع الاعتماد على دعمنا الثابت فيما نواجه تحديات اليوم جنبا إلى جنب. وعلى حد تعبير السفيرة كرافت في مناسبات عدة، ليس لإسرائيل أي صديق أفضل من الولايات المتحدة.

كانت أزمة فيروس كوفيد-19 مؤلمة، ولكن سبق أن أمنت قدرا مهما من الوضوح لناحية أولوياتنا المهمة بحق. ففي نهاية المطاف، تضمحل أهمية الأحاديث المتعبة التي نكررها والمعارك السياسية التي لا ننفك نخوضها أمام مسؤوليتنا لإنقاذ الأرواح. وتأمل الولايات المتحدة ألا تفقد رؤيتنا هذا الوضوح متى تمر هذه الأزمة. باتت محفزات السلام والتقدم بين الإسرائيليين والفلسطينيين أقوى من أي وقت مضى، وتتمثل المهمة المطروحة الآن أمام هذا المجلس بمساعدة الطرفين لينحازا إلى القيادة الفعلية بدل السياسة كما جرت العادة والعمل معا لضمان بقاء احتمال تحقيق السلام في متناولنا.

شكرا سيدي الرئيس.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.