rss

كلمة في بيان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الشباب والسلام والأمن (عبر مؤتمرات الفيديو)

English English

السفيرة كيلي كرافت
الممثل الدائم
بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
نيويورك، نيويورك
27 نيسان/أبريل 2020

 

شكرا لك يا خوسيه وشكراً على تناول هذه القضية الهامة جداً اليوم. وشكراً لك، الأمين العام جوتيريس، على عرضكم وتقريركم حول هذه القضية الهامة. أعلم أنني لست وحدي في القول بأن مستقبلنا يكمن حقاً في أيدي شبابنا، وأنه يجب علينا أن نبذل قصارى جهدنا لإزالة العقبات التي تحد من مشاركتهم الجديّة في الحياة العامة.

إحدى الطرق التي يمكننا من خلالها إدماج الشباب هي الاستماع إلى آرائهم. ولذا، يسعدني أننا تمكنا من الترحيب اليوم بثلاثة قادة من الشباب المذهلين وهم جاتوال وأوولا وجياسما، ويرجى المعذرة إذا أخطأت في تهجي أسماءكم، ولكن من المهم أن أذكر أسماءكم، وأريد أن أعترف بعملكم الشجاع لتحسين المجتمعات حول العالم.

قبل خمس سنوات، أصدر مجلس الأمن القرار 2250، وهو القرار الأول المكرس بالكامل للدور الحيوي الذي يلعبه الشباب في صون السلم والأمن الدوليين. وقبل عامين، أصدرنا القرار 2419، والذي حث فيه الأمين العام ومبعوثيه الخاصين على دمج آراء الشباب وإشراكهم على مستويات صنع القرار. واليوم، نحن هنا لتقييم التقدم المحرز والخطوات المطلوبة لمشاركة الشباب وضمان التنفيذ الكامل لهذه القرارات. وينبغي ألا يكون هناك شك في أن مجلس الأمن يأخذ الشباب وشواغلهم على محمل الجد.

في العديد من الصراعات، يواجه الشباب الضرر الأكبر من آثارها. إن 90٪ من بين 1.85 مليار شاب وشابة في العالم اليوم هم من الدول النامية. ويتأثر 25 بالمائة منهم – أكثر من 400 مليون شخص – مباشرة بالعنف أو النزاع المسلح. وبالتأكيد هذا لا يمكن أن يستمر كوضع طبيعي. فعندما يتم إغلاق المدارس أو استهداف المستشفيات أو إعاقة المساعدات، يكون الشباب هم الأكثر تضرراً. وتزداد الآن حتمية حمايتهم، فإضافة إلى الأنظمة الاجتماعية والتعليمية والصحية التي أضعفتها بالفعل الصراعات أو الكوارث، فإن جائحة كورونا COVID-19 تتسبب في أزمات متعددة ومترابطة مع بعضها تؤثر على مئات الملايين من الشباب.

لقد شددت الولايات المتحدة بالفعل على أن التخفيف الفعّال من جائحة كورونا COVID-19 يتطلب شفافية ومساءلة حكومية، والمشاركة الكاملة للمجتمع المدني، وإتاحة الوصول إلى المعلومات. ولكن كما سمعنا من السيدة سكاف اليوم، فإن الوضع يتطلب أيضاً مشاركة الشباب. وللأسف، فلا تزال الحواجز التي تحول دون مشاركتهم هذه موجودة. وتشمل هذه الحواجز على التخويف والهجمات التي تنتهك حقوق الإنسان للشباب، وعدم كفاية الاستثمارات في النظم التي تسهل إدماجهم، وخاصة نظم التعليم.

بصفتنا دولاً أعضاء، من مسؤوليتنا ضمان خلق بيئة آمنة لجميع المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم الشباب المدافعون عن حقوق الإنسان وبناة السلام. وإننا ما زلنا قلقين بشأن الهجمات والقيود المفروضة على حرية الشباب في التعبير والحركة والتجمع وتكوين الجمعيات. فلا يجب أن يواجهوا هم أو أفراد أسرهم الانتقام أو الاحتجاز بسبب إظهار آرائهم. ويتمتع جميع الشابات والشبان بالحق الأساسي في المشاركة في الحياة العامة – وهو حق يمتلكونه بغض النظر عن جنسيتهم أو عرقهم أو طبقتهم أو طائفتهم أو دينهم أو جنسهم أو ميولهم الجنسية أو انتمائهم السياسي.

وبينما نسعى جاهدين لإدراج الشباب، يجب أن يدرك المجلس أن القادة يواجهون نقصاً في الثقة. فكثير من الشباب ليس لديهم مستويات عالية من الثقة في المؤسسات الحكومية. وعلاوة على ذلك، عندما يتم تهميش الشباب أو التمييز ضدهم، يصبح من السهل على الجماعات الإرهابية تجنيدهم واستهدافهم. وسأقول ذلك مرة أخرى لأنني أعتقد أن هذا أمر مهم أن نفهم أن تهميش الشباب أو التمييز ضدهم يجعل منهم أهدافاً للجماعات الإرهابية ويصبح من السهل جداً تجنيدهم.

بصقتنا قادة، فإن لدينا عمل حقيقي نقوم به في هذا الأمر، وعلينا مسؤولية. ولحسن الحظ، يُظهر لنا العديد من الشباب بالفعل كيف نكون جزءاً من الحل، تمامًا كما فعل هؤلاء الثلاثة اليوم. فلقد لعبوا دوراً أساسياً في منع التطرف العنيف من خلال التواصل مع أقرانهم بطرق إيجابية من خلال الأصدقاء ووسائل التواصل الاجتماعي. ومن جانبنا، ستواصل إدارة ترامب مساعدة الشباب على اكتساب المهارات التي يحتاجونها لتشكيل البنية الحكومية والسياسات في بلدانهم. وتهدف جهودنا إلى بناء شراكات مع القادة الشباب الواعدين حول العالم، وعبر منظومة الأمم المتحدة، يتم إيصال أصوات الشباب ووجهات نظرهم.

بالإضافة إلى العمل الذي قامت به اليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لحماية وتعزيز مشاركة الشباب، فإن البعثات الميدانية للأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى وليبيريا وأماكن أخرى تمكّن الشباب من تطوير استراتيجيات الأمن القومي. وإننا نشجع مثل هذا النوع من المشاركة في قرارات صنع السياسات، خاصة في بيئات ما بعد الصراع.

زملائي أعضاء المجلس، إن المجتمعات العادلة والسلمية هي تلك المجتمعات التي تستمع إلى آراء وتطلعات جميع أفرادها. وأعلم أن هذه هي المجتمعات التي نرغب في تكوينها. وعليه، فيجب سماع أصوات الشابات والشبان ويجب تقييم آرائهم ويجب ضمان مشاركتهم.

شكراً جزيلاً.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.