rss

تصريحات واردة في إيجاز مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع الإنساني في سوريا (عبر الفيديو)

English English

السفيرة / كيلي كرافت
الممثل الدائم
بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
نيويورك – نيويورك
29 أبريل 2020

 

شكراً سيدي الرئيس، بادئ ذي بدء، أود أن أعرب عن تعازيّ بشأن المذبحة المروعة لعشرات المدنيين، بمن فيهم 11 طفلاً في سوق عفرين، وكل ما يمكنني قوله هو الحمد لله على الدفاع المدني السوري وأول المستجيبين هناك. شكراً جزيلاً لك يا مارك على إيجازك المفيد، وأعلم أن لديك الكثير من العمل المهم للقيام به هذه الأيام، لذلك نريد حقاً أن نشكرك مرة أخرى على وقتك معنا بعد ظهر اليوم.

يساور الولايات المتحدة قلق بالغ إزاء انتشار داء كوفيد-19 في سوريا. وإلى جانب تقرير السكرتير العام، فإن ما سمعناه للتو من مارك يوضح بجلاء أن الفيروس يضاعف الدمار الناجم عن الأزمة الإنسانية الحالية. لا تصل المساعدات الأساسية إلى الخطوط الأمامية في شمال غرب وشمال شرق سوريا، حيث أن المدنيون السوريون – المعرضون بالفعل للأمراض والحرمان من استمرار النزوح – يتحملون عبئاً إضافياً يتمثل في حماية أنفسهم من الجائحة.

لقد سمعنا جميعاً من الخبراء والعاملين في المجال الإنساني على أرض الواقع. الحقيقة البسيطة هي أنه عندما عجز هذا المجلس عن إبقاء معبر اليعربية مفتوحاً إلى سوريا بموجب القرار 2504، لم يحرم ذلك قدرة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية على خدمة من هم في أمس الحاجة فحسب، بل أيضاً مهد الطريق لتفشي داء كوفيد-19 الكارثي الذي سيدمر سوريا – إذا لم نيسر فوراً تقديم مساعدات إضافية. مع أخذ ذلك في الاعتبار، يجدر تكرار أن إغلاق معبر اليعربية أدى إلى فقدان 40 بالمئة من المعدات واللوازم الطبية الخاصة بالمنطقة – وكان ذلك قبل أزمة داء كوفيد-19.

يذكر تقرير السكرتير العام بوضوح أنه يستغرق الحصول على رد من الحكومة السورية بشأن طلب توصيل الإمدادات الطبية إلى الشمال الشرقي برياً أو جوياً من ثلاثة إلى أربعة أشهر. ليست أيام بل شهور. في نفس الفترة الزمنية، انتشر داء كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم وظهرت أكثر من 3 ملايين حالة جديدة – وهذا التفشي بدأ للتو في سوريا. 90 إلى 120 يوماً هي فترة طويلة للغاية لينتظر الشعب السوري الإمدادات الأساسية.

وإضافة إلى ذلك، معظم استجابات النظام السوري هي عبارة عن رفض للطلبات. ونتيجة لذلك، يستمر التقرير في ذكر أن فقط 30 بالمئة من المرافق الطبية في الشمال الشرقي التي كانت مدعومة سابقاً بعمليات تسليم عبر الحدود من معبر اليعربية استمرت في تلقي الإمدادات. زملائي، لا يُعد خفض عدد المرافق التي تتلقى الإمدادات إلى الثلثين وسيلة لمحاربة الجائحة. لقد أوضح الخبراء على أرض الواقع ما هو المطلوب لمساعدة الشعب السوري، واستجابة لذلك، يجب علينا أن نساعد في تأمين المساعدات الأساسية.

وفي ظل الظروف الحالية، لا يمكن أن تكون أهمية وضرورة تقديم المساعدات عبر الحدود أكثر وضوحاً. خنق تدفق المساعدات في هذه اللحظة الخطيرة أمراً يتحدى المنطق. مع وجود ملايين الأرواح على المحك، تدعو الولايات المتحدة هذا المجلس، مجلسنا، إلى النظر الفوري في أمر كيفية تسهيل المساعدات عبر الحدود إلى جميع أنحاء سوريا، بغض النظر عن الطرف المُسيطر على الإقليم.

في الختام، أود أن أتناول مباشرة حملة التضليل التي يشنها نظام الأسد وحلفاؤه. حيث أنهم يزعمون كذباً أن العقوبات الأمريكية هي السبب الرئيسي لعدم قدرة النظام على مواجهة داء كوفيد-19. في الواقع، النظام، بدعم من حلفائه، لا يسمح بوصول المساعدات إلى المناطق التي لا يسيطر عليها.

هناك إجماع دولي على وجوب عزل نظام الأسد سياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً حتى يشارك بشكل هادف في العملية المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن 2254. حملة التضليل التي يشنها النظام ليست سوى محاولة لإضعاف ذلك الإجماع. لا تستهدف إدارة ترامب لبرنامج العقوبات على سوريا توفير السلع الإنسانية، بما في ذلك إرسال الأدوية والإمدادات الطبية والمواد الغذائية إلى سوريا. في الواقع، نحن نقدم إعفاءات وتراخيص للمساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية من أجل توفيرها للشعب السوري، وقد فعلنا ذلك لسنوات عديدة.

لقد قدمنا ​​تمويلًا مباشرًا للمساعدات الإنسانية للمناطق التي يسيطر عليها النظام، بما في ذلك إعلاننا الأخير عن ما يقرب من 18 مليون دولار أمريكي كمساعدات إنسانية لمواجهة داء كوفيد-19 في سوريا. هذا بالإضافة إلى أكثر من 10,6 مليار دولار من المساعدات الإنسانية القائمة على الاحتياجات التي قدمناها لمساعدة السوريين في كل مكان. كل ذلك يعني أنه إذا لم تصل المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري، فذلك ببساطة لأن نظام الأسد اختار منع توصيلها – ليس بسبب سياسة الولايات المتحدة.

ستبقى عقوباتنا سارية حتى يتخذ أولئك الجناة والمستفيدون من النزاع خطوات لا رجعة فيها لتلبية تطلعات الشعب السوري على النحو المبين في القرار 2254. تحرص الولايات المتحدة على العمل مع أعضاء هذا المجلس، مجلسنا، لاستكشاف خيارات لزيادة المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، بما في ذلك استخدام معبر اليعربية، ونتطلع إلى الاستماع إلى أفكاركم.

شكراً


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.