rss

إيجاز هاتفي خاص مع مساعد وزير الخارجية في مكتب الشؤون الأفريقية السفير تيبور ب. ناجي

English English, Português Português, Français Français

وزارة الخارجية الأمريكية
للنشر الفوري
6 أيار/مايو 2020

 

مدير الحوار: طاب يومكم جميعا، أرحب بكم من المكتب الإعلامي الإقليمي لأفريقيا التابع لوزارة الخارجية الأمريكية. أود الترحيب بالمشاركين الذين اتصلوا من مختلف أنحاء القارة وأشكركم جميعا على انضمامكم إلى هذا النقاش.

أود تحديد القواعد الأساسية قبل أن نبدأ بإيجاز اليوم. هذا الإيجاز بشأن المساعدات الإنسانية لمكافحة فيروس كورونا في أفريقيا. بإمكانكم إسناد كامل التصريحات للمسؤول المشارك معنا السفير تيبور ناجي. يسعدنا أن ينضم إلينا اليوم السفير تيبور ناجي الذي سيلقي تصريحات افتتاحية. نبدأ إيجاز اليوم مع هذه التصريحات الافتتاحية من متحدثنا ثم ننتقل إلى أسئلتكم وسنحاول الإجابة على أكبر عدد منها خلال الوقت المخصص.

سعادة السفير ناجي، حضرة مساعد وزير الخارجية، أترك الكلام لك للإدلاء بتصريحاتك الافتتاحية.

السفير ناجي: شكرا جزيلا يا ماريسا. سأبدأ بحوالى خمس دقائق من التصريحات ثم نبدأ بالإجابة على أسئلتكم.

صباح الخير لمن في واشنطن والولايات المتحدة وطاب يوم من في القارة الأفريقية. شكرا جزيلا على انضمامكم إلى الاتصال اليوم. آمل فعلا أن تكونوا وأسركم على ما يرام فيما نواجه هذه الأوقات غير المسبوقة ونحاول القيام بكل ما استطعنا لتخطي هذه المرحلة ومتابعة حياتنا وأصلي لهذا الغرض.

أشغل هذا المنصب منذ حوالى العامين بعد أن عدت من التقاعد إلى وزارة الخارجية بعد أن أمضيت 32 عاما في السلك الدبلوماسي وأنا أعمل بشكل أساسي في أفريقيا على الشؤون الأفريقية. يمكنني أن أقول إنه بعد العمل والعيش في القارة الأفريقية طوال مسيرتي المهنية، أشعر بالتفاؤل أكثر من أي وقت مضى من أننا سنتخطى هذه المرحلة ونكون أقوى. كلامي هذا نابع من الخبرة ومعرفة أن التزامنا بأفريقيا سيستمر.

بالإضافة إلى شراكتنا طويلة الأمد بشأن الصحة، نعمل معا لتحقيق الحكم الرشيد وزيادة التجارة والاستثمار وتعزيز تنمية ريادة الأعمال بين الشباب والنساء الأفارقة وزيادة الأمن في مختلف المجالات. سأكرر ما شدد عليه الوزير بومبيو مرات عدة، وأقول إن الوقت قد حان الآن لتعزيز شراكة الولايات المتحدة طويلة الأمد مع أصدقائنا الأفارقة. بيننا تاريخ طويل من العمل المشترك لمواجهة تحديات الصحة العامة وأنا واثق من أن علاقاتنا وخبراتنا المشتركة على مر عقود ستساعدنا لتخطي الأزمة التي نواجهها اليوم.

لقد واصلت هذه الشراكة نموها لتصبح أقوى من أي وقت مضى خلال إدارة الرئيس ترامب. نحن أكبر جهة مانحة في أفريقيا بفارق كبير عن الجهات الأخرى ويمكن الشعور بتأثيرنا في مختلف المجالات. لقد التزمت الولايات المتحدة بأكثر من 100 مليار دولار على مدى العشرين عاما الماضية للصحة العامة في القارة الأفريقية، كما تولينا تدريب أكثر من 285 ألف عامل في مجال الرعاية الصحية. ولقد تم إنقاذ حياة 18 مليون شخص في خلال 18 عاما بفضل خطة الرئيس الأمريكي الطارئة للإغاثة من الإيدز (بيبفار) وحدها.

تعمل الإدارة أيضا بشكل نشط لإنقاذ الأرواح في أفريقيا من خلال محاربة الملاريا والإيبولا وأنفلونزا الطيور والكوليرا. وقد ساعدت مبادرة الرئيس لمكافحة الملاريا في إنقاذ أكثر من 7 ملايين شخص وتجنب أكثر من مليار إصابة بالملاريا في العشرين عاما الماضية. ولقد شهدت الوفيات بسبب الملاريا انخفاضا بنسبة 60% منذ العام 2006 في المناطق التي تنفذ فيها مبادرة الرئيس لمكافحة الملاريا.

ويتواصل هذا الالتزام اليوم في خضم المعركة ضد فيروس كوفيد-19، إذ ما من دولة تبذل جهودا أكثر منا. وقد تم تخصيص حوالى 250 مليون دولار لأفريقيا من بين المساعدات التي التزمت بها الولايات المتحدة لمختلف أنحاء العالم لمحاربة الفيروس والبالغة 780 مليون دولار، ولا تقتصر استجابتنا على هذا التمويل الجديد. ففي دول مثل غانا والسنغال وأوغندا وسيرا ليون وموريتانيا، تم تغيير أغراض استخدام المستشفيات الميدانية والخيم وسيارات الإسعاف المخصصة لبعثات حفظ السلام وباتت تستخدم لجهود محاربة كوفيد-19. وقد لعبت ثقتنا المتبادلة التي بنيناها على مر السنوات دورا هي الأخرى بالنظر إلى الجهود الجبارة التي تبذلها الحكومات الأفريقية وشركات الطيران والأطراف الأخرى للمساعدة في إعادة أكثر من 10 آلاف أمريكي من القارة إلى بلادهم.

حكومتنا ليست وحدها التي تتولى القيادة في هذه المسألة، إذ نشهد على ما نسميه منهج “كل أمريكا” الذي قدم المساهمات من الشركات والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الروحية. لقد التزم الأمريكيون معا بحوالى 6,5 مليار دولار، بما في ذلك الخبراء الذين أرسلناهم إلى مختلف أنحاء العالم وأولئك الذين ما يزالون يعطون الدروس عبر الفيديو عن بعد حتى اليوم والأطباء والعاملين في مجال الصحة العامة الذين تلقوا التدريب بفضل الأموال والمؤسسات التعليمية الأمريكية.

هذا وقت مناسب أيضا للتفكير في أهمية الشفافية. تبين الأوقات المماثلة بمن يمكن أن تثقوا وأفخر بالقول إن شركاءنا الأفارقة قد وقفوا إلى جانبنا في مختلف الحالات تماما كما وقفنا نحن إلى جانبهم. ولكن لسوء الحظ، ثمة جهات فاعلة أخرى في هذا العالم قد تخلفت عن ذلك وجعلت الأمور أسوأ من خلال السرية والخداع.

لقد احتفلنا مؤخرا باليوم العالمي لحرية الصحافة ونشير بقلق إلى استخدام بعض الدول أزمة فيروس كوفيد-19 لفرض المزيد من القيود على حرية الصحافة، وبخاصة عند الاستجابة على التقارير المستقلة ذات الصلة بالأزمة. ينبغي أن تركز استجابة الحكومات إلى وباء كوفيد-19 على حماية الصحة العامة ولا ينبغي أن تستخدمه الحكومات كذريعة لقمع الناس أو الأفكار في الصحافة أو أي مكان آخر، فالوسائل الصحفية النابضة والحرة أهم اليوم من أي وقت مضى لضمان اطلاع الجمهور على معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب عن الفيروس وكيفية وقف انتشاره. إن شفافية الحكومات والخضوع للمسائلة وحرية التعبير، بما في ذلك لأعضاء الجسم الصحفي، هي أركان حاسمة للاستجابة الفعالة لفيروس كوفيد-19.

فيما نفكر في أهمية الشفافية ومسائل أخرى مثل المساعدات والديون والمعلومات الصحية وفوائد العمل مع مجتمعات منفتحة وحرة مقابل العمل مع أخرى غير واضحة، أنا واثق من أن أصدقاءنا الأفارقة سيلحظون الفارق.

ستواصل الولايات المتحدة التعاون مع شركائنا الأفارقة كما دائما لمواجهة فيروس كوفيد-19 وأي تحديات أخرى قد تعترض طريقنا. سنتخطى هذه الأزمة كما فعلنا دائما لصالح صحة الولايات المتحدة والقارة الأفريقية وأمنهما.

سأكتفي بهذا القدر من الكلام ويسعدني أن أجيب الآن على أسئلتكم.

مدير الحوار: شكرا يا حضرة مساعد الوزير ناجي. نبدأ الآن بفقرة الأسئلة والإجابات من اتصال اليوم. أرجو ممن يطرحون الأسئلة ذكر اسمهم ومؤسستهم الصحفية والاكتفاء بسؤال واحد ذي صلة بموضوع اليوم، أي استجابة الولايات المتحدة إلى وباء كوفيد-19 في أفريقيا.

لمن يستمعون إلى الاتصال باللغات الفرنسية أو البرتغالية أو العربية، لقد تلقينا أسئلتكم التي أرسلتموها مسبقا بالبريد الإلكتروني ويمكنكم مواصلة إرسال أسئلتكم باللغة الإنكليزية إلى [email protected].

السؤال الأول من هيلاري نوروكا من Nigeria Info. “ما هو رد الولايات المتحدة على الدول الأفريقية التي ترحب بأطباء ولوازم طبية من الصين للمساعدة في التعامل مع وباء فيروس كوفيد-19 في القارة؟”

السفير ناجي: تتمتع الدول بالسيادة ويمكنها أن تقرر مع من تتعامل وبأي طريقة. نحن نطلب الشفافية ونحث على الالتزام بها، وأعني هنا الشفافية الكاملة من كافة الجهات المانحة، سواء كان ذلك في ما يتعلق بفيروس كوفيد-19 أو تخفيف الديون أو برامج المساعدات بشكل عام.

تركز الولايات المتحدة كثيرا على منح المساعدات في كافة المجالات التأكد من أن المواد التي نرسلها هي الأعلى جودة. سأكتفي بالقول إنه ينبغي على الأطراف انتقاء الشركاء الذين ترغب فيهم ونحن ندعم السيادة وحرية الاختيار بشكل كامل، ولكن أنصحهم باتخاذ قرار حكيم.

مدير الحوار: شكرا. السؤال التالي. السؤال من أنيتا باول من Voice of America.

السؤال: رائع. شكرا جزيلا. أنا أنيتا من Voice of America في جوهانسبرغ.

أريد التحدث عن محادثات محددة أجراها مسؤولون أمريكيون مع خبراء من دول مثل غينيا وليبيريا وسيرا ليون والكونغو وجنوب أفريقيا وأوغندا من بين دول أخرى. لقد أدارت هذه الدول بنجاح تفشي أوبئة سابقة وأتساءل عن الدروس المستفادة منها ومستوى التواصل بينكم وهل يمكن أن نتوقع تغييرا في التوازن بين الولايات المتحدة وبعض من الدول الشريكة التي لطالما كانت الطرف المتلقي للمساعدات الصحية الأمريكية؟

السفير ناجي: نعم. هذا سؤال ممتاز. سبق وقلنا طبعا إننا نعترف بالخبرات أينما كانت وثمة عدد من الدول الأفريقية التي بنت خبرة كبيرة في طريقة التعامل مع أوبئة مختلفة بالنظر لتاريخ الأوبئة فيها لسوء الحظ واضطرارها إلى التعامل معها. وبالفعل، من خلال تعاوننا الوثيق جدا عبر القارة، بما في ذلك من خلال مسؤولي المراكز الأفريقية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها ومسؤولي المراكز الأمريكية المتواجدين في مختلف أنحاء أفريقيا للعمل على هذه المهمة. لقد واصلنا بالفعل تعاوننا الوثيق جدا، بما في ذلك مع مؤسسات أكاديمية أمريكية.

لهذا ذكرت في تصريحاتي الافتتاحية موضوع منهج “كل أمريكا” لهذه المسألة لنشارك بشكل كامل، ليس من كافة جوانب الحكومة الأمريكية فحسب، بل أيضا من جانب المؤسسات الأكاديمية الأمريكية والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الروحية في الولايات المتحدة وشركات القطاع الخاص الأمريكي، وهذه فئة مهمة جدا. إذن ليست هذه مسألة تواصل أحادي الجانب إذ ثمة الكثير لنتعلمه من بعضنا البعض.

مدير الحوار: شكرا. السؤال التالي من كفاية أولير من صحيفة اندبندنت عربية في الإمارات العربية المتحدة. “ما هو تأثير منع التمويل عن منظمة الصحة العالمية في أفريقيا الآن خلال هذا الوباء؟”

السفير ناجي: نعم، هذا سؤال ممتاز هو الآخر وشكرا على طرحه. في الواقع، لا أعتقد أنه من المناسب استخدام عبارة منع التمويل. لقد قالت الولايات المتحدة إننا نجري تقييما لمدة 60 إلى 90 يوما لاستجابة منظمة الصحة العالمية لفيروس كوفيد-19.

وعلى حد قول الوزير بومبيو نفسه بشأن موضوع منظمة الصحة العالمية، نحن نعلم أنه كان لديها مهمة واحدة، ألا وهي منع انتشار الوباء ولم يحصل ذلك. ليست هذه المرة الأولى التي تخفق فيها لهذا نقوم بتلك المراجعة. كنا أكبر جهة مانحة لمنظمة الصحة العالمية ولذلك تتمثل مسؤوليتنا كحكومة في رعاية مصالح دافعي الضرائب الأمريكيين الذين كانوا يمولون المنظمة بما بين 400 و500 مليون دولار في السنة.

إذن أكرر أن العبارة المناسبة للاستخدام هنا ليست “منع التمويل” بل وقف التمويل خلال مرحلة التقييم.

مدير الحوار: شكرا. السؤال التالي من قائمة من ينتظرون لطرح الأسئلة مباشرة وبالتحديد من أوستن ماكاني من IPP Media في تنزانيا.

السؤال: شكرا جزيلا على كل الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة إلى أفريقيا وتنزانيا. نحن نقدر ذلك فعلا. سؤالي هو كم من هذا الدعم موجه نحو الأبحاث؟ سنتمكن من التوصل إلى حلول ممكنة إذا كنا مستعدين للقيام بالأبحاث. لقد حصل الكثير في مدغشقر ونقدر الدول الأخرى التي تتوصل إلى علاجات… ثمة حاجة فعلية إلى بعض من أعمال الأبحاث في أفريقيا ويجب أن نفهم منكم كم من الدعم المقدم إلى أفريقيا موجه نحو الأبحاث؟ شكرا.

السفير ناجي: نعم، شكرا جزيلا على هذا السؤال. لسوء الحظ، لا أستطيع ذكر المبالغ المحددة المخصصة لكل من مكونات الدعم لأن التمويل الذي نقدمه يغطي كافة المسائل من الألف إلى الياء. إذن يشتمل على اللوازم الطبية والمعدات الطبية وأجهزة التنفس الطبية ودعم الأبحاث والأدوية ودعم العاملين في مجال الرعاية الصحية والمؤسسات…

وطبعا يكمن الموضوع الأهم في أنه في حالة الولايات المتحدة، مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها والخدمات الصحية والإنسانية والوكالات الصحية الحكومية الأخرى ليست الأطراف الوحيدة المشاركة، بل أيضا مئات الجامعات الأمريكية إذ تجري الكثير من الأبحاث من خلال الجامعات. يتمتع عدد من الجامعات الأمريكية بشراكات قوية جدا مع جامعات ومختبرات أفريقية. إذن هذه فعلا مقاربة من العالم ككل.

لقد اطلعت أيضا باهتمام على بعض التقارير المتعلقة ببعض العلاجات الممكنة للتخلص من المرض. لا شك في أنه ينبغي دراستها بتنبه شديد وتحليل علمي، ولكن يتحرك الجميع بأسرع وتيرة ممكنة. أطلب منك الاطمئنان لناحية أن الكثير من التمويل موجه للأبحاث. وسبق أن قلت أنه ثمة أشخاص من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في مختلف أنحاء القارة الأفريقية يعملون ويتعاونون بشكل وثيق مع نظرائهم في الدول المضيفة، وذلك عبر السفارات الأمريكية وحكومات الدول المضيفة للتأكد من أن كامل المعلومات تتحرك بالاتجاهين.

مدير الحوار: شكرا. سنعود إلى قائمة من ينتظرون طرح الأسئلة. السؤال التالي من كيفن كيلي من Nation Media Group.

السؤال: مرحبا، شكرا على هذا الإيجاز اليوم، إنه مفيد جدا. سعادة السفير ناجي، أتساءل إلى أي مدى تشجع الولايات المتحدة الحكومات الأفريقية على أن تكون صريحة إلى أكثر حد ممكن بشأن معدلات الإصابة ونسب الوفيات. أفكر بالتحديد في تنزانيا حيث ثمة عدد من النقاد الذين يدعون أن الحكومة لا تقدم التقارير الفعلية بشأن نتائج الفحوصات وأن الفحص غير مناسب إلى حد كبير. قد يكون الوضع كذلك في مختلف أنحاء القارة، أي أن الفحص لا يعكس حقيقة انتشار الوباء. ما رأي الولايات المتحدة بكل هذا الموضوع؟ شكرا.

السفير ناجي: نعم، شكرا على السؤال يا كيفن. كما ذكرت في تصريحاتي الافتتاحية، الشفافية الكاملة في الجوانب كافة هي أحد المواضيع المهمة جدا بالنسبة إلى الحكومة الأمريكية. سواء تعلق الأمر بالأبحاث أو التقارير أو معاينة مجتمع مانحين كيفية مساعدة الدول الأفريقية للتخفيف من ديونها وما إلى هنالك. إذن صحة البيانات ودقتها أمر مهم جدا وما هي الأسباب التي يمكن أن تمنع الشفافية الكاملة أو توفر البيانات؟ قد يكون البعض من هذه الأسباب خبيثا والبعض الآخر بريئا.

تحجب الحكومات البيانات لطمس الحقيقة أو لتحاول منع الحقيقة من الخروج إلى العلن، وهذا فعل خبيث بالكامل. من جانب آخر، نعرف أن بعض الحكومات تعاني من قيود قاسية، على غرار عدد مجموعات الفحص المتوفرة ونوعية مجموعات الفحص التي حصلت عليها من مصادر معينة، لذا أظن أن الغرض من الحجب مهم جدا.

وكما تعرف يا كيفن، ما زال معظم سكان أفريقيا ريفيين ويصعب جدا إجراء الفحص في أجزاء كثيرة من القارة إذ يتوفر أكثر بكثير في المناطق الحضرية. ولكن أعود وأكرر أنه قد يكون ثمة قيود مفروضة على توفر المعدات.

لذا تتابع سفاراتنا ما يجري في الدول التي هي فيها عن كثب وتقدم لنا التقارير وتشارك مع الحكومات هناك. وتتمثل إحدى الرسائل التي نوجهها إلى الحكومات في أنه من المهم بمكان للعالم أجمع أن تكون الأطراف كلها واضحة وشفافة بأقصى قدر ممكن بشأن هذه المسائل لأنه من الضروري أن يعرف الجميع أن البيانات صحيحة حتى نتحرك وفقا لذلك.

مدير الحوار: شكرا. السؤال التالي من كوكو توغابا كاتاكا من TOGO-PRESSE في توغو. “كم يبلغ إجمالي المساهمة الأمريكية في أفريقيا للاستجابة إلى وباء كوفيد-19؟”

السفير ناجي: حسنا، هذا سؤال ممتاز. أعتقد أنني ذكرت في تصريحاتي الافتتاحية أن التمويل الكامل الذي أتحناه لأفريقيا وأزمة كوفيد-19 الطارئة بالتحديد قد بلغ 247 مليون دولار. 247 مليون دولار. ولكن علينا أن نتذكر أن المساعدات الأمريكية السنوية إلى أفريقيا تبلغ 7,1 مليار دولار يوجه 5,2 مليار منها إلى الصحة. وكما ذكرت في تصريحاتي الافتتاحية، لقد منحنا مبالغ طائلة إلى أفريقيا على مدار العشرين عاما الماضية وقد تم توجيه الكثير من هذه الأموال لأمور على غرار مساعدة الدول الأفريقية لبناء نظمها الصحية وتدريب العاملين الأفارقة في مجال الصحة.

إذن نعم، أظن أن المبلغ الذي نمنحه الآن سخي جدا، ولكن ينبغي أن ننظر إليه أيضا على ضوء المبالغ الأخرى التي نمنحها بالإضافة إليه، والتي تساعد هي الأخرى الدول الأفريقية لتستعد لمثل هذه الحالات الطارئة. وكما قلت أيضا، الحكومة ليست وحدها الطرف الذي يمنح المساعدات في حالة الولايات المتحدة، بل القطاع الخاص الأمريكي أيضا. كنت أقرأ على سبيل المثال التقارير بشأن المبالغ التي تساهم فيها الشركات الأمريكية المشاركة في أفريقيا وكذلك المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الروحية الأمريكية. كنائسنا في الولايات المتحدة سخية جدا ومحبة لمساعدة الغير عند العمل في أفريقيا.

إذن كامل استجابة الحكومة الأمريكية لفيروس كوفيد-19 سخية جدا وتبلغ 2,4 مليار دولار، ولكن لو أضفنا القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الروحية الأمريكية، يرتفع هذا المبلغ إلى 6,5 مليار دولار، أي ثلاثة أضعاف تقريبا. إذ تعتبر الولايات المتحدة والشعب الأمريكي أنه ينبغي أن نكون سخيين في مساعدتنا العالم على مواجهة هذه الحالة الطارئة المروعة.

مدير الحوار: شكرا. السؤال التالي ممن ينتظرون طرح الأسئلة وبيرل ماتيبي من NewsDay.

السؤال: شكرا جزيلا. إسمي بيرل وأعمل مع NewsDay Zimbabwe ومقرها العاصمة واشنطن. يركز سؤالي على أربعة دول بالتحديد، ألا وهي موزمبيق وتنزانيا وزامبيا وزيمبابوي. ما الذي يمكن أن تقوله بشأن تحدي التمرد في شمال موزمبيق؟ وأرجو منك أن تشرح المعايير التي تستندون إليها لتحديد المبالغ التي تحصل عليها كل من هذه الدول الأربعة بالنظر إلى الناس هناك يقولون إنهم سيموتون بفعل الجوع قبل أن يموتوا بسبب فيروس الكورونا وبالنظر إلى أنه لم يتم إجراء ما يكفي من الفحوصات.

على سبيل المثال، أردت أن أسأل عن برنامج الأغذية العالمي الذي هو أحد شركائكم على ما أظن. إنهم يعطون تحويلات نقدية للمجموعات السكانية الضعيفة. هل يمكن أن تنظر الولايات المتحدة في منح تحويلات نقدية إلى الأطباء والممرضين الذين وعدتهم حكومة زيمبابوي بمجرد 30 دولارا شهريا كعلاوة مخاطرة وليسوا محفزين للمخاطرة بحياتهم؟ أطرح هذا السؤال لأنني سبق أن طرحته على وزارة الخارجية ولكن لم أتلق بعد أي جواب. آمل أن تعطينا بعض الردود الواضحة. شكرا جزيلا.

السفير ناجي: نعم، شكرا جزيلا على السؤال. لن تحصلي على رد محدد مني اليوم لسوء الحظ إذ لا تتوفر لدي المعلومات هذه، ولكنني سعيد لأنك ذكرت برنامج الأغذية العالمي لأنه مثال على وكالة متعددة الأطراف تعمل بشكل ناجح جدا. بالمناسبة، الولايات المتحدة… قد يكون ذلك مفيدا لبرنامج الأغذية العالمي ولكنني أظن أنه من المهم أن نشير إلى أن الولايات المتحدة تساهم بـ42 بالمئة من موازنته.

للإجابة على فحوى سؤالك، التمرد في شمال موزمبيق مقلق جدا. لقد تنامى من حركة صغيرة جدا وأصبح حركة أوسع نطاقا بكثير خلال العام الماضي أو العام والنصف ونأمل أن تولي موزمبيق اهتماما كاملا لمعالجة هذه المسألة بطريقة منهجية جدا. فعلى سبيل المثال ولسوء الحظ، لقد قارنت ما يحصل ببروز بوكو حرام في نيجيريا. كان بوكو حرام مجرد حركة صغيرة وتحول إلى تهديد جدي بالغ بفعل طريقة استجابة الحكومة النيجيرية له في البداية، ولا يقتصر هذا التهديد على شمال شرق نيجيريا فحسب، بل يمتد إلى البلدان المجاورة أيضا.

نحن نعرف أن التمرد يحصل في شمال موزمبيق وكابو ديلغادو التي هي جزء معزول من البلاد وتبعد كثيرا عن مابوتو. إنها أيضا منطقة تتمتع بجوانب لغوية وثقافية ومجتمعية مختلفة عن بقية البلاد ولها حدود مع جنوب تنزانيا وهي المنطقة الأنأى من تنزانيا. إذن تشارك سفارتنا وبعض الشركاء مع حكومة موزمبيق بشكل كامل لمناقشة أفضل السبل للاستجابة إلى هذا التمرد ومنعه من التحول إلى تهديد يشبه تهديد بوكو حرام في نيجيريا.

أنتقل الآن للحديث إلى كيفية اختيار تلك الدول. لن أدخل في تفاصيل عملية اتخاذ القرار ولكنني أؤكد لك إنها عملية تداولية مكثفة جدا بين وزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووكالات حكومية أمريكية أخرى، فكما تتصورين، تفوق الاحتياجات دائما الموارد المتاحة بفارق شاسع. الشعب الأمريكي سخي إلى أقصى حد ممكن، ولكن من المستحيل أن نتمكن من تلبية كافة الاحتياجات أينما وجدت. حتى المجتمع الدولي لن يتمكن من تلبية كافة الاحتياجات أينما وجدت إذا ضافر جهوده.

هذا ما دفعني إلى القول مرات عدة في خلال تصريحاتي العلنية أن السبيل لتحقيق الازدهار والاستقرار في أفريقيا، وبخاصة لملايين الشباب الجدد الذين سيبحثون عن فرص عمل جيدة، هو العمل جديا لجذب الاستثمار الخارجي المباشر الذي مكن مناطق أخرى من العالم من الانتقال من الفقر إلى الازدهار. ونحن ننظر في أنواع برامج وسياسات لأفريقيا بالتحديد تمكننا من المشاركة مع هذه القارة بحيث تنظر أفريقيا إلى مستقبل أكثر إشراقا بكثير عند انتهاء هذا الوباء.

مدير الحوار: شكرا. السؤال التالي من كوفي يوجين من Le Media Citoyen في ساحل العاج. السؤال هو: “لقد تم وضع اقتراح لتأجيل سداد الديون للدول الأفريقية بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا. سيكون الوضع صعبا على الدول الأفريقية حتى مع هذا التأجيل، إذن هل تنوي الولايات المتحدة تقديم أي خطة دعم للدول الأفريقية؟”

السفير ناجي: نعم، هذا سؤال ممتاز أيضا. ما زلنا في المراحل الأولى من النظر في مختلف السياسات التي يمكن اتباعها في هذا الشأن إذ سيكون لصالح الجميع أن تتمكن من سلوك مسار الازدهار بأسرع وقت ممكن بعد انتهاء هذه الأزمة كما قلت. كانت بعض الاقتصادات الأفريقية الأسرع نموا في العالم قبل بدء هذه الأزمة. لا شك في أن تأثير الفيروس الاقتصادي سيكون كارثيا على القارة بأسرها، لذا السؤال الذي يطرح نفسه عند انتهاء الأزمة هو كيف يمكننا العمل معا للعودة إلى المسار نحو التعافي الاقتصادي ثم نحو الازدهار الاقتصادي؟

لقد أخذت مجموعة العشرين الخطوة الأولى. أعرف أنه ثمة مؤسسات دولية مختلفة وشركاء دوليين قد شرعوا في مداولات وثيقة جدا بشأن الخطوات التالية الممكنة وما يمكن القيام به. وأود التذكير هنا ببعض من تصريحاتي الافتتاحية بشأن الأهمية الحاسمة للشفافية. لأفريقيا عدد من المدينين الثنائيين في مختلف أنحاء العالم وسيكون من المهم بمكان أن تتحرك كافة الدول الأفريقية التي لديها ديون معا وبطريقة شفافة جدا بشأن كيفية معالجة الديون حتى لا تكون العملية مبهمة ومخفية بل تجري بطريقة تمكن الجميع من رؤية ما يحصل فعلا في هذا النوع من العمليات.

مدير الحوار: السؤال التالي ممن ينتظرون طرح الأسئلة وآنا كارا من أسوشيتد برس.

السؤال: مرحبا، شكرا. شكرا على هذا الإيجاز. هل بدأت الولايات المتحدة بوهب أجهزة التنفس الطبية ومجموعات الفحص للدول الأفريقية وأي هي هذه الدول؟ وكيف ستساعد الولايات المتحدة في ضمان ألا تكون أفريقيا آخر من يحصل على لقاح فيروس كورونا؟

السفير ناجي: كيف ستكون آخر… ما كان السؤال؟

السؤال: آخر من يحصل على لقاح فيروس كورونا.

السفير ناجي: شكرا. فيما يتعلق بلقاح فيروس كورونا، آمل أن نتمكن من التوصل إلى لقاح فيروس كورونا في أسرع وقت ممكن. يعمل الجميع معا على هذا الموضوع، وكلما تم ذلك بشكل أسرع كانت الأمور أفضل.

وفيما يتعلق بالمساعدات الصحية التي تقدمها الولايات المتحدة، أظن أنه ما إن… على سبيل المثال، لقد كنت معنيا إلى حد بعيد وشاهدت كل تاريخ مأساة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز منذ ظهوره حتى تمكنا من معالجته في نهاية المطاف. بدأ الأمر بخطوات أساسية وخطوات خاطئة ثم اعتمدنا على خطة الرئيس الأمريكي الطارئة للإغاثة من الإيدز (بيبفار). أظن أن الولايات المتحدة قد بذلت الكثير من الجهود للتأكد من حصول الشعوب الأفريقية على الأدوية بأسرع وقت ممكن، لذا أفترض أنه سيتم بذل الجهود عينها متى يتم تطوير لقاح وأطلب من الله أن يمنحنا إياه بأسرع وقت ممكن.

أجرى الرئيس الأمريكي عدة اتصالات مع الرؤساء والقادة الأفارقة وناقش احتياجاتهم وأنواع المعدات الطبية. ليتني أستطيع أن أحدد لك الأرقام الآن ولكنها ستكون قد تغيرت عند نهاية هذا الحديث. أظن أنه سيكون من الأفضل أن ننظر إلى الأرقام التراكمية عندما تنتهي الأزمة لأنه ثمة الكثير من المتغيرات الآن لذا لا أستطيع أن أعطيك رقما دقيقا.

مدير الحوار: حسنا، السؤال التالي من دانيال كيكيكسي وهو مراسل من إذاعة أنغولا الوطنية. “لقد أثر فيروس كوفيد-19 على إنتاج النفط. أنغولا عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وللولايات المتحدة موقف متباعد مع هذه المنظمة. كيف تنظر الولايات المتحدة إلى انتقاداتها لمنظمة أوبك والحاجة إلى مساعدة أنغولا في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين؟”

السفير ناجي: نعم. لا أعتقد أننا انتقدنا أنغولا يوما لكونها عضوا في منظمة أوبك. أظن أنه كان لدينا بعض الاختلافات مع بعض سياسات المنظمة بشأن العرض والطلب والقوى الاقتصادية الدولية وليس بشأن وجود المنظمة.

ومن جهة أخرى، تكتسب أنغولا أهمية متزايدة كشريك ثنائي للولايات المتحدة. لقد قلت علنا في مناسبات عدة إننا نود أن نهنئ الرئيس لورانسو على الجهود التي بذلها منذ استلام سدة الرئاسة، وبخاصة جهوده لمكافحة الفساد والتي بينت أكثر فأكثر جديته وإرادته الانتقال بأنغولا إلى مسار مختلف بالكامل عن ذلك الذي كانت تنتهجه في السابق.

نحن نتطلع لمواصلة تطوير شراكتنا مع أنغولا. ستبقى أنغولا موقعا متناميا وجذابا للتجارة والاستثمارات الأمريكية والشركات الأمريكية ولن ينفك ذلك يتزايد. نحن سعداء جدا بشراكتنا مع أنغولا ونتطلع إلى نقلها نحو مستويات جديدة في المستقبل ولا شك في أننا سنحافظ على شراكتنا في خلال فترة الوباء هذه، بما في ذلك من خلال العمل معا لنحاول تخفيف وطأتها إلى أقصى حد ممكن.

مدير الحوار: شكرا. السؤال التالي من نيك تورس من ياهو نيوز.

السؤال: شكرا جزيلا على تلقيكم هذه الاتصالات اليوم. سعادة السفير ناجي، لقد طلبت أنت والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وقف إطلاق نار دولي في خضم انتشار فيروس كوفيد-19. هل أثر عدم التزام المتحاربين في القارة الأفريقية بوقف إطلاق النار على الاستجابة إلى الفيروس؟ وإذا كان الأمر كذلك، كيف كان هذا التأثير وما كان ينبغي القيام به إزاء هذه المسألة؟

السفير ناجي: نعم. يسعدني أنك طرحت هذا السؤال لأنني طلبت من سفاراتنا النظر في بعض المسائل بشكل محدد. الأمر الأول، هل ستستخدم بعض الدول حالة فيروس كوفيد-19 الطارئة لزيادة ميولها الاستبدادية وقمعها لوسائل الإعلام، وهذا أمر محزن جدا، وبخاصة بعد أيام قليلة على اليوم العالمي لحرية الصحافة. والأمر الثاني هو النظر في ما إذا كانت المنظمات المتطرفة العنيفة تستخدم هذه الفرصة التي قد تحصل عليها من الاضطرابات الحاصلة بفعل وباء كوفيد-19 لزيادة أنشطتها أو توسيع مناطق عملياتها.

هذا ما يحصل الآن. لا شك في أنه يصعب على الحكومات ضحية هذه المنظمات المتطرفة إعلان وقف لإطلاق النار إذا ما كانت عرضة للتفجيرات أو إذا ما حصل أمر مماثل لما حصل في مقاديشو الأسبوع الماضي وتعرض المطار للقذف الصاروخي أو في تشاد مع قيام منظمة داعش غرب أفريقيا المتطرفة بنصب كمين لقاعدة شادية ومهاجمتها وقتل عدد من الجنود التشاديين…

سيكون من الرائع تنفيذ وقف لإطلاق النار، ولكن لسوء الحظ، بالنظر إلى نوع الصراعات الدائرة في أفريقيا، ما من بنى قيادية واضحة في بعض من هذه المنظمات المتطرفة العنيفة لذا من الصعب تطبيق ذلك. ولكن كما قلت، يحظى هذا الموضوع باهتمام بالغ لأنني أخشى من أن يحاول بعض من هذه المنظمات الاستفادة من الفرصة واستخدام الوباء كطريقة للدفع بأجنداتهم العنيفة الخاصة بها بدل التوجه نحو الالتزام بوقف لإطلاق النار.

مدير الحوار: شكرا. السؤال التالي من بروكز سبيكتر ممن ينتظرون طرح الأسئلة.

السؤال: صباح الخير وشكرا على انضمامك إلى هذا النقاش. أقدر ذلك كثيرا. أنا مراسل لـDaily Maverick في جوهانسبرغ. إنها صحيفة تنتشر في مختلف أنحاء العالم عبر الإنترنت طبعا. أردت أن أسأل عن منظمة الصحة العالمية ولكن سبق أن طرح السؤال لذا سأنتقل إلى سؤال آخر. خلال تفشي الإيبولا في غرب أفريقيا، وجدت الفرق الطبية الأمريكية والكوبية طريقة للعمل معا. ربما عملت معا بحذر شديد وبشكل مؤقت ولكنها نجحت في التعاون.

ما رد فعل الحكومة الأمريكية على وصول فرق طبية كوبية إلى أفريقيا وجزء كبير من جنوب أفريقيا بالتحديد؟ هل لديكم أي تعليق على ذلك؟ هل لديكم أسئلة أو قلق بهذا الشأن؟

السفير ناجي: نعم. إليك ما يحصل. فيما يتعلق بالكوبيين، الحكومات الأفريقية… لبعض هذه الحكومات تاريخ طويل من العمل مع الطبيين الكوبيين. أما من ناحية رأينا في استخدام الدول لطبيين كوبيين، فنقول إننا نقبل أن تدفع الدول للكوبيين مباشرة مقابل خدماتهم، ولكن تكمن المشكلة عندما تدفع الدول مبلغا كبيرا من المال للحكومة الكوبية ولا يحصل المهنيين الطبيين أنفسهم على المال.

أكرر، ما دام الأمر لا يخالف قرارا لمجلس الأمن الدولي لناحية دول معينة، نحن نحترم سيادة الدول وأرائها وعلاقاتها الفردية الخاصة بغض النظر عن شعورنا تجاه طرف محدد. ولكن كوبا ترسل طبيين منذ وقت طويل، وتكمن المشكلة في الطريقة التي تدفع فيها الدول لهؤلاء الخبراء الطبيين. نحن نقدر تاريخ جنوب أفريقيا وعلاقاتها طويلة الأمد مع عدد من الدول الأخرى في جنوب أفريقيا. وكما سبق وقلت، لقد تم وضع بعض الآليات خلال أزمة الإيبولا.

مدير الحوار: السؤال التالي من خوانيتا سالاه ممن ينتظرون طرح الأسئلة.

السؤال: مرحبا. أعتبر أن ما تقوم الولايات المتحدة به أمر نبيل حول مساعدة الدول الأفريقية وأجزاء أخرى من العالم، ولكن كيف يؤثر ذلك على استجابتكم الداخلية لفيروس كوفيد-19؟ لقد طالت معاناة الشعب الأمريكي والشركات الأمريكية أيضا.

السفير ناجي: نعم، شكرا جزيلا على هذا السؤال. لقد تلقى اقتصادنا كما اقتصادات كافة الدول ضربة موجعة. لا أخال أحدنا قد شهد في حياته على كارثة من هذا النوع لا تضرب صحة دولنا فحسب، بل اقتصادها أيضا. ولا يسعنا إلا أن نصلي ليكون التعافي سريعا جدا.

ولكن هذه هي الحقيقة التي نعرفها جميعا عن فيروس كوفيد-19 والأوبئة الأخرى: لا توقف الحدود الفيروسات والبكتيريا. لا يحتاج فيروس كوفيد-19 إلى تأشيرة دخول للانتقال من بلد إلى آخر، لذا أعتقد أننا جميعا مضطرون إلى المساعدة في كافة الأماكن ليبقى الفيروس بعيدا عن كافة الأماكن. يمر الشعب الأمريكي أيضا في فترة من التضحية، ولكننا ندرك أنه من واجبنا أن نساعد في مختلف أنحاء العالم لأن الفيروس قد بدأ من مدينة واحدة على حد علمنا، وهي ووهان الصينية، وقد انتهى به الحال الآن في مختلف بقاع الأرض على ما أظن.

لذا علينا أن نكون سخيين. الولايات المتحدة دولة متقدمة جدا وتتمتع بموارد مذهلة ونحن مضطرون الآن إلى استخدام هذه الموارد، ليس لمساعدة شعبنا وحمايته فحسب، بل أيضا لنقدم المساعدة إلى أقصى حد ممكن في مختلف أنحاء العالم.

مدير الحوار: شكرا سيدي. لدينا سؤال أخير فيما تستعد للإدلاء بتصريحاتك الختامية. رغب عدد كبير من الصحفيين في السؤال عما تقوم به الولايات المتحدة في كل بلد بالتحديد، لذا هل تستطيع اختصار المسألة وإعطاء لمحة عامة والمزيد من المعلومات عن منهج “كل أمريكا” وكيف تصل إلى كافة هذه الدول في تصريحاتك الختامية. سيكون ذلك مفيدا جدا.

السؤال الأخير من نيجيريا وسيناتور إيرويجبو من Global Sentinel. هل الولايات المتحدة مستعدة للتعاون وتمويل عمليات الأبحاث والتطوير في لقاحات أفريقية لفيروس كوفيد-19 وأمراض معدية أخرى مثل مدغشقر ونيجيريا؟

السفير ناجي: نعم. أظن أنني تحدثت عن هذا الموضوع من قبل لأن للولايات المتحدة علاقات كثيرة عبر القارة الأفريقية كما سبق وقلت، سواء بين المؤسسات أو الدول أو الجامعات أو المختبرات. ثمة موظفون أمريكيون من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها والخدمات الصحية والإنسانية ومختبرات أمريكية أخرى في مختلف أنحاء القارة الأفريقية ويتعاونون بشكل وثيق مغ زملائهم الأفارقة والأبحاث تجري بين الطرفين. إنهم يسرعون العملية فنوع الأبحاث هذا يحتاج عادة إلى وقت طويل واختبارات مكثفة أكثر ولكن يتم تسريعها ليحصل العالم على لقاح في أسرع وقت ممكن.

إذن نعم، هذا ما يحصل في مختلف أنحاء أفريقيا، ومن يعرف أين سيتم التوصل إلى حل؟ المهم هو أن يتم اختبار هذه الأمور بشكل صحيح وسنرى إلى أين تصل. ولكن يمكنني أن أؤكد لكم أن هذا التعاون مذهل بالنظر إلى عدد الدول التي أثرت بها البرامج الصحية الأمريكية. لقد طرح شخص سؤالا عن الدول. تعمل خطة بيبفار على سبيل المثال في خمسين دولة. وتعمل مبادرة الرئيس لمكافحة الملاريا في 27 دولة. نحن نجري برامج صحية للأمهات والأطفال في 25 دولة وبرامج تتعلق بالأمن الصحي الدولي وتحديد الأمراض الدولية في 32 دولة وأخرى تتعلق بالتحصين والقضاء على شلل الأطفال في 30 دولة والسل في 25 دولة والتدريبات في مجال علم المناعة في 70 دولة. نجري أيضا بحوثا طبية حيوية في مختلف أنحاء العالم ومبادرة إطعام المستقبل وغذاء من أجل السلام في 60 دولة.

أظن أنه من المهم أن نذكر جانب الغذاء لأننا تحدثنا عن الدمار الطبي الذي تسبب به فيروس كوفيد-19 وتحدثنا قليلا عن الدمار الاقتصادي الذي تسبب به. لننتقل الآن إلى أجزاء من شرق أفريقيا لا تعاني من الفيروس فحسب، بل من غزو الجراد أيضا. وتعاني بعض الأمكنة الآن من الأمطار الغزيرة والفيضانات، ونعرف جميعنا أن هذا سيتسبب بالمجاعة في المستقبل ولسوء الحظ، ستحتاج بعض الدول إلى مساعدات غذائية طارئة. وأعتقد أننا نستطيع أن نعتمد مرة أخرى على الولايات المتحدة كونها الدولة الوحيدة في العالم القادرة على تقديم مئات آلاف الأطنان من الإعانات الغذائية. لا أظن أن أي دولة أخرى تستطيع… إيصالها بسرعة. هذا هو أحد الأمور التي ندرسها للمستقبل.

إذن سنجد حلا لهذه الأمور معا. وعندما تخرج أفريقيا من هذه الأزمة، ستجد الولايات المتحدة بانتظارها حتى نتحرك إلى الأمام بكل ما للكلمة من معنى. آمل أن يكون المستقبل أكثر إشراقا لأننا سنعتمد مقاربة منهجية للعمل مع كل من هذه الدول وإعادتها إلى سكة التعافي. وكما سبق وقلت، لست أحلم بالتعافي فحسب، بل بالتقدم نحو الازدهار بعد أن نخرج من هذه الأزمة.

مدير الحوار: ينتهي بذلك اتصال اليوم المسجل. أريد أن أشكر مساعد وزير الخارجية في مكتب الشؤون الأفريقية السفير تيبور ب. ناجي على انضمامه إلينا. وأشكر كافة المتصلين للمشاركة. في حال كان لديكم أسئلة بشأن اتصال اليوم، يمكنكم التواصل مع المكتب الإعلامي الإقليمي لأفريقيا عبر [email protected]. شكرا.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.