rss

إيجاز هاتفي خاص مع الجنرال روبرت وايت قائد قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب

English English

إيجاز هاتفي خاص
الجنرال روبرت وايت قائد قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب

 

مدير الحوار: صباح الخير وطاب يومكم جميعا من المكتب الإعلامي الإقليمي في دبي والتابع لوزارة الخارجية الأمريكية. أود الترحيب بالمشاركين الذين اتصلوا من الولايات المتحدة ومختلف أنحاء العالم للانضمام إلى هذا الإيجاز الصحفي المسجل مع الجنرال وايت، قائد قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب. يناقش الجنرال وايت حملة هزيمة داعش في العراق وسوريا. نبدأ إيجاز اليوم بتصريحات افتتاحية من الجنرال وايت ثم نتيح طرح الأسئلة.

أترك الكلام الآن للجنرال وايت للإدلاء بتصريحاته الافتتاحية. تفضل يا حضرة الجنرال وايت.

الجنرال وايت: حسنا، شكرا يا جيرالدين. رمضان مبارك للجميع وطاب يومكم أو مساؤكم أو صباحكم بحسب منطقتكم الزمنية. أقدر لكم فعلا انضمامكم إلينا اليوم. أتحدث إليكم من العراق من المركز الرئيسي لفرقة العمل المشتركة – عملية العزم الصلب، حيث تجدون جنودا من أكثر من 30 دولة مساهمة عسكريا يعملون ضمن شراكة مع قوات الأمن العراقية وقوات سوريا الديمقراطية لتحقيق هدفنا المشترك المتمثل بالهزيمة الدائمة لداعش. نعمل أيضا مع منظمات دولية عدة مثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومبعوثنا الخاص لمواجهة داعش من الولايات المتحدة والصليب الأحمر الدولي ومنتدى شمال شرق سوريا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمساعدة في إرساء الاستقرار وتقديم المساعدات الإنسانية وعمليات السجناء والجهود مع النازحين داخليا.

أظن أنه من المهم أن أعطيكم لمحة عن السياق قبل أن أبدأ بالإجابة عن أسئلتكم وأن أشرح لكم مكانة التحالف في الماضي والحاضر والمستقبل.

كان تنظيم داعش يسيطر على حوالى 110 آلاف كيلومتر مربع قبل تشكيل التحالف في العام 2014، وكانت مناطقه تشمل الرقة والموصل والرمادي والفلوجة. كان يتواجد في تلك المنطقة حوالى 40 ألف مقاتل إرهابي. كانت تلك ذروة التنظيم وتمكن شركاؤنا في العراق وسوريا مذاك الحين حتى اليوم من تحرير حوالى 8 ملايين شخص من حكم داعش بدعم من التحالف. لم يعد تنظيم داعش يسيطر اليوم على أي أراض ويستكمل شركاؤنا مواجهة تهديده بقوة في العراق وسوريا.

تجري قوات الأمن العراقية عمليات مستقلة بشكل متزايد ضمن المعركة ضد داعش، بما في ذلك حملة أبطال العراق العام الماضي أو حملة انتصار العالم العام الماضي، وتجري هذا العام عملية متابعة لعملية أبطال العراق التي يمكن أن أتحدث عنها بعد قليل في حال طرح أسئلة حولها.

ما زالت هذه المنطقة التي نعمل فيها معقدة إلى حد مذهل وتمثل تحديات كبيرة. واضطرت عملية العزم الصلب إلى التعامل مع عدد من الأحداث في سوريا العام الماضي، بما في ذلك التوغل التركي في سوريا والتواجد العسكري الروسي وتدخل الميليشيات الإيرانية ووجود أعداد كبيرة من السجناء من أفراد داعش والنازحين الداخليين. وتعرضت عملية العزم الصلب في العراق إلى التهديد من مجموعات ميليشياوية ومارقة مدعومة من إيران بعد قتلهم لأربعة من أعضاء التحالف، كما تعاملت مع تأخر تشكيل الحكومة الذي نشهد بشأنه بعض التقدم الإيجابي حاليا ومع تحدي العمل في ظل وباء عالمي. وعلى الرغم من كل ذلك، شهدنا نجاحات ملحوظة في المعركة ضد داعش خلال الأشهر القليلة الماضية، بما في ذلك مقتل أبو بكر البغدادي.

أجرت قوات الأمن العراقية منذ بداية العام أكثر من ألف عملية أرضية مستقلة وضربات جوية دقيقة عدة ضد داعش بواسطة سلاحها الجوي. وقامت قوات سوريا الديمقراطية باعتقال أو قتل عناصر من تنظيم داعش وأمراء سابقين لشؤون المالية والصحة، كما فككت شبكات تهريب كثيرة. وتواصل أيضا اعتقال آلاف من عناصر التنظيم وإبقائهم بعيدين عن ساحة المعركة، بمن فيهم مقاتلين إرهابيين أجانب من أكثر من 50 دولة.

بعد فترة قصيرة من عودتي من العراق في أيلول/سبتمبر الماضي ونتيجة للنجاح الجماعي الذي حققناه ضد التنظيم، كانت الظروف مؤاتية للنظر في أمر تعزيز عمليتنا العسكرية وتركيزها. اتضح لي أن قوات الأمن العراقية وقوات سوريا الديمقراطية قد حققت هزيمة تكتيكية ضد داعش، مما يعني توفر المزيد من العناصر ومعدات أفضل وقدرة أكبر على الفتك بعد أن ساعدهم التحالف لتوسيع رقعة عملياتهم من خلال الخبرة الفنية وجمع متطور للاستخبارات وطلب ضربات جوية بين الحين والآخر. وقمنا بنقل مكونات صغيرة من التحالف لتصبح تحت السيطرة العراقية الكاملة بعد أن كانت داخل قواعد عراقية عدة، وقد حصل ذلك بالتنسيق مع الحكومة العراقية. ويبقى التحالف ثابتا في دعمه لشركائنا في العراق وسوريا مع أنه يعمل في أماكن أقل ومع عدد أصغر من العناصر.

ستركز جهودنا كثيرا فيما نمضي قدما على تقديم الاستشارة لقواتنا الشريكة القادرة بشكل متزايد. سنواصل التنسيق مع مراكز العمليات العراقية، بما في ذلك مركز العمليات المشتركة القريب هنا في بغداد والذي تعمل فيه قوات التحالف مع الضباط العراقيين عن كثب للتخطيط من أجل قوات الأمن العراقية ودعمها فيما تقود عمليات برية وجوية ضد داعش. ولن تتغير شراكتنا في سوريا وسنواصل دعم قواتنا لتحقيق هزيمة عمليات داعش، كما ستواصل قوات العمليات الخاصة في التحالف دورها الاستشاري مع شركائنا في كل من العراق وسوريا.

أريد أن أتحدث قليلا عن جهود تطوير قواتنا الحليفة من ناحية التدريب والتوجيه الآن بعد أن وصفت دعمنا لجهودنا المتواصلة للتعامل مع فلول داعش. تمثل دور التحالف في مجال التطوير الرئيسي السابق للشركاء بالتدريب، وقد قمنا بتدريب وتوجيه أكثر من 225 ألف عنصر من قوات الأمن العراقية، بما في ذلك الجيش والقوات الجوية والبيشمركة والشرطة الاتحادية وحرس حدود قسم مكافحة الإرهاب وشرطة الطاقة. باتت قوات الأمن العراقية في العام 2020 أفضل تجهيزا وقيادة وتدريبا مقارنة ببضع سنوات خلت وقد أتاح لنا نجاحها تحويل تركيزنا من التدريب إلى التوجيه وتقديم الاستشارة على مستوى أعلى.

خصص التحالف من خلال تمويل التدريب والتجهيز بغرض مكافحة الإرهاب شاحنات مدرعة وأسلحة ودروع واقية للبدن ومعدات هندسية ثقيلة ورواتب مشروطة بقيمة تتخطى الأربعة مليار دولار، وذلك بغية مساعدة شركائنا في العراق وسوريا على مواصلة تفوقهم التكتيكي ضد داعش. ويبقى التحالف مستعدا لاستكمال توجيه قوات الأمن العراقية عندما ترفع الحكومة العراقية القيود التي فرضتها لتوقف كافة أعمال التدريب بشكل مؤقت بالنظر إلى وباء كوفيد-19.

إذا ما الذي يخبئه المستقبل للتحالف؟ بادئ ذي بدء، سنواصل شراكتنا في العراق وسوريا لهزيمة داعش ونواصل التقديم للمعدات والرواتب بشكل مشروط. كما قد يتولى حلف شمال الأطلسي (الناتو) دورا بارزا أكثر في تطوير القوات الشريكة أكثر من جهودها الحالية الرامية لبناء المؤسسات. أتطلع للحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق الشهر المقبل. يمثل هذا الحوار فرصة هامة لتحديد مستقبل العلاقة بين دولتينا، كما سيساعد أيضا في صقل سياق أوسع نطاقا لالتزام التحالف بتحقيق هزيمة داعش.

أود أن أقول أخيرا إن عملنا مبني على الأشخاص لذا أريد أن أشارككم قصتين قبل أن ننتقل إلى طرح الأسئلة.

أود أن أشارككم أولا قصة جندي من أستراليا يدعى العريف فادي جبوري، وقد ترعرع في العراق قبل أن تفر عائلته من الحرب الدائرة في البلاد في العام 1995 وتتوجه إلى أستراليا. وبعد حوالى 25 عاما، عاد قائد قسم المشاة إلى مسقط رأسه في مهمة مع الدورة التاسعة من فرقة عمل تاجي كمدرب وموجه. وقد قال: “يحمل كل يوم في العراق شعورا لا ينسى بالنسبة إلي. يشرفني أن أعود إلى مسقط رأسي للمساعدة في إعادة بناء الجيش العراقي وتوجيهه ومساعدته.”

وإليكم قصة رائعة أخرى، وهي قصة الرقيب أول كودي من احتياطي الجيش الأمريكي وهو من ولاية تينيسي. تاريخ عائلته العسكري غني، بدءا من جده ووصولا إلى شقيقه. كودي جندي تحليلي متخصص ويقدم الاستشارة إلى القوات الشريكة العراقية ويساعدها لتحسين التواصل مع الجمهور بشأن جهود تخليص العراق من تنظيم داعش. ويشتمل جزء من ذلك على عمله مع قسم مكافحة الإرهاب العراقي الذي يحارب بشجاعة لتحرير بلاده من سيطرة داعش. نحيي بطولة عائلته وتضحياتها وتضحيات وبطولة قسم مكافحة الإرهاب، ونحن فخورون بالخدمة إلى جانبه.

يقوم شركاؤنا غير الأمريكيين في التحالف بأمور مذهلة في مجالات عدة، ونذكر منهم الملازم أسينتو فوسكو من إيطاليا في قسم الموارد البشرية، وقد لعب دورا أساسيا في إدارة المساءلة عن تراجع قوات التدريب التابعة للتحالف بشكل مؤقت في المنطقة الواقعة ضمن مسؤوليتنا بفعل وباء كوفيد-19.

وأذكر أخيرا المقدم ستيراسوتا من ألمانيا والذي كان أساسيا في إيصال المشاركات الاستراتيجية عبر قواتنا الشريكة وشركاء العمل الموحد في دوره ككبير مسؤول الخطط في قسم الاتصالات الاستراتيجية. عمله هام جداً بالنسبة إلي وهو ثمين في استكمال جهود فرقة العمل المشتركة لمحاربة داعش من خلال مقاربة شاملة لبيئة المعلومات.

لقد أنهيت تصريحاتي الافتتاحية وأتطلع إلى الإجابة على أسئلتكم.

مدير الحوار: شكرا يا حضرة الجنرال وايت. سنبدأ الآن بقسم الأسئلة والإجابات من اتصال اليوم. أطلب ممن ينتظرون على خط اللغة الإنكليزية لطرح الأسئلة أن يذكروا الاسم والمؤسسة الصحفية والاكتفاء بسؤال واحد ذي صلة بإيجاز اليوم. وقد تم تضمين الأسئلة المقدمة مسبقا في قائمة طرح الأسئلة.

سؤالنا الأول من هوشانغ حسن من وكالة نورث برس في سوريا. السؤال هو: “ما هي خطة التحالف في شمال سوريا حاليا؟”

الجنرال وايت: هذا سؤال ممتاز بحق وشكرا على طرحه سيد حسن. ما من تغيير. يبقى هدفنا متمثلا حاليا بالتركيز على تمكين القوى الشريكة من هزيمة داعش ونحن نقوم بذلك بطرق مختلفة، بما في ذلك التوجيه. وكما ذكرت في تصريحاتي الافتتاحية، تتمثل إحدى الطرق بتوفير المعدات لهذه القوى الشريكة. وأخيرا، نقدم الدعم الممكن عند الطلب، على غرار مراقبة الاستخبارات والطائرات الاستطلاعية والضربات الجوية متى دعت الحاجة إلى ذلك.

مدير الحوار: رائع. السؤال التالي من مايا جبيلي من وكالة فرنس برس. أطلب من مشغل الهاتف فتح الخط.

السؤال: شكرا جزيلا على هذا الإيجاز يا حضرة الجنرال وايت. أردت أن أسأل عن السياق العراقي والضربات الصاروخية التي كانت شائعة جدا العام الماضي والتي توقفت في حوالى أواخر شهر آذار/مارس. وقد شهدنا حالة جديدة أخرى منذ يومين. ثمة خطة عسكرية من البنتاغون لضرب كتائب حزب الله، فما هي التوصيات التي ذكرتها في مذكرتك إلى البنتاغون في بداية شهر آذار/مارس؟ هل تلقيت ردا وهل ما زالت هذه الخطة مطروحة، أي شن حملة واسعة النطاق ضد كتائب حزب الله؟ شكرا.

الجنرال وايت: حسنا. ليس هذا السؤال بسهل. سأجيب على السؤال كما قد يجيب عليه أي قائد يا مايا، إذ أتحمل مسؤولية حماية القوات التي أقودها. وعندما يمارس أي طرف كان وبغض النظر عن المجموعة التي ينتمي إليها أعمال عنف ضد التحالف الذي أقوده، أتحمل واجب حماية قواتي. وكجزء من حماية هذه القوات، طلبت بعض المساعدة من السلطات الأعلى إذ كان من المفترض أننا نعمل في بيئة متساهلة. وتضمنت هذه المساعدة الطلب من الحكومة العراقية دفع قواتنا الشريكة إلى توفير مستوى حماية لنا فيما أسعى إلى الحصول على توجيه إضافي من السلطات الأعلى.

ينقل القادة عادة المخاطر وارتباط المخاطر بالخطوات التي يمكن اتخاذها ضد أي عدو في أي بيئة في مختلف أنحاء العالم. وكان محور ما اطلعتم عليه من بلاغي للقائد الأعلى الجنرال مكينزي بوصف للمخاطر كما شهدتها من هنا من قلب العراق. وأعود وأكرر أن الحكومة العراقية وقوات الأمن العراقية قد استجابت لذلك وواصلت القيام بعمليات دفاعية حول قواعدهم التي كنا متواجدين فيها، كما ساعدونا في أمر المعلومات الاستخباراتية وشاركناهم معلومات حتى يتمكنوا من اتخاذ الإجراءات المناسبة عندما يستكملون تحقيقاتهم.

آمل أن أكون قد أجبت على سؤالك.

مدير الحوار: رائع. السؤال التالي من معن الخضر من قناة الجزيرة. السؤال هو: “نشرت تقارير متزايدة في الأيام الأخيرة عن هجوم محتمل ضد المجموعات الموالية لإيران. هل هذا الخبر صحيح؟”

الجنرال وايت: سأكرر السؤال لأتأكد من أنني فهمته. إذا سمعت جيدا، السؤال حول الهجمات ضد مجموعات أخرى مؤخرا. هلا توضحين لي ذلك حتى أفهمه بشكل أفضل؟ سيكون من الرائع أن تفعلي ذلك قبل أن أجيب.

مدير الحوار: لقد تم إرسال هذا السؤال مسبقا. السؤال هو: “يبدو أنه ثمة تقارير متزايدة في الأيام الأخيرة عن هجومات قريبة محتملة ضد المجموعات الموالية لإيران في العراق و/أو سوريا.” إنه يسأل عن هذا الموضوع.

الجنرال وايت: حسنا. لست على علم بأي هجمات محتملة ضد مجموعات خارج تسلسل القيادة خاصتي. أهتم بشكل أساسي بتسلسل القيادة خاصتي ولم يلجأ العراقيون إلي بطريقة جعلتني أقلق، لذا لا أظن أن لدي إجابة على هذا السؤال. ربما حري به أن يطرحه على الحكومة العراقية أو المجموعات التي قد تتساءل عن هذا الموضوع.

مدير الحوار: حسنا. السؤال التالي من رولا الخطيب من الحدث وقناة العربية.

السؤال: مرحبا. شكرا على هذا الإيجاز يا حضرة الجنرال. أود أن أسأل عن آخر الهجمات القتالية المزدهرة التي يشنها تنظيم داعش منذ بدء انتشار وباء كوفيد-19. ما زلنا لا نتمتع بصورة واضحة عن مقاتلي داعش، ما الذي يريدونه بالتحديد؟ هل لديهم استراتيجيات جديدة؟ هل لديهم خطة مواجهة جديدة؟ هل يمكن أن يكونوا قد انقسموا بعد مقتل البغدادي؟ سبق أن قيل إنه كان ثمة مجموعات عدة في داعش قبل مقتل البغدادي ويجب أن نعرف من هو تنظيم داعش الجديد الذي نواجهه. أما زلنا نواجه التنظيم عينه أم تنظيمات عدة ومجموعات عدة مرتبطة بعضها بالبعض الآخر؟ وما الذي يريدونه الآن؟ ما الذي يفعلونه الآن؟

الجنرال وايت: حسنا، شكرا على السؤال يا رولا. أود أن أقول أولا إن قواتنا الشريكة في سوريا والعراق تمارس الضغط على داعش، وأقول ذلك لتحديد سياق ما يحصل. وثانيا، أود التحدث بشكل عام عما نلحظه مع داعش في الهجمات التي يشنها التنظيم مؤخرا. إنها هجمات متسقة جدا. تتسق الأرقام إلى حد بعيد مع الفترة عينها من العام الماضي. في نيسان/أبريل من العام 2019، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن 152 عملية كما أعلن عن مسؤوليته عن 151 عملية في نيسان/أبريل من العام 2020.

نلاحظ أن العمليات التي شهدناها خلال الأسابيع الأخيرة لا تتسق مع المنظمة التي كنا نعرفها في الماضي. بعبارات أخرى، تمكن تنظيم داعش من شن ما أصفه كعمليات عسكرية معقدة في العامين 2017 و2016 وكان يستخدم في هجوماته السيارات المفخخة والصواريخ والأسلحة الخفيفة في آن معا. ولكن يدل تراجع قدراته على مر السنوات وواقع أنه لا يسيطر على أي أراض على نوع الهجمات التي يشنها الآن ومعظمها بالأسلحة الخفيفة كالبنادق ومدافع الهاون المنخفضة المعيار بدون سيارات مفخخة. إذن أظن أن نجاحات قواتنا الحليفة يحدد لك وصف أنواع الهجمات.

لقد حددت قيادة داعش نيتها وتقوم بذلك كل عام، إذ ينشرون ما يسمى عادة بالحملة العسكرية. عنوان حملتهم لهذه الفترة هو “غزوة رمضان.” يحددون لأنفسهم بعض الأهداف وما يحاولون تحقيقه، ولكنهم فشلوا فشلا ذريعا في تحقيق هذه الأهداف حتى الآن. كان ثمة سلسلة من ثلاث مواجهات مع قواتنا الشريكة وقد هزم فيها تنظيم داعش كل مرة ولم نشهد أي تحرك في الواقع منذ آخر هجوم في منطقة كركوك.

لا أعرف ما الذي يحاولون القيام به ومن الأفضل طرح السؤال على قادة داعش. أعرف أن التمويل ينقصهم وكذلك المقاتلين والدعم من السكان في مختلف المناطق. إذن يندرج كل ما يحصل ضمن خطتهم الكبرى المتمثلة في محاولة جذب المقاتلين والمتعاطفين مع قضيتهم ولا ينفكون يفشلون في ذلك لأن قواتنا الشريكة قد نجحت في ضمان هزيمته المستمرة وعدم تمكنه من السيطرة على أي أراض.

هل أجبت بكلامي على سؤالك يا رولا؟

مدير الحوار: أظن أنك فعلت. ننتقل إلى السؤال التالي من جوناثن بيل من بي بي سي نيوز. يقول السؤال: “ما آخر المعلومات عن لعب الحلفاء في الناتو دورا أكبر في مهام التدريب في العراق؟ من الحلفاء الذين قالوا إنهم سيساهمون في عدد أكبر من الجنود وهل أخر فيروس كوفيد-19 هذه الخطط؟”

الجنرال وايت: هذا سؤال ممتاز. ذكرت في تصريحاتي الافتتاحية أن قواتنا الشريكة قد انفصلت عن تشكيلاتنا العسكرية ماديا بالنظر إلى الأسباب الصحية وأخرى خاصة بالحماية للتمكن من مواصلة الضغط ضد داعش في كل من العراق وسوريا. وقد تمثل جزء من التأثير في الوقف المؤقت لتدريب قواتهم وتوجيهها. وينطبق ذلك على كل من فرقة العمل المشتركة – عملية العزم الصلب والدور الذي كنا نلعبه والذي سأتحدث عنه بعد قليل وعلى الأطراف الأخرى المتواجدة هنا وفقا لاتفاقات ثنائية أو التابعة لمهمة حلف الناتو في العراق وما يمكن المساهمة به للحكومة العراقية وقوات الأمن العراقية.

إذن حصل وقف مؤقت. لم تترك أي دولة الفضاء العراقي المادي وقالت إنها لن تعود إليه، ونتبع معهم إشعارا بالتحرك بحسب المصطلحات العسكرية. ويمتد الإشعار بالعودة إلى العراق لاحقا للمساعدة في تدريب قوات الحرس الإقليمي التابعة للبيشمركة أو أي عناصر من قوات الأمن العراقية فترة ستين يوما. إذن متى أرى أن الظروف الصحية تتيح لنا فرصة، أبلغ الدول التي سحبت عناصر الخدمة خاصتها من العراق بأنني أرغب في أن تعود في غضون ستين يوما وفقا لبعض الشروط التي تضمن أنهم أخذوا كافة الاحتياطات اللازمة للعودة.

أجري محادثات مستمرة مع وزراء دفاع سابقين ومسؤولي دفاع حاليين سيصبح أحدهما وزيرا للداخلية والثاني نائب لرئيس الوزراء، وهما يعملان هنا في مركز العمليات المشتركة في العراق القريب منا، وقد تحدثنا عن ماهية هذه الظروف والاحتياطات التي نتخذها لضمان عدم التسبب بضعف في صفوف تشكيلاتهم أو عناصرهم.

إذن أتوقع أن نعمل خلال الصيف. سيعود عدد قليل من المدربين والموجهين وسنعاود جهودنا في الوقت المناسب بحسب ما تطلبه قوات الأمن العراقية منا ونحسن من قدرة الفتك خاصتهم وبراعتهم بحسب المجموعة التي ينتمون إليها، سواء كانوا من الشرطة الاتحادية أو الجيش العراقي أو قسم مكافحة الإرهاب أو أقسام أخرى.

هذا ما سأقدمه بدون الخوض في ذكر دول محددة. سأستغرق وقتا طويلا على الأرجح لأسميها جميعها وأذكر ما إذا بقيت هنا أم غادرت، ولكننا ننتظر الظروف الملائمة.

مدير الحوار: رائع. السؤال التالي من لارا سيليغمان من بوليتيكو.

السؤال: مرحبا، شكرا على هذا الإيجاز. هلا تقول لنا كيف أثر فيروس كوفيد-19 على أعمال داعش التي تتعقبونها بأي شكل من الأشكال وكيف أثر أيضا على القوات الأمريكية والوكالات الأمريكية. هل تتواصل عمليات التناوب المخطط لها بحسب ما كان مخططا له أم هل طرأت عليها تغييرات؟ شكرا.

الجنرال وايت: سأبدأ بالقول إن فيروس كوفيد-19 قد أثر على الجميع في مختلف أنحاء العالم على ما أظن. كانت ردة فعلي سريعة جدا جدا بعد أن رأيت ما كان يحصل في مختلف أنحاء العالم واتخذت قرار الإغلاق الكامل وحماية قواتنا والعراقيين. سأتحدث أولا عن القوات الأمريكية وعمليات التناوب. لقد اطلعتم على التقارير الصادرة عن وزارة الدفاع، وقد أوقف وزير الدفاع حركة الإضافات والوحدات الفردية في مختلف أنحاء العالم ثم حدد بعض الشروط لتحرك هذه الإضافات والوحدات الفردية.

يمكن تبرير هذه التحركات كاستثناء لهذه السياسة، ولا شك أنه ثمة ظروف واحتياطات مرتبطة بذلك. إذن لو احتجت إلى نقل وحدة من الولايات المتحدة إلى العراق، لوجب اتخاذ سلسلة من الاحتياطات الصحية وفرض العزل الصحي والفحوصات قبل أن يستقلوا الطائرة إلى هنا، كما عليهم استيفاء شروط الدولة التي يصلون إليها قبل أن أتمكن من استقبالهم. إذن تباطأت الأمور بعض الشيء. نواصل إجراء معظم عمليات التناوب مع قواتنا بحسب ما كان مخططا له، وقد رأيتم مؤخرا بعض الإعلانات الصادرة عن وزارة الدفاع بشأن وحدات من فورت براغ لتستبدل الوحدات التي لدينا هنا من ألاسكا. إذن سنواصل العمل وفق الشروط والمتطلبات لمعالجة مكامن الضعف المرتبطة بكوفيد-19 وما يمكن أن يحصل للتشكيلات إذا ما كان ثمة أفراد خدمة داخل هذه التشكيلات وهم مصابين ويبينون الأعراض أم لا.

لا يسعني التحدث عن تأثير الفيروس على داعش. أستطيع القول إنه مرت فترة حاول الجميع فيها أن يفهموا درجة ضعفهم أمام هذا الفيروس وراحت كافة الدول تعتمد ردة فعل استنادا إلى البيئة المحيطة بها. لقد تفاجأت من أن تنظيم داعش لم يستفد من فترة التوقف والفسحة الفارغة التي ربما كانت فرصة بالنسبة إليهم. ولكن ذلك يؤكد لي أنهم ما عادوا يمتلكون القدرة والقيادة والأموال التي كانت متاحة لتنظيم داعش القديم، وقد صعب عليهم الأمر كثيرا أيضا بفضل نجاحات قواتنا الشريكة التي تابعت ممارسة الضغوط عليهم على مدار الستين يوما الماضية.

وأخيرا، عندما طبق العراق حظر التجول، تم تقييد قدرة العدو على التحرك في الظاهر إذ كان ذلك واضحا جدا حتى في ساعات الظلام. أنت تخالف حظر التجول إذا كنت تتحرك وتصبح هدفا سهلا جدا، لذا أخال أن ذلك مثل تحديا بالنسبة إلى التنظيم أيضا. لقد أدى ضعف القدرات والتحديات التي مثلتها البيئة والقوات الشريكة التي كانت تمارس ضغطا مستمرا عليهم إلى ما شهدتموه على مدى الأشهر الخمسة أو الأربعة والنصف الأخيرة من هذا العام.

مدير الحوار: السؤال التالي من وليد صبري من صحيفة الوطن البحرينية. يقول السؤال: “هل تعتبرون أن قرار سحب القوات الأمريكية من العراق قد فاقم الوضع ومنح روسيا نفوذا أكبر؟”

الجنرال وايت: سأبدأ الإجابة على هذا السؤال بالقول إننا لم ننسحب. ما زال لدي عدد من القوات في سوريا يواصل شراكته مع قوات سوريا الديمقراطية التي ما زالت تلاحق داعش وتدمر فلول التنظيم. لقد تركنا بعض المناطق استنادا إلى محادثات جرت على مستوى أعلى بكثير مني، ولكننا ما زلنا متواجدين في سوريا لمحاربة داعش من خلال قواتنا الشريكة. ويتمثل التأثير الثانوي لذلك بتوفير منطقة آمنة لحدود العراق، لذا لن أصنف ذلك كانسحاب.

مدير الحوار: حسنا، لدينا متسع من الوقت لسؤال أخير من جاك ديتش من Foreign Policy.

السؤال: شكرا يا سيدي. أردت أن أسأل سريعا عن عملية الفرار من السجن في الحسكة في المنطقة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية خلال نهاية الأسبوع. هل أقلق ذلك التحالف وهل سيصل دعم إضافي إلى شمال شرق سوريا وهل لاحظتم أي تراجع في قدرتهم على السيطرة على السجون في خضم تهديد فيروس كوفيد-19؟

الجنرال وايت: هذا سؤال ممتاز. أظن أن ما شهدتموه خلال الأسبوع الماضي أو ما شابه، وبخاصة في الحسكة، كان مجموعة من الأشخاص الانتهازيين الذين استغلوا مكمن ضعف لفترة قصيرة. أنا شهدت على ردة الفعل الفورية من قوات الأمن المسؤولة عن السجون والتابعة لقوات سوريا الديمقراطية وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه. ثمة 14 سجنا هناك وسجن الحسكة هو الوحيد الذي منحهم فرصة بالنظر إلى عدد السجناء ونوعهم وواقع تأثير فيروس كوفيد-19 على قوات الأمن المسؤولة عن السجون بالإضافة إلى عملية فرز السجناء.

ولكن ردة الفعل التي شهدناها كانت محترفة بحق إذ تمت إعادة كافة السجناء إلى الزنزانات التي كانوا فيها. ويتمثل جزء مما قمنا به لدعم قوات الأمن المسؤولة عن السجون وقوات سوريا الديمقراطية بتوفيرنا معدات مكافحة الشغب والتدريب على ذلك، كما قدمنا مواد طبية وخاصة بالنظافة بحسب ما هو مسموح به. لم نعرف بأمر فرار أي سجين وأنا أجري محادثات منتظمة مع الجنرال مظلوم. تجري فرقة العمل المشتركة محادثات منتظمة مع الجنرال مظلوم. إذن أعتقد أننا قدمنا المساعدة في المجال الذي تمكنا من تقديم المساعدة فيه. ينبغي إدخال بعض التحسينات على المنشآت ونحاول أن نحدد طريقة لنوفر لهم كاميرات أمنية، ولكن لم يقلقني ما حصل بالنظر إلى ردة فعل السجناء وردة فعل قوات الأمن المسؤولة عن السجون لاحتواء ما أصفه عادة كأعمال شغب داخل السجن يومي 3 و4 أيار/مايو.

مدير الحوار: شكرا جزيلا. أترك لك الكلام يا حضرة الجنرال وايت للإدلاء بتصريحاتك الختامية.

الجنرال وايت: أعتقد أنني أستطيع الإجابة على سؤال واحد بعد إذا ما رغب أحدهم في طرح سؤال.

مدير الحوار: طبعا.

السؤال: مرحبا، عفوا، سأكسر القاعدة وأطرح سؤالا ثانيا (رولا من قناة الحدث والعربية). بادئ ذي بدء، لا يسعنا تجاهل الصراع الأمريكي الإيراني الذي يمثل العراق أحد مسارحه. أردت أن أعرف، هل سنشهد عودة لتنظيم داعش؟ أم هل ستتجاهلون…؟ ولكن هل ستدفعكم عودة داعش إلى التركيز على جبهة محددة ونسيان الجبهة الأخرى، ألا وهي جبهة الميليشيات الإيرانية؟

الجنرال وايت: إجابتي المقتضبة على سؤالك ستكون إن مهمتي تقتضي بهزيمة داعش وأتحمل أيضا مسؤولية حماية القوات كقائد لها كما ذكرت منذ قليل. ولكننا بالتأكيد لا نشيح بنظرنا عن داعش وأعود وأكرر أن قواتنا الشريكة تستلم وتيرة العمليات ضد التنظيم.

لذا أظن أننا بالتحديد حيث ينبغي أن نكون لضمان التدمير النهائي لداعش وأنا جاهز للإجابة على أي سؤال متابعة لهذا السؤال.

السؤال: شكرا.

مدير الحوار: هل لديك متسع من الوقت لسؤال واحد بعد يا سيدي؟

الجنرال وايت: حسنا، سأجيب على سؤال واحد بعد.

مدير الحوار: حسنا، هذا هو السؤال الأخير من باربارا ستار.

السؤال: سأجعل ذلك سريعا. شكرا يا حضرة الجنرال وايت. لدي سؤالان. في ما يتعلق بكوفيد-19، قواتكم بعيدة جدا عن وطنها ويعرف الجنود بالتأثير الاقتصادي والمادي على أسرهم وأصدقائهم في الولايات المتحدة، فما هو التأثير الذي تشهدوه؟ ما الذي تسمعونه من الجنود بشأن قلقهم حول ما يحصل مع عائلاتهم في الولايات المتحدة؟ هل وقعت أي حالات اضطررتم فيها ربما إلى إرسال الجنود إلى الولايات المتحدة ضمن إجازة مؤقتة لأن شريك حياتهم أو أحد والديهم مريض؟ هل أثر الفيروس على القوات من هذه الناحية؟

وفيما يتعلق بإيران، أردت أن أسأل عن الحالة الراهنة التي تشهدونها منذ شهرين الآن بعد الهجوم على قاعدة عين الأسد. هل ما زال ثمة قوات إيرانية مباشرة أم قوات مدعومة من إيران تمثل تهديداً لكم بشكل مباشر؟ شكرا.

الجنرال وايت: بالنسبة لفيروس كوفيد-19، أرسلنا في الواقع بعض عناصر خدمتنا إلى الولايات المتحدة كإجازة مؤقتة. لقد غادر أحدهم في إجازة طارئة من أجل شخص قريب مريض جدا جدا. أتحدث مع القيادة كل يوم اثنين بشأن الموارد المطلوبة، فكما تعلمون، يمكننا أن نطلب عناصر من الوحدات في الولايات المتحدة إذ ما شعر أحد عناصرنا بعدم الارتياح من وضع عائلي أو وضع أحبائه أو أصدقائه في الولايات المتحدة. لقد فتحت هذه التجربة أعيننا. يلقي الناس بالدعابات ويتهمونك بالارتباك ولكن الواقع ليس كذلك. الواقع هو أن نسق حياتنا قد تأثر إلى حد كبير وينبغي النظر في المساعدة التي نستطيع توفيرها.

إذن بدون أن أطيل الكلام أكثر عن هذا الموضوع يا سيدتي، لقد كان ثمة بعض الحالات التي اضطررنا فيها إلى إرسال عناصر إلى الولايات المتحدة لإعادتهم إلى عائلاتهم ونحن في تواصل دائم… أتواصل دائما طبعا مع السلاح المدرع الثالث في فورت هود وفورت كارسون وفورت رايلي والمواقع الأخرى في الولايات المتحدة. ولكننا نتنبه إلى هذا الموضوع.

أنتقل للإجابة على سؤالك الثاني حول طريقة قياس التهديدات المباشرة التي يمثلها عدو ضد التحالف أو بشكل أكثر تحديدا بعض التهديدات العلنية المنتشرة في العراق والتي اطلعتم عليها. ثمة مجموعات محددة قد وجهت تهديدات محددة إلى أفراد ومنظمات تساعد الحكومة العراقية لهزيمة تنظيم داعش بناء على دعوة من هذه الأخيرة. نحن نعلم بهذه التهديدات. ويركز جهاز استخباراتنا هنا على داعش أولا ثم على عنصر حماية القوات الذي تحدثت عنه منذ قليل. وعندما أرى أنه يميل أكثر نحو تهديد موجه للقوات، أجري دائما حديثا مع السلطات العليا بشأن شكل التهديد برأيي وشكله على المستوى الإقليمي والمستوى الأوسع نطاقا لضمان أننا نتشارك جميعنا الرؤية عينها.

لا أعرف إذا كنت قد أجبت على فحوى سؤالك يا باربارا ولكن أنا مستعد للإجابة على أي سؤال متابعة.

مدير الحوار: طبعا، سنوفر لها معلومات التواصل للمتابعة بعد الاتصال. سننهي فسحة الأسئلة والإجابات الآن وننتقل إلى التصريحات الختامية يا سيدي.

الجنرال وايت: حسنا، شكرا للجميع وأعتذر على مرور الوقت بهذه السرعة. يبدو أنني تكلمت كثيرا، ولكنني أقدر لكم انتباهكم وقد كانت بعض الأسئلة التي طرحت ممتازة.

بدأ هذا الأسبوع بيوم الصحافة العالمي وينبغي أن أعترف بأنني أقدر عمل الصحفيين في مختلف أنحاء العالم إذ ينقلون ما يحدث. ويتعلق ذلك بالتحديد بالنسبة إلي بالتحالف وما حققه التزام التحالف هنا في منطقة العمليات المشتركة التي أعمل فيها في العراق وسوريا. لقد حقق التحالف وقواتنا الشريكة الكثير فلا يسعهم التوقف الآن وفقدان الزخم. اشتملت السنوات الخمس الأخيرة على تضحيات هامة، ولكنها خدمت كلها هدفا أسمى استنادا إلى مكانتنا اليوم وقد منحت الناس الفرص. والأهم من كل ذلك هو أنها تمنح الشعب العراقي الأمل بأنه لن يواجه في المستقبل ما عانى منه في الماضي.

يشرفني كثيرا أن أقود هذا التحالف العسكري الدولي وأستمد الإلهام يوميا من الجنود والمدنيين القادمين من أكثر من 30 دولة والذين يدعمون شركاءنا في العراق وسوريا حتى يحققوا ما وصفته بالهزيمة الدائمة لتنظيم داعش.

أريد أن أغتنم الفرصة وأتمنى عيد أم سعيد لمن يحتفلون به، وهو يصادف يوم الأحد في الولايات المتحدة. ثمة أمهات هنا يخدمن قضيتهن من داخل التحالف ونساء كثيرات يثقن بنا على أمن أولادهن وهم يخدمون معنا هنا. لذا لدي قصة أخيرة لكم على شرف أمهاتنا.

هذه قصة الرقيب أول دونا كوك من الولايات المتحدة وهي مستشارة عليا في قسم الاتصالات والكمبيوتر في القيادة والسيطرة والكابتن لاماركوس دينيس وهو مسؤول خطط في قسم الأمن والحماية، وهما معينان معا ضمن مهمة فرقة العمل المشتركة – عملية العزم الصلب. وإذا لم تحزروا بعد، كوك ودينيس هما أم وابنها، لذا إنها لحالة فريدة أن يخدما هنا دعما لعملياتنا. قبل أن تنضم الرقيب أول كوك إلى الجيش، كانت أما لثلاثة أطفال وعملت وظيفتين في محاولة لإعالة أسرتها. قالت إنها كانت تعيش في منزل مكتظ وتعمل لساعات طويلة ولم تكن تلك بطريقة ملائمة لتربية أطفالها ودينيس أحدهم. لذا قررت كوك أن تغير حياتها وتختار أن تعمل لخدمة بلادها، وقالت إنها لطالما عرفت أن ابنها سيسير على خطاها ويخدم بلاده هو الآخر. حيث قالت “كانت فورت براغ في ولاية كارولاينا الشمالية تهتم بطلاب الصفوف الابتدائية. كان الجنود يحطون بمروحيات بلاك هوك UH-60 في الكلية وعرفت مذاك الحين أن ابني سينضم إلى الجيش.” لذا شجعت ابنها على الانضمام إلى برنامج فيلق تدريب الضباط الاحتياطي في الجامعة حتى يسلك مسار الانضمام إلى الجيش الأمريكي.

أحاول أن أبين مرة أخرى التزام الأمهات اللواتي يعتنين بأولادهن ويخدمن معهم في هذه الحالة. إذن تواصل فرقة العمل المشتركة – عملية العزم الصلب التزامها بالدول المساهمة. لدينا شعارنا الذي يعرفه كثيرون منكم، ألا وهو “مهمة واحدة، دول كثيرة.” أشكركم مرة أخرى على تخصيصكم الوقت للاستماع إلي اليوم وسنتلقى أي أسئلة متابعة مكتوبة ونحاول الإجابة عليها.

طاب يومكم جميعا ورمضان كريم.

مدير الحوار: شكرا جزيلا يا حضرة الجنرال وايت. ينتهي بذلك اتصال اليوم. أشكر كافة المتصلين على المشاركة. في حال كان لديكم أي أسئلة بشأن اتصال اليوم، يمكنكم التواصل معنا في المكتب الإعلامي الإقليمي في دبي عبر البريد الإلكتروني [email protected]. ستوفر AT&T بعد قليل معلومات الاطلاع على تسجيل هذا الاتصال باللغة الإنكليزية. شكرا وطاب يومكم.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.