rss

تصريحات السفيرة كيلي كرافت في مجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا (عبر الفيديو)

English English

بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
السفيرة كيلي كرافت
الممثل الدائم
نيويورك، ولاية نيويورك
19 أيار/مايو 2020

 

لا تزال الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء انتشار جائحة كوفيد-19 في سوريا. يعلم هذا المجلس تمامًا أن الفيروس يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية الحالية وأن النظام الصحي الهشّ بالفعل في البلاد والنزوح المستمر وارتفاع الكثافة السكانية وانخفاض مستويات الصرف الصحي تزيد من خطر تفشي المرض. فإذا ما تُركت الأمور دون معالجة، فإن تفاقم كوفيد-19 في سوريا يمكن أن يهددّ الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة.

منذ إغلاق اثنتين من نقاط عبور الأمم المتحدة الأربع إلى سوريا بموجب القرار 2504، بدأنا نستمع عن كثب إلى العاملين في المجال الإنساني على الأرض. وما سمعناه هو أن قرار المجلس الذي قلّص عدد المعابر قد حدّ بشكل كبير من قدرة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية الأخرى على توفير المساعدة الأساسية لمن هم في أمس الحاجة إليها. إن الشعب السوري يعاني بسبب إجراءات هذا المجلس – أو بشكل أدق، بسبب عدم قدرتنا على العمل، نتيجة عرقلة عدد قليل من الأعضاء.

في شمال شرق سوريا، أعيق بشكل كبير تسليم المواد الطبية المنقذة للحياة – بما في ذلك تلك المطلوبة للاستجابة لوباء كوفيد-19 – بسبب إغلاق معبر اليعربية. وكما يلاحظ في أحدث تقرير للأمين العام، فإن البنية التحتية الطبية ضعيفة، إذ لا يوجد حيّ واحد في المنطقة يستوفي الحدّ الأدنى وهو 18 سريرا في مستشفى لكل 100 ألف شخص. وتبلغ المرافق الطبية عن نقص حاد، دون أن يقترب ما يسمى بإيصال المساعدات “عبر الخط” من سد الفجوة التي خلفها إغلاق معبر اليعربية.

وسمعنا في الأيام الأخيرة عن تقارير مثيرة للقلق تفيد بأنه عندما أغلق معبر اليعربية، كانت خيارات الأمم المتحدة محدودة للغاية في كيفية تمويل عمليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى شمال شرق سوريا. وتشير التقارير الصحفية، على وجه التحديد، إلى أن الأسد أجبر الأمم المتحدة على تمويل الجمعيات الخيرية الخاصة التي وافق عليها النظام للعمل في المنطقة فقط. ونحن نعلم أن هذه ستكون طريقة أخرى يمنع فيها النظام المساعدات الإنسانية المحايدة من الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفاً. لا يمكننا السماح لنظام الأسد بمواصلة استغلال المساعدات وحرمان الشعب السوري من الغذاء والماء والأدوية المنقذة للحياة.

لا يمكن التخفيف من الأزمة الإنسانية والصحية الملحّة في سوريا إلا من خلال أمرين اثنين: تقديم المساعدة الإنسانية عبر الحدود والضغط بنجاح على نظام الأسد لإرسال المساعدة عبر الخطوط من دمشق. ولكننا نلاحظ أن منظمة الصحة العالمية لم تستطع إلا مؤخّرا تسليم المساعدات عبر الخطوط إلى شمال شرق سوريا حيث أنهت لتوّها أول عملية تسليم مساعدات منذ عامين. واسمحوا لي أن أكرر: أول عملية تسليم مساعدات عبر الخطوط منذ عامين.

والآن، يدعي بعض أعضاء المجلس أن النظام سيسمح بإيصال المزيد من المساعدات عبر الخطوط لتعويض خسارة اليعربية. غير أن الأدلة التي تدعم هذا الادعاء غير موجودة عمليا. يستغرق النظام شهورًا للردّ على طلبات التسليم عبر الحدود التي تقدمها الأمم المتحدة، ويرفض معظمها. ولقد رأينا هذا الأمر، في الواقع، من قبل. فعلى مدى سنوات، قام النظام باستخدام موضوع الوصول إلى الغذاء والدواء كسلاح في حصاره الوحشي للمناطق التي لا تخضع لسيطرته. هذه ليست في الحقيقة أفعال نظام يحاول تخفيف المعاناة عن الناس. هذه هي تصرفات طاغية عازم على إطالة المعاناة. ونحن لا نستطيع الاعتماد على هذا النظام في إيصال المساعدات.

لهذه الأسباب، تجدد إدارة ترامب دعوتنا لهذا المجلس لاتخاذ إجراءات فورية لزيادة المساعدة عبر الحدود إلى سوريا، لتشمل إعادة تفويض استخدام معبر اليعربية. وندعو روسيا إلى وضع السياسة جانباً والسماح بالتفويض المؤقت للمساعدات عبر الحدود إلى الشمال الشرقي لإنقاذ أرواح السوريين من تهديد كوفيد-19.

كما ندعو جمهورية الصين الشعبية إثبات صحة ادعاءاتها بالقيادة العالمية في مكافحة كوفيد-19. لقد قرأت تقارير الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، والأرقام واضحة: المساعدة عبر الحدود إلى الشمال الشرقي ليست كافية ولن تكون كافية. أظهروا قيادتكم العالمية أمام هذا المجلس من خلال دعمكم لقرار يسمح للأمم المتحدة بمكافحة هذا الوباء عبر تقديم المساعدة المنقذة للحياة عبر الحدود إلى الشمال الشرقي.

لدينا التزام تجاه الشعب السوري لضمان حصولهم على المساعدة التي يحتاجون إليها من أجل البقاء. وهذه قضية تتجاوز السياسة، وهي أكبر من المواقف الصحفية. يتعلق الأمر بإنقاذ الأرواح. ولذا، دعونا نتقدّم – كمجلس موحد – ونفعل ذلك بالضبط.

شكرا لكم.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.