rss

كلمة السفيرة كرافت في جلسة مجلس الأمن الدولي حول الوضع السياسي في سوريا (عبر الفيديو)

English English

السفير كيلي كرافت
الممثل الدائم
بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
نيويورك، نيويورك
16 يونيو 2020

 

الكلمة كما ألقيت

شكراً سيدي الرئيس، أشكرك على إيجازك الإعلامي. شكرا لك يا غير. والشكر موصول أيضا لنورا، شكراً جزيلاً لتذكيرنا بأنه يجب ألا نغضّ الطرف، وأودّ أن أعبر لك عن عميق امتناني لتعليقاتك المفيدة حول هذا الموضوع العزيز على قلبي.

تكرر الولايات المتحدة دعوتها لنظام الأسد للإفراج الفوري عن آلاف المدنيين المحتجزين بشكل تعسفي في مراكز الاعتقال، التي تفاقم فيها حالات الازدحام والظروف اللاإنسانية من خطر الانتشار السريع لكوفيد-19 إلى حدّ كبير، كما سبق لنا القول. ويوازي هذا الموضوع في الأهمية التقدم في قضية اللجنة الدستورية، التي وافقت الأطراف المعنية على جدول أعمالها ولكنهم لم يجتمعوا في الأشهر الأخيرة بسبب عدم رغبة الرئيس المشارك من النظام في عقدها فعليًا. المبعوث الخاص بيدرسن، نرحّب بإعلانكم عن اتفاق المعارضة والنظام على عقد اللجنة الدستورية في آب/أغسطس.

في الأسبوع الماضي، تسببت الغارات الجوية السورية والروسية في إدلب وشمال غرب حماة في أسوأ تعطيل لاتفاق إدلب لوقف إطلاق النار منذ أن أبرمته تركيا وروسيا في 5 آذار/مارس الماضي.

تدين الولايات المتحدة أعمال العنف هذه من قبل سوريا وروسيا، كما تدين الاستفزازات من قبل الجماعات الإرهابية على الأرض، لانتهاكها وقف إطلاق النار. وندعو إلى وضع حدّ فوري للغارات الجوية التي يشنّها النظام وروسيا، ونحثّ موسكو ودمشق على الالتزام من جديد بوقف إطلاق نار دائم قابل للتحقّق منه على الصعيد الوطني. إن الحفاظ على وقف إطلاق النار في شمال غرب سوريا أمر حيوي للغاية لتحقيق حلّ سياسي لهذا الصراع، وهو ضروري لعمل المبعوث الخاص والتنفيذ الكامل للقرار 2254.

مرة أخرى، نكرّر دعوتنا للأمم المتحدة لتكون في قلب الجهود من أجل إضفاء الطابع الرسمي على وقف إطلاق النار في إدلب تحت رعاية الأمم المتحدة، وفقا لدعوة مبعوث الأمم المتحدة بيدرسن لوقف إطلاق النار على الصعيد الوطني. تتماشى هذه الدعوة مع مطالب القرار 2254 بإقرار وقف لإطلاق النار على الصعيد الوطني، وبحق المبعوث الخاص للأمم المتحدة مراقبة خطوط التماس للتأكد من الالتزام بوقف إطلاق النار.

إن التزام الولايات المتحدة بالتوصّل إلى حلّ سياسي للصراع السوري التزام نهائي. وسنستمرّ في رفض أي محاولة من قبل نظام الأسد وحلفائه لاستخدام القوة العسكرية أو العرقلة أو التضليل، لتفادي جهود الأمم المتحدة في استعادة السلام في سوريا

تذكرنا الانتهاكات الأخيرة لوقف إطلاق النار في إدلب بمدى هشاشة العملية السياسية، وتذكّرنا بالتالي بضرورة حرمان نظام الأسد وحلفائه من النصر العسكري في حربه التي دامت ما يقرب من عقد من الزمان ضدّ الشعب السوري.

لتحقيق هذه الغاية، ستتّخذ إدارة ترامب غدًا خطوات حاسمة لمنع نظام الأسد من تحقيق انتصار عسكري، ولتوجيه النظام وحلفائه مرة أخرى نحو المبعوث الخاص بيدرسن والعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة. هدفنا هو حرمان نظام الأسد من العائدات والدعم الذي استخدمه لارتكاب الفظائع الواسعة النطاق وانتهاكات حقوق الإنسان التي تحول دون تحقيق حلّ سياسي وتقلّل بشدة من احتمالات السلام.

تهدف العقوبات الإلزامية المنصوص عليها في قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019 إلى ردع الجهات السيئة التي تواصل تقديم المساعدة لنظام الأسد وتموّل الفظائع التي يرتكبها في حقّ الشعب السوري بينما يقوم ببساطة بإثراء أفراد هذا النظام وعائلاتهم. ويضمّ قانون قيصر أحكاما قوية لضمان عدم تأثر المساعدات الإنسانية بأي شكل من الأشكال بالعقوبات. كما يحدّد شروط تعليق عقوبات قانون قيصر على سوريا، بما في ذلك إنهاء جميع الهجمات الشرسة ضدّ الشعب السوري ومحاسبة جميع الجناة.

لدى نظام الأسد خيار واضح ليقوم به: أن يتابع المسار السياسي المحدد في القرار 2254، وإلا فإنه لم يترك أمام الولايات المتحدة أي خيار آخر سوى الاستمرار في حجب تمويل إعادة الإعمار وفرض عقوبات على النظام وداعميه الماليين.

أودّ أن أركّز ببضع كلمات على موعد العاشر من تموز/يوليو – أي بعد 23 يومًا – عندما يناقش المجلس قضية تجديد آلية المساعدات الإنسانية عبر الحدود، القرار 2504، وتأثير ذلك على العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة. الحقيقة البسيطة هي أن نهاية الأزمة الإنسانية في سوريا لا يمكن أن تحلّ قبل التوصّل إلى حل سياسي.

لا يمكننا استخدام مفاوضات تجديد هذه الآلية من أجل تثبيت الحقائق السياسية على الأرض. إن مهمتنا، قبل كل شيء، هي التمسك بأعلى المثل الإنسانية والقيام بما هو أفضل للضعفاء في جميع أنحاء العالم. وما دامت العملية السياسية لا تزال في مراحلها الأولى، فإن علينا ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري بناءً على احتياجاته.

وما يعنيه هذا أنه لا يجوز استخدام المساعدة الإنسانية كورقة مساومة، حيث يعتمد ملايين الأشخاص على مساعدة الأمم المتحدة في جميع أنحاء سوريا. لذلك، يجب على كل عضو في هذا المجلس ضمان وصول كل سوري بحاجة إلى المساعدة إلى آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود وعبر خطوط التماس من خلال طرق مباشرة. بالنسبة لملايين النساء والرجال والأطفال في شمال شرق وشمال غرب سوريا، هذه هي أكثر الطرق مباشرة، وهي نقاط عبور الحدود المسموح بها من الأمم المتحدة لباب الهوى وباب السلام واليعربية.

وإذن، أمام نظام الأسد خيار، ولكن هذا هو الحال بالنسبة لهذا المجلس. بالنسبة لي اليوم، نحن لا نستطيع أن نختار، من خلال التقاعس أو الجمود، أو تجويع المدنيين وحرمانهم من المأوى والسماح لكوفيد-19 بالانتشار كتكتيكات للتوصل إلى حلّ سياسي. لا يمكننا أن نغضّ الطرف، كما قالت نورا. إن دعم استمرار وصول الأمم المتحدة عبر الحدود إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص، بغض النظر عمن يسيطر على الإقليم، لا يقل أهمية عن دعم جهود المبعوث الخاص بيدرسن لتحقيق نهاية سياسية لهذا الصراع.

شكرا لك.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.