rss

مؤتمر صحفي حول قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا

English English

وزارة الخارجية الأمريكية
إيجاز خاص عبر الهاتف
جويل د. رايبرن، نائب مساعد وزير الخارجية والمبعوث الخاص لسوريا
مكتب شؤون الشرق الأدنى
29 تمّوز/يوليو 2020

 

المنسق: شكرا لكم جميعاً وأسعد الله مساءكم من مكتب التواصل الإعلامي الإقليمي في بروكسل التابع لوزارة الخارجية الأمريكية. أودّ أن أرحّب بجميع المشاركين في المؤتمر الصحفي الهاتفي اليوم حول قانون حماية قيصر لحماية المدنيين في سوريا. يسعدنا اليوم أن ينضم إلينا جويل رايبرن، نائب مساعد وزير الخارجية والمبعوث الخاص لسوريا في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية. نبدأ بملاحظات افتتاحية من نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن ثم ننتقل بعد ذلك إلى أسئلتكم. سنبذل قصارى جهدنا للوصول إلى أكبر عدد ممكن في الوقت الذي لدينا اليوم، وهو ما يقرب من 30 دقيقة.

للتذكير، مكالمة اليوم قابلة للنشر. وبهذا، أحيل الحديث إلى نائب مساعد وزيرة الخارجية رايبرن. تفضل!

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: شكرًا. أنا أقدر وجود الجميع معنا اليوم. قبل بضع دقائق فقط، أصدر الوزير مايكل بومبيو بيانًا أعلن فيه أن وزارتي الخارجية والخزانة تواصلان اليوم حملة العقوبات الأمريكية ضدّ نظام الأسد من خلال الإفراج عن 14 تصنيفا جديدا بموجب قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا وسلطات أخرى. وقد بدأت هذه الحملة حقيقة في الشهر الماضي مع الجولة الأولى من تصنيفات قانون قيصر في 17 حزيران/يونيو. وأنا أرغب اليوم في تسليط الضوء على أننا، في حكومة الولايات المتحدة، قمنا بتسمية حزمة اليوم من التصنيفات باسم “عقوبات حماة ومعرة النعمان”، وتهدف هذه التسمية إلى إحياء ذكرى ضحايا جريمتين من أبشع فظائع نظام الأسد، وقعت كلتاهما في مثل هذا الأسبوع من عامي 2011 و2019 على التوالي.

قبل تسع سنوات، قامت قوات بشار الأسد بحصار وحشي لمدينة حماة، ما أسفر عن مقتل العشرات من المتظاهرين السلميين في إشارة صادمة إلى ما سيلي ذلك من أحداث. وفي مثل هذا الأسبوع قبل عام، قصف نظام الأسد وحلفاؤه سوقاً مزدحماً في معرة النعمان، فقتلوا 42 سورياً بريئاً.

تلتزم وزارتا الخارجية والخزانة معًا بزيادة الضغط الاقتصادي والمالي على نظام الأسد، وإحدى الطرق التي نقوم بها بذلك هي من خلال أنظمة العقوبات المختلفة لدينا، بما فيها قانون قيصر، الذي وقّعه الرئيس في كانون الأول/ديسمبر 2019. وكما رأيتم في إعلاننا في 17 حزيران/يونيو وصباح اليوم، قمنا منذ ذلك التاريخ بإدراج أكثر من 50 من أنصار بشار الأسد الرئيسيين وشركاتهم، بالإضافة إلى بعض الوحدات العسكرية الرئيسية التي تعمل داخل النظام السوري أو نيابة عنه.

وبغض النظر عما إذا كان هؤلاء الممثلون قد تم تصنيفهم وفقًا لقانون قيصر نفسه أو بموجب أوامر تنفيذية أخرى، فإننا نعتبر هذه التصنيفات جميعها متماثلة على نحو يتماشى مع أهداف قانون قيصر الذي يفرض عقوبات على أي شخص يشارك في أعمال مهّمة مع أشخاص يخضعون للعقوبات الأمريكية فيما يتعلق بسوريا – أو ما نسميها العقوبات الثانوية. وسوف يستمرّ هذا السيل المستمرّ من العقوبات على الأشخاص أو الكيانات الذين يدعمون نظام الأسد إلى أن يتوقّف بشار الأسد ونظامه عن عرقلة الوصول إلى حلّ سياسي سلمي للصراع، كما دعا قرار مجلس الأمن الدولي 2254.

يسعى قانون قيصر إلى حرمان نظام الأسد من الموارد المالية التي يستخدمها نظامه لشن حملة العنف والتدمير التي أودت بحياة مئات الآلاف من المدنيين، وهو يهدف إلى إرسال إشارة واضحة مفادها أنه لا ينبغي لأي طرف خارجي الدخول في أعمال تجارية مع مثل هذا النظام أو المساهمة في إثرائه.

لا تستهدف أي من عقوباتنا على سوريا القطاع الإنساني ولا التجارة المشروعة للأغذية أو الأدوية التي يحتاج إليها الشعب السوري أو التي يصدّرها الجيران الإقليميون لصالح الشعب السوري. ولدينا إعفاءات واضحة وتراخيص عامة لدعم جهود القطاع الإنساني. وكما أسلفنا القول، فإن عقوبات قانون قيصر ليست موجهة أيضا للإضرار بالاقتصاد اللبناني أو الشعب اللبناني، ونعتقد أنها لن يكون لها تأثير كبير على النشاط الاقتصادي المشروع في لبنان.

تُسلّط تصنيفات وزارة الخارجية اليوم الضوء على الازدواجية الفاسدة لنظام الأسد. لقد حدّدنا الفرقة الأولى البربرية لبشار الأسد في الجيش العربي السوري، التي بدلا من القيام بدورها في حماية الشعب السوري، هاجمت – هي وغيرها من وحدات الجيش السوري – المدنيين بتجاهل قاسٍ للحياة البشرية، وفي الوقت نفسه طوّرت بعض هذه الوحدات العسكرية شبكات واسعة لتحويل المساعدة بعيدًا عن الشعب السوري، وفرض ضرائب على جميع السلع، أي ببساطة أثرت نفسها باستغلال بؤس الشعب السوري. والفرقة الأولى هي بالتأكيد مثال رئيسي على هذا النوع من السلوك.

واليوم قامت وزارة الخارجية أيضا بتصنيف نجل بشار الأسد حافظ بشار الأسد. لا يجب أن يتمتع أفراد عائلتي الأسد والأخرس بالحق في القيام بأعمال تجارية مع أي شخص يشارك في القطاعات المالية للولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، أو في زيارة الولايات المتحدة أو أوروبا، بينما يحتجزون المدنيين بشكل تعسفي ويقتلون آلاف منهم.

وبهذا يسعدني أن أجيب على أسئلتكم. شكرا لكم.

المنسق: شكرا جزيلا على هذه الملاحظات، يا سيد رايبرن. سنبدأ الآن قسم السؤال والإجابة من مكالمة اليوم. وسنبدأ بسؤال تم تقديمه إلينا مسبقًا من صبحي فرنجية من صحيفة العربي الجديد في تركيا، والسؤال: كيف ترى تأثير العقوبات على النظام السوري ومؤيديه حتى الآن؟ وإلى أي مدى يمكن لهذه العقوبات أن تدفع النظام للانخراط في عملية السلام في المستقبل؟”

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: نعتقد بالطبع أنه لا يزال من المبكر رؤية التأثير العام للعقوبات، ولكننا واثقون من أن العقوبات بموجب قانون قيصر سيكون لها بالفعل تأثير على تفكير النظام ومن يدعمون نظام الأسد. نحن نعتقد أنهم يفهمون الرسالة التي تصلهم بصوت عال وواضح: إن هذه العقوبات الاقتصادية ستستمرّ حتى انضمامهم إلى حلّ سياسي، كما دعا قرار مجلس الأمن 2254.

المنسق: عظيم، شكرا جزيلا. أرى أن لدينا سؤالاً من أندرو من صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية. تفضل رجاء.

سؤال: نعم، مرحبا، شكرا جزيلا. أعادت الإمارات فتح سفارتها في دمشق منذ أكثر من عام. ما هو مستوى العمل الذي ترونه بين الإمارات، وهي حليف مهم للولايات المتحدة، وسوريا، وهل يهمكم ذلك؟ ثم للحديث عن العقوبات الثانوية، ماذا عن أصول الأفراد الخاضعين للعقوبات الذين لديهم حسابات مصرفية وما إلى ذلك والأعمال التجارية في الإمارات العربية المتحدة، وهل ستبدأ في استهداف البنوك التي تتعامل مع هؤلاء الأفراد الخاضعين للعقوبات خارج سوريا؟

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: حسنًا، أود فقط أن أقول إنه لا يوجد استثناء بناءً على مكان إقامة الأشخاص. لا يوجد استثناء لقانون قيصر بناء على مكان إقامة الناس. ولقد قمنا بإرسال رسالة قوية للغاية من خلال القنوات الدبلوماسية، وكما ترون الآن في بياناتنا العامة، لنخبر أصدقائنا أنه يجب على الجميع احترام قانون قيصر والأحكام الواردة فيه. لا يمكننا إجراء استثناءات. كما أننا حثثنا أصدقاءنا في العديد من الأماكن حول العالم على إنهاء أعمالهم إذا كانوا متورطين مع أفراد وكيانات خاضعة للعقوبات أو أولئك الذين من المحتمل أن يتمّ فرض عقوبات عليهم، وعدم وضعنا في وضع نضطرّ فيه لمعاقبتهم، بدل قضاء وقتنا في معاقبة النظام السوري ورفاقه. لقد أوضحنا تمامًا أننا لن نتراجع عن فعل ذلك، ولكننا فعلًا تمنينا على الجميع على عدم وضعنا في هذا الموقف.

حتى الآن، نعتقد أن العقوبات لها تأثير هائل على الاستثمارات الخارجية التي كان يُتوقع هبوطها على دمشق، ونحن نراقب أي انتهاكات من هذا القبيل، وسنفرض الأحكام الواردة في قانون قيصر بغض النظر عمن.

سؤال: هل يمكنني المتابعة؟ هل مسموح لي بالمتابعة؟

المنسق: بالتأكيد، تفضل.

سؤال: شكرا جزيلا. ذكرت أنكم كنتم تناقشون هذا بالفعل مع ولايات قضائية أخرى ومع الحلفاء. هل لاحظتم وجود أي تأثير ملموس؟ هل تم إغلاق حسابات مصرفية؟ هل قامت البنوك أو الشركات أو الحكومات في ولايات قضائية أخرى – وبشكل خاص الإمارات – باتخاذ أي إجراء يمكنك أن تعلمنا به؟

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: حسنًا، أعتقد أن الشيء الذي يجب أن نبحث فيه أكثر هو هل حدث الاستثمار فعلا؟ أعني الاستثمار الذي كان الناس يتوقعون حدوثه، أعني، ليس فقط من منطقة الخليج ولكن من كلّ المناطق. لا. تلك الاستثمارات لا تتحقق بالطريقة التي كان نظام الأسد وأصدقاؤه يأملونها ، ونعتقد أن قانون قيصر والسلطات الأخرى التي قلنا إننا سنفرضها لها دور كبير في ذلك.

المنسق: رائع، شكرا جزيلا لك على ذلك. لدينا سؤال آخر قدم إلينا مقدما من شربل بركات من صحيفة الجريدة في الكويت. السؤال هو: “انتهك الاتفاق العسكري الشامل بين إيران وسوريا حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على إيران وكذلك قانون قيصر. هل ستسمح الولايات المتحدة بمثل هذا الاتفاق بين سوريا وإيران؟ ما الذي ستفعله لإيقافه؟”

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: حسنًا، الأمر واضح جدًا. مساهمات النظام الإيراني الوحيدة في سوريا حتى الآن هي العنف وعدم الاستقرار. ولا يقتصر الأمر على أن مثل هذا النشاط، أيْ المساعدة العسكرية لنظام الأسد، يقتصر على انتهاك قانون قيصر، بل إن النظام الإيراني تعهّد بتصدير المعدات العسكرية إلى سوريا في تحدٍ صارخ لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، وهو بالمناسبة دليل آخر على سبب اعتقادنا في الولايات المتحدة أنه من الضروري أن يعمل مجلس الأمن على تمديد حظر الأسلحة على إيران.

لقد مكّن دعم النظام الإيراني لنظام الأسد من ارتكاب فظائع جماعية ضد الشعب السوري، وقد أطال الحرب الوحشية غير المبرّرة، وساهم في مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتشريد 11 مليون سوري آخر. ولو أن إيران كانت قلقة حقًا بشأن رفاهية الشعب السوري وسلامته، لكان النظام الإيراني دعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في سوريا بموجب قرار مجلس الأمن 2254 وسحب قوات الحرس الثوري الإسلامي وحزب الله وغيرهما من القوات الإرهابية المدعومة من إيران والخاضعة لقيادة النظام الإيراني من جميع أنحاء سوريا، ولكان تبنّى حلًا سياسيًا بدلاً من سعيه لتحقيق انتصار عسكري وحشي.

وهكذا فإن سعي النظام الإيراني إلى تعميق انخراطه العسكري في سوريا من خلال اتفاقية عسكرية مع نظام الأسد ليس بالتأكيد أمرا إيجابيا وبنّاء.

المنسق: عظيم، شكرا جزيلا لك على ذلك. سؤالنا التالي يأتي إلينا من جويس كرم من صحيفة الناشيونال. تفضلي رجاء.

سؤال: نعم مرحبا. إذا استطعت أن تشرح الجزء الخاص بلبنان. هل لدى وسيم القطان أي استثمار أو روابط في لبنان؟ وفي نفس الموضوع، يبدو أن الحكومة اللبنانية تسعى للحصول على إعفاءات من قانون قيصر عندما يتعلق الأمر باستيراد الكهرباء من سوريا. هل هذا شيء ترغب الولايات المتحدة في التفكير فيه؟ شكرا لك.

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: حسنًا، بالنسبة إلى وسيم قطان، يا جويس، ليس لدي معلومات عن أي تورط لبناني معين، ولكن يمكنني التحدث مع وزارة الخزانة والحصول على إجابة مفصلة لك عن ذلك. أعرف الشركات التي حددناها اليوم والتي يشارك فيها وسيم قطان، ولكن ما إذا كان لديه أي مصالح أخرى متداخلة ربما في شركات ليست خاصة به، فعلي أن أتحقق من ذلك.

أما ما يتعلّق بالحكومة اللبنانية وأي طلبات إعفاءات، بالطبع لدينا عملية راسخة لمراجعة طلبات الإعفاءات أو التراخيص. ونحن ندرس عددا من هذه الطلبات من جهات مختلفة، ولم نتخذ بعدُ قرارًا بشأنها. ولكنني أعتقد أن الأمر سيكون صعباً جدًا بالنسبة لنا حين ننظر في السماح بالتنازل أو الترخيص للنشاط إذا كان يفيد نظام الأسد بشكل كبير. نحن أيضًا – فيما يخصّ وضع الكهرباء في لبنان، كما أشرت سابقًا، فإن نظام الأسد ليس هو الحلّ لصعوبات الكهرباء في لبنان. نحن نعلم أن صعوبات الكهرباء في لبنان واسعة النطاق، ولكنني أعتقد أن الجميع يدرك الآن أن قطاع الكهرباء اللبناني بات بحاجة لبعض الإصلاحات الهامة من القمّة إلى القاعدة إذا كان عليه أن يصبح في وضع يمكنه من تقديم احتياجات الكهرباء الأساسية للشعب اللبناني.

المنسق: حسنا، شكرا جزيلا لك على هذه الإجابة. تم طرح سؤالنا التالي مقدمًا من خديجة حبيب من الشرق الإخبارية في الإمارات. السؤال هو: “كيف ستتعامل الإدارة الأمريكية مع روسيا في ضوء رفضها للعقوبات المفروضة على سوريا، وهل تجري محادثات مع موسكو حول هذا الأمر؟ وفي ضوء العقوبات المتعددة المفروضة على سوريا، كيف ستؤثر عقوبات قيصر على النظام السوري دون الإضرار بالشعب السوري؟

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: حسنًا، دعنا نبدأ بالإجابة على السؤال الأخير أولاً. إن من يؤذي الشعب السوري، بشكل أساسي هو بشار الأسد ووحشية نظامه ضد الشعب السوري، وليس العقوبات. في الواقع، العقوبات التي تفرض على نظام الأسد تهدف إلى حماية الشعب السوري بمحاولة بشار الأسد وأصدقائه من تنفيذ الفظائع ضد الشعب السوري. لكن لنكن واضحين: صانع بؤس الشعب السوري هو بشار الأسد، وهو ونظامه من يجب أن يتحمّل اللوم بنسبة ساحقة على أكثر من تسع سنوات من الهجمات التي شنوها ضد الشعب السوري.

الآن، من الجانب الأمريكي، ومن جانب حلفاؤنا الأوروبيين أيضا، واعون بمدى معاناة الشعب السوري، ولهذا السبب بالضبط نصّ قانون قيصر، في صلب القانون، على الإعفاءات الإنسانية، للمنتجات الزراعية والمنتجات الطبية، وما إلى ذلك، حتى تستمرّ في التدفق إلى الشعب السوري على الرغم من سلوك نظام الأسد تجاه الشعب السوري.

بعبارة أخرى، إن النظام وأصدقاءه يكذبون حين يقولون إن العقوبات هي سبب البؤس داخل سوريا الآن. بكل وضوح، إن السبب هو خيارات بشار الأسد وسلوك نظامه. منذ نيسان/أبريل 2019، اتخذ بشار الأسد قرارًا بإنفاق مئات الملايين من الدولارات على حملة لمهاجمة أهل إدلب بدلاً من استخدام تلك الأموال لتوفير الضروريات الأساسية للشعب السوري. هذه هي الطريقة التي أهدرت فيها الموارد. يضاف إلى ذلك طبعا الفساد الهائل الذي يحدث داخل النظام السوري، كما نعلم جميعا، هذا النظام الذي يحوّل المساعدة بعيدًا عن الشعب السوري، ويحاول نقل الأموال بشكل غير مشروع ومن أجل القيام بذلك يبني إمبراطوريات تجارية غير مشروعة نحاول إغلاق العديد منها، سواء في الماضي أو الحاضر. لهذا السبب، نعم: هناك عَوَز في سوريا. ولكن النظام، بشار الأسد شخصيا، هو مؤلف كل هذا.

وللعودة للقسم الأول من السؤال، كيف سنتعامل مع روسيا في ضوء العقوبات. نحن في تشاور وثيق للغاية مع نظرائنا الروس طوال الوقت، ونواصل حثّهم على استخدام نفوذهم على نظام الأسد – ونعتقد أن لديهم نفوذا واسع النطاق – لاستخدام هذا النفوذ للضغط على نظام الأسد للانضمام إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وإلى حلّ سياسي للصراع السوري.

المنسق: شكرا جزيلا لك على ذلك. سؤالنا التالي يأتي إلينا من لوري ميلروي من كردستان 24. تفضل لو سمحت.

سؤال: مرحبًا، شكرًا جزيلًا على ذلك. هل ترى أي مشاكل في هذا السياق فيما يخصّ التعاملات العراقية مع سوريا، سواء أكان من جانب الحكومة العراقية أم القطاع الخاص أم العناصر الموالية لإيران في العراق؟

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: أنا آسف، يا لوري، ماذا تقصد؟ هل نرى أي آثار؟ أنا –

سؤال: هل سيتأثر العراقيون بهذه العقوبات؟ هل يتعاملون مع سوريا بطريقة غير شرعية في تقديرك؟

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: أعتقد أننا رأينا منذ فترة طويلة الميليشيات العراقية، الجماعات المسلحة العراقية التي يرعاها النظام الإيراني، تتعامل مع النظام السوري بطريقة تنتهك بشكل واضح نصّ وروح قانون قيصر وقرارات مجلس الأمن الدولي. لذا الجواب نعم، هناك شيء من ذلك – هناك بعض هذا النشاط الذي يتواصل ذهابًا وإيابًا، وقانون قيصر هو الأداة التي سنحاول من خلالها ردع هذا النشاط.

المنسق: عظيم، شكرا جزيلا. يأتي سؤالنا التالي من ديمتري كيرسانوف مع وكالة تاس للأنباء. رجاء.

السؤال: مرحبا، هل تسمعني؟

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: نعم.

سؤال: شكراً جزيلاً لك على إجراء هذه المكالمة، سيدي الوزير. صباح الخير. أردت أن أسأل ما إذا كانت الإدارة الأمريكية تخطط لتكثيف مشاركتها الدبلوماسية مع جميع الشركاء، بشكل أساسي، للبحث عن هذا الحلّ السياسي الذي ذكرته قبل قليل؛ أم أنها، بدلاً من ذلك، ستقوم فقط بتكثيف العقوبات – ستقوم فقط بتقوية نظام العقوبات واستخدامه كأداة فقط في صندوق أدواتك؟

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: تهدف العقوبات الأمريكية إلى تمكين الدبلوماسية. إنها تهدف إلى التمكن من تحقيق حلّ سياسي سلمي عن طريق الدبلوماسية للصراع السوري. لذا فإن العقوبات ليست أداة قائمة بذاتها. يمكن للعقوبات أن تزيد الضغط الاقتصادي على نظام الأسد وحلفائه، لكننا سنستمرّ أيضًا في السعي لزيادة الضغط السياسي. سنسعى من خلال الدبلوماسية المكثفة التي نمتلكها، لمحاولة الضغط على نظام الأسد وحلفائه للجلوس على طاولة المفاوضات بطريقة ذات معنى ولتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. لا توجد خطط خفية. إن سياسة الولايات المتحدة هي تنفيذ قرار 2254.

المنسق: عظيم، شكرا جزيلا لك يا سيدي. سؤالنا التالي يأتي من بشير الخوري مع وكالة فرانس برس. تفضل يا بشير.

سؤال: مرحبا. هل يمكنك توضيح المنطق الكامن وراء معاقبة حافظ بشار الأسد؟

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: بالتأكيد. كان هناك اتجاه بين كبار الجهات الفاعلة في النظام السوري، سواء المسؤولين أم رجال الأعمال الذين يتصرفون نيابة عن نظام الأسد، للقيام بأعمال تجارية من خلال أفراد أسرهم البالغين لمحاولة التهرب من العقوبات بهذه الطريقة. من الواضح أيضًا أنه كان هناك ارتفاع في مكانة المستفيدين من الحرب في سوريا من عائلة الأخرس. لذلك نحن نعتزم معاقبة حافظ بشار الأسد اليوم كجزء من ذلك. في الماضي على سبيل المثال قمنا بتعيين أفراد عائلة محمد حمشو وبعض العائلات الأخرى. هذا هو الاتجاه لأنه كان مثل هذا المنحى البارز بين الجهات الفاعلة في النظام السوري لاستخدام أفراد أسرهم البالغين، سواء أكانوا أشقاء أو أبناء بنات، في محاولة لمواصلة العمل في مكانهم بعد فرض عقوبات عليهم.

المنسق: عظيم، شكرا جزيلا لك على ذلك. لدينا سؤال تم تقديمه إلينا مسبقًا من جوزيف حبوش من العربية. وسؤاله هو: “لقد احتلت الدول العربية والخليجية مقعداً خلفياً في الصراع في سوريا. هل يتم طلب مساعدتهم بأي شكل من الأشكال أو هل أعربوا عن اهتمامهم بإيجاد حل؟ “

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: بالطبع نحن في تنسيق وثيق للغاية مع شركائنا العرب بشأن الصراع السوري. وكما تعلمون، إحدى الطرق الرئيسية التي ننسق بها الإجراءات والمبادرات الدبلوماسية هي من خلال مجموعة الدول الصغيرة، التي تضم الدول الثلاث – حلفاءنا الأوروبيين الثلاثة: فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا – كما تشمل أيضًا مصر والمملكة العربية السعودية والأردن. إذن نحن في نقاش شبه مستمر مع شركائنا العرب الرئيسيين حول ما ينبغي القيام به معا لمحاولة التوصل إلى حلّ سياسي للصراع السوري.

المنسق: ممتاز، شكرا جزيلا لك على ذلك. لدينا وقت لسؤال أخير، وسيكون من إبراهيم حميدي من “الشرق الأوسط”. تفضل.

سؤال: مرحبا، جويل. شكرا جزيلا لك على هذه الإحاطة. في الواقع، سؤالي هو فقط لمتابعة السؤال السابق، والذي يتعلق بحافظ بشار الأسد. أعني، في السابع عشر من حزيران/يونيو، عاقبتم أسماء الأسد، والآن تعاقبون حافظ الأسد. هل هناك أي رسالة سياسية وراء ذلك أم أنها تتعلق فقط بالبعد الاقتصادي – والبعد الاقتصادي فقط؟ هل هناك بعد سياسي لذلك؟ شكرا لك.

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: أجل. حسنًا، نحن نعتبر الأمرين أمرا واحدا يا إبراهيم: السياسي والاقتصادي، لأن من الواضح جدًا أن عائلة بشار الأسد المباشرة والأصهار يحاولون توطيد القوة الاقتصادية في داخل النظام السوري، الذي سيستخدمونه بعد ذلك بلا شك لمحاولة تعزيز السلطة السياسية. إذن، بالنسبة لنا، فإن الهدف من العقوبات هو محاولة منع نظام الأسد من تعزيز هذا النوع من السيطرة الاقتصادية، التي سيستخدمها بعد ذلك لإدامة الحرب وإدامة آلة القتل ضد الشعب السوري. وهذه هي وجهة نظرنا، تمامًا كما أعتقد أنه من المحتمل أن تجد داخل الدائرة الداخلية للنظام السوري من يعتقد أن القوة الاقتصادية والجوانب السياسية وثيقة الصلة ببعضها البعض.

المنسق: شكرا لك. للأسف، كان هذا بالفعل السؤال الأخير الذي سمح لنا الوقت به اليوم. نائب مساعد وزيرة الخارجية رايبرن، هل لديك أي كلمات ختامية تود تقديمها؟

نائب مساعد وزير الخارجية رايبرن: أود فقط أن أقول ما سبق وقلته من قبل: إن هذه حملة ستستمر. وهذا الصيف سيكون صيف قيصر. سنواصل هذه الأنواع من العقوبات في الأسابيع والأشهر المقبلة، ولن تكون هناك نهاية لها حتى ينضم النظام السوري وحلفاؤه إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254، ويوقفون هجماتهم ضد الشعب السوري، بحيث يبدأ الشعب السوري في الشفاء من هذا الصراع.

المنسق: شكرا جزيلا. أود أن أشكر نائب مساعد وزيرة الخارجية رايبرن لانضمامه إلينا اليوم وأن أشكر جميع الصحفيين الموجودين على مشاركتكم وأسئلتكم.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.