rss

أهمية العقوبات على إيران

English English

بيان صحفي
وزير الخارجية مايكل ر. بومبيو
18 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

 

تواصل حملة الضغط الأقصى المفروضة على النظام الإيراني فعاليتها المذهلة. ويواجه الاقتصاد الإيراني اليوم أزمة من حيث العملة وتزايدا للدين العام وتضخما متزايدا. كانت إيران تصدر حوالى 2,5 مليون برميل من النفط يوميا قبل حملة الضغط الأقصى، وباتت تكافح اليوم لتصدير ربع هذه الكمية. لقد منعنا النظام من الحصول على أكثر من 70 مليار دولار من عائدات النفط منذ أيار/مايو 2018، وسنواصل منعه من الحصول على حوالى 50 مليار دولار سنويا. لقد انخفضت قيمة الريال الإيراني إلى خمس قيمته السابقة مقابل الدولار منذ بداية الحملة، في حين تقلص الناتج المحلي الإجمالي الإيراني بحوالى 6% لمدة ثلاث سنوات متتالية.

تحرم هذه العقوبات النظام الإيراني من الحصول على الأموال التي قد يستخدمها لتنفيذ أنشطته الخبيثة، وكنتيجة مباشرة لها، خفضت إيران ميزانيتها العسكرية بحوالى 25% في العام 2019. يتوسل وكلاء النظام الإرهابيون وشركاؤه للحصول على المال النقدي وقد اضطروا إلى اتخاذ إجراءات تقشفية والقيام بإبعاد بعض المقاتلين الإرهابيين حتى. تأتي العقوبات ضمن الضغوط الرامية إلى إنشاء شرق أوسط جديد، وتجمع الدول التي تعاني من عواقب العنف الإيراني وتسعى إلى إقامة منطقة أكثر سلاما واستقرارا من ذي قبل. ويمثل تخفيف هذا الضغط خيارا خطيرا يضعف الشراكات الجديدة المبرمة من أجل السلام في المنطقة ويقوي الجمهورية الإسلامية.

لا داعي إلى التكهن بما قد يعنيه رفع العقوبات بالنسبة إلى تمويل إيران للإرهاب، ويكفي أن ننظر ببساطة إلى ما حصل في الماضي القريب. لقد استفادت إيران من العام 2016 حتى العام 2018 من تخفيف العقوبات بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة وزادت إنفاقها الدفاعي بنسبة تفوق الـ30% ليصل إلى مستوى قياسي. وتدفقت الأموال على وكلاء إيران وشركائها وباتوا يتحلون بقدر هائل من الشجاعة. ولم يستفد الشعب الإيراني من الأموال كما وعده قادته، بل زاد النظام بدلا من ذلك من تمويله للجيش وقوات الباسيج، وهي الأداة الرئيسية التي يستخدمها للقمع الداخلي، وأخذت النخبة المليارات لإثراء نفسها، وهذا ما يدعو المنشقين الإيرانيين في مختلف أنحاء العالم إلى المطالبة بمواصلة فرض العقوبات ضد هذا النظام طالما استمر في سلوكه الخبيث.

يسعى النظام الإيراني إلى تكرار التجربة الفاشلة المتمثلة برفع العقوبات عنه وشحن مبالغ نقدية ضخمة له مقابل فرض قيود نووية متواضعة عليه، وهو يحتاج بشدة إلى شريان حياة اقتصادي. ولهذا نرى النظام الإيراني يقدم حجتين، أولهما أن العقوبات غير مجدية وغير فعالة، أو يدعي أنها لا تؤذي سوى الشعب الإيراني وليس النظام إذا ما كانت فعالة، ويعتبر أنه ينبغي إزالتها في الحالتين. وتتمثل أكبر مخاوف النظام في استمرار العقوبات.

يمكننا أن نتوقع أن يبذل النظام جهودا متكررة لنشر معلومات مضللة، وستصلنا على الأرجح تقارير وحجج تزعم أن العقوبات قد فشلت. ولكن لا ينبغي أن ننخدع بذلك. لقد أفادت شركة فاكتس جلوبال إنيرجي (Facts Global Energy (FGE)) الاستشارية بأن إيران لم تصدر سوى 280 ألف برميل من النفط يوميا في أكتوبر/تشرين الأول. الأرقام التقديرية الأخرى التي قدمتها الشركات أعلى، ولكننا سنكشف التأثير الهائل للعقوبات الأمريكية حتى لو ضاعفنا أرقام شركة فاكتس جلوبال إنيرجي.

وفي غضون ذلك، تفيد تقارير وسائل الإعلام الغربية بقلق أن النظام الإيراني يزيد مخزونه من اليورانيوم المخصب. هذا أمر مقلق بحق، ولكن فكرة وقوع الولايات المتحدة ضحية لهذا الابتزاز النووي والتخلي عن عقوباتنا مقلقة أكثر. هذا هو بالضبط التأثير الذي يرمي إليه النظام عندما يكشف عن مخزونه من اليورانيوم على العلن. يجب ألا يكافئ العالم التهديدات النووية بتهدئة النظام بالنقد ويجب ألا يقع ضحية دعاية النظام التي تهدف إلى إنقاذه من العقوبات الشديدة.

تؤتي حملة الضغط الأقصى ثمارها ويستمر فرض العقوبات، ولن تتردد الولايات المتحدة يوما في فرض عواقب مؤلمة على من ينخرطون في نشاط خاضع للعقوبات. سنفرض عقوبات جديدة على إيران في الأسابيع والأشهر المقبلة، بما في ذلك من خلال استخدام سلطاتنا في المجال النووي ومكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان، إذ يعكس كل منها مجموعة واسعة من السلوكيات الخبيثة المستمرة من النظام الإيراني. وتمثل هذه العقوبات أداة حاسمة للأمن القومي للحفاظ على سلامة المنطقة وحماية أرواح الأمريكيين.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.