rss

كلمة مساعد وزير الخارجية في الشراكة العالمية ضدّ انتشار أسلحة ومواد الدمار الشامل

English English

وزارة الخارجية الأمريكية
تصريحات
الدكتور كريستوفر أشلي فورد، مساعد وزير الخارجية
مكتب الأمن الدولي وعدم الانتشار
الشراكة العالمية ضدّ انتشار أسلحة ومواد الدمار الشامل
الجلسة العامة
18 تشرين hلثاني/نوفمبر 2020

شراكتنا العالمية ضد انتهاكات الأسلحة الكيميائية

الكلمة كما أُلقيت

سيداتي وسادتي، إنه لشرف عظيم أن أنضمّ إليكم في اجتماع عام افتراضي آخر للشراكة العالمية ضدّ انتشار أسلحة ومواد الدمار الشامل (GP)، ومن دواعي سروري أن أنضم إلى صديقتيّ وزميلتيّ، سوزان بومان من ألمانيا وسارة برايس من المملكة المتحدة في تناول هذا الموضوع المهم.

كما أشرت في الجلسة العامة لشهر حزيران/يونيو، لقد بات عملنا في الشراكة العالمية ضدّ الانتشار أكثر أهمية من أي وقت مضى. لقد شدّدت على أهمية التعاون في التخفيف من التهديدات البيولوجية. إن جائحة COVID-19 هو تفشٍّ طبيعي على ما يبدو، ولكنه يواصل تسليط الضوء على الطرق التي يمكن أن تؤدي بها الأسلحة البيولوجية الفعلية إلى إحداث فوضى لا توصف. وفي السنوات الأخيرة، تركز القلق بشأن الأسلحة البيولوجية على الإرهابيين — ولكن علينا أيضًا أن نتذكر أن شبح الحرب البيولوجية التي ترعاها الدولة لم يغادرنا مطلقا. وفي الواقع أعلنت الولايات المتحدة في آب/أغسطس من هذا العام عن إجراءات لمنع التعاملات التجارية مع بعض المعاهد الحكومية الروسية المشاركة في برنامج الأسلحة البيولوجية الروسي للأسلحة البيولوجية، موضحة بذلك، علانية وشكل رسمي ولأول مرة، أنه لا يزال هناك برنامج روسي للأسلحة البيولوجية.

ومع ذلك، أرغب اليوم في أن أقول بضع كلمات عن تهديدات الأسلحة الكيميائية (CW) – وهي منطقة أخرى ميّز فيها الكرملين مؤخرًا نفسه بطرق بغيضة وغير قانونية. تلعب الشراكة العالمية ضدّ الانتشار دورًا محوريا في المساعدة على التخفيف من هذه التهديدات، وتشكّل جزءا من جهد أكبر يتطلب من جميع حكوماتنا اتخاذ خطوات قوية لإعادة إرساء القاعدة العالمية ضدّ استخدام الأسلحة الكيميائية من خلال تحديد الانتهاكات عند حدوثها وفرض العواقب لمثل هذه الفظائع والوقوف معًا لإعادة إنشاء وتعزيز قواعد حظر انتشار الأسلحة الكيميائية العالمية.

لقد أدرك العالم منذ فترة طويلة الطبيعة الرهيبة للأسلحة الكيمياوية، وحاولت البشرية مرارًا السيطرة عليها. ولكن الجهود الأولية لحظر استخدام الغاز السام في الحرب فشلت في منع استخدامه في الحرب العالمية الأولى، سوى أن بروتوكول جنيف لعام 1925 الذي يحظر استخدام الأسلحة الكيمياوية أو البيولوجية حظي بقبول واسع النطاق. ومع أن عدد من الدول لا يزال يحتفظ ببرامج الأسلحة الكيمياوية، فإن استخدامها الفعلي كان لحسن الحظ كان نادرًا جدًا بعد ذلك. بل إن الحالات القليلة التي حدثت بالفعل – مثل استخدام مصر للأسلحة الكيماوية في اليمن في الستينيات والتوظيف الواسع النطاق للعوامل الكيمياوية في الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات – قد ساعدت في دفع التقدم نحو حظر شامل، تمّ تحقيقه مع دخول معاهدة الأسلحة الكيميائية (CWC) حيز النفاذ في عام 1997. وقد كان المرء يأمل بعد ذلك في أن تغدوَ الأسلحة الكيمياوية مجرد شيء من الماضي، وفي الواقع، أعلنت القوّتان العظميان الخصمان، الولايات المتحدة وروسيا، وريثة برنامج الاتحاد السوفيتي، عن مخزونات الحرب الباردة من الأسلحة الكيميائية ومنشآت الإنتاج وقد شرعتا في تدميرها تحت إشراف دولي.

وكما قلت من قبل، تعتبر معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية في بعض النواحي من الناحية الهيكلية أكثر الجهود البشرية طموحًا للسيطرة على أسلحة الدمار الشامل، لأن هذه المعاهدة، في نهاية الأمر، لا تحظر فقط نوعًا كاملاً من أسلحة الدمار الشامل؛ ولكنها إلى ذلك توفّر وسيلة لتنفيذ تدمير مخزونات الأسلحة الكيمياوية، ووسيلة للتحقق من حدوث هذا التدمير، وتتضمّن آليات للتحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيمياوية وعزو ذلك الاستخدام إلى مرتكبيه، بحيث يمكن للمرء أن يقول، إنها “متجر واحد متعدد الأغراض” للبشرية يحظر جميع جوانب حظر أسلحة الدمار الشامل ويقضي عليها، ولا ينبغي للمرء أبدًا التغاضي عن الإنجاز الهائل الذي تحقّق.

ومع ذلك، فقد تعرض هذا النظام الجدير بالثناء في السنوات الأخيرة للتهديد بطرق لا تقوّض بشكل مباشر الحظر العالمي على الأسلحة الكيمياوية فحسب، بل يمكن أن يهدّد أيضًا المكاسب الأخرى التي تحققت بشقّ الأنفس في مجال الحدّ من الأسلحة ونزع السلاح المتعدد الأطراف. لقد دأبت دول مثل روسيا وإيران على انتهاك معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية لبعض الوقت، حيث قامت بإخفاء جوانب معينة من برامجها بدلاً من القضاء عليها، ولكن التصعيد الحديث الأسوأ في مجال استخدام الأسلحة الكيماوية بدأ مع استخدام غاز السارين من قبل النظام السوري ضد شعبه.

ولفترة ساد حينا من الدهر اعتقاد بأن المجتمع الدولي قد واجه هذا التهديد، حيث تمّ إقناع سوريا بالانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، والكشف عن أسلحتها الكيميائية لمنظمة حظر الأسلحة الكيمائية (OPCW)، وتدمير هذا المخزون تحت إشراف دولي، مع تولّي روسيا المسؤولية كضامن للامتثال السوري. لكن كما اتضح، لم تكن تلك سوى عملية احتيال، لأن سوريا لم تعلن عن كل أسلحة الدمار الشامل الخاصة بها، ولم تدمرها بكاملها، بل احتفظت من ذلك سرًا بالعناصر الأساسية في برنامج أسلحتها الكيمياوية، وسرعان ما استخدمت هذه الأسلحة مرة أخرى، لإحداث مزيد من التأثير المروع، ضدّ الشعب السوري.

ومما زاد الطين بلة، أن روسيا باشرت عملها كمدافع عن سوريا في هذه الفظائع، وهي تعمل بجد لحماية عميلها من المساءلة، وتجعل إنكار استخدام الأسلحة الكيمياوية جزءًا من سرديتها المضللة. واليوم، تلعب موسكو دورًا مشينًا في محاولة تقويض عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وشرعيتها، بدل أن تدافع عنها.

وفوق ذلك، أثبتت هذه الفظائع التي ارتكبتها قوات النظام السوري المدعومة من روسيا أنها ليست سوى بداية لتقويض أوسع للقاعدة ضدّ استخدام الأسلحة الكيمياوية. فبالإضافة إلى الاستخدامات الموثقة جيدًا للأسلحة الكيميائية من قبل قوات النظام السوري وإرهابيي داعش في سوريا والعراق، استخدمت كوريا الشمالية غاز الأعصاب VX في اغتيال في ماليزيا عام 2017. واستخدمت روسيا نفسها أحد عوامل الأعصاب novichok في محاولة اغتيال ضدّ المنشق الروسي المقيم في المنفى الذي يحمل الجنسية البريطانية سيرغي سكريبال في عام 2018، في اعتداء جرى فوق الأراضي البريطانية. (وكان الاعتداء على سكريبال بدوره صدى لهجوم روسيا السام عام 2006 في لندن ضد ألكسندر ليتفينينكو – المنشق عن جهاز الأمن الروسي الذي كان كتب عن فلاديمير بوتين كاشفا أنه ادّعى هجمات إرهابية كاذبة في روسيا ليبرّر صعوده إلى السلطة – مع فارق أن عملاء الحكومة الروسية استخدموا وقتذاك مادة البولونيوم 210 المشع، وأن السيد ليتفينينكو لم ينجُ.) كان ذلك أول استخدام معروف لعوامل الأعصاب المتطورة هذه، والتي لا تخدم أي غرض آخر سوى استخدامها كسلاح كيمياوي.

وتعرّضت شخصية معارضة روسية أخرى هو الناشط المؤيد للديمقراطية أليكسي نافالني للتسمم أيضًا، في آب/أغسطس، بغاز أعصاب أكدت المختبرات الألمانية والفرنسية والسويدية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية نفسها أنه أحد المواد الكيمياوية في مجموعة نوفيتشوك novichok – وهي فئة من الأسلحة الكيميائية تم تطويرها سرًا من قبل الاتحاد السوفيتي في الثمانينيات، وفي الوقت الذي كان يتفاوض فيه بشأن معاهدة الأسلحة الكيميائية، وظلّت تلك المادّة في أيدي روسيا كجزء من برنامج الأسلحة الكيميائية غير القانوني المستمرّ. اسمحوا لي أن أكون واضحا تماما: لا يوجد تفسير معقول لتسميم السيد نافالني بخلاف مسؤولية الحكومة الروسية.

هذه الأمثلة المتعاظمة عن تقويض المعايير ضدّ استخدام الأسلحة الكيميائية والأضرار الجسيمة لنظام معاهدة الأسلحة الكيميائية توضح المهمة الهائلة التي أمامنا إذا ما كنا نريد بالفعل إنقاذ هذه المؤسسات المهمة إلى أقصى حدّ. وفي هذا المجال، يتعيّن علينا جميعا أن نقف صفّا واحدا، حيث أن لدينا واجبا أخلاقيا لمحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات على جرائمهم وانتهاكاتهم.

ومع ذلك فلعلّنا لم نفقد كل شيء. يمكن لدول الشراكة العالمية أن تساهم في إعادة الأمور إلى السيطرة، ودعم النظام العالمي لمعاهدة الأسلحة الكيميائية، وإعادة إرساء قواعد مكافحة هذه الأسلحة.

هنالك عدد من الدول التي لم تنضمّ بعد إلى الشراكة ضدّ الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيمياوية، ولكن لا شيء يمنعكم من المشاركة. والحقيقة أن تقاعسكم عن الالتحاق بالشركة يمكن أن يُفسّر من قبل سوريا وروسيا كإشارة على أنكم لا تعبؤون جدا باستخدام الأسلحة الكيمياوية. يمكنكم معالجة هذا الأمر، وأنا أشجعكم بقوّة على الانضمام إلى الشراكة، بل وحتى القيام بدور نشط مثل التناوب على رئاستها أو من خلال استضافة مناسبة خاصة بالشراكة.

يمكن لأولئك منكم الذين تشكل حكوماتهم جزءًا من مجموعة أستراليا (AG) العمل معنا في مواصلة العمل الممتاز للمجموعة لتكثيف ضوابط التصدير ضد المواد والتكنولوجيا المتعلقة بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية. وقد نفذّت المجموعة بالفعل تدابير معزّزة ضدّ انتشار المواد الكيميائية في سوريا، وضدّ انتشار مادة novichok، ولها دور رئيسي في تعزيز “أفضل الممارسات” العالمية في هذه المجالات على أساس مستمر.

ويتعيّن على جميع البلدان التي تأخذ على محمل الجدّ مخاطر الأسلحة الكيمياوية ولا ترغب في أن يُنظر إليها باعتبارها تساعد مرتكبي فظائع الأسلحة الكيمياوية على الاختباء من المساءلة، أن تدعم بقوة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية نفسها. على وجه الخصوص، يجب عليها الحفاظ على دعم قوي لفريق التحقيق وتحديد الهوية التابع للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والذي قام بالفعل بعمل مثير للإعجاب في توثيق حالات متعددة من استخدام الأسلحة الكيميائية وعزوها إلى النظام في سوريا.

يجب على حكوماتكم أيضًا استخدام أصواتها في مؤتمر الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإرسال رسالة قوية مفادها أن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيمياوية غير مقبول بشكل قطعي ومطلق وكلي. وقد أصدر المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قرارًا قويًا في تموز/يوليو 2020 يوضح أن على سوريا اتخاذ تدابير ردًا على استخدام الأسلحة الكيماوية، مثل الإعلان عن مخزوناتها المتبقية من الأسلحة الكيماوية. غير أن نظام الأسد فشل في القيام بذلك، وبالتالي يجب على مؤتمر الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن يتّخذ موقفاً، ويجب على الدول أيضًا أن تستمر في الاحتجاج على تسميم السيد نافالني وكشف وإدانة انتهاك روسيا الصارخ لمعاهدة الأسلحة الكيميائية في البيانات الوطنية للدول الأعضاء في المنظمة.

كما نحثّكم على إظهار دعمكم لهذه المبادئ في الممارسة الوطنية. إننا نشيد بهذه المناسبة بالاتحاد الأوروبي لفرضه عقوبات على الكيانات الروسية التي قامت بدور في تسميم السيد نافالني. من جانبها، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مستوى الدولة على جميع الدول الثلاث التي استخدمت الأسلحة الكيميائية في القرن الحادي والعشرين – سوريا وكوريا الشمالية وروسيا – وكذلك على مئات الأفراد والكيانات المشاركة في برامج الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

وهذا أيضاً ميدان يمكن أن يحقّق فيه بناء قدرة الشراكة الخير العميم، بما في ذلك من خلال جهود مثل الشراكة العالمية. وعلى سبيل المثال، قدمّنا – من خلال مكتب الأمن الدولي ومنع الانتشار التابع لوزارة الخارجية الأمريكية – ​​معدّات للكشف عن المواد الكيميائية وإزالة التلوث والتدريب لقوات الأمن في العراق لسنوات، وساعدنا في اختيار المعامل في البلدان الشريكة لتعزيز قدرتها على إجراء تحليل التحقّق من العوامل الكيمياوية الحربية والمواد الكيمياوية ذات الصلة، وقد قمنا بتوفير معدات الحماية وأدوات اختبار تحديد الموارد الكيماوية لاستخدام المستجيبين الطبيين الأوائل في سوريا الذين يحاولون التعامل مع الهجمات الكيماوية الشرسة من قبل نظام الأسد. كما استضفنا مؤتمرات ودورات تدريبية وتدريبات محلية وترقيات أمنية لأصحاب المصلحة الإقليميين، من أجل تعزيز “أفضل الممارسات” في مجال توزيع المواد الكيميائية وتجارتها في مجال الأمن الكيميائي ومنع الانتشار، بما في ذلك المساعدة في كيفية تحديد شركات الواجهة وغيرها من التكتيكات المخادعة الشائعة تستخدم من قبل برامج الأسلحة الكيمياوية التي ترعاها الدولة.

وقام مكتب الأمن الدولي وعدم الانتشار أيضًا بتدريب خبراء السلامة الكيمياوية والأمن في الحكومة والصناعة والأوساط الأكاديمية من جميع أنحاء الشرق الأوسط وجنوب وشرق آسيا وأوروبا الشرقية وأفريقيا – لمساعدتهم على تحسين قدرتهم على دعم معايير معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية من خلال اكتشاف وردع وتعطيل الهجمات بالأسلحة الكيمياوية، ومساعدتهم على إنشاء كوادر من الخبراء ومجتمع “أفضل الممارسات” لتأمين سلسلة توريد المواد الكيمياوية، ومساعدة المؤسسات عالية المخاطر في تبني ممارسات أمنية كيميائية قوية، ومواجهة مخططات الغازات السامة. نحن نساعد البلدان الشريكة في بناء أنظمة قانونية وتنظيمية فعالة للسلع التي تسيطر عليها أنظمة مراقبة الصادرات متعددة الأطراف. ونظمّ  المكتب مؤخرًا برنامجًا تدريبيًا من التمارين التمثيلية لدول خط المواجهة المعرّضة لخطر الاغتيالات التي ترعاها الدولة باستخدام عوامل كيمياوية، مما ساعدها على تعلّم كيفية التغلب على الإجراءات الفعالة لإخفاء مصدر مثل هذا الهجوم وكيفية حماية مصداقية الوكالات التي تحقّق في مثل هذا الحوادث.

ونحن فخورون للغاية بكل برامج بناء القدرات هذه، وسنواصل القيام بها، حتى ولو فرض علينا الوباء في الوقت الحالي أن يكون قدر كبير منها على شكل مشاركات افتراضية. ولكننا نحثكم أيضًا على استكشاف كيف يمكن لجهود حكوماتكم – بما في ذلك من خلال الشراكة العالمية – أن تساعد أيضًا في فعل المزيد ضدّ أهوال استخدام الأسلحة الكيمياوية وتداعي نظام معاهدة الأسلحة الكيميائية. وعندما يتّصل بكم المسؤولون الأمريكيون لإبلاغكم بمعلومات حول شحنات الانتشار المشبوهة، نأمل أن تكونوا على استعداد لاستخدام جميع الأدوات القانونية والتنظيمية المتاحة لإيقافها، بما في ذلك ضوابط التصدير “الشاملة” ضدّ الاستخدامات الأخيرة والمستخدمين النهائيين المشتبه فيهم.

إن اتفاقية الأسلحة الكيميائية ونظام حظر الانتشار العالمي الأوسع الذي هي جزء منه، يقفان اليوم عند نقطة مفصلية. يجب ألا ندع استمرار برامج الأسلحة الكيمياوية على مستوى الدولة في بلدان مثل إيران وكوريا الشمالية وروسيا وسوريا – وفي الواقع حلقات الاستخدام المباشر للأسلحة الكيميائية – يدمّر هذا النظام.

ولحسن الحظ، نحن لسنا مضطرين لأن نسمح لذلك بالحدوث. ويمكن أن تساعد مساهمات حكوماتكم – بما لها من وزن وحسم دبلوماسيين، في استخدام سلطاتها لفرض التكاليف والعواقب على انتهاكات الأسلحة الكيمياوية، وفي الالتزامات البرنامجية المستمرة لبناء القدرات – في عكس التيار. يمكننا أن ننجح معًا، ويمكن أن يكون عملنا الجماعي هنا في الشراكة العالمية جزءًا مهمًا للغاية من تغيير الأمور لضمان التمسّك بهذه المعاهدة التاريخية وأن يغدو المعيار الذي تؤسس له لمناهضة استخدام الأسلحة الكيمياوية.

شكرا جزيلا.


هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.
تحديثات بالبريد الإلكتروني
للاشتراك في التحديثات أو الوصول إلى تفضيلات المشترك الخاصة بك، يرجى إدخال معلومات الاتصال الخاصة بك أدناه.